Полный текст (1 624 стр.). Показаны 1611–1624 · переход к 1616.
стр. 1611
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي جُحَيْفَة إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مُواتيه، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجُوعَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ، وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُجَالِدٍ إِلا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَلا عَنْهُ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ
٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَان الْعُقَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ، فَوَافَقْتُ رَجُلَيْنِ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَنَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ: أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، وَالْخُنُفُ: بُرُودٌ شِبْهُ الْيَمَانِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، تَغْدُو عَلَى أَحَدِكُمْ وَتَرُوحُ الْجِفَانُ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ».
стр. 1612
قَالَ الْبَزَّارُ: وَطَلْحَةُ هَذَا سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَلَمْ يَرْوِ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فِيهِ رِيحًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَا تَسْتَاكُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لأَفْعَلُ، وَلَكِنِّي لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا مُنْذُ ثَلاثٍ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَضَى لَهُ حَاجَتَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو، ثنا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ لَيَمُرُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِلالٌ ثُمَّ هِلالٌ، لا يُوقَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ بُيُوتِهِ نَارٌ لِخُبْزٍ وَلا لِطَبْخٍ، قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَعِيشُونَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟! قَالَ: بِالأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ، وَكَانَ لَهُ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا، لَهُمْ مَنَائِحُ، يُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ لَبَنٍ "
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 1613
جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنُ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: شَهْرًا، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ، قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجَنْبِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى! أَحْسِبُهُ قَالَ: وَقَيْصَرُ، يَشْرَبُونَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْتَ هَكَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَكَسَرَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ دَاوُدَ إِلا شُعْبَةُ
٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا رُزَيْقُ بْنُ السَّخْتِ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ (حُ)، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا كَانَ لَنَا طَعَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا شُعْبَةُ
٣٦٧٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ أَتَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا: إِنِّي لأَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمْدَرُ بِالْغَرْبِ، فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَى، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: ائْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَسَلِيهِ أَنْ يَخْدِمَكِ خَادِمًا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَ
стр. 1614
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا جَاءَ بِكِ؟ قَالَتْ: جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا جَاءَ بِكُمَا، لَقَدْ جَاءَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: بِكُمَا حَاجَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ مِمَّا أَمْدَرُ بِالْغَرْبِ، فَشَكَتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا مِمَّا تَطْحَنُ بِالرَّحَى، فَأَتَيْنَاكَ لِتَخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا آتَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ: لا، وَلَكِنِّي أُنْفِقُ، أَوْ أُنْفِقُهُ، عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، الَّتِي تُطْوَى أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، لا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَا وَأَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا مِنَ اللَّيْلِ، أَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُمَا فِي خَمِيلٍ، وَالْخَمِيلُ: الْقَطِيفَةُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَهَّزَهَا بِهَا وَبِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا شَقَّ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَا لِيَقُومَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَكَانَكُمَا، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفَ الْخَمِيلِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمَا جِئْتُمَا لأَخْدِمَكُمَا خَادِمًا، وَإِنِّي سَأَدُلُّكُمَا، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ، تَحْمَدَانِ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، وَتُسَبِّحَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وَتُسَبِّحَانِهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
стр. 1615
٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَزِيدُ، انبا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَبْعَثَنَا فِي السَّرِيَةِ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ، فَنَقْبِضُ قَبْضَةً قَبْضَةً حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ
٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (ح)، وَحَدَّثَنَا رُزَيْقُ بْنُ السَّخْتِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي: التَّمْرَ وَالْمَاءَ، وَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا بِسْطَامٌ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ، حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ
٣٦٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، ثنا يُونُس بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَخْرَجَك فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَابْنَ الْخَطَّابِ! مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ
стр. 1616
السَّاعَةَ؟» قَالَ: أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَقَعَدَ مَعَهُمَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ، فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ، فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ، فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ وَأُمَّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ السَّلامَ، تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّلامِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْعَى، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَمِعْتُ سَلامَكَ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ، قَالَتْ: قَرِيبٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، ادْخُلُوا السَّاعَةَ يَأْتِي، فَبَسَطْتُ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ حِمَارِهِ، وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ، فَفَرِحَ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَقَرَّبَ يُحَيِّيهِمْ، فَصَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ، فَصَرَمَ أَعْذَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَرُطَبِهِ وَتَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ»، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيَثْمِ، فَعَجَنَ لَهُمْ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ، فَنَامُوا وَاسْتَيْقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامَهُمْ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا، وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بِبَقِيَّةِ الأَعْذَاقِ فَأَصَابُوا مِنْهُ، وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي الْهَيْثَمِ: إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1617
وَسَلَّمَ رَقِيقٌ، أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسًا، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ".
قَلَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيَّ، فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ: قَالَتْ لَهُ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ: لَوْ دَعَوْتَ لَنَا، فَقَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامُكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَتْرُكُ مِنْهُ دِينَارًا إِلا دِينَارًا أُعِدُّهُ لِغَرِيمٍ إِنْ كَانَ.
فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا تَرَكَ دِينَارًا، وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا، وَلا وَلِيدًا، وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْنًا بِثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا هِلالٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهِلالٌ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا بُهْلُولُ بْنُ مُوَرِّقٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ نُوَيْفِعٍ أَوْ نُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي الَّذِي
стр. 1618
يَلْحَقُنِي عَلَى مَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا أَبُو ذَرٍّ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنِ الْوَلِيدِ إِلا مُوسَى، وَمُوسَى مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ وَخِيَارِهِمْ
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ ابْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَلا أَهْلُهُ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ "
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ غَدَاءً وَعِشَاءً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ
٣٦٨٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُنْخَلُ لَهُ الدَّقِيقُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا قَمِيصٌ وَاحِدٌ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَحْدَهُ، وَيُونُسُ قَدْ حَدَّثَ عَنْ سَعِيدٍ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَاحْتَمَلْتُ عَلَى مَا فِيهَا
стр. 1619
بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْجَهْدِ
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَهْلَهُ، فَرَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَطْحَنُ أَوْ مَا نَعْجِنُ وَنَخْبِزُ، فَإِذَا الْجَفْنَةُ مَلأَى خُبْزًا، وَالرَّحَا تَطْحُنُ، وَالتَّنُّورُ مَلأَى جُنُوبَ شِوَاءٍ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: رِزْقُ اللَّهِ أَوْ قَدْ رَزَقَ اللَّهُ، فَرَفَعَ الرَّحَا، فَكَنَسَ حَوْلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَرَكَهَا لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَام إِلا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ
بَابُ التَّفَكُّرِ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا
٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَامَ فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، اعْلَمُوا أَنَّ الْمَعَادَ اللَّهُ، ثُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّهُ إِقَامَةٌ لا ظَعْنَ، وَخُلُودٌ لا مَوْتَ، فِي أَجْسَادٍ لا تَمُوتُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ
стр. 1620
سَابِقٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، يَعْنِي: ابْنَ حَرْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى ﷺ ، فَقَامَ يُصَلِّي لَيْلَةً فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي الْقَمَرِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، فَأَصْبَحَ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ، فَوَجَدَهُمْ يَضْرِبُونَ لَبِنًا أَوْ يَصْنَعُونَ لَبِنًا، فَسَأَلَهُمْ كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا اللَّبِنِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ فَلَبَّنَ مَعَهُمْ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ الصَّلاةِ قَامَ يُصَلِّي، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى دِهْقَانِهِمْ، أَنَّ فِينَا رَجُلا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ فَرَّ، فَاتَّبَعَهُ فَسَبَقَهُ، فَقَالَ: أَنْظِرْنِي أُكَلِّمْكَ، قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلِكًا، وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ رَبِّهِ، قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّنِي لاحِقٌ بِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَهُ، فَعَبَدَا اللَّهَ، حَتَّى مَاتَا بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ ثَمَّ لاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي وَصَفَ لَنَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ الْقَاسِمِ إِلا عَمْرٌو، وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاسِمَ
بَابُ هَوَانِ الدُّنْيَا
٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
стр. 1621
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِمْنَةِ قَوْمٍ، فِيهَا سَخْلَةٌ مَيْتَةٌ، فَقَالَ: مَا لأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ لأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ مَا نَبَذُوهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا، فَلا أَلْفَيَنَّهَا أَهْلَكَتْ أَحَدًا مِنْكُمْ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ شَامِيُّونَ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ، فَلا أَلْفَيَنَّهَا أَهْلَكَتْ أَحَدًا مِنْكُمْ
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثنا الْقَنَّادُ، وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: " لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ أَبِي كَامِلٍ
٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1622
وَسَلَّمَ: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحُ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئًا»
بَابٌ
٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ، فَسَبَقَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَقًّا عَلَى اللَّهِ لا يَرْتَفِعُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَفَعَهُ إِلا مَالِكٌ، وَلا عَنْهُ إِلا مَعْنٌ، قَالَ مَعْنٌ: كَانَ مَالِكٌ لا يُسْنِدُهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا نَشِيطًا، فَحَدَّثَنَا بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
بَابٌ
٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ، قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ دَعُوا الدُّنْيَا لأَهْلِهَا، دَعُوا الدُّنْيَا لأَهْلِهَا، دَعُوا الدُّنْيَا لأَهْلِهَا، مَنْ أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا أَكْثَرَ مِمَّا يَكْفِيهِ، أَخَذَ جِيفَةً وَهُوَ لا يَشْعُرُ
٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا يَنْجُو فِيهَا إِلا كُلَّ مُخِفٍّ».
стр. 1623
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَلا حَدَّثَ بِهِ إِلا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى، وَمُوسَى ثِقَةٌ، حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ، وَهِلالٌ مَشْهُورٌ، وَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ
٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ: مَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعِتْقِ الأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْحِسَابِ فَيَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَيَدِفُّونَ كَمَا يَدِفُّ الْحَمَامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا فِي الْحِسَابِ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْنَا مِنْ حِسَابٍ، مَا تَرَكْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُهُّمْ ﵎: صَدَقَ عِبَادِي وَيَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
بَابُ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ
٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ".
стр. 1624
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أنَسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعُثْمَانُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ
آخِرُ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَافَقَ الْفَرَاغُ مِنْ تَنْمِيقِهِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ عَلَى يَدِ أَفْقَرِ عَبِيدِ اللَّهِ، وَأَحْوَجِهِمْ إِلَى عَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ الأَصْلِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، فِي خَمْسٍ مِنْ رَجَبٍ الْفَرْدِ، عَامَ ثَمَانِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، خَتَمَهَا اللَّهُ بِلُطْفٍ وَخَيْرٍ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَسْلِيمًا كَثِيرًا دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
الْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ قَرَأَ عَلَيَّ جَمِيعَ هَذَا الْكِتَابِ، وَهُوَ زِيَادَاتُ الْبَزَّارِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ طغزقَ الْحَنَفِيِّ فِي مَجَالِسَ، آخِرُهَا يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ سَابِعَ شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَمَانِي مِائَةٍ، وَأَجَزْتُ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي جَمِيعَ الْكِتَابِ وَجَمِيعَ مَا يَجُوزُ لِي وَعَنِّي رِوَايَتُهُ.
وَكَتَبَهُ عُثْمَانُ مُحَمَّدٍ الدّيمِيُّ.