← Книги сунны

Книги сунны · id 12862

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 624 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

يَنْبُعُ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ عَصَا مُوسَى، فَاسْتَقَى الْقَوْمُ وَمَلَئُوا آنِيَتَهُمْ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلا خَلَفٌ، وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَطَاءٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلا هَذَا، وَرَوَاهُ أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٤١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالزَّوْرَاءِ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ، فَجَعَلْنَا نَرَى الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ، فَقُلْنَا لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلاثُ مِائَةٍ أَوْ زُهَاءُ ثَلاثِ مِائَةٍ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا قَوْلِهِ: ثَلاثُ مِائَةٍ. بَابُ آيَتِهِ فِي الطَّعَامِ ٢٤١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَتَنُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ! اصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَاجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ» وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا أَوْ أَرْبَعُونَ غَيْرَ رَجُلٍ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَإِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ يَأْكُلُ الْجَذْعَةَ بِإِدَامِهَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ الْقَدَحَ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا - يَعْنِي:

стр. 1087

مِنَ اللَّبَنِ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا رَأَيْنَا كَالسِّحْرِ - يَرَوْنَ أَنَّهُ أَبُو لَهَبٍ الَّذِي قَالَهُ - فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ اصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَأَعْدِدْ قَعْبًا مِنْ لَبَنٍ» قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَكَلُوا كَمَا أَكَلُوا فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَشَرِبُوا كَمَا شَرِبُوا فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، وَفَضَلَ كَمَا فَضَلَ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، فَقَالَ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي السِّحْرِ، فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ اصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَأَعْدِدْ قَعْبًا مِنْ لَبَنٍ» فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ» فَجَمَعْتُهُمْ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، فَبَدَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي» قَالَ: فَسَكَتَ وَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَنْطِقَ فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ يَا عَلِيُّ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُتَّصِلا، إِلا مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. ٢٤١٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قُلْتُ: فَذَكَرَ بَعْضَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ شَرِيكٌ. ٢٤١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - أَظُنُّهُ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا خُنَيْسٍ الْغِفَارِيَّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَهَدَنَا الْجُوعُ فَأْذَنْ لَنَا فِي الظَّهْرِ نَأْكُلُهُ، قَالَ: «نَعَمْ» فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! مَاذَا صَنَعْتَ؟ أَمَرْتَ النَّاسَ أَنْ يَنْحَرُوا الظَّهْرَ، فَعَلَى مَا يَرْكَبُونَ؟ قَالَ:

стр. 1088

«فَمَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قَالَ: أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعُهُ فِي تَوْرٍ، ثُمَّ تَدْعُو اللَّهَ لَهُمْ، فَأَمَرَهُمْ، فَجَعَلُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي تَوْرٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِيتُوا بِأَوْعِيَتِكُمْ» فَمَلأَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وِعَاءَهُ، ثُمَّ أُذِّنَ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا جَاوَزُوا مُطِرُوا، فَنَزَلَ وَنَزَلُوا مَعَهُ، فَشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، فَجَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَجَلَسَ اثْنَانِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَذَهَبَ الآخَرُ مُعْرِضًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ، أَمَّا وَاحِدٌ فَاسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَقْبَلَ تَائِبًا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو خُنَيْسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ لَهُ ضِيقًا، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَأَكَلُوا مِنْهُ حِينًا، ثُمَّ أَخَذَهُ يَوْمًا فَكَالَهُ لِيَنْظُرَ كَمْ بَقِيَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " كِلْتُمُوهُ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تُكِلْهُ لَبَقِيَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ قَالَ: عُمْرَكُمْ " قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٢١ - حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا الأَعْمَشُ،

стр. 1089

عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَدَخَلَ يَطْلُبُ لَهُ، فَأَصَابَ لُقْمَةً فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءً، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: «كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ» فَأَكَلَ الأَعْرَابِيُّ وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَجَعَلَ الأَعْرَابِيُّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَيَقُولُ: إِنَّكَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْلِمْ» فَجَعَلَ يَأْبَى الإِسْلامَ وَيَقُولُ: إِنَّكَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. ٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالا: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل، قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُتِيتُ؛ بِمَسخَنَةٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: رُفِعَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَرْطَاةُ وَضَمْرَةُ شامِيَّانِ مَعْرُوفَانِ. بَابٌ فِي الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ ٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَهْدَتِ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً سَمِيطًا، فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَامْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَامْتَنَعَ مَنْ مَعَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، فَقَالَ:

стр. 1090

«مَا حَمَلَكِ عَلَى أَنْ أَفْسَدْتِهَا بَعْدَ أَنْ أَصْلَحْتِهَا» قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّكَ سَتَعْلَمُ ذَلِكَ، وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ نَبِيٍّ أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ. قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَنَسٌ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا يَزِيدُ، عَنْ مُبَارَكٍ. ٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو غِيَاثٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً سَمِيطًا، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمْسِكُوا، فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا: «أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَتْ: أَحْبَبْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهُ ﵎ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ» قَالَ: فَأَكَلْنَا وَذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ، فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَأْكُلُ مِنْ هَدِيَّةٍ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، لِلشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ عَمَّارٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.

стр. 1091

بَابُ إِخْبَارِهِ بِالْمُغَيَّبَاتِ ٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ وَنَحْنُ نَطْمَعُ فِيهَا، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَسُوقُهَا أَوْ يَسُوقُ هَذِهِ السَّحَابَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَسُوقُهَا إِلَى وَادِي كَذَا». ٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبُّكَ» يَعْنِي: كِسْرَى. ٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثنا حِبَّانُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي سَهْلٍ - ثِقَةٌ مَأْمُونٌ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِيرَةِ لا تَخَافُ أَحَدًا».

стр. 1092

بَابُ إِعْلامِ الْجِنِّ بِظُهُورِهِ ٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا حَوْلَ صَنَمٍ لَنَا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَهْرٍ، وَقَدْ نَحَرْنَا جَزُورًا، إِذْ صَاحَ صَائِحٌ مِنْ جَوْفِهِ: اسْمَعُوا الْعَجَبَ، ذَهَبَ الشِّرْكُ وَالرِّجْزُ، وَرُمِيَ بِالشُّهُبِ، لِنَبِيٍّ بِمَكَّةَ اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى يَثْرِبَ. بَابُ إِخْبَارِ الذِّئْبِ بِنُبُوَّتِهِ ٢٤٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ، إِذْ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَقْعَى، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَجَاءَ الرَّاعِي فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَاعِي أَلا تَتَّقِي اللَّهَ! تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ رَزَقَنِي اللَّهُ، فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عَجَبَاهُ لِذِئْبٍ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يَتَكَلَّمُ بِكَلامِ الإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَرَّةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي غَنَمَهُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا نَاحِيَةً، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقْتَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلا الْقَاسِمُ وَهُوَ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَزَادَ فِيهِ عَلَى أَبِي نَضْرَةَ. بَابُ سُؤَالِ الذِّئْبِ الْقُوتَ ٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ

стр. 1093

الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَوْبَرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمًا صَلاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا الذِّئْبُ، وَمَا الذِّئْبُ؟ جَاءَكُمْ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُعْلِمُوهُ أَنْ تُشْرِكُوهُ فِي أَمْوَالِكُمْ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِحَجَرٍ فَمَرَّ أَوْ وَلَّى وَلَهُ عُوَاءٌ». قَالَ الْبَزَّارُ: وَهُوَ الَّذِي زَادَهُ جَرِيرٌ لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرُهُ. بَابٌ فِيمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ ٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلا رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلا جَابِرٌ، وَأَبُو جَنَابٍ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ، وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ. ٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَتْمٍ». بَابٌ مِنْهُ ٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ،

стр. 1094

أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ لِي: «غَيِّبِ الدَّمَ» فَذَهَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: «مَا صَنَعْتَ؟» قُلْتُ: غَيَّبْتُهُ، قَالَ: «شَرِبْتَهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. ٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لي: «مَا صَنَعْتَ؟» قُلْتُ: غَيَّبْتُهُ، قَالَ: «لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ» قُلْتُ: شَرِبْتُهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. بَابٌ ٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَمْضِي فِي صَلاتِهِ. قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ يَنَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُتَابَعْ مَنْصُورٌ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ، عَلَى أَنَّهُ كُوفِيٌّ لا بَأْسَ بِهِ.

стр. 1095

بَابٌ مِنْهُ ٢٤٣٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو بِشْرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِخَصْلَتَيْنِ: كَانَ شَيْطَانِي كَافِرًا فَأَعَانَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ .... "وَنَسِيتُ الْخَصْلَةَ الأُخْرَى. ٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَلَهُ شَيْطَانٌ» قَالُوا: وَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «وَلِي، إِلا إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى شَرِيكٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا حَدِيثَيْنِ. ٢٤٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ» - يَعْنِي مِنَ الشَّيَاطِينِ - قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ». بَابُ مَا خُصَّ بِهِ عَنْ مَنْ تَقَدَّمَهُ ٢٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي حَمَّادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ،

стр. 1096

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ، جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ … يُصَلِّي حَتَّى يَبْلُغَ مِحْرَابَهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَكُونُ بَيْنَ يَدِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَيَقْذِفُ اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى خَاصَّةِ قَوْمِهِ وبُعِثْتُ أَنَا إِلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَكَانَتِ الأَنْبِيَاءُ يَعْزِلُونَ الْخُمْسَ، فَتَجِيءُ النَّارُ فَتَأْكُلُهُ، وَأُمِرْتُ أَنَا أَنْ أُقَسِّمَهَا فِي فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَلَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ أُعْطِيَ شَفَاعَةً، وَأَخَّرْتُ أَنَا شَفَاعَتِي لأُمَّتِي». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ قَوْلَهُ: «بُعِثْتُ إِلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ» إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٤٢ - كَتَبَ إِلَيَّ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ يُخْبِرُنِي: أَنَّ عَمَّهُ سُفْيَانَ بْنَ حَمْزَةَ حَدَّثَهُ: عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الأُمَمِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ». قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،

стр. 1097

وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ … » وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ ذَهَبَتَا عَنِّي، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. بَابْ فِيمَنْ تَزَوَّجَ بِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ أُخْتَ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُخَيِّرَهَا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِي هَذَا إِلا ابْنُ عَبَّاسٍ. بَابٌ فِي خُدَّامِهِ ٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْحَنَفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ عِشْرُونَ شَبَابًا مِنَ الأَنْصَارِ يَلْزَمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِحَوَائِجِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا بَعَثَهُمْ فِيهِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا حَدَّثَ بِهِ عَنِ الأَعْمَشِ إِلا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ: طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الأَعْمَشُ. ٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ،

стр. 1098

عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كَانَ لا يُفَارِقُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. ٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالا: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ أَوْ يُرْسِلُنَا فِي الأَمْرِ، فَيَكْثُرُ الْمُحْتَسبُونَ وَأَصْحَابُ النُّوَبِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ النَّجْوَى؟ أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرُبَيْحٌ حَدَّثَ عَنْهُ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُهَيْمَةَ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَوْ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَبِيتَ عَلَى بَابِهِ يُوقِظُنِي لِحَاجَتِهِ، فَأَذِنَ لِي فَبِتُّ لَيْلَةً. بَابٌ فِيمَنْ خَصَّهُ بِالدُّعَاءِ ٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، قَالَ:

стр. 1099

سَمِعْتُ أَبَا بَدْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فَأَرَادَ الْقِيَامَ، فَقَامَ غُلامٌ فَنَاوَلَهُ نَعْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَدْتَ رِضَا رَبَّكَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ» فَكَانَ لِذَلِكَ الْغُلامِ نَحْوٌ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. بَابُ أَدَبِ الْحَيَوَانَاتِ مَعَهُ ٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ عِنْدَنَا وَحْشٌ، فَإِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَرَّ وَثَبَتَ مَكَانَهُ، فَلَمْ يَذْهَبْ وَلَمْ يَجِئْ، فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، جَاءَ وَذَهَبَ. ٢٤٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا، فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: «لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: «لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا» إِلَى آخِرِهِ. قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو أَبُو أُسَامَةَ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. ٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 1100

ﷺ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى دَخَلْنَا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلا شَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، فَدَعَا الْبَعِيرَ فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: هَاتُوا خِطَامًا فَخَطَمَهُ، وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ». ٢٤٥٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: … بِنَحْوِهِ. ٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَغْدَادِيُّ بْنِ مَالِجٍ الأَنْمَاطِيِّ - ثِقَةٌ - ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ بَعِيرٌ لِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانُوا يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ وَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، فَجَاءَتِ الأَنْصَارُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: «قُومُوا» فَقَامُوا مَعَهُ، فَجَاءَ إِلَى الْحَائِطِ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ يَمْشِي نَحْوَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ صَارَ كَالْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ، أَوْ نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ» فَلَمَّا رَآهُ الْجَمَلُ جَاءَ الْجَمَلُ يَسِيرُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ بَهِيمَةٌ لا تَعْقِلُ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 1101

ﷺ : «لا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلُحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا». قُلْتُ: عَزَاهُ صَاحِبُ الأَطْرَافِ إِلَى عِشْرَةِ النِّسَاءِ فِي النَّسَائِيِّ، وَلَيْسَ فِي الْمُجْتَبَى فَيُنْظَرُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَحَفْصُ ابْنُ أَخِي أَنَسٍ، لا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلا خَلَفٌ. بَابُ انْقِطَاعِ الأَسْبَابِ غَيْرَ سَبَبِهِ وَنَسَبِهِ ﷺ ٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا نَسَبِي وَسَبَبِي، فَإِنَّهُمَا لا يَنْقَطِعَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَلا رَوَاهُ عَنْهُ إِلا أَبُو أُسَامَةَ. ٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 1102

قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلا، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، إِلا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَحْدَهُ. ٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا تَنْفَعُ، بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ بَيْنَ حَمْزَةَ وَابْنَ الْمُسَيِّبِ، إِلا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ. بَابُ أَشَدِّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ مُعَاذٍ، إِلا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ ثِقَةً، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ رَجَاءٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ،

стр. 1103

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ، وَمَا رُئِيَ عَوْرَتُهُ قَطُّ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ، بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ. بَابٌ فِي جُودِهِ ٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الرَّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ، وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْعَلُ» فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَفْعَلُ ذَلِكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ، فَأُقَسِّمَهُ فِي مَقَامِكَ كَيْلا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَفْعَلُ ذَلِكَ» فَوَلانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَّمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَسَّمْتُهُ.

стр. 1104

قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ بُجَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَتُحِبُّ الدَّرَاهِمَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا هَكَذَا» قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْل أَنْ يُعْطِيَنِي، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسِبُهُ قَالَ: لَكَ - فَأَخَذْتُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. بَابٌ فِي تَوَاضُعِهِ ٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ أَنْ يَجْعَلَكَ رَبَّكَ مَلِكًا أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ! قَالَ: عَبْدًا رَسُولًا ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ

стр. 1105

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُلُوكِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ. ٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، ثنا شَيْبَانُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَعْتَقِلُ الْعَنْزَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي مُوسَى إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلا. ٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَشَى عَنْ زَمِيلٍ لَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ - كُوفِيٌّ ثِقَةٌ - يُقَالُ لَهُ: التَّلُّ. ٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ، قُلْتُ: لا أَدْرِي مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا يُظِلُّكَ قَالَ: «لا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَئُونَ عَقِبِي، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ».

стр. 1106

٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: لأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ. ٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى آلِ مَنْظُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَأَخَذْتُ نَعْلَهُ لأُصْلِحَهَا، فَأَخَذَهَا مِنْ يَدِي، وَقَالَ: «إِنَّهَا أَثَرَةٌ، وَلا أُحِبُّ الأَثَرَةَ». ٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَارَةَ الطَّاحِيُّ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلا رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلا مُبَارَكٌ، وَلا عَنْهُ إِلا حَفْصُ بْنُ عُمَارَةَ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. بَابٌ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ ٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ».

стр. 1107

٢٤٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الطَّحَّانِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا أَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا سَهْلٌ وَهُوَ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا. ٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا وَدَّعَ رَجُلا أَخَذَ بِيَدِهِ، فَلا يَدَعُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ . ٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ، أبنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُهُ، وَلَمْ يَكُنْ تَرَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ رُكْبَتَهُ خَارِجًا عَنْ رُكْبَةِ جَلِيسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَافِحْهُ إِلا أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ لَمْ يُصْرِفْهُ عَنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ كَلامِهِ. ٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ

стр. 1108

عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَفْكَهَ النَّاسِ مَعَ صَبِيٍّ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ إِلا عُمَارَةُ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عُمَارَةُ عَنْ إِسْحَاقَ إِلا هَذَا، وَلا رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ إِلا ابْنُ لَهِيعَةَ. ٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَاحٍ الْبَزَّارُ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالا: ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمًا حَدِيثًا لأَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَأَنَّهُ حَدِيثُ خُرَافَةَ، فَقَالَ: " تَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ رَجُلٌ سَبَتْهُ الْجِنُّ - أَحْسِبُهُ قَالَ: - فَكَانَ فِيهِمْ زَمَانًا ثُمَّ رَجَعَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ لا يَعْرِفُونَهَا ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأَبُو عَقِيلٍ مَشْهُورٌ. ٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ - قَالَ عِكْرِمَةُ: أَرَاهُ فِي دَمٍ - فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟» قَالَ: الأَعْرَابِيُّ: لا، وَلا أَجْمَلْتَ، فَغَضِبَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ وَهَمُّوا أَنْ يَقُومُوا إِلَيْهِ، فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنْ كُفُّوا»، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَبَلَغَ إِلَى مَنْزِلِهِ دَعَا الأَعْرَابِيَّ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّكَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ، فَقُلْتَ مَا قُلْتَ» فَزَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَقَالَ: «أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟» فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرٍ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ، فَقُلْتَ مَا قُلْتَ، وَفِي أَنْفُسِ أَصْحَابِي عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَإِذَا جِئْتَ فَقُلْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا قُلْتَ بَيْنَ يَدِي، حَتَّى يَذْهَبَ عَنْ صُدُورِهِمْ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ أَنَّ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا جَاءَ الأَعْرَابِيُّ قَالَ

стр. 1109

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ صَاحِبَكُمْ كَانَ جَاءَنَا فَسَأَلَنَا فَأَعْطَيْنَاهُ، فَقَالَ مَا قَالَ، وَإِنَّا قَدْ دَعَوْنَاهُ فَأَعْطَيْنَاهُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ، أَكَذَلِكَ؟» قَالَ الأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرٍ خَيْرًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا الأَعْرَابِيِّ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ، فَاتَّبَعَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلا نُفُورًا، فَقَالَ صَاحِبُ النَّاقَةِ: خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ نَاقَتِي، فَأَنَا أَرْفَقُ بِهَا وَأَعْلَمُ بِهَا، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ فَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُشَامِ الأَرْضِ، وَدَعَاهَا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَجَابَتْ، وَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهَا وَاسْتَوَى عَلَيْهَا، وَلَوْ أَنِّي أُطِيعُكُمْ حَيْثُ قَالَ مَا قَالَ دَخَلَ النَّارَ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْوَحْيُ أَوْ وَعَظَ، قُلْتَ: نَذِيرُ قَوْمٍ أَتَاهُمُ الْعَذَابُ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ رَأَيْتَ أَطْلَقَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَكْثَرَهُمْ ضَحِكًا، وَأَحْسَنَهُمْ بِشْرًا. بَابُ طِيبِ رَائِحَتِهِ ٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عُمَرُ بْنُ

стр. 1110

سَعِيدٍ الأَبَحُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرَّ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَجَدُوا مِنْهُ رَائِحَةَ الطِّيبِ، وَقَالُوا: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْرَفُ بِرَائِحَةِ الطِّيبِ. ٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا … بْن الْوَضَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «ادْنُ مِنِّي» فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَا شَمَمْتُ مِسْكًا وَلا عَنْبَرًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ الْبَزَّارُ: لا يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. بَابُ فَضْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٢٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩] قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ . مَنَاقِبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ٢٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي ثُمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الله

стр. 1111

الْعِجْلِيُّ الْمُقْرِئُ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَخْبِرُونِي مَنْ أَشْجَعُ النَّاسِ؟ قَالُوا - أَوْ قَالَ -: قُلْنَا: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَمَا إِنِّي مَا بَارَزْتُ أَحَدًا إِلا انْتَصَفْتُ مِنْهُ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي بِأَشْجَعِ النَّاسِ، قَالُوا: لا نَعْلَمُ، فَمَنْ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ﵁، إِنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرِيشًا. فَقُلْنَا: مَنْ يَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِئَلا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَبُو بَكْرٍ شَاهِرًا بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلا أَهْوَى إِلَيْهِ، فَهَذَا أَشْجَعُ النَّاسِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ فَهَذَا يَجَؤُهُ وَهَذَا يُتَلْتِلُهُ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا دَنَى مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُ هَذَا، وَيَجَأُ هَذَا، وَيُتَلْتِلُ هَذَا، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ! أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ رَفَعَ عَلِيٌّ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَمُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ خَيْرٌ أَمْ أَبُو بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَلا تُجِيبُونِي؟ فَواللَّهِ لَسَاعَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ مِثْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، ذَاكَ رَجُلٌ كَتَمَ إِيمَانَهُ وَهَذَا رَجُلٌ أَعْلَنَ إِيمَانَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٨٢ - قُتَيْبَةُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 1112

وَسَلَّمَ: " لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ اسْمِي فِيهَا مَكْتُوبًا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ". قَالَ الْبَزَّارُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، إِنَّمَا يُكْتَبُ عَنْهُ مَا لا يُحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ. ٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْخِيُّ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ،، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: «هَذَا عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ» فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا حَامِدٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سُدُّوا عَنِّي كُلَّ بَابٍ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ إِلا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ولا عَنْهُ إِلا عُثْمَانُ، وَرَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ نَاسٌ كَثِيرٌ. ٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ، ثُمَّ وَجَّهَ بِبَرَاءَةَ مَعَ

стр. 1113

عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَجَدْتَ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ: «لا، أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ وَعَلَى الْحَوْضِ». قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ فِي هَذَا أَطْوَلُ مِنْ هَذَا، وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ إِلا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، وَلَمْ نَسْمَعْ ثِقَةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ حُسَيْنٍ إِلا إِبْرَاهِيمُ. ٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَسْتَخْلِفُ، وَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ ﵎ بِالنَّاسِ خَيْرًا فَسَيَجْمَعْهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ، كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «هَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيَهُ»، قَالَ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ، قَالَ: إِنَّا نَحْفَظُهُ لأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا. قَالَ الْبَزَّارُ: وَلا أَحْسِبُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي، وَلا نَعْلَمُ هَذَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

стр. 1114

٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. ٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاسِمِيُّ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵀ سُجِّيَ بِثَوْبٍ فَارْتَجَّتْ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ، وَدَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمُ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النُّبُوَّةِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَأَعْظَمَهُمْ غِنَاءً، وَأَحْفَظَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، وآمَنَهُمْ عَلَى الصَّحَابَةِ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ، فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًا، فَقَالَ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ [الزمر: ٣٣]- مُحَمَّدٌ - ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣]- أَبُو بَكْرٍ -، آسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ قَعَدُوا عَنْهُ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ، الْمُنْزِلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْبَةِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ

стр. 1115

الْخِلافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَقُمْتَ بِدِينِ اللَّهِ قِيَامًا لَمْ يُقِمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، فَوَثَبْتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهنُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِهِ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ، فَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا، كُنْتَ أَعْلاهُمْ فَوقًا، وَأَقَلَّهُمْ كَلامًا، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلا، وَكُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيًا، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ، كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا، وَكُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا، إِذَا صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا، وَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا، وَفُطِرْتَ بِغِنَاهَا، وَقرت بِحَيَاهَا، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ بِصُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ»، وَكَمَا قَالَ: " ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ، مُتَوَاضِعًا عَظِيمًا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، جَلِيلا فِي الأَرْضِ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلا فِيكَ مَطْمَعٌ، وَلا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لأَحَدٍ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ذَلِيلٌ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ الْحَقُّ، وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، شَأْنُكَ الْحَقُّ، وَالصِّدْقُ، وَالرِّفْقُ قَوْلُكَ، فَأَقْلَعْتَ وَقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وَقَوِيَ الإِيمَانُ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ، وَلَوْ كَرِهَ

стр. 1116

الْكَافِرُونَ، فَسَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا، وَفُزْتَ بِالْجَنَّةِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الأَنَامَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمَنَا اللَّهُ أَمْرَهُ، فَلَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِكَ أَبَدًا، كُنْتَ لِلدِّينِ عُدَّةً وَكَهْفًا، وَلِلْمُسْلِمِينَ حِصْنًا وَفِئَةً وَأنسًا، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَلا حَرَمَنَا اللَّهُ أَجْرَكَ، وَلا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ، قَالَ: وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى قَضَى كَلامَهُ، ثُمَّ بَكَى أصحاب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالُوا: صَدَقْتَ يَابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ. ٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِكُمَا». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو أَرْوَى إِلا هَذَا الْحَدِيثَ وَآخَرَ. ٢٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَيْنِ مِنْ

стр. 1117

أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَأَمَّا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ لأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. ٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَكَثِيرٍ بَيَّاعِ النَّوَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ» قُلْتُ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا لأَنَّهُ أَحَالَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الآتِي عَلَيْهِ، وَهُوَ هَذَا: - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَلا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

стр. 1118

مَنَاقِبُ عُمَرَ ٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، قَالا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ أَوَّلَ إِسْلامِي؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَابْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ابْنَ الْخَطَّابِ، قَدْ دَخَلَ هَذَا الأَمْرُ فِي مَنْزِلِكَ وَأَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتَّى قَرَعْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَسْلَمَ بَعْضُ مَنْ لا شَيْءَ لَهُ، ضَمَّ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ ضَمَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي، قَالَ: فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَقِيلَ لي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ كِتَابًا فِي أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِي قَامُوا حَتَّى اخْتَبَئُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الْكِتَابَ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي الْبَابَ، قُلْتُ: أَيَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا صَبَوْتِ؟ قَالَ: وَأَرْفَعُ شَيْئًا فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ لِي: يَابْنَ الْخَطَّابِ! اصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعًا، فَقَدْ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبَتْ فَجَلَسَتْ عَلَى السَّرِيرِ، فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَاهُنَا؟ فَقَالَتْ لِي: دَعْنَا عَنْكَ يَابْنَ الْخَطَّابِ! فَإِنَّكَ لا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلا تَتَطَهَّرُ، وَهَذَا لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ، فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أَعْطَيَتْنِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَمَّا قَرَأْتُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَذَكَّرْتُ مِنْ أَيْنَ اشْتُقَّ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَرَأْتُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١] حَتَّى بلغ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] قَالَ: قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ

стр. 1119

أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَجَ الْقَوْمُ مُبَادِرِينَ، فَكَبَّرُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا لِي: أَبْشِرْ يَابْنَ الْخَطَّابِ! فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ» وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ، فَقُلْتُ: دُلُّونِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ هُوَ؟ فَلَمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي فِيهِ، فَجِئْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟»، فَقُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي، فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِي، حَتَّى قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «افْتَحُوا لَهُ، فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ» قَالَ: فَفُتِحَ لِي الْبَابُ، فَأَخَذَ رَجُلانِ بِعَضُدِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْسِلُوهُ» فَأَرْسَلُونِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِي، ثُمَّ قَالَ: «أَسْلِمْ يَابْنَ الْخَطَّابِ! اللَّهُمَّ اهْدِهِ» فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمُوا بِهِ النَّاسُ يَضْرِبُوهُ وَيَضْرِبُهُمْ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ، قَالَ: أَوْ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَوَفَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لا تَفْعَلْ، وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ

стр. 1120

دُونِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، قَالَ: فَإِذًا أَنَا لا أُضْرَبُ، وَلا يُقَالُ لِي شَيْءٌ، قَالَ الرَّجُلُ: أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ إِسْلامُكَ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَأْتِ فُلانًا فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ، فَإِنَّهُ أَقَلُّ مَا يَكْتُمُ الشَّيْءَ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ، فَقُلْتُ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ، قَالَ: فَقَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا، قَالَ: فَثَارَ إِلَيَّ أُولَئِكَ النَّاسُ، فَمَا زَالُوا يَضْرِبُونِي وَأَضْرِبُهُمْ حَتَّى أَتَى خَالِي، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا، فَقَامَ عَلَى الْحِجْرِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابْنَ أُخْتِي، فَلا يَمَسَّهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَانْكَشَفُوا عَنِّي، فَكُنْتُ لا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلا رَأَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ وَأَنَا لا أُضْرَبُ، وَلا يُقَالُ لِي شَيْءٌ، فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِي، فَقُلْتُ: اسْمَعْ، جِوَارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ، قَالَ: لا تَفْعَلْ، فَأَبَيْتُ فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا السَّنَدِ إِلا الْحُنَيْنِيُّ، وَلا نَعْلَمُ فِي إِسْلامِ عُمَرَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ، عَلَى أَنَّ الْحُنَيْنِيَّ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكُفَّ وَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ. ٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَالَ: مَنْ أَنَمُّ النَّاسِ؟ قَالُوا: فُلانٌ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَلا تُخْبِرُوا أَحَدًا، قَالَ: فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ وَطَرَفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ: أَلا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ:

стр. 1121

كَذَبْتَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلَهُمْ حَتَّى سَقَطَ وَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَالرَّجُلُ! أَتَرَوْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يُخَلُّونَ عَنْكُمْ وَعَنْ صَاحِبِهِمْ، تَقْتُلُونَ رَجُلا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ اتِّبَاعَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَنكسُوا الْقَوْمُ عَنْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبِي: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ. ٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمُوَفَّقِ الْكُوفِيُّ، ثنا الْحِمَّانِيُّ أَبُو يَحْيَى، ثنا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدِ انْتَصَفَ الْقَوْمُ الْيَوْمَ مِنَّا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ: قَدْ خِفْتُ أَنْ تُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي: أنا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، فَأَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ» فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَقِيَ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا. فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ، فَقَالَ: تَاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا، فَقَالَتْ: لا وَلا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ الأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبُو وَائِلٍ

стр. 1122

رَوَى عَنْهَا ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ، وَأَدْخَلَ بَعْضُ النَّاسِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَسْرُوقًا. ٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خَبِيبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ قِيلَ لِي: اقْرَأْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْضُرَ الْقُرْآنَ إِذَا نَزَلَ، لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنْ سَمُرَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أبنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، ثُمَّ قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَوْلا غَيْرَتُكَ لَدَخَلْتُهُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَمْ أَكُنْ لأَغَارُ عَلَيْكَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ بُرَيْدَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ بَعْضُهُ مِنْ وُجُوهٍ. ٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قِيلَ: لِعُمَرَ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلا مَا عَلِمْتُ مِنْ غَيْرَتِكَ يَا عُمَرُ " فَبَكَى عُمَرُ،

стр. 1123

وَقَالَ: عَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: بِمِثْلِهِ. ٢٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَ الْمِسْوَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا هَذَا، لا نَعْلَمُ لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ. ٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُمَرُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ - يَعْنِي لِضَعْفِهِ. ٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ

стр. 1124

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضُ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يَا عُمَرُ، أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟» فَقَالَ: غَسِيلٌ، قَالَ: «الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا، وَيُعْطِيكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضُ، فَقَالَ: «جَدِيدٌ ثَوْبُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟» قَالَ: غَسِيلٌ. قَالَ: «الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. ٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَضلَ عُمَرُ النَّاسَ بِثَلاثٍ، فِي أَمْرِ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] الآيَةَ، وَبِذِكْرِ الْحِجَابِ، أَمَرَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: مَا تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وَدَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ : «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.

стр. 1125

٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى، عَنْ جَدِّهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةِ الأثَايَةِ مِنَ الْعَرْجِ، فَزُحِمَتْ رَاحِلَتُهُ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رَاحِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَامَ الرَّكْبِ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ لِعُمَرَ: أَوْجَعْتَنِي يَا غلقَ الْفِتْنَةِ! قَالَ: فَلَمَّا أَسْهَلَتِ الرَّوَاحِلُ بِهِمَا دَنَا مِنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا السَّائِبِ؛ فَمَا هَذَا الاسْمُ الَّذِي سَمَّيْتَنِي بِهِ، قَالَ: لا واللَّهِ مَا سَمَّيْتُكَهُ، وَلِكِنَّهُ سَمَّاكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، هَذَا هُوَ أَمَامُ الرَّكْبِ تَقَدَّمَ الْقَوْمَ، مَرَرْتَ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَذَا غلقُ الْفِتْنَةِ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ، لا يَزَالُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْفِتْنَةِ بَابٌ شَدِيدٌ الْغَلْقِ مَا عَاشَ هَذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ. مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا النَّضْرُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أَسْتَحْيِي مِمَنْ
следующие страницы →