← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

﴿وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ﴾ مِنْ الْبُيُوت وَالشَّجَر وَالْغَمَام ﴿ظِلَالًا﴾ جَمْع ظِلّ تَقِيكُمْ حَرّ الشَّمْس ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْجِبَال أَكْنَانًا﴾ جَمْع كِنّ وَهُوَ مَا يُسْتَكَنّ فِيهِ كَالْغَارِ وَالسَّرَب ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيل﴾ قُمُصًا ﴿تَقِيكُمْ الْحَرَّ﴾ أَيْ وَالْبَرْد ﴿وَسَرَابِيل تَقِيكُمْ بَأْسكُمْ﴾ حَرْبكُمْ أَيْ الطَّعْن وَالضَّرْب فِيهَا كَالدُّرُوعِ وَالْجَوَاشِنِ ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاء ﴿يُتِمّ نِعْمَته﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بِخَلْقِ مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَا أَهْل مَكَّة ﴿تُسْلِمُونَ﴾ تُوَحِّدُونَهُ ٨ -

стр. 2312

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا عَنْ الْإِسْلَام ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْبَلَاغ الْمُبِين﴾ الْإِبْلَاغ الْبَيِّن وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ

стр. 2313

٨ -

стр. 2314

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَة اللَّه﴾ أَيْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهَا مِنْ عنده ﴿ثم ينكرونها﴾ بإشراكهم ﴿وأكثرهم الكافرون﴾ ٨ -

стр. 2315

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿يَوْم نَبْعَث مِنْ كُلّ أُمَّة شَهِيدًا﴾ هُوَ نَبِيّهَا يَشْهَد لَهَا وَعَلَيْهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَن لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِي الِاعْتِذَار ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يُطْلَب مِنْهُمْ الْعُتْبَى أَيْ الرُّجُوع إلَى مَا يُرْضِي الله ٨ -

стр. 2316

﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا ﴿الْعَذَاب﴾ النَّار ﴿فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ﴾ الْعَذَاب ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ عَنْهُ إذَا رَأَوْهُ ٨ -

стр. 2317

﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ﴾ مِنْ الشَّيَاطِين وَغَيْرهَا ﴿قَالُوا رَبّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا ندعوا﴾ نَعْبُدهُمْ ﴿مِنْ دُونك فَأَلْقَوْا إلَيْهِمْ الْقَوْل﴾ أَيْ قَالُوا لَهُمْ ﴿إنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي قَوْلكُمْ إنَّكُمْ عَبَدْتُمُونَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى ﴿مَا كَانُوا إيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ ٨ -

стр. 2318

﴿وَأَلْقَوْا إلَى اللَّه يَوْمَئِذٍ السَّلَم﴾ أَيْ اسْتَسْلَمُوا لِحُكْمِهِ ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِنْ أَنَّ آلِهَتهمْ تَشْفَع لَهُمْ ٨ -

стр. 2319

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾ النَّاس ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِينه ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب﴾ الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ بكفرهم قال بن مَسْعُود عَقَارِب أَنْيَابهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال ﴿بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ بِصَدِّهِمْ النَّاس عَنْ الْإِيمَان ٨ -

стр. 2320

﴿وَ﴾ اذْكُر ﴿يَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ﴾ وَهُوَ نَبِيّهمْ ﴿وَجِئْنَا بِك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ أَيْ قَوْمك ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿تِبْيَانًا﴾ بَيَانًا ﴿لِكُلِّ شَيْء﴾ يَحْتَاج إلَيْهِ النَّاس مِنْ أَمْر الشَّرِيعَة ﴿وَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَة وَبُشْرَى﴾ بِالْجَنَّةِ ﴿للمسلمين﴾ الموحدين

стр. 2321

٩ -

стр. 2322

﴿إنَّ اللَّه يَأْمُر بِالْعَدْلِ﴾ التَّوْحِيد أَوْ الْإِنْصَاف ﴿وَالْإِحْسَان﴾ أَدَاء الْفَرَائِض أَوْ أَنْ تَعْبُد اللَّه كَأَنَّك تَرَاهُ كَمَا فِي الْحَدِيث ﴿وَإِيتَاء﴾ إعْطَاء ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ الْقَرَابَة خَصَّهُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا بِهِ ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ الزنى ﴿وَالْمُنْكَر﴾ شَرْعًا مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي ﴿وَالْبَغْي﴾ الظُّلْم لِلنَّاسِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا كَمَا بَدَأَ بِالْفَحْشَاءِ كَذَلِكَ ﴿يَعِظكُمْ﴾ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ تَتَّعِظُونَ وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال وفي المستدرك عن بن مَسْعُود وَهَذِهِ أَجْمَع آيَة فِي الْقُرْآن لِلْخَيْرِ والشر ٩ -

стр. 2323

﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه﴾ مِنْ الْبِيَع وَالْأَيْمَان وَغَيْرهَا ﴿إذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَان بَعْد تَوْكِيدهَا﴾ تَوْثِيقهَا ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ بِالْوَفَاءِ حَيْثُ حَلَفْتُمْ بِهِ وَالْجُمْلَة حَال ﴿إنَّ اللَّه يَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ﴾ تَهْدِيد لَهُمْ ٩ -

стр. 2324

﴿وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ﴾ أَفْسَدَتْ ﴿غَزْلهَا﴾ مَا غَزَلَتْهُ ﴿مِنْ بَعْد قُوَّة﴾ إحْكَام لَهُ وَبَرْم ﴿أَنْكَاثًا﴾ حَال جَمْع نَكْث وَهُوَ مَا يُنْكَث أَيْ يُحَلّ إحْكَامه وَهِيَ امْرَأَة حَمْقَاء مِنْ مَكَّة كَانَتْ تَغْزِل طُول يَوْمهَا ثُمَّ تَنْقُضهُ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ حَال مِنْ ضَمِير تَكُونُوا أَيْ لَا تَكُونُوا مِثْلهَا فِي اتِّخَاذكُمْ ﴿أَيْمَانكُمْ دَخَلًا﴾ هُوَ مَا يَدْخُل فِي الشَّيْء وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْ فَسَادًا أَوْ خَدِيعَة ﴿بَيْنكُمْ﴾ بِأَنْ تَنْقُضُوهَا ﴿أَنْ﴾ أَيْ لِأَنْ ﴿تَكُون أُمَّة﴾ جَمَاعَة ﴿هِيَ أَرْبَى﴾ أَكْثَر ﴿مِنْ أُمَّة﴾ وَكَانُوا يُحَالِفُونَ الْحُلَفَاء فَإِذَا وُجِدَ أَكْثَر مِنْهُمْ وَأَعَزّ نَقَضُوا حِلْف أُولَئِكَ وَحَالَفُوهُمْ ﴿إنَّمَا يَبْلُوكُمْ﴾ يَخْتَبِركُمْ ﴿اللَّه بِهِ﴾ أَيْ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ لِيَنْظُر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِيَ أَوْ يَكُون أُمَّة أَرْبَى لِيَنْظُر أَتَفُونَ أَمْ لَا ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْم الْقِيَامَة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَمْر الْعَهْد وَغَيْره بِأَنْ يُعَذِّب النَّاكِث ويثيب الوافي ٩ -

стр. 2325

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّة وَاحِدَة﴾ أَهْل دِين وَاحِد ﴿وَلَكِنْ يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ﴾ يَوْم الْقِيَامَة سُؤَال تَبْكِيت ﴿عما كنتم تعملون﴾ لتجازوا عليه ٩ -

стр. 2326

﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُمْ دَخَلًا بَيْنكُمْ﴾ كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا ﴿فَتَزِلّ قَدَم﴾ أَيْ أَقْدَامكُمْ عَنْ مَحَجَّة الْإِسْلَام ﴿بَعْد ثُبُوتهَا﴾ اسْتِقَامَتهَا عَلَيْهَا ﴿وَتَذُوقُوا السُّوء﴾ أَيْ العذاب

стр. 2327

﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ بِصَدِّكُمْ عَنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ أَوْ بِصَدِّكُمْ غَيْركُمْ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَسْتَنّ بِكُمْ ﴿وَلَكُمْ عَذَاب عَظِيم﴾ فِي الآخرة ٩ -

стр. 2328

﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّه ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ مِنْ الدُّنْيَا بِأَنْ تَنْقُضُوهُ لِأَجْلِهِ ﴿إنَّمَا عِنْد اللَّه﴾ مِنْ الثَّوَاب ﴿هُوَ خَيْر لَكُمْ﴾ مِمَّا فِي الدُّنْيَا ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَلَا تَنْقُضُوا ٩ -

стр. 2329

﴿مَا عِنْدكُمْ﴾ مِنْ الدُّنْيَا ﴿يَنْفَد﴾ يَفْنَى ﴿وَمَا عِنْد اللَّه بَاقٍ﴾ دَائِم ﴿وَلَيَجْزِيَنَّ﴾ بِالْيَاءِ وَالنُّون ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ مِنْ الْوَفَاء بِالْعُهُودِ ﴿أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَحْسَن بِمَعْنَى حَسَن ٩ -

стр. 2330

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاة طَيِّبَة﴾ قِيلَ هِيَ حَيَاة الْجَنَّة وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِالْقَنَاعَةِ أَوْ الرزق الحلال ﴿ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ ٩ -

стр. 2331

﴿فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن﴾ أَيْ أَرَدْت قِرَاءَته ﴿فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ أَيْ قُلْ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم ٩ -

стр. 2332

﴿إنه ليس له سلطان﴾ تسلط ﴿على الذين آمنوا وعلي ربهم يتوكلون﴾ ١٠ -

стр. 2333

﴿إنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ بِطَاعَتِهِ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ﴾ أَيْ اللَّه ﴿مُشْرِكُونَ﴾ ١٠ -

стр. 2334

﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَة مَكَان آيَة﴾ بِنَسْخِهَا وَإِنْزَال غَيْرهَا لِمَصْلَحَةِ الْعِبَاد ﴿وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُنَزِّل قَالُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ كَذَّاب تَقُولهُ مِنْ عِنْدك ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ حَقِيقَة الْقُرْآن وفائدة النسخ ١٠ -

стр. 2335

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿نَزَّلَهُ رُوح الْقُدُس﴾ جِبْرِيل ﴿مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِنَزَّلَ ﴿لِيُثَبِّت الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بإيمانهم به ﴿وهدى وبشرى للمسلمين

стр. 2336

١٠ -

стр. 2337

﴿وَلَقَدْ﴾ لِلتَّحْقِيقِ ﴿نَعْلَم أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّمَا يُعَلِّمهُ﴾ الْقُرْآن ﴿بَشَر﴾ وَهُوَ قَيْن نَصْرَانِيّ كَانَ النَّبِيّ ﷺ يدخل عليه قال تعالى ﴿لِسَان﴾ لُغَة ﴿الَّذِي يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ ﴿إلَيْهِ﴾ أَنَّهُ يُعَلِّمهُ ﴿أَعْجَمِيّ وَهَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿لِسَان عَرَبِيّ مُبِين﴾ ذُو بَيَان وَفَصَاحَة فَكَيْفَ يُعَلِّمهُ أَعْجَمِيّ ١٠ -

стр. 2338

﴿إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه لَا يَهْدِيهِمْ اللَّه وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم ١٠ -

стр. 2339

﴿إنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْقُرْآن بِقَوْلِهِمْ هَذَا مِنْ قَوْل الْبَشَر ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ﴾ وَالتَّأْكِيد بِالتَّكْرَارِ وَإِنَّ وَغَيْرهمَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ ﴿إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ ١٠ -

стр. 2340

﴿مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إيمَانه إلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ عَلَى التَّلَفُّظ بِالْكُفْرِ فَتَلَفَّظَ بِهِ ﴿وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ﴾ وَمَنْ مُبْتَدَأ أَوْ شَرْطِيَّة وَالْخَبَر أَوْ الْجَوَاب لَهُمْ وَعِيد شَدِيد دَلَّ عَلَى هَذَا ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ لَهُ أَيْ فَتَحَهُ وَوَسَّعَهُ بِمَعْنَى طَابَتْ بِهِ نفسه ﴿فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾ ١٠ -

стр. 2341

﴿ذَلِكَ﴾ الْوَعِيد لَهُمْ ﴿بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ اختاروها ﴿على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾ ١٠ -

стр. 2342

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ وَسَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ﴾ عَمَّا يُرَاد بِهِمْ ١٠ -

стр. 2343

﴿لَا جَرَم﴾ حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْخَاسِرُونَ﴾ لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ ١١ -

стр. 2344

﴿ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ إلَى الْمَدِينَة ﴿مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا وَتَلَفَّظُوا بِالْكُفْرِ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ كَفَرُوا أَوْ فَتَنُوا النَّاس عَنْ الْإِيمَان ﴿ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ عَلَى الطَّاعَة ﴿إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا﴾ أَيْ الْفِتْنَة ﴿لَغَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ وَخَبَر إنَّ الْأُولَى دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الثَّانِيَة

стр. 2345

١١ -

стр. 2346

اذْكُر ﴿يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل﴾ تُحَاجّ ﴿عَنْ نَفْسهَا﴾ لَا يُهِمّهَا غَيْرهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس﴾ جَزَاء ﴿مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ شَيْئًا ١١ -

стр. 2347

﴿وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا﴾ وَيُبْدَل مِنْهُ ﴿قَرْيَة﴾ هِيَ مَكَّة وَالْمُرَاد أَهْلهَا ﴿كَانَتْ آمِنَة﴾ مِنْ الْغَارَات لَا تُهَاج ﴿مُطْمَئِنَّة﴾ لَا يُحْتَاج إلَى الِانْتِقَال عَنْهَا لِضِيقٍ أَوْ خَوْف ﴿يَأْتِيهَا رِزْقهَا رَغَدًا﴾ وَاسِعًا ﴿مِنْ كُلّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه﴾ بِتَكْذِيبِ النَّبِيّ ﷺ ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّه لِبَاس الْجُوع﴾ فَقَحَطُوا سَبْع سِنِينَ ﴿وَالْخَوْف﴾ بسرايا النبي ﷺ ﴿بما كانوا يصنعون﴾ ١١ -

стр. 2348

﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَاب﴾ الْجُوع وَالْخَوْف ﴿وهم ظالمون﴾ ١١ -

стр. 2349

﴿فكلوا﴾ أيها المؤمنون ﴿مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون﴾ ١١ -

стр. 2350

﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم وَلَحْم الْخِنْزِير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم﴾ ١١ -
следующие страницы →