← Адаб

Адаб · id 12848

بلاغات النساء

ابن طيفور

Полный текст (201 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أصبر نفسي حين لا حر صابر ... على ألم البيض الرقاق البوارق قال فلما قرأت الشعر قالت للرسول قل له فديتك أنت أسد فاطلب لنفسك لبؤة فاني ظبية احتاج إلى غزال حدثني حماد بن اسحاق عن أبيه قال قال الفضل بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب لرقية بنت معتب بن عتبة بن أبي لهب التمسي لي امرأة إن قامت اضعفت وإن مشت رفرفت تروع من بعيد وتفتن من قريب تسر من عاشرت وتكرم من جاورت وتبذ من فاخرت ودوداً ولوداً قعوداً لا تعرف إلا أهلها ولا تهوى إلا بعلها قالت يابن عم اخطب هذه إلى ربك في الجنة بالعمل الصالح فاما الدنيا فما أحسبك تجدها فيها ولو كانت لسبقت إليها وقال المدائني أخذ زياد بن أبيه امرأة من الخوارج فقال أما والله لأحصدنكم حصداً ولأفنينكم عدا قالت كلا إن القتل ليزرعنا قال فلما هم بقتلها تسترت بثوبها قال اتسترين وقد هتك الله سترك وأهلك قومك قالت أي والله أتستر ولكن الله أبدى عورة أمك على لسانك إذا أقررت بأن أبا سفيان زنى بها قال فأمر بقتلها فقتلت قال الأصمعي حدثني رجل من أهل البادية قال رأيت امرأة من قومي في وهدة من الأرض قد ضربت عليها خباء من شعر وبين يدي الخباء بسيتين لها صغير فيه زرع لها إذ غيمت السماء فأرعدت وأبرقت ثم جاء برد فأحرق الزرع ثم سكنت بعد قليل فأخرجت رأسها من الخباء فنظرت إلى الزرع قد احترق فقالت ورفعت رأسها إلى السماء أصنع ما شئت فإني رزقي عليك قال أبو عدنان أنشدت عجوز من أعراب بني كلاب يقال لها أم معروف بيتاً أنشدنيه إسماعيل بن الحكم عن أخيه عوانة بن الحكم أن عبد الملك بن مروان مر بقبر عليه عوسجة قد نبتت منه فقال ما هذا فقيل قبر معاوية بن أبي سفيان فقال متمثلاً: هل الدهر والأيام إلا كما أرى ... رزية مال أو فراق حبيب وان أمرأ قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب فلا تيأسن الدهر من ود كاشح ... ولا تأمنن الدهر صرم حبيب

стр. 142

قال فعارضتني فأنشدتني إذا جاء ما لا بد منه فمرحباً ... به غير أثم أو فراق حبيب فقلت لها من يقول هذا قالت وما يدريني ما يجيء به الشعراء إلا أنها رواية أرويها إذا سمعتها قلت فأنا أخبرك من قال ما أنشدتك قالت أنت أروى مني وأكرم وأشد تتبعاً للأخبار والأشعار ولولا ذاك لم تكن معلم هذه الأناشيد ولا هذه الاماثيل والأعاليب فأي شيء يكلفك هذا وليس فيه إلا العناء فقط ولا يعنيك الله ولا يتعبك قلت أنا متهوم بما ترين فقالت لو كنت تصلي الفتر وتصوم العشر كان أقرب لذات الله فاجعل مكان هذه الروايات الصلوات الطيبات الزاكيات الطاهرات وقرآناً وذكراً لربك ومسألة له خيراً من الدنيا مراراً فانها متاع تعلة ودار غرور قال أبو عدنان فسألتها عن الفتر فقالت أن يصلي الانسان العتمة ويتفتر ساعة ثم يقوم فيصلي. حدثنا محمد بن حبب قال طلب قوم ابن هرمة الشاعر في منزله فلم يجدوه فقالوا لبنيته أقرينا واذبحي لنا فإنا ضيوف قالت ما ذاك عندنا لكم ولا تمكينا فيكم قالوا فأين قول أبيك لا أمتع العوذ بالفصال ولا أبتاع إلا قريبة الأجل قالت فذاك الذي أفنى ماله ومنعكم القرى قال فتعجبوا لقولها وحدثوا أباها حين لقوه فأعجبه جوابها فوهب لها بستاناً له. المدائني قال قالت خالدة بنت هاشم بن عبد مناف لأخ لها وقد سمعته تجهم صديقاً له أي أخي تطلع من الكلام إلا ما قد روأت فيه قبل ذلك ومزجته بالحلم وداويته بالرفق فان ذلك أشبه بك فسمعها أبوها هاشم فقام إليها فاعتنقها وقبلها وقال واهاً لك يا قبة الديباج فكانت تلقب بذلك. حدثني محمد بن سعد عن السجستاني عن العتبي قال جاءت رملة بنت معاوية وكانت عند عمرو بن عثمان بن عفان إلى أبيها فقال يابنية مالك أطلقك زوجك قالت الكلب أضن بشحمته من ذاك قال فما جاء بك قالت افتخر علي بكثرة قومه وعد بني في قومه

стр. 143

فوددت والله أنهما في البر الأخضر فقال لها معاوية يا بنيه آل أبي سفيان أشجى بالرجال من أن تكوني كنت رجلاً. وذكر عن أبي الخطاب الأزدي أنه لما قتل مروان بن محمد هجم عامر بن اسماعيل على الكنيسة التي فيها بنات مروان ونساءه وقد أغلقن الابواب دونهن فصحن وولولن فأخذ الخصي الموكل بهن فسأل عن أمره فقال أمرني مراون أن أضرب رقاب بناته وجواريه إذا قتل فجيء بإبنتي مروان إلى عامر فسلمت عليه الكبرى منهن بالخلافة فقال لست بالخليفة ولكن خاله وعامله فأمر عامر برأس مروان فوضع في حجر ابنته فقال أتعرفينه قالت نعم هذا رأس أبي عبد الملك فقال لها عا مر معذرة إلى الله وإلى المسلمين انما فعلت هذا بك قصاصاً كما فعلتم برأس زيد بن علي ﵇ اذ وضع في حجر والدته وكانت أمه ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية فهذا ما فعلتم والبادي أظلم ثم وجه بهما وبجواري مروان إلى صالح بن علي فلما دخلن عليه تكلمت بنت مروان الكبرى فسلمت عليه بالخلافة فقال لست بالخليفة ولكني عمه فقالت يا عم أمير المؤمنين حفظ الله لك من أمرك ما تحب أن يحفظه وأسعدك في الأمور كلها بخواص كرامته وعمك بالعافية المجللة في الدنيا والآخرة نحن بناتك وبنات أخيك وابن عمك فليسعنا عدلك قال إذا لا يستبقى منكم أهل البيت أحداً رجلاً ولا امرأة الم يقتل أبوك بالأمس ابن أخي الإمام في محبس حران ألم يقتل هشام بن عبد الملك زيد بن علي وصلبه وأمر بقتل امرأته فقتلها يوسف بن عمرو صبراً ألم يقتل الوليد بن يزيد يحيى بن زيد بخراسان وأحرق خشبته وجثته فما الذي استبقيتم منا أهل البيت فقالت قد ظفرتم فليسعنا عفوكم قال أما هذا فنعم قد عفونا عنكم وأن أحببتما زوجت أحداكما من الفضل بن صالح والأخرى من عبد الله بن صالح وأن أحببتما ان ألحقكما بحيث شئتما من الأرض فعلت فقالت أصلح الله الأمير وأي أوان غرس هذا بل تلحقنا بحران فقال القاسم بن وليد النخعي كاتب عامر أنا توليت المجيء بهما إلى صالح وكنت قائماً أسمع كلامهم إذ ارتج العسكر فإذا جارية من جواري مروان قد بلغها وهي في رواق أبي عون إن بنات مروان قد أدخلن على

стр. 144

صالح بن علي فهتفت يا ناعي مروان قد خسف القمر يا ناعي مروان قد كسفت شمس النهار فصحن جواري مروان بين حجر صالح وأروقه القواد فأمر باطلاقهن. أخبرني أبو دعامة علي بن يزيد قال دخل أبو يوسف على الرشيد وبين يديه جوهر لا يدري أهو أحسن أم وعاؤه فقال يا أمير المؤمنين ما صلح هذا مع كماله إلا أن تخص به أم جعفر مع كمالها قال ويلك يا يعقوب هذا جوهر الخلافة ولا يصلح أن يؤثر به غيرها قال وبلغ ذلك ام جعفر فما شعر أبو يوسف ونحن عنده اذ جاء خادم أم جعفر فقال السيدة تقرأ عليك السلام وتقول أحسن الله جزاءك عن ودنا وميلك الينا وقد كافأناك بالعاجل فادخل خدماً يحملون التخوت والبدور والعطر في الصواني والجوهر في الأواني فوضعت بين يديه فقال أطال الله بقاءهما ولا أعدمنا فضلهما ثم قال إن السيدة أعزها الله لا تبعث إلى مثلنا بهدية تبعصنا برد الأنية ولسنا نشك أنها تكافئ رسلها عنا فانصرفوا عنه فلما صاروا إلى أم جعفر أخبروها بما قال قالت صدق أبو يوسف وسوعته الأنية كلها قال أبو دعامة وأقبل على جلسائه فقال إن رسول الله ﷺ لى الله عليه وآله قال من أهديت إليه هدية فجلساؤه وشركاؤه فيها والهدايا يومئذ مأكول ومشروب لقحط الناس فأما إذا صارت إلى ما ترون فهي للعقد وذخر للولد إرفع ياغلام قال فما رؤي أكلم ولا أعلم ولا الأم منه. اسحاق الموصلي عن رجل من أهل المدينة قال كنت في جنازة عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب واذا امرأة تقول واحراه عليك فسألت عنها فقالوا هذه أمه فدنوت منها فقلت ياأم عبد الله إن عبد الله كان بعض البشر فقالت إن عبد الله كان ظهراً فانكسر وأصبح أجراً ينتظر وإن في ثواب الله لعزاء عن القليل وجزاء على الكثير وقال إسحق قال لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر لزوجته ماوية بنت النعمان بن كعب أي بنيك أحب إليك قالت الذي لا يرد بسط يده ولا يلوي لسانه عجز ولا يغير طبيعته سفه وهو أحد ولدك بارك الله لنا فيه كعب بن لؤي بن غالب المدائني قال قيل لرابعة المسمعية أن التزويج فرض الله فلم لا تتزوجين

стр. 145

فقالت فرض الله قطعني عن فرضه وقيل لها عملت عملاً قط ترين انه يتقبل منك فقالت ان كان شيء فمخافتي أن يرد علي قال ووهى منزلها فقيل لها لو كلمت السلطان في اصلاحه فقالت والله ما أسال الدنيا من يملكها فكيف اسألها من لا يملكها قال العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياب قال قال الحجاج لامرأة من الخوارج والله لأعذبنكم عدا ولأحصدنكم حصداً فقالت أنت تحصد والله يزرع فانظر اين قدرة المخلوق من قدرة الخالق. حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني يحيى بن مقداد الرفعي عن عمه موسى بن يعقوب قال دخل عبد الملك بن مروان على زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية فرأى عندها امرأة بدوية فانكرها فقال من أنت قالت أنا الواله الحرى ليلى الأخيلية قال أنت التي تقولين: أريقت جفان ابن الخليع فأصبحت ... حياض الندى زالت بهن المراتب فعفاؤها لهفي يطوفون حوله ... كما انقض عرش البئر والورد عاصب قالت أنا الذي أقول ذلك قال فما أبقيت لنا قالت ما أبقى الله لنا نسباً ونشباً وعيشاً رخياً وامرة مطاعة قالت أفردته بالكرم قالت أفردته بما أنفرد به فقالت عاتكة لعبد الملك قد جاءت تستعين بنا عليك لتسقيها وتحمي لها ولست ليزيد ان شفعتها في شيء من حاجتها لتقديمها اعرابياً جلفاً جافياً على أمير المؤمنين قالت فوثبت ليلى فجلست على راحلتها وقالت: سيتحملني ورحلي ذات لوث ... عليها بنت آباء كرام اذا جعلت سواد الشام دوني ... واغلق دونها باب اللئام فليس بعائد أبداً اليهم ... ذوو الحاجات في غلس الظلام اعاتك لو رأيت غداة بنا ... سلو النفس عنكم واعتزامي إذاً لعلمت واستيقنت اني ... مشيعة ولم ترعى ذمامي أأجعل مثل توبة في نداه ... أبا الذبان فوه الدهر دامي معاذ الله ما وخدت برجلي ... تفذ السير في البلد التهامي

стр. 146

أقلت خليفة فسواه أحجي ... بأمرته وأولى بالشآمي لنا والملك حين تعد كعب ... ذوو الأخطار والخطط الجسام قال فقيل لها أي الكعبين عنيت قالت ما خلت كعباً ككعبي وحدثني محمد بن سعد قال حدثني ابن عائشة قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب قال أوصى الي رجل بتركته وزعم أنه مولى لآل علي بن أبي طالب ﵇ قال فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه وإذا هو محموم وإذا جارية قد ألقت عليه ثوباً مبلولاً فإذا جف القته عنه وألقت عليه ثوباً آخر مبلولاً قال فقلت يرحمك الله ان من قبلنا من الأطباء يزعمون أن هذا يهيج الحمى قال فقال إنما التمس به بركة قول رسول الله ﷺ لى الله عليه وآله إن الحمى فيح من الحميم أو قال من السعير أو قال من النار فاطفئوها بالماء البارد ما حاجتك قال قلت إن رجلاً من أهل الكوفة أوصى الي بتركته وزعم أنه مولى لكم قال ما أعرفه ان لنا شباباً فلا تدفعه اليهم قال ثم دلني على بنت لعلي قال فدخلت على عجوز على سرير في بيت رث وإذا سقاء معلق قال فقالت أي بني ما يهديك فأنا بخير ما حاجتك قال قلت ان رجلاً من أهل الكوفة أوصى إلي بتركته وزعم أنه مولى لكم قالت ما أعرفه وان مولى لنا يقال له هرمز أو كيسان أخبرني أن رسول الله ﷺ لى الله عليه وآله قال يا هرمز أو يا كيسان إن آل محمد صلى الله عليه وآله لا يأكلون الصدقة وإن مولى القوم من أنفسهم وأنت فلا تأكلها قال قلت فما أصنع بتركته قالت ارجع إلى البلد الذي كنت فيه فاقسمه بينهم وحدثني عن النضر بن عمرو قال قالت امرأة لكثير ما يدعوك إلى ما تقول في عزة وليست كما تصف فلو صرفت راك إلى غيرها مما هو أولى به منها أنا وأمثالي فقال: إذا ما أرادت خلة كي تزيلنا ... أبينا وقلنا الحاجية أول سنوليك عرفاً ان أردت وصالنا ... ونحن لتلك الحاجية أوصل قالت والله لقد سميتني خلة وما أنا لك بخلة وعرضت علي وصلك وأنا لا أريده

стр. 147

فهلا قلت كما قال جميل: يارب عارضة علينا وصلها ... بالجد تخلطه بقول الهازل فأجبتها في القول بعد تستر ... حبي بثينة عن وصالك شاغل لو كان في قلبي كقدر قلامة ... فضل وصلتك أو أتتك رسائلي هذا والله الحب لا تصنيعك وتذويقك وحدثني عن السجستاني قال حدثنا العتبي قال عرض عتبة بن ربيعة أبا سفيان بن حرب وسهل بن عمرو على هند بنت عتبة وكان خطباها فقالت أما سهيل فلا حاجة لي بالأهوج فإن مرأته إن انجببت فمن حظ ما تنجب وإن أخطأت وأحمقت فبالحرى قال ففي ذاك يقول سهيل: وما هوجى ياهند إلا سجية ... أجريها دلى لاحدى الخلائق وإني إذا ما خلة سأخلقها ... صبرت عليها صبر آخر عاشق قالت وأما أبو سفيان فلئن نبأني عن الصنيعة ولا يبيت له مال بمضيعة فزوجينه وأحر بالسليل بيني وبينه ان يسود قريشاً. حدثني محمد بن سعد قال حدثني السجستاني قال حدثنا العتبي قال خرج الحارث بن عوف المري خاطباً إلى حارثة بنت أوس بن لام الطائي فقال لابنته يا بنية هذا سيد قومه قد أتاني خاطباً لك فقالت لا حاجة لي فيه أن في خلقي ضيقاً صبر عليه القرباء ولا يصبر عليه البعداء قال فقال التي تليها قد سمعت ما قالت أختك قالت زوجينه فاني ان لم أصلح للبعداء لم اصلح للقرباء قال فزوجيه وضرب عليه قبة ونحر له الجزر فمد يده إليها فقالت ابنة أوس تمد إليها اليد بحضرته قال فتحمل بها فلما كان بالطريق مد يده إليها فقالت ابنة أوس أردت أن تمتع بها في سفرك كما تمتع بسفرتك فكف يده فلما حل في أهله وقعت الحرب بين بني عبس وذبيان فمد يده إليها فقالت لقد أخطأ الذي سماك سعيداً تمد يدك إلى النساء والقوم يتناجزون قال فما وضع يده عليها حتى أصلح بين قومه وتحمل دياتهم ثم دخل بها فحظيت عنده. وحدثني محمد بن سعد قال حدثني اياس بن عقبة المزني قال حدثني أبو عبد الرحمن العتبي قال حدثنا خلف أبو معمر مولى آل قحذم قال حدثني رجل قال حملت كتاب

стр. 148

خالد بن عبد الله القسري إلى أمه يدعوها إلى الاسلام والقرب منه ويزعم إنه أقوى على برها إذا اقتربت قال فقدمت عليها بالكتاب فقالت أتقرأ قلت نعم قالت أقرأ فقرأت الكتاب عليها فقالت لي تخط قلت نعم قالت أكتب للأمير خالد بن عبد الله من ام خالد أما بعد فقد جاءني كتابك وفهمت ما دعوتني اليه من دينك الذي أرتضيته لنفسك ولعمري ماليتني خيراً عند نفسك وان لك دنيا ولي دين وزعمت أنه أقوى لك على بري إذا قربت منك ولعمري انك لقوي على بري أين كنت واعلم يا بني أني قرأت كتاب الله انه من عمل بكبيرة اسود ثلث قلبه فان عاد اسود ثلثاه فان عاد أسود قلبه كله ومن عمل السيء وهو يراه حسناً فقد خاس واعلم يا بني ان كل ذنب مع الدم أمم قال فيئس منها واتخذ لها بيعة في الشام يقال لها بيعة أم خالد قال خرج محمد بن واسع في يوم عيد ومعه رابعة المسمعية فقال لها محمد كيف ترين هذه الهيئة فقالت ما أقول لكم خرجتم لاحياء سنة وامانة بدعة فأراكم قد تباهيتم بالنعمة وادخلتم على الفقير مضرة قال وكانت هند بنت المهلب تقول إذا رأيتم النعم مستدرة فبادروا بالشكر قبل الزوال قال بن الأعرابي احترق بيت لامرأة من العرب فألقت خمارها على وجهها وغطته به فقيل لها مالك قالت أكره أن أنظر إلى يوم سوء وذكر اسحاق عن الأصمعي قال دعت امرأة من بني عامر على رجل ظلمها فقالت اللهم اشفني به في الدنيا فاني عنه في الآخرة في شغل بنفسي. يعقوب بن محمد الزهري عن المغيرة عن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه وذكر المدائني عن محمد بن عبد الحميد الكناني عن فاطمة الخذاعية قالت قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وآله ودخل عليها أين كنت يا رسول الله ﷺ ال كنت عند أم سلمة قالت أما تشبع فتبسم وقالت يا رسول الله ﷺ ومررت بقدوتين احداهما عافية لم يرعها أحد واخرى قد رعاها الناس أيهما كنت تنزل قال بالعافية التي لم يرعها الناس قالت فلست كأحد من نسائك.

стр. 149

قال قالت أم بزرجمهر يا بني ركوب الأهوال يأتي بالغنا وهو أوثق أسباب الفناء وقال يسندونه إلى عمر بن الخطاب نهى أبا سفيان بن حرب عن رش باب منزله لئلا يمر الحاج فيزلقون فيه فلم ينته ومر عمر فزلق ببابه فعلاه بالدرة وقال ألم آمرك أن لا تفعل هذا فوضع أبو سفيان سبابته على فيه فقال عمر الحمد لله الذي أراني أبا سفيان ببطحاء مكة أضربه فلا ينتصر وآمره فيأتمر فسمعته هند بنت عتبة فقالت أحمده يا عمر فانك ان تحمده فقد أوتيت عظيماً. حدثنا أحمد بن إسماعيل بن المبارك العدوي قال أخبرنا المدائني عن عوانة عن الحكم ان اسماعيل بن طلحة خطب هنداً بنت أسماء بن خارجة الفزاري فقالت والله إنه لكريم ولكني إنما أريد رجلاً يصلح للعراقين البصرة والكوفة وما اختير صاحبكم في هذه الفتنة ولا أرب إنما أبغي رجلاً يؤدي قتيله ولا يفك أسيره فلما قدم عبد الله البصرة خطبها إلى أبيها فزوجها فعاب ذلك عليه محمد بن الأشعث ومحمد بن عمير وقال في ذلك عقيبة الأسدي وكان يتعشقها: جزاك الله يا أسماء خيراً ... كما أرضيت فيشلة الأمير بفرج قد يفوح المسك منه ... تسل مثل كركرة البعير كان الحمر فيه حين يفشى ... لذيذ مسه مثل الحرير وقال الأصمعي كان أعرابي عنده أربع نسوة كندية وغسانية وشيبانية وغنوية والأعرابي غساني وكن متظاهرات على الغنوية فجمع بينهن حتى تشاتمن ثم قال لتقل كل واحدة منكن قولاً تصف به نفسها فقالت الكندية: كأني جنى النحل والزنجبيل ... وصفوة المدامة والسبيل يزين سنا الوجه لي مبسم ... كمثل اللآلي وعين كحيل وقالت الغسانية: يراني إلهي إله السماء ... نصفاً قضيباً ونصفاً كثيباً

стр. 150

وألبسني ما يسوء الحسود ... جمالاً وملحاً وحسناً عجيباً وقالت الشيبانية: أفوق النساء إذا ما اجتمعن ... كبدر السماء ونجوم الدجى ويقصر عني جميع الصفات ... فمن نالني نال فوق المنا وقالت الغنوية: تزود بعينك من بهجتي ... فقد خلق الله مني الجمالا إذا ما تفرست في رؤيتي ... رأيت هلالاً وأحوى غزالاً قال عزيت إعرابية عن ابنها فقالت ما أسرع انقطاع ما كان له مدة وفناء ما كان له وقت وعدة وانما يأتي أمر الله بغتة فإذا جاء فلا استعتاب ولا رجعة ولا امتناع منه بجلد ولا قوة. الجاحظ قال قالت امرأة الحطيئة للحطيئة حين تحول عن بني رياح إلى بني كليب بئس ما استبدلت من بني رياح بعر الكبش تريد بذلك انهم متفرقون لأن بعر الكبش يقع متفرقاً. أخبار مواجن النساء ونوادرهن وجواباتهن أخبرني عبد الله بن أحمد العبدي قال أخبرني أبو حبيب السامي قال كان بالبادية غلام يقال له يزيد المقرط وكان يتعشق جارية يقال لها الذلفاء وانما سمي المقرط لأن أمه كانت نذرت ان لا تنزع القرط عنه إلا بمكة وأنه تراخى به الحج حتى انتهى والتحى والقرط عليه وانه واعد الذلفاء أن يصير إليها في سواد الليل قالت فإذا جئت فمن وراء الخباء ثم حرك النضد فإني أخرج إليك فجاء على راحلته حتى إذا صار من الحي بنجوة أناخها ثم أتى الخباء فحركه فقالت له جئت قال نعم قالت ادخل فأدخلته من وراء الخباء ودثرته بالنضد ثم صاحت صيحة منكرة فوثب أبوها وأخوها فقالوا مالك قالت شيء ضربني في يدي فأقبلوا يعوذونها ويرقونها وهي تصيح وشيخ من ناحية

стр. 151

الماء يسمع فلما طال ذلك بها أتاها الشيخ فرقا لها في الماء ثم قال لهم أسقوها اياه فشربت فلم تهدأ أنتها فقال لقد رقيتها برقية العقرب ولا أظن الذي ضربها إلا عقرباناً فافترقوا عنها وقال لها أخوها اصبري يا أخيه صبرك الله فلما تفرقوا حركت النضد برجلها وقالت أخرج وكانت بكر فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة ودفع صاحت فجعل أخوها يقول اصبري يا أخية أجمل بك وأكرم لك فلم تزل على حالها وخرج يزيد فركب راحلته فمضى غير بعيد ثم أقبل مع طلوع الشمس فلما رآه أهل الحي قالوا هذا فلان بن فلان يزيد فلما دنا قال ما هذه الأنة قالوا الذلفاء ضربها شيء في هذه الليلة فلم تنم فقال جيئوني بماء فأتوه به فنفل فيه ورقا ثم قال اسقوها منه فلما شربته سكنت فقال أبوها وأخوتها يا أبا خالد بم رقيتها قال برقية العقربان فقال الشيخ ألم أقل لكم أنه ذكر ثم أن يزيد ركب راحلته فقالوا يا أبا خالد إلى أين قال أرتاد لكم السماء قالوا ما أنت ببارح وقد شفا الله الذلفاء على يدك حتى تقيم عندك يومك وليلتك فأقام ورعدت السماء وبرقت فلما جنه الليل قال ويحك اني أشتهي أن أنظر إلى محاسنك وبدنك فقالت فكيف لك بذلك تخرجين فتكونين وراء الخباء فإذا برقت بارقة رفعت ثوبك فنظرت إليك في ضوء البرق قالت ذاك لك فخرجت من وراء الخباء وقام يزيد إليها فقال أبوها أين تريد يا أبا خالد قال أنظر إلى السماء أين قبلها ثم خرجت الذلفاء فأقبلت كلما برقت بارقة ترفع ثوبها فينظر إليها وصاح أبوها أقدم الخباء يا أبا خالد كيف ترى قبلها قال أراه قبلاً حسناً يعدنا خيراً قال فمقبل علينا أم عليك قال بل علي دونكم. قال ومر يزيد المقرط بثلاث أخوات من الأعراب وهو على بكر له فأناخ اليهن فجعل يحادثهن وقال نشدتكن الله هل اشتهيتن الرجال قط قلن أي والله قال فلتحدثني كل واحدة منكن بأشد شيء مر بها ولها ثلث بعيري قالت أحداهن أم أنا فإن فتى جاء فأناخ هاهنا فلما نظرت اليه وقع في قلبي فتركته حتى هدأت العيون فخرجت من الخباء أريده ونذرت بي أمي فقالت فلانة ما لك قلت غمزاً وجدته في بطني قالت يا جارية قومي مع مولاتك فخرجت معي فدرت في الصحراء ساعة أتلوم ثم رجعت فأخذت مضجعي فلما كان في السحر

стр. 152

وهي الذ نومة وأطيبها وظننت أن أحداً لا يتحرك وثبت من مضجعي ونذرت بي امي فقالت ما لك يا بنية قلت لها بطني أذاني منذ الليلة قالت يا جارية قومي مع مولاتك فخرجت الجارية معي فلما عدت إذا أمي أورت ناراً ووضعت عليها ثلاثة أحجار ملس فلما جئت وقد سخنت الحجارة ناولتني احداها وقالت يا ابنة امسكيه معك فبللته ثم تركتني ساعة وناولتني الثاني فقالت امسكيه معك فامسكته أكثر من ذلك فبللته باضعاف تينك الحجرين فقالت يا بنية نامي هادئة مستورة قال لها قاتلك الله ما كان أشد غلمتك خذي ثلث البكر لا بارك الله لك فيه ثم قالت الأخرى كنت أمخض سقاء لنا وكلب ناحية رابض فلما أخرجت الزبدة وقع شيء منها على ساقي فلحس موضعها فاستلذذت وقع لسانه فأقبلت أرفع له وأزبده حتى وضعته على قبلي فاقبل يلحس واقبلت أمده حتى فرغت قال لها قاتلك الله ما كان أشد غلمتك خذي الثلث الثاني لا بارك الله لك فيه ثم قال للثالثة هاتي قالت خرج أبي في النعم وأمي في الغنم وخلفت علي أخ لي صغير فأقعدته على بطني كالملاعبة له فوقعت عقبه على فرجي فاستلذذت لينها فأخذت ساقه بيدي ثم أقبلت أحك بها بين الشفرين وهو يبكي ما أفهم من بكائه شيئاً ما بي فوالله ما زلت بذلك حتى فرغت وقد انخلعت وركه قال ثم صاحت يا أخي قم الي فجاءني غليم أعيرج فقالت ها هو ذا وهذا وركه هي والله منذ ذلك اليوم منخلعة فما برأت قال أنت أشدهم غلمة خذي باقي البعير لا بارك الله لك فيه وانصرف يزيد على رحله إلى رحله قد خسر وربحن. وقال الهيثم عن عطاء بن مصعب الملقب بالملط قال كان أعرابي من بني تميم يزور الملأة بنت زرارة وكان أحد بني العنبر وكانت تحسن اليه فأبطأ منها ثم جاء وقد عفا شعر جسده وتفلت ريحه فقالت أين كنت قال شغلني عنكن ما بلغني إنكن احدثتنه قالت وما هو قال استغنى بعضكن ببعض قالت أما رأيت العناق تنشر فتنزو على العناق قال بلى قالت فإذا استحرمت الشاة لم يكن لها بد من التيس قال أظن والله. قال الهيثم عن جابر بن أبي جنيد البجلي قال اشتريت جارية من إعرابي وكانت

стр. 153

ضريرة مهزولة فألقيتها إلى أهلي وقلت أحسنوا إليها قال فاطعمت الطيب والبست اللين فسمنت وحسن حالها فقل ما جئت إلا وجدتها بالباب باكية فقلت لها عرفت الحال التي اشتريتك عليها والحال التي صرت إليها وأراك باكية قالت ومن أحق مني بالبكاء قلت ولم ويحك قالت لأني كنت عند رجل يملأ مادي ويفعم كعثبي ويوجع بلعصتي قال قلت يا زانية اذ أمسيت وبلعصتك في داري فأنا شر منك. وقال الهيثم قالت ابنة حبي لأمها يا أمه إن زوجي يطلب الي إذا جامعني ان انخر قالت يا بنية انخري فقد كانت امك تنخر نخيرا تقطع منه قطرات إبل عثمان بن عفان فلا تدرك إلا بذي المجاز. وقال الهيثم عن صالح بن حسان قال جلس فتية من قريش معهم ابن لحبي وكانت حبي أول من علم أهل المدينة النخر والحركة والغربلة وشد الرهز قال صالح وإنما أخذت ذلك عن سعدى بنت الحارث قال صالح فتذكروا أي حالات الرجال أحب إلى النساء أن يأخذوهن عليه فقالوا لابن حبي ويحك علم هذا والله عند أمك قال إذا آتيكم والله بعلمه قال فأتى أمه فقال يا أمة أي الحالات أعجب إلى النساء من أخذ الرجال إياهن عليه قالت أي بني أما إذا كانت مثلي تعني مسنة فأبركها ثم خذها من خلفها فانك بذلك ما تريد وتبلغ حاجتها. وقال الهيثم بن عدي عن صالح بن حسان قال جلست حبي ذات يوم بين فتيات قريش قال فشهقت حتى كادت أضلاعها أن تتحطم فقلن لها يا أمة مالك قالت قتلت نفساً قال فتشاهقن جمع ثم قلن أي أمه وكيف قتلت نفساً قالت خرجت يوماً من الحمام فجلست في المسلخ أتوضأ ومعي بني لابنة لي ومعه جرو له فأتاني فدخل تحتي فلما رأى حمرة شفري وحري لطعه بلسانه فاستلذذته فزاد فلم أزل أدنو منه وأمكنه حتى أدركني ما يدرك بنات آدم فخررت عليه فما وقعت عنه إلا وهو ميت فقلن يا أمة ما هذا عيب ما هذه إلا مكرمة وقال الهيثم عن صالح بن حسان قال قالت حبي لبنات لها قد زوجتهن وبنتهن فجلس معها ذات يوم في خلاء

стр. 154

فأقبلت على الكبرى فقالت أي بنية كيف أحب إليك أن يأخذك زوجك قالت يا أمة يقدم من سفر فيدخل الحمام ثم يأتيه زواره والمسلمين عليه ثم يتغذى وأغلق الباب وأرخى الستر فثم حينذ أي أمة قالت اسكتي أي بنية فما صنعت شيئاً فقالت الوسطى بل يقدم من سفر فيضع ثيابه ويأتيه جيرانه والمسلمون عليه فإذا جاء الليل تطيبت وتهيأت ثم أخذني على ذلك قالت ما صنعت شئياً فقالت الصغرى بل يكون في سفر فإذا أقبل نحوي دخل الحمام قبل أن يقدم بثلاث فجاء فاضلاً ثم قدم وفد شوك فيدخل علي فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يوافيني فيدخل أيره في حري ولسانه في فمي واصبعه في استي فينيكني في ثلاث مواضع قال تقول حبي اسكتي يا بنية اسكتي الساعة تبول أمك من الشهوة. حدثني الزبير بن بكار عن عمه مصعب بن عبد الله قال قال ابن ميادة وقع بيني وبين قومي من بني خميس بن عامر شر فهجوتهم فقلت: وتبدي الخميسيات في كل زينة ... فروجاً كأضلاف الصغار من البهم قال وضرب الدهر ضربة ثم أن ابلي ندت فخرجت في بغائها فمررت ببني خميس بن عامر فانتسبت في بني سليم وصرت إلى عجوز منهم تعرفني فأتت بقري ثم ابرزت بنية لها في أزار أحمر فلما وقفتها بين يدي أطلقت عنها فقالت يا ابن الزانية انظر هذا كما وصفت فنظرت إلى شيء لم أر مثله فقلت يا سيدتي لم أقل كما بلغك انما قلت: وتبدي الخميسيات في كل زينة ... فروجاً كآثار المعسية الدهم قالت فأنعت اليوم بعد المعاينة ما تنعت بحق حدثني حماد بن اسحاق قال سمعت محمداً بن وهيب الشاعر يحدث أبي وقال له والله لأحدثنك بحديث ما سمعه مني أحد وهو أمانة أن يسمعه منك أحد ما دمت حياً فقال له أي ذاك لك فقال ابن وهيب إن الله يقول " أنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوماً جهولا " يا أبا محمد انه حديث ما طن في سمعك أعجب منه فقال له أي كم هذا التعقد الآن لك ما سألت قال حججت فبينا أنا في سوق الليل بمكة بعد أيام الموسم إذا أنا بامرأة من نساء مكة معها صبي وهي تسكته وهو يأبى أن

стр. 155

يسكت فأسفرت فإذا في فيها كسر درهم فدفعته إلى الصبي فسكت فإذا وجه رقيق واذا شكل ودل ولسان ذلق ونغمة رخيمة فلما رأتني أحد النظر إليها قالت امعن أنت قلت لا قالت فماذا قلت شاعر قالت أتبعني قلت إن شرطي الحلال من كل شيء قالت ارجع في حرامك ومن أرادك على حرام فخجلت وغلبتني نفسي على رأيي فتبعتها ودخلت زقاق العطارين ثم صعدت درجة وقالت اصعد فصعدت فقالت إني مشغولة وزوجي رجل من بني محزوم وأنا امرأة من زهرة وعندي حر ضيق يعلوه وجه أحسن من العافية بحلق ابن سريح وترنم معبد وتيه ابن عائشة وخنث طويس اجتمع كله لك بأصفر سليم قلت وما اصفر سليم قالت دينار يومك وليلتك فاذا قمت جعلت الدينار وظيفة تزويجاً صحيحاً قلت فداك أبي إن اجتمع لي ذكرت فليس في الدنيا أنعم عيشاً مني إلا من في الجنة قالت هذه شريطتك قلت وأين هذه الصفة فمضت إلى جارية لها فدعتها فأجابتها قالت قولي لفلانة البسي عليك وعجلي وبحياتي عليك لا تمسي غمراً ولا طيباً فتحبسينا بدلالك وعطرك قال فإذا جارية قد أقبلت بوجه ما أحسب الشمس قد وقعت على مثله قط كأنها صورة فسلمت وقعدت كالخجلة فقالت لها المرأة ان هذا الذي ذكرتك له وهو في هذه الهيئة التي ترين قالت حياه الله وقرب داره قالت قد بذل لك من الصداق ديناراً قالت أي أم أخبرته بشريطتي قالت لا والله يا بنية نسيتها ثم نظرت الي فغمزتني وقالت تدري ما شريطتها قلت لا قالت أقول لك بحضرتها ما أخالها تكرهه أنها أفتك من عمرو بن معدي كرب وامنع من ربيعة بن مكدم ولست تصل إليها حتى تسكر وتغلب على عقلها وإذا بلغن تلك الحال ففيها مطمع قلت ما أهون هذا وأسهله قالت الجارية وتركت شيئاً ايضاً قالت نعم والله انك لن تنالها إلا مجرد مقبلاً ومدبراً قلت وهذا ايضاً أفعله قالت هلم دينارك فأخرجت ديناراً فنبذته إليها فصفقت تصفيقة أخرى فأجابتها امرأة قالت قولي لأبي الحسن وأبي الحسين هلما الساعة قلت في نفسي: أبو الحسن وأبو الحسين هذا علي بن أبي طالب ﵇ قال فإذا شيخان خضبان بنيلان قد أقبلا فصعدت فقصت المرأة عليها القصة فخطب أحدهما وأجاب الآخرة وأقررت بالتزويج

стр. 156

وأقرت المرأة ودعوا لنا بالبركة قال ثم نهضا فاستحييت أن أحمل الجارية مؤنة من الدينار ودفعت إليها آخر وقلت هذا لطيبك بأبي أنت ليس ممن تمس طيباً لرجل إنما أتطيب لنفسي إذا خلوت قلت فاجعلي هذا لغذائنا اليوم قالت اما هذا فنعم فنهضت الجارية وأمرت بإصلاح ما يحتاج اليه ثم عادت وتغذينا وجاءت بأداة وقضيب وقعدت تجاهي ودعت بنبيذ قد أعدته ثم اندفعت تغني بصوت لم أسمع قط مثله فاني آلف بيوت القيان وغيرها منذ ثلاثين سنة وقد سمعت مهدية جارية ابن الساحر وغيرها من الجيدات فما سمعت بمثل ترنمها لأحد فكدت أن أطير سروراً وطروباً وجعلت أربع أن تدنو مني فتأبى إلى أن تغنت بشعر لم أعرفه وهو: راحوا يصيدون الظباء وإنني ... لأرى تصيدها علي حراماً أعزز علي بأن أروع شبيهها ... أو أن يذقن على يدي حماماً فقلت جعلت فداك من تعني بهذا الشعر قالت جماعة اشتركوا فيه معبد وابن سريح وابن عائشة قال اسحاق الناس يغلطون في هذا غلطاً فاحشاً وأكثر المغنين يضيفون الغناء إلى أول من غناه وربما تغنى به الثاني فيزيد على الأول فلا يضاف إلى الثاني وهذا خطأ قال ابن وهب فلما قوى على النبيذ وجاءت المغرب تغنت شيئاً لم أعرف معناه للشقاء الذي كنت فيه ولما كتب على رأسي والهوان الذي أعد لي فغنت: كأني بالمجرد قد علته ... نعال القوم أو خشب السواري قلت جعلت فداك لم أفهم هذا الشعر ولا أحسبه مما يغنى به قالت أنا أول من تغنى به وانما هو بيت حائر لا يدري قائله لا أخاله قالت ومعه بيت آخر قلت سريني بأن تغنيه لعلي أفهم قالت ليس هذا وقته وهو آخر ما أتغنى به قالت وجعلت لا أنازعها شيئاً اجلالاً لها واعظاماً فلما أمسينا وصليت المغرب وجاءت العشاء الأخيرة وضعت القضيب فقمت فصليت العشاء وما أدري كم صليت عجلة وتشوقا فلما سلمت قلت تأذنين لي جعلت فداءك في الدنو منك قالت تجرد وذهبت كأنها تريد أن تخلع ثيابها فكدت أن أشق ثيابي من العجلة للخروج منها فتجردت وقمت بين يديها مكفرا لها أي خاضعا متطأطأ قالت

стр. 157

انته إلى زاوية البيت واقبل الي حتى أراك مقبلاً ومدبرا قالت واذا حصير في الغرفة عليه طوبقى إلى الزاوية فاحضر عليه واذا تحته خرق إلى السوق فذا أنا في السوق مجرداً واذا الشيخان الشاهدان قد كمنا ناحية واعدا نعالهما فلما هبطت عليهما بادراني فقطعا نعالهما على قفاي وسعوا بي أهل السوق وضربت والله يا أبا محمد حتى أنسيت اسمي فبينا أنا أخبط بنعال مخصوفة وأيد ثقال وخشب دقاق وإذا صوت من فوق البيت يغني به: كأني بالمجرد قد علته ... نعال القوم أو خشب السواري ولو علم المجرد ما أردنا ... لبادرنا المجرد في الصحاري فقلت هذا والله وقت غناء البيت وهو آخر ما قالت انها تغناه فلما كادت نفسي تطفأ جاءني واحد بخلق ازار فألقاه علي وقال بادر ثكلتك أمك رحلك قبل أن يدركك السلطان فتنفضح قال وكان آخر العهد بها وكنت أنا المجرد وأنا لا أدري فانصرفت إلى رحلي مطحوناً مرضوضاً فلما خرجت عن مكة جعلت زقاق العطارين طريقاً فدنوت من بائع وأنا متنكر ووجهي مرضوض فقلت لمن هذه الدار قال لصفية جارية من آل أبي لهب. قال العتبي أجمع نسوة فوصفن شهواتهن فقالت احداهن أشتهيه كذراع الحوار يغص فيه السوار على مثه كالمرار وقالت الثانية أشتهيه عظيم الحوق رحيب الفوق وقالت الثالثة أشتهيه عريض الحين صاحبه مغرم بالطعن كأنما يطلبني بطعن وقالت الرابعة: ياليت عندي نعتكن أجمع ... حتى أقضي حاجتي وأشبع حدثني العمري حفص بن عمر قال حدثنا الهيثم بن عدي قال حدثنا عطاء بن مصعب الملط القرشي قال قعد الخليل بن أحمد العروضي وأبو المعلي مولى لبني قشير عند قصر أوس بالبصرة فمرت بهما أم عثمان بنت المعارك من ولد المهلب بن أبي صفرة معها بنيات لها فجلست قريباً تستريح وتروح فقال أبو المعلى للخليل يا أبا عبد الرحمن إلا أكلم هذه فقال له الخليل لا تفعل فانهن أعد شيء جواباً والقول إلى مثلك سريع وكان أصلع شديد الصلع له شعرات في قفاه قد خضبها بالحمرة فقال يا هذه هل لك من زوج

стр. 158

قالت لا رحمك الله وأحمد الله ولا لواحدة من بناتي قال فهل لك أن أتزوجك ويتزوج صاحبي هذا إحدى بناتك قالت الحمد لله تخطبني وقد ابتلاك الله بداءين قال وما هما قالت أما واحد فانه فوق رأسك مسحاً وأما آخر فبلغ من نوكك وحمقك إنك لم تغيرها بسواد وواريتها بحمرة فصارت كأنها نخامة في قفاك ويحك أما تروي بيت الأعشى قال وأي بيوته قالت: وانكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا فما بقي بعد الشيب والصلع إلا أن تلعق الزبد أو تموت هزالا ًثم التفتت إلى الخليل فقالت ما أنت يا عبد الله فقال لها اذكرك الله فاني قد نهيته عن كلامك فأبى فقالت أما يعلم هذا الأحمق ان أحب الرجال إلى النساء المسحلاتي المنظراني الغليظ القصره العظيم الكمرة الذي إذا طعن القشر واذا دخله حفر واذا أخرجه عقر ثم قامت تضحك وقمن بنياتها فقال اليشكرى متمثلاً بقول عمر بن ربيعة المخزومي: فتهادين وانصرفن ... ثقال الحقائب فقلت بالله من أنت قال رجل من بني يشكر قالت تخطبني وقد قال فيك الشاعر ما قال وما قال الشاعر قالت: إذا يشكريّ مس ثوبك ثوبه ... فلا تذكرن الله حتى تطهرا فكيف بالمباضعة والمجامعة أي ما ينقى منها ثم قالت قسماً بالله لو أن لي وبناتي أو لكل واحدة بنا من الأحراج بقدر الأيور التي أهداها مالك بن خياط العكلي إلى عمرة بنت عبد الله بن الحارث النميري ما راني الله ولا بنياتي ان ندفع إليك منها حراً واحداً فقال الخليل أنشدك الله ما هذه الهدية فقالت قلة حذق بالتحميش وقلة رواية لا يجتمعان على مسلم قال انشدك الله قالت أنا سمعته يقول: هديتي أخت بني نمير ... لحرك يا عمرة ألف عير في كل عير ألف إير ... في كل إير ألف ألف سير في كل سير ألف كسر اير فقال الخليل ما وضع شيئاً فقالت وكيف ذاك متداهي قال ترك استاهن فوارغ قالت من ها هنا اتيت أنا سمعت جرير بن الحطفي

стр. 159

بن الخطفي وهو يهجو الراعي النميري حيث يقول: ولو وضعت قفاح بني نمير ... على خبث الحديد إذا لذابا انه كره أن يفسد هديته وان يحرقها فمن ثم تركها فوارغ ثم نهضت فقال الخليل لأبي المعلى واسمه محمد: نصحتك يا محمد ان نصحي ... رخيص يا محمد الصديق فلم تقتل فخنت أبا المعلى ... كخيبة طالب الطرف العتيق حدثني الزبير بن بكار قال أخبرنا عمران ابن فليح وكان كاتباً للمأمون عن عمة سلمة ابن فليح قال كنا عند المهدي نسمر ليلة معه فقال لي أمعك أهل قلت لا فجارية قلت لا ولا جارية قال فحدثته ثم انصرفت إلى منزلي وقت الانصراف واذا بشمع زهر في بيتي واذا الخدم والجواري والفرش واذا جارية كأنها صورة فقامت الي فأخذت ثيابي ثم جلست فدعت بسفط فيه طيب فطيبتني ولبست أزاراً مطيباً وألبستني مثله ثم صرت إلى فراشي فقامت واجتهدت لي فلم أتحرك فلما أعييتها بعد أن تجردت واجتهدت صاحت يا جارية علي بالتخت هو ما توضع فيه الثياب فجاءتها به فأخذت خرقة بيضاء ثم ذرت فيها من مسك في السفط ثم أهوت لتكفنه وقامت لتكبر وتصلي عليه وقالت مات ﵀ الله أكبر قال فلما أصبحت غدوت على المهدي فقال أي شيء كنت فيه البارحة فحدثته الحديث فضحك قال ثم انصرفت إلى بيتي فإذا الجارية قد ردت وليس فيه شيء مما كان فيه واذا خادم معه عشرة آلاف دينار فدفعها الي وقال يقول لك أمير المؤمنين هذه انفع لك منها قال اسحاق الموصلي أتت امرأة فيها عجمة حبي المدينة تسألها المهراس وزوجها يجامعها فقالت أعيرونا المهراس فقالت أطلبيه من ابني فإن مهراسنا في الهاون مشغول اسحاق الموصلي قال سألت إعرابية عن الأير ما هو فقالت عصبة نفخ فيها الشيطان فلا يرد أمرها. ومن جواب ظراف النساء قال الزبير بن بكار قال لجارية اعترضها وكان دميماً فكرهته فأعرضت عنه

стр. 160

إنما أريدك لنفسي قالت فمن نفسك أفر وحدثني زيد بن علي بن حسين بن زيد العلوي قال مررت بي امرأة وأنا أصلي في مسجد رسول الله ﷺ لى الله عليه وآله فاتقيتها بيدي فوقعت على فرجها فقالت يا فتى ما أتيت أشد مما أتقيت وقالت امرأة اللهم اجعل الموت خير غائب انتظره وقالت ابنتها ان غيابك يا أمة لغياب سوء. قال إسحاق الموصلي قلت لقريبة أعرابي ورات عندي ابن سيابة اتعرفين هذا يا أم البهلول قالت وكيف لا أعرفه قبح الله هذا فلو كان داء ما برئت منه قال قلت لها أين منزلك يا ام البهلول قالت فاما على كسلان فساعة وأما على ذي حاجة فقريب وقال اسحاق أخبرني الأصمعي قال قالت امرأة من بني نمير عند الموت من الذي يقول: لعمرك ما رماح بني نمير ... بطائشة الصدور ولا قصار قالوا زياد الأعجم قالت فاشهدوا أن ثلث مالي له قال فحمل ثلث مالها بعد موتها إلى زياد قال الجاحظ قال أبو عبيدة معمر بن المثنى عن أبي عمرو بن العلاء قال قالت امرأة من بني تغلب للحجاف بن حكيم في وقعة البشر التي يقول فيها الأخطل: لقد أوقع الحجاف بالبشر وقعة ... إلى الله فيها المشتكى والمعول فض الله عمادك وأكبى زنادك وأطال سهادك وأقل زادك فوالله ان قتلت إلا نساء أسافلهن دمي وأعاليهن ثدي وكان قتل النساء والذرية فقال لمن حوله لولا أن تلد مثلها لاستبقيتها وأمر بقتلها فبلغ ذلك حسن بن أبي الحسن فقال انما الحجاف جذوة من نار جهنم قال ابن الاعرابي عن السهمي قال قالت أم عمير الليثية للعوفي في مجلس الحكم عظم رأسك فبعد فهمك وطالت لحيتك فغمرت قلبك واذا طالت اللحية انشمر العقل وما رأيت ميتاً يقضي على الأحياء قبلك وحدثني أحمد بن الحسين قال حدثني من شهد مجلس سوار بن عبد الله القاضي وقد أتته امرأة فقالت تعدني في النهار أن تقطع أمري وتنفذ القضاء فاذا جاء الليل اشتمل عليك فلان وفلان فعددت رجالاً من أصحاب سوار كانوا يغلبون عليه فلفتوك عن أمرك وغلبوك على حكمك مالك أيتم الله أولادك وأبتلاهم بحاكم مثلك قال فما رد عليها جواباً ولا قال لها شيئاً أخبرنا الزبير بن بكار

стр. 161

قال أخبرنا مسلم بن جندب الهذلي قال خرجت يوماً أنا وزياد نمشي إلى العتيق فلقينا نسوة فيهن جارية وضيئة حسانة العينين فقال لي زياد شأنك بها يا ابن الكرام فسلامة جاريتي حرة ان لم يكن دم أبيك في ثيابها فلا تطلب أثراً بعد عين قال ثم أنشدني قول أبي: ألا يا عباد الله هذا أخوكم ... قتيل فهلا فيكم اليوم ثائر خذوا بدمي ان مت كل خريدة ... مريضة جفن العين والطرف ساحر فأقبلت علي امرأة معها حسناء فقالت أنت ابن جندب قلت نعم قالت أما علمت أن قتيلنا لا يودى وأسيرنا لا يفك ولا يفدى اغتنم نفسك واحتسب أباك وحدثني محمد بن سعد عن النضر بن عمرو قال سمعت ابن راحة يذكر عن امرأة من أهله قالت رأيت عيثمة بنت الفضل الضمرية تريد أن تعطس فتضع اصبعها على أنفها كأنها تريد أن ترد عطاسها وتقول لعن الله كثيراً فاني ما أردت العطاس إلا ذكرت قوله: إذا ضمرية عطست فنكها ... فإن عطاسها حب السفاد قال وقال أبو عمرو سمعت عمرو أبا حفص الشامي قال دخلت عزة كثير على عبد الملك فقال لها أنت عزة كثير قالت أنا عزة بنت حمل قال تروين قول كثير: وقد زعمت أني تغيرت بعدها ... ومن ذا الذي يا عز لا يتغير تغير جسمي والخليفة كالذي ... عهدت ولم يخبر بسرك مخبر قالت لا ولكني أروي وأعرف قوله: كأني أنادي صخرة حين أعرضت ... من الصم لو تمشي بها العصم زلت صفوحاً فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت قال فأمرها تدخل على عاتكة فقالت أخبريني عن قول كثير: قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها ما هذا الدين الذي كنت وعدته قالت كنت وعدته قبلة فلم أف له بها قالت انجزيها له وعليّ اثمها حدثنا عبد الله بن شبيب قال حدثنا زبير قال قال بلال بن عقيل بن جرير سمعتني أعرابية وانا أتمثل شعراً قلته: وكم ليلة قد بتها غير آثم ... بمهضومة الكشحين ريانة القلب

стр. 162

فقالت لي هلا أثمت حربك الله المدائني قال نظرت سكينة بنت الحسين ﵍ إلى العرجي وهو يطوف بالبيت فبعثت اليه جارية لها تقول له أنشدني مما قلت في الطواف حول البيت فقال إقرئيها السلام وقولي لها قد قلت: يقعدن في التطواف آونة ... ويطفن أحياناً على فتر ثم أسلمن الركن في أنف ... من ليلهن يطلن في أزر فنزعن عن سبع وقد جهدت ... احشاؤهن موائل الخمر فقالت سكينة للجارية قولي له ويحك لو طاف الفيل بهذا البيت لجهدت احشاؤه المدائني قال قال رجل من كلب لامرأته لما دخل بها ما أهزلك قالت هزلي أولجني بيتك. المدائني عن عجلان مولى عباد قال كنت عند الملك بن مروان فاتاه حاجبه فقال ياأمير المؤمنين هذه بثينة بالباب قال بثينة جميل قال نعم قال أدخلها فدخلت فإذا امرأة طويلة فعلم أنها قد كانت جميلة فقال عبد الملك ويحك يا بثينة ما رجا فيك جميل حين قال فيك ما قال قالت الذي رجت منك الأمة حين ولتك أمورها قال فما رد عليها عبد الملك كلمة. المدائني قال كانت بنت هرم بن سنان عند عائشة أم المؤمنين فدخلت عليها صبية تسأل فقالت مالي لا أرى عليك آي السؤال قالت لها إني بنت زهير بن أبي سلمى فقالت لها بنت هرم أو ما أعطي أبي اباك ما أغناه قالت إن أباك أعطى أبي ما فنى وإن أبي أعطى أباك ما بقى. المدائني قال شتم ابن للأحنف بن قيس زبراء جارية الأحنف فقال لها يا زانية فقالت والله لو كنت زانية لأتيت أباك بابن مثلك وقال مرت امرأة منخرقة الخف برجل فأراد أن يمازحها فقال يا امرأة خفك يضحك فقالت إذا رأى كشخاناً مثلك لم يملك نفسه ضحكاً. حدثني عبد الله بن أحمد البصري قال حدثني أبي عن المعدل بن غيلان ان امرأة من بني نعيم مرت ومعها ديك لها فأتبعوها أبصارهم فقالت لا نظر الله اليكم برحمة فوالله ما أطعتم الله فيما أمركم به من غض الأبصار اذ يقول الله قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ولا أطعتم جريراً حيث يقول لكم: فغض الطرف أنك من نمير ... فلا كعباً بلغت ولا كلابا

стр. 163

فقال لها رجل منهم ما هذا الديك الذي معك فقالت: هو البازي المطل على نمير ... أتيح من السماء لها انصباباً إذا علقت مخالبه بقرن ... أصاب القلب أو هتك الحجاباً قال ثم مرت مسرعة فصاح بها رجل منهم من خلفها عظيم البطن ما أنت كما قال الشاعر: كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحائب لا ريث ولا عجل قالت وأنت والله يا عظيم البطن ما أنت كما قال الشاعر: مهفهف ضامر الكشحين منخرق ... عنه القميص لسير الليل محتقر تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الخمر المدائني قال أشرفت امرأة لروح بن زنباع يوماً تنظر إلى وفد من جذام قدموا على روح فزجرها روح فقالت له والله اني لأبغض الحلال من جذام فما حاجتي إلى الحرام فيهم. المدائني قال مر الفرزدق راكباً على بغلة حتى وقف على دار قوم واذا امرأة مشرفة عليه فنظر إليها الفرزدق وهي تضحك وقد ضرطت بغلته تحته فقال ما أضحكك فو الله ما حملتني انثى قط إلا وضرطت قالت يا أبا فراس فلأمك الهبل إذا والخزي فانها حملتك تسعة أشهر فكانت في ضراط إلى أن وضعتك قال فأفحمته قال قال هشام بن الكلبي عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن الشعبي قال أمر عمرو بن معدي كرب امرأته أم ثروان ان تطبخ له كبشاً فجعلت تطبخ وتاخذ عضوا عضوا حتى أتت على الكبش وأطلعت في القدر فإذا ليس فيها إلا المرق فامرت بكبش فذبح وطبخته ثم اقبل عمرو فثردت له في الجفنة التي تعجن فيها ثم كفأت القدر فدعاها إلى الغذاء فقالت قد تغذيت فتغذ ثم اضطجع فدعاها إلى الفراش فلم يصل إليها فأنكر ذلك فقالت يا أبا ثور بيني وبينك كبشان. وقال مصعب الزبيري جاءت حبي المدينة إلى شيخ يبيع اللبن ففتحت وطباً وهو سقاء اللبن فذاقته ودفعته اليه وقالت له لا تعجل بشده ثم فتحت آخر فذاقته ثم دفعته اليه فلما شغلت يديه جميعاً كشفت ثوبه من خلفه وجعلت تصفق بظاهر قدمها استه وهي تقول يا ثارات ذي النحيين دونكم الشيخ والشيخ يصيح وهي تصفق

стр. 164

استه قالوا فما خلص منها إلا بعد كد. وقال المدائني تزوج عبد الملك بن مروان أم البهاء بنت عبد الله بن جعفر فقالت له يوماً لو استكت قال أمامتك فاستاك فطلقها فتزوجت علي بن عبد الله بن عباس وكان اقرع فكانت القلنسوة لا تفارقه فوجه عبد الملك جارية وقال لها اكشفي رأسه يديها ففعلت الجارية ذلك فقالت قولي له هاشمي أصلع أحب إلي من أموي ابخر فأبلغته فقال ويلي عليها لو علمت لم أطلقها. قال النعامي كانت جارية من الأعراب راعية وكان مولاها معجباً بها وبأمانتها وعفافها فخاطره " راهنه " رجل من قومه فقال له لأدينك خلاف ماتحكي عنها وهؤلاء يشهدون بيننا فخاطره على خطر عظيم وهويرى أنه الرابح فقال للقوم اشرفوا على رأس هذا الابرق هو مرتفع من حجارة وطين مجتمعة ومولاها معهم قال فلما أصبحوا خرجت في غنمها مبكرة وليس طريقها إلا في واد واذا هي أفضت منه وقعت في مكان واسع فجاء الرجل أسفل الوادي الذي ليس لها طريق إلا عليه فحفر لنفسه مثل القبر إلا أن فيه موضعاً يتجافى عن نفسه قال ثم سفا عليه التراب حتى توارى كله غير أيره قال ومرت في غنمها فنظرت اليه فقالت ما أدري أي شيء هذا أطرثوت فلا عضاة له. أذنون لا رمثة له أير لا رجل له ما أدرى أضع خرجي أم لا ثم ادركت التي عليها الكراز فوضعت الخرجين ثم أكبت على الأير تحفره حتى خرج إلى أصله ثم جلست عليه تهزه وتقول لغنمها أي الله يرعاك ويرعى راعيك ومولاها والناس الذين معه يرونها ويستمعون كل شيء تكلم به ودارت الغنم مراراً بها قال والغنم تدور بالراعي تأنس به فدارت فوقع فيها القرمان والذيبان إذا اجتمعا راعيا القرسان من الغنم عنزاً أخذ احداهما بضرعها والآخر بحلقها كذا ورد وهي على حالها تهزه وتقول قد أرى خلية يلاعبها غزيلها تعني الشاة وانحدر مولاها من الابرق وقد قمر أي غلب في المراهنة.

стр. 165

أشعار النساء في كل فن هذه أشعار النساء في كل فن من الجاهليات والاسلاميات والمحدثات من الاماء وغيرهن حدثنا أبو زيد عمر بن شبة وقرئ عليه وأنا حاضر وقرأت عليه بعض ذلك قال كانوا يقولون أجود أشعار النساء أشعار الموتورات الحاضات على الطلب والدخول والمعيرات في ذلك بالتقصير والثاكلات المؤبنات واشعر النساء في الجاهلية والاسلام. خنساء وهي تماضر بنت عمرو بن الشريد السلمية ولها أشعار مشهورة وأخبار مذكورة فمما قالت في التحريض وعبرت فيه بالتقصير في قولها لما قتلت بنو مرة بن سعد بن ذبيان أخاها معاوية بن عمرو تحرض أخاها صخراً على الطلب بدمه: لا تقتلن بني فزارة انما ... قتلى فزارة والكلاب سواء ودع الثعالب غثها وسمينها ... ما في الثعالب من أخيك وفاء وعليك مرة ان قتلت وانما ... قتلاك مرة ان قتلت شفاء قال أبو زيد ويقال أن معاوية بن عمر بن الشريد ودريد ابن الصمة تقاولا أشعاراً تهاديها بينهما ثم أنهما التقيا بعكاظ فقال معاوية لدريد أبا قرة اني آليت لأنادمن اليوم خير من ورد عكاظ فانطلق بنا فانطلق معه فسارا حتى عمل الشراب فيهما فتعاقدا لئن قتل أحدهما دون صاحبه ليطلبن بدمه فقتلت بنو مرة معاوية قتله هاشم بن حرملة فطلبه دريد حتى قتله فقالت الخنساء: فدى للفارس الجشمي نفسي ... وأفديه بمن لي من حميم أفديه بجل بني سليم ... بظاعنهم وبالأنس المقيم كما من هاشم أقررت عيني ... وكانت لا تنام لدى المنيم وأنشد أبو زيد مع المنيم وقال هذه الأبيات مقولة والأصح عندنا في الخبر أن صخراً قتل قاتل أخيه وأدرك بثاره في بني مرة قال وقال أبو عبيدة انما عنيت بقولها للفارس الجشمي قيس بن عيلان الجشمي وكان رأى هاشم بن حرملة قد تبرز لحاجته فاغتره فرماه بسهم فقتله وكانت خنساء تحت مرداس بن أبي عامر فقالت لما هلك ترثيه:

стр. 166

ولما رأيت البدر أظلم كاسفاً ... أرن سراً بطنه وسوائله رنيناً وما يغني الرنين وما قد أتى ... بموتك من نحو القرية حامله قد اختار مرداساً على العين قائله ... ولو عاده كناته وحلائله كنانة ج كنة وهي امرأة الأبن أو الأخ وفضل مرداساً على الناس حلمه ... وان كل هم همه فهو فاعله وواد مخوف يكره الناس هبطه ... هبطت وماء منهل انك ناهله وسبي كأمثال الظباء تركته ... خلال البيوت مستكيناً عواطله فعدت عليهم بعد بوسي بأنعم ... فكلهم يجزي به وتواصله متى ما يوازي ما جداً يعتدل به ... كما عدل الميزان بالكف حامله ولها في مرئية صخر وهي من خيار شعرها وإن صخراً لمولانا وسيدنا ... وان صخراً إذا نشتو لنحار وإن صخراً لتأتم الهداة به ... كانه علم في رأسه نار لم تره جارة يمشي بساحتها ... لريبة حين يخلى بيته الجار ولها ترثي أخاه معاوية: أبعد ابن عمرو من آل الرشيد ... حلت به الأرض أثقالها حلت من الحلي تقول زينب به الأرض الموتى سأحمل نفسي على آلة ... فأما عليها وأما لها قولها على آلة أي على حالة فاصلة فاما ظفرت وأما هلكت وخيل تكدس بالدار عين ... نازلت بالسيف أبطالها تكدس يكب بعضها على بعض يهين النفوس وهون النفوس ... يوم الكريهة أبقى لها فإن تك مرة أودت به ... فقد كان يكثر تقتالها فزال الكوكب من فقده ... وجللت الشمس اجلالها ويروي فخر الشوامخ من فقده ... زلزلت الأرض زلزالها والشوامخ الجبال:

стр. 167

وداهية جرها جارم ... ثقيل الحواضن أحبالها كفاها ابن عمرو ولم يستعن ... ولو كان غيرك أدنا لها وكانت الخنساء انشدت النابغة الذبياني فقال لها لولا ان أبا بصير يعني الأعشى وحسان بن ثابت أنشدني آنفاً لقلت أني لم أسمع مثل شعرك ولكن والله ما رأيت ذا مثانة قط أشعر منك فقالت له لا والله ولا ذا خصيتين. وحدثنا أبو زيد قال حدثنا ابن أبي زائدة عن محمد بن اسحاق عن أصحابه ان رسول الله ﷺ لى الله عليه وآله أمر بقتل النضر بن الحارث ابن كلده أحد بني عبد الدار وكان أمر علياً ﵇ أن يضرب عنقه بالأثيل فقالت أخته قتيلة بنت الحارث ترثيه: أيا راكباً ان الأثيل مظنة ... من بطن خامسة وأنت موفق يقول الشارح لم يرد في الأصل الذي طبعنا عنه الكتاب إلا هذا البيت وتمام الشعر هو: أبلغ به ميتاً فان تحية ... ما إن تزال بها الركائب تخفق مني إليه وعبرة مسفوحة ... جادت لما نحاها وأخرى تخنق فليسمعن النضر ان ناديته ... إن كان يسمع ميت أو ينطق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقق أمحمد ولأنت صنو نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو الغيظ المحنق فالنضر أقرب من تركت قرابة ... واحقهم إن كان عتق يعتق قال فبلغنا انالنبي ﷺ لى الله عليه وسلم قال لو سمعت هذا الشعر قبل أن أقتله ما قتلته ويقال ان شعرها أكرم شعر موتور وأحسنه. النساء المشهورات في الشعر ومن النساء المشهورات في الشعر ليلى بنت الأخيل بن ذي الرحالة بن شداد بن عبادة بن عقيل وكانت ليلى هاجت النابغة فقال لها: ألا حييا ليلى وقولا لها هلا ... فقد ركبت أمراً أغر محجلاً هلا زجر للفرس الأنثى عند النزو عليها لتسكن فهجته وبلغها أن بني جعدة استعدوا عليها وقالوا قذفتنا فقالت:

стр. 168

أحقا بما ان أنبأت ان عشرتي ... بشوران يزجون المطي المذللا يروح ويغدو وفدهم بصحيفة ... ليستجلدوا لي ساء ذلك معملا أنابغ لم تنبغ ولم تك أولاً ... وكنت صنياً بين صنيين مجهلا انابغ لم تنبغ بلومك لا تجد ... للومك إلا وسط جعدة مجعلا تسابق سوار إلى المجد والعلا ... واقسم حقاً إن فعلت ليفعلا بمجد إذا المجد اللئيم أراده ... هوى دونه في مهبل ثم عصلا لنا تامك دون السماء وأصله ... مقيم طوال الدهر لم يتحلحلا وما كان مجد في أناس علمته ... من الناس إلا مجدنا كان أولا وعيرتني داء بأمك مثله ... واي جواد لا يقال له هلا قال أبو زيد عمر بن شبة كانت ليلى تهوى توبة بن الحمير العقيلي أحد بني خفاجة ويهواها وكان صاحب غارات يتناول بها بني الحارث بن كعب وهمدان ومهرة فغزاهم مرة فأخفق فمر بجيران لبني عوف بن عقيل خثعم ومعه أخوه بن عبد الله وابن عم لديه يدعى قابضاً فأغار عليهم وأطرد ابلا وقتل رجلاً من بني عوف يدعى ثور بن سمعان فطلبته بنو عوف سراعاً وأدركوه وقد سقط بلاد قومه بني خفاجة فأمن في نفسه ونزل عن فرسه ونام فطلع رجل من بني عوف فرآه قابض فأيقظ توبة فلم يحفل بذاك وعاد لنومه حتى غشيه القوم وأحال قابض على فرسه فهرب وقاتل عبيد الله فضربه رجل على رجله فعرج وصاح توبة بفرسه الحفصاء فأقبلت اليه فأراد ركوبها فامتنعت فألجمها فولت ولحقه يزيد بن روبية بن سالم بن كعب بن عوف فعانقه وقال اقتلونا معاً فطعنه عبد الله بن روبية فاتقاه بجيده فقتله وأجلا القوم عنه قتيلاً وعن أخيه جريحاً وودوا إلى جيرانهم وخلفوا عند عبيد الله أداوة ماء لأن لا يموت عطشاً وتحامل عبيد الله حتى أتى بني خفاجة فأخبرهم الخبر فقالوا خذلت أخاك ولو كان مكانك ما خذلك فقال: يلوم على القتال بني عقيل ... وكيف قتال أعرج لا يقوم ومر قابض سنته فوقع بأرض بني بكر بن كلاب فرآه عبد العزيز بن زرارة بن جرير فقال ويلك ما فعل توبة أقتل قال لا أدري تركت السيوف تعتوره فركب في نفر

стр. 169

من قومه معهم المزاد " ج مزادة وهي ركية الماء فيها الماء فغسله وكفنه ودفنه وبلغ خبره ليلى فقالت: لبيك العذارى من خفاجة كلها ... شتاء وصيفاً دائبات ومربعاً على ناشئ نال المكارم كلها ... فما انفك حتى احرز المجد أجمعا وقالت تلوم أخاه قابضاً: دعا قابضاً والمرهفات ينشنه ... فقبحت مدعو ولبيك داعياً فليت عبيد الله كان مكانه ... صريعاً ولم أسمع لتوبة ناعياً وقالت القابض: فإنك لو كررت خلاك ذم ... وفارقك ابن عمك غير قالي ألم تعلم جزاك الله شراً ... بأن الموت منهاة الرجال وقالت ترثيه في شعر طويل: فإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فتى ما قتلتم بني عوف بن عامر وإن لا يكن فيها بواء فانكم ... ستلقون يوماً ورده غير صادر فتالله تبني بيتها أم عاصم ... على مثله أخرى الليالي الغوابر فتى كان للمولى سناء ورفعة ... وللطارق الساري قرى غير غامر فتى لا تخطاه الرفاق ولا يرى ... لقدر عيا لا دون جار مجاور فنعم الفتى ان كان توبه فاجراً ... وفوق الفتى ان كان ليس بفاجر فتى هو أحيا من فتاة حيية ... وأشجع من ليث بخفان خادر وقالت: أقسمت أبكي بعد توبة هالكاً ... وأحفل من دارت عليه الدوائر لعمرك ما بالقتل عار على الفتى ... إذا لم تصبه في الحياة المعاور وما الحي مما أحدث الدهر معتباً ... ولا الميت ان لم يصبر الحي ناشر

стр. 170

وقالت مارة بنت الديان أحد بني الحارث بن كعب وقتلت باهلة مرة بنت عاهان الحارثية تحرض قومها: قل للفوارس لا تئل أعيانهم ... من شر ما حذروا وما لم يحذر التاركين أبا الحصين وراءهم ... والمسلمين صلاءة بن العنبر لما رأيت الخيل قد طافت به ... شبخت شحالك في عنان الأشقر ولقد بكيت على شبابك حقبة ... حتى كبرت وليت ان لم تكبر يا معشر الأبناء ان فزتم بها ... فوز الزبيرة جمعنا لم يثأر فأبوكم قرم سرى بهلانكم ... وعمودكم صلب كريم المكسر وقالت بنت مرة بن عاهان ترثيه: أنا وباهلة بن عفصة بيننا ... داء الضرائر بغضة وتناف من يتلقفوا منا فليس بآيب ... أبداً وقتل بني قتيبة شاف ذهبت قتيبة في اللقاء بفارس ... لا طائش رعش ولا وقاف وقالت جنوب أخت عمرو الكلب أحد بني كاهل وكان عمرو بغزو فهما فيصيب منهم فوضعوا له رصداً على الماء فأخذوه فقتلوه ثم مروا بأخته فقالوا أنا طلبنا عمرو أخاك فقالت لئن طلبتموه لتجدنه منيعاً ولئن ضفتموه لتجدنه مريعاً ولئن دعيتموه لتجدنه سريعاً قالوا قد أخذناه وقتلناه وهذا سلبه قالت لئن سلبتموه لا تجدون ثبته وافية ولا حجزته جافية ولا ضالته كافئة ولرب ثدى منكم قد افترشه ونهب قد افترسه وضب قد احترشه ثم قالت: سألت بعمرو أخي صحبه ... فافزعني حين ردوا السؤالا وقالوا تركناه في غارة ... بأية ما قد وثنا النبالا أتيح له أنمراً أحبل فنا ... لا لعمرك منه ونالا وأقسم يا عمرو لو نبها ... ك إذا نبها منك أمراً عضالاً اذا نبها ليث عربنة ... مفيداً مغيثاً نفوساً ومالاً

стр. 171

هزيراً فروساً لأعدائه ... هصوراً إذا لقى القرن صالا هما بتصرف ريب المنون ... ركناً ثبيتاً صليباً ازالا هما يوم حم له يومه ... وقالا أخوفهم بطلاً وقالا فهلا إذا أقبل ريب المنون ... فقد كان رجلاً وكنتم رجالاً وقد علمت فهم عند اللقاء ... بأنهم كانوا لك نفالا نفالاً جمع نفل وهي الغنيمة كأنهم لم يحسوا به ... فيحلوا النساء له والحجالاً تريد أنهم يحسوا به ... فيهربوا فيسبي نساءهم حلالاً له ولم ينزوا بمحول السنين ... به فيكونوا عليه عيالاً وقد علم الضيف والمرملون ... اذا اغبر أفق وهبت شمالاً المرملون ج مرمل وهو الذي فنى زاده وخلت عن أولادها المرضعات ... ولم تر عين بمزن بلالا ذلك كناية عن الأمور الشديدة والأحوال العصبية بأنك الربيع وغيث مريع ... وقدمنا هناك تكون الثمالا الثمال الغياث الذي يقوم بأمره قومه وخرق تجاوزت مجهولة ... بوجناء حرف تشكي الكلالا الخرق القفر والوجناء الناقة الشديدة والحرف الناقة الضامر الصلبة فكنت النهار به شمسه ... وكنت دجى الليل فيه الهلالا وخيل سمت لك فرسانها ... فولوا ولم يستقلوا قبالا وحيا أبحت وحياً منحت ... وحيا صبحت منا عجالا وكل قبيل وان لم تكن ... أردتهم منك باتوا وجالا قال أبو زيد قتل كرز بن عامر عبادة بن عقيل بن حصن بن بدر فقالت أخته هند بنت حذيفة ترثيه وتهز قوماً على الطلب بدمه: تطول ليلى للهموم الحواضر ... وشيب رأسي يوم وقعة حاجر

стр. 172

لعمري وما عمري عليّ بهين ... ولا حالف بر كآخر فاجر لقد نال كرز يوم حاجر وقعة ... كفت قومه أخرى الليالي الغوابر فلله عيناً من رأى مثله فتى ... تناوله بالرمح كرز بن عامر فيا لبني ذبيان بكوا عميدكم ... بكل رقيق الحد أبيض باتر وكل رديني أصم كعوبه ... ينوء بنصل كالعقيقة زاهر وكل أسيل الخد طاو كأنه ... ظليم وجرداء النسالة ضامر فإذا أنتم لم تطيؤ الهام غارة ... يحدث عنها وارد بعد صادر وترموا عقيلاً بالتي ليس بعدها ... بقاء فكانوا كالاماء العواهر قال أبو زيد يقال له أنه سبي من بني كلاب سبي يوم النسار وان بني كلاب سألوا ان يتجافى لهم عن شطر السبي ويسلموا الشطر فقالت الفارغة بنت معاوية القشيرية تعير بني كلاب بما فعلوا: منا فوارس قاتلوا عن سبيهم ... يوم النسار وليس منا أشطر ولبئس ما نصروا العشيرة ذو لحي ... وحفيف نافحة بليل مسهر ضبعا هراش يعقران استيهما ... فرأتهما أخرى فقالت تعقر حاشا لبني المجنون ان أباهم ... صاب إذا سطع الغبار الأكدر لولا بنو بيت الحريش تقسمت ... سبي القبائل مازن والعنبر زعمت بزوخ بني كلاب أنهم ... هزوا الجميع وان كعباً أدبروا كذبت بزوخ بني كلاب أنها ... تاتي الضراء وبظرها يتعطر وقلت سلمى بنت المحلق إحدى نساء بني كلاب وكانت سبيت يوم النسار تعير جواباً أخا بني بكر بن الكلاب: أعطى الآله أبا ليلى بفرته ... يوم النسار وقيت العير جواباً وكيف الفخار وقد كانت بمعترك ... يوم النسار بنو ذبيان أرباباً لم تمنعوا القوم اذ شلوا سوامكم ... ولا القضاء وكان القوم اضراباً وقالت امرأة من حنيفة تحشد قومها على كناز:

стр. 173

أبلغ حنيفة أعلاها وأسفلها ... ان اشتروا الخيل أو دينوا الكناز إذ لا يزال على جرد يصككم ... كما يصك حمام الأيكة البازي يسعى بثأئر كعباً من دمائكم ... كالليث في معشر ليسوا بأعجاز حدثنا أبو زيد قال حدثنا سعد بن هريم قال أنشدني نصير بن مزروغ لسيرة بنت الحارث النميرية تقوله يوم مرح راهط: قريش هم الثأر المنير فان سل ... قتلك دماء شافيات لدامياً فإن تكن الأخرى فان دماؤكم ... قضاعة لا تشفى امرءاً كان صادياً إلا إنما يشفي المريض دواؤه ... وكانت قريش لو أصيب دوائياً ويوم عماس يمطر الموت حاله ... صبرنا له كيما نموت سواسياً وقالت جمل الضبابية من بني كلاب: أميمة لو رأيت غداة جئنا ... بحزم كراء ضاحية نسوق مشينا شطرهم ومشوا الينا ... كمشي معاجل فيه زهوق كأن النبل وسطهم جراد ... تكفئه ضحى ريح خريق فألقينا القسى وكان قتلاً ... وضرب الهام كلاماً يذوق وأما المشرفي فكان حتفاً ... وأما المازني فلا يليق بكل قرارة غادرن خرقاً ... من الفتيان مختلق رقيق وقد كلح المشافر فاستقلت ... فويق لثاتهم فالقوم روق فأشبعنا الضباع وأشبعونا ... فأضحت كلها بشم تفوق وأبكينا نساءهم وأبكوا نسا ... ء ما يسوغ لهن روق يعاوين الكلاب بكل فجر ... وقد صحلت من النوح الحلوق وقالت الجهينية: أمن الحوادث والمنون أروع ... وأبيت ليلي كله ما أهجع وأبيت مجلبة أبكي أسفداً ... ولمثله تبكي العيون وتدمع ان تأته بعد الهدوء لحاجة ... تدعو يجبك لها نجيب اروع

стр. 174

متحلب الكفين أميت بارع ... أنف طوال الساعدين سميدع ويكبر القدح العنود ويعتلي ... بأولى الصحاب إذا أصاب الزعزع سباق هادية وهاد سربه ... ومقاتل بطل وداع مسمع ويل أمه جلا بليد لطهره ... أبلاد سال أروع يرد المياه حضيرة ونغيصة ... ورد القطاة إذا سمأل النبع وبه إلى أخرى الصحاب تلفت ... وبه إلى المكروب حرى زعزع غدرت به بهز فأصبح جدها ... يعلو وأصبح جد قوم يخشع غادرته يوم اللقاء مجدلاً ... خبراً لعمرك يوم ذلك أشنع ويروى يوم الرصاف: ووددت لو قبلت بأسعد فدية ... مما يضيف به المصاب الموجع قال حدثني أبو غسان في أسناد له ان خالد بن الوليد وأصحابه لما بعثه رسول الله ﷺ لى الله عليه في كسرود حاربه بنو عبدود من بني عذرة فقتل منهم رجلاً يدعى فطن بن سريح فأقبلت أمه وهو مقتول فقالت: ألا تلك المسرة لا تدوم ... ولا يبقى على الدهر النعيم ولا يبقى على الحدثان عقر ... لشاهقة له أم رؤم فقالت: يا جامعاً جامع الأحشاء والكبد ... يا ليت أمك لم تولد ولم تلد ثم كبت عليه فشهقت شهقة وماتت وقالت امرأة من بني الحارث بن كعب في نفر من قومها قتلهم الهنباب من بني كلاب: إن الضباب أبادوا قتل أخوتهم ... سادات نجران من حضر ومن بادي عمرو وعمرو وعبد الله بينهما ... وأينا حرام ووفي الحارث السادي يا فتية ما أرى العياب مدركهم ... للجار والضيف وابن العم والجادي حدثني الهيثم بن خارجة قال حدثنا العطاف بن خالد عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب خرج ليلة يحرس فمر بامرأة في بيتها وهي تقول: تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وليس إلى جنبي خليل الاعبه

стр. 175

وتالله لولا خشية الله وحده ... لزعزع من هذا السرير جوانبه فذهب عنها حتى أصبح فسأل عنها فأخبر أن زوجها غائب فأجرى على المرأة نفقة وكتب أن يقتلوا زوجها وأنشد لعرفجة الخزاعية في أخيها ورقة وقتلته جهينة: ودعنا فارس بشكته ... في ملتقى الخيل خالياً ورقه بطعنة نواعرها عند ... مجال الخيول متفقة تمج من صابك على بشر ... كأنما ثوبه به علقه لما رأى عامراً وأخواتها ... على عتاق لوقعها صلقه يزجون خوص العيون شازبة ... كأنها بالحبيك منبفقة جرد خماص البطون لاحقة ... سيوفهم في أكفهم أنقة ساقوه الينا الكماة معلمة ... يقودها في عناقها العرقة جهين لا تقطعي مودتنا ... وحلفنا والخيول منطلقة واسجحي اذ ملكت في مهل ... وارعي جواراً حباله علقه أفلح من جاره خزاعة في الجذب ... وبيض الصفاح مؤتلقة وأنشدني المراني قال أنشدني أبو سعد الحنفي قال أنشدني أبومجيب لأم قيس الضبية ترثي ابنها: من للخصوم إذا طال الضجاج بهم ... بعد أن سعد ومن للضمر القود وموقف قد كفيت الغائبين به ... في مجمع نواصي الناس مشهود فرجته بلسان غير ملتبس ... عند الحفاظ وقلب غير مبلود اذا قناة امرئي ازري بها خور ... هز ابن سعد قناة صلبه العرد وقالت أم عمرو بنت المكدم ترثي أخاها ربيعة بن مكدم: ما بال عينك منها الدمع مهراق ... سجلاً فلا عازب منها ولا راق أبكي على هالك أودى وأورثني ... بعد التفرق حراً حزنه باقي لو كان يرجع ميتاً وجد مشفقة ... ابقي أخي سالماً وجدي واشفاقي

стр. 176

أو كان يفدي فكان الأهل كلهم ... وما أثمر من مال له واقي لكن سهام المنايا من نصبن له ... لم ينجه طب ذي طب ولا راق فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... لاقي الذي كل حي مثله لاقي فسوف أبكيت ما ناحت مطوقة ... وما سرت مع الساري على ساقي تبكي لذكره عين مفجعة ... ما ان يجف لها من ذكره ماقي وقالت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة الخير بن القشير ترثي زوجها هشام بن المغيرة وكانت قد أسلمت وولدت لهشام سلمة: إنك لو وألت إلى هشام ... أمنت وكنت في حرم مقيم كريم الخيم خفاف حشاه ... ثمال لليتيمة واليتيم ربيع الناس أروع هبرزي ... أبي الضيم ليس بذي وصوم أصيل الرأي ليس بحيدري ... ولا نكد العطاء ولا زميم ولا خذالة إن كان كون ... دميم في الأمور ولا مليم ولا متنزع بالسوء فيهم ... ولا قذع المقال ولا غشوم فأصبح ثاوياً بقرار رمس ... كذاك الدهر يفجع بالكريم وقالت حين هاجر ابنها سلمة إلىالنبي ﷺ لى الله عليه وسلم: اللهم رب الكعبة المحرمة ... انصر على عدو سلمة له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمة أجرأ من ضرعامة في أجمه ... يحمي غداة الروع عند الملحمة بسيفه عورة سرب المسلمة وقالت لسلمة شعر: نمى به إلى الذري هشام قدماً وآباء له كرام ... جحاجح خضارم عظام من آل مخزوم وهو النظام ... والرأس والهامة والسنام وأنشد للجوزاء بنت عروة أخت عبد الله بن عروة البصري وكان يزيد بن

стр. 177

المهلب أخذه مع عدي بن ارطاة فحمله إلى واسط فلما قتل يزيد عدا عليهم ابنه معاوية فقتلهم وهم أسرى في يده فقالت الجوزاء ترثي أخاها وتهجو يزيد: أيزيد حاربت الملوك ولم يكن ... تلقى المحارب للملوك رشيدا هذا وجدت عصابة أوردتهم ... حوضاً سيورث ورده التفنيدا فلبيت ذات الحرمات لس بنائل ... والأكرمين أبوة وجدودا رهطالنبي ﷺ ني الآله عليهم ... سقف الهدى ومن القرآن عمودا قوم هم منوا عليك وانعموا ... حتى لبست من الطراز برودا فكفرت نعمتهم عليك وانما ... بلد العبيد المقرفون عبيدا ما زال في حماقته متهوكاً ... حتى رأى غلس الظلام جنودا فكفوا رياضته وذلل صعبه ... ومضى بهامته الرسول بريدا طلب الخلافة في هجار فلم يجد ... بهجار من شجر الخلافة عودا وقالت الفارغة بنت معاوية القشيرية في يوم النسار: شفى الله نفسي من معشر ... اضاعوا قدامة يوم النسار أضاعوا فتى غير جثامة ... طويل النجاد بعيد المغار ينبي الفوارس عن رمحه ... بطعن كافواه كعب المهار وفرت كلاب على وجهها ... خلا جعفر قبل وجه النهار وقالت عمرة بنت دريد بن الصمة في مقتل أبيها يوم حنين: لعمرك ما خشيت على دريد ... ببطن سميرة حيش العناق جزى عنا الآله بني سليم ... بما فعلوا وعقتهم عقاق وأسقانا إذا قدنا اليهم ... دماء خيارهم عند التلاقي فرب كريمة اعتقت منهم ... وأخرى قد فككت من الوثاق ورب منوه بك من سليم ... دعاك فقد أجبت بلا رماق ورب عظيمة دفعت عنهم ... وقد بلغت نفوسهم التراقي فكان جزاؤنا منهم عقوقاً ... وهما ماع منه مخ ساقي

стр. 178

قال أبو زيد عمر بن شبة قال أبو الحسن المدائني ولى نجدة خراقاً أو حذاقاً الحنفي الشراة وتبالة والطائف فلما اختلفت النجدية على نجدة رصد القوم حذاقاً ومر يريد نجدة فلما صار بين الجبال رموه بالحجارة من رؤوسها فجعل يقول ويلكم لا تقتلوني قتل المرجومة فلم يقلعوا عنه حتى قتلوه فرثته ابنته فقالت: أعيني جودا بالدموع على الصدر ... على الفارس المقتول في الجبل الوعر فإن يقتلوا حذافاً وابني مطرف ... فإن لدينا حوشياً وأبا الجسر تبصرت فتيان اليمامة هل أرى ... حذاقاً وعيني كالحجارة من القطر فمن لعم العا والضجيج ومصمتاً ... وقبل حذاق لم تزل عالي الذكر تعاوره أسياف قوم تعودوا ... قراع الكماة لا خنوس ولا ضجر فيا لهفتي ان لا تكون لقيتهم ... بصحراء لا ضيق المكر ولا عور فلو كان لي ملك اليمامة سومت ... فوارس يسبون العذارى من شكر ولو كان لي ملك اليمامة قد غزت ... قبائل دوس كله فسله شقر فإن لا أنل من دوس ثاري بفتنة ... مصاليت لم يكسرهم حدث الدهر إن قريش كان مقتل حاذق ... بأيدهم فأطلب به قاطن الحجر ففي قتلهم مثل الذي نال من حظي ... يقتل حذاق في العلاء وفي الذكر قال أبو زبد حدثني علي بن الصباح قال حدثنا هشام بن محمد الكلبي عن محمد بن سهل بن حزن بن نباتة الأسدي ان عقبة بن هبيرة الأسدي قتل ابن عمه تميم بن الأختم فحبس لقتله فبذل لولي تميم الدية فأذعن إلى ذلك وهم بقبولها فقالت بنت تميم: إن يقتل عقيبة يالقوم ... يسر معاشراً ويسل داء وإن يسلم عقيبة يا لقوم ... يكن خدماً لعقبة أو اماء لحا الله التي يحتاج منا ... وعقبة سالم منا رداء وقالت: أعقيبة لأظفرت يداك ألم يكن ... درك لحقك دون قتل تميم أعقيب لو نبهته لوجدته ... كالسيف أهون وقعة التصميم فليلحقنك في الشيرة لأمه ... ولتقتلن به وأنت ذميم

стр. 179

وقالت سارة بنت معاذ بن عفراء في قتلى الأنصار يوم الحرة: صبرت بنو النجار أنفسها ... حتى استقر بقاعها الضرب قتلتهم أفناء ذي بمن ... والمعجبون والبت كلب وبنو أمية تحت رايتهم ... وبنو فزارة منهم ركب آليت أنسى معشري أبداً ... حتى يزول بأهله الهضب وقالت سلمى بنت حريث بن الحارث بن عروة النضرية ترثي زفر: أصبحت نهباً لريب الدهر صابرة ... للذل أكثر تحناناً إلى زفر إلى امزء ماجد الآباء كان لنا ... حصناً حصيناً من اللأواء والغير فالله أحمد اذ لاقى منيته ... أبو الهزيل كريم الخيم والخبر كان العماد لنا في كل حادثة ... تأتي بها نائبات الدهر والقدر وكان غيثاً لأيتام وأرملة ... وعصمة الناس في الأقتار واليسر سمح الخلائق محمود له شيم ... يرجوا منافعها الهلاك من مضر حمال ألوية تخشى بوادره ... يوم الهياج إذا صاروا إلى البتر كم قد حبرت حريباً بعد عيلته ... وكم تركت حريباً طامح البصر يمشي العرضنة مختالاً بما ملكت ... كفاه من منفس الأموال والغرر صيرته عائلاً من بعد ثروته ... نصباً لاعدائه الباغية كالبعر ومضلع يرهب الأبطال غرته ... كفيت فينا بلا من ولا كدر قال أبو زيد قال رجل خرجت في بغاء بعير لي أضللته فسقطت على امرأة في فناء ظلها لم أر لها شبيهاً فقالت ما أوطأك رحلنا يا عبد الله قلت بعير لي أضللته فانا في التماسه قالت أفلا أدلك على من هو أجدى عليك بعيرك منا قلت بلى قالت الله فادعه دعاء واثق لا مختبر قال فشغلتني بقولها عن وجهها فقلت يا هذه أذات بعل أنت قالت كان فمات يرحمه الله فقلت هل لك في بعل لا يعصيك فأكبت على الأرض طويلاً ثم رفعت رأسها فقالت: كنا كغصنين في أرض غذاؤهما ... ماء الجداول في روضات جنات

стр. 180

فاجتث خيرهما من أصل صاحبه ... دهر يكر بأحزان وترحات وكان عاهدني ان خانني زمن ... ان لا يواصل انثى بعد مثواتي وكنت عاهدته أيضاً فشط به ... ريب المنون لمقدار وميقات فانصرف عنانك عمن ليس يصرفه ... عن الوفاء خلابات التحيات يقول شارح هذا الكتاب قد سبق ورود هذا الشعر وما قبله من خبره وقد أعاد المؤلف هنا ببعض تغيير هذا الشعر لفظي محافظة على الأصل. قال وقالت زينب فروة بن سنان بن عنمة احدى بني تميم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وأنا أقول أن هذه الأبيات لليلى الأخيلية: وذي حاجة ما باح قلباً وقد بدت ... شواكل منها ما إليك سبيل لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى فارغ ذاك خليل تخالك تهوى غيرها فكأنما ... لها من تطنيها عليك دليل وقالت تفخر بأمها وكانت أم ولد: ان ابنة الدهقان كسرى تنولت ... بطعن الكماة واختلاس المعابل ولم يحتطب أمي على غير ثله ... ولم يحطتب إلا بطعن المقاتل لي الموردات الموت والمصدراته ... أولات المنون كالقنى الذوابل فطارت لوادي الزند لا واهى القوى ... ولا برم نكس كثير الغوائل من اللابسات الريط زهراء لم تبت ... تحش مع الأمي وقود المراجل ولم ير في افناء مرة مثلها ... ولا عند قيس غنيمة قافل وقالت: وقائلة يا ليت ابنتي شهدتهم ... أجل لا ولكن في العديد المؤخر ولو شهدت يوم الكنيسة بذها ... جمال رجال في الكنيسة حضر كان جلابيباً عليهن قنعت ... شماريخ عر في سحاب كنهور وكل قطوف المشي رود شبابها ... إذا ما مشت مرتجة المتأزر خراعيب بمؤد كان شبابها ... سدائف شحم أو أنابيب عنقر
следующие страницы →