Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
﴿وَمَا تَسْأَلهُمْ عَلَيْهِ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿مِنْ أَجْر﴾ تَأْخُذهُ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿هُوَ﴾
أَيْ الْقُرْآن ﴿إلَّا ذكر﴾ عظة للعالمين
١٠ -
стр. 1997
﴿وَكَأَيِّنْ﴾ وَكَمْ ﴿مِنْ آيَة﴾ دَالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة الله ﴿في السماوات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ يُشَاهِدُونَهَا ﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ لَا يَتَفَكَّرُونَ بِهَا
١٠ -
стр. 1998
﴿وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ﴾ حَيْثُ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُ الخالق الرزاق ﴿إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ بِهِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَام وَلِذَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا ملك يعنونها
١٠ -
стр. 1999
﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيهِمْ غَاشِيَة﴾ نِقْمَة تَغْشَاهُمْ ﴿مِنْ عَذَاب اللَّه أَوْ تَأْتِيهِمْ السَّاعَة بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بِوَقْتِ إتْيَانهَا قَبْله
١٠ -
стр. 2000
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾ وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ ﴿أَدْعُو إلَى﴾ دِين ﴿اللَّه عَلَى بَصِيرَة﴾ حُجَّة وَاضِحَة ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ آمَنَ بِي عُطِفَ عَلَى أَنَا الْمُبْتَدَأ الْمُخْبَر عَنْهُ بِمَا قَبْله ﴿وَسُبْحَان اللَّه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الشُّرَكَاء ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ مِنْ جُمْلَة سَبِيله أَيْضًا
стр. 2001
١٠ -
стр. 2002
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إلَّا رِجَالًا يُوحَى﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ وَكَسْر الْحَاء ﴿إلَيْهِمْ﴾ لَا مَلَائِكَة ﴿مِنْ أَهْل الْقُرَى﴾ الْأَمْصَار لِأَنَّهُمْ أَعْلَم وَأَحْلَم بِخِلَافِ أَهْل الْبَوَادِي لِجَفَائِهِمْ وَجَهْلهمْ ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ أَهْل مَكَّة ﴿فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ إهْلَاكهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ ﴿وَلَدَار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿خَيْر لِلَّذِينَ اتَّقُوا﴾ اللَّه ﴿أَفَلَا تعقلون﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَا أَهْل مَكَّة هَذَا فَتُؤْمِنُونَ
١١ -
стр. 2003
﴿حَتَّى﴾ غَايَة لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إلَّا رِجَالًا﴾ أَيْ فَتَرَاخَى نَصْرهمْ حتى ﴿إذا اسْتَيْأَسَ﴾ يَئِسَ ﴿الرُّسُل وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنَ الرُّسُل ﴿أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ بِالتَّشْدِيدِ تَكْذِيبًا لَا إيمَان بَعْده وَالتَّخْفِيف أَيْ ظَنَّ الْأُمَم أَنَّ الرُّسُل أُخْلِفُوا مَا وُعِدُوا بِهِ مِنْ النَّصْر ﴿جَاءَهُمْ نَصْرنَا فَنُنَجِّي﴾ بِنُونَيْنِ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَبِنُونٍ مُشَدَّدًا مَاضٍ ﴿من نشاء ولا يرد بَأْسنَا﴾ عَذَابنَا ﴿عَنِ الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ﴾ الْمُشْرِكِينَ
١١ -
стр. 2004
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصهمْ﴾ أَيْ الرُّسُل ﴿عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول ﴿مَا كَانَ﴾ هَذَا الْقُرْآن ﴿حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ يُخْتَلَق ﴿وَلَكِنْ﴾ كَانَ ﴿تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ﴾ قَبْله مِنْ الْكُتُب ﴿وَتَفْصِيل﴾ تَبْيِين ﴿كُلّ شَيْء﴾ يُحْتَاج إلَيْهِ فِي الدِّين ﴿وَهُدَى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِانْتِفَاعِهِمْ بِهِ دُون غَيْرهمْ = ١٣ سُورَة الرَّعْد
مَكِّيَّة إلَّا ﴿وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الْآيَة ﴿ويقو الذين كفروا لست مُرْسَلًا﴾ الْآيَة أَوْ مَدَنِيَّة إلَّا ﴿وَلَوْ أَنَّ قرآنا﴾ الآيتين ٤٣ أو ٤٤ أو ٤٥ أو ٤٦ الآية بسم الله الرحمن الرحيم
стр. 2005
﴿المر﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِك ﴿تِلْكَ﴾ هَذِهِ الْآيَات ﴿آيَات الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ ﴿وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك﴾ أَيْ الْقُرْآن مُبْتَدَأ خَبَره ﴿الْحَقّ﴾ لَا شَكّ فِيهِ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْده تَعَالَى
стр. 2006
﴿اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا﴾ أَيْ الْعَمَد جَمْع عِمَاد وَهُوَ الْأُسْطُوَانَة وَهُوَ صَادِق بِأَنْ لَا عَمَد أَصْلًا ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش﴾ اسْتِوَاء يَلِيق بَهْ ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ﴾ مِنْهُمَا ﴿يَجْرِي﴾ فِي فَلَكه ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُدَبِّر الْأَمْر﴾ يَقْضِي أَمْر مُلْكه ﴿يُفَصِّل﴾ يُبَيِّن ﴿الْآيَات﴾ دِلَالَات قُدْرَته ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَا أَهْل مَكَّة ﴿بِلِقَاءِ رَبّكُمْ﴾ بِالْبَعْثِ ﴿توقنون﴾
стр. 2007
﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ﴾ بَسَطَ ﴿الْأَرْض وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ ﴿فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جِبَالًا ثَوَابِت ﴿وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلّ الثَّمَرَات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ مِنْ كُلّ نَوْع ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي ﴿اللَّيْل﴾ بِظُلْمَتِهِ ﴿النَّهَار إنَّ فِي ذَلِك﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَات﴾ دِلَالَات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِي صُنْع اللَّه
стр. 2008
﴿وَفِي الْأَرْض قِطَع﴾ بِقَاع مُخْتَلِفَة ﴿مُتَجَاوِرَات﴾ مُتَلَاصِقَات فَمِنْهَا طَيِّب وَسَبْخ وَقَلِيل الرِّيع وَكَثِيره وَهُوَ مِنْ دَلَائِل قُدْرَته تَعَالَى ﴿وَجَنَّات﴾ بَسَاتِين ﴿مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع﴾ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى جَنَّات وَالْجَرّ عَلَى أَعْنَاب وَكَذَا قَوْله ﴿وَنَخِيل صِنْوَان﴾ جَمْع صِنْو وَهِيَ النَّخَلَات يَجْمَعهَا أَصْل وَاحِد وَتَتَشَعَّب فروعها ﴿وغير صنوان﴾ منفردة ﴿تسقى﴾ بِالتَّاءِ أَيْ الْجَنَّات وَمَا فِيهَا وَالْيَاء أَيْ الْمَذْكُور ﴿َبِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل﴾ بِالنُّونِ وَالْيَاء ﴿بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل﴾ بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا فَمِنْ حُلْو وَحَامِض وَهُوَ مِنْ دَلَائِل قُدْرَته تَعَالَى ﴿إنَّ فِي ذَلِك﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يتدبرون
стр. 2009
﴿وَإِنْ تَعْجَب﴾ يَا مُحَمَّد مِنْ تَكْذِيب الْكُفَّار لك ﴿فعجب﴾ حقيق بالعجب ﴿قولهم﴾ منكرين البعث ﴿أئذا كنا ترابا أئنا لَفِي خَلْق جَدِيد﴾ لِأَنَّ الْقَادِر عَلَى إنْشَاء الْخَلْق وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى غَيْر مِثَال قَادِر عَلَى إعَادَتهمْ وَفِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَحْقِيق الْأَوْلَى وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكهَا وَفِي قِرَاءَة بِالِاسْتِفْهَامِ فِي الأول والخبر في الثاني وأخرى وعكسه ﴿أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾
стр. 2010
وَنَزَلَ فِي اسْتِعْجَالهمْ الْعَذَاب اسْتِهْزَاء ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالسَّيِّئَةِ﴾ العذاب ﴿قبل الحسنة﴾ الرحمة ﴿وقد خلت قَبْلهمْ الْمُثُلَات﴾ جَمْع الْمَثُلَة بِوَزْنِ الثَّمُرَة أَيْ عُقُوبَات أَمْثَالهمْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا ﴿وَإِنَّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَة لِلنَّاسِ عَلَى﴾ مَعَ ﴿ظُلْمهمْ﴾ وَإِلَّا لَمْ يَتْرُك عَلَى ظَهْرهَا دَابَّة ﴿وَإِنَّ رَبّك لَشَدِيد الْعِقَابِ﴾ لِمَنْ عَصَاهُ
стр. 2011
﴿وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّد ﴿آيَة مِنْ رَبّه﴾ كَالْعَصَا وَالْيَد والناقة قال تعالى ﴿إنَّمَا أَنْت مُنْذِر﴾ مُخَوِّف الْكَافِرِينَ وَلَيْسَ عَلَيْك إتْيَان الْآيَات ﴿وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ﴾ نَبِيّ يَدْعُوهُمْ إلَى رَبّهمْ بِمَا يُعْطِيه مِنْ الْآيَات لَا بما يقترحون
стр. 2012
﴿اللَّه يَعْلَم مَا تَحْمِل كُلّ أُنْثَى﴾ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى وَوَاحِد وَمُتَعَدِّد وَغَيْر ذَلِك ﴿وَمَا تَغِيض﴾ تَنْقُص ﴿الْأَرْحَام﴾ مِنْ مُدَّة الْحَمْل ﴿وَمَا تَزْدَاد﴾ مِنْهُ ﴿وَكُلّ شَيْء عِنْده بِمِقْدَارٍ﴾ بِقَدَرٍ وَحَدٍّ لَا يَتَجَاوَزهُ
стр. 2013
﴿عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ ﴿الكبير﴾ العظيم ﴿المتعال﴾ عَلَى خَلْقه بِالْقَهْرِ بِيَاءٍ وَدُونهَا
стр. 2014
١ -
стр. 2015
﴿سَوَاء مِنْكُمْ﴾ فِي عِلْمه تَعَالَى ﴿مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بَهْ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ﴾ مُسْتَتِر ﴿بِاللَّيْلِ﴾ بِظَلَامِهِ ﴿وَسَارِب﴾ ظَاهِر بِذَهَابِهِ فِي سربه أي طريقه ﴿بالنهار﴾
١ -
стр. 2016
﴿لَهُ﴾ لِلْإِنْسَانِ ﴿مُعَقِّبَات﴾ مَلَائِكَة تَتَعَقَّبهُ ﴿مِنْ بَيْن يَدَيْهِ﴾ قُدَّامه ﴿وَمِنْ خَلْفه﴾ وَرَائِهِ ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أمر الله﴾ أي بأمره من الجن وغيره ﴿إنَّ اللَّه لَا يُغَيِّر مَا بِقَوْمٍ﴾ لَا يَسْلُبهُمْ نِعْمَته ﴿حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ مِنْ الْحَالَة الْجَمِيلَة بِالْمَعْصِيَةِ ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّه بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ عَذَابًا ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾ مِنْ الْمُعَقِّبَات وَلَا غَيْرهَا ﴿وَمَا لَهُمْ﴾ لِمَنْ أَرَادَ اللَّه بِهِمْ سُوءًا ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ غَيْر اللَّه ﴿مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿وَالٍ﴾ يَمْنَعهُ عَنْهُمْ
١ -
стр. 2017
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْق خَوْفًا﴾ لِلْمُسَافِرِينَ مِنْ الصَّوَاعِق ﴿وَطَمَعًا﴾ لِلْمُقِيمِ فِي الْمَطَر ﴿وَيُنْشِئ﴾ يَخْلُق ﴿السَّحَاب الثِّقَال﴾ بِالْمَطَرِ
١ -
стр. 2018
﴿وَيُسَبِّح الرَّعْد﴾ هُوَ مَلَك مُوَكَّل بِالسَّحَابِ يَسُوقهُ مُتَلَبِّسًا ﴿بِحَمْدِهِ﴾ أَيْ يَقُول سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ ﴿و﴾ يُسَبِّح ﴿الْمَلَائِكَة مِنْ خِيفَته﴾ أَيْ اللَّه ﴿وَيُرْسِل الصَّوَاعِق﴾ وَهِيَ نَار تَخْرُج مِنْ السَّحَاب ﴿فَيُصِيب بِهَا مَنْ يَشَاء﴾ فَتُحْرِقهُ نَزَلَ فِي رَجُل بَعَثَ إلَيْهِ النَّبِيّ ﷺ مَنْ يَدْعُوهُ فَقَالَ مَنْ رَسُولُ اللَّه وَمَا اللَّه أَمِنْ ذَهَب هُوَ أَمْ مِنْ فِضَّة أَمْ نُحَاس فَنَزَلَتْ بِهِ صَاعِقَة فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسه ﴿وَهُمْ﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿يُجَادِلُونَ﴾ يُخَاصِمُونَ النَّبِيّ ﷺ ﴿فِي اللَّه وَهُوَ شَدِيد الْمَحَال﴾ الْقُوَّة أَوْ الْأَخَذ
стр. 2019
١ -
стр. 2020
﴿لَهُ﴾ تَعَالَى ﴿دَعْوَة الْحَقّ﴾ أَيْ كَلِمَته وَهِيَ لَا إلَه إلَّا اللَّه ﴿وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ غَيْره وَهُمْ الْأَصْنَام ﴿لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ مِمَّا يَطْلُبُونَهُ ﴿إلَّا﴾ اسْتِجَابَة ﴿كَبَاسِطِ﴾ أَيْ كَاسْتِجَابَةِ بَاسِط ﴿كَفَّيْهِ إلَى الْمَاء﴾ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْر يَدْعُوهُ ﴿لِيَبْلُغ فَاهُ﴾ بِارْتِفَاعِهِ مِنْ الْبِئْر إلَيْهِ ﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ أَيْ فَاهُ أَبَدًا فَكَذَلِكَ مَا هُمْ بِمُسْتَجِيبِينَ لَهُمْ ﴿وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ﴾ عِبَادَتُهُمْ الْأَصْنَام أَوْ حَقِيقَة الدُّعَاء ﴿إلَّا فِي ضَلَال﴾ ضَيَاع
١ -
стр. 2021
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض طَوْعًا﴾ كَالْمُؤْمِنِينَ ﴿وَكَرْهًا﴾ كَالْمُنَافِقِينَ وَمَنْ أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ ﴿و﴾ يَسْجُد ﴿ظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ﴾ الْبِكْر ﴿وَالْآصَال﴾ الْعَشَايَا
١ -
стр. 2022
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لِقَوْمِك ﴿مَنْ رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض قُلْ اللَّه﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَفَاِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونه﴾ أَيْ غَيْره ﴿أَوْلِيَاء﴾ أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا ﴿لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ وَتَرَكْتُمْ مَالِكهمَا اسْتِفْهَام تَوْبِيخ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِير﴾ الْكَافِر وَالْمُؤْمِن ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَات﴾ الْكُفْر ﴿وَالنُّور﴾ الْإِيمَان لَا ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْق﴾ أَيْ خَلْق الشُّرَكَاء بِخَلْقِ الله ﴿عليهم﴾ فاعتقدوا استحقاق عبادتهم بخلقهم اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ وَلَا يستحق العبادة إلا الخالق ﴿قُلْ اللَّه خَالِق كُلّ شَيْء﴾ لَا شَرِيك لَهُ فِيهِ فَلَا شَرِيك لَهُ فِي الْعِبَادَة ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار﴾ لِعِبَادِهِ
стр. 2023
١ -
стр. 2024
ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ وَالْبَاطِل فَقَالَ ﴿أَنْزَلَ﴾ تَعَالَى ﴿مِنْ السَّمَاء مَاء﴾ مَطَرًا ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَة بِقَدَرِهَا﴾ بِمِقْدَارِ مِلْئِهَا ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْل زَبَدًا رَابِيًا﴾
عَالِيًا عَلَيْهِ هُوَ مَا عَلَى وَجْهه مِنْ قَذَر وَنَحْوه ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿عَلَيْهِ فِي النَّار﴾ مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّة وَالنُّحَاس ﴿ابْتِغَاء﴾ طَلَب ﴿حِلْيَة﴾ زِينَة ﴿أَوْ مَتَاع﴾ يُنْتَفَع بِهِ كَالْأَوَانِي إذَا أُذِيبَتْ ﴿زَبَد مِثْله﴾ أَيْ مِثْل زَبَد السَّيْل وَهُوَ خَبَثه الَّذِي يَنْفِيه الْكِير ﴿كَذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿يَضْرِب اللَّه الْحَقّ وَالْبَاطِل﴾ أَيْ مَثَلهمَا ﴿فَأَمَّا الزَّبَد﴾ مِنْ السَّيْل وَمَا أُوقِدَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَوَاهِر ﴿فَيَذْهَب جُفَاء﴾ بَاطِلًا مَرْمِيًّا بِهِ ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَع النَّاس﴾ مِنْ الْمَاء وَالْجَوَاهِر ﴿فَيَمْكُث﴾ يَبْقَى ﴿فِي الْأَرْض﴾ زمانا كذلك الباطل يضمحل وينمحق وَإِنْ عَلَا عَلَى الْحَقّ فِي بَعْض الْأَوْقَات وَالْحَقّ ثَابِت بَاقٍ ﴿كَذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿يَضْرِب﴾ يُبَيِّن ﴿الله الأمثال﴾
١ -
стр. 2025
﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَجَابُوهُ بِالطَّاعَةِ ﴿الْحُسْنَى﴾ الْجَنَّة ﴿وَاَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ وَهُمْ الْكُفَّار ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوء الْحِسَاب﴾ وَهُوَ الْمُؤَاخَذَة بِكُلِّ مَا عَمِلُوهُ لَا يُغْفَر مِنْهُ شَيْء ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمِهَاد﴾ الْفِرَاش هِيَ
١ -
стр. 2026
وَنَزَلَ فِي حَمْزَة وَأَبِي جَهْل ﴿أَفَمَنْ يَعْلَم أَنَّمَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ﴾ فَآمَنَ بِهِ ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ لَا يَعْلَمهُ وَلَا يؤمن به لا ﴿إنما يتذكر﴾ يتعظ ﴿أولوا الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول
٢ -
стр. 2027
﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه﴾ الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عَالَم الذَّرّ أَوْ كُلّ عَهْد ﴿وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق﴾ بِتَرْكِ الْإِيمَان أَوْ الْفَرَائِض
٢ -
стр. 2028
﴿وَاَلَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل﴾ مِنْ الْإِيمَان وَالرَّحِم وَغَيْر ذَلِك ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبّهمْ﴾ أَيْ وَعِيده ﴿وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب﴾ تَقَدَّمَ مثله
٢ -
стр. 2029
﴿وَاَلَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلَى الطَّاعَة وَالْبَلَاء وَعَنْ الْمَعْصِيَة ﴿ابْتِغَاء﴾ طَلَب ﴿وَجْه رَبّهمْ﴾ لَا غَيْره مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَأَنْفَقُوا﴾ فِي الطَّاعَة ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَة وَيَدْرَءُونَ﴾ يَدْفَعُونَ ﴿بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة﴾ كَالْجَهْلِ بِالْحِلْمِ وَالْأَذَى بِالصَّبْرِ ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار﴾ أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة هي
٢ -
стр. 2030
﴿جَنَّات عَدْن﴾ إقَامَة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ هُمْ ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ آمَنَ ﴿مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ﴾ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِعَمَلِهِمْ يَكُونُونَ فِي دَرَجَاتهمْ تَكْرِمَة لَهُمْ ﴿وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب﴾ مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة أَوْ الْقُصُور أَوَّل دُخُولهمْ لِلتَّهْنِئَةِ
٢ -
стр. 2031
يَقُولُونَ ﴿سَلَام عَلَيْكُمْ﴾ هَذَا الثَّوَاب ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ بِصَبْرِكُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار﴾ عُقْبَاكُمْ
стр. 2032
٢ -
стр. 2033
﴿وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض﴾ بِالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة﴾ الْبُعْد مِنْ رَحْمَة اللَّه ﴿وَلَهُمْ سُوء الدَّار﴾ الْعَاقِبَة السَّيِّئَة فِي الدَّار الْآخِرَة وَهِيَ جهنم
٢ -
стр. 2034
﴿اللَّه يَبْسُط الرِّزْق﴾ يُوَسِّعهُ ﴿لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر﴾ يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ﴿وَفَرِحُوا﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة فَرَح بَطَر ﴿بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ بِمَا نَالُوهُ فِيهَا ﴿وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي﴾ جَنْب حَيَاة ﴿الْآخِرَة إلَّا مَتَاع﴾ شَيْء قَلِيل يُتَمَتَّع بِهِ ويذهب
٢ -
стр. 2035
﴿وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّد ﴿آيَة مِنْ رَبّه﴾ كَالْعَصَا وَالْيَد وَالنَّاقَة ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّ اللَّه يُضِلّ مَنْ يَشَاء﴾ إضْلَاله فَلَا تُغْنِي عَنْهُ الْآيَات شَيْئًا ﴿وَيَهْدِي﴾ يُرْشِد ﴿إلَيْهِ﴾ إلَى دِينه ﴿مَنْ أَنَابَ﴾ رَجَعَ إلَيْهِ وَيُبْدَلُ مِنْ من
٢ -
следующие страницы →