← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

يَقُولُونَ ﴿سَلَام عَلَيْكُمْ﴾ هَذَا الثَّوَاب ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ بِصَبْرِكُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار﴾ عُقْبَاكُمْ

стр. 2032

٢ -

стр. 2033

﴿وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض﴾ بِالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة﴾ الْبُعْد مِنْ رَحْمَة اللَّه ﴿وَلَهُمْ سُوء الدَّار﴾ الْعَاقِبَة السَّيِّئَة فِي الدَّار الْآخِرَة وَهِيَ جهنم ٢ -

стр. 2034

﴿اللَّه يَبْسُط الرِّزْق﴾ يُوَسِّعهُ ﴿لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر﴾ يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ﴿وَفَرِحُوا﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة فَرَح بَطَر ﴿بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ بِمَا نَالُوهُ فِيهَا ﴿وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي﴾ جَنْب حَيَاة ﴿الْآخِرَة إلَّا مَتَاع﴾ شَيْء قَلِيل يُتَمَتَّع بِهِ ويذهب ٢ -

стр. 2035

﴿وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّد ﴿آيَة مِنْ رَبّه﴾ كَالْعَصَا وَالْيَد وَالنَّاقَة ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّ اللَّه يُضِلّ مَنْ يَشَاء﴾ إضْلَاله فَلَا تُغْنِي عَنْهُ الْآيَات شَيْئًا ﴿وَيَهْدِي﴾ يُرْشِد ﴿إلَيْهِ﴾ إلَى دِينه ﴿مَنْ أَنَابَ﴾ رَجَعَ إلَيْهِ وَيُبْدَلُ مِنْ من ٢ -

стр. 2036

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ﴾ تَسْكُنُ ﴿قُلُوبهمْ بِذِكْرِ اللَّه﴾ أَيْ وَعْده ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب﴾ أَيْ قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ ٢ -

стр. 2037

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿طُوبَى﴾ مَصْدَر مِنْ الطِّيب أَوْ شَجَرَة فِي الْجَنَّة يَسِير الرَّاكِب فِي ظِلّهَا مِائَة عَام مَا يَقْطَعهَا ﴿لَهُمْ وَحُسْن مَآب﴾ مَرْجِع ٣ -

стр. 2038

﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا أَرْسَلْنَا الْأَنْبِيَاء قَبْلك ﴿أَرْسَلْنَاك فِي أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا﴾ تَقْرَأ ﴿عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْك﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ حَيْثُ قَالُوا لَمَّا أُمِرُوا بِالسُّجُودِ لَهُ وَمَا الرَّحْمَن ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ يَا محمد ﴿هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب

стр. 2039

٣ -

стр. 2040

وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا لَهُ إنْ كُنْت نَبِيًّا فَسَيِّرْ عَنَّا جِبَال مَكَّة وَاجَعَل لَنَا فِيهَا أَنْهَارًا وَعُيُونًا لِنَغْرِس وَنَزْرَع وَابْعَثْ لَنَا آبَاءَنَا الْمَوْتَى يُكَلِّمُونَا أَنَّك نَبِيّ ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال﴾ نُقِّلَتْ عَنْ أَمَاكِنهَا ﴿أَوْ قُطِّعَتْ﴾ شُقِّقَتْ ﴿بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ بِأَنْ يُحْيَوْا لَمَّا آمَنُوا ﴿بَلْ لِلَّهِ الْأَمْر جَمِيعًا﴾ لَا لِغَيْرِهِ فَلَا يُؤْمِنُ إلَّا مَنْ شَاءَ إيمَانَهُ دُون غَيْره إنْ أُوتُوا مَا اقْتَرَحُوا وَنَزَلَ لَمَّا أَرَادَ الصَّحَابَة إظْهَار مَا اقْتَرَحُوا طَمَعًا فِي إيمَانهمْ ﴿أَفَلَمْ يَيْأَس﴾ يَعْلَم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ لَوْ يَشَاء اللَّه لَهَدَى النَّاس جَمِيعًا﴾ إلَى الْإِيمَان مِنْ غَيْر آيَة ﴿وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا﴾ بِصُنْعِهِمْ أَيْ كُفْرهمْ ﴿قَارِعَة﴾ دَاهِيَة تَقْرَعهُمْ بِصُنُوفِ الْبَلَاء مِنْ الْقَتْل وَالْأَسْر وَالْحَرْب وَالْجَدْب ﴿أَوْ تَحُلّ﴾ يَا مُحَمَّد بِجَيْشِك ﴿قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ﴾ مَكَّة ﴿حَتَّى يَأْتِي وَعْد اللَّه﴾ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ ﴿إنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد﴾ وَقَدْ حَلَّ بِالْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى أَتَى فَتْح مَكَّة ٣ -

стр. 2041

﴿وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك﴾ كَمَا اُسْتُهْزِئَ بِك وَهَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿فَأَمْلَيْت﴾ أَمْهَلْت ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتهمْ﴾ بِالْعُقُوبَةِ ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب﴾ أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه فَكَذَلِكَ أَفْعَل بِمَنْ اسْتَهْزَأَ بِك ٣ -

стр. 2042

﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِم﴾ رَقِيب ﴿عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ﴾ عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ وَهُوَ اللَّه كَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ مِنْ الْأَصْنَام لَا دل عَلَى هَذَا ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ لَهُ مَنْ هُمْ ﴿أَمْ﴾ بَلْ أَ ﴿تُنَبِّئُونَهُ﴾ تُخْبِرُونَ اللَّه ﴿بِمَا﴾ أَيْ بِشَرِيكٍ ﴿لَا يَعْلَم﴾ هُ ﴿فِي الْأَرْض﴾ اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَا شَرِيك لَهُ إذْ لَوْ كَانَ لِعِلْمِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِك ﴿أَمْ﴾ بَلْ تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاء ﴿بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ بِظَنٍّ بَاطِل لَا حَقِيقَة لَهُ في الباطل ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرهمْ﴾ كُفْرهمْ ﴿وَصُدُّوا عن السبيل﴾ طريق الهدى ﴿ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ ٣ -

стр. 2043

﴿لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر ﴿وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَشَقّ﴾ أَشَدّ مِنْهُ ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ اللَّه﴾ أَيْ عَذَابه ﴿مِنْ وَاقٍ﴾ مَانِع ٣ -

стр. 2044

﴿مَثَل﴾ صِفَة ﴿الْجَنَّة الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ مُبْتَدَأ خبره محذوف أي فيما نقص عليكم ﴿تجري من تحتها الأنهار أُكُلهَا﴾ مَا يُؤْكَل فِيهَا ﴿دَائِم﴾ لا يفنى ﴿وَظِلُّهَا﴾ دَائِم لَا تَنْسَخهُ شَمْس لِعَدِمِهَا فِيهَا ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَة ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشرك ﴿وعقبى الكافرين النار

стр. 2045

٣ -

стр. 2046

﴿وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب﴾ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَغَيْره مِنْ مُؤْمِنِي الْيَهُود ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك﴾ لِمُوَافَقَتِهِ مَا عِنْدهمْ ﴿وَمِنْ الْأَحْزَاب﴾ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْك بِالْمُعَادَاةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُود ﴿مَنْ يُنْكِرُ بَعْضه﴾ كَذِكْرِ الرَّحْمَن وَمَا عَدَا الْقَصَص ﴿قُلْ إنَّمَا أُمِرْت﴾ فِيمَا أُنْزِلَ إلَيَّ ﴿أَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿أَعْبُدَ اللَّه وَلَا أُشْرِك بِهِ إليه أدعوا وَإِلَيْهِ مَآب﴾ مَرْجِعِي ٣ -

стр. 2047

﴿وَكَذَلِكَ﴾ الْإِنْزَال ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ بِلُغَةِ الْعَرَب تَحْكُم بِهِ بَيْن النَّاس ﴿وَلَئِنْ اتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ الْكُفَّار فِيمَا يَدْعُونَك إلَيْهِ من ملتهم فرضا ﴿بعد ما جَاءَك مِنْ الْعِلْم﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿مَا لَك مِنْ اللَّه مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿وَلِيّ﴾ نَاصِر ﴿وَلَا وَاقٍ﴾ مَانِع مِنْ عَذَابه ٣ -

стр. 2048

وَنَزَلَ لَمَّا عَيَّرُوهُ بِكَثْرَةِ النِّسَاء ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلك وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّة﴾ أَوْلَادًا وَأَنْتَ مِثْلهمْ ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولِ﴾ مِنْهُمْ ﴿أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ﴾ مُدَّة ﴿كِتَاب﴾ مَكْتُوب فيه تحديده ٣ -

стр. 2049

﴿يَمْحُو اللَّه﴾ مِنْهُ ﴿مَا يَشَاء وَيُثْبِت﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد فِيهِ مَا يَشَاء مِنْ الْأَحْكَام وَغَيْرهَا ﴿وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب﴾ أَصْله الَّذِي لَا يَتَغَيَّر مِنْهُ شَيْء وَهُوَ مَا كَتَبَهُ فِي الْأَزَل ٤ -

стр. 2050

﴿وَإِمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة ﴿نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ﴾ بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ ﴿أَوْ نتوفينك﴾ قَبْل تَعْذِيبهمْ ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ﴾ مَا عَلَيْك إلَّا التَّبْلِيغ ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسَاب﴾ إذَا صَارُوا إلَيْنَا فنجازيهم ٤ -

стр. 2051

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض﴾ نَقْصِد أَرْضهمْ ﴿نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا﴾ بِالْفَتْحِ عَلَى النَّبِيّ ﷺ ﴿وَاَللَّه يَحْكُم﴾ فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء ﴿لَا مُعَقِّب﴾ لا راد ﴿لحكمه وهو سريع الحساب﴾ ٤ -

стр. 2052

﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ مِنْ الْأُمَم بِأَنْبِيَائِهِمْ كَمَا مَكَرُوا بِك ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْر جَمِيعًا﴾ وَلَيْسَ مَكْرهمْ كَمَكْرِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى ﴿يَعْلَم مَا تَكْسِب كُلّ نَفْس﴾ فَيُعِدّ لَهَا جَزَاءَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَكْر كُلّه لِأَنَّهُ يَأْتِيهِمْ بِهِ مِنْ حيث لا يشعرون ﴿وسيعلم الكافر﴾ الْمُرَاد بِهِ الْجِنْس وَفِي قِرَاءَةٍ الْكُفَّار ﴿لِمَنْ عُقْبَى الدَّار﴾ أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة أَلَهُمْ أَمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وأصحابه

стр. 2053

٤ -

стр. 2054

﴿وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لَك ﴿لَسْت مُرْسَلًا قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ﴾ عَلَى صِدْقِي ﴿وَمَنْ عِنْده عِلْم الْكِتَاب﴾ مِنْ مُؤْمِنِي اليهود والنصارى = ١٤ سورة إبراهيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2055

﴿آلر﴾ الله أعلم بمراده بذلك هذا القرآن ﴿كتاب أَنْزَلْنَاهُ إلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِتُخْرِج النَّاس مِنَ الظُّلُمَات﴾ الْكُفْر ﴿إلَى النُّور﴾ الْإِيمَان ﴿بِإِذْنِ﴾ بِأَمْرِ ﴿رَبّهمْ﴾ وَيُبْدَل مِنْ إلَى النُّور ﴿إلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿الْعَزِيز﴾ الْغَالِب ﴿الْحَمِيد﴾ الْمَحْمُود

стр. 2056

﴿اللَّه﴾ بِالْجَرِّ بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان وَمَا بَعْده صِفَة وَالرَّفْع مُبْتَدَأ خَبَره ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ مُلْكًا وخلقا وعبيدا ﴿وويل للكافرين من عذاب شديد﴾

стр. 2057

﴿الَّذِينَ﴾ نَعْت ﴿يَسْتَحِبُّونَ﴾ يَخْتَارُونَ ﴿الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة وَيَصُدُّونَ﴾ النَّاس ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِين الْإِسْلَام ﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ أَيْ السَّبِيل ﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّة ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَال بَعِيد﴾ عَنِ الْحَقّ

стр. 2058

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إلَّا بِلِسَانِ﴾ بِلُغَةِ ﴿قَوْمه لِيُبَيِّن لَهُمْ﴾ لِيُفَهِّمهُمْ مَا أَتَى بِهِ ﴿فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه

стр. 2059

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ التِّسْع وَقُلْنَا لَهُ ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمك﴾ بَنِي إسْرَائِيل ﴿مِنَ الظُّلُمَات﴾ الْكُفْر ﴿إلَى النُّور﴾ الْإِيمَان ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه﴾ بِنِعَمِهِ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ التَّذْكِير ﴿لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار﴾ عَلَى الطَّاعَة ﴿شَكُور﴾ لِلنِّعَمِ

стр. 2060

﴿و﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ الْمَوْلُودِينَ ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾ يَسْتَبْقُونَ ﴿نِسَاءَكُمْ﴾ لِقَوْلِ بَعْض الْكَهَنَة إنَّ مَوْلُودًا يُولَد فِي بَنِي إسْرَائِيل يَكُون سَبَب ذَهَاب مُلْك فِرْعَوْن ﴿وَفِي ذَلِكُمْ﴾ الْإِنْجَاء أَوْ الْعَذَاب ﴿بَلَاء﴾ إنْعَام أَوْ ابْتِلَاء ﴿مِنْ رَبّكُمْ عظيم﴾

стр. 2061

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ ﴿رَبّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ نِعْمَتِي بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَة ﴿لَأَزِيدَنكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾ جَحَدْتُمْ النِّعْمَة بِالْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَة لَأُعَذِّبَنكُمْ دَلَّ عَلَيْهِ ﴿إنَّ عَذَابِي لشديد﴾

стр. 2062

﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ لِقَوْمِهِ ﴿إنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّه لَغَنِيّ﴾ عَنْ خَلْقه ﴿حَمِيد﴾ مَحْمُود فِي صُنْعه بِهِمْ

стр. 2063

﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ اسْتِفْهَام تَقْرِير ﴿نَبَأ﴾ خَبَر ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ قَوْم نُوح وَعَادٍ﴾ قَوْم هُود ﴿وَثَمُود﴾ قَوْم صَالِح ﴿وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ لَا يَعْلَمهُمْ إلَّا اللَّه﴾ لِكَثْرَتِهِمْ ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَة عَلَى صِدْقهمْ ﴿فَرَدُّوا﴾ أَيْ الْأُمَم ﴿أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ﴾ أَيْ إلَيْهَا لِيَعَضُّوا عَلَيْهَا مِنْ شِدَّة الْغَيْظ ﴿وَقَالُوا إنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ فِي زَعْمكُمْ ﴿وَإِنَّا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إلَيْهِ مُرِيب﴾ مُوقِع فِي الرِّيبَة

стр. 2064

١ -

стр. 2065

﴿قَالَتْ رُسُلهمْ أَفِي اللَّه شَكّ﴾ اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَا شَكّ فِي تَوْحِيده لِلدَّلَائِلِ الظَّاهِرَة عَلَيْهِ ﴿فَاطِر﴾ خَالِق ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَدْعُوكُمْ﴾ إلَى طَاعَته ﴿لِيَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ﴾ مِنْ زَائِدَة فَإِنَّ الْإِسْلَام يُغْفَر بِهِ مَا قَبْله أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ لِإِخْرَاجِ حُقُوق الْعِبَاد ﴿وَيُؤَخِّركُمْ﴾ بِلَا عَذَاب ﴿إلَى أَجَل مُسَمًّى﴾ أَجَل الْمَوْت ﴿قَالُوا إنْ﴾ مَا ﴿أَنْتُمْ إلَّا بَشَر مِثْلنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُد آبَاؤُنَا﴾ مِنْ الْأَصْنَام ﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِين﴾ حُجَّة ظَاهِرَة عَلَى صِدْقكُمْ ١ -

стр. 2066

﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلهمْ إنْ﴾ مَا ﴿نَحْنُ إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ﴾ كَمَا قُلْتُمْ ﴿وَلَكِنَّ اللَّه يَمُنّ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده﴾ بِالنُّبُوَّةِ ﴿وَمَا كَانَ﴾ مَا يَنْبَغِي ﴿لَنَا أَنْ نَأْتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾ بِأَمْرِهِ لِأَنَّنَا عَبِيد مَرْبُوبُونَ ﴿وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ يَثِقُوا بِهِ ١ -

стр. 2067

﴿وما لنا أَ﴾ نْ ﴿لَا نَتَوَكَّل عَلَى اللَّه﴾ أَيْ لَا مَانِع لَنَا مِنْ ذَلِكَ ﴿وَقَدْ هَدَانَا سُبُلنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ عَلَى أَذَاكُمْ ﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ ١ -

стр. 2068

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ لَتَصِيرُنَّ ﴿فِي مِلَّتنَا﴾ دِيننَا ﴿فَأَوْحَى إلَيْهِمْ رَبّهمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ١ -

стр. 2069

﴿ولنُسْكِنَنّكُم الْأَرْض﴾ أَرْضهمْ ﴿مِنْ بَعْدهمْ﴾ بَعْد هَلَاكهمْ ﴿ذَلِكَ﴾ النَّصْر وَإِيرَاث الْأَرْض ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ أَيْ مَقَامه بَيْن يَدَيَّ ﴿وَخَافَ وَعِيد﴾ بِالْعَذَابِ

стр. 2070

١ -
следующие страницы →