← Адаб

Адаб · id 12848

بلاغات النساء

ابن طيفور

Полный текст (201 стр.). Показаны 176–201 · переход к 181.

стр. 176

أو كان يفدي فكان الأهل كلهم ... وما أثمر من مال له واقي لكن سهام المنايا من نصبن له ... لم ينجه طب ذي طب ولا راق فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... لاقي الذي كل حي مثله لاقي فسوف أبكيت ما ناحت مطوقة ... وما سرت مع الساري على ساقي تبكي لذكره عين مفجعة ... ما ان يجف لها من ذكره ماقي وقالت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة الخير بن القشير ترثي زوجها هشام بن المغيرة وكانت قد أسلمت وولدت لهشام سلمة: إنك لو وألت إلى هشام ... أمنت وكنت في حرم مقيم كريم الخيم خفاف حشاه ... ثمال لليتيمة واليتيم ربيع الناس أروع هبرزي ... أبي الضيم ليس بذي وصوم أصيل الرأي ليس بحيدري ... ولا نكد العطاء ولا زميم ولا خذالة إن كان كون ... دميم في الأمور ولا مليم ولا متنزع بالسوء فيهم ... ولا قذع المقال ولا غشوم فأصبح ثاوياً بقرار رمس ... كذاك الدهر يفجع بالكريم وقالت حين هاجر ابنها سلمة إلىالنبي ﷺ لى الله عليه وسلم: اللهم رب الكعبة المحرمة ... انصر على عدو سلمة له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمة أجرأ من ضرعامة في أجمه ... يحمي غداة الروع عند الملحمة بسيفه عورة سرب المسلمة وقالت لسلمة شعر: نمى به إلى الذري هشام قدماً وآباء له كرام ... جحاجح خضارم عظام من آل مخزوم وهو النظام ... والرأس والهامة والسنام وأنشد للجوزاء بنت عروة أخت عبد الله بن عروة البصري وكان يزيد بن

стр. 177

المهلب أخذه مع عدي بن ارطاة فحمله إلى واسط فلما قتل يزيد عدا عليهم ابنه معاوية فقتلهم وهم أسرى في يده فقالت الجوزاء ترثي أخاها وتهجو يزيد: أيزيد حاربت الملوك ولم يكن ... تلقى المحارب للملوك رشيدا هذا وجدت عصابة أوردتهم ... حوضاً سيورث ورده التفنيدا فلبيت ذات الحرمات لس بنائل ... والأكرمين أبوة وجدودا رهطالنبي ﷺ ني الآله عليهم ... سقف الهدى ومن القرآن عمودا قوم هم منوا عليك وانعموا ... حتى لبست من الطراز برودا فكفرت نعمتهم عليك وانما ... بلد العبيد المقرفون عبيدا ما زال في حماقته متهوكاً ... حتى رأى غلس الظلام جنودا فكفوا رياضته وذلل صعبه ... ومضى بهامته الرسول بريدا طلب الخلافة في هجار فلم يجد ... بهجار من شجر الخلافة عودا وقالت الفارغة بنت معاوية القشيرية في يوم النسار: شفى الله نفسي من معشر ... اضاعوا قدامة يوم النسار أضاعوا فتى غير جثامة ... طويل النجاد بعيد المغار ينبي الفوارس عن رمحه ... بطعن كافواه كعب المهار وفرت كلاب على وجهها ... خلا جعفر قبل وجه النهار وقالت عمرة بنت دريد بن الصمة في مقتل أبيها يوم حنين: لعمرك ما خشيت على دريد ... ببطن سميرة حيش العناق جزى عنا الآله بني سليم ... بما فعلوا وعقتهم عقاق وأسقانا إذا قدنا اليهم ... دماء خيارهم عند التلاقي فرب كريمة اعتقت منهم ... وأخرى قد فككت من الوثاق ورب منوه بك من سليم ... دعاك فقد أجبت بلا رماق ورب عظيمة دفعت عنهم ... وقد بلغت نفوسهم التراقي فكان جزاؤنا منهم عقوقاً ... وهما ماع منه مخ ساقي

стр. 178

قال أبو زيد عمر بن شبة قال أبو الحسن المدائني ولى نجدة خراقاً أو حذاقاً الحنفي الشراة وتبالة والطائف فلما اختلفت النجدية على نجدة رصد القوم حذاقاً ومر يريد نجدة فلما صار بين الجبال رموه بالحجارة من رؤوسها فجعل يقول ويلكم لا تقتلوني قتل المرجومة فلم يقلعوا عنه حتى قتلوه فرثته ابنته فقالت: أعيني جودا بالدموع على الصدر ... على الفارس المقتول في الجبل الوعر فإن يقتلوا حذافاً وابني مطرف ... فإن لدينا حوشياً وأبا الجسر تبصرت فتيان اليمامة هل أرى ... حذاقاً وعيني كالحجارة من القطر فمن لعم العا والضجيج ومصمتاً ... وقبل حذاق لم تزل عالي الذكر تعاوره أسياف قوم تعودوا ... قراع الكماة لا خنوس ولا ضجر فيا لهفتي ان لا تكون لقيتهم ... بصحراء لا ضيق المكر ولا عور فلو كان لي ملك اليمامة سومت ... فوارس يسبون العذارى من شكر ولو كان لي ملك اليمامة قد غزت ... قبائل دوس كله فسله شقر فإن لا أنل من دوس ثاري بفتنة ... مصاليت لم يكسرهم حدث الدهر إن قريش كان مقتل حاذق ... بأيدهم فأطلب به قاطن الحجر ففي قتلهم مثل الذي نال من حظي ... يقتل حذاق في العلاء وفي الذكر قال أبو زبد حدثني علي بن الصباح قال حدثنا هشام بن محمد الكلبي عن محمد بن سهل بن حزن بن نباتة الأسدي ان عقبة بن هبيرة الأسدي قتل ابن عمه تميم بن الأختم فحبس لقتله فبذل لولي تميم الدية فأذعن إلى ذلك وهم بقبولها فقالت بنت تميم: إن يقتل عقيبة يالقوم ... يسر معاشراً ويسل داء وإن يسلم عقيبة يا لقوم ... يكن خدماً لعقبة أو اماء لحا الله التي يحتاج منا ... وعقبة سالم منا رداء وقالت: أعقيبة لأظفرت يداك ألم يكن ... درك لحقك دون قتل تميم أعقيب لو نبهته لوجدته ... كالسيف أهون وقعة التصميم فليلحقنك في الشيرة لأمه ... ولتقتلن به وأنت ذميم

стр. 179

وقالت سارة بنت معاذ بن عفراء في قتلى الأنصار يوم الحرة: صبرت بنو النجار أنفسها ... حتى استقر بقاعها الضرب قتلتهم أفناء ذي بمن ... والمعجبون والبت كلب وبنو أمية تحت رايتهم ... وبنو فزارة منهم ركب آليت أنسى معشري أبداً ... حتى يزول بأهله الهضب وقالت سلمى بنت حريث بن الحارث بن عروة النضرية ترثي زفر: أصبحت نهباً لريب الدهر صابرة ... للذل أكثر تحناناً إلى زفر إلى امزء ماجد الآباء كان لنا ... حصناً حصيناً من اللأواء والغير فالله أحمد اذ لاقى منيته ... أبو الهزيل كريم الخيم والخبر كان العماد لنا في كل حادثة ... تأتي بها نائبات الدهر والقدر وكان غيثاً لأيتام وأرملة ... وعصمة الناس في الأقتار واليسر سمح الخلائق محمود له شيم ... يرجوا منافعها الهلاك من مضر حمال ألوية تخشى بوادره ... يوم الهياج إذا صاروا إلى البتر كم قد حبرت حريباً بعد عيلته ... وكم تركت حريباً طامح البصر يمشي العرضنة مختالاً بما ملكت ... كفاه من منفس الأموال والغرر صيرته عائلاً من بعد ثروته ... نصباً لاعدائه الباغية كالبعر ومضلع يرهب الأبطال غرته ... كفيت فينا بلا من ولا كدر قال أبو زيد قال رجل خرجت في بغاء بعير لي أضللته فسقطت على امرأة في فناء ظلها لم أر لها شبيهاً فقالت ما أوطأك رحلنا يا عبد الله قلت بعير لي أضللته فانا في التماسه قالت أفلا أدلك على من هو أجدى عليك بعيرك منا قلت بلى قالت الله فادعه دعاء واثق لا مختبر قال فشغلتني بقولها عن وجهها فقلت يا هذه أذات بعل أنت قالت كان فمات يرحمه الله فقلت هل لك في بعل لا يعصيك فأكبت على الأرض طويلاً ثم رفعت رأسها فقالت: كنا كغصنين في أرض غذاؤهما ... ماء الجداول في روضات جنات

стр. 180

فاجتث خيرهما من أصل صاحبه ... دهر يكر بأحزان وترحات وكان عاهدني ان خانني زمن ... ان لا يواصل انثى بعد مثواتي وكنت عاهدته أيضاً فشط به ... ريب المنون لمقدار وميقات فانصرف عنانك عمن ليس يصرفه ... عن الوفاء خلابات التحيات يقول شارح هذا الكتاب قد سبق ورود هذا الشعر وما قبله من خبره وقد أعاد المؤلف هنا ببعض تغيير هذا الشعر لفظي محافظة على الأصل. قال وقالت زينب فروة بن سنان بن عنمة احدى بني تميم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وأنا أقول أن هذه الأبيات لليلى الأخيلية: وذي حاجة ما باح قلباً وقد بدت ... شواكل منها ما إليك سبيل لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى فارغ ذاك خليل تخالك تهوى غيرها فكأنما ... لها من تطنيها عليك دليل وقالت تفخر بأمها وكانت أم ولد: ان ابنة الدهقان كسرى تنولت ... بطعن الكماة واختلاس المعابل ولم يحتطب أمي على غير ثله ... ولم يحطتب إلا بطعن المقاتل لي الموردات الموت والمصدراته ... أولات المنون كالقنى الذوابل فطارت لوادي الزند لا واهى القوى ... ولا برم نكس كثير الغوائل من اللابسات الريط زهراء لم تبت ... تحش مع الأمي وقود المراجل ولم ير في افناء مرة مثلها ... ولا عند قيس غنيمة قافل وقالت: وقائلة يا ليت ابنتي شهدتهم ... أجل لا ولكن في العديد المؤخر ولو شهدت يوم الكنيسة بذها ... جمال رجال في الكنيسة حضر كان جلابيباً عليهن قنعت ... شماريخ عر في سحاب كنهور وكل قطوف المشي رود شبابها ... إذا ما مشت مرتجة المتأزر خراعيب بمؤد كان شبابها ... سدائف شحم أو أنابيب عنقر

стр. 181

وقالت أم خلف الكلابية: أمير المؤمنين جزيت خيراً ... ألم يبلغك خبرة ما لقينا أناخت حائل جدباء نابي ... فلم تترك لطلحتنا فنونا تكفنها فتأكل ما يليها ... ونكنفها فنأكل ما يلينا وصار المال في أيدي رجال ... إذا ملكوا أذاقوا الناس هونا بكل رقاق مهلكة هذيل ... إذا ما قيل قم ركب الحنينا إذا رام القيام ابت يداه ... ورجلاه القيام فلا تعينا وقالت هند بنت بياضة بن رياح الأيادية لجموع وجههم كسرى إلى أياد: دعينا لأضياف وقد نزلوا بنا ... رفيدة والقين بن حبس وعامر وقد نزلت بهراء خلف بيوتنا ... كما نزلت تبغي قرانا الأساور فما أن لبتنا ساعة بقراهم ... وقد يحمد الرفض السريع المبادر وقالت امرأة من كنانة لعبد الله بن يحيى الكندي ودعا إلى نفسه أي بالحلافة وكان رئيس الأباضية في أيام مروان بن محمد: أتملكنا وأنت بحضرموت ... طلبت الملك من بلد بعيد أكندة لا أبا لك أم قريش ... بمكة علموا سنن الحدود حدثنا أبو زيد قال حدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبد العزيز عن مصعب بن عبد الله أبي أمية بن المغيرة قال تزوج حنطب بن عبد الله المخزومي حفصة بنت المغيرة فقالت: ولا تأمنن الدهر بعدي حرة ... وقد نكح البيض الحرائر حنطب لئيم لسوداء الجواعر جعدة ... على أهلها مما تصر وتحلب تطاوحها الأنساب حتى تردها ... إلى نسب في آل دمة مطنب ويروي لأسماء بنت بنت أبي بكر في قتل أبيها عبد الله بن الزبير: ليس لله محرم بعد قوم ... قتلوا بين زمزم والمقام قتلتهم جفاة عك ولخم ... وصداء وحمير وجذام

стр. 182

وقالت أم الفضل بنت الحارث وهي ترقص ابنها عبد الله بن عباس: ثكلت نفسي وثكلت بكري ... ان لم يسد فهر أو غير فهر بالحسب الوافي وبذل الوفر وقالت أم حكيم بنت قارظ امرأة عبيد الله بن عباس وقتل بسر بن أرطاة ابنيها: يا من أحس بابني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف يا من أحس بابني اللذين هما ... مخ العظام فمخي اليوم مزدهف نبئت بسر أو ما صدقت ما زعموا ... من قولهم ومن الأفك الذي اقترفوا انحى على ودجي ابني مرهفة ... مشحوذة وكذاك الإثم يقترف من دل والهة حرى مسلبة ... على صبيين إذ أرادهما التلف ويقول الشارح وقد جاء في الأصل الذي طبعنا عنه هذا الكتاب خبراً أن بعد الشعر السابق مضى ورودهما قبل فحذفناهما تفادياً من التكرار وقالت موافية بنت أوس إحدى بني ضبة: على جوف ذي قار إذا الريح قلصت ... بنا نحو نجد لعنة لا تزايله عوامد لليسراة أو عن شمالها ... قواصد للجد العذاب مناهله وقالت الحولاء بنت أسعد الكلبية: لبئس غبوق أم الحي وهنا ... رحا حنانه فوق الثقال أدير بها وقد قطعت فؤادي ... أرواح باليمين وبالشمال وقال أبو زيد كان عطاء نساء الاشراف بالكوفة مائتين فلما ولى سعيد بن العاص لعثمان حط عطاءهن فقالت امرأة منهن: ليت أبا اسحاق كان اميرنا ... وليت سعيداً كان أول هالك يحطط أشراف النساء ويتقي ... بأنيابهن مرهفات النيازك وقالت امرأة من حمير ترثي أخوتها: أخوتي من صعقة همدوا ... همدوا لما انقضى الأمد ما أمر العيش بعدهم ... كل عيش بعدهم نكد ابن عبد الحجر والصمد ... ويزيد الفارس النحد

стр. 183

أين ملطاط أبو حجل ... وأبو الخرباء معتمد وردوا والله ما كرهوا ... على آثارهم نرد قال وقال أبو بكر الباهلي قال الأصمعي حدثنا شيخ كان يجالس أبا عمر ابن العلاء قال ضرب امرأة من بني المخاض فاجتمع النساء إليها فلما ولدت سكتن فارتابت بسكوتهن قالت: كأنني من قولهن الهمس ... وقلة التكبير عند اللمس مع الأشاكي سليم باس ... ما بك من جارية من باس قال وحدثني أبو بكر قال قال الأصمعي كتبت امرأة إلى أبيها وكان زوجها بغير أذنها: أيا أبتي عنيتني وابتليتني ... وصيرت نفسي في يدي من يهينها أيا أبتي لولا التحرج قد دعا ... عليك مجاباً دعوة تستدينها وقالت دختنوس عثر الأعز بخير خندف كهلها وشبابها ... وأضرها لعدوها وأفكها لرقابها وبقرعها ونجيبها عند الوغا وشهابها ... ورئيسها عند الملوك وزين يوم خطابها فرع عمود للعشيرة عامد لنصابها ... ويقوتها ويحوطها ويذب عن احسابها ويطأ مواطئ للعدو وكان لا يمشي بها ... كالكوكب الدري في الظلماء لا يخفى بها عثر الأعز به وكل منية لكتابها ... فرت بنو أسد خرؤ الطير عن أربابها لم يحفظوا حسباً ولم يأوو الغي عقابها ... عن خيرها نسباً إذا نصت إلى أنسابها وهو إذن أصحابه والثأر في أذنابها وقالت عمرة بنت رواحة أم النعمان بن بشير في أمر بدر بكت عيني من يبك لبدر وأهله ... وعلت بمثليها لؤي وغالب وليت الذين حلفوا في ديارهم ... به والذين في أصول الأخاشب ليعلم حقاً عن يقين ويبصروا ... مجرهم فوق اللحى والشوارب وقالت جنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلي: ياليت عمراً وماليت بنافعة ... لم يغمز فهماً ولم يهبط بواديها شبت هذيل وفهم بيننا أراه ... ما أن تبوخ ولا يرتد صاليها

стр. 184

وليلة يصطلي بالفرث جارذها ... يختص بالنفر المثرين راعيها أطمعت فيها على جوع ومسبغة ... شحم العشار إذا ما قام ناعيها وقالت خالدة بنت هاشم بن عبد مناف ترثي أباها: عين جودي بعبرة وسجوم ... واسفحي الدمع للجواد الكريم عين واستعبري وسحي ... أوجمي لأبيك المسود المقلوم هاشم الخير ذي الجلال والحمد ... وذي الباع والندى والصميم وربيع للمجتدين وحرز ... ولزاز لكل أمر جسيم سمري نماه للعز صقر ... شامخ البيت من سراة الأديم شيظمي مهذب ذي فضول ... أبطحي مثل القناة وسيم صادق الباس في المواطن شهم ... ماجد الجد غير نكس ذميم غالبي مشمر أحوذي ... باسق المجد مصرخي حليم وقالت: بكت عيني وحق لها بكاها ... وعاودها إذا تمسي قذاها أبكي خير من ركب المطايا ... ومن لبس النعال ومن حذاها أبكي هاشماً وبني أبيه ... فعيل الصبر اذ منعت كراها وكنت غداة أذكرهم أراها ... شديداً سقمها باد جواها فلو كانت نفوس القوم تفدي ... فديتهم وحق لها فداها وقالت أم حكيم بنت عبد المطلب ترثي أخاها الحارث: مالك ديار قد افحمت ... من ربها ميت الحلال ميت الرزية والمصيبة ... والفضيلة والفعال فلئن هلكت لتورثن ... من خير ميراث الرجال المال والجد التل ... يد فضول صون وابتذال العز والزاد الكثير ... وانساكمها الرحال التارك الكثير الخبي ... ث وباذل الكسب الحلال وقالت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ترثي أباها:

стр. 185

عيني جودا بدمع غير ممنون ... ان أنهما لا بدمع العين يشفيني إني نسيت أبا أروى وذكرته ... عن غير ما بغضة ولا هون مازال أبيض مكراماً ما لأسرته ... رحب المحاسن في خصب وفي لين من آل عبد مناف ان مهلكه ... ولو لقيت رغوب الدهر يعصيني من الذين متى ما تغش ناديهم ... تلق الخضارمة الشم العرانين وقالت درة بنت أبي لهب: لاقوا غداة الروع ضموزة ... فيها السنور من بني فهر ملومة خرساء يحسبها ... من رامها موجاً من البحر ذعاف الموت أبرده ... يقلي بهم واحره يجري قومي لو أن الصخر ظالمهم ... صبروا وفل عرمس الصخر وقالت سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف ترثي عمها المطلب بن عبد مناف وهي جدة المغيرة بن شعبة وكانت تحت مسعود بن المغيث: أعيني جودا على المطلب ... بوبل وماء له منسكب أعيني واسحفنرا واندبا ... حليف الندى وقريع العرب أخا الجود والمجد والمعضلات ... اذا أنقطع الدر بعد الحلب وأكدى المساميح والمنعمون ... من أهل الفعال وأهل الحسب وقالت هند بنت عتبة: قامت يهود بأسيافها ... قصار الجدود لئام الحسب عبيد ابي كرب وتبع ... عبيد قصار دقاق النسب انشد ابن الاعرابي لدختنوس بنت لقيط: فر ابن قهوس الدعى ... كأنه رمح متل يعدو به خاظي البضي ... ع كأنه سمع أذل إنك من قيس فدع ... غطفان ان نزلوا أو حلوا لا عزهم منك ولا أباؤك ... ان هلكوا وذلوا

стр. 186

فخر البغي بحدج ربتها ... اذ الناس استقلوا لا رحلها حملت ولا لرعاك ... فيها مستظل ولقد رأيت أباك ... وسط القوم بريق أو يحل في جيده ربق الغرار ... كأنه في الجيد غل ابن راب قال غزا جيش لأهل البصرة فيهم أبو المختار بن يزيد بن الصعق الكلابي مكران فخرج في غارة وخرج معه رهط فيهم رجل من بني نهد ورجل من باهلة معه أناس من باهلة فخرج عليهن العدو فقاتل ابن المختار فقتل ودخل ابن الباهلي وأصحابه في غيضة فقالت بنت أبي المختار: لله در عصابة نبئتهم ... تركوا وراءهم أبا المختار وتعلق النهدي ضل ضلالة ... بعناء منتخب الفؤاد مطار فكأنما ربص الأراك بمهرة ... حواءة نبتت بصحن قوار والباهلي وعصبة من قومه ... دخلوا غلال الغاب كالأثوار أنشدني الكراني قال أنشدني دماذ لامرأة من عكل: لإن الفت عيني البكاء وأوحشت ... من النوم إذا أودى أخي والندى معا لقد كان كهفاً للصديق فخلجت به ... نكبات الدهر عني فودعا وأنشد لامرأة مجهولة: لحا الله دهراً نابنا بصروفه ... تقضي فلم يحسن الينا التقاضيا فتى لم يكن يطوي على الكشج نفسه ... اذا ما انتجت نفساه في الأمر خالياً وقالت امرأة من بني ضبة ترثي ابناً لها: يا سيف ضبة لا يعصك بعده ... أبداً فتى بجماجم الأقران جاء الفوارس جانبين جواده ... وأقام فارسه فتى الفتيان قال اسحاق انشدتني امرأة ترثي أخاها وزوجها وابنها: افردني ممن أحب الدهر ... من سادة بهم يتم الأمر ثلثة مثل النجوم زهر ... فان جزعت انه لعذر

стр. 187

وإن صبرت لا يخيب الصبر قال ولما ركب محمد بن عبيد الله بن معمر الذي هرب إلى دمشق فمات على ثمانية أميال من دمشق وكان موته بحضرة عبد الله بن مروان فقالت امرأة على قبره: ألا هلك الجود والنائل ... ومن كان يعتمد السائل ومن كان يطمع في سيبه ... غني العشيرة والعائل فمن قال خيراً وأثنى به ... عليك فقد صدق القائل ثم قالت يا سيد العرب فزجرت وقيل تقولين هذا بحضرة أمير المؤمنين فقال عبد الله دعوها فقد صدقت وقالت صفية بنت الخزع التيمية: قد غاب عنه فلم يشهد فوارسه ... ولم يكونوا غداة الروع يحزونه نطاقة هند وان وجنته ... فضفاضة كأضاة النهي موضونة فقد قتلنا شقاء النفس لو قنعت ... وما قتلنا به إلا إمرئ دونه قال الأصمعي دخلت المقابر فإذا أنا بامرأة تنوح على زوجها وهي سافرة فلما رأتني غطت وجهها ثم كشفته فقالت: لا صنت وجهاً كنت صائنه ... أبداً ووجهك في الثرى يبلى يا عصمتي في النائبات ويا ... ركني القوي ويا يدي اليمنى وقالت ابنة عيينة ترثي أباها: تروحنا من اللعاب قصراً ... فاعجلنا الآله ان تؤوبا على مثل ابن مية فأنعياه ... يشق نواعم البشر الجيوبا وكان أبو عيينة شمرياً ... ولا تلقاه يدخر النصيبا ضروباً باليدين إذ اشمعلت ... عوان الحرب لا ورعاً هبوبا أنشدنا ثعلبي لامرأة من طي: دعا دعوة عند الشرا آل مالك ... ومن لا يجب عند الحفيظة يكلم الشرا موضع والحفيظة الغضب ويكلم بجرح وهو هنا كناية عن الغلب والقتل فيا ضيعة الفتيان اذ يقتلونه ... ببطن الشرا مثل الفنيق المسدم الفنيق الفحل المنعم. والمسدم المشدود الفم أما في بني حصن من ابن كريمة ... من القوم طلاب التراب غشمشم

стр. 188

التراب الدم والغشمشم الذي لا يهاب الاقدام فيقبل جيراً بامرئ لم يكن به ... بواء ولكن لا تكايل بالدم أي لا يجوز إلا بقتل ثارك اذ لم يكن لك غيره بنو حصن من بني نبهان قالت دخلت عمرة بنت الحمارس على مسلمة بنت عبد الملك فأنشدته: بيني وبينك أطاط له حبك ... كمنخر الثور آذته الزنابير رأبي المحيسة أعلاه وأسفله ... ضيق إذا دارك الدهر الجياذير كان في جوفه نار مؤججة ... كأنما الهبت فيه التنانير قال فعرض لها مسلمة بالتزويج فقالت يا ابن التي تعلم وانك لهناك تعني ان أمه أمة قال جاءت امرأة من أهل البادية فتزوجت بالمدينة وهي مراسل فانكشف قناعها وبرزت للرجال فأتاها معبد فغناها بأبيات مدحت بها وهي: كأنك مزنة برقت بليل ... لحران يضيء لها سناها طويل الطميء مرمي بسهم ... يرى اللحم والماء رب فانتحاها أما تجزينني يا جزل ودي ... فإن أخا المودة من جزاها فاهتزت لذلك وقالت أيا عبد بني فطر أنا والله يومئذ أحسن من النار الموقدة وقال اسحاق الموصلي نظر الحارث بن خالد بن العاص إلى عائشة بنت طلحة في الطواف فقال فيها: ويقفن في التطواف آونة ... ويطفن أحياناً على بهر ففزعن من سبع وقد جهدت ... أحشاؤهن موائل الخمر فبلغها ذلك فقالت قبحه الله لو طافت الجمال سبعاً لجهدت أحشاؤهن وقالت اعرابية: إن حري لزردان مقعد ... ململم مستحصف معربد نيرانه من شبق توقد ... اذا أتاه الأحرد المستأسد

стр. 189

العميان اليتحان الأقود ... أدبر عنها هارباً يعرد قال أقامت امرأة من الخوارج في عسكر الضحاك سنين ثم أعلمت فانصرفت تقول: تركت رمحاً لينا مسه ... وجئت رمحاً مسه قاتل سيان هذا بدم سائل ... وذاك منه عسل سائل مطعون ذا كم منه في لذة ... وأم مطعون ندا ثاكل مروا بنا نرجع إلى ديننا ... فكل دين غيره باطل وملة الضحاك متروكة ... لا يجيبها أحد عاقل وأنشد لامرأة من بني عامر: وحرب يضج القلب من نفبانها ... ضجيج الجمال الجلة الدبرات سيتركها قوم ويصلي بحرها ... بنو نسوة للثكل مضطرات فإن بكم ظني صادقاً وهو صادقي ... بكم وبأحلام لكم صفرات تعد فيكم جزر الجزور ما حنا ... ويمكن بالأكباد منكسرات وقالت عاتكة بنت المطلب ويقال صفية: سائل بنا في قومنا ... وكفاك من شر سماعه أي قبحه وعيبه قيساً وما جمعوا لنا ... في مجمع باق شناعه فيه السنور والقنا ... واد كبش مجتمع قناعه بعكاظ يعشي الناظرين ... اذا هم لمحوا شناعه فيه قتلنا مالكاً ... قسراً وأسلمه رعاعه ومجدلاً غادرته ... بالقاع تنهشه ضباعه وقالت عارية بنت قزعة الدينارية في ابنها روس: أشبه روس نفراً كراماً ... كانوا الذرى والأنف والسناما كانوا لمن خالطهم أداماً ... كالسمن لما خالط الطعاما لوريشا لكنت من قداما ... أو طائراً كنت أو أغناماً صقراً إذ لاقى الحمام اعتاماً ... رأى قطاً غدوة أو سماناً فانفض واحتم لها أحتاما

стр. 190

وأنشد الزبير لامرأة: فلو أن ما لقي وما بي من الهوى ... بارعن ركناه صفا وحديد تقطر من وجد وذاب حديده ... وأمسى تراه العين وهو عميد ثلاثون يوماً كل يوم وليلة ... أموت وأحيا ان ذا لشديد مسافة أرض الشام ويحك قربى ... إلينا ابن جواب يزيد أريد فليت ابن جواب من الناس حظنا ... وان لنا في الناس يعد خلود وقالت الدحداحة امرأة من بني فقيم تهجو الفرزدق حين هجا فقيما: فيشلة هدلاء ذات شعشق ... مشرفة اليانوخ والمحوق قهبلس ذات حفاف أخلق ... محبوكة ذات شبا مدلق نيطت بحقوى فطم عشنق ... شراب البان خلايا محنق اذا انتحى للاسكتين أحزق ... مصمم إذا سطا مطبق يساكين الحرما لم يفتق ... أولجته في فقحة الفرزدق قال فهرب منها فقالت: إن دعى غالب هماماً ... أنكرت منه شعراً تواماً قين لقين يرفع البراما ... من معشر وجدتهم لئاماً ليسوا إذا ما نسبوا كراماً ... سود الوجوه عذلاً ابراماً لو ترك القطا إذا لناما ... هذا مقامي فاتخذ مقاماً اذكره الفرزدق الرحاما ... لما رآني أسرع انهزاماً وقالت الدحداحة: حججت على أم الفرزدق حجة ... فبت أواري ظهر جعثن أدبرا فرد عليها: قتلت قتيلاً لم ير الناس مثله ... أقبله ذا تومتين مسورا حملت عليه حملة فطعنته ... وغادرته فوق الحشايا مكورا ترى جرحه من بعد ما قد طعنته ... يفوح يلنجوجاً ومسكاً وعنبرا فلا هو يوم الزحف بارز قرنه ... ولا هو ولى حين لاقى فأدبرا بني دارم ما تأمرون بشاعر ... برود الثنايا لا يزال مزعفرا اذا ما هو استلقى رأيت جهازه ... كمقطع عنق الناب ويدا واحمرا فهل يغلبني شاعر رمحه استه ... اعد ليوم الروع درجاً ومجمرا

стр. 191

أشعار النساء في النسيب والغزل ومن أشعار النساء في النسيب والغزل وغير ذلك أنشدنا أبو زيد عمر بن شبة قال أنشدني اسحاق بن ابراهيم الموصلي لبثينة ترثي جميلاً حين بلغها موته: وإن سلوى عن جميل لساعة ... من الدهر ما جاءت ولا حان حينها سواء علينا يا جميل بن معمر ... اذا مت بأسأ الحياة ولينها وأنشد لعفراء بنت مالك ترثي عروة بن حزام: إلا أيها الركب المخبون ويحكم ... بحق نعيتم عروة بن حزام فلا يهنأ الفتيان بعدك لذة ... ولا رجعوا من غيبة بسلام وبات الحبالى لا يرجين غائباً ... ولا فرحات بعده بغلام قال أبو زيد نظرت امرأة إلى رجل نظيف دفيف مهفهف خميص البطن فأعجبها ومعها زوجها أجبن عظيم البطن مهبج فقالت للرجل الذي رأته: شهدت على نفسي بأنك بارد اللثا ... ت وان الخصر منك لطيف وأنك مشيوح الذراعين خلجم ... وإنك إذ تخلو بهن عنيف فسمعها زوجها فقال من تعنين قالت إياك أعني قال كذبت ما أنا كما وصفت فاصدقيني قالت وتكتم عليّ قال نعم فأخبرته فطلقها وأخبر بما قالت فقالت: غدرت بنا بعد التصافي وخنتنا ... وشر خلال الرجال خؤونها وضيعت سراً كنت أنت أمينه ... ولا يحفظ الأسرار إلا أمينها قال حدثني أحمد بن معاوية قال حدثنا محمد بن كناسة قال حاورت امرأة تدعى أم الربيع الملأة بنت الفرات بن معاوية هكذا قال وانما هي امرأة الفرات قال فواصلتها ثم انتقلت فقطعتها ثم رجعت فواصلتها فقالت الملأة: سقيا لدار بني حبيش ... أنها ردت على وصال أم ربيع فقدت بها لطف الصديق فراجعت ... وصالي وما كادت اليّ تريع

стр. 192

وقالت أعرابية: أيا رب لا تجعل شبابي وبهجتي ... لشيخ يعنيني ولا لغلام فخبرت أن الشيخ يكره ريحه ... وفي بعض أخلاق الغلام عرام ولكن لعباس نتا لحم زوره ... فروح لأوراك النساء حام وأنشد للخنساء بنت التيحان تشوق إلى حجوش الخفاجي: امنتذر قتلى أن العين آنست ... سنا بارق بالغور غور تهام فلا زال منهل من الغيث رائح ... يقاد إلى اهل القضا بزمام ليشرب منه حجوش ويشمه ... بعيني فطامي أغر شأمي بنفسي وأهلي حجوش وكلد ... وأنيابه اللاتي جلا ببشام ألا أن وجدي بالخفاجي حجوش ... بري الجسم مني فهو نضو سقام يرى الناس أني قد وجدت بحجوش ... إذا جاء والمستأذنون نيام فإن كنت من أهل الحجاز فلا تلج ... وإن كنت نجدياً فلج بسلام فأهل الحجاز معشر قد نفيتهم ... وأهل الفضا قوم علي كرام وقالت: ان لنا بالشام لو نسطيعه ... خليلاً لنا باتيحان مصافياً نعد له الأيام من حب ذكره ... ونحصى له يا تيحان اللياليا فليت المطايا قد رفعنك مصعداً ... تجوب بأيدها الحزون الفيافيا وقالت امرأة من كلب وجاورت بني رواحة العبسيين في حزم من قومها منتجعين ثم ظعنو عنها فتشوقت إلى محمد بن العلاء بن فرقد بن بسطام أحد بني رواحة: سقى الله المنازل بين شرح ... وبين نواظر ديما رهاما وأوساطا لشقيق شقيق عبس ... سقى ربي أجارعه الغماما فلو كنا نطاع إذا أمرنا ... أطلنا في ديارهم المقاما وليتني قبل بين الحي منهم ... دفنت بها ولاقيت الحماما فاني لا أني ما عشت أهدي ... لها ولمن يحل بها السلاما

стр. 193

وما يغني السلام إذا نزلنا ... لوي لأم إلا لله لاما واعرض دونهم رمل وقف ... مرداة مخارمة القتاما فقال يتشوق إليها: أسوق لحسان أوسه بعدما ... طربت ولم لعيني مدمعا أنجزع إن بانت بعمارة النوى ... وللبين ما كنت الذليل الموقعا إذا خلت الأرواض واحتل أهلها ... نواظر أمسى حبلها قد تقطعا وحالفت من غير القلى طول هجرها ... ولما ترى في قربه الدار مطمعا قالت زينب امرأة من غطفان: إذا حنت الشقراء هاجت لي الهوى ... وذكرتي للحرتين حنينها شكوت إليها نأي قومي وهجرهم ... وتشكو الي ان أصيب جنينها وقالت امرأة من بني سعد بن بكر: أيا أخوتي الملزمي ملامة ... أعيذكما بالله من مثل ما بيا سألتكما بالله جعلتما ... مكان الأوى أو تأويا ليا أيا أمنا حب الهلالي قاتلي ... شطون النوى نحتل عرضاً يمانيا أشم كغصن البان بعد مرجل ... شففت به لو كان شيء مدانيا فان لم أوسد ساعدي بعد هجعة ... غلاماً هلالياً فشل ساعديا ثكلت أبي أن كنت ذقت كريقه ... لشيء ولا ماء الغمامة غاديا وقالت امرأة من بني عامر: ألا ليت حصناً كان يعلم ... خلأ وأنا في المزار قريب أرى رقص بعران فاعلم أنها ... لحصن فادنو دنوة فأخيب قال خطب حماس بن ثامل الاسدي ظعينة إحدى بني منفذ فلم يزوج فحرمت الرجال بعده فأخذ في ابل استاقها فرفع إلى المدينة فقالت ظعينة: تظن ظنوناً في رجال كثيرة ... فيا ليت شعري عن حماس بن ثامل وظني به بين السماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل

стр. 194

وقالت أعرابية من بني نمير أفنى الطاعون أهلها: أفردني ممن أحب الدهر ... من سادة بهم يقوم الأمر ثلاثة مثل النجوم زهر ... لئن جزعت انه لعذر وإن صبرت لا يخيب الصبر هجا أوس بن حجر عوانة بنت جعيدة فقالت له وفيشة من أحمر جعد العدر: تنشط للورد وتأبى للصدر ... لها اطار مثل بنيان المدر سدبها فقحة أوس بن حجر خطبت امرأة من بعد زوجها فقالت: فان تسألاني عن هواي فانه ... بأعلا قريدادين يا فتيان واني لاستحييه والترب بيننا ... كما كنت استحييه حين يراني قالت خولة بنت ثابت في عمارة بن الوليد بن المغيرة: يا خليلي اآبني سهدي ... لم أنم ليلي ولم أكد غير اني لا أشبع ولا ... أشتكي ما بي إلى أحد كيف تلحاني على رجل ... فت من تذكاره كبدي مثل ضوء الشمس صورته ... ليس بالزميلة النكد قالت أعرابية تزوجت فحدرت إلى الحضر: عدمت جداراً يمنع البرق أن يرى ... مع البرق علوياً تطير عقايقه وسقياً لذاك البرق لو نستطيعه ... ولكن عدتنا نية لا توافقه وقالت أم موسى بنت سدرة الكلابية وتزوجت فنقلت إلى حجر قد كنت أكره حجر أن أموت بها ... وأن أعيش بأرض ذات حيطان يا حبذا الفرق إلا على وساكنه ... وما تضمن من ماء وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدة ... حتى الصباح وعند الباب عجلان لولا مخافة ربي ان يعاقبني ... لقد دعوت على الشيخ بن حيان وقالت: لقد برأم البو الصحور وقد ترى ... اذا نظرت في شخصه ما يريبها وقد يشرب الماء العيوف على القذى ... وفي الصدر منه غلة ما تصيبها وقالت امرأة غاب زوجها في بعث فقالت:

стр. 195

فوالله لولا الله والعار قبله ... لأمكنت من حجلي من لا أناسبه ليعلم من في القبر وأن مقامه ... أشد عليه من عدو يحاربه يقول الشارح وقد أورد المصنف بعد الشعر السابق خبراً سبق وروده واغفلته منعاً للتكرار أنشد الزبير بن بكارلخيرة بنت أبي ضغيم البلوية قال وكانت من أظراف النساء: فما نطفة من ماء نهش عذبه ... تمنع من أيد الرواة أرومها بأطيب من فيه لو أنك ذقته ... إذا ليلة اسحت وغاب نجومها وأنشد لها: فهل ليلة البطحاء عائدة لنا ... فدتها الليالي خيرها وذميمها فإلى هي عادت مثلها فألية ... علي وأيام الحرور أصومها وأنشد لها: وبتنا خلاف الحي لا نحن منهم ... ولا نحن بالأعداء مختلطان نذود بذكر الله عنا من الصبي ... اذا كان قلباً نابياً بردان ونصدر عن ري العفاف وربما ... نقعنا غليل النفس بالرشفان قال وأنشدتني خليبة الحضرية في هوى لها: لهجرك لما أن هجرتك أصبحت ... بنا شمتاً تلك العيون الكواشح فلا يفرح الواشون بالهجر وربما ... أطال المحب الهجر والحبيب ناصح وتعدو النوى بين المحبين والهوى ... مع القلب مطوي عليه الجوانح وأنشد ثعلب عن أبي مسحل: ألا لا أبالي العيش ما دمت جارياً ... وما دمت أسعى لا أبالي ازاريا وما دمت أسعى بين أم عزيزة ... وبين أب بر بحب جماليا إذا عصبوا بردي بشقة درهم ... وقيل أقعدن في البيت يخلط ذاليا ومر جوار الحي من كل جهة ... لألعب ان اللعب كان شفائيا أنشدني أبو علي الكراني قال أنشدني زمار لامرأة من الاعراب: يهيج على الشوق موقف خلة ... وحطان قبل الموت قدام داريا ومربط أفراس عتاق لفتية ... غدوا بعدما شدوا لهن الأواخيا

стр. 196

فما أحسن الدنيا وفي الدار خالد ... وأقبحها لما تجهز غاديا وقالت امرأة من بني عقيل: خليلي من سكان مران هاجني ... هبوب الجنوب مرة وابتسامها فإن تسألاني ما دوائي فانني ... بمنزلة أعيا الطبيب سقامها وقالت من بني الأسد في الخمر: جاء بها المحروم من حرمها ... تفوح كالمسك وتروي المقبس حرمها الله على عباده ... يبلوا بها أخيارهم لا للنجس ليست كما يشرب من حلالنا ... لكل كاس سعدات من قلس وقالت ضاحية الهلالية: ألا لارى للرائحين بشاشة ... اذا لم يكن في الرائحين حبيب وقالت: ألم كثير لمة ثم شمرت ... به جلة يطلبن برقاً معالياً ألا ليتنا والنفس تسكن للمنى ... بما نوت أن أمسي حبيب يمانياً وقالت: وإني لأنوي القصد ثم يردني ... عن القصد ميلات الهوى فأميل وما وجدت مسجون بصنعاء موثق ... بساقيه من حبس الأمير كبول وما ليل مولى مسلم بجريرة ... له بعد ما نام العيون عويل بأكثر مني لوعة يوم راعني ... فراق حبيب ما اليه سبيل وقالت بنت حباب في يحيى بن حمزة: أأضرب في يحيى وبيني وبينه ... تنايف لو تسري بها الريح كلت ألا ليت يحي يوم عبهل زارنا ... وان نهلت منا السياط وعلت وقالت: أقول لعمر والسياط تلفني ... لهن على متني شر دليل فاشهد يا غيران اني أحبه ... بسوطك لا أقلع وأنت ذليل وقالت برة العدوية أنشده ابن الاعرابي: وما نطفة من ماء بهمين عذبة ... تمتع في أيدي السقاة أرومها بأطيب منه كلما جاء طارقاً ... اذا ليلة أغطت وغابت نجومها

стр. 197

وقالت: خليلي إن أصعدتما أو هبطتما ... بلاداً هوى نفسي بها فاذكرانيا ولا تدعا إن لامني ثم لائم ... على سخط لو أشين أن تعذرانيا فقد شف قلبي بعد طول تجلد ... أحاديث من يحي تشيب النواصيا سأرعى ليحيى الود ما هبت الصبا ... وان قطعوا في ذاك عمداً لسانيا وقالت أم خيرة الطماحية: أعد للركب النهشليين ليلهم ... ولولا هواه ما عددت اللياليا فأخبر إن كلمته أو لقيته ... فقولي لها قولاً شفاء لما بيا وقالت امرأة من بني أسد: كان بريقة الكعبي شهداً ... مخالطه رضاب الزنجبيل فما من الاشراط صاف ... بأشفى من كلامك للعليل فإن يك مسلماً يرجع علينا ... كلامك أو يعدمنا قتيل حدثني أحمد بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال حدثنا حفص بن الأروع الطائي قال كنت أسيراً في بلاد طي فإذا بجارية تسوق أعنزاً لها فقلت يا جارية أي البلاد أحب إليك فقالت: أحب بلاد الله ما بين منعج ... إليّ وسلما أن تصوب سحابها بلاد بها حل الشياب تمائمي ... وأول أرض مس جلدي ترابها وأنشد لإعرابية اغتربت: ألا أيها الركب اليمانون عرجوا ... علينا فقد أضحى هوانا يمانياً نسائلكم هل سأل نعمان بعدنا ... وحب الينا بطن نعمان وادياً فإن به ظلا ظليلاً ومشرباً ... به نقع القلب الذي كان صادياً وأنشد لزلفى بنت ربيعة: كأني وعبد الله لم يجر بيننا ... أحاديث سالف الدهر لينها ولم نتلاحق بالعروض عشية ... وقد لفيت حمر القلاص وجونها ظعائن من علياً هلال بن عامر ... مصححة الأبدان مرضى عيونها

стр. 198

وقالت أعرابية: دعاني فقد جربت غمز ذوي اللحى ... وغمز الذي لم يعد أن طرّ شاربه أعرابية مرضت بغير بلدها: خليلي ان حانت بحربة ميتتي ... وأزمعتما أن تجعلا لي قبراً إلا فأقرأ مني السلام على قنا ... وحرة ليلى لا قليلاً ولا نزراً سلام الذي قد ظن أن ليس رائياً ... رماصاً ولا من حرتيه ذرى خصراً امرأة من بني نهشل: لقد ترأم البو الرخوم وقد ترى ... إذا نظرت في شخصه ما يريبها وقد يشرب الماء العيوف على الصدى ... وفي النفس منها علة ما تصيبها : وقالت الشيبانية امرأة عبد الله بن عمرو بن الخطاب وقلت له لا تطلبن لقاءهم ... فإنك إن لاقيتهم غير آيل فما الناس إلا من قتيل وقاتل ... وآخر مأكول دليل لآكل وقالت أم خالد: إلا من لعين دمها يتحدر ... وقلب معنى بالصبابة معسر ونفس بها غل بعيد شفاؤه ... ولست عليه آخر العهد أقدر يرى حقاً وان لم أفه به ... إلى الناس يوم ذكره حين يذكر أقول ودمع العين يستن بالقذى ... كما أستن جاري جدول يتفجر إلا ليتني للحاجي وليدة ... ويا ليتني ظل له حين يظهر ويا ليتني برد له حين يتقى به ... شفيف الصبا أو نعله حين يحصر وقالت فاطمة بنت مر الخثعمية حين عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب أبيالنبي ﷺ لى الله عليه وسلم فلم يحبها وتزوج آمنة بنت وهب: إني رأيت مخيلة نشأت ... فتلألأت بخاتم القطر فلما بهى نور يضيء له ... ما حوله كإضاءة الفجر ورأيتها شرفاً أبوء به ... ما كل قادح زنده تورى

стр. 199

لله ما زهرية سلبت ... ثوبيك ما استلبت وما تدري وقالت أيضاً: بني هاشم قد غادرت من أخيكم ... أمينة أدللباه يهتلجان كما غادر المصباح بعد خبوه ... فتايل قد ميثت له بدهان وما كل ما يحتوي الفتى من تلاده ... لحزم ولا ما فاته لتوان فاجمل إذا طالبت امراً فانه ... سيكفيكه جدان يصطرعان سيكفيكه أما يد مقفلة ... وأما يد مبسوطة تبنان ولما حوت منه أمينة ما حوت ... حوت منه فخراً ما لذلك ثان العتبي قال حدثني أبو سليمان مولى لقريش قال كانت السبقة عند بني أمية مئة ناقة حمراء لا يمنعون أحداً قاد اليهم فرساً فأرسل الوليد بن عبد الملك في الحلبة العظمى فلما مدت الحبال في صدور الخيل جاءت عجوز من بني نمير تقود فرساً لها وعليها غرارة تحتها وهي تقول: فتاتنا المنسوبة الكريمة ... ميمونة الطليعة لا مشومة ثم قالت يا أمير المؤمنين ادخل فرسي قال أدخلوها ما هذه الغرارة على عنقك قالت فيها عقل السبقة قال انك لواثقة بفرسك قالت ثقتي بهذه صيرتني تحت هذه فجاءت فرسها سابقة فأخذت الماية قال فالنسل من خيلها معرف يقال خيل العجوز أنشد العتبي لحمدة بنت ضرار ترثي أخاها: ما بات من ليلة قد شد مئزره ... قبيصة بن ضرار وهو موتور لأتقرب الكلم العوران مجلسه ... ولا يذوق طعاماً وهو مستور امرأة من خثعم: فان تسألونني من أحب فانني ... أحب وبيت الله كعب بن طارق أحب الفتى الجعد السلولي طارقاً ... على الناس معتاد الضرب المفارق وقالت أخرى: لو أن فتى مال مني ذو قرابة ... ولا ذمني حتى الممات رفيق ولا برحت عندي جوار معدة ... ولا زال بردي ما يقيت رقيق

стр. 200

امرأة من بني هزان يقال لها أم ثواب في ابنها وعقها: ربيته وهو مثل الفرخ أعظمه ... أم الطعام ترى في جلده زغبا حتى إذا آض كالفحال شذبه ... أباره ونفى عن متنه الكربا أمسى يمزق أثوابي يؤدبني ... أبعد شيبي عندي يبتغي الأدبا إني لأبصر في ترجيل لمته ... وخط لحيته في خده عجبا قالت له عرسه يوماً لتسمعني ... مهلاً فإن لنا في أمنا أربا ولو رأتني في نار مسعرة ... ثم استطاعت لزدت فوقها حطباً وقالت أم الضحاك المحاربية في عطية واستخونته: لم أنتبه حتى وقفت بغية ... من الغي ثم انجاب عني غطائيا فاقصرت عما تعلمين ولا أرى ... أخا غية عنها انتهى كانتهائيا وقالت: لا يأمنن بعدي عطية حرة ... من الناس او جار كريم يجاوره وكنت وإياه كذى كاب لم يزل ... يسمنه حتى اسمدر يساوره فلما أبا أن الحماقة لم أجد ... له مثل ما يكون فينضج ناظره وقالت: أرى الحب لا يفنى ولم يفنه الألى ... أحبوا أرقد كانوا على سالف الدهر وكلهم قد خاله في فؤاده ... بأجمعه يحكون ذلك في الشعر وما الحب إلا سمع عين ونظرة ... وحنة قلب عن حديث وعن ذكر ولو كان شيء غيره فنى الهوى ... وبلاء من يهوى ولو كان من صخر وأنشد لزينب بنت فروة: أمن رسم دار بالخربق تبادرت ... دموعك ذكرى سالف قد تجرما وقد مر حبل الحي إلا معذراً ... علينا شجاه شجونا فتلوما

стр. 201

يضىء خصاص البيت والستر دونه ... لنا غرب نابليه إذا ما تبسما وقالت أسدية في أيام ابن الزبير: نروح ركاض ولم يقض ذمة ... وابن ركاض إذا ما تيمنا الا ليت ركاضاً ألم فباعنا ... زيارته ان كان عنا بها ضنا ويا ليت ركاضاً ألم فزارنا ... على ساعة قد غاب فيها العدى عنا وقالت امرأة من الحرقة ترثي الحصين بن الحمام المرّي: ألا ذهب الحلو الحلال الحلاحل ... ومن مجده حزم وعزم ونائل وقالت رابطة البهرية ترثي أخاها وقتلته هذيل: إن ابن عاصية البهزي مصرعه خلى ... عليك فجاجا كام يحميها المانع الأرض ذات العرض خشيته ... حتى تمنع من مرعي مجانيها وليلة يصطلي بالفرث جازره ... حيري جمادية قد بت تسريها لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... من القريس ولا تسرى أفاعيها كانت هذيل تمنى قتله سلماً ... فقد أجيبت فلا تعجب أمانيها حلو ومر جميع الأمر مجتمع ... مأوى أرامل لم تنعص عفاريها