← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

﴿آلْآنَ﴾ تُؤْمِن ﴿وَقَدْ عَصَيْت قَبْل وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ﴾ بِضَلَالِك وَإِضْلَالك عَنْ الْإِيمَان ٩ -

стр. 1717

﴿فَالْيَوْم نُنَجِّيك﴾ نُخْرِجك مِنْ الْبَحْر ﴿بِبَدَنِك﴾ جَسَدك الَّذِي لَا رُوح فِيهِ ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك﴾ بَعْدك ﴿آيَة﴾ عِبْرَة فَيَعْرِفُوا عُبُودِيَّتك وَلَا يَقْدَمُوا على مثل فعلك وعن بن عَبَّاس أَنَّ بَعْض بَنِي إسْرَائِيل شَكُّوا فِي مَوْته فَأُخْرِجَ لَهُمْ لِيَرَوْهُ ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿عَنْ آيَاتنَا لَغَافِلُونَ﴾ لَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا

стр. 1718

٩ -

стр. 1719

﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا ﴿بَنِي إسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق﴾ مَنْزِل كَرَامَة وَهُوَ الشَّام وَمِصْر ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات فَمَا اخْتَلَفُوا﴾ بِأَنْ آمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض ﴿حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْم إنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين بِإِنْجَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعْذِيب الْكَافِرِينَ ٩ -

стр. 1720

فَإِنْ كُنْت﴾ يَا مُحَمَّد ﴿فِي شَكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك﴾ مِنْ الْقَصَص فَرْضًا ﴿فَاسْأَلْ الَّذِينَ يقرؤون الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿مِنْ قَبْلك﴾ فَإِنَّهُ ثَابِت عِنْدهمْ يخبرونك بِصِدْقِهِ قَالَ ﷺ لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل ﴿لَقَدْ جَاءَك الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ فِيهِ ٩ -

стр. 1721

﴿ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين﴾ ٩ -

стр. 1722

﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ ﴿عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك﴾ بالعذاب ﴿لا يؤمنون﴾ ٩ -

стр. 1723

﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ فَلَا يَنْفَعهُمْ حِينَئِذٍ ٩ -

стр. 1724

﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿كَانَتْ قَرْيَة﴾ أُرِيدَ أَهْلهَا ﴿آمَنَتْ﴾ قَبْل نُزُول الْعَذَاب بِهَا ﴿فَنَفَعَهَا إيمَانهَا إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿قَوْم يُونُس لَمَّا آمَنُوا﴾ عِنْد رُؤْيَة أَمَارَة الْعَذَاب وَلَمْ يُؤَخَّرُوا إلَى حُلُوله ﴿كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَاب الْخِزْي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِين﴾ انْقِضَاء آجَالهمْ ٩ -

стр. 1725

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاس﴾ بِمَا لَمْ يَشَأْهُ اللَّه مِنْهُمْ ﴿حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لَا

стр. 1726

١٠ -

стр. 1727

﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِن إلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾ بِإِرَادَتِهِ ﴿وَيَجْعَل الرِّجْس﴾ الْعَذَاب ﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ آيَات اللَّه ١٠ -

стр. 1728

﴿قُلْ﴾ لِكُفَّارِ مَكَّة ﴿اُنْظُرُوا مَاذَا﴾ أَيْ الَّذِي ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَات وَالنُّذُر﴾ جَمْع نَذِير أَيْ الرُّسُل ﴿عَنْ قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فِي عِلْم اللَّه أَيْ مَا تَنْفَعهُمْ ١٠ -

стр. 1729

﴿فَهَلْ﴾ فَمَا ﴿يَنْتَظِرُونَ﴾ بِتَكْذِيبِك ﴿إلَّا مِثْل أَيَّام الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلهمْ﴾ مِنْ الْأُمَم أَيْ مِثْل وَقَائِعهمْ مِنْ الْعَذَاب ﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا﴾ ذَلِكَ ﴿إني معكم من المنتظرين﴾ ١٠ -

стр. 1730

﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾ الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِي ﴿رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿كَذَلِكَ﴾ الْإِنْجَاء ﴿حَقًّا علينا ننجي الْمُؤْمِنِينَ﴾ النَّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابه حين تعذيب المشركين ١٠ -

стр. 1731

﴿قل يأيها النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿إنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي﴾ أَنَّهُ حَقّ ﴿فَلَا أَعْبُد الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره وَهُوَ الْأَصْنَام لِشَكِّكُمْ فِيهِ ﴿وَلَكِنْ أَعْبُد اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ يَقْبِض أَرْوَاحكُمْ ﴿وَأُمِرْت أَنْ﴾ أَيْ بأن ﴿أكون من المؤمنين﴾ ١٠ -

стр. 1732

﴿و﴾ قِيلَ لِي ﴿أَنْ أَقِمْ وَجْهك لِلدِّينِ حنيفا﴾ مائلا إليه ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ ١٠ -

стр. 1733

﴿وَلَا تَدْعُ﴾ تَعْبُد ﴿مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعك﴾ إنْ عَبَدْته ﴿وَلَا يَضُرّك﴾ إنْ لم تعبده ﴿فإن فعلت﴾ ذلك فرضا ﴿فإنك إذا من الظالمين

стр. 1734

١٠ -

стр. 1735

﴿وَإِنْ يَمْسَسْك﴾ يُصِبْك ﴿اللَّه بِضُرٍّ﴾ كَفَقْرٍ وَمَرَض ﴿فَلَا كَاشِف﴾ رَافِع ﴿لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْك بِخَيْرٍ فَلَا رَادّ﴾ دَافِع ﴿لِفَضْلِهِ﴾ الَّذِي أرادك به ﴿يصيب به﴾ أي بالخير ﴿من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم﴾ ١٠ -

стр. 1736

﴿قل يأيها النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لِأَنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا﴾ لِأَنَّ وَبَال ضَلَاله عَلَيْهَا ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فَأُجْبِركُمْ عَلَى الْهُدَى ١٠ -

стр. 1737

﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك﴾ مِنْ رَبّك ﴿وَاصْبِرْ﴾ عَلَى الدَّعْوَة وَأَذَاهُمْ ﴿حَتَّى يَحْكُم اللَّه﴾ فِيهِمْ بِأَمْرِهِ ﴿وَهُوَ خَيْر الْحَاكِمِينَ﴾ أَعْدَلهمْ وَقَدْ صَبَرَ حَتَّى حُكِمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْقِتَالِ وَأَهْل الْكِتَاب بالجزية = ١١ سورة هود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1738

﴿الر﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ هَذَا ﴿كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته﴾ بِعَجِيبِ النَّظْم وَبَدِيع الْمَعَانِي ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالْأَحْكَامِ وَالْقَصَص وَالْمَوَاعِظ ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير﴾ أَيّ اللَّه

стр. 1739

﴿أَ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه إنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير﴾ بِالْعَذَابِ إنْ كَفَرْتُمْ ﴿وَبَشِير﴾ بِالثَّوَابِ إنْ آمَنْتُمْ

стр. 1740

﴿وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿ثُمَّ تُوبُوا﴾ ارْجِعُوا ﴿إلَيْهِ﴾ بِالطَّاعَةِ ﴿يُمَتِّعكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مَتَاعًا حَسَنًا﴾ بِطِيبِ عَيْش وَسِعَة رِزْق ﴿إلَى أَجَل مُسَمًّى﴾ هُوَ الْمَوْت ﴿وَيُؤْتِ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿كُلّ ذِي فَضْل﴾ فِي الْعَمَل ﴿فَضْله﴾ جَزَاءَهُ ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تُعْرِضُوا ﴿فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم كَبِير﴾ هُوَ يوم القيامة

стр. 1741

﴿إلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ وَمِنْهُ الثَّوَاب وَالْعَذَاب

стр. 1742

ونزل كما رواه البخاري عن بن عباس فيمن كان يستحيي أَنْ يَتَخَلَّى أَوْ يُجَامِع فَيُفْضِي إلَى السَّمَاء وَقِيلَ فِي الْمُنَافِقِينَ ﴿أَلَا إنَّهُمْ يُثْنُونَ صُدُورهمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ أَيْ اللَّه ﴿أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِهَا ﴿يَعْلَم﴾ تَعَالَى ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فَلَا يُغْنِي اسْتِخْفَاؤُهُمْ ﴿إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ أَيْ بِمَا فِي الْقُلُوب

стр. 1743

﴿وَمَا مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿دَابَّة فِي الْأَرْض﴾ هِيَ مَا دَبَّ عَلَيْهَا ﴿إلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا﴾ تَكَفَّلَ بِهِ فَضْلًا مِنْهُ تَعَالَى ﴿وَيَعْلَم مُسْتَقَرّهَا﴾ مَسْكَنهَا فِي الدُّنْيَا أَوْ الصُّلْب ﴿وَمُسْتَوْدَعهَا﴾ بَعْد الْمَوْت أَوْ فِي الرَّحِم ﴿كُلّ﴾ مِمَّا ذُكِرَ ﴿فِي كِتَاب مُبِين﴾ بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ

стр. 1744

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام﴾ أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة ﴿وَكَانَ عَرْشه﴾ قَبْل خَلْقهمَا ﴿عَلَى الْمَاء﴾ وَهُوَ عَلَى مَتْن الرِّيح ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ مُتَعَلِّق بِخَلَقَ أَيْ خَلَقَهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ مَنَافِع لَكُمْ وَمَصَالِح لِيَخْتَبِركُمْ ﴿أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا﴾ أَيْ أَطْوَع لِلَّهِ ﴿وَلَئِنْ قُلْت﴾ يَا مُحَمَّد لَهُمْ ﴿إنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْد الْمَوْت لَيَقُولَن الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا﴾ الْقُرْآن النَّاطِق بِالْبَعْثِ أَوْ الَّذِي تَقُولهُ ﴿إلَّا سِحْر مُبِين﴾ بَيِّن وَفِي قِرَاءَة سَاحِر وَالْمُشَار إلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1745

﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إلَى﴾ مَجِيء ﴿أُمَّة﴾ أَوْقَات ﴿مَعْدُودَة لَيَقُولُنَّ﴾ اسْتِهْزَاء ﴿مَا يَحْبِسهُ﴾ مَا يمنعه من النزول قال تعالى ﴿أَلَا يَوْم يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا﴾ مَدْفُوعًا ﴿عَنْهُمْ وَحَاقَ﴾ نَزَلَ ﴿بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ من العذاب

стр. 1746

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر ﴿مِنَّا رَحْمَة﴾ غِنًى وَصِحَّة ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إنَّهُ لَيَئُوس﴾ قَنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه ﴿كَفُور﴾ شَدِيد الْكُفْر به ١ -

стр. 1747

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْد ضَرَّاء﴾ فَقْر وَشِدَّة ﴿مسته ليقولن ذهب السيئات﴾ المصائب ﴿عني﴾ وَلَمْ يَتَوَقَّع زَوَالهَا وَلَا شُكْر عَلَيْهَا ﴿إنَّهُ لَفَرِح﴾ بَطِر ﴿فَخُور﴾ عَلَى النَّاس بِمَا أُوتِيَ ١ -

стр. 1748

﴿إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلَى الضَّرَّاء ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ فِي النَّعْمَاء ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير﴾ هُوَ الْجَنَّة ١ -

стр. 1749

﴿فَلَعَلَّك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿تَارِك بَعْض مَا يُوحَى إلَيْك﴾ فَلَا تُبَلِّغهُمْ إيَّاهُ لِتَهَاوُنِهِمْ بِهِ ﴿وَضَائِق بِهِ صَدْرك﴾ بِتِلَاوَتِهِ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ ﴿أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَك﴾ يُصَدِّقهُ كَمَا اقْتَرَحْنَا ﴿إنَّمَا أَنْت نَذِير﴾ فَمَا عَلَيْك إلَّا الْبَلَاغ لَا الْإِتْيَان بِمَا اقْتَرَحُوهُ ﴿وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل﴾ حفيظ فيجازيهم

стр. 1750

١ -

стр. 1751

﴿أَمْ﴾ بَلْ أَ ﴿يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله﴾ فِي الْفَصَاحَة وَالْبَلَاغَة ﴿مُفْتَرَيَات﴾ فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْلِي تَحَدَّاهُمْ بِهَا أَوَّلًا ثُمَّ بِسُورَةٍ وَادْعُوا﴾ لِلْمُعَاوَنَةِ عَلَى ذَلِكَ ﴿مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي أَنَّهُ افْتِرَاء ١ -

стр. 1752

﴿فَإِ﴾ نْ ﴿لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ أَيْ مَنْ دَعَوْتُمُوهُمْ لِلْمُعَاوَنَةِ ﴿فَاعْلَمُوا﴾ خِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ ﴿أَنَّمَا أُنْزِلَ﴾ مُلْتَبِسًا ﴿بِعِلْمِ اللَّه﴾ وَلَيْسَ افْتِرَاء عَلَيْهِ ﴿وَأَنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ ﴿لَا إلَه إلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ بَعْد هَذِهِ الْحُجَّة الْقَاطِعَة أي أسلموا ١ -

стр. 1753

﴿مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا﴾ بِأَنْ أَصَرَّ عَلَى الشِّرْك وَقِيلَ هِيَ فِي الْمُرَائِينَ ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ﴾ أَيْ جَزَاء مَا عَمِلُوهُ مِنْ خَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم ﴿فِيهَا﴾ بِأَنْ نُوَسِّع عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ أَيْ الدُّنْيَا ﴿لَا يُبْخَسُونَ﴾ يُنْقَصُونَ شَيْئًا ١ -

стр. 1754

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إلَّا النار وحبط﴾ بطل ﴿ما صنعو﴾ هـ ﴿فيها﴾ أي الآخرة فلا ثواب له ﴿وباطل ما كانوا يعملون

стр. 1755

١ -
следующие страницы →