Полный текст (1 624 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
بَابٌ
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: «إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ دِينَكُمْ وَاحِدٌ، أَبُوكُمْ آدَمُ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا قَيْسٌ، يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدٍ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابُ طُولِ الْعُمُرِ
٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقَوِّمُ، قَالا: ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلا أُنْبِئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا وَأَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا ".
стр. 1577
قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: «وَأَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا»، وَبَاقِيهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَلا عَنْهُ إِلا مُبَارَكٌ
٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنْ أَعْمَارِ أُمَّتِكَ، قَالَ: «مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبْنَاءُ السَّبْعِينَ، قَالَ: «قَلَّ مَنْ يَبْلُغُ مِنْ أُمَّتِي، رَحِمَ اللَّهُ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ وَرَحِمَ اللَّهُ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ حُذَيْفَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعُثْمَانُ بَصْرِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يُونُسَ بْن أَبِي ذُرَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ (ح)، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ﵎ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي حَدِيثِهِ: كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَحَنَقَ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ
стр. 1578
لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ أَحَبَّهُ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ثَمَانِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ مَحَا اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ وَكَتَبَ حَسَنَاتِهِ، قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ فِي حَدِيثِهِ: كَتَبَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَلَمْ يَكْتُبْ سَيِّئَاتِهِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ تِسْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ، وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفِيعًا لأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: وَشَفَعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَ جَعْفَرٌ عَنْ أنَسٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ.
٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ أَبُو شَيْبَةَ، ثنا أَبُو قَتَادَةَ الْعُذْرِيُّ، ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا أَبُو قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ
٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبِي الْهَيْثَمُ بْنُ الأَشْعَثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا
стр. 1579
بَلَغَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ، فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ مَوْلًى لَنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ، أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْعُذْرِيِّينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ يَكْفِيهِمْ، فَقَالَ: مَنْ يَكْفِيهِمْ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا أَكْفِيكُمْ، فَكَفَيْتُهُمْ، قَالَ طَلْحَةُ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَقُتِلَ، ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ الثَّانِي، فَقُتِلَ، ثُمَّ مَرِضَ الآخَرُ، فَضَنِيَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَمَاتَ، فَرَآهُمْ طَلْحَةُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَانَ أَوَّلَهُمْ دُخُولا الْجَنَّةَ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ صَلَّى أَوْ قَالَ بِصَلاتِهِ وَصَوْمِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَكَذَا وَكَذَا».
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ بِلًى.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَلْحَةَ إِلا هَذَا
بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
стр. 1580
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو صَخْرٍ، وَرَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
بَابٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الرَّوَّاسِ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلاقُونَ فِي اللَّهِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مُوسَى، وَلا عَنْهُ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدٌ مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ للَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا
стр. 1581
الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَقَعَدْتُ فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، يَأْثِرُهُ عَنِ اللَّهِ : «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ»، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ
بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ
٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي طَوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: اسْتَعِدَّ لِلْفَاقَةِ "
بَابُ الْمَرْءِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (ح)، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلائِيِّ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
стр. 1582
٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سِمْعَانَ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا، فَقَالَ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ، إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ: فَوَثَبَ الشَّيْخُ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعُوهُ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَصَبَّ عَلَى بَوْلِهِ مَاءً ".
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» فَقَطْ
٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي لأُحِبُّكَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا الْحَالِفُ عَلَى مَا حَلَفَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَعَلَيْكَ مَا اكْتَسَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا السَّنَدِ إِلا السَّرِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، يَعْنِي: بِالضَّعْفِ
٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ رَجُلا للَّهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ للَّهِ، فَدَخَلا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، فَكَانَ
стр. 1583
الَّذِي أَحَبَّ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الآخِرِ أَلْحَقَ بِالَّذِي أَحَبَّ للَّهِ ".
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الأَصْلِ
بَابٌ
٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ابنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ ﵎ إِلا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ»
بَابٌ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ
٣٦٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالنَّبَاوَةِ، أَوْ بِالنَّبَاةِ، يَقُولُ: " يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ؟ قَالَ: بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ نَعْلَمْ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلا عَامِرٌ، وَلا عَنْهُ إِلا هَاشِمٌ، وَلا عَنْهُ إِلا شُجَاعٌ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنَ ابْنِ عَرَفَةَ
٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو ظَفْرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ،
стр. 1584
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: مَنْ لا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِبُّ، قِيلَ: فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: مَنْ لا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ عَبَّاسٍ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أنَسٍ إِلا ثَابِتٌ، وَلا عَنْهُ إِلا سُلَيْمَانُ
٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو وَكِيعٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلا وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ حَسَنًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ، وَإِنْ كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ ".
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ» …
، الْحَدِيثَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا أَبُو وَكِيعٍ
بَابٌ فِي الْقَصْدِ
٣٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِلالٍ، يَعْنِي: الْعَبْسِيَّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَحْسَنَ الْقَصْدِ فِي الْغِنَى، مَا أَحْسَنَ الْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ، وَأَحْسَنَ الْقَصْدِ فِي الْعِبَادَةِ»
٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ الْبَصْرِيُّ، وَكَانَ شَيْخًا مَسْتُورًا، وَكَانَ
стр. 1585
عِنْدَهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَحْدَهُ، وَكَانَ يَنْزِلُ نَاحِيَةَ الْخُرَيْبَةِ، وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَسْمَعُونَهُ مِنْهُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَمَشَّى مَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَجْهَدَهُ الصَّوْمُ، فَحَلَبْنَا لَهُ نَاقَةً لَنَا فِي قَعْبٍ، وَصَبَبْنَا عَلَيْهِ عَسَلا نُكْرِمُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِطْرِهِ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، نَاوَلْنَاهُ الْقَعْبَ، فَلَمَّا ذَاقَهُ قَالَ بِيَدِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: مَا هَذَا؟ قُلْنَا: لَبَنًا وَعَسَلا، أَرَدْنَا أَنْ نُكْرِمَكَ بِهِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: «أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمْتَنِي»، أَوْ دَعْوَةً هَذَا مَعْنَاهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا عَنْ عِمْرَانَ، وَكَانُوا يَكْتُبُونَهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ نُولَدَ
بَابٌ
٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ابنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا الْجُرْيَرِيُّ، وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ يَقْدَمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَعَارِفُ، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ، وَالرَّجُلُ بِيَدِ الثَّلاثَةِ، عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، فَأَخَذَ خَتَنِي بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَخَلَوْتُ بِهِ، فَلُمْتُهُ، فَقُلْتُ: تَأْخُذُ رَجُلَيْنِ، وَعِنْدَكَ مَا عِنْدَكَ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا رِزْقًا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ، فَانْطَلِقْ حَتَّى أُرِيَكَ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَرَانِي شَيْئًا مِنْ بُرٍّ، فَقَالَ: هَذَا عِنْدَنَا، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا، قَالَ: اشْتَرَيْنَاهُ مِنَ الْعِيرِ الَّتِي قَدِمَتْ أَمْسِ، وَأَرَانِي مِثْلَ جَثْوَةِ الْبَعِيرِ تَمْرًا، فَقَالَ: وَهَذَا عِنْدَنَا، وَأَرَانِي جَرَّةً فِيهَا وَدَكٌ، فَقَالَ: وَهَذَا دِهَانٌ وَإِدَامٌ، ثُمَّ غَدَا بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
стр. 1586
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ رَاحَ بِهِمَا، وَقَدْ أَطْعَمُهُمَا وَدَهَنَهُمَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي أَرَى صَاحِبَيْكَ حَسَنَا الْحَالِ، كَمَا تُطْعِمُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَجْبَةٍ؟ قَالَ: وَجْبَتَيْنِ، قَالَ: وَجْبَتَيْنِ؟ فَلَوْلا كَانَتْ وَاحِدَةً ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ: الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ وَالتَّقْوَى
٣٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " حَسْبُ الْمَرْءِ مَالُهُ، وَكَرَمُهُ تَقْوَاهُ، أَوْ قَالَ: الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ وَالتَّقْوَى ".
بَابٌ فِيمَنْ أَحَبَّ الشَّرَفَ وَالْمَالَ
٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالا: ثنا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ، ثنا سُفْيَانُ، يَعْنِي: الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي حَظِيرَةٍ يَأْكُلانِ وَيُفْسِدَانِ بِأَضَرَّ فِيهَا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَحُبِّ الْمَالِ فِي دِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 1587
بَابٌ فِيمَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا
٣٦٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَدْخُلُ الدُّنْيَا عَلَى قَوْمٍ إِلا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ
٣٦١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو سُحَيْمٍ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا.
ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: مُبَارَكٌ لَهُ مَنَاكِيرُ، لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَمَا سَمِعَ مِنْ مَوْلاهُ شَيْئًا
٣٦١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَامَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «الْفَقْرَ تَخَافُونَ أَوِ الْعَوَزَ، أَوَتُهِمُّكُمُ الدُّنْيَا، إِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ لَكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ وَتُصَبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا»
стр. 1588
٣٦١٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، ثنا الْمُغِيرَةُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَنَا لِفِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ، إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ، وَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابُ مَا يُخَافُ مِنَ الشُّحِّ
٣٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي النَّاسَ عَطَاءَهُمْ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
٣٦١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ مَوْلَى أَبِي الْقَيْنِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَعَهُ تَمْرٌ عَلَى رَحْلِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمُّهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قَبْضَةً لِيَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَبَطَّحَ عَلَى التَّمْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ زِدْهُ شُحًّا».
стр. 1589
قَالَ: فَكَانَ مِنْ أَشَحِّ النَّاسِ.
٣٦١٥ - وَحَدَّثَنَاهُ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، أَنَّ مَوْلاهُ أَبَا الْقَيْنِ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ عَنْ مَوْلاهُ أَبِي الْقَيْنِ إِلا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادٍ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَمَّادٍ مُرْسَلا
بَابٌ فِيمَنْ غُذِّيَ بِالنَّعِيمِ
٣٦١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعْتَمِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ شِرَارِ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، وَنَبَتَتْ عَلَيْهِ أَجْسَامُهُمْ».
قَالَ الْبَزَّارُ: عُمَارَةُ بْنُ رَاشِدٍ لا نَعْلَمُ عَنْهُ إِلا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كَانَ حَسَنَ الْعَقْلِ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَى شُيُوخٍ مَجَاهِيلَ، فَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ، فَضُعِّفَ حَدِيثُهُ، وَهَذَا مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ
بَابُ: لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ
٣٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ
стр. 1590
الْعَرَضِ، قِيلَ: فَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: غِنَى النَّفْسِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنَسٍ إِلا عُمَرُ
بَابٌ
٣٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، إِذِ اسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ، فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ بَكَى وَانْتَحَبَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ بِهِ شَيْئًا، وَلا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلا أَرَى شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ، وَلا أَرَى شَيْئًا؟ قَالَ: " الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِي، فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّي، فَقَالَتْ لِي: أَمَّا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِي "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَشَقَّ عَلَيَّ، وَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَحِقَتْنِي الدُّنْيَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بَصْرِيٌّ شَدِيدُ الْعِبَادَةِ، كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْقَدَرِ، وَأَسْلَمُ كُوفِيٌّ، لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَمُرَّةُ مَشْهُورٌ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَالْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ فِيمَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ
٣٦١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا
стр. 1591
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا تَزَالُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تَدْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا مَا بَالَى قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ إِذَا سَلِمَ لَهُمْ دِينُهُمْ، فَإِذَا لَمْ يُبَالِ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دِينِهِمْ بِسَلامَةِ دُنْيَاهُمْ، فَقَالُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قِيلَ لَهُمْ: لَسْتُمْ ".
قُلْتُ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي الأَصْلِ
بَابٌ: نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
٣٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْبُرْجُمِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أنَسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَحُمَيْدُ بْنُ الْحَكَمِ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أنَسٍ، بِحَدِيثٍ آخَرَ، وَالْبُرْجُمِيُّ مَشْهُورٌ حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ وَغَيْرُهُمْ
بَابُ مَا يَتَمَنَّاهُ الْغَنِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٣٦٢١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجرْمِيُّ، ثنا هَمَّامٌ، عَنِ الْمُعَلَّى الْفِرْدَوْسِيِّ، وَهُوَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُمْ يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ، فَقَالَ: " خُذُوا فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ، وَقَالَ: أَبْشِرُوا، أَحْسِبُهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَدُّ أَنَّهُ كَانَ سَائِلا ".
стр. 1592
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلا قَوْلِهِ: «حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْعَلاءُ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلا الْمُعَلَّى، وَالْمُعَلَّى ثِقَةٌ مَأْمُونٌ بَصْرِيٌّ
بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ
٣٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: " ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ بِعِبَادَةٍ وَاجْتِهَادٍ، فَقَالَ: كَيْفَ ذِكْرُ صَاحِبِكُمْ لِلْمَوْتِ، قَالُوا: مَا نَسْمَعُهُ يَذْكُرُهُ، قَالَ: لَيْسَ صَاحِبُكُمْ هُنَاكَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنَسٍ إِلا يُوسُفُ
٣٦٢٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلا فِي سَعَةٍ إِلا ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ "
بَابُ الْحُزْنِ
٣٦٢٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ».
стр. 1593
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا أَبُو دَاوُدَ، وَلا لَهُ إِسْنَادٌ غَيْرُ هَذَا
٣٦٢٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: تَضْحَكُونَ، وَذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟!.
قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكًا إِلا مَاتَ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ﴿٥٠﴾﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠] ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ سَمِعَ مُصْعَبٌ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ
بَابُ مَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ
٣٦٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ، وَهُوَ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلا
بَابٌ فِيمَنْ يُعَادِي الأَوْلِيَاءَ
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ
стр. 1594
وَتَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي ".
قُلْتُ: فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ يَأْتِي فِي بَابِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ
بَابٌ فِيمَنْ لا يُؤْبَهُ لَهُ
٣٦٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، ثنا جَارِيَةُ بْنُ هَرَمٍ، ثنا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ، لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ! ارْفَعْ بَصَرَكَ، فَانْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ أَوْ حُلَّةٌ، فَقُلْتُ: هَذَا، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ مُكْتَنِفٌ رَجُلا، فَقُلْتُ: هَذَا.
فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا مِنْ وَجْهَيْنِ هَذَا أَحَدُهُمَا، وَهُوَ أَشْهَرُ، وَالآخَرُ.
стр. 1595
٣٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ يُونُسُ عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ
بَابٌ
٣٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ابنا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءِ الْمَظْلُومِينَ، أَلا أُنْبِئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، أَلا أُنْبِئُكُمْ بِشِرَارِكُمُ؟ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْقِهُونَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ
بَابُ الْفَرَاسَةِ
٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجرْمِيُّ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ للَّهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنَسٍ إِلا أَبُو بِشْرٍ
стр. 1596
بَابُ الْخَوْفِ مِنَ الْعُجْبِ
٣٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، الْعُجْبَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنَسٍ إِلا سَلامٌ، وَهُوَ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ عَفَّانُ وَالْمُتَقَدِّمُونَ
بَابُ لا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ
٣٦٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا صُبَيْحٌ أَبُو الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ: «لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، وَهَذَا مِمَّا كَانَ يَقُولُ نُسِخَ
٣٦٣٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ لا تَمْتَلِئُ نَفْسُهُ مِنَ الْمَالِ حَتَّى يَمْتَلِئَ مِنَ
стр. 1597
التُّرَابِ، وَلَوْ كَانَ لأَحَدِكُمْ وَادٍ مَا بَيْنَ أَعْلاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ أَحَبَّ أَنْ يُمْلأَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، فَإِنْ مُلِئَ الْوَادِي الآخَرُ، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَ وَادِيًا آخَرَ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْتُ لَمَلأْتُكَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَمُرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ بِغَيْرِ لَفْظِهِ مِنْ وُجُوهٍ
٣٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيَ نَخْلٍ لَطَلَبَ مِثْلَهُ، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ».
٣٦٣٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ابنا فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ بِنَحْوِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 1598
٣٦٣٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ: «لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ»
٣٦٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شَيْئًا عِنْدَ مَنَامِهِ، فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، قَالَ: لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِ وَادِيًا ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ فَاهُ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ "، وَكُنَّا نَرَى هَذَا فِيمَا نُسِخَ.
٣٦٤١ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ
٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ جَدِّي فِي غَنَمٍ كَثِيرَةٍ تُرْضِعُهُ أُمُّهُ فَتَرْوِيهِ، فَانْفَلَتَ، فَرَضَعَ الْغَنَمَ كُلَّهَا، ثُمَّ لَمْ يَشْبَعْ، فَقَالَ: إِنَّ مِثْلَ هَذَا مِثْلُ قَوْمٍ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا يَكْفِي الْقَبِيلَةَ أَوِ الأُمَّةَ، ثُمَّ لا يَشْبَعُ ".
стр. 1599
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَلا نَعْلَمُ لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقَ
بَابٌ فِيمَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ عَنْهُ
٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فَوْقَ الإِزَارِ وَظِلِّ الْحَائِطِ وَجَرِّ الْمَاءِ فَضْلٌ يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ يُسْأَلُ عَنْهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ
٣٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، يَعْنِي: الشَّعْبِيَّ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّةٍ، قَالَ: يَا أَنَسُ لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ؟ قُلْتُ: لِفُلانٍ، فَقَالَ: كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا أَنْ يُعَمِّرَ بَيْتًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ الأَنْصَارِيَّ فَهَدَمَهَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أنَسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
بَابٌ: الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ
٣٦٤٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ،
стр. 1600
ثنا كَثِيرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (ح)، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلا مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ
بَابُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ
٣٦٤٦ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي أَتَاهُ هَرْوَلَةً، يَعْنِي: مِنْ سُرْعَةِ إِجَابَتِهِ لَهُ "
٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي، وَإِنَّ عَبْدِي لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا، وَأُذُنَهُ الَّتِي يَسْمَعُ بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَفُؤَادَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ مِنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ".
стр. 1601
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
بَابٌ
٣٦٤٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَمَرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: كَمْ تَرَكَ؟ قَالُوا: دِينَارَيْنِ، قَالَ: كَثِيرٌ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: إِنَّمَا نَحْفَظُهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنِ الأَعْمَشِ
٣٦٤٩ - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسَفَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: " تَرَكَ دِينَارَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، قَالَ: كَيَّتَانِ أَوْ ثَلاثَةً ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا شَرِيكٌ.
٣٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قُلْتُ: فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ
стр. 1602
٣٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ أَوْ عُتَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَتَرَكَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيَّتَانِ صَلَّوْا عَلَى صَاحِبِكُمْ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا رَوَى بُرَيْدٌ عَنْ عَلِيٍّ إِلا هَذَا، وَلا رَوَاهُ عَنْ بُرَيْدٍ إِلا عُتْبَةُ أَوْ عُتَيْبَةُ
٣٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ابنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدَ فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَانِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: كَيَّتَانِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِلالٍ، وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ قَالَ: أُعِدُّ ذَلِكَ لأَضْيَافِكَ، قَالَ: أَمَا تَخْشَى أَنْ تَكُونَ لَهُ دُخَانٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْفِقْ بِلالُ! وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ قَيْسٌ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو غَسَّانَ وَعَاصِمٌ، وَقَدْ رَوَاهُ
стр. 1603
يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ
٣٦٥٤ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ، قَالا: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى بِلالٍ، وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ادَّخِرْهُ، فَقَالَ: أَمَا تَخْشَى أَنْ تَرَى لَهُ بُخَارًا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْفِقْ بِلالُ! وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ إِلا مُبَارَكٌ.
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ الأَيْلِيُّ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ
٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلالٍ، قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَعِنْدِي صُبَرٌ مِنَ الْمَالِ، فَقَالَ: «أَنْفِقْ بِلالُ، وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يَقُلْ عَنْ بِلالٍ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ، رَوَاهُ عَنْ مَسْرُوقٍ مُرْسَلا
стр. 1604
٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، حَدَّثَنِي كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ وَمُوسَى، وَلَمْ يَنْسُبْهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ: " يَابْنَ أَخِي! كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِيَدِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا وَفِضَّةً، أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ قِيرَاطًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قِنْطَارًا، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَذْهَبُ إِلَى الأَقَلِّ، وَتَذْهَبُ إِلَى الأَكْثَرِ، أُرِيدُ الآخِرَةَ وَتُرِيدُ الدُّنْيَا، قِيرَاطًا، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ".
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عُبَيْد اللَّهِ عَنْهُ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ
٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مَا سَرَّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا كُلَّهُ»
٣٦٥٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
стр. 1605
عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أَبْقَى صُبْحَ ثَالِثَةٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلا شَيْئًا أُعِدُّهُ لِدَيْنٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، ثنا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَفَضَلَتْ مِنْهُ فُضْلَةٌ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ تَرَكْتَهُ لِنَائِبَةٍ إِنْ كَانَتْ، قَالَ: وَعَلِيٌّ لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لا تَتَكَلَّمُ، قَالَ: قَدْ أَخْبَرَكَ الْقَوْمُ، قَالَ عُمَرُ، تُكَلِّمُنِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَغَ مِنْ قِسْمَةِ هَذَا الْمَالِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ مَالِ الْبَحْرَيْنِ حِينَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمَهُ اللَّيْلُ، فَصَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ، فَقَالَ: لا جَرَمَ، تَقْسِمَنَّهُ، فَقَسَمَهُ عَلِيٌّ، فَأَصَابَنِي مِنْهُ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ
٣٦٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ ﵀ النَّاسَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي فَضْلِ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: مَا لَكَ لا تَتَكَلَّمُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا وَعِلْمَكَ شَكًّا؟ قَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لأَفْعَلَنَّ، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَذْكُرُ حَيْثُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ، سَاعِيَيْنِ عَلَى
стр. 1606
الصَّدَقَةِ، فَأَتَيْنَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يُعْطِنَا، فَغَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِنُخْبِرَهُ، فَأَتَيْنَاهُ، وَهُوَ خَاثِرُ النَّفْسِ، فَلَمْ نُخْبِرْهُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْنَاهُ، فَرَأَيْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا رَدَّ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا، أَوْ هِيَ عَلَيَّ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ الْيَوْمَ، وَمِنْ خَثَارَةِ نَفْسِهِ بِالأَمْسِ، فَقَالَ: «إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي وَعِنْدِي دَنَانِيرُ قَدْ قَسَمْتُهَا وَبَقِيَتْ مِنْهَا سَبْعَةٌ، فَذَلِكَ الَّذِي رَأْيُتُمَا مِنْ خَثَارَةِ نَفْسِي بِالأَمْسِ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ قَسَمْتُهَا، فَذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي الْيَوْمَ»، فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ لأَشْكُرَنَّ لَكَ الأُولَى وَالآخِرَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لِمَ تُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ وَتُؤَخِّرُ الشُّكْرَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ احْتَمَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَحَدَّثُوا بِهَا
٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَطَنٍ الآمُلِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَ، ولَكِنِ اسْتَقْرِضْ حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ فَنُعْطِيَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَلَفَّكَ اللَّهُ هَذَا أَعْطَيْتَ مَا عِنْدَكَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَلا تُكَلَّفُ، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَ عُمَرَ حَتَّى عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، فَأَعْطِ وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ.
стр. 1607
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا رَوَاهُ عَنْ هِشَام إِلا إِسْحَاقُ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ
٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ أَوْ عِيَالٍ وَإِنْ كَثُرُوا؟ قَالَ: نَعَمِ؛ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ وَإِنْ كَثُرَتْ فَسِتُّونَ، وَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا، إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَنجدَتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَمَنَحَ غَزِيرَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقِ وَأَحْسَنَهَا، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لأَمْنَحُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةً، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالإِفْقَارِ؟ قَالَ: إِنِّي لا أُفْقِرُ الْبَكْرَ الضَّرْعَ، وَلا النَّابَ الْمدبرة، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالطَّرُوقَةِ؟ قُلْتُ: تَغْدُو الإِبِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ، قَالَ: مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ قَالَ: لا، بَلْ مَالِي، قَالَ: فَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لأَنْ بَقِيتُ لأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا "
٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
стр. 1608
كَانَ كُلَّمَا صَلَّى صَلاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِلا قَامَ، فَحَضَرْتُ الْبَابَ يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ! فَخَرَجَ، وَإِذَا عُثْمَانُ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: قُمْ يَابْنَ عَفَّانَ! قُمْ يَابْنَ عَبَّاسٍ! فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَرُدَّا، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا زِدْتَنَا، فَقَالَ: شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْزَمَ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَهْلَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْقِدَّ، قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، لَوْ فَتَحَ اللَّهُ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ مَا صَنَعْتَ، فَغَضِبَ وَانْتَشَجَ، حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاعُهُ، وَقَالَ: إِذَا صَنَعَ فِيهِ مَاذَا؟ فَقُلْتُ: إِذَا أَكَلَ وَأَطْعَمَنَا، فَسُرِّيَ عَنْهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا عُمَرُ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلا هَذَا الطَّرِيقَ
بَابُ فَضْلِ الْفَقْرِ
٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا سَعِيدٌ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِي عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ: الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، وَيَقُولُ الْجَبَّارُ، ﵎ لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلائِكَتِهِ: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَيَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاءِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟
стр. 1609
قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونِي، لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ
بَابُ عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ
٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، ثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ، قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا بُهْلُولُ بْنُ مُوَرِّقٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ نُوَيْفِعٍ، أَوْ نُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي الَّذِي يَلْحَقُنِي عَلَى مَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنِ الْوَلِيدِ إِلا مُوسَى، وَمُوسَى مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَعُبَّادِهِمْ
стр. 1610
٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تُرْفَعُ عَنْ مَائِدَتِهِ كِسْرَةٌ قَطُّ، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَكَلْتُ ثَرِيدًا وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَتَجَشَّأْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا جُحَيْفَةَ! إِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا».
٣٦٧٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: تَجَشَّأْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَوْنِ بْن أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، حَتَّى تُنَجِّدُوا بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ، قُلْنَا: وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ، قُلْنَا: فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، أَمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ ".
стр. 1611
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي جُحَيْفَة إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مُواتيه، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجُوعَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ، وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُجَالِدٍ إِلا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَلا عَنْهُ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ
٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَان الْعُقَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ، فَوَافَقْتُ رَجُلَيْنِ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَنَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ: أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، وَالْخُنُفُ: بُرُودٌ شِبْهُ الْيَمَانِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، تَغْدُو عَلَى أَحَدِكُمْ وَتَرُوحُ الْجِفَانُ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ».
стр. 1612
قَالَ الْبَزَّارُ: وَطَلْحَةُ هَذَا سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَلَمْ يَرْوِ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فِيهِ رِيحًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَا تَسْتَاكُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لأَفْعَلُ، وَلَكِنِّي لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا مُنْذُ ثَلاثٍ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَضَى لَهُ حَاجَتَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو، ثنا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ لَيَمُرُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِلالٌ ثُمَّ هِلالٌ، لا يُوقَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ بُيُوتِهِ نَارٌ لِخُبْزٍ وَلا لِطَبْخٍ، قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَعِيشُونَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟! قَالَ: بِالأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ، وَكَانَ لَهُ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا، لَهُمْ مَنَائِحُ، يُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ لَبَنٍ "
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 1613
جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنُ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: شَهْرًا، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ، قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجَنْبِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى! أَحْسِبُهُ قَالَ: وَقَيْصَرُ، يَشْرَبُونَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْتَ هَكَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَكَسَرَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ دَاوُدَ إِلا شُعْبَةُ
٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا رُزَيْقُ بْنُ السَّخْتِ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ (حُ)، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا كَانَ لَنَا طَعَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا شُعْبَةُ
٣٦٧٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ أَتَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا: إِنِّي لأَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمْدَرُ بِالْغَرْبِ، فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَى، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: ائْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَسَلِيهِ أَنْ يَخْدِمَكِ خَادِمًا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَ
стр. 1614
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا جَاءَ بِكِ؟ قَالَتْ: جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا جَاءَ بِكُمَا، لَقَدْ جَاءَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: بِكُمَا حَاجَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ مِمَّا أَمْدَرُ بِالْغَرْبِ، فَشَكَتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا مِمَّا تَطْحَنُ بِالرَّحَى، فَأَتَيْنَاكَ لِتَخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا آتَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ: لا، وَلَكِنِّي أُنْفِقُ، أَوْ أُنْفِقُهُ، عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، الَّتِي تُطْوَى أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، لا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَا وَأَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا مِنَ اللَّيْلِ، أَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُمَا فِي خَمِيلٍ، وَالْخَمِيلُ: الْقَطِيفَةُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَهَّزَهَا بِهَا وَبِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا شَقَّ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَا لِيَقُومَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَكَانَكُمَا، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفَ الْخَمِيلِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمَا جِئْتُمَا لأَخْدِمَكُمَا خَادِمًا، وَإِنِّي سَأَدُلُّكُمَا، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ، تَحْمَدَانِ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، وَتُسَبِّحَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وَتُسَبِّحَانِهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
стр. 1615
٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَزِيدُ، انبا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَبْعَثَنَا فِي السَّرِيَةِ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ، فَنَقْبِضُ قَبْضَةً قَبْضَةً حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ
٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (ح)، وَحَدَّثَنَا رُزَيْقُ بْنُ السَّخْتِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي: التَّمْرَ وَالْمَاءَ، وَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا بِسْطَامٌ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ، حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ
٣٦٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، ثنا يُونُس بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَخْرَجَك فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَابْنَ الْخَطَّابِ! مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ
следующие страницы →