← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

اذْكُر ﴿يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل﴾ تُحَاجّ ﴿عَنْ نَفْسهَا﴾ لَا يُهِمّهَا غَيْرهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس﴾ جَزَاء ﴿مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ شَيْئًا ١١ -

стр. 2347

﴿وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا﴾ وَيُبْدَل مِنْهُ ﴿قَرْيَة﴾ هِيَ مَكَّة وَالْمُرَاد أَهْلهَا ﴿كَانَتْ آمِنَة﴾ مِنْ الْغَارَات لَا تُهَاج ﴿مُطْمَئِنَّة﴾ لَا يُحْتَاج إلَى الِانْتِقَال عَنْهَا لِضِيقٍ أَوْ خَوْف ﴿يَأْتِيهَا رِزْقهَا رَغَدًا﴾ وَاسِعًا ﴿مِنْ كُلّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه﴾ بِتَكْذِيبِ النَّبِيّ ﷺ ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّه لِبَاس الْجُوع﴾ فَقَحَطُوا سَبْع سِنِينَ ﴿وَالْخَوْف﴾ بسرايا النبي ﷺ ﴿بما كانوا يصنعون﴾ ١١ -

стр. 2348

﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَاب﴾ الْجُوع وَالْخَوْف ﴿وهم ظالمون﴾ ١١ -

стр. 2349

﴿فكلوا﴾ أيها المؤمنون ﴿مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون﴾ ١١ -

стр. 2350

﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم وَلَحْم الْخِنْزِير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم﴾ ١١ -

стр. 2351

﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِف أَلْسِنَتكُمْ﴾ أَيْ لِوَصْفِ أَلْسِنَتكُمْ ﴿الْكَذِب هَذَا حَلَال وَهَذَا حَرَام﴾ لِمَا لَمْ يُحِلّهُ اللَّه وَلَمْ يُحَرِّمهُ ﴿لِتَفْتَرُوا عَلَى الله الكذب﴾ بنسبة ذلك إليه ﴿إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾ ١١ -

стр. 2352

لَهُمْ ﴿مَتَاع قَلِيل﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم ١١ -

стр. 2353

﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ أَيْ الْيَهُود ﴿حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْك مِنْ قَبْل﴾ فِي آيَة ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفُر﴾ إلَى آخِرهَا ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي الْمُوجِبَة لِذَلِكَ ١١ -

стр. 2354

﴿ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوء﴾ الشِّرْك ﴿بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا﴾ رَجَعُوا ﴿مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ عَمَلهمْ ﴿إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا﴾ أَيْ الْجَهَالَة أَوْ التَّوْبَة ﴿لَغَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ

стр. 2355

١٢ -

стр. 2356

﴿إنَّ إبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة﴾ إمَامًا قُدْوَة جَامِعًا لِخِصَالِ الْخَيْر ﴿قَانِتًا﴾ مُطِيعًا ﴿لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ مَائِلًا إلى الدين القيم ﴿ولم يك من المشركين﴾ ١٢ -

стр. 2357

﴿شاكرا لأنعمة اجتباه﴾ اصطفاه ﴿وهداه إلى صراط مستقيم﴾ ١٢ -

стр. 2358

﴿وَآتَيْنَاهُ﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ هِيَ الثَّنَاء الْحَسَن فِي كُلّ أَهْل الْأَدْيَان ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ﴾ الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى ١٢ -

стр. 2359

﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَنْ اتَّبِعْ مِلَّة﴾ دِين ﴿إبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ كُرِّرَ رَدًّا عَلَى زَعْم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ عَلَى دِينه ١٢ -

стр. 2360

﴿إنَّمَا جُعِلَ السَّبْت﴾ فَرْض تَعْظِيمه ﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ عَلَى نَبِيّهمْ وَهُمْ الْيَهُود أُمِرُوا أَنْ يَتَفَرَّغُوا لِلْعِبَادَةِ يَوْم الْجُمُعَة فَقَالُوا لَا نُرِيدهُ وَاخْتَارُوا السَّبْت فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ﴿وَإِنَّ رَبّك لَيَحْكُم بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْره بِأَنْ يُثِيب الطَّائِع وَيُعَذِّب الْعَاصِيَ بِانْتِهَاكِ حُرْمَته ١٢ -

стр. 2361

﴿اُدْعُ﴾ النَّاس يَا مُحَمَّد ﴿إلَى سَبِيل رَبّك﴾ دِينه ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة﴾ مَوَاعِظه أَوْ القول الرقيق ﴿وجادلهم بِاَلَّتِي﴾ أَيْ الْمُجَادَلَة الَّتِي ﴿هِيَ أَحْسَن﴾ كَالدُّعَاءِ إلَى اللَّه بِآيَاتِهِ وَالدُّعَاء إلَى حُجَجه ﴿إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم﴾ أَيْ عَالِم ﴿بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ﴾ فَيُجَازِيهِمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَنَزَلَ لَمَّا قُتِلَ حَمْزَة وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ ﷺ وَقَدْ رَآهُ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانك ١٢ -

стр. 2362

﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾ عَنْ الِانْتِقَام ﴿لَهُوَ﴾ أَيْ الصَّبْر ﴿خَيْر لِلصَّابِرِينَ﴾ فَكَفَّ ﷺ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ رَوَاهُ الْبَزَّار ١٢ -

стр. 2363

﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ بتوفيقه ﴿ولاتحزن عليهم﴾ أي الكفار وإن لَمْ يُؤْمِنُوا لِحِرْصِك عَلَى إيمَانهمْ ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ أَيْ لَا تَهْتَمّ بِمَكْرِهِمْ فَأَنَا نَاصِرك عَلَيْهِمْ

стр. 2364

١٢ -

стр. 2365

﴿إنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الْكُفْر وَالْمَعَاصِيَ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ بِالطَّاعَةِ وَالصَّبْر بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر = ١٧ سورة الإسراء

стр. 2366

﴿سُبْحَان﴾ أَيْ تَنْزِيه ﴿الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿لَيْلًا﴾ نُصِبَ عَلَى الظَّرْف وَ الْإِسْرَاء سَيْر اللَّيْل وَفَائِدَة ذِكْره الْإِشَارَة بِتَنْكِيرِهِ إلَى تَقْلِيل مُدَّته ﴿مِنْ الْمَسْجِد الْحَرَام إلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى﴾ بَيْت الْمَقْدِس لِبُعْدِهِ مِنْهُ ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْله﴾ بِالثِّمَارِ وَالْأَنْهَار ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتنَا﴾ عَجَائِب قُدْرَتنَا ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ أَيْ الْعَالِم بِأَقْوَالِ النَّبِيّ ﷺ وَأَفْعَاله فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْإِسْرَاءِ الْمُشْتَمِل عَلَى اجْتِمَاعه بِالْأَنْبِيَاءِ وَعُرُوجه إلَى السَّمَاء وَرُؤْيَة عَجَائِب الْمَلَكُوت وَمُنَاجَاته لَهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ﷺ قَالَ أُتِيت بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّة أَبْيَض فَوْق الْحِمَار وَدُون الْبَغْل يَضَع حَافِره عِنْد مُنْتَهَى طَرَفه فَرَكِبْته فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْت بَيْت الْمَقْدِس فَرَبَطْت الدَّابَّة بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِط فِيهَا الْأَنْبِيَاء ثُمَّ دَخَلْت فَصَلَّيْت فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْت فَجَاءَنِي جِبْرِيل بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْر وَإِنَاء مِنْ لَبَن فَاخْتَرْت اللَّبَن قَالَ جِبْرِيل أَصَبْت الْفِطْرَة قَالَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل قِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد قِيلَ أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَم فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْخَيْرِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فقيل مَنْ أَنْتَ قَالَ

стр. 2367

جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد قِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا بِابْنَيْ الْخَالَة يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا بِي وَدَعَوَا لِي بِالْخَيْرِ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء الثَّالِثَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ

стр. 2368

جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُف وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْر الْحُسْن فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء الرَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيس فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بنا السَّمَاء الْخَامِسَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بَهَارُونَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ جبريل فقيل مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيم فَإِذَا هُوَ مُسْتَنِد إلَى الْبَيْت الْمَعْمُور وَإِذَا هُوَ يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى فَإِذَا أَوْرَاقهَا كَآذَانِ الْفِيَلَة وَإِذَا ثَمَرهَا كَالْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمر الله ما غشيها تغير فَمَا أَحَد مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى يَسْتَطِيع أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنهَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة خَمْسِينَ صَلَاة فَنَزَلْت حَتَّى انْتَهَيْت إلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبّك عَلَى أُمَّتك قُلْت خَمْسِينَ صَلَاة فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة قَالَ ارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف فَإِنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ بَلَوْت بَنِي إسْرَائِيل وَخَبَرْتهمْ قَالَ فَرَجَعْت إلَى رَبِّي فَقُلْت أَيْ رَبّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْت إلَى مُوسَى قَالَ مَا فَعَلْت فَقُلْت قَدْ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا قَالَ إنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ فَارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف لِأُمَّتِك قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِع بَيْن رَبِّي وَبَيْن مُوسَى وَيَحُطّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّد هِيَ خَمْس صَلَوَات فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة بِكُلِّ صَلَاة عَشْر فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاة وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ فَإِنْ عَمِلَهَا كتبت له سيئة واحدة فنزلت حتى انتهت إلَى مُوسَى فَأَخْبَرْته فَقَالَ ارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف لِأُمَّتِك فَإِنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ فَقُلْت قَدْ رَجَعْت إلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْت رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ وَرَوَى الْحَاكِم في المستدرك عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ رأيت ربي عز وجل

стр. 2369

قال تعالى ﴿واتينا موسى الكتاب﴾ التوراة ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾ ل ﴿أ﴾ ن ﴿لا يتخذوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ يُفَوِّضُونَ إلَيْهِ أَمْرهمْ وَفِي قِرَاءَة تَتَّخِذُوا بِالْفَوْقَانِيَّةِ الْتِفَاتًا فَأَنْ زَائِدَة وَالْقَوْل مضمر

стр. 2370

يا ﴿ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح﴾ فِي السَّفِينَة ﴿إنه كان عبدا شَكُورًا﴾ كَثِير الشُّكْر لَنَا حَامِدًا فِي جَمِيع أحواله

стр. 2371

﴿وقضينا﴾ أوحينا ﴿إلى بني إسرائيل فِي الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْض﴾ أَرْض الشام بالمعاصي ﴿مرتين وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ تَبْغُونَ بَغْيًا عَظِيمًا

стр. 2372

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْد أُولَاهُمَا﴾ أُولَى مَرَّتَيْ الْفَسَاد ﴿بعثنا عليكم عبادا لنا أُولِي بَأْس شَدِيد﴾ أَصْحَاب قُوَّة فِي الْحَرْب وَالْبَطْش ﴿فَجَاسُوا﴾ تَرَدَّدُوا لِطَلَبِكُمْ ﴿خِلَال الدِّيَار﴾ وَسْط دِيَاركُمْ لِيَقْتُلُوكُمْ وَيَسْبُوكُمْ ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ وَقَدْ أَفْسَدُوا الْأُولَى بِقَتْلِ زَكَرِيَّا فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ جَالُوت وَجُنُوده فَقَتَلُوهُمْ وَسَبَوْا أَوْلَادهمْ وَخَرَّبُوا بَيْت الْمَقْدِس

стр. 2373

﴿ثم رددنا لكم الْكَرَّة﴾ الدَّوْلَة وَالْغَلَبَة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بَعْد مِائَة سَنَة بقتل جالوت ﴿وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا﴾ عشيرة

стр. 2374

وقلنا ﴿إنْ أَحْسَنْتُمْ﴾ بِالطَّاعَةِ ﴿أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ لِأَنْ ثَوَابه لها ﴿وإن أسأتم﴾ بالفساد ﴿فلها﴾ إساءتكم ﴿فإذا جاء وَعْد﴾ الْمَرَّة ﴿الْآخِرَة﴾ بَعَثْنَاهُمْ ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهكُمْ﴾ يُحْزِنُوكُمْ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي حُزْنًا يَظْهَر فِي وُجُوهكُمْ ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِد﴾ بَيْت الْمَقْدِس فَيُخَرِّبُوهُ ﴿كَمَا دَخَلُوهُ﴾ وَخَرَّبُوهُ ﴿أول مرة وليتبروا﴾ يهلكوا ﴿ما علوا﴾ غبلوا عَلَيْهِ ﴿تَتْبِيرًا﴾ هَلَاكًا وَقَدْ أَفْسَدُوا ثَانِيًا بِقَتْلِ يَحْيَى فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّر فَقَتَلَ مِنْهُمْ أُلُوفًا وسبى ذريتهم وخرب بيت المقدس

стр. 2375

وقلنا في الكتاب ﴿عسى ربكم أن يَرْحَمكُمْ﴾ بَعْد الْمَرَّة الثَّانِيَة إنْ تُبْتُمْ ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ﴾ إلَى الْفَسَاد ﴿عُدْنَا﴾ إلَى الْعُقُوبَة وَقَدْ عَادُوا بِتَكْذِيبِ مُحَمَّد ﷺ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير وَضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ محبسا وسجنا

стр. 2376

﴿إن هذا القرآن يهدي لِلَّتِي﴾ أَيْ لِلطَّرِيقَةِ الَّتِي ﴿هِيَ أَقْوَم﴾ أَعْدَل وأصوب ﴿ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا﴾ ١ -

стр. 2377

﴿وَ﴾ يُخْبِر ﴿أَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا ﴿لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا هُوَ النار ١ -

стр. 2378

﴿ويدعو الْإِنْسَان بِالشَّرِّ﴾ عَلَى نَفْسه وَأَهْله إذَا ضَجِرَ ﴿دُعَاءَهُ﴾ أَيْ كَدُعَائِهِ لَهُ ﴿بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَان﴾ الْجِنْس ﴿عَجُولًا﴾ بِالدُّعَاءِ عَلَى نَفْسه وَعَدَم النَّظَر في عاقبته ١ -

стр. 2379

﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ﴾ دَالَّتَيْنِ عَلَى قُدْرَتنَا ﴿فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل﴾ طَمَسْنَا نُورهَا بِالظَّلَامِ لِتَسْكُنُوا فيه والإضافة للبيان ﴿وجعلنا آية النهار مُبْصِرَة﴾ أَيْ مُبْصِرًا فِيهَا بِالضَّوْءِ ﴿لِتَبْتَغُوا﴾ فِيهِ ﴿فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ﴾ بِالْكَسْبِ ﴿وَلِتَعْلَمُوا﴾ بِهِمَا ﴿عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب﴾ لِلْأَوْقَاتِ ﴿وَكُلّ شَيْء﴾ يُحْتَاج إلَيْهِ ﴿فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ بَيَّنَّاهُ تَبْيِينًا ١ -

стр. 2380

﴿وَكُلّ إنْسَان أَلْزَمْنَاهُ طَائِره﴾ عَمَله يَحْمِلهُ ﴿فِي عُنُقه﴾ خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنْ اللُّزُوم فِيهِ أَشَدّ وَقَالَ مُجَاهِد مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إلَّا وَفِي عُنُقه وَرَقَة مَكْتُوب فِيهَا شَقِيّ أَوْ سعيد ﴿ونخرج له يوم القيامة كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا فِيهِ عَمَله ﴿يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ صِفَتَانِ لكتابا ١ -

стр. 2381

ويقال له ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ محاسبا ١ -

стр. 2382

﴿مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لِأَنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا﴾ لِأَنَّ إثمه عليها ﴿وَلَا تَزِر﴾ نَفْس ﴿وَازِرَة﴾ آثِمَة أَيْ لَا تَحْمِل ﴿وِزْر﴾ نَفْس ﴿أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ﴾ أَحَدًا ﴿حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا﴾ يُبَيِّن لَهُ مَا يَجِب عليه

стр. 2383

١ -

стр. 2384

﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مُتْرَفِيهَا﴾ مُنَعَّمِيهَا بِمَعْنَى رُؤَسَائِهَا بِالطَّاعَةِ عَلَى لِسَان رُسُلنَا ﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ فَخَرَجُوا عَنْ أَمْرنَا ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْل﴾ بِالْعَذَابِ ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ أَهْلَكْنَاهَا بِإِهْلَاكِ أهلها وتخريبها ١ -

стр. 2385

﴿وَكَمْ﴾ أَيْ كَثِيرًا ﴿أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُون﴾ الْأُمَم ﴿من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ عَالِمًا بِبَوَاطِنِهَا وَظَوَاهِرهَا وَبِهِ يَتَعَلَّق بذنوب ١ -
следующие страницы →