← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ نَتَقْنَا الْجَبَل﴾ رَفَعْنَاهُ مِنْ أَصْله ﴿فَوْقهمْ كَأَنَّهُ ظُلَّة وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا ﴿أَنَّهُ وَاقِع بِهِمْ﴾ سَاقِط عَلَيْهِمْ بِوَعْدِ اللَّه إيَّاهُمْ بِوُقُوعِهِ إنْ لَمْ يَقْبَلُوا أَحْكَام التَّوْرَاة وَكَانُوا أَبَوْهَا لِثَقَلِهَا فَقَبِلُوا وَقُلْنَا لَهُمْ ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ بالعمل به ﴿لعلكم تتقون﴾ ١٧ -

стр. 1332

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿إِذْ﴾ حِين ﴿أَخَذَ رَبّك مِنْ بَنِي آدَم مِنْ ظُهُورهمْ﴾ بَدَل اشْتِمَال مِمَّا قبله بإعادة الجار ﴿ذرياتهم﴾ بِأَنْ أَخْرَجَ بَعْضهمْ مِنْ صُلْب بَعْض مِنْ صُلْب آدَم نَسْلًا بَعْد نَسْل كَنَحْوِ مَا يَتَوَالَدُونَ كَالذَّرِّ بِنُعْمَانَ يَوْم عَرَفَة وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِل عَلَى رُبُوبِيَّته وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ﴾ قَالَ ﴿أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ أنت ربنا ﴿شهدنا﴾ بذلك والإشهاد ل ﴿أَنْ﴾ لَا ﴿يَقُولُوا﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ الْكُفَّار ﴿يَوْم الْقِيَامَة إنَّا كُنَّا عَنْ هذا﴾ التوحيد ﴿غافلين﴾ لا نعرفه ١٧ -

стр. 1333

﴿أو يقولوا إنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْل﴾ أَيْ قَبْلنَا ﴿وَكُنَّا ذُرِّيَّة مِنْ بَعْدهمْ﴾ فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ ﴿أَفَتُهْلِكنَا﴾ تُعَذِّبنَا ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ مِنْ آبَائِنَا بِتَأْسِيسِ الشِّرْك الْمَعْنَى لَا يُمْكِنهُمْ الِاحْتِجَاج بِذَلِكَ مَعَ إشْهَادهمْ عَلَى أَنْفُسهمْ بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّذْكِير بِهِ عَلَى لِسَان صَاحِب الْمُعْجِزَة قَائِم مَقَام ذِكْره فِي النفوس ١٧ -

стр. 1334

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات﴾ نُبَيِّنهَا مِثْل مَا بَيَّنَّا الْمِيثَاق لِيَتَدَبَّرُوهَا ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عَنْ كُفْرهمْ

стр. 1335

١٧ -

стр. 1336

﴿وَاتْلُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ الْيَهُود ﴿نَبَأ﴾ خَبَر ﴿الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ بِكُفْرِهِ كَمَا تَخْرُج الْحَيَّة مِنْ جِلْدهَا وَهُوَ بلعم بْن بَاعُورَاءَ مِنْ عُلَمَاء بَنِي إسْرَائِيل سُئِلَ أَنْ يَدْعُو عَلَى مُوسَى وَأُهْدِيَ إلَيْهِ شَيْء فَدَعَا فَانْقَلَبَ عَلَيْهِ وَانْدَلَعَ لِسَانه عَلَى صدره ﴿فأتبعه الشيطان﴾ فأدركه فصار قرينه ﴿فكان من الغاوين﴾ ١٧ -

стр. 1337

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ﴾ إلَى مَنَازِل الْعُلَمَاء ﴿بِهَا﴾ بِأَنْ نُوَفِّقهُ لِلْعَمَلِ ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ﴾ سَكَنَ ﴿إلَى الْأَرْض﴾ أَيْ الدُّنْيَا وَمَالَ إلَيْهَا ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ فِي دُعَائِهِ إلَيْهَا فَوَضَعْنَاهُ ﴿فَمَثَله﴾ صِفَته ﴿كَمَثَلِ الْكَلْب إنْ تَحْمِل عَلَيْهِ﴾ بِالطَّرْدِ وَالزَّجْر ﴿يَلْهَث﴾ يَدْلَع لِسَانه ﴿أَوْ﴾ إنْ ﴿تَتْرُكهُ يَلْهَث﴾ وَلَيْسَ غَيْره مِنْ الْحَيَوَان كَذَلِكَ وَجُمْلَتَا الشَّرْط حَال أَيْ لَاهِثًا ذَلِيلًا بِكُلِّ حَال وَالْقَصْد التَّشْبِيه فِي الْوَضْع وَالْخِسَّة بِقَرِينَةِ الْفَاء الْمُشْعِرَة بِتَرْتِيبِ مَا بَعْدهَا عَلَى مَا قَبْلهَا مِنْ الْمَيْل إلَى الدُّنْيَا وَاتِّبَاع الْهَوَى وَبِقَرِينَةِ قَوْله ﴿ذَلِكَ﴾ الْمَثَل ﴿مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَص﴾ عَلَى الْيَهُود ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ فِيهَا فيؤمنون ١٧ -

стр. 1338

﴿سَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَثَلًا الْقَوْم﴾ أَيْ مَثَل الْقَوْم ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسهمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ بِالتَّكْذِيبِ ١٧ -

стр. 1339

﴿من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾ ١٧ -

стр. 1340

﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا ﴿لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقُهُونَ بِهَا﴾ الْحَقّ ﴿وَلَهُمْ أَعْيُن لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ دَلَائِل قُدْرَة اللَّه بَصَر اعْتِبَار ﴿وَلَهُمْ آذَان لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الْآيَات وَالْمَوَاعِظ سَمَاع تَدَبُّر وَاتِّعَاظ ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾ فِي عَدَم الْفِقْه وَالْبَصَر وَالِاسْتِمَاع ﴿بَلْ هُمْ أَضَلّ﴾ مِنْ الْأَنْعَام لِأَنَّهَا تَطْلُب مَنَافِعهَا وَتَهْرُب مِنْ مَضَارّهَا وَهَؤُلَاءِ يَقْدَمُونَ عَلَى النَّار معاندة ﴿أولئك هم الغافلون

стр. 1341

١٨ -

стр. 1342

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ التِّسْعَة وَالتِّسْعُونَ الْوَارِد بِهَا الْحَدِيث وَالْحُسْنَى مُؤَنَّث الْأَحْسَن ﴿فَادْعُوهُ﴾ سَمُّوهُ ﴿بِهَا وَذَرُوا﴾ اُتْرُكُوا ﴿الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾ مِنْ أَلْحَدَ وَلَحَدَ يَمِيلُونَ عَنْ الْحَقّ ﴿فِي أَسْمَائِهِ﴾ حَيْثُ اشْتَقُّوا منها أسماء لآلهتهم كاللات مِنْ اللَّه وَالْعُزَّى مِنْ الْعَزِيز وَمَنَاة مِنْ الْمَنَّان ﴿سَيُجْزَوْنَ﴾ فِي الْآخِرَة جَزَاء ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ ١٨ -

стр. 1343

﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ هُمْ أُمَّة مُحَمَّد ﷺ كَمَا فِي حَدِيثٍ ١٨ -

стр. 1344

﴿وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ الْقُرْآن مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿سنستدرجهم﴾ نأخذهم قليلا قليلا ﴿من حيث لا يعلمون﴾ ١٨ -

стр. 1345

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أَمْهِلْهُمْ ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِين﴾ شَدِيد لا يطاق ١٨ -

стр. 1346

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ فَيَعْلَمُوا ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿مِنْ جِنَّة﴾ جُنُون ﴿إنْ﴾ مَا ﴿هُوَ إلَّا نَذِير مُبِين﴾ بَيِّن الْإِنْذَار ١٨ -

стр. 1347

﴿أولم ينظروا في ملكوت﴾ ملك ﴿السماوات وَالْأَرْض وَ﴾ فِي ﴿مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء﴾ بَيَان لِمَا فَيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى قُدْرَة صَانِعه وَوَحْدَانِيّته ﴿و﴾ فِي ﴿أَنْ﴾ أَيْ أَنَّهُ ﴿عَسَى أَنْ يَكُون قَدْ اقْتَرَبَ﴾ قَرُبَ ﴿أَجَلهمْ﴾ فَيَمُوتُوا كُفَّارًا فَيَصِيرُوا إلَى النَّار فَيُبَادِرُوا إلَى الإيمان ﴿فبأي حديث بعده﴾ أي القرآن ﴿يؤمنون﴾ ١٨ -

стр. 1348

﴿مَنْ يَضْلِلْ اللَّه فَلَا هَادِي لَهُ وَيَذَرهُمْ﴾ بِالْيَاءِ وَالنُّون مَعَ الرَّفْع اسْتِئْنَافًا وَالْجَزْم عَطْفًا عَلَى مَحَلّ مَا بَعْد الْفَاء ﴿فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ تَحَيُّرًا ١٨ -

стр. 1349

﴿يَسْأَلُونَك﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿عَنْ السَّاعَة﴾ الْقِيَامَة ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى ﴿مُرْسَاهَا قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّمَا عِلْمهَا﴾ مَتَى تَكُون ﴿عِنْد رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرهَا ﴿لِوَقْتِهَا﴾ اللَّام بِمَعْنَى فِي ﴿إلَّا هُوَ ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَتْ ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ عَلَى أَهْلهَا لِهَوْلِهَا ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إلَّا بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ﴾ مُبَالِغ فِي السُّؤَال ﴿عَنْهَا﴾ حَتَّى عَلِمْتَهَا ﴿قُلْ إنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه﴾ تَأْكِيد ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ عِلْمهَا عِنْده تعالى

стр. 1350

١٨ -

стр. 1351

﴿قُلْ لَا أَمْلِك لِنَفْسِي نَفْعًا﴾ أَجْلُبهُ ﴿وَلَا ضَرًّا﴾ أَدُفَعه ﴿إلَّا مَا شَاءَ اللَّه وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب﴾ مَا غَابَ عَنِّي ﴿لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء﴾ مِنْ فَقْر وَغَيْره لِاحْتِرَازِي عَنْهُ بِاجْتِنَابِ الْمَضَارّ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿أَنَا إلَّا نَذِير﴾ بِالنَّارِ لِلْكَافِرِينَ ﴿وَبَشِير﴾ بِالْجَنَّةِ ﴿لقوم يؤمنون﴾ ١٨ -

стр. 1352

﴿هُوَ﴾ أَيْ اللَّه ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة﴾ أَيْ آدَم ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ ﴿مِنْهَا زَوْجهَا﴾ حَوَّاء ﴿لِيَسْكُن إلَيْهَا﴾ وَيَأْلَفهَا ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ هُوَ النُّطْفَة ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ ذَهَبَتْ وَجَاءَتْ لِخَفَّتِهِ ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ بِكِبَرِ الْوَلَد فِي بَطْنهَا وَأَشْفَقَا أَنْ يَكُون بَهِيمَة ﴿دَعَوْا اللَّه رَبّهمَا لَئِنْ آتَيْتنَا﴾ وَلَدًا ﴿صَالِحًا﴾ سَوِيًّا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ﴾ لَك عَلَيْهِ ١٩ -

стр. 1353

﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا﴾ وَلَدًا ﴿صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاء﴾ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ الشِّين وَالتَّنْوِين أَيْ شَرِيكًا ﴿فِيمَا آتَاهُمَا﴾ بِتَسْمِيَتِهِ عَبْد الْحَارِث وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون عَبْدًا إلَّا لِلَّهِ وَلَيْسَ بِإِشْرَاكٍ فِي الْعُبُودِيَّة لِعِصْمَةِ آدَم وَرَوَى سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ حَوَّاء طَافَ بِهَا إبْلِيس وَكَانَ لَا يَعِيش لَهَا وَلَد فَقَالَ سَمِّيهِ عَبْد الْحَارِث فَإِنَّهُ يَعِيش فَسَمَّتْهُ فَعَاشَ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْي الشَّيْطَان وَأَمْره رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب ﴿فَتَعَالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة بِهِ مِنْ الْأَصْنَام وَالْجُمْلَة مُسَبِّبَة عَطْف عَلَى خَلَقَكُمْ وَمَا بَيْنهمَا اعتراض ١٩ -

стр. 1354

﴿أيشركون﴾ به في العبادة ﴿ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون

стр. 1355

١٩ -

стр. 1356

﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ﴾ أَيْ لِعَابِدِيهِمْ ﴿نَصْرًا وَلَا أَنْفُسهمْ يَنْصُرُونَ﴾ بِمَنْعِهَا مِمَّنْ أَرَادَ بِهِمْ سُوءًا مِنْ كَسْر أَوْ غَيْره وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّوْبِيخِ ١٩ -

стр. 1357

﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ﴾ أَيْ الْأَصْنَام ﴿إلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ﴾ إلَيْهِ ﴿أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ عَنْ دُعَائِهِمْ لَا يَتَّبِعُوهُ لعدم سماعهم ١٩ -

стр. 1358

﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ تَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه عِبَاد﴾ مَمْلُوكَة ﴿أَمْثَالكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ دُعَاءَكُمْ ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي أَنَّهَا آلِهَة ثُمَّ بين غاية عجزهم وفضل عابديهم عليهم فقال ١٩ -

стр. 1359

﴿ألهم أرجل يمشون بها أم﴾ بل أ ﴿لهم أيد﴾ جمع يد ﴿يبطشون بها أم﴾ بل أ ﴿لهم آذان يسمعون بها﴾ اسْتِفْهَام إنْكَارِيّ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ شَيْء مِنْ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ لَكُمْ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَهُمْ وَأَنْتُمْ أَتَمّ حَالًا مِنْهُمْ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ يَا مُحَمَّد ﴿ادعوا شركاءكم﴾ إلى هلاكي ﴿ثم كيدون فلا تنظرون﴾ تمهلون فإني لا أبالي بكم ١٩ -

стр. 1360

﴿إن وليي اللَّه﴾ مُتَوَلِّي أُمُورِي ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وهو يتولى الصالحين﴾ ١٩ -

стр. 1361

﴿وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْركُمْ وَلَا أَنْفُسهمْ يَنْصُرُونَ﴾ فَكَيْفَ أُبَالِي بِهِمْ ١٩ -

стр. 1362

﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ﴾ أَيْ الْأَصْنَام ﴿إلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ﴾ أَيْ الْأَصْنَام يَا مُحَمَّد ﴿يَنْظُرُونَ إليك﴾ أي يقابلونك كالناظر ﴿وهم لا يبصرون

стр. 1363

١٩ -

стр. 1364

﴿خُذْ الْعَفْو﴾ الْيُسْر مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَلَا تَبْحَث عَنْهَا ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ بِالْمَعْرُوفِ ﴿وَأَعْرِض عَنْ الْجَاهِلِينَ﴾ فَلَا تَقَابُلهمْ بِسَفَهِهِمْ ٢٠ -

стр. 1365

﴿وَإِمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة ﴿يَنْزِغَنك مِنْ الشَّيْطَان نَزْغ﴾ أَيْ إنْ يَصْرِفك عَمَّا أَمَرْت بِهِ صَارِف ﴿فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ﴾ جَوَاب الشَّرْط وَجَوَاب الْأَمْر مَحْذُوف أَيْ يَدْفَعهُ عَنْك ﴿إنَّهُ سَمِيع﴾ لِلْقَوْلِ ﴿عَلِيم﴾ بِالْفِعْلِ ٢٠ -

стр. 1366

﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ﴾ أَصَابَهُمْ ﴿طَيْف﴾ وَفِي قِرَاءَة طَائِف أَيْ شَيْء أَلَمَّ بِهِمْ ﴿مِنْ الشَّيْطَان تَذَكَّرُوا﴾ عِقَاب اللَّه وَثَوَابه ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ الْحَقّ مِنْ غَيْره فَيَرْجِعُونَ ٢٠ -

стр. 1367

﴿وَإِخْوَانهمْ﴾ أَيْ إخْوَان الشَّيَاطِين مِنْ الْكُفَّار ﴿يُمِدُّونَهُمْ﴾ أَيْ الشَّيَاطِين ﴿فِي الْغَيّ ثُمَّ﴾ هُمْ ﴿لَا يُقْصِرُونَ﴾ يَكُفُّونَ عَنْهُ بِالتَّبَصُّرِ كَمَا تَبَصَّرَ الْمُتَّقُونَ ٢٠ -

стр. 1368

﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿بِآيَةٍ﴾ مِمَّا اقْتَرَحُوا ﴿قَالُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿اجْتَبَيْتهَا﴾ أَنْشَأْتهَا مِنْ قِبَل نَفْسك ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّمَا أَتَّبِع مَا يُوحَى إلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ وَلَيْسَ لِي أَنْ آتِي مِنْ عِنْد نَفْسِي بِشَيْءٍ ﴿هَذَا﴾ القرآن ﴿بصائر﴾ حجج ﴿من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

стр. 1369

٢٠ -

стр. 1370

﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ عَنْ الْكَلَام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ نَزَلَتْ فِي تَرْك الْكَلَام فِي الْخُطْبَة وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْقُرْآنِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَقِيلَ فِي قِرَاءَة الْقُرْآن مُطْلَقًا ٢٠ -
следующие страницы →