Полный текст (107 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
سيتفقهون في الدين، ويقرءون القرآن ويقولون نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم وتعزلهم بديننا؛ ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك؛ كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا» .
أخرجه ابن ماجه القزويني في «سننه» من حديث يحيى بن عبد الرحمن ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبا أبو عبد الله الصنعاني، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن حذيفة، قال: إياكم ومواقف الفتن.
قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله، قال: أبواب الأمراء؛ يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب؛ ويقول له ما ليس فيه.
стр. 37
يزيد، قال: ثنا العمري، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن غنيم، أنه قال، قال كعب الأحبار: السلطان ظل الله في الأرض؛ فإذا عمل بطاعة الله كان له الأجر وعليكم الشكر؛ وإذا عمل بمعصية الله كان عليه الوزر وعليكم الصبر؛ ولا يحملك حبه على أن تدخل في معصية الله، ولا بغضه على أن تخرج من طاعة.
стр. 38
(٥) : باب ذكر الطاعة لمن ولاه الله الأمر، والحث على الوفاء ببيعته وامتثال أمره واجتناب معصيته ما لم يأمر بمعصية الله
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية، قالت: أنبا أبي بكر بن ريذة، قال: أنبا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد يقودكم بكتاب الله» .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه القزويني في كتبهم ".
стр. 39
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: أنبا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أحمد بن جعفر القطيعي، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو التياح، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة» .
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه.
أخبرنا أبو المكارم إبراهيم بن علي بن أحمد المغيثي، وأبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد النيسابوري، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قالوا: أنبا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي، قال: أنبا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، قال: أنبا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، قال: أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: أنبا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، قال: أنبا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر
стр. 40
أنه قال: كنا إذا بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة يقول: «فيما استطعتم» .
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في كتبهم.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرازي، قال: أنبا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري، قال: أنبا عبد الرحمن بن علي التاجر، قال: أنبا أبو الحسن أحمد بن موسى بن القاسم، قال: أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد، قال: أنبا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، قال أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، أن أباه أخبره، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر؛ والمنشط
стр. 41
والمكره، وأن لا ينازع الأمر أهله، وأن نقول أو نقوم بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ".
هذا حديث صحيح متفق على صحته؛ أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه القزويني في كتبهم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن السعدي، وأبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخوة، قالوا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قال: أنبا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزوري، قال: أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري، قال: أنبا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن
стр. 42
رسول الله ﷺ قال: «عليك السمع والطاعة في منشطك ومكرهك، وعسرك ويسرك؛ وأثرة عليك» .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والنسائي في كتابيهما.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر، قال: أنبا أبو القاسم الشحامي، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو الحسين بن بشران، قال: أنبا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: أوصاني النبي ﷺ بثلاث: أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف؛ وإذا صنعت مرقة أن أكثر ماءها، ثم أنظر إلى أهل بيت قريب من جيراني فأصبهم منه بمعروف «.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في» صحيحه ".
стр. 43
أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن معمر بن عبد الواحد، أنبا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، قال: أنبا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد، قال: أنبا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنبا جدي إسحاق، أنبا أحمد بن منيع، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا كهمس بن الحسن، عن أبي السليل، عن أبي ذر قال: كان رسول الله ﷺ يتلو عليّ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢-٣] حتى فرغ من الآية، فجعل يتلوها علي ويرددها حتى نعس؛ ثم قال لي: " يا أبا ذر كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟ قال: قلت: إلى السعة والدعة إلى مكة فأكون حمامة بين حمام مكة، قال: كيف تصنع إن أخرجت منها؟! قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة؛ قال: فكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟ قال قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي؛ قال: وخير من ذاك، تسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيا «.
أخرجه ابن ماجه القزويني في» سننه بمعناه ".
стр. 44
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، أنبا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري، قال: أنبا أبو حفص بن مسرور الزاهد، قال: أنبا أبو عمرو بن حمدان، قال: أنبا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد التاجر، قال: أنبا عبد الله بن موسى بن شيبة، قال: ثنا إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض بن سارية ـ وكان من أهل الصفة ـ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما، فوعظ الناس، ورغبهم وحذرهم، وقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: «اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا؛ وأطيعوا من ولى الله أمركم، ولا تنازعوا الأمر أهله ولو كان عبدا أسود أجدع، وعليكم من سنة نبيكم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ»
стр. 45
أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه في كتبهم بمعناه من حديث العرباض بن سارية.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو الحسين بن بشران، قال: أنبا أبو جعفر الأرزي، قال: ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن أبي
стр. 46
يحيى سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع وهو على الجدعاء وقد جعل رجليه غرزي الركاب يتطاول ليسمع الناس فقال: " ألا تسمعوا يطول في صوته قال: فقال قائل من طوائف الناس: بما تعهد إلينا؟ فقال رسول الله ﷺ : «اعبدوا ربكم؛ وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم؛ وأطيعوا إذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» .
قال أبو يحيى: قلت: يا أبا أمامة، مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة أزاحم البعير حتى أزحزحه قدما إلى رسول الله ﵌، قال أبو بكر البيهقي: والأصل في هذا أن طاعة الله تعالى لما كانت واجبة كانت طاعة من يملكهم شيئا من أمور عباده واجبة وهم الرسل صلوات الله عليهم؛ وإذا وجبت طاعة الرسول لهذا المعنى وجبت طاعة من يملكه الرسول شيئا مما ملكه الله تعالى بأي اسم دعي، فقيل له: خليفة، أو أمير، أو قاض، أو مصدق، أو من كان، وأي واحد من هؤلاء وجبت طاعته كان عامله أو من يملكه مثله، لقيام كل واحد من هؤلاء فيما صار إليه من الأمر منزلة الذي فوقه إلى أن ينتهي الأمر إلى من له الخلق والأمر، وليس فوقه أحد، وهو رب العالمين.
стр. 47
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر، قال: أنبا أبو القاسم الفضل بن محمد بن أحمد الأبيوردي، قال: أنبا أبو سعيد: فضل الله بن أبي الخير أحمد بن إبراهيم، قال: أنبا أبو علي زاهر بن أحمد، قال: ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، قال: ثنا لوين وهو محمد بن سليمان المصيصي، قال: ثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية» .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في «صحيحه» .
стр. 48
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن أبي سهلة الهروي، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قالا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجرودي، قال: أنبا أبو محمد الحسين بن أحمد بن علي بن خزيمة، قال: أنبا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: ثنا أحمد بن عبده الضبي، قال: أنبا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، قال: ثنا أبو رجاء، قال: سمعت ابن عباس يرويه عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر؛ فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية» .
стр. 49
هذا حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم في «صحيحهما» .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد، قال: أنبا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، قال: أنبا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد، قال: أنبا أبو أحمد عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، قال: أنبا جدي إسحاق، قال: أنبا أحمد بن منيع، قال: ثنا علي بن عاصم، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن خالد بن وهبان، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» .
هذا حديث حسن صحيح أخرجه أبو داود في «سننه» .
стр. 50
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني، قال: أنبا محمود بن إسماعيل، قال: أنبا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا يحيى بن معين، ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: سأل سلمة بن بريد النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقه ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو الثالثة؛ فقال: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم» .
أخرجه مسلم والترمذي في كتابيهما من حديث وائل بن حجر.
стр. 51
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، وأبو شجاع رضوان بن محمد بن محفوظ، وأبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن البغدادي، قالوا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قال: أنبا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجرودي، قال: أنبا أبو عمرو بن حمدان، قال: أنبا أبو يعلى الموصلي، قال: ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا هشام بن عبد الملك، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: " ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان ".
هذا حديث متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه في كتبهم.
стр. 52
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قال: أنبا سهل بن إبراهيم، ومحمد بن هبة الله الحسني، قالا: أنبا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور، ثنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، قال: أخبرني صالح بن محمد بن يوسف الهروي ببغداد، حدثنا أبو حذافة يعني أحمد بن إسماعيل، قال: ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار أنه، سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في كتبهم من حديث عبد الله بن دينار.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله الجنايدي، قالا: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد القطان، قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، قال: أنبا أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، قال: ثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، ولا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجلا
стр. 53
على بيعة الله ورسوله ثم ينصب له القتال؛ إني لا أعلم أحدا منكم خلعة ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل فيما بيني وبينه» .
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم من حديث نافع.
أخبرنا أبو الحسن المؤيدي بن محمد بن علي الطوسي، قال: أنبا أبو سعد محمد بن أبي بكر جامع، قال: أنبا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الواحدي، قال: أنبا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أنبا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، قال: أنبا أحمد بن يوسف السلمي، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول
стр. 54
الله ﷺ : «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني» .
стр. 55
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه القزويني في كتبهم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، وأبو شجاع رضوان بن محمد بن محفوظ، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن، وأبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن البغدادي، قالوا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا أبو سعد بن محمد بن عبد الرحمن الأديب، قال: أنبا أبو عمرو بن حمدان قال: أنبا أبو يعلى الموصلي، قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب، قالوا: أنبا وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، فأمرهم أن يستمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء فقال: اجمعوا لي حطبا؛ فجمعوا له؛ ثم قال: أوقدوا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: نعم؛ قال: فادخلوا، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله ﷺ من النار فكانوا كذلك؛ فسكن غضبه، وطفئت النار.
فلما رجعوا إلى رسول الله ﷺ ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
стр. 56
فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في كتبهم من حديث علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، قال: أنبا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، قال: أنبا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد، قال: أنبا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، قال: أنبا جدي إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبا أحمد بن منيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبا محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم بن ثوبان: أن أبا سعيد الخدري قال: بعث رسول الله ﷺ علقمة بن مجزر على بعث أنا فيهم؛ فخرجنا حتى إذا كنا على رأس غزاتنا أو في بعض الطريق استأذنه طائفة فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة وكان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة فكنت فيمن رجع معه، فبينا نحن في بعض الطريق نزلنا منزلا، فأوقد القوم نارا يصطلون عليها أو يصنعون عليها صنيعا لهم
стр. 57
إذ قال لهم عبد الله: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: فما أنا بآمركم بشيء إلا فعلتموه؟ قالوا: بلى، قال: فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار فقام ناس فتحجزوا حتى إذا ظن أنهم واثبون فيها قال: أمسكوا عليكم أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم؛ فلما قدموا على رسول الله ﷺ ذكروا ذلك له؛ فقال رسول الله ﷺ : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو عبد الله بن ماجه في «سننه» من حديث أبي سعيد الخدري.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الأصبهاني، قال: أنبا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي، قال: أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: ثنا محمد بن محمد التمار، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فمنا من ينتضل ومنا من هو في مجشره ومنا من يصلح خباءه، فنودي: الصلاة جامعة، فاجتمعنا فإذا رسول الله ﷺ يخطب: " إن لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا الله عليه أن يدل أمته عن ما يعلم أنه خير لهم، وينذرهم ما يعلم أنه شر لهم؛ وإن هذه الأمة جعلت عافيتها في أولها، وسيصب في آخرها بلاء وتردف الفتن بعضها بعضا؛ فتجيء فتنة فيقول: هذه مهلكتي، ثم تنكشف ثم
стр. 58
تجيء، فيقول: هذه مهلكتي؛ تنكشف؛ فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر فليأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما وأعطاه منفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ".
قلت: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا ونهريق دماءنا، وقد قال الله تعالى ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] قال: فسكت ساعة، ثم قال: أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله ".
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه القزويني في كتبهم من حديث الأعمش.
стр. 59
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأخوه أبو بكر وجيه، قالا: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، قال: أنبا أبو زكريا يحيى بن زكريا بن حرب، قال: أنبا أبو حاتم مكي بن عبدان، قال: أنبا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «السمع والطاعة على المرء فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية؛ فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» .
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه في كتبهم.
أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أنبا أبو علي الحداد، قال: أنبا أبو نعيم الحافظ، قال: أنبا علي بن هارون السمسار الحربي، قال: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: ثنا نصر بن علي، قال: حدثني أبي، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: أخذ عمر بن الخطاب بيدي فقال: إنك
стр. 60
يا أبا أمية إن تخلف بعدي فأطع الأمير وإن كان عبدا مجدعا، إن ظلمك فاصبر؛ وإن ضربك فاصبر؛ وإن أمرك بنقص دينك فقل: سمع وطاعة دمى دون ديني «.
стр. 61
(٦) : باب ذكر النصيحة للأمراء وإكرام محلهم» وتوقير رتبتهم وتعظيم منزلتهم
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، قال: أنبا أبو بكر أحمد بن سلمان، قال: قرئ على الحارث بن محمد وأنا أسمع، قال: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا؛ يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا؛ وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» .
стр. 62
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في «صحيحه» من حديث سهيل.
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الشعري، قال: أنبا سهل بن إبراهيم السبعي، ومحمد بن هبة الله الحسني، قالا: أنبا أبو حفص بن مسرور، قال: أنبا أبو عمر بن حمدان قال: أنبا الحسن بن سفيان، قال: ثنا سعيد بن يزيد الفراء، قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري أنه قال: قال رسول الله ﷺ : " الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: الله، ولكتابه ولرسوله ولأئمة المؤمنين أو قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ".
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود في النسائي في كتبهم من حديث سهيل.
стр. 63
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن عبد الواحد، قال: أنبا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، قال: أنبا جدي أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، قال: أنبا أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك، قال: أنبا عبد الله بن جعفر، قال: أنبا يونس بن حبيب، قال: أنبا أبو داود الطيالسي، قال: ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره؛ فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله؛ ومناصحة ولاة الأمر؛ ولزوم الجماعة؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم «.
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث زيد بن ثابت» .
стр. 64
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكى، قال: أخبرنا أبو بكر بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: ثنا محمد بن يونس القرشي، قال: ثنا ابن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، قال: ثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: «السلطان ظل الله في الأرض فمن غشه ضل، ومن نصحه اهتدى» .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الأصبهاني، قال: أنبا أبو منصور محمود بن إسماعيل، قال: أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم
стр. 65
سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا سعيد بن عبد الرحمن التستري، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال: ثنا عبد الله بن حمران، قال: ثنا عوف، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: «من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي ولا الجافي عنه؛ وذو السلطان المقسط» .
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في سننه من هذا الطريق من حديث أبي موسى الأشعري.
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن، قال: أنبا أبو منصور سهل بن جامع بن أحمد، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجرودي، قال: أنبا الحاكم أبو أحمد، قال: أنبا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، قال: ثنا محمد بن صالح المديني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام العادل؛ وحامل القرآن لا يغلو فيه ولا يجفوا عنه» .
стр. 66
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، وأبو محمد عبد الرحمن بن علي اللخمي، قالا: أنبا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، قال: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا جدي محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: ثنا نصر بن داود الصغاني، قال: ثنا أبو عبيد القاسم، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن حجاج بن أرطأة، عن سليمان بن سحيم، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: قال رسول الله ﷺ : " إن من تعظيم الله ﵎: أكرام ثلاثة: الإمام المقسط وذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه ".
هكذا روي مرسلا من هذا الطريق.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا علي بن محمد المقري، قال: أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا مسلم بن سعيد الخولاني، قال: ثنا حميد بن مهران، عن سعد بن أوس، عن زياد بن كسيب قال: شهدت أبا بكرة يوم جمعة، وذلك قبل أن يبنى المسجد وهو يومئذ قصب؛ وعلى الناس عبد الله بن عامر، فخرج على الناس وعليه قميص مرقق وبردان، مرجل رأسه، فقال أبو بكرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «السلطان ظل الله في الأرض، فمن أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه أهانه الله» .
стр. 67
هذا حديث حسن، أخرجه أبو عيسى الترمذي في «جامعه» .
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قالا: أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو عثمان الصابوني، قال: أنبا أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن إبراهيم الواعظ، قال: أنبا أبو بكر القطيعي، قال: ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا علي بن أبي هاشم، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يوسع المجالس إلا لثلاثة: لذي سن لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه ".
стр. 68
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر، قال: أنبا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم، قال: أنبا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، قال: أنبا أبو عمر بن حمدان، قال: أنبا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا ابن لهيعة، عن الحرث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ بن جبل قال: " عهد إلينا رسول الله ﷺ في خمس: من فعل منهن واحدة كان ضامنا على الله، من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة؛ أو خرج غازيا في سبيل الله، أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره؛ أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم ".
стр. 69
أخبرنا أبو حامد يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري، وأبو بكر أحمد بن عبد الوهاب بن الحسن الكرماني، قالا أخبرنا أبو سعد عبد الوهاب بن الحسن الكرماني، قال أخبرنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون، وأبو صالح عبد الملك بن محمد بن يحيى بن يحيى الكاتب، قالا أنبا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال: أنبا أبو علي محمد بن أحمد الميداني، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: " من السنة أن يوقر أربعة: العالم، وذو الشيبة؛ والسلطان، والوالد ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد المعروف بابن الصفار، قال: أنبا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، قال: أنبا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، قال: ثنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: ثنا محمد بن العباس الضبي، قال: ثنا محمد بن أبي علي، قال: ثنا الفضل بن محمد بن نعيم، قال: سمعت علي بن حجر، يقول: سمعت أبا حاتم الفرهيحي يقول: سمعت فضالة النسوي، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: حق على العاقل أن لا يستخف بثلاثة: العلماء؛ والسلطان، والإخوان؛ فإنه من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالسلطان ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته.
стр. 70
(٧) : باب ذكر العمال والوزراء والشفعاء والأمناء
أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي، قال: أنبا أبو محمد هبة الله الأكفاني، قال: أنبا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله القطان، قال: أنبا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسين بن الوليد الكلابي، قال: أنبا أبو العباس عبد الله بن عتاب، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري، قال: ثنا أبو معاوية محمد بن حازم الضرير، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله ﷺ رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء قال: هذا لكم، وهذه هدية أهديت لي، فقال له رسول الله ﷺ : " ألا جلست في بيت أبيك لتأتيك هديتك؟ ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله ، فيقول أحدكم: هذا الذي أهدي لي، وهذا الذي لكم، أفلا يجلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هدية؛ والذي نفسي بيده: لا يأخذ أحد منكم شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله، ولا أعرفن ما جاء الله دجل يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر ثم رفع يده فقال: ألا هل بلغت؟ ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه الأئمة في كتبهم من حديث عروة بن الزبير.
стр. 71
(٧) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد، قال: أنبا أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا عبيد بن غنام، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبا وكيع بن الجراح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من استعملناه منكم على عمل فغلتا مخيطا، فما فوقه، كان غلا يأتي به يوم القيامة؛ فقام إليه رجل أسود من الأزد كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله أقل عني عملك، قال: ومالك؟ فقال: سمعتك تقول: كذا، وكذا، قال: وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى ".
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود في كتابيهما.
стр. 72
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل، قال: أنبا أبو علي الحداد، قال: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنبا أبو علي الصواف، قال: أنبا أبو علي بشر بن موسى، قال: أنبا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابن طاوس، عن أبيه قال: استعمل رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت على الصدقة، ثم قال له: «اتق الله يا أبا الوليد؛ أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء؛ أو بقرة لها خوار؛ أو شاة لها ثواج» ، فقال: يا رسول الله، وإن ذا لكذا؟ قال: نعم، قال عبادة: والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا.
стр. 73
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد، وأبو الحسين عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري، قالا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا أبو يعلى الصابوني، قال: أنبا أبو سعيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمود الإسفزاري، قال: أنبا أبو يزيد حاتم بن محبوب السامي، قال: ثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب استعمل أبا هريرة على البحرين؛ فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: " استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه فقال أبو هريرة: لست عدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما قال: فمن أين هي لك؟ قال: خيل نتجت؛ وغلة رقيق لي؛ وأعطية تتابعت علي.
فنظروا؛ فوجدوه كما قال.
فلما كان بعد ذلك؛ دعاه عمر ليستعمله فأبى أن يعمل له؛ فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف ﵊، فقال: إن يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة،
стр. 74
وأخشى ثلاثا واثنتين، قال عمر: فهلا قلت خمسا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، أو يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي ".
أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قال: ثنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أنبا أبو حاتم بن محمد بن يعقوب، أنبا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أبو أيوب، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره؛ وإن ذكر أعانه؛ وإذا أراد الله به غير ذلك، جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإذا ذكر لم يعنه» .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في سننه.
стр. 75
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: ثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد الفراء البخاري قدم علينا حاجا، قال: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر الأودي الشافعي، قال سمعت أحمد بن أبي الحسن، قال سمعت أحمد بن أبي الحسن قال: سمعت محمد بن عبد الله النيسابوري يقول سمعت أبا بكر أحمد بن المنذر يذكر أن علي بن ...
بن الجراح قال: سألت بعض أولاد بني أمية: ما سبب زوال دولتكم؟ قال: خصال أربع، أولها: أن وزراءنا كتموا عنا ما كان يجب إظهاره لنا؛ والثاني: أن جباة خراجنا ظلموا الناس فانجلوا عن أوطانهم فخربت بيوت أموالنا؛ والثالثة: انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا؛ والرابعة: يئسوا من إنصافنا فاستراحوا إلى غيرنا؛ فبذلك زالت دولتنا ".
следующие страницы →