← Сияса и кади

Сияса и кади · id 12847

النصيحة للراعي والرعية للتبريزي

التبريزي، أبو الخير

Полный текст (107 стр.). Показаны 71–107 · переход к 76.

стр. 71

(٧) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد، قال: أنبا أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا عبيد بن غنام، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبا وكيع بن الجراح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من استعملناه منكم على عمل فغلتا مخيطا، فما فوقه، كان غلا يأتي به يوم القيامة؛ فقام إليه رجل أسود من الأزد كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله أقل عني عملك، قال: ومالك؟ فقال: سمعتك تقول: كذا، وكذا، قال: وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى ". هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود في كتابيهما.

стр. 72

أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل، قال: أنبا أبو علي الحداد، قال: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنبا أبو علي الصواف، قال: أنبا أبو علي بشر بن موسى، قال: أنبا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابن طاوس، عن أبيه قال: استعمل رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت على الصدقة، ثم قال له: «اتق الله يا أبا الوليد؛ أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء؛ أو بقرة لها خوار؛ أو شاة لها ثواج» ، فقال: يا رسول الله، وإن ذا لكذا؟ قال: نعم، قال عبادة: والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا.

стр. 73

أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد، وأبو الحسين عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري، قالا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا أبو يعلى الصابوني، قال: أنبا أبو سعيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمود الإسفزاري، قال: أنبا أبو يزيد حاتم بن محبوب السامي، قال: ثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب استعمل أبا هريرة على البحرين؛ فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: " استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه فقال أبو هريرة: لست عدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما قال: فمن أين هي لك؟ قال: خيل نتجت؛ وغلة رقيق لي؛ وأعطية تتابعت علي. فنظروا؛ فوجدوه كما قال. فلما كان بعد ذلك؛ دعاه عمر ليستعمله فأبى أن يعمل له؛ فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف ﵊، فقال: إن يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة،

стр. 74

وأخشى ثلاثا واثنتين، قال عمر: فهلا قلت خمسا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، أو يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي ". أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قال: ثنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أنبا أبو حاتم بن محمد بن يعقوب، أنبا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أبو أيوب، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره؛ وإن ذكر أعانه؛ وإذا أراد الله به غير ذلك، جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإذا ذكر لم يعنه» . هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في سننه.

стр. 75

أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: ثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد الفراء البخاري قدم علينا حاجا، قال: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر الأودي الشافعي، قال سمعت أحمد بن أبي الحسن، قال سمعت أحمد بن أبي الحسن قال: سمعت محمد بن عبد الله النيسابوري يقول سمعت أبا بكر أحمد بن المنذر يذكر أن علي بن ... بن الجراح قال: سألت بعض أولاد بني أمية: ما سبب زوال دولتكم؟ قال: خصال أربع، أولها: أن وزراءنا كتموا عنا ما كان يجب إظهاره لنا؛ والثاني: أن جباة خراجنا ظلموا الناس فانجلوا عن أوطانهم فخربت بيوت أموالنا؛ والثالثة: انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا؛ والرابعة: يئسوا من إنصافنا فاستراحوا إلى غيرنا؛ فبذلك زالت دولتنا ".

стр. 76

أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد، قال: أنبا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد، قال: أنبا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد، قال: أنبا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، قال: ثنا أحمد بن علي بن العلاء، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: ثنا وكيع بن الجراح، وأبو أسامة واللفظ لوكيع، قالا: ثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ إذا أتاه رجل وربما قال: جاءه السائل أو صاحب الحاجة قال: اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ".

стр. 77

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من حديث أبي موسى الأشعري. أخبرنا أبو الفضل إسماعيل بن إبراهيم الجنزوري، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، وأبو الفرج بن زرعة، قالا: أنبا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، قال: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله، قال: أنبا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، قال: أنبا العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : «من كان وصله لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعته بر تيسير عسير؛ أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام» . أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن الصفار، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، قال: أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي، قال: ثنا أبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال حدثني محمد بن ذكوان الأزدي، عن رجاء بن حيوة قال: كنت واقفا على باب سليمان إذ أتاني رجل لم أره قبل ولا بعد، فقال: يا رجاء، إنك قد ابتليت بهذا الرجل وابتلي بك وفي قربة الرتع يا رجاء؛ فعليك بالمعروف وعون الضعيف، يا رجاء إنه من كانت له

стр. 78

منزلة من سلطان فرفع حاجة ضعيف لا يستطيع رفعها لقي الله يوم يلقاه وقد سدد قدميه للحساب بين يديه ". أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي، قال: أنبا والدي، قال: أنبا أبو محمد الصيريفيني، قال: أنبا أبو القاسم بن حباية، قال: أنبا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا شعبة، عن أبي عمران عبد الملك بن حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: إنه لمنزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس؛ فأكرم وجوه الناس فبحسب المسلم الضعيف من العدل أن ينصف في الحكم والقسمة ". أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال سمعت محمد بن داود يقول: ثنا قبيصة، قال: ثنا سلام بن مسكين، عن الحسن قال: «الشفاعة يجرى أجرها ما جرت منفعتها» . أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة، قال: أنبا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، قال: أنبا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، قال: أنبا أبو بكر محمد بن إبراهيم، قال: أنبا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: ثنا الحسن

стр. 79

بن حماد، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: " إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ وربما قال: يعطي ما أمر به، فيعطيه كاملا مؤخرا طيبة بها نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين ". هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في كتبهم من حديث أبي موسى الأشعري. أخبرنا أبو الفتوح محمد بن عمر بن علي الطوسي، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الجرجاني قالا: أنبا أبو بكر وجيه بن طاهر قال: أنبا أحمد بن عبد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، وأبو نصر بن موسى، قالا: أنبا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى المزكى، قال: أنبا أبو حاتم مكي بن عبدان بن مكي التميمي، قال: أنبا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: ثنا عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الخازن الأمين إذا أعطى ما أمر به أحد المتصدقين» .

стр. 80

(٨) : باب ذكر ما يسخط الرب من القول في مجالسهم، والتلفظ بما يجب من الحديث في محافلهم أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد، وأبو القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلانيان، قالا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالت: أنبا أبو بكر بن زيدة، قال: أنبا أبو القاسم الطبراني، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن غالب بن نجيح، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : " أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدنا، فمن غشى أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على جورهم فليس مني ولست منه، ومن غشى أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على جورهم فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض. يا كعب بن عجرة: الصلاة برهان، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصوم جنة حصينة، يا كعب: إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، يا كعب: إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به «. هذا حديث حسن، أخرجه أبو عيسى الترمذي في» جامعه ".

стр. 81

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد، قال: أنبا أبو الفرج بن سعيد بن أبي الرجاء، قال: أنبا أبو أحمد عبد الواحد بن محمد، قال: أنبا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب، قال: أنبا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبا أحمد بن منيع، قال: حدثنا معاوية بن عمر، وقال: ثنا زهير، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قعيس، عن نافع، عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة نفر؛ أربعة من العرب؛ وخمسة من الموالي؛ فقال: «اسمعوا؛ هل سمعتم؟ إنه سيكون أمراء بعدي؛ فمن أعانهم على ظلمهم؛ وصدقهم بكذبهم؛ وغشى أبوابهم؛ فليس مني

стр. 82

ولست منه ولن يرد علي الحوض؛ ومن لم يعنهم على ظلمهم؛ ولم يصدقهم بكذبهم؛ ولم يغش أبوابهم، فهو مني وأنا منه وسيرد على الحوض» . أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، قال: أنبا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنبا أبو نعيم الحافظ، قال: أنبا أبو محمد عبد الله بن جعفر، قال: أنبا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا ميسور بن بكر بن عبد الخالق، قال: ثنا سهل بن مسلم، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: «يكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه ولا يرد على الحوض؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه ويرد علي الحوض» .

стр. 83

أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: أنبا أبو عبد الله الحافظ، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: ثنا العباس بن محمد الدوري، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، أن عبد الله بن خباب أخبرهم، قال: أخبرني خباب: أنه كان قاعدا على باب النبي ﷺ ؛ قال: فخرج ونحن قعود؛ فقال: " اسمعوا؛ قلنا: سمعنا يا رسول الله قال: إنه سيكون أمراء من بعدي فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم فإنه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض ". أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي، وأبو الفتوح محمد بن عمر بن علي الطوسي، قالا: أنبا وجيه بن طاهر بن محمد، قال: أنبا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنبا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أنبا مكي بن عبدان، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا أحمد بن أسد، قال: ثنا زيد بن يحيى، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، أن النبي ﷺ قال: " أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي؛ قال: من هم يا رسول

стр. 84

الله؟ قال: من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على جورهم فليس مني وليس يرد على الحوض، يا عبد الرحمن: الصيام جنة، والصلاة برهان؛ يا عبد الرحمن: إن الله حرم أن يدخل الجنة لحم نبت من سحت ". أخبرنا أبو الفضل منصور بن علي الطبري، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قالا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قال: أنبا أبو سعد الكنجرودي، قال: أنبا أبو عمرو بن حمدان، قال أنبا أبو يعلى الموصلي، قال: ثنا زهير، قال: ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " يكون أمراء يغشاهم غواش من الناس أو قال: حواش قال شعبة: أحسبه قال: فيظلمون ويكذبون، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ". أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور، قال: أنبا أبو عبد الله الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: قال: ثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي، قال: حدثني أبو سهيل بن مالك، عن علقمة بن وقاص، قال: رحت إلى الجمعة؛ فناداني بلال بن الحرث فوقفت

стр. 85

له، فقال: يا علقمة بن وقاص، إنك أصبحت اليوم وجها من وجوه المهاجرين وإنك تدخل على هذا السلطان يعني مروان وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون أمراء، فمن صدقهم بكذبهم فليس مني، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة يرضي بها السلطان يهوي بها أبعد من السماء» . أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال: أنبا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، قال: أنبا أبو طاهر واضح بن محمد المديني، قال: أنبا أبو الحسن بن عبد كويه، قال: أنبا أبو بكر بن سياه العسال، قال: ثنا أبو يحيى بن سلم الرازي، ثنا يحيى بن طلحة، ثنا القاسم بن زكريا بن دينار، ثنا عبد الرحمن بن مصعب، قال: ثنا إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله ﷺ : " أي الجهاد أفضل؟! قال: كلمة عدل عند سلطان جائر ". هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه القزويني في كتبهم من حديث عطية عن أبي سعيد.

стр. 86

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله، قال: أنبا أبي، قال: أنبا أبو محمد الصيرفيني، قال: أنبا أبو القاسم بن حبابة، قال: أنبا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال أخبرني حماد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة: أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ ورسول الله ﷺ يرمي الجمرة الأولى، فأعرض عنه، ثم قال له عند الجمرة الوسطى، فأعرض عنه، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز قال: «أين السائل» ؟ قال: أنا ذا يا رسول الله، قال: " أفضل الجهاد: كلمة حق عند سلطان جائر ". أخرجه أبو عبد الله بن ماجه القزويني في كتابه. أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله، قالا أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد القطان، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، قال: ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، قال: ثنا محمد بن يحيى، قال:

стр. 87

ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: «ما من صدقة أفضل من كلمة حق عند سلطان جائر» .

стр. 88

أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة، قال: أنبا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، أنبا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، قال: أنبا أبو بكر المقري، قال: أنبا أبو يعلى الموصلي، قال: ثنا خليفة بن خياط، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا هشام بن سعد، عن محمد بن عقبة، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون أمراء يقولون ولا يرد عليهم، يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضا» . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الأصبهاني، أنبا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا سويد بن سعيد، قال: ثنا ضمام بن إسماعيل، قال: سمعت أبا قابيل يخبر، عن معاوية بن أبي سفيان أنه صعد المنبر يوم الجمعة فقال عند خطبته: إنما المال مالنا، والفيء فيئنا، فمن شئنا شيئا ومن شئنا شيئا منعنا فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال: كلا؛ إن المال والفيء فيئنا من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا؛ فنزل معاوية فأرسل إلى الرجل فقال القوم: هلك الرجل! ثم دخل الناس فوجدوا الرجل معه على السرير، فقال معاوية للناس: إن هذا أحياني أحياه الله، سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 89

" وسيكون أئمة من بعدي يقولون لا يرد عليهم قولهم، يتقاحمون في النار كما يتقاحم القردة وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد علي أحد؛ فخشيت أن أكون منهم ثم تكلمت بكلمة الجمعة الثانية فلم يرد علي أحد، فقلت في نفسي أي شيء القوم؟! ثم تكلمت بكلمة الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد علي، فأحياني أحياه الله.

стр. 90

أخبرنا أبو منصور المبارك بن فارس الماوردي وغيره، قالوا: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، قال: أنبا إبراهيم بن عمر، أنبا عبد الله بن إبراهيم، قال: أنبا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنبا محمد بن عبد الله الأنصاري؛ وأبو عاصم، قالا: ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للذي يحدث الناس فيكذب ليضحك به القوم؛ ويل له، ويل له» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في كتبهم. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالت أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زيدة، قال: أنبا أبو القاسم الطبراني، قال: أنبا إدريس بن جعفر، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحرث المزني أن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب

стр. 91

الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه؛ وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه» . هذا حديث حسن صحيح، أخرجه الترمذي وابن ماجه القزويني في كتابيهما. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي المسلم، وأبو محمد الواحد بن ناصر الأسدي، قالا: أنبا أبو محمد بن طاوس، قال: أنبا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن علي بن عاصم، قال: أنبا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أنبا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري، قال: ثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر الضبي، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: كان رجل بطال وكان يدخل على الأمراء

стр. 92

فيضحكهم؛ فقال له علقمة بن وقاص: ويحك يا فلان إنك تدخل على الأمراء فتضحكهم، وإني سمعت بلال بن الحرث المزني صاحب رسول الله ﷺ يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيرضى الله بها عنه إلى يوم يلقاه، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيسخط الله بها عليه إلى يوم يلقاه» . أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء محمود بن أبي طاهر الأصبهاني، قال: أنبا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، قال: أنبا أحمد بن مردويه، قال: حدثنا أبو الفضل بن محمد بن هارون، قال: ثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن الحسن الحربي، قال: ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب، قال: ثنا موسى بن أعين، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده، أن بلال بن الحرث المزني صاحب رسول الله ﷺ قال لبنيه: إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه؛ وإن الرجل ليتكلم بكلمة من سخط الله، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»

стр. 93

أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، وأبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهانيان، قالا: أنبا أبو علي الحسين بن أحمد بن الحسن، قال: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: أنبا أبو الشيخ، قال: أنبا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: أنبا يعلى بن عبيد، ثنا أبو حيان التيمي، عن إياس بن بكير، عن شبرمة بن الطفيل، عن عبد الله هو ابن مسعود، قال: «إن الرجل ليدخل على ذي سلطان ومعه دينه، فيخرج وما معه من دينه شيء؛ يرضيه بما يسخط الله فيه» . أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر، قال: أنبا جدي عمر بن محمد بن الحسين، قال: أنبا أبو محمد عبد الله

стр. 94

بن يوسف الأصبهاني، قال: أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، قال: أنبا علي بن عبد العزيز، قال: أنبا أبو عبيد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن أبي علي الرجى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقفن عند رجل يقتل مظلوما؛ فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه، ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوما، فإن اللعنة تنزل على من حضره» قال: وقال رسول الله ﷺ : «لا ينبغي لامرئ يشهد مقاما فيه مقال حق ألا يتكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولن يحرمه رزقا هو له» . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي الخرقي، قال: ثنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني، قال: أنبا أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا جدي محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: ثنا الحسن بن علي العنبري، قال: ثنا الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: قلت لابن عمر: «إنا ندخل على أمرائنا فنمدحهم، فإذا خرجنا قلنا لهم خلاف ذلك» فقال: «كنا نعد هذا على عهد رسول الله ﷺ ، نفاقا» .

стр. 95

أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله الجنابذي، قالا: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد القطان، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا عاصم بن محمد قال: سمعت أبي يقول: دخلت على عبد الله بن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن ندخل على السلطان فنتكلم بالكلام؛ فإذا خرجنا تكلمنا بخلافه قال: كنا نعد هذا النفاق «.

стр. 96

أخبرنا البخاري في» صحيحه " في الأحكام، عن أبي نعيم، عن عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا ". أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله الجنابذي، قالا: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد بن حامد القطان، قال: أنبا أبو عبد الله بن دينار، قال: أنبا أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، قال: ثنا بندار محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، عن الحسن قال: كانوا عند معاوية، وعنده الأحنف بن قيس، قال: فتكلموا، والأحنف ساكت؛ فقال له معاوية يا أبا مالك ألا تتكلم؟ قال: أخاف الله إن كذبت؛ وأخافكم إن صدقت "! . أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل، قال: أنبا أبو علي الحداد إجازة، قال: ثنا أبو نعيم الحافظ، قال: أنبا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أنبا أبو علي بشر بن موسى، قال: أنبا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن همام بن الحرث قال: كنا عند حذيفة، فمر بنا رجل؛ فقيل لحذيفة: إن هذا الرجل يبلغ الأمراء الحديث؛ فقال حذيفة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة قتات» قال سفيان: والقتات: النمام «. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي في كتبهم» .

стр. 97

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم الخرقي، قال: أنبا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس، قال: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن أبي الحديد، قال: أنبا جدي أبو بكر محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث، عن أبيه قال: سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب يقول: يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة! قال: ويلك! من قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي الإمام بالحديث الكذب، فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب، فيكون قد قتل نفسه؛ وصاحبه؛ وإمامه ". أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن الصفار، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو بكر الفارسي، قال: أنبا أبو إسحاق الأصبهاني، قال: أنبا أبو أحمد بن فارس، قال: قال محمد بن المثنى، ثنا مرحوم، سمع الأعرابي وهو سهل بن أبي الوليد مولى لقريش: سمع ابن أبي بردة، عن أبيه، عن

стр. 98

جده، عن النبي ﷺ قال: «لا يسعى على الناس إلا ولد بغي أو فيه عرق منه» . حديث صحيح رواه البخاري خارج «الصحيح» .

стр. 99

أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار، أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، قال أخبرنا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا محمد بن عبيد الخزار الكوفي، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن عباس، قال: قال لي العباس بن عبد المطلب " إن أمير المؤمنين عمر يخلو بك ويستشيرك مع أناس من أصحاب محمد ﷺ فاحفظ عني ثلاثا: لا يجربن عليك كذبا؛ ولا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا " قال: قلت: يا عباس، كل واحدة خير من ألف، قال كل واحدة خير من عشرة آلاف ".

стр. 100

(٩) : باب ذكر ترك الدنو من أبواب السلاطين خوف الافتتان في الدين والأموال والدماء أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل بن أبي علي الحسن الحداد إذنا، قال: ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: (بعد «قال» مرسوم بالمخطوطة سهم يشير إلى لفظة «سقط» ؛ ثم استأنف من جديد فقال:) أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد محمد بن علي الخشاب، قال: أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا محمد بن المهلب، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا الحسن بن الحكم النخعي، قال: قال عدي بن ثابت " ثلاث فاجتنبها: لا تجالس ذا هوى مفرط يمرض قلبك، ولا تخلون مع امرأة شابة غير ذات حرمة، وإياك وأبواب الملوك فإنها مبارك الفتن ". أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبا أحمد بن عبيد، قال: أنبا محمد بن العباس المؤدب، قال: ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا يونس، عن الحسن قال: قال ابن مسعود: «إن على أبواب السلاطين فتنا كمبارك الإبل؛ لا تصيبوا من دنياهم شيئا، إلا أصابوا من دينكم مثله» .

стр. 101

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، قال أنبأنا أبو مسعود بن أبي الوفا الأصبهاني، قال: أنبا أبو علي الحسن بن علي المقرئ، قال: أنبا الحافظ أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: أنبا أبو عمر بن حمدان، قال: أنبا الحسن بن سفيان، قال: ثنا إبراهيم بن أبي الحواري، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن عبد الله بن أبي الأسود الأصبهاني، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا أبواب السلطان وحواشيها، فإن أقرب الناس من أبواب السلطان وحواشيها أبعدهم من الله، ومن آثر سلطانا على الله جعل الله الفتنة في قلبه، ظاهره وباطنه، وأذهب عنه الورع، وتركه حيران» . هذا حديث غريب؛ وإسناده ضعيف ". أخبرنا أبو الفتوح محمد بن عمر بن علي، قال: أنبا أبو حامد علي بن أحمد بن أبي حامد النيسابوري، قال: أنبا الحاكم أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، قال: أنبا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: أنبا أبو ظهير عبد الله بن فارس بن محمد، قال: ثنا نصر بن علي الصيدلاني، قال: ثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: ثنا

стр. 102

عبد الله بن علي، قال: ثنا خليد بن دعلج، عن محمد بن واسع، قال «لقضم القضب، وسف التراب، خير من الدنو من السلطان» . أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن الخضر القرشي، قال: أنبا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، قال: أنبا أبو منصور أحمد بن محمد بن سعيد، وأبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الإسفراييني، قالا أنبا أبو طاهر محمد بن

стр. 103

الحسن بن محمد بن سعدون، قال: أنبا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مزدك، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: ثنا عمار بن خالد الواسطي، قال: قال الحكم بن سنان: حدثني أيوب السختياني، قال: قال لي أبو قلابة: " يا أيوب، احفظ عني ثلاث خصال: إياك وأبواب السلطان؛ وإياك ومجالسة أهل الأهواء؛ والزم سوقك فإن الغنى من العافية ". أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن، قال: أنبا أبو القاسم سهل بن إبراهيم السبعي، قال: ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد المقري، قال: أنبا أبو الحسن بن أبي إسحاق، قال: أنبا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، قال: ثنا علي بن سعيد النسوي، قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا معمر بن سليمان الرقي، عن فرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران قال: " ثلاثة لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على سلطان وإن قلت: آمره بطاعة الله؛ ولا تدخل على امرأة وإن قلت: أعلمها كتاب الله، ولا تصغين سمعك لذي هوى، فإنك لا تدري ما تعلق بقلبك منه ".

стр. 104

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي، قال: أنبا أبي، قال: أنبا أبو محمد الصريفيني، قال: أنبا أبو القاسم بن حبابة، قال: أنبا أبو القاسم البغوي، قال حدثني علي بن سهل البزاز، قال: ثنا عفان، قال حدثني أبو سلمة، قال: قال لي حماد بن سلمة: «إن دعاك الأمير يقرأ عليك سورة من القرآن فلا تأته» . أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: ثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: ثنا أبو أسامة، عن عيسى وهو ابن سنان قال سمعت وهيا يقول لعطاء: إياك وأبواب السلطان فإن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا من دنياك مثله. ثم قال: يا عطاء إن كان يكفيك ما يغنيك؛ وكل عيشك يكفيك؛ وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء يشبعك؛ إنما بطنك بحر من البحور، أو واد من الأودية لا يسعه إلا التراب ".

стр. 105

أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، قال: أنباني أبو القاسم بن السمرقندي، قال: أنبا أبو بكر محمد بن الحسين بن الفضل، قال: أنبا عبد الله بن جعفر البحوري، قال: ثنا يعقوب بن سفيان، قال: ثنا ابن نمير يعني محمد بن عبد الله، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مالك بن الحرث قال: قيل لعلقمة: ألا تدخل على السلطان فتنتفع؟ قال: إني لا أصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من ديني مثله ". أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أحمد بن الحسين، قال: أنبا أبو عبد الله الحافظ، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: ثنا يعلى بن عبيد، حدثني موسى الجهني، عن قيس بن يزيد، حدثتني مولاتي سدرة: أن جدك سلمة بن قيس حدث قال: لقيت أبا ذر فقال: يا سلمة بن قيس: ثلاثا فاجتنبها: لا تجمع بين الضرة فإنك لن تعدل ولو حرصت، ولا تعمل على الصدقة فإن صاحب الصدقة زائد أو ناقص، ولا تغش ذا سلطان، فإنك لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا من دينك أفضل منه ".

стр. 106

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، قال أنبأني أبو عبد الله الفراوي، أنبا سعيد بن محمد الصوفي، أنبا محمد بن عبد الله بن حمدون، أنبا محمد بن أحمد بن دلويه، قال: ثنا محمد بن يزيد السلمي، قال: ثنا إبراهيم بن أشعث، قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: «كنا نتعلم اجتناب الأمراء وأبوابهم كما نتعلم السورة من القرآن» . أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، أنبا محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي، قال: أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: سمعت علي بن الحسن يذكر عن إبراهيم بن الأشعث، قال: وسمعته من الفضيل إذا ذكر عنده الرجل الذي يخالط السلطان أو يلي أمرا من أعمالهم والثناء عليهم حسن قال: " أخاف أن يقال في يوم القيامة، في ذلك الجمع الأعظم: أين فلان ابن فلان وأتباعه وأعوانه؟ ، فيقوم معهم ".

стр. 107

أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن الصفار، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في تفسيره، قال أنشدني أبي: إن الملوك بلاء حيث ما حلوا ... فلا يكن لك في أكنافهم ظل ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا ... كادوا عليك وإن أرضيتهم ملوا فإن مدحتهم خالوك تخدعهم ... واستثقلوك كما يستثقل الكل فاستغن بالله عن أبوابهم أبدا ... إن الوقوف على أبوابهم ذل وصلى الله على محمد وآله أجمعين. تم الكتاب بعون الله وحسن توفيقه على يد العبد الضعيف، الراجي إلى رحمة الله تعالى: محمود بن أحمد بن يوسف بن أحمد الجاحي في الحادي عشر من شهر الله المبارك رمضان سنة إحدى وعشرين وستة مائة.