← Книги сунны

Книги сунны · id 12862

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 624 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

يَوْمُ مَكَّةَ، أَمَّنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ، وَمُقَيِّسُ بْنُ ضَبابَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ، فَأُتِيَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ، فَسَبَقَ سَعْدٌ عَمَّارًا فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مُقَيِّسُ بْنُ ضَبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَهْلُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي شَيْئًا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ: لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ لا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرَهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، لآتِيَنَّ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ. قَالَ: وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ، فَإِنَّهُ أَحْنَى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَنْظُرُ إِذْ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ، فَيَقْتُلُهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ. قَالَ: فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ سَعْدٍ. ١٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 842

١٨٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا بُهْلُولُ بْنُ مُوَرِّقٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِأَبِي قُحَافَةَ يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْخًا أَعْمَى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ»، قَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَهُ اللَّهُ، أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لأَنَا كُنْتُ أَشَدَّ فَرَحًا بِإِسْلامِ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي بِإِسْلامِ أَبِي، أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ قُرَّةَ عَيْنِكَ، قَالَ: «صَدَقْتَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ لَمْ يَكُنْ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ لِتَشَاغُلِهِ بِالْعِبَادَةِ فِيمَا نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٨٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو سُفْيَان مَوْلَى الزُّبَيْرِيِّينَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ كَذَا وَكَذَا صَنَمًا، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُنَّ بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ غَيْرَ هَذَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

стр. 843

١٨٢٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ: «إِنَّ هَذَا الْعَامَ الْحَجُّ الأَكْبَرُ، قَدِ اجْتَمَعَ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَحَجُّ الْمُشْرِكِينَ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، وَاجْتَمَعَ حَجُّ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مُنْذُ خُلِقَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، وَلا يَجْتَمِعُ بَعْدَ الْعَامِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ غُلامٌ مِنَّا مِنَ الأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَمْ نُغْلَبِ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالْعَبَّاسُ عَمُّهُ آخِذٌ بِغَرْزِهَا، وَكُنَّا فِي وَادٍ دَهْسٍ، فَارْتَفَعَ النَّقْعُ، فَمَا مِنَّا أَحَدٌ يُبْصِرُ كَفَّهُ، إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ، فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ، فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، وَإِذَا شَخْصٌ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ

стр. 844

أنت؟ فقال: علي بن أبي طالب فداك أبي وأمي، ثم أقبل الناس، فقال النبي ﷺ : ألا رجلٌ صيتٌ ينطلق فينادي في القوم، فانطلق رجل فصاح، فما هو إلا أن وقع صوته في أسماعهم، فأقبلوا راجعين، فحمل النبي ﷺ وحمل المسلمون معه، فانهزم المشركون وانحاز دريد بن الصمة على جبيل أو قال: على أكمة في زهاء ستمائة، فقال له بعض أصحابه: أرى والله كتيبة قد أقبلت، فقال: حَلُّوهُم لي، فقالوا: سيماهم كذا، حليهم كذا، قال: لا بأس عليكم، قضاعة منطلقة في آثار القوم، قالوا: نرى والله كتيبةً خشناء قد أقبلت، فقال: حُلُّوهُم لي، قال: سيماهم كذا من هيئتهم كذا، قال: لا بأس عليكم هذه سليم، ثم قالوا: نرى فارساً قد أقبل، فقال: ويلكم وحده فقالوا: وحده، قال: حُلُّوهُ لي، فقالوا: «متجر بعمامة سوداء، قال دريد: ذاك - والله - الزبير بن العوام، وهو - والله - قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال: فالتفت إليهم، فقال: علام هؤلاء ها هنا! فمضى ومن أتبعه، فقتل بها ثلاثمائة، وجزّ رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه. قال البزار: لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا سليمان التيمي، عن أنس، ولا عن سليمان إلا علي. ١٨٢٨ - حدثنا معمر بن سهل وصفوان بن المغلس قالا: ثنا عبيد الله ابن موسى، ثنا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: تفرق الناس عن رسول الله ﷺ يوم حنين، فلم يبق معه إلا

стр. 845

رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ وَهُوَ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَيْحَكَ ادْعُ النَّاسَ فَنَادَى زَيْدٌ يَأَيُّهَا النَّاسُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدًا، فَقَالَ: ادْعُ الأَنْصَارَ فَنَادَى يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدًا، فَقَالَ: وَيْحَكَ خُصَّ الأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ، فَنَادَى يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يَجِئْ أَحَدًا، فَقَالَ: وَيْحَكَ خُصَّ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةً، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَشَوْا قُدُمًا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا بُرَيْدَةُ، وَلا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَهُوَ كُوفِيًّ مَشْهُورٌ. ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَعْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَبَقِيتُ مَعَهُ فِي ثَمَانِينَ رَجُلا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَامْتَلأَتْ أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا، وَأَقْبَلَ

стр. 846

الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَسُيُوفُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهُمُ الشُّهُبُ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٣٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سُكَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «جُزُّوهُمْ جَزًّا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَلْقِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا أَنَسٌ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ. ١٨٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ الْقُطَعِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنِ السَّمَّاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ، فَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِي، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا قُرَّةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: «الآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ». قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ قُرَّةُ.

стр. 847

١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، لَبِسْتُ لأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَأَتَيْتُهُ فِي فُسْطَاطِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقُلْتُ: حَانَ الرَّوَاحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَادَى بِلالا، فَثَارَ بِلالٌ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةٍ كَأنَ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: أَسْرِجْ لِي فَرَسِي، فَأَخْرَجَ سُرُجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ، لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلا بَطَرٌ، فَأَسْرَجَ لَهُ ثُمَّ رَكِبَ، وَمَضَيْنَا عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَلَمَّا تَشَامَتِ الْخَيْلانِ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ، فَنَزَلَ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ وُجُوهَهُمْ، وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ أَنَّ آبَاءَهُمْ قَالُوا: فَمَا بَقِيَ مِنَّا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلا امْتَلأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمَهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ.

стр. 848

قَالَ الْبَزَّارُ: مَا رَوَى الْفِهْرِيُّ إِلا هَذَا، وَلا رَوَاهُ إِلا حَمَّادٌ. ١٨٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرُّي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ، انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُوطٍ. إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا فِي عِمَايَةِ الصُّبْح، وَإِذَا الْقَوْمُ قَدْ كَمِنُوا لَنَا فِي شِعَابِ الْوَادِي وَمَضَايِقِهِ، فَمَا رَاعَنَا، وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ، إِلا الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شِدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ، لا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَلا شَيْءَ، وَاحْتَمَلَتِ الإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلَقَ النَّاسُ، إِلا أَنَّ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ غَيْرُ كَثِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أنَسٍ أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانَ وَالنِّسَاءِ وَالإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 849

فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَنَا عَبْد اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، فَأَعْجَلْتُ عَنْهُ أَنْ آخُذَهَا، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هِيَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لا يُفَيِّئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «صَدَقَ عُمَرُ»، قُلْتُ: فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهَا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أنَسٍ إِلا حَمَّادٌ وَحْدَهُ. ١٨٣٦ - وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ بِنَحْوِهِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ صَدُوقًا وَأَحْسَبُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شُعْبَةَ، فَوَهِمَ فِيهِ، وَأَخْطَأَ فِيهِ سُلَيْمَانُ، وَوَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِهِ هَكَذَا.

стр. 850

١٨٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ ابْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْغَنَائِمِ وَالأَمْوَالِ وَغَنَائِمِ حُنَيْنٍ وَأَنْ تُحْبَسَ حَتَّى يَقْدَمَ، فَحُبِسَتْ حَتَّى قَدِمَ. ١٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَجِبْرِيلُ إِلَى جَنْبِهِ، فَجَاءَهُ مَلَكٌ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرَكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلُ: تَعْرِفُهُ؟ فَقَالَ: هُوَ مَلَكٌ، وَمَا كُلُّ مَلائِكَةِ رَبِّكَ أَعْرِفُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسْمًا عَلَى الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَوَجَدَتِ الأَنْصَارُ فِي أَنْفُسِهَا، فَقَالُوا: قَسَمَ فِيهِمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى. بَابُ غَزْوَةُ تَبُوكَ ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ،

стр. 851

ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، قَالَ: فَجَهِدَ الظُّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا قَالَ: فَشُكِيَ إِلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ: وَرَآهُمْ رِجَالا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَضِيقٍ (يَمُرُّ) النَّاسُ فِيهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ، قَالَ: فَنَفَخَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَالَ: فَاسْتَمَرَّتْ مِنْ تِلاعِهَا، قَالَ: فَمَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ إِلا وَهِيَ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا. ١٨٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْخَلاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ تَنْقَطِعُ، وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ، فَيَشْرَبُهُ، وَيَضَعُهُ عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّنْيَا خَيْرًا فَادْعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَتُحِبُّ ذَلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ،

стр. 852

فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ، فَأَظَلَّتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَأُوا مَا مَعَهُمْ. ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتْ عَنِ الْعَسْكَرِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. عَنْ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ. ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، أَنَّ ابْنَ أَخِي أَبِي رُهْمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رُهْمٍ، قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ، إِلَى جَنْبِي رَجُلٍ، أَزْحَمُهُ بِاللَّيْلِ، وَلا أَعْرِفُهُ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو رُهْمٍ، قَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطِّوَالُ الْجِعَادُ الأُدُمُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الأُدُمُ الْقِصَارُ الْخُنُسُ مِنْ أَسْلَمَ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ مِنْ أَحَدٍ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمُرُ الثِّطَاطُ؟ هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَعَزَّ عَلَيَّ مَخْلَفًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ، فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يُفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ، فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْخَارِجِ. ١٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،

стр. 853

أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي الْحَسَنُ: سَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قُدَامَةَ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَقِيتُهُ عَلَى بَابِ دَارِ الإِمَارَةِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: زَعَمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَوْا عَلَى وَادٍ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكُمْ بِوَادٍ مَلْعُونٍ فَأَسْرِعُوا»، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، فَدَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنِ اعْتَجَنَ عَجِينَهُ، أَوْ مَنْ كَانَ طَبَخَ قِدْرا فَلْيَكُبَّهَا»، ثُمَّ سِرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ فَيَعْبَأُ اللَّهُ بِهَا». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْن حَمَّادٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ، لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الآيَاتِ، أَوْ لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ، فَإِنَّ قَوْمَ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً، فَبَعَثَ اللَّهُ ﵎ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وُرُدِهَا، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوا النَّاقَةَ، فَقِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْعَذَابَ يَأْتِيَكُمْ إِلَى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ إِلا رَجُلا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «أَبُو رِغَالٍ»، قِيلَ: وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: «جَدُّ ثَقِيفٍ».

стр. 854

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى هَكَذَا إِلا عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ. ١٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: «لا يَسْبِقُنِي إِلَى الْمَاءِ أَحَدٌ». قَالَ الْبَزَّارُ: فِيهِ كَلامٌ تَرَكْتُهُ، وَلا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٤٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَاهُمْ يَوْمَ وَرَدَ حَجَرَ ثَمُودَ. عَنْ رَكِيَّةٍ عِنْدَ جَانِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا أَحَدٌ أَوْ يَسْقِيَ، وَنَهَانَا أَنْ نَتَوَلَّجَ بُيُوتَهُمْ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ مَرْفُوعًا إِلا سَمُرَةُ. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ قَبْل هَذَا كَمَا تَرَى. بَابُ ظُهُورِ الإِسْلامِ ١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:

стр. 855

«يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعَبْدُ اللَّهِ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو. بَابُ فَتْحِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ١٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بشر، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ بشر قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»، قَالَ: فَحَدَّثْتُ مَسْلَمَةَ بِهَذَا فَغَزَاهَا.

стр. 856

كِتَابُ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ كَيْفَ قِتَالُ الْبُغَاةِ ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلا يُقْسَمُ فَيْئُهَا». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِلا كَوْثَرٌ. بَابُ عَلامَتُهُمْ وَعِبَادَتُهُمْ ١٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، قَالَ: كَانَ صَاحِبٌ لِي يُحَدِّثُنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو فِي شَأْنِ الْخَوَارِجِ، فَحَجَجْتُ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: إِنَّكَ بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِنْدَكَ

стр. 857

عِلْمًا، إِنَّ نَاسًا يَطْعَنُونَ عَلَى أُمَرَائِهِمْ وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالَةِ، قَالَ: عَلَى أُولَئِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسِقَايَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِالْعَدْلِ فَلَمْ تَعْدِلْ؟ قَالَ: «وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ بَعْدِي»، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاهَ هَذَا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا». ١٨٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنَ السَّمْتِ، ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ»، فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَاللَّهِ، حَيْثُ ذَكَرَ كَلِمَةً أَحْسِبُهُ قَالَ، قُلْتُ فِي نَفْسِكَ أُولَئِكَ تَرَى فِي نَفْسِكَ أَنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ قَدْ طَلَعَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: قَوْمُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ مِنْهُمْ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفَلا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَلَى»، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ، قَالَ عُمَرُ: أَفَلا أَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي رَاكِعًا،

стр. 858

فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلا أَقْتُلُهُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَلَى، أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ»، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ، فَلَمْ يَجِدْهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ. ١٨٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ بِلالِ بْنِ بقطر، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِدَنَانِيرَ فَكَانَ يُقَسِّمُهَا، كُلَّمَا قَبَضَ قَبْضَةً نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يَرَى أَحَدًا، وَيُخَاطِبُ أَحَدًا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لا يَتَعَلَّقُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الدِّينِ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لا». ١٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ قَوْمًا يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». ١٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ رَاعِي

стр. 859

إِبِلٍ، أَوِ ابْنُ رَاعِي إِبِلٍ، يَحْتَذِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بُجَيْلَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَشْهَبُ، أَوِ ابْنُ الأَشْهَبِ، عَلامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٌ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. بَابٌ ١٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَتْ مَجَالِسُ النَّاسِ الْمَسَاجِدَ حَتَّى رَجَعُوا مِنْ صِفِّينَ، وَبَرِئُوا مِنَ الْقَضِيَّةِ، فَاسْتَخَفَّ النَّاسُ، وَقَعَدُوا فِي السِّكَكِ يَتَخَبَّرُونَ الأَخْبَارَ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ عَلِيٍّ، وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: فَشُغِلَ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَأَقْعَدْنَاهُ إِلَيْنَا، وَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْعُمْرَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا قَبْلَكُمْ، يُقَالُ لَهُمْ: حَرُورَاءُ؟ فَقُلْتُ: قَوْمٌ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ قَرْيَةٍ مِنَّا يُقَال لَهَا: حَرُورَاءُ، قَالَتْ: فَشَهِدْتُ هَلَكَتَهُمْ، قَالَ عَاصِمٌ: فَلا أَدْرِي مَا قَالَ الرَّجُلُ؛ نَعَمْ أَمْ لا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَوْ شَاءَ حَدَّثَكُمْ حَدِيثَهُمْ، فَجِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِمَّا كَانَ فِيهِ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الْمُسْتَأْذِنُ؟ قَالَ: فَقَامَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَصَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فأَهَلَّ عَلِيٌّ وَكَبَّرَ، وَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْر عَائِشَةَ، فَقَالَ: «كَيْفَ

стр. 860

أَنْتَ يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ؟ وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا؟» فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزَ تَرَاقِيَهُمْ». قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. ١٨٥٦ - وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، أبنا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ بِنَحْوِهِ. بَابٌ فِيمَنْ يُقَاتِلُهُمْ ١٨٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتِ الْخَوَارِجَ، وَسَأَلَتْ عَنْ قَتْلِهِمْ؟ يَعْنِي: أَصْحَابَ النَّهْرِ، فَقَالُوا: عَلِيٌّ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقْتُلُهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي، وَهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي». ١٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا قَوْلِهِ: «قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».

стр. 861

١٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عُثْمَانَ، يَعْنِي: الشَّحَّامَ، عَنْ مُسْلِمِ بْن أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَلا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَلا فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ، يَعْنِي: فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ، يَعْنِي: اقْتُلُوهُمْ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ زِيَادَةٌ عَلَى حَدِيثِ غَيْرِهِ الَّذِينَ رَوَوْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ١٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بِنْتِ نَابِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٦١ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَزْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ

стр. 862

مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ». ١٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. بَابٌ ١٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ قَالَ: «تَأْمُرُهُ وَتَنْهَاهُ». قَالَ: فَإِنْ أَبَى تَأْمُرُ بِقِتَالِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنْ قَتَلَكَ، فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ، فَهُوَ فِي النَّارِ».

стр. 863

كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ بَابُ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ١٨٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ، ثنا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «رِضَا الرَّبِّ ﵎ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسُخْطُ الرَّبِّ ﵎ فِي سُخْطِ الْوَالِدِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلا عِصْمَةُ. ١٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا قَالَ: سَمِعْتُ خِلاسًا يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَهَبَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ رَادَةٌ لأَهْلِهِمْ، قَالَ: فَأَخَذَهُمْ مَطَرٌ، فَلَجَئُوا إِلَى غَارٍ، قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ، أَحْسِبُهُ قَالَ: مِنْ فَمِ الْغَارِ حَجَرٌ، فَسَدَّ عَلَيْهِمْ فَمَ الْغَارِ، وَوَقَعَ مُتَجَافٍ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّفَرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَفَا الأَثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهُ تَعَالَى، فَتَعَالَوْا فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَوْثَقِ عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ ، عَسَى أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ، قَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَرًّا بِوَالِدَيَّ، وَأَنِّي أَرَحْتُ غَنَمِي لَيْلَةً، وَكُنْتُ أَحْلِبُ

стр. 864

لأَبَوَيَّ فَآتِيهِمَا مُضْطَجِعَانِ عَلَى فِرَاشِهِمَا، حَتَّى أَسْقِيَهُمَا بِيَدِي، وَأَنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي، وَجِئْتُ بِشَرَابِهِمَا، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، وَإِنِّي جَعَلْتُ أَرْغَبُ لَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَيْقِظَانِ فَلا يَجِدَانِي عِنْدَهُمَا، فَقُمْتُ مَكَانِي قَائِمًا عَلَى رُءُوسِهِمَا كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، ثُلُثُ الْحَجَرُ انْفِرَاجًا، قَالُوا لِلآخَرِ: إيها، أَيْ: قُلْ، قَالَ: فَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْبَبْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي حُبًّا شَدِيدًا، وَإِنِّي، أَحْسِبُهُ قَالَ: خَطَبْتُهَا إِلَى أَهْلِهَا فَمَنَعُونِيهَا، حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا مَا رَضِيَتْ بِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، ثُمَّ دَعَوْتُ بِهَا فَخَلَوْتُ بِهَا، فَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ، فَقَالَتْ: لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُتَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ، فَانْقَبَضَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَوَفَّرْتُ حَقَّهَا عَلَيْهَا وَنَفْسَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، انْفِرَاجًا. وَقَالُوا لِلثَّالِثِ: إيها، أَيْ: قُلْ، قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَمِلَ لِي عَامِلٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، فَانْطَلَقَ الْعَامِلُ وَلَمْ يَأْخُذْ صَاعَهُ، فَاحْتَبَسَ عَلَيَّ طَوِيلا مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنِّي عَمَدْتُ عَلَى صَاعِهِ أَحْرُثُهُ، حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ بَقَرٌ كَثِيرٌ، وَشَاءٌ كَثِيرٌ، وَمَالٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامِلَ أَتَانِي بَعْدَ زَمَانٍ يَطْلُبُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ، وَإِنِّي قُلْتُ لَهُ: إِنَّ صَاعَكَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ قَدْ صَارَ مَالا كَثِيرًا، وَشَاءًا كَثِيرًا، وَبَقَرًا كَثِيرًا، فَخُذْ هَذَا كُلَّهُ، فَإِنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ. فَقَالَ لِي: أَتَسْخَرُ؟ قُلْتُ لَهُ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهُ الْحَقُّ، فَانْطَلَقَ بِهِ يَسُوقُ الْمَالَ أَجْمَعَ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَلَقَ الْحَجَرُ فَوَقَعَ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خِلاسٍ إِلا الْمُعْتَمِرُ.

стр. 865

١٨٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ، فَأَوَوْا إِلَى جَبَلٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلاءِ، يَعْنِي: بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مَرَّةً صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الاخْتِلافَ إِلَيْهَا، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلا، أَحْسِبُهُ قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَزَعِمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي، حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً، وَأَتَانِي بَعْدَ مَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أَجْرِي، فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ، فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ مِنْ أَجِرِه مِنَ الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ، يَعْنِي: فِي الصَّحَارَى، فَقُلْتُ: هَذَا لَكَ، فَقَالَ: لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ! فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا. وَقَالَ الثَّالِثُ: يَا رَبِّ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلا رَاعٍ وَلا وَالٍ غَيْرِي، أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ الْكَلَأ تَبَاعَدَ، فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ، فَأَتَيْتُهُمَا، يَعْنِي: لَيْلَةً بَعْدَ مَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ، فَنَامَا فَحَلَبْتُ، يَعْنِي: فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِالإِنَاءِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ

стр. 866

وَاحِدٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، وَأَسْنَدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَشْعَثُ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٨٦٨ - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَوْمًا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ، وَعَفَا الأَثَرُ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهَ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كَانَ لِي وَالِدَانِ، وَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَآتِيهِمَا فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ، وَأَنِّي جَعَلْتُ لَهَا جُعْلا، فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا سَلَّمْتُ لَهَا جُعْلَهَا وَفَرَّتْ بِنَفْسِهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَ الْحَجَرِ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ذَلِكَ، وَأَنَا غَضْبَانُ، فَرَدَدْتُهُ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَعَمَدْتُ إِلَى أَجْرِهِ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، أَفْرِجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ، وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.

стр. 867

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. عَنْ أنَسٍ. ١٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالا: ثنا أَبُو دَاوُدَ. ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَرَجَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَعْمَلُ لِي يَوْمًا فَعَمِلَ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَأَعْطَيْتُهُ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَتَسَخَّطَهُ ". ١٨٧٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ (ح) وَكَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ يُخْبِرُنِي، أَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ جَمِيلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ دَخَلُوا غَارًا، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ أَحَدٌ عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أنَسٍ إِلا الْهَيْثَمِ، وَكُلُّ مَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْهَيْثَمِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَدْ قِيلَ فِيهِ وَاتُّهِمَ. ١٨٧١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَابْنُ أَخِي هَنَّادٍ، قَالا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 868

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا قُلْنَا: لَوْ أَنَّ هَذَا الشَّابَ جَعَلَ قُوَّتَهُ وَشَبَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَنَا، فَقَالَ: «وَمَا سَبِيلُ اللَّهِ إِلا مَنْ قُتِلَ؟ مَنْ سَعَى عَلَى وَالِدَيْهِ، فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ سَعَى لِيُكَاثِرَ، فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إِلا رِيَاحٌ، وَلا عَنْهُ إِلا أَحْمَدُ. ١٨٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا كَانَ فِي الطَّوَافِ حَامِلا أُمَّهُ يَطُوفُ بِهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : هَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ: «لا، وَلا بِرَكْزَةٍ وَاحِدَةٍ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ ١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: قَدِمَتْ عَلَيْنَا أُمُّنَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَا:

стр. 869

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا رَاغِبَةً فَنَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَصِلاهَا». قُلْتُ: حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الصَّحِيحِ، وَأُمُّ عَائِشَة غَيْرُ أُمِّ أَسْمَاءَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ١٨٧٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَيْلَةَ بِنْتِ الْعُزَّى أَرْسَلَتْ إِلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَدَايَا فِيهَا أَقِطٌ وَسَمْنٌ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ لِتَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِتُدْخِلْهَا بَيْتَهَا، وَلِتَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] الآية. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْر إِلا هَذَا. بَابُ الْعُقُوقِ ١٨٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِلالٍ، ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ، وَثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَالرَّجِلَةُ ". ١٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ،

стр. 870

عَنْ عَبْدِ العزيز بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ. بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ ١٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ شُقَيْرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلامِ». ١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَبُو زَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ غَزِيَّةَ الْمَازِنِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصَابَتْ قُرَيْشًا أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى أَكَلُوا الرِّمَّةَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدٌ أَيْسَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " يَا عَمِّ، إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ قَدْ عَلِمْتَ كَثْرَةَ عِيَالِهِ، وَقَدْ أَصَابَ قُرَيْشًا مَا تَرَى، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَحْمِلُ عَنْهُ بَعْضَ عِيَالِهِ، فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالا: يَا أَبَا طَالِبٍ، إِنَّ حَالَ قَوْمِكَ مَا قَدْ تَرَى، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَقَدْ جِئْنَا لِنَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ عِيَالِكَ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: دَعَا لِي عَقِيلا وَافْعَلا مَا أَحْبَبْتُمَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا، فَلَمْ يَزَالا مَعَهُمَا حَتَّى

стр. 871

اسْتَغْنِيَا. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مُهَاجِرًا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ١٨٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ النَّسَاءَ لَهُ فِي أَجَلِهِ، وَالزِّيَادَة فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَلا أَحْسَبُ ابْنَ جُرَيْجٍ سَمِعَ هَذَا مِنْ حَبِيبٍ، وَلا رَوَاهُ غَيْرَهُ. ١٨٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ دِمَشْقِيٌّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَادَ فِي عُمْرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ". ١٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا الْغُلامَ، قَالَ: «أَعْطِهِ خَالَكِ الَّذِي فِي الأَعْرَابِ، يَرْعَى عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لأَجْرِكِ».

стр. 872

بَابٌ ١٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قارِمٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْن رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، مَنْ يَصِلْهَا يَصِلْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا يَقْطَعْهُ اللَّهُ». ١٨٨٣ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْجَوْزَاءِ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نُبَيِّنَ الرَّجُلَيْنِ، قَالا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، أَنَّ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْءَمَةِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْن عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ، تَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ الْجَزَرِيُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ أَوِ النُّكْرِيُّ، ثنا ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّحِمُ يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ».

стр. 873

قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ غَيْرَ هَذَا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا. ١٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالْعَرْشِ: الرَّحِمُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أُقْطَعُ، وَالأَمَانَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أَخَافُ، وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أُكْفَرُ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ ثَوْبَانَ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُ بِغَيْرِ لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِيَزِيدَ وَأَبِي عُثْمَانَ، يَعْنِي: لِضَعْفِهِمَا. بَابُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأَدْنَاكَ ١٨٨٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَإِنِّي مُوسِرٌ وَلِي أَبٌ، وَأُمٌّ، وَأَخٌ، وَأُخْتٌ، وَعَمٌّ، وَعَمَّةٌ، وَخَالٌ، وَخَالَةٌ، فَأَيُّهُمْ أَوْلَى بِصِلَتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». ١٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ

стр. 874

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ؛ أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ هَكَذَا إِلا زِيَادٌ. ١٨٨٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْن أَبِي لَيْلَى وَالسَّرِيِّ. بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَوْلادِ ١٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا أَبُو الْمَهْدِيِّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَجَرَةٍ ثَمَرَةً، وَثَمَرَةُ الْقَلْبِ الْوَلَدُ، إِنَّ اللَّهَ لا يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُ وَلَدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا رَحِيمٌ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا يَرْحَمُ، قَالَ: «لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَنْ يَرْحَمَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا الرَّحْمَةُ أَنْ يَرْحَمَ النَّاسَ». قَالَ الْبَزَّارُ: عِلَّتُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ. ١٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ

стр. 875

بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَمَعَهَا بُنَيَّانِ لَهَا، قَالَ: فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، ثُمَّ أَخَذَتْ تَمْرَةً لِتَضَعَهَا فِي فَمِهَا، قَالَ: فَنَظَرَ الصَّبِيَّانِ إِلَيْهَا، قَالَ: فَصَدَعَتْهَا بِنَصْفَيْنِ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفًا، وَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَحَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ بِمَا فَعَلَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ: «لَقَدْ دَخَلَتْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أنَسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بَصْرِيٌّ، وَهُمْ أُخْوَةٌ: الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَ وَلا بَأْسَ بِهِ. ١٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسَوْدِ بْن خَلَفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ أَخَذَ حَسَنًا فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ، مَجْهَلَةٌ، مَجْبَنَةٌ». ١٨٩٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقَلْبِ، وَإِنَّهُمْ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ». بَابٌ ١٨٩٣ - حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ،

стр. 876

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ أَنَّ رَجُلا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَجَاءَتْهُ بُنَيَّةٌ لَهُ، فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ إِلا عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ صَنْعَانِيًّا تَحَوَّلَ إِلَى مَكَّةَ. بَابٌ فِي الْقَطِيعَةِ ١٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبُّوَيْهِ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حمزة، عَنْ نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ لِلرَّحِمِ حُجْنَةً مُتَمَسِّكَةً بِالْعَرْشِ، تَكَّلَّمُ بِلِسَانٍ ذَلِقٍ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَإِنِّي شَقَقْتُ الرَّحِمَ مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ بَتَكَهَا بَتَكْتُهُ ".

стр. 877

قَالَ الْبَزَّارُ: زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ لا يُكْتَبُ مِنْ حَدِيثِهِ إِلا مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ، يَعْنِي: لِضَعْفِهِ. بَابُ حَقِّ الْجَارِ ١٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْجِيرَانُ ثَلاثَةٌ: جَارٌ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَدْنَى الْجِيرَانِ حَقًّا، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ: فَجَارٌ مُشْرِكٌ لا رَحِمَ لَهُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ: فَجَارٌ مُسْلِمٌ، لَهُ حَقُّ الإِسْلامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ: فَجَارٌ مُسْلِمٌ ذُو رَحِمٍ، لَهُ حَقُّ الإِسْلامِ، وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَحَقُّ الرَّحِمِ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ١٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ، وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِما وَسَلَّمَ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُهُ مَعَكَ؟ قَالَ: «وَقَدْ رَأَيْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، هَذَا جِبْرِيلُ ﷺ ، مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ».

стр. 878

١٨٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ قَالَ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا شُعْبَةُ. ١٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ أنَسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلا عَبْدُ الصَّمَدِ. ١٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ، عنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمَّعٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْجَارِ حَقٌّ». بَابٌ ١٩٠١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

стр. 879

" إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، أَوْ قَالَ: الْمَرَقَ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. بَابٌ فِيمَنْ يُؤْذِي جَارَهُ ١٩٠٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ فُلانَةَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا، قَالَ: " لا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَقِيلَ: فُلانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ وَلا تُؤْذِي جِيرَانَهَا قَالَ: «هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». ١٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ جَارَهُ، فَقَالَ: يُؤْذِينِي، فَقَالَ: «ضَعْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ»، فَوَضَعَهُ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ مَرَّ قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جَارِي يُؤْذِينِي، فَيَدْعُو عَلَيْهِ، فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ فَلا أُؤْذِيكَ أَبَدًا. بَابُ صَدِيقِ الصَّدِيقِ ١٩٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 880

ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ إِلا مُبَارَكٌ. بَابُ إِكْرَامِ الْمُسْلِمِ ١٩٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، يَعْنِي: ابْنَ أَرْطَاةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: إِذَا أَكْرَمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَمُصْعَبٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ كُوفِيٌّ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. بَابُ فِعْلُ الْخَيْرِ مَعَ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ ١٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ». قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: «تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ». قَالَ الْبَزَّارُ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
следующие страницы →