Полный текст (603 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
بَابُ مَا يُدْعَى بِهِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
стр. 457
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ , أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتَ لَوَ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا كُنْتُ أَدْعُو بِهِ؟ قَالَ: «تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَتْ: «لَا أَدْرِي أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةٌ الْقَدْرِ , وَلَوْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا الْعَافِيَةَ» وَكَانَ قَتَادَةُ «يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً , فَإِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ خَتَمَ فِي كُلِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ مَرَّةً , فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ خَتَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَرَّةً» حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ يَعْنِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ وَيُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ بِسَبْعٍ لَا يُسَلِّمُ بَيْنَهُنَّ , وَيَقُولُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ: الصَّلَاةُ , وَكَانَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَسُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ يَقْرَءُونَ مُتَتَابِعَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى أَثَرِ صَاحِبِهِ أَمْ يَقْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي حِزْبِهِ حَيْثُ أَحَبَّ؟ قَالَ: " بَلْ يَقْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَثَرِ صَاحِبِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ بِكَثِيرٍ وَمَا يُعْجِبُنِي هَذَا الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ يَقْرَءُونَ حَيْثُ أَحَبُّوا , وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْتِمَاسَ مَا يُوَافِقُهُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الضُّعَفَاءِ يَغْبِطُونَهُ بِذَلِكَ وَهَذَا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَكِنْ أَحَبُّوا بِذَلِكَ السُّمْعَةَ , قِيلَ لَهُ: فَالنَّاسُ فِيمَا مَضَى لَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ مُتَفَرِّقِينَ , قَالَ: لَا وَلَكِنْ كَانَ يَقْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَثَرِ صَاحِبِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَكَذَلِكَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ فَلْيَقْرَأْ كَمَا أُنْزِلَ "
стр. 458
بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ
стр. 459
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ , ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ أَوْ قَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «فَتْحَ الْقُرْآنَ وَخَتَمَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ , وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ , كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ»
стр. 460
حَدَّثَنَا يَحْيَى , أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: فِي حَدِيثٍ كَانَ يَرْفَعُهُ: «مَنْ شَهِدَ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ حِينَ يُسْتَفْتَحُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ فَتْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَمَنْ شَهِدَ خَاتِمَتَهُ حِينَ يُخْتَمُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ الْغَنَائِمَ حِينَ قُسِّمَتْ» وَكَانَ أَنَسٌ ﵁ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ وَلَدَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فَدَعَا لَهُمْ " وَكَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُ عَلَيْهِ رَقِيبًا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: «قُومُوا حَتَّى نَحْضُرَ الْخَاتِمَةَ» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ: «كَانَ يُقَالُ إِذَا خَتْمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بَقِيَّةَ نَهَارِهِ حَتَّى يُمْسِيَ , وَإِذَا خَتْمَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ , وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ» وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «يُصَلِّي عَلَيْهِ إِذَا خَتَمَ يَعْنِي الْقُرْآنَ»
стр. 461
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﵀: «تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ وَيَقُولُونَ الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ» مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ﵀ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا خَتَمُوا الْقُرْآنَ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَخْتِمُوهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَإِذَا خَتَمُوهُ مِنَ النَّهَارِ أَنْ يَخْتِمُوهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ " الْمَقْبُرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ دُوَيْدٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ , قَالَ: «لَأَنْ أَعْلَمَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ مِائَةَ آيَةٍ» قَالَ سَعِيدٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَخْتِمَهُ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ قِيلَ لَهُ أَرْضَيْتَ رَبَّكَ " عَطَاءٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ الرَّجُلُ: إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ قِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ مَا فَوْقَكَ أَحَدٌ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَكَ رَجُلٌ بِعَمَلٍ " وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ﵀: «إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَاخْتِمِ الْقُرْآنَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ , وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَاخْتِمْهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ» عَبْدُ الْعَزِيزِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ أَنْ أَرْكَعَ وَأَسْجُدَ وَأَدْعُوَ فِي سُجُودِي» وَكَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ﵀ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنَا سَبْعِينَ مَرَّةً»
стр. 462
بَابُ قِيَامِ لَيْلَةِ الْعِيدِ هَارُونُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيُّ ﵀: «بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» أَبُو أُمَامَةَ ﵁: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْعِيدِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِثْلُهُ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: «لَيْلَةُ الْفِطْرِ كَلَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ يَعْنِي فِي فَضْلِهَا» وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ «يَقُومُ لَهُمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ» وَصَلَّى وُهَيْبٌ يَوْمَ الْعِيدِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ جَعَلُوا يَمُرُّونَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ زَفَرَ وَقَالَ: «لَئِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ أَصْبَحُوا مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهُ قَدْ تُقُبِّلَ مِنْهُمْ شَهْرُهُمْ هَذَا لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصْبِحُوا مَشَاغِيلَ بِأَدَاءِ الشُّكْرِ عَمَّاهُمْ فِيهِ , وَلَئِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا أَشْغَلَ وَأَشْغَلَ» ثُمَّ قَالَ: كَثِيرًا مَا يَأْتِينِي مَنْ يَسْأَلُنِيَ مِنْ إِخَوَانِي فَيَقُولُ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ مَا بَلَغَكَ عَمَّنْ طَافَ سَبْعًا بِهَذَا الْبَيْتِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ؟ فَأَقُولُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ , بَلْ لَوْ سَأَلُوا عَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَاءِ الشُّكْرِ فِي طَوَافِ هَذَا السَّبْعَ , وَرَزَقَهُ حِينَ حَرَمَ غَيْرَهُ , فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرْجُوا , فَيَقُولُ وُهَيْبٌ: " وَلَا وَاللَّهِ مَا رَجَا عَبْدٌ قَطُّ حَتَّى يَخَافَ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تَجْتَرِي , إِنَّكَ تَرْجُو رِضَاءَ مَنْ لَا تَخَافُ غَضَبَهُ , إِنَّمَا كَانَ الرَّاجِي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إِذْ يُخْبِرُكَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] , يَقُولُ وُهَيْبٌ ﵀: فَإِلَى مَاذَا قَالَا: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ , رَبَّنَا
стр. 463
وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً﴾ [البقرة: ١٢٨] الْآيَةُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] , ثُمَّ قَالَ: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] "
стр. 464
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ , حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَفْصٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ انْصَرَفَ لَيْلَةً صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَسَمِعَهُ يَدْعُو فِي الْوِتْرِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي , وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي , وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي , وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي , وَتَحَفَظُ بِهَا غَائِبِي , وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي , وَتَعْصِمُنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , اللَّهُمَّ ذَا الْأَمْرِ الرَّشِيدِ وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ , أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ , وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ , إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ , وَإِنَّكَ فَعَالٌ لِمَا تُرِيدُ , اللَّهُمَّ هَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ , وَهَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الِاسْتِجَابَةُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ , وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ , وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ , وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ , إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ , اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ , سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ , أُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ , وَأُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ , اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا , وَفِي سَمْعِي نُورًا , وَفِي بَصَرِي نُورًا , وَعَنْ يَمِينِي نُورًا , وَعَنْ شِمَالِي نُورًا , وَاجْعَلْ فَوْقِي نُورًا , وَتَحْتِي نُورًا , وَأَعْظِمْ لِي نُورًا , سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَقَالَ بِهِ , سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ , سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ , سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالطَّوْلِ»
стр. 465
بَابُ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْعِشَاءَ فِي الْجَمَاعَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» وَعَنِ الضَّحَّاكِ: «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً فِي رَمَضَانَ فَقَدْ أَصَابَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ حَظًّا وَافِيًا» وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 466
مختصر كتاب الوتر
(المؤلف)
أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (٢٠٢ - ٢٩٤ هـ).
(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته):
١ - طبع باسم: صلاة الوتر، اختصره العلامة أحمد بن علي المقريزي، حققه وخرج أحاديثه د. محمد أحمد عاشور، وجمال عبد المنعم الكومي، صدر عن دار الاعتصام بالقاهرة، ١٩٩٣م.
٢ - وضمن كتاب مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر]، صدر عن حيدر آباد الدكن
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ من أهمها:
١ - نص على نسبته للمؤلف أصحاب كتب الفهارس؛ مثل:
أ. حاجي خليفة في كشف الظنون (٢٦٨).
ب. كارل بروكلمان تاريخ الأدب العربي (٣٩).
ج. فؤاد سيزكين في تاريخ التراث العربي (٣٩٧).
٢ - نقل عنه الحافظ ابن حجر في كثير من كتبه، منها: في فتح الباري (٢٨٠)، وفي الدراية (١٨٩)، وتهذيب التهذيب (٥٩٠).
(وصف الكتاب ومنهجه)
جمع هذا الكتاب بين الصبغة الفقهية والصبغة الحديثية، فالمؤلف يذكر من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة، لكنه يمزج بذلك المناقشات الفقهية والاختلاف بين الآراء.
وقد أتت نصوص هذا الكتاب ـ والتي بلغت (٩١) نصًا مسندًا ـ مرتبة تحت (٣٥) بابًا، بدأها بـ " باب الترغيب في الوتر والحث عليه " وختمها بـ " باب ما يدعى به في آخر الوتر وبعد الفراغ من الوتر.
وقد لمس العلامة المقريزي قيمة هذا الكتاب، لكنه ذو طول، فقام باختصاره على المنهج الذي ذكره في مقدمة هذا الكتاب بقوله:
" فإني اختصرت في هذا الجزء كتاب الوتر. .. على أني أحذف المكرر من الأحاديث المسندة والآثار، وأورد جميع ما فيه من الأحاديث المسندة بأسانيدها، وجميع الآثار مع حذف أسانيدها .. "
ومن ثم فالذي بين أيدينا؛ هو الكتاب برؤية المختصر.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
стр. 467
بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْوِتْرِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
стр. 468
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يَحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ»
стр. 469
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ»، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا يَقُولُ النَّبِيُّ؟، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَتْ لَكَ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ». وَفَى رِوَايَةٍ: مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ» وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَحِبُّ الْوِتْرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْكُلُ وِتْرًا
стр. 470
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى ⦗٢٦٨⦘ الصُّبْحِ فَقَالَ: «لَقَدْ أَمَدَّكُمُ اللَّهُ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ». قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْوِتْرُ، هِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ»
стр. 471
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا، وَهِيَ الْوِتْرُ»
стр. 472
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي» وَفِي لَفْظٍ: «فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 473
بَابُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: افْتَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأُمَّتِهِ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ أُمَّتَهُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ بَعْدَ هِجْرَتِهِ وَقُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَنُزُولِ الْفَرَائِضِ عَلَيْهِ فَرِيضَةً بَعْدَ فَرِيضَةٍ مِنَ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ يُخْبِرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ بَعْدَ فَتْحِهِ مَكَّةَ وَرُجُوعِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعَشْرٍ مِنَ الْبَادِيَةِ وَنَوَاحِيهَا، يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْفَرَائِضِ، يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ الْمُفْتَرَضَاتِ خَمْسٌ وَوَجَّهَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ، فَأَمَرَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِأَنَّ فَرْضَ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ. ثُمَّ آخِرُ مَا خَطَبَ بِذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ الْمُفْتَرَضَاتِ خَمْسٌ، لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرِيضَةٌ، وَلَا حَرَامٌ، وَلَا حَلَالٌ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَاتَ بَعْدَ رُجُوعِهِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ»، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ يَجْهَلَانِ فَرِيضَةَ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ، هُمَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، حَتَّى يَجْحَدَا فَرْضَهَا، مَنْ ظَنَّ هَذَا بِهِمَا فَقَدْ أَسَاءَ الظَّنَّ بِهِمَا
стр. 474
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ عِنْدَ الْبَيْتِ إِذْ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقْنَا ⦗٢٧٠⦘ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ. فَفُتِحَ لَنَا "، فَذَكَرَ سَمَاءً سَمَاءً كَذَلِكَ، قَالَ: " حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ، فَعُرِضَا عَلَيَّ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ، أَصَابَ اللَّهُ بِكَ أُمَّتَكَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَفُرِضَ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَأَنْبَأْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَاكَ، وَإِنِّي بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكِ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَأَنْبَأْتُهُ بِمَا حَطَّ عَنِّي فَقَالَ مِثْلَ مقَالَتِهِ، فَمَا زِلْتُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، يَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى رَجَعْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ لِي مِثْلَ مقَالَتِهِ، فَقُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نُودِيتُ: إِنِّي قَدْ خَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَجَعَلْتُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا "
стр. 475
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ» حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ
стр. 476
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ فَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْمٍ، فَأَقْبَلَ شَابٌّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ حَتَّى قَامَ عَلَى الْقَوْمِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ: يَا مُحَمَّدُ، أَسْأَلُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَعَمْ». يُجِيبُهُ بِمِثْلِ صَوْتِهِ بِالِارْتِفَاعِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَوْ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّيَ الْخَمْسَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 477
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا ⦗٢٧١⦘ رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟، فَقَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا». فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟، قَالَ: «شَهْرُ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا» فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ إِنْ كَانَ صَادِقًا». أَوْ: «دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ كَانَ صَادِقًا»
стр. 478
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ: «حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ»
стр. 479
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا مَعْنٌ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُدْعَى أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ»
стр. 480
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ، فَمَنْ أَتَى بِهِنَّ وَقَدْ أَدَّى حَقَّهُنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَتَى بِهِنَّ وَقَدْ ضَيَّعَ حَقَّهُنَّ اسْتِخْفَافًا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ»
стр. 481
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ ⦗٢٧٢⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْكٍ الْأَلْهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَالَ اللَّهُ: إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ فِي عَهْدِي، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي "
стр. 482
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثنا قَتَادَةُ، وَأَبَانُ، كِلَاهُمَا عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِيمَانٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ، وَرُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ ". قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ، قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ
стр. 483
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ يُتِمُّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، لَا أَدْرِي أَذَكَرَ زَكَاةَ مَالِهِ أَمْ لَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، إِنْ هَاجَرَ أَوْ قَعَدَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
стр. 484
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟»، فَرَدَّدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِينَا، فَبَايَعْنَا فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَا بَايَعْنَاكَ؟، قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 485
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا ⦗٢٧٣⦘ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ»
стр. 486
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «أَلَا لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟، فَقَالَ: «اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَحُجُّوا بَيْتَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاتَكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ»
стр. 487
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، فَقُلْتُ: أَنْبِئْنِي بشَيْءٍ إِنْ أَنَا حَفِظْتُهُ كُنْتُ مِثْلَكُمْ وَمِنْكُمْ. قَالَ: تَحْفَظُ أَصَابِعَكَ الْخَمْسَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَتُؤْتِي زَكَاةَ مَالٍ، إِنْ كَانَ لَكَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، حَفِظْتَ؟ " قُلْتُ: «نَعَمْ» وَعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَا خَيْرَ النَّاسِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ؟» قَالَ: بَلَى. فَقَالَ: «رَجُلٌ سَمِعَ بِالْإِسْلَامِ فَأَقْبَلَ مِنْ دَارِهِ مُهَاجِرًا، يَسُوقُ حُزْمَةً حَتَّى أَتَى مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينِ فَبَاعَهَا، ثُمَّ تَجَهَّزَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحِيطُ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أُصِيبَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَاكَ خَيْرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ قَلَّ مَا أَحْضُرُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي جَوَامِعَ مِنَ الدِّينِ، إِذَا أَخَذْتُ بِهِنَّ أَخَذْتُ بِعُرَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ رَجُلًا جَاهِلًا لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، ⦗٢٧٤⦘ وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بَارَزَ الْعَمَلَ لَا يَخَافُ فِيهِ مَقْتًا وَلَا عُقُوبَةً، وَإِنَّ الْفَاجِرَ عَمَلُهُ فِي سِرٍّ كُلِّهِ، فَإِيَّاكَ وَذَلِكَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦]، قَالَ: هُنَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، قَالَ: هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ
стр. 488
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا يَعْقُوبُ، ثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ، صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، رَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا، فَأَقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجَوْنَا أَنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ، أَوْ خَشِيتُ، أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرَ»
стр. 489
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ بِالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَلَمْ يُكْتَبْ» وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ، وَلَكِنَّهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَا تَدَعُوهُ»، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: «أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ قَدْ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»، وَعَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ⦗٢٧٥⦘ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ، أَسُنَّةٌ هُوَ؟، قَالَ: مَا سُنَّةٌ، قَدْ أَوْتَرَ الرَّسُولُ ﷺ وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ " قَالَ: لَا، أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: «مَهْ، أَتَعْقِلُ؟» قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ "، وَعَنْ مَكْحُولٍ: سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى، فَقَالَ: «الصَّلَوَاتُ خَمْسٌ، فَدَنَوْتُ مِنَ السَّرِيرِ» فَقُلْتُ: صَلَاةُ الضُّحَى، فَقَالَ: «الصَّلَوَاتُ خَمْسٌ» ثَلَاثَ مِرَارٍ أَوْ أَرْبَعَ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَ عَلَى نَفْسِي شَيْئًا لَيْسَ عَلَيَّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: وَلِمَ؟. قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ»، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: الْوِتْرُ تَطَوَّعٌ وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ التَّطَوُّعِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " لَمْ أَعْلَمْ مِنَ التَّطَوُّعِ شَيْئًا كَانَ أَعَزَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتْرُكُوا مِنَ الْوِتْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَكَانُوا يُحِبُّونَ مَا أَخَّرُوا مِنَ الْوِتْرِ، وَهُوَ مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُبَكِّرُوا بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَهُمَا مِنَ النَّهَارِ، وَعَنْ نَافِعٍ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَالَ: «لَيْسَ لِلْوِتْرِ فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ التَّطَوُّعِ»، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُوتِرُ وَأَنَا جَالِسٌ مِنْ مَرِضٍ، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، إِنَّمَا هُوَ تَطَوَّعٌ»، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: الْوِتْرُ سُنَّةٌ مَعْرُوفَةٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْوِتْرُ سُنَّةٌ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَصَلَّاهَا الْمُسْلِمُونَ، لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا»، قَالَ عَمْرٌو، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ «لَا نَرَى أَنْ يَتْرُكَ أَحَدٌ الْوِتْرَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنْ فَعَلَ رَأَيْنَا أَنْ قَدْ تَرَكَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »، وَعَنْ سُفْيَانَ «الْوِتْرُ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ، وَعَنِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ» الْفَرْضُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ حِينَ قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟، قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» قَالَ: وَالتَّطَوُّعُ وَجْهَانِ، ⦗٢٧٦⦘ أَحَدُهُمَا جَمَاعَةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لَا أُجِيزُ تَرْكَهَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَهَى: صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ، وَخُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَصَلَاةٌ مُنْفَرِدَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْكَدُ مِنْ بَعْضٍ، فَأَوْكَدُ ذَلِكَ الْوِتْرُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صَلَاةَ التَّهَجُّدِ، ثُمَّ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، قَالَ: وَلَا أُرَخِّصُ لِمُسْلِمٍ فِي تَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ لَمْ أُوجِبْهُمَا، وَإِنْ فَاتَهُ الْوِتْرُ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، لَمْ يَقْضِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يُوجِبُ الْوِتْرَ، بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَمْ هِيَ؟، فَقَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ. فَقَالَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي الْوِتْرِ أَهِيَ فَرِيضَةٌ أَمْ لَا؟، فَقَالَ: فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَمْ عَدَدُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتُ؟، قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ. فَقَالَ: عُدُّهُنَّ، فَعَدَّ: الْفَجْرَ، وَالظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، فَقَالَ لَهُ: الْوِتْرُ هُوَ فَرِيضَةٌ أَوْ سُنَّةٌ؟، فَقَالَ: فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ: فَكَمِ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ. قَالَ: فَأَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْحِسَابَ. فَقَامَ وَذَهَبَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فِي الْوِتْرِ فَقَالُوا: هُوَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِيهِمْ قَدِ احْتَجَّ لَهُ بِحُجَجٍ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ، وَنُخْبِرُ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 490
بَابُ وَقْتِ الْوِتْرِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ». وَقَوْلُهُ: «مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ». وَسَاقَهُ هُنَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ. ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: قَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ مُتُونِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُ زَادَكُمْ صَلَاةً، أَوْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: «جَعَلَهَا لَكُمْ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ»، وقَالَ بَعْضُهُمْ «مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ»، وَهَى أَخْبَارٌ فِي أَسَانِيدِهَا مَطْعَنٌ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا: الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ أَوْتَرُوا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَالَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقْتٌ لِلْوِتْرِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُصَلَّى الْفَجْرُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَسَنَذْكُرُ الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمَتَى مَا أَوْتَرْتَ فَحَسَنٌ وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: أَمْرَانِ كَانَ يَصْنَعُهُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَالصُّنَابِحِيُّ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِنْ دُعِيَا إِلَى جِنَازَةٍ شَهِدَاهَا وَإِلَّا انْصَرَفَا إِلَى أَهْلِهِمَا، فَإِنْ وَجَدَا طَعَامًا أَكْلَا، وَإِلَّا قَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ، وَكَانَا يُصَلِّيَانِ مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْتَرَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ نَصْنَعُ ذَلِكَ
стр. 491
وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: إِذَا نَعَبَ الْمُؤَذِّنُونَ وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ: «يُعْجِبُنِي الْوِتْرُ مَعَ أَذَانِ حُرَيْثٍ مُؤَذِّنِ بَنِي أَسَدٍ، فَإِنَّهُ يُصِرُّ بِالْفَجْرِ»
стр. 492
بَابُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي أَوْتَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا مِنَ اللَّيْلِ
стр. 493
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. وَفِي لَفْظٍ: فَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي السَّحَرِ. وَفِي آخَرَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوقِظُهُ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَا يَأْتِي السَّحَرَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جُزْئِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ أَوْتَرَ، ثُمَّ يَأْتِي فِرَاشَهُ، وَفِي أُخْرَى: كَانَ يُصَلِّي وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ، فَإِذَا بَقِيَ آخِرُ اللَّيْلِ قَبْلَ مَطْلَعِ الْفَجْرِ، أَوْ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْتَرَ. وَفَى لَفْظٍ: رُبَّمَا أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ " وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ» وَقَالَ مَرَّةً: «يُوتِرُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الْإِقَامَةِ وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو» كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ
стр. 494
بَابُ اخْتِيَارِ الْوِتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ
стр. 495
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَلْيَرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيَقُمْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ»
следующие страницы →