Полный текст (1 624 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
كِتَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ
بَابٌ فِي بِنَاءِ الْجَنَّةِ
٣٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْجَنَّةَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَغَرَسَهَا، وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]، فَدَخَلَتْهَا الْمَلائِكَةُ، فَقَالَتْ: طُوبَاكِ مَنْزِلَ الْمُلُوكِ "
٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْد اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْجَنَّةَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: وَرَأَيْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَائِطَ الْجَنَّةِ، لَبِنَةَ ذَهَبٍ وَلَبِنَةَ فِضَّةٍ، وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ، وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: طُوبَاكِ مَنْزِلَ الْمُلُوكِ ".
стр. 1542
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلا عَدِيٌّ، وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ مُتَقَدِّمُ الْمَوْتِ
٣٥٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «الْجَنَّةُ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ».
بَابٌ
٣٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ»
بَابٌ فِي مَوْضِعِ السَّوْطِ فِي الْجَنَّةِ
٣٥١١ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ مَدَنِيٌّ، لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ أنَسٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ
стр. 1543
بَابٌ فِي الْفِرْدَوْسِ
٣٥١٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ جَبَلَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ الْعِرْبَاضِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ ﵎، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلا الْحَكَمُ
٣٥١٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ لَنَا: «إِنَّ الْفِرْدَوْسَ هِيَ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ الْوُسْطَى، الَّتِي هِيَ أَرْفَعُهَا وَأَحْسَنُهَا»
стр. 1544
بَابٌ فِي الْجَنَّةِ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ
٣٥١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا سَلامٌ، وَكَانَ بَصْرِيًّا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَعُقَلائِهِمْ
٣٥١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَنْزِلُ فِي ثَلاثِ سَاعَاتٍ تَبَقَّيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ السَّاعَةَ الأُولَى، لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثَبِّتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلاثَةٍ: النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ ".
قُلْتُ: فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَزِيَادَةً لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ اللَّيْثِ، وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ فَضَالَةُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ
стр. 1545
بَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لا يَنَامُونَ
٣٥١٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: لا، النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ إِلا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَلا عَنْهُ إِلا الْفِرْيَابِيُّ
بَابٌ فِي نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٥١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيُّ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُبَارَكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا صَفَاؤُهَا وَحُسْنُهَا، قُلْتُ: مَا هَذِهِ اللُّمْعَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ عَظِيمٌ، فَذَكَرَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ وَاسْمَهُ فِي الآخِرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَلَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ وَلا نَهَارٌ، قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهَا، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ دَقِيقِكُمْ هَذَا، فَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الأَنْبِيَاءِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيٍّ مِنْ يَاقُوتٍ، فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُدْعَى الْمُثِيرَةَ،
стр. 1546
فَتُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الأَبْيَضَ، فَيُدْخِلُهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ، فَلا رِيحَ أَعْلَمُ بِذَاكَ الطِّيبِ مِنَ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ، لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَيَقُولُ اللَّهُ : أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَصَدَّقُوا رُسُلِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: إِنَّا قَدْ رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، فَسَلُونِي، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَيَكْشِفُ اللَّهُ الْحُجُبَ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎، فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ، لَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لا يَمُوتُوا لاحْتَرَقُوا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَرْجِعُونَ، وَقَدْ خَفُوا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ، مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ ﵎، فَلا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ، أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، فَيَقُولُ لَهْمُ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُوَرٍ، وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ إِلا الْقَاسِمُ، وَلا حَدَّثَ بِهِ إِلا يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ ذَاكَرَ بِهِ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ، فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ عَزِيزٌ، وَمَا سَمِعْتُهُ، وَقَالَ لِي: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ مَعْرُوفٌ مِنْ آلِ أَبِي صلابَةَ، قَوْمٌ مَشَاهِيرُ كَانُوا بِالْبَصْرَةِ، يَرْوِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَنْ أنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحُذَيْفَةَ وَسَمُرَةَ
٣٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، ثنا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
стр. 1547
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ ، وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ، فِيهَا نَكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ؛ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، تَكُونُ أَنْتَ الأَوَّلُ، وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ: مَا لَنَا فِيهَا، قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍ، هُوَ لَهُ قَسْمٌ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بِقَسْمٍ إِلا ادُّخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرٍّ، هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ، إِلا أَعَاذَهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ النَّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ ﵎ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيٍّ فِي ذَهَبٍ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ﵎، حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، هَذَا نُحْلُ كَرَامَتِي فَسَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَى، فَيَقُولُ : رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَنَا لَكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ، فَيَفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَصْعَدُ ﵎ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَيَصْعَدُ مَعَهُ الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، دُرَّةً بَيْضَاءَ لا فَصْمَ فِيهَا وَلا قَصْمَ، أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ، أَوْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا، مُطَّرِدَةٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا، مُتَدَلِّيَةٌ فِيهَا ثِمَارُهَا، فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ
стр. 1548
أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ لِيَزْدَادُوا فِيهِ كَرَامَةً، وَلِيَزْدَادُوا فِيهِ نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ ﵎، وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
بَابٌ فِي ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٥٢٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ ثِيَابًا فِي الْجَنَّةِ نَعْمَلُهَا بِأَيْدِينَا؟ قَالَ: فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا، فَقَالَ: «صَدَقَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ : «لا، وَلَكِنَّهَا يُخْلَقُ خَلْقًا، أَوْ يَنْشَقُّ عَنْهَا ثِمَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥٢١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَنَانِ بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَخَلْقٌ يُخْلَقُ أَمْ نَسْجٌ يُنْسَجُ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِمَّ
стр. 1549
تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا؟ أَيْنَ السَّائِلُ؟»، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تَشَقَّقُ عَنْهَا ثِمَارُ الْجَنَّةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقَ.
قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ كَمَا تَرَى
بَابُ شَهْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يُؤْتَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ، قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ، قَالَ: عَرَقٌ يَفِيضُ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَمُرَ بَطْنُهُ ".
٣٥٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْلَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
بَابٌ فِي جِمَاعِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
стр. 1550
زِيَادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ يَمَسُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَزْوَاجَهُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ: «نَعَمْ بِذَكَرٍ لا يَمَلُّ، وَفَرْجٍ لا يَحْفَى، وَشَهْوَةٍ لا تَنْقَطِعُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: عُمَارَةُ لا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كَانَ حَسَنَ الْعَقْلِ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَى شُيُوخٍ مَجَاهِيلَ، فَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ، فَضَعُفَ حَدِيثُهُ، وَهَذَا مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ، مِمَّا لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ
٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ، ثنا حُسَيْنٌ، يَعْنِي: ابْنَ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ إِلا حُسَيْنٌ
٣٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " يُزَوَّجُ الْعَبْدُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ زَوْجَةً، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُطِيقُهَا؟ قَالَ: تُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ ".
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ
٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ الْقَطَّانُ، ثنا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
стр. 1551
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا جَامَعُوا نِسَاءَهُمْ عَادُوا أَبْكَارًا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ إِلا شَرِيكٌ
بَابٌ فِي الْحُورِ الْعِينِ
٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَغَلَبَ ضَوْءُهَا عَلَى ضَوْءِ الشَّمْسِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ وَآخَرَ
بَابُ شَجَرِ الْجَنَّةِ
٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا.
ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً مُسْتَقِلَّةً عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ عَرْضُ سَاقِهَا ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنْ سَمُرَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ
٠
стр. 1552
بَابٌ فِي ثِمَارِ الْجَنَّةِ
٣٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ ثَمَرِهَا إِلا أُعِيدَ فِي مَكَانِهَا مِثْلاهَا».
٣٥٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا أَبَانٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: بِنَحْوِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، وَلا نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ أَيُّوبَ إِلا عَبَّادٌ، وَلا عَنْهُ إِلا رَيْحَانُ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ إِلا إِسْحَاقُ
بَابُ فِيمَا يَشْتَهِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ
٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ، فَتَشْتَهِيهِ، فَيَجِيءُ مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقَ، وَحُمَيْدٌ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءٍ كُوفِيٌّ، وَلَيْسَ بِحُمَيْدٍ الْمَكِّيِّ الَّذِي رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ، وَلا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
стр. 1553
بَابُ كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ
٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا، قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِشْرٍ الْبَاجِيُّ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَكُمْ رُبُعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهَا، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا، قَالُوا: ذَاكَ أَكْثَرُ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرُ، قَالُوا: ذَاكَ أَكْثَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا ذِكْرِ الصُّفُوفِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابُ سَعَةِ الْجَنَّةِ
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1554
وَسَلَّمَ: «وَأَمَّا الْجَنَّةُ، فَيُنْشِئُ اللَّهُ ﵎ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنُهُمْ إِيَّاهَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا ثَابِتٌ عَنْ أنَسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَعَلَهُ أَصْحَابُ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، فَقَصُرُوا بِهِ
بَابٌ
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى بْنِ سَاسَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، قَالا: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ كَأَحْسَنِ كَوَكْبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ، كَمَا تَرَى الشَّرَابَ الأَحْمَرَ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: إِمَّا نَحْفَظُهُ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ كَلالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ، يُقَالُ لَهَا: حِمْصُ، سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، مَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَالْحَائِطِ وَالْبُرْتِ الأَحْمَرِ ".
стр. 1555
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَابْنُ عَبْدِ كَلالٍ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ بِالنَّقْلِ
٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى الْبُيُوتِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِاتِّبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَوْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ، قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ: أُمَّتُكَ، فَقِيلَ لِي: هَلْ رَضِيتَ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ: أُمَّتُكَ، قَالَ: فَقِيلَ لِي: هَلْ رَضِيتَ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ رَبِّ رَضِيتُ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَأَتَى عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ
стр. 1556
يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ أَوْ قَصَرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ، أَوْ قَصَرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَوَّشُونَ كَبِيرًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ، فَكَبَّرْنَا، فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ﴿٤٠﴾﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]، فَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ هَؤُلاءِ، لا نَرَاهُمْ إِلا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، وَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَمَى حَدِيثُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَيْسَ كَذَا، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ، وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ
٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظَبْيَانَ، ثنا الْحَجَّاجُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمُمُ الْبَارِحَةَ بِأَتْبَاعِهَا»
стр. 1557
٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّتُهُ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «كُنْتَ هَهُنَا هَلْ سَمِعْتَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ "
٣٥٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَبِيرَةً، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَبْيَضَ جَعْدًا يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ، وَذَكَرَ كَلامًا كَانَ مَعْنَاهُ: عَدَدًا كَبِيرًا، فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ، وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، فَقَالَ عُكَّاشَةُ الأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْعَلْنِي فِي هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ، قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ، فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ لِلإِسْلامِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُشْرِكُوا وَلَمْ يَعْبُدُوا شَيْئًا إِلا اللَّهَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّبْعِينَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ بُجَيْرٍ، قَالا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا مُجَالِدٌ، ثنا عَامِرٌ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
стр. 1558
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ هَدْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ وَمُصَلٍّ مُنْتَظِرٍ لِلصَّلاةِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلا ضَعْفُ الْكَبِيرِ وَبُكَاءُ الصَّغِيرِ لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا، أَتُرَاهُمُ الشُّهَدَاءُ، فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا تَذَاكَرُونَ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "
٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكُدَيْدِ، أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ جَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَانِبَ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضُ إِلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، قَالَ: فَلا تَرَى عِنْدَ ذَلِكَ إِلا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَشَقِيٌّ، قَالَ: فَحَمِدَ
стр. 1559
اللَّهَ، وَقَالَ خَيْرًا، وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فَكَانَ إِذَا حَلَفَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلا سَلَكَ الْجَنَّةَ، وَقَالَ: وَعَدَنِي رَبِّي ﵎ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَدْخُلُونَ حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ ".
قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَ رِفَاعَةُ إِلا هَذَا، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى
٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَقَالَ: أَيَا فُلانُ! قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا يُنَازِعُهُ الْكَلامَ إِلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالْقُرْآنَ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ نَشَاءُ لَنَقْرَأَنَّهُ، ثُمَّ نَاشَدَهُ، هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟ قَالَ: نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ خِفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا، فَإِذَا أَنْتَ لَسْتَ هُوَ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي
стр. 1560
بِيَدِهِ لأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا.
ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَكْوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: وَمُبَارَكٌ لَهُ مَنَاكِيرُ، وَلَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا مِنْ مَوْلاهُ
٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي ﵎ أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالَ عُمَرُ: فَهَلا اسْتَزَدْتَهُ، فَقَالَ: قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَقَالَ: هَلا اسْتَزَدْتَهُ، قَالَ: قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، قَالَ عُمَرُ: فَهَلا اسْتَزَدْتُهُ، قَالَ: اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِي هَكَذَا، وَبَسَطَ بَاعَهُ، فَقَالَ: هَذَا مِنَ اللَّهِ ﵎، لَمْ نَدْرِ مَا عَدَدُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
стр. 1561
٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلٍّ مِنَ السَّبْعِينَ سَبْعُونَ أَلْفًا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسٍ إِلا أَبُو عَاصِمٍ
٣٥٤٨ - حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنَا، قَالَ: وَهَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ وَاحِدَةٍ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا هِلالٍ عَلَى رِوَايَتِهِ، وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ قَتَادَةُ عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ
٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَحْسِبُهُ قَالَ: مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ
стр. 1562
٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: سَبَقَكُمْ بِهَا عُكَّاشَةُ وَصَاحِبُهُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ: وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ
٣٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، قُلْتُ: فَذَكَرَهُ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ: فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ ".
قُلْتُ: فَذَكَرَهُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا قَوْلِ الثَّانِي: أَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: نَعَمْ.
٣٥٥٢ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ
стр. 1563
بَابُ زِيَارَةِ الإِخْوَانِ فِي الْجَنَّةِ
٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ اشْتَاقُوا إِلَى الإِخْوَانِ، فَيَجِيءُ سَرِيرُ هَذَا حَتَّى يُحَاذِيَ سَرِيرَ هَذَا، فَيَتَحَدَّثَانِ فَيَبْكِي هَذَا وَيَبْكِي هَذَا، فَيَتَحَدَّثَانِ بِمَا كَانَا فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا فُلانُ، تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا، يَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَدَعَوْنَا اللَّهَ فَغَفَرَ لَنَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَنَسٌ
بَابُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً
٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، يَتَقَارَبُونَ فِي حَدِيثِهِمْ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حَظًّا أَوْ نَصِيبًا، قَوْمٌ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، فَيَرْتَاحُ لَهُمُ الرَّبُّ ﵎، أَنَّهُمْ كَانُوا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَيُنْبَذُونَ بِالْعَرَاءِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَتِ الأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ قَالُوا: رَبَّنَا كَالَّذِي أَخْرَجْتَنَا مِنَ النَّارِ وَرَجَّعْتَ الأَرْوَاحَ فِي أَجْسَادِنَا، فَاصْرِفْ وُجُوهَنَا عَنِ النَّارِ، قَالَ: فَيَصْرِفُ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّارِ "
стр. 1564
٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ آخِرَ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ، هَلْ رَجَوْتَنِي أَوْ هَلْ خِفْتَنِي؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً، وَيَقُولُ لِلآخَرِ: يَابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ فَيَقُولُ: لا، أَيْ رَبِّ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَرْجُوكَ، فَيَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَقْعِدْنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُقْعِدُهُ تَحْتَهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى، هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ؛ قَرِّبْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: يَابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ هَذِهِ فَيُقَرِّبُهُ تَحْتَهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: هَذِهِ، قَرِّبْنِي تَحْتَهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلا يَتَمَالَكُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، أَظُنُّهُ قَالَ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: سَلْ وَيُمَنِّيهِ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى، فَإِذَا فَرَغَ، قَالَ: لَكَ مَا سَأَلْتَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إِلا حَمَّادٌ
стр. 1565
٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا، رَجُلٌ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ زَحْزِحْنِي عَنِ النَّارِ، وَلا يَقُولُ: أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، وَبَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا لِي هَهُنَا؟ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كُنْتُ تَسْأَلُ يَابْنَ آدَمَ! قَالَ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ: يَابْنَ آدَمَ! لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي، قَالَ: فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهُ شَجَرَةً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، فَيَقُولُ: يَابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي أَنْ أُزَحْزِحَكَ عَنِ النَّارِ، فَلا يَزَالُ يَسْأَلُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: اذْهَبْ، فَلَكَ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ، وَرَأَتْ عَيْنَاكَ "
بَابُ خُلُودِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ
٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّاحِيُّ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُذْبَحُ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لا مَوْتَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أنَسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
стр. 1566
كِتَابُ الزُّهْدِ
بَابُ الْوَرَعِ
٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (ح)، وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، يَعْنِي: ابْنَ شُرَيْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ، قَالَ: لَنْ يُفْلِتَ مِنِّي ابْنُ آدَمَ مِنْ إِحْدَى ثَلاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَوَضْعِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ مَنْعِهِ مِنْ حَقِّهِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
بَابٌ
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عن هَانِئِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ وَاسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ: خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي
стр. 1567
النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَحُلْمٌ يَرُدُّهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا
بَابُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ
٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْكُرْدِيِّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ الْعُصْفُرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّي بِحَرَامٍ»
بَابٌ فِيمَنْ أَصَابَ مَالا حَرَامًا
٣٥٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، سَأَلْتُ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ النَّضْرُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْجَنُوبِ، قَالَ: ثنا عَلِيٌّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَلْيَنِهِ، فَقَالَ: " أَلْيَنُهُ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَشَدُّهُ يَا أَخَا الْعَالِيَةِ! الأَمَانَةُ، إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا صَلاةَ لَهُ وَلا زَكَاةَ لَهُ، يَا أَخَا الْعَالِيَةِ! إِنَّهُ مَنْ أَصَابَ مَالا مِنْ حَرَامٍ، فَلَبِسَ جِلْبَابًا، يَعْنِي: قَمِيصًا، لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهُ حَتَّى يُنَحِّيَ ذَلِكَ الْجِلْبَابَ عَنْهُ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَكْرَمُ وَأَجَلُّ، يَا أَخَا الْعَالِيَةِ! مِنْ أَنْ يَتَقَبَّلَ عَمَلَ رَجُلٍ أَوْ صَلاتَهُ، وَعَلَيْهِ جِلْبَابٌ مِنْ حَرَامٍ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لَهُ إِلا هَذَا الإِسْنَادَ، وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ إِلا النَّضْرُ
стр. 1568
٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ابنا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ، وَلا يُعْطِي الدِّينَ إِلا مَنْ أَحَبَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَسْلَمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ، وَلا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلا اكْتَسَبَ عَبْدٌ مَالا حَرَامًا، فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، وَلا يُنْفِقُهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلا يَدَعُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، الْخَبِيثُ لا يَمْحُو الْخَبِيثَ، وَمَنِ اكْتَسَبَ مَالا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، فَوَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، فَذَاكَ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَمَنِ اكْتَسَبَ مَالا مِنْ حِلِّهِ، فَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ، وَذَكَرَ كَلِمَةً ذَهَبَتْ عَنِّي ".
قَالَ الْبَزَّارُ: أَبَانٌ كُوفِيٌّ، وَالصَّبَّاحُ فَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ مَعَ عِلَّتِهِ؛ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ
٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَايَا رَايَا اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ نَصْرٌ: أبنا أَبُو عَبْدِ
стр. 1569
الرَّحْمَنِ، وَقَالَ عُمَرُ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هِنْدٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ بِهِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو هِنْدٍ إِلا هَذَا، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقَ
٣٥٦٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الشِّرْكَ الأَصْغَرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرِّيَاءَ
٣٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَان بْنِ كَرَامَةَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ، قَالُوا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشَّرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ
стр. 1570
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكًا فَهُوَ لِشَرِيكِي، يَأَيُّهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ لا يَقْبَلُ مِنَ الأَعْمَالِ إِلا مَا خَلُصَ لَهُ، وَلا تَقُولُوا: هَذَا للَّهِ وَلِلرَّحِمِ، فَإِنَّهَا لِلرَّحِمِ، وَلَيْسَ للَّهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَلا تَقُولُوا وَلِوُجُوهِكُمْ، فَإِنَّهَا لِوُجُوهِكُمْ، وَلَيْسَ للَّهِ فِيهِ شَيْءٌ ".
بَابٌ فِيمَنْ طَلَبَ الْحَمْدَ بِالْمَعْصِيَةِ
٣٥٦٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، ثنا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامٍ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ طَلَبَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللَّهِ، عَادَ حَامِدُهُ لَهُ ذَامًّا».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: مَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ النَّاسَ عَلَيْهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلا قُطْبَةُ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا
بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ
٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، ثنا وَهْبٌ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَرْبَا الرِّبَا اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ».
стр. 1571
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلا النُّعْمَانُ، وَلا عَنْهُ إِلا وُهَيْبٌ، وَلا عَنْهُ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، وَالنُّعْمَانُ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ جِلَّةٌ، مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَجُرَيْجُ بْنُ حَازِمٍ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ.
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: أَحْسِبُهُ خَطَأٌ؛ لأَنَّ صَالِحًا إِنَّمَا رَوَاهُ عِنْدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ صَالِحٌ مِنَ الْمَقْبُرِيِّ، وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ يَحْيَى عَنْ صَالِحٍ
٣٥٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شَرَاحِيلَ الْعَنسِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ إِلا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لِشَرَاحِيلَ سَمَاعًا مِنْ مُعَاذٍ
بَابُ الصَّمْتِ
٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْيُسْرِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: " أَمْسِكْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، هَلْ يُكَبُّ النَّاسُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلا حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ ".
стр. 1572
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا عَمْرٌو، عَنْ فُضَيْلٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَمَتْنُهُ غَرِيبٌ
٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ أَبُو بَدْرٍ الضَّبِّيُّ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ! أَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا خَفِيفَتَانِ عَلَى الظَّهْرِ، وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى بَشَّارٌ عَنْ ثَابِتٍ غَيْرَهُ
٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا مَنْدَلٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ».
قُلْتُ: ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
стр. 1573
فَلا يُؤْذِي جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ
بَابُ مَنْ يَخَافُ مِنَ الْكَلامِ
٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ كَذَا كَذَا خَرِيفًا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ
٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو مُوسَى: " قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي: تَعَالَ فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا للَّهِ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَمِعَ مَقَالَتَنَا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: تَعَالَى فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا للَّهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَدِّدُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي سِخْتُ فِي الأَرْضِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ أَبِي مُوسَى بِهَذَا الطَّرِيقِ
стр. 1574
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: ذُكِرَ الْكِبْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ثِيَابِي تُغْسَلُ، فَيُعْجِبُنِي بَيَاضُهَا، وَيُعْجِبُنِي عِلاقَةُ سَوْطِي، وَشِرَاكُ نَعْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرَ، الْكِبْرُ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ، وَتَغْمِصَ النَّاسَ "
بَابٌ
٣٥٧٩ - سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا، يُقَالُ لَهُ: أَبُو زَيْدٍ الآمُلِيُّ، يَذْكُرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: الطَّرِيقَ، فَقَالَتِ: الطَّرِيقُ لَهُ وَاسِعٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ».
قَالَ الْبَزَّارُ: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ لا يُتَابَعُ حَدِيثُهُ
بَابُ التَّوَاضُعِ
٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، لا أَعْلَمُهُ إِلا رَفَعَهُ، قَالَ: قَالَ
стр. 1575
اللَّهُ : «مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا، وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ رَفَعْتُهُ كَذَا، وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَيْسَ عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا هَذَا الْحَدِيثُ
٣٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثنا رَبِيعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ آدَمِيٍّ وَإِلا فِي رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ سِلْسِلَةٌ إِلَى السَّمَاءِ، وَسِلْسَلَةٌ إِلَى الأَرْضِ، فَإِذَا تَوَاضَعَ، رَفَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا تَجَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي الأَرْضِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مَا مِنَ امْرِئٍ إِلا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ، وَالْحِكْمَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِنْ تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلِكِ: ارْفَعِ الْحِكْمَةَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْتَفِعَ، قِيلَ لِلْمَلِكِ: ضَعِ الْحِكْمَةَ، أَوْ حِكْمَتَهُ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا الْمِنْهَالُ
стр. 1576
بَابٌ
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: «إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ دِينَكُمْ وَاحِدٌ، أَبُوكُمْ آدَمُ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا قَيْسٌ، يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدٍ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابُ طُولِ الْعُمُرِ
٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقَوِّمُ، قَالا: ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلا أُنْبِئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا وَأَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا ".
стр. 1577
قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: «وَأَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا»، وَبَاقِيهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَلا عَنْهُ إِلا مُبَارَكٌ
٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنْ أَعْمَارِ أُمَّتِكَ، قَالَ: «مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبْنَاءُ السَّبْعِينَ، قَالَ: «قَلَّ مَنْ يَبْلُغُ مِنْ أُمَّتِي، رَحِمَ اللَّهُ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ وَرَحِمَ اللَّهُ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ حُذَيْفَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعُثْمَانُ بَصْرِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يُونُسَ بْن أَبِي ذُرَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ (ح)، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ﵎ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي حَدِيثِهِ: كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَحَنَقَ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ
стр. 1578
لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ أَحَبَّهُ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ثَمَانِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ مَحَا اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ وَكَتَبَ حَسَنَاتِهِ، قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ فِي حَدِيثِهِ: كَتَبَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَلَمْ يَكْتُبْ سَيِّئَاتِهِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ تِسْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ، وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفِيعًا لأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: وَشَفَعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَ جَعْفَرٌ عَنْ أنَسٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ.
٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ أَبُو شَيْبَةَ، ثنا أَبُو قَتَادَةَ الْعُذْرِيُّ، ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا أَبُو قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ
٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبِي الْهَيْثَمُ بْنُ الأَشْعَثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا
стр. 1579
بَلَغَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ، فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ مَوْلًى لَنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ، أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْعُذْرِيِّينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ يَكْفِيهِمْ، فَقَالَ: مَنْ يَكْفِيهِمْ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا أَكْفِيكُمْ، فَكَفَيْتُهُمْ، قَالَ طَلْحَةُ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَقُتِلَ، ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ الثَّانِي، فَقُتِلَ، ثُمَّ مَرِضَ الآخَرُ، فَضَنِيَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَمَاتَ، فَرَآهُمْ طَلْحَةُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَانَ أَوَّلَهُمْ دُخُولا الْجَنَّةَ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ صَلَّى أَوْ قَالَ بِصَلاتِهِ وَصَوْمِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَكَذَا وَكَذَا».
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ بِلًى.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَلْحَةَ إِلا هَذَا
بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
стр. 1580
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو صَخْرٍ، وَرَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
بَابٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الرَّوَّاسِ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلاقُونَ فِي اللَّهِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مُوسَى، وَلا عَنْهُ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدٌ مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ للَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا
следующие страницы →