← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

﴿أَمْ﴾ بَلْ أَ ﴿يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله﴾ فِي الْفَصَاحَة وَالْبَلَاغَة ﴿مُفْتَرَيَات﴾ فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْلِي تَحَدَّاهُمْ بِهَا أَوَّلًا ثُمَّ بِسُورَةٍ وَادْعُوا﴾ لِلْمُعَاوَنَةِ عَلَى ذَلِكَ ﴿مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي أَنَّهُ افْتِرَاء ١ -

стр. 1752

﴿فَإِ﴾ نْ ﴿لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ أَيْ مَنْ دَعَوْتُمُوهُمْ لِلْمُعَاوَنَةِ ﴿فَاعْلَمُوا﴾ خِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ ﴿أَنَّمَا أُنْزِلَ﴾ مُلْتَبِسًا ﴿بِعِلْمِ اللَّه﴾ وَلَيْسَ افْتِرَاء عَلَيْهِ ﴿وَأَنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ ﴿لَا إلَه إلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ بَعْد هَذِهِ الْحُجَّة الْقَاطِعَة أي أسلموا ١ -

стр. 1753

﴿مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا﴾ بِأَنْ أَصَرَّ عَلَى الشِّرْك وَقِيلَ هِيَ فِي الْمُرَائِينَ ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ﴾ أَيْ جَزَاء مَا عَمِلُوهُ مِنْ خَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم ﴿فِيهَا﴾ بِأَنْ نُوَسِّع عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ أَيْ الدُّنْيَا ﴿لَا يُبْخَسُونَ﴾ يُنْقَصُونَ شَيْئًا ١ -

стр. 1754

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إلَّا النار وحبط﴾ بطل ﴿ما صنعو﴾ هـ ﴿فيها﴾ أي الآخرة فلا ثواب له ﴿وباطل ما كانوا يعملون

стр. 1755

١ -

стр. 1756

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة﴾ بَيَان ﴿مِنْ رَبّه﴾ وَهُوَ النَّبِيّ ﷺ أَوْ الْمُؤْمِنُونَ وَهِيَ الْقُرْآن ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ يَتْبَعهُ ﴿شَاهِد﴾ لَهُ بِصِدْقِهِ ﴿مِنْهُ﴾ أَيْ مِنْ اللَّه وَهُوَ جِبْرِيل ﴿وَمِنْ قَبْله﴾ الْقُرْآن ﴿كِتَاب مُوسَى﴾ التَّوْرَاة شَاهِد لَهُ أَيْضًا ﴿إمَامًا وَرَحْمَة﴾ حَال كَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ لَا ﴿أُولَئِكَ﴾ أَيْ مَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أَيْ بِالْقُرْآنِ فَلَهُمْ الْجَنَّة ﴿وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب﴾ جَمِيع الْكُفَّار ﴿فَالنَّار مَوْعِده فَلَا تَكُ فِي مِرْيَة﴾ شَكّ ﴿مِنْهُ﴾ مِنْ الْقُرْآن ﴿إنَّهُ الْحَقّ مِنْ رَبّك وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَا يؤمنون﴾ ١ -

стр. 1757

﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبّهمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة فِي جُمْلَة الْخَلْق ﴿وَيَقُول الْأَشْهَاد﴾ جَمْع شَاهِد وَهُمْ الْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ وَعَلَى الْكُفَّار بِالتَّكْذِيبِ ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ الْمُشْرِكِينَ ١ -

стр. 1758

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِين الْإِسْلَام ﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يَطْلُبُونَ السَّبِيل ﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّة ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هم﴾ تأكيد ﴿كافرون﴾ ٢ -

стр. 1759

﴿أولئك لم يكونوا معجزين﴾ الله ﴿فِي الْأَرْض وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مِنْ أَوْلِيَاء﴾ أَنْصَار يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَابه ﴿يُضَاعَف لَهُمْ الْعَذَاب﴾ بِإِضْلَالِهِمْ غَيْرهمْ ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع﴾ لِلْحَقِّ ﴿وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ هُ أَيْ لِفَرْطِ كَرَاهَتهمْ لَهُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ ٢ -

стр. 1760

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ﴾ لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ عَلَى اللَّه مِنْ دَعْوَى الشَّرِيك ٢ -

стр. 1761

﴿لَا جَرَم﴾ حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الأخسرون﴾ ٢ -

стр. 1762

إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَأَخْبَتُوا﴾ سَكَنُوا واطمأنوا أو أنابوا ﴿إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون

стр. 1763

٢ -

стр. 1764

﴿مَثَل﴾ صِفَة ﴿الْفَرِيقَيْنِ﴾ الْكُفَّار وَالْمُؤْمِنِينَ ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ﴾ هَذَا مَثَل الْكَافِر ﴿وَالْبَصِير وَالسَّمِيع﴾ هَذَا مَثَل الْمُؤْمِن ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ لَا ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال تتعظون ٢ -

стр. 1765

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه إِنِّي﴾ أَيْ بِأَنِّي وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ عَلَى حَذْف الْقَوْل ﴿لَكُمْ نَذِير مُبِين﴾ بَيِّن الْإِنْذَار ٢ -

стр. 1766

﴿أَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه إني أخاف عليكم﴾ إن عبدتم غيره ﴿عذاب يَوْم أَلِيم﴾ مُؤْلِم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ٢ -

стр. 1767

﴿فَقَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمه﴾ وَهُمْ الْأَشْرَاف ﴿مَا نَرَاك إلَّا بَشَرًا مِثْلنَا﴾ وَلَا فَضْل لَك عَلَيْنَا ﴿وَمَا نَرَاك اتَّبَعَك إلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلنَا﴾ أَسَافِلنَا كَالْحَاكَةِ وَالْأَسَاكِفَة ﴿بَادِئ الرَّأْي﴾ بِالْهَمْزِ وَتَرْكه أَيْ ابْتِدَاء مِنْ غَيْر تَفَكُّر فِيك وَنَصْبه عَلَى الظَّرْف أَيْ وَقْت حُدُوث أَوَّل رَأْيهمْ ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل﴾ فَتَسْتَحِقُّونَ بِهِ الِاتِّبَاع مِنَّا ﴿بَلْ نَظُنّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ فِي دَعْوَى الرِّسَالَة أَدْرَجُوا قَوْمه مَعَهُ فِي الْخِطَاب ٢ -

стр. 1768

﴿قَالَ يَا قَوْم أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي ﴿إنْ كُنْت عَلَى بَيِّنَة﴾ بَيَان ﴿مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَة﴾ نُبُوَّة ﴿مِنْ عِنْده فَعَمِيَتْ﴾ خَفِيَتْ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الْمِيم وَالْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكُمْ عَلَى قَبُولهَا ﴿وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ لَا نَقْدِر على ذلك ٢ -

стр. 1769

﴿وَيَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ﴾ عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة ﴿مَالًا﴾ تُعْطُونِيهِ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿أَجْرِي﴾ ثَوَابِي ﴿إلَّا عَلَى اللَّه وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمنوا﴾ كما أمرتموني ﴿إنهم ملاقوا رَبّهمْ﴾ بِالْبَعْثِ فَيُجَازِيهِمْ وَيَأْخُذ لَهُمْ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَطَرَدَهُمْ ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ عَاقِبَة أَمْركُمْ

стр. 1770

٣ -

стр. 1771

﴿وَيَا قَوْم مَنْ يَنْصُرنِي﴾ يَمْنَعنِي ﴿مِنْ اللَّه﴾ أَيْ عَذَابه ﴿إنْ طَرَدْتهمْ﴾ أَيْ لَا نَاصِر لِي ﴿أَفَلَا﴾ فَهَلَّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الذَّال تَتَّعِظُونَ ٣ -

стр. 1772

﴿وَلَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه وَلَا﴾ إنِّي ﴿أَعْلَم الْغَيْب وَلَا أَقُول إنِّي مَلَك﴾ بَلْ أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ ﴿وَلَا أَقُول لِلَّذِينَ تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِر ﴿أَعْيُنكُمْ لَنْ يُؤْتِيهِمْ اللَّه خَيْرًا اللَّه أَعْلَم بِمَا فِي أَنْفُسهمْ﴾ قُلُوبهمْ ﴿إنِّي إذا﴾ إن قلت ذلك ﴿لمن الظالمين﴾ ٣ -

стр. 1773

﴿قَالُوا يَا نُوح قَدْ جَادَلْتنَا﴾ خَاصَمْتنَا ﴿فَأَكْثَرْت جِدَالنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا﴾ بِهِ مِنْ الْعَذَاب ﴿إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ﴾ فِيهِ ٣ -

стр. 1774

﴿قَالَ إنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّه إنْ شَاءَ﴾ تَعْجِيله لَكُمْ فَإِنَّ أَمْره إلَيْهِ لَا إلَيَّ ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائَتِينَ اللَّه ٣ -

стр. 1775

﴿وَلَا يَنْفَعكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَح لَكُمْ إنْ كَانَ اللَّه يُرِيد أَنْ يُغْوِيكُمْ﴾ أَيْ إغْوَاءَكُمْ وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ ﴿وَلَا ينفعكم نصحي﴾ ﴿هو ربكم وإليه ترجعون﴾ قال تعالى ٣ -

стр. 1776

﴿أم﴾ بل أ ﴿يَقُولُونَ﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَ مُحَمَّد الْقُرْآن ﴿قُلْ إنْ افْتَرَيْته فَعَلَيَّ إجْرَامِي﴾ إثْمِي أَيْ عُقُوبَته ﴿وَأَنَا بَرِيء مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ مِنْ إجْرَامكُمْ فِي نِسْبَة الِافْتِرَاء إلَيَّ ٣ -

стр. 1777

﴿وَأُوحِيَ إلَى نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِس﴾ تَحْزَن ﴿بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ مِنْ الشِّرْك فَدَعَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض﴾ إلخ فأجاب الله دعاءه فقال ٣ -

стр. 1778

﴿وَاصْنَعْ الْفُلْك﴾ السَّفِينَة ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأَى مِنَّا وَحِفْظنَا ﴿وَوَحْينَا﴾ أَمْرنَا ﴿وَلَا تُخَاطِبنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا بِتَرْكِ إهلاكهم ﴿إنهم مغرقون

стр. 1779

٣ -

стр. 1780

﴿وَيَصْنَع الْفُلْك﴾ حِكَايَة حَال مَاضِيَة ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأ﴾ جَمَاعَة ﴿مِنْ قَوْمه سَخِرُوا مِنْهُ﴾ استهزؤوا بِهِ ﴿قَالَ إنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَر مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ إذَا نَجَوْنَا وَغَرِقْتُمْ ٣ -

стр. 1781

﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ﴾ مَوْصُولَة مَفْعُول الْعِلْم ﴿يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه ويحل﴾ ينزل ﴿عليه عذاب مقيم﴾ ٤ -

стр. 1782

﴿حَتَّى﴾ غَايَة لِلصُّنْعِ ﴿إذَا جَاءَ أَمْرنَا﴾ بِإِهْلَاكِهِمْ ﴿وَفَارَ التَّنُّور﴾ لِلْخَبَّازِ بِالْمَاءِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَة لِنُوحٍ ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا﴾ فِي السَّفِينَة ﴿مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ﴾ ذَكَرًا وَأُنْثَى أَيْ مِنْ كُلّ أَنْوَاعهمَا ﴿اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَهُوَ مَفْعُول وَفِي الْقِصَّة أَنَّ اللَّه حَشَرَ لِنُوحٍ السِّبَاع وَالطَّيْر وَغَيْرهَا فَجَعَلَ يَضْرِب بِيَدَيْهِ فِي كُلّ نَوْع فَتَقَع يَده الْيُمْنَى عَلَى الذَّكَر وَالْيُسْرَى عَلَى الْأُنْثَى فَيَحْمِلهُمَا فِي السَّفِينَة ﴿وَأَهْلك﴾ أَيْ زَوْجَته وَأَوْلَاده ﴿إلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل﴾ أَيْ مِنْهُمْ بِالْإِهْلَاكِ وَهُوَ زَوْجَته وَوَلَده كَنْعَان بِخِلَافِ سَام وَحَام وَيَافِث فَحَمَلَهُمْ وَزَوْجَاتهمْ الثَّلَاثَة ﴿وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلَّا قَلِيل﴾ قِيلَ كَانُوا سِتَّة رِجَال وَنِسَاءَهُمْ وَقِيلَ جَمِيع مَنْ كَانَ فِي السَّفِينَة ثَمَانُونَ نِصْفهمْ رِجَال وَنِصْفهمْ نساء ٤ -

стр. 1783

﴿وَقَالَ﴾ نُوح ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا﴾ بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَضَمّهمَا مَصْدَرَانِ أَيْ جَرْيهَا وَرَسْوهَا أَيْ مُنْتَهَى سَيْرهَا ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُور رَحِيم﴾ حَيْثُ لَمْ يُهْلِكنَا ٤ -

стр. 1784

﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْج كَالْجِبَالِ﴾ فِي الِارْتِفَاع وَالْعِظَم ﴿وَنَادَى نُوح ابْنه﴾ كَنْعَان ﴿وَكَانَ في معزل﴾ عن السفينة ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين

стр. 1785

٤ -

стр. 1786

﴿قَالَ سَآوِي إلَى جَبَل يَعْصِمنِي﴾ يَمْنَعنِي ﴿مِنْ الماء قال لَا عَاصِم الْيَوْم مِنْ أَمْر اللَّه﴾ عَذَابه ﴿إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿مَنْ رَحِمَ﴾ اللَّه فَهُوَ الْمَعْصُوم قال تعالى ﴿وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾ ٤ -

стр. 1787

﴿وَقِيلَ يَا أَرْض ابْلَعِي مَاءَك﴾ الَّذِي نَبَعَ مِنْك فَشَرِبَتْهُ دُون مَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاء فَصَارَ أَنْهَارًا وَبِحَارًا ﴿وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنْ الْمَطَر فَأَمْسَكَتْ ﴿وَغِيض﴾ نَقَصَ ﴿الْمَاء وَقُضِيَ الْأَمْر﴾ تَمَّ أَمْر هَلَاك قَوْم نُوح ﴿وَاسْتَوَتْ﴾ وَقَفَتْ السَّفِينَة ﴿عَلَى الْجُودِيّ﴾ جَبَل بِالْجَزِيرَةِ بِقُرْبِ الْمُوصِل ﴿وَقِيلَ بُعْدًا﴾ هَلَاكًا ﴿لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ٤ -

стр. 1788

﴿وَنَادَى نُوح رَبّه فَقَالَ رَبّ إنَّ ابْنِي﴾ كَنْعَان ﴿مِنْ أَهْلِي﴾ وَقَدْ وَعَدْتنِي بِنَجَاتِهِمْ ﴿وَإِنَّ وَعْدك الْحَقّ﴾ الَّذِي لَا خُلْف فِيهِ ﴿وَأَنْت أَحْكَم الْحَاكِمِينَ﴾ أَعْلَمهمْ وَأَعْدَلهمْ ٤ -

стр. 1789

﴿قَالَ﴾ تَعَالَى ﴿يَا نُوح إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك﴾ النَّاجِينَ أَوْ مِنْ أَهْل دِينك ﴿إنَّهُ﴾ أَيْ سُؤَالك إيَّايَ بِنَجَاتِهِ ﴿عَمَل غَيْر صَالِح﴾ فَإِنَّهُ كَافِر وَلَا نَجَاة لِلْكَافِرِينَ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ مِيم عَمِلَ فِعْل وَنَصْب غَيْر فَالضَّمِير لابنه ﴿فلا تسألن﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم﴾ مِنْ إنْجَاء ابْنك ﴿إنِّي أَعِظك أَنْ تَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ﴾ بِسُؤَالِك مَا لَمْ تَعْلَم ٤ -

стр. 1790

﴿قَالَ رَبّ إنِّي أَعُوذ بِك﴾ مِنْ ﴿أَنْ أَسْأَلك مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْم وَإِلَّا تغفر لي﴾ ما فرط مني ﴿وترحمني أكن من الخاسرين﴾ ٤ -
следующие страницы →