← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

﴿قَالَتْ إحْدَاهُمَا﴾ وَهِيَ الْمُرْسَلَة الْكُبْرَى أَوْ الصُّغْرَى ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ اتَّخِذْهُ أَجِيرًا يَرْعَى غَنَمنَا بَدَلنَا ﴿إنَّ خَيْر مَنْ اسْتَأْجَرْت الْقَوِيّ الْأَمِين﴾ أَيْ اسْتَأْجِرْهُ لِقُوَّتِهِ وَأَمَانَته فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ رَفْعه حَجَر الْبِئْر وَمِنْ قَوْله لَهَا امْشِي خَلْفِي وَزِيَادَة أَنَّهَا لَمَّا جَاءَتْهُ وَعَلِمَ بِهَا صَوَّبَ رَأْسه فَلَمْ يَرْفَعهُ فَرَغِبَ فِي إنْكَاحه ٢ -

стр. 3747

﴿قَالَ إنِّي أُرِيد أَنْ أُنْكِحك إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ وَهِيَ الْكُبْرَى أَوْ الصُّغْرَى ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرنِي﴾ تَكُون أَجِيرًا لِي فِي رَعْي غَنَمِي ﴿ثماني حِجَج﴾ أَيْ سِنِينَ ﴿فَإِنْ أَتْمَمْت عَشْرًا﴾ أَيْ رَعْي عَشْر سِنِينَ ﴿فَمِنْ عِنْدك﴾ التَّمَام ﴿وَمَا أُرِيد أَنْ أَشُقّ عَلَيْك﴾ بِاشْتِرَاطِ الْعَشْر ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّه﴾ لِلتَّبَرُّكِ ﴿مِنْ الصَّالِحِينَ﴾ الْوَافِينَ بالعهد ٢ -

стр. 3748

﴿قَالَ﴾ مُوسَى ﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي قُلْته ﴿بَيْنِي وَبَيْنك أَيّمَا الْأَجَلَيْنِ﴾ الثَّمَان أَوْ الْعَشْر وَمَا زَائِدَة أَيْ رَعِيَّة ﴿قَضَيْت﴾ بِهِ أَيْ فَرَغْت مِنْهُ ﴿فَلَا عُدْوَان عَلَيَّ﴾ بِطَلَبِ الزِّيَادَة عَلَيْهِ ﴿وَاَللَّه عَلَى مَا نَقُول﴾ أَنَا وَأَنْتَ ﴿وَكِيل﴾ حَفِيظ أَوْ شَهِيد فَتَمَّ الْعَقْد بِذَلِكَ وَأَمَرَ شُعَيْب ابْنَته أَنْ تُعْطِي مُوسَى عَصَا يَدْفَع بِهَا السِّبَاع عَنْ غَنَمه وَكَانَتْ عِصِيّ الْأَنْبِيَاء عِنْده فَوَقَعَ فِي يَدهَا عَصَا آدَم مِنْ آس الْجَنَّة فَأَخَذَهَا مُوسَى بِعِلْمِ شُعَيْب

стр. 3749

٢ -

стр. 3750

﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ أي رعيه وهو ثمان أو عشر سنين وهو المظنون ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ زَوْجَته بِإِذْنِ أَبِيهَا نَحْو مِصْر ﴿آنَسَ﴾ أَبْصَرَ مِنْ بَعِيد ﴿مِنْ جَانِب الطُّور﴾ اسْم جَبَل ﴿نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا﴾ هُنَا ﴿إنِّي آنَسْت نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ عَنْ الطَّرِيق وَكَانَ قَدْ أَخَطَأَهَا ﴿أَوْ جَذْوَة﴾ بِتَثْلِيثِ الْجِيم قِطْعَة وَشُعْلَة ﴿مِنْ النَّار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ وَالطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال من صلي النار بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا ٣ -

стр. 3751

﴿فلما أتاها نودي من شاطئ﴾ جانب ﴿الواد الْأَيْمَن﴾ لِمُوسَى ﴿فِي الْبُقْعَة الْمُبَارَكَة﴾ لِمُوسَى لِسَمَاعِهِ كَلَام اللَّه فِيهَا ﴿مِنْ الشَّجَرَة﴾ بَدَل مِنْ شاطىء بِإِعَادَةِ الْجَار لِنَبَاتِهَا فِيهِ وَهِيَ شَجَرَة عُنَّاب أَوْ عَلِيق أَوْ عَوْسَج ﴿أَنْ﴾ مُفَسِّرَة لَا مخففة ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾ ٣ -

стр. 3752

﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاك﴾ فَأَلْقَاهَا ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزّ﴾ تَتَحَرَّك ﴿كَأَنَّهَا جَانّ﴾ وَهِيَ الْحَيَّة الصَّغِيرَة مِنْ سُرْعَة حَرَكَتهَا ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا مِنْهَا ﴿وَلَمْ يعقب﴾ أي يرجع فنودي ﴿يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين﴾ ٣ -

стр. 3753

﴿اُسْلُكْ﴾ أَدْخِلْ ﴿يَدك﴾ الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَفّ ﴿فِي جَيْبك﴾ هُوَ طَوْق الْقَمِيص وَأَخْرِجْهَا ﴿تَخْرُج﴾ خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَدَمَة ﴿بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء﴾ أَيْ بَرَص فَأَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا تُضِيء كَشُعَاعِ الشَّمْس تُغْشِي الْبَصَر ﴿وَاضْمُمْ إلَيْك جَنَاحك من الرهب﴾ بفتح الحرفين وسكون الثاني مع فَتْح الْأَوَّل وَضَمّه أَيْ الْخَوْف الْحَاصِل مِنْ إضَاءَة الْيَد بِأَنْ تُدْخِلهَا فِي جَيْبك فَتَعُود إلَى حَالَتهَا الْأُولَى وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْجُنَاحِ لِأَنَّهَا لِلْإِنْسَانِ كَالْجَنَاحِ لِلطَّائِرِ ﴿فَذَانِك﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَيْ الْعَصَا وَالْيَد وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُشَار بِهِ إلَيْهِمَا الْمُبْتَدَأ لِتَذْكِيرِ خَبَره ﴿بُرْهَانَانِ﴾ مُرْسَلَانِ ﴿من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ ٣ -

стр. 3754

﴿قَالَ رَبّ إنِّي قَتَلْت مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ هُوَ القبطي السابق ﴿فأخاف أن يقتلون﴾ به

стр. 3755

٣ -

стр. 3756

﴿وَأَخِي هَارُونَ هُوَ أَفْصَح مِنِّي لِسَانًا﴾ أَبْيَن ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ مُعِينًا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الدَّال بِلَا هَمْزَة ﴿يُصَدِّقنِي﴾ بِالْجَزْمِ جَوَاب الدُّعَاء وفي قراءة بالرفع وجملته صفة ردءا ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾ ٣ -

стр. 3757

﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدك﴾ نُقَوِّيك ﴿بِأَخِيك وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ غَلَبَة ﴿فَلَا يَصِلُونَ إلَيْكُمَا﴾ بِسُوءٍ اذْهَبَا ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ لَهُمْ ٣ -

стр. 3758

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَات﴾ وَاضِحَات حَال ﴿قَالُوا مَا هَذَا إلَّا سِحْر مُفْتَرًى﴾ مُخْتَلِق ﴿وما سمعنا بهذا﴾ كائنا ﴿في﴾ أيام ﴿آبائنا الأولين﴾ ٣ -

стр. 3759

﴿وَقَالَ﴾ بِوَاوٍ وَبِدُونِهَا ﴿مُوسَى رَبِّي أَعْلَم﴾ عَالِم ﴿بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْده﴾ الضَّمِير لِلرَّبِّ ﴿وَمَنْ﴾ عَطْف عَلَى مَنْ قَبْلهَا ﴿تَكُون﴾ بِالْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة ﴿لَهُ عَاقِبَة الدَّار﴾ أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة أَيْ هُوَ أَنَا فِي الشِّقَّيْنِ فَأَنَا مُحِقّ فِيمَا جِئْت بِهِ ﴿إنَّهُ لا يفلح الظالمون﴾ الكافرون ٣ -

стр. 3760

﴿وقال فرعون يأيها الْمَلَأ مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَان عَلَى الطِّين﴾ فَاطْبُخْ لِي الْآجُرّ ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ قَصْرًا عَالِيًا ﴿لَعَلِّي أَطَّلِع إلَى إلَه مُوسَى﴾ أَنْظُر إلَيْهِ وَأَقِف عَلَيْهِ ﴿وَإِنِّي لَأَظُنّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ﴾ فِي ادعائهم إلَهًا آخَر وَأَنَّهُ رَسُوله ٣ -

стр. 3761

﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُوده فِي الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر ﴿بِغَيْرِ الْحَقّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إلَيْنَا لَا يَرْجِعُونَ﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ ٤ -

стр. 3762

﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُوده فَنَبَذْنَاهُمْ﴾ طَرَحْنَاهُمْ ﴿فِي الْيَمّ﴾ الْبَحْر الْمَالِح فَغَرِقُوا ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمِينَ﴾ حِين صَارُوا إلَى الْهَلَاك ٤ -

стр. 3763

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿أَئِمَّة﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء رُؤَسَاء فِي الشِّرْك ﴿يَدْعُونَ إلَى النَّار﴾ بِدُعَائِهِمْ إلَى الشِّرْك ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة لَا يُنْصَرُونَ﴾ بِدَفْعِ الْعَذَاب عَنْهُمْ ٤ -

стр. 3764

﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة﴾ خِزْيًا ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ﴾ الْمُبْعَدِينَ ٤ -

стр. 3765

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة

стр. 3766

﴿مِنْ بَعْد مَا أَهَلَكْنَا الْقُرُون الْأُولَى﴾ قَوْم نُوح وَعَادٍ وَثَمُود وَغَيْرهمْ ﴿بَصَائِر لِلنَّاسِ﴾ حَال مِنْ الْكِتَاب جَمْع بَصِيرَة وَهِيَ نُور الْقَلْب أَيْ أَنْوَارًا لِلْقُلُوبِ ﴿وَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَالَة لِمَنْ عَمِلَ بِهِ ﴿وَرَحْمَة﴾ لِمَنْ آمَنَ بِهِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْمَوَاعِظ ٤ -

стр. 3767

﴿وَمَا كُنْت﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِجَانِبِ﴾ الْجَبَل أَوْ الْوَادِي أَوْ الْمَكَان ﴿الْغَرْبِيّ﴾ مِنْ مُوسَى حِين الْمُنَاجَاة ﴿إذْ قَضَيْنَا﴾ أَوْحَيْنَا ﴿إلَى مُوسَى الْأَمْر﴾ بِالرِّسَالَةِ إلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه ﴿وَمَا كُنْت مِنْ الشَّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ فَتَعْلَمهُ فَتُخْبِر بِهِ ٤ -

стр. 3768

﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾ أُمَمًا مِنْ بَعْد مُوسَى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ الْعُمُر﴾ طَالَتْ أَعْمَارهمْ فَنَسُوا الْعُهُود وَانْدَرَسَتْ الْعُلُوم وَانْقَطَعَ الْوَحْي فَجِئْنَا بِك رَسُولًا وَأَوْحَيْنَا إلَيْك خَبَر مُوسَى وَغَيْره ﴿وَمَا كُنْت ثاويا﴾ مقيما ﴿في أهل مدين تتلو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا﴾ خَبَر ثَانٍ فَتَعْرِف قِصَّتهمْ فَتُخْبِر بِهَا ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسَلِينَ﴾ لَك وَإِلَيْك بِأَخْبَارِ المتقدمين ٤ -

стр. 3769

﴿وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور﴾ الْجَبَل ﴿إذْ﴾ حِين ﴿نَادَيْنَا﴾ مُوسَى أَنْ خُذْ الْكِتَاب بِقُوَّةٍ ﴿وَلَكِنْ﴾ أَرْسَلْنَاك ﴿رَحْمَة مِنْ رَبّك لِتُنْذِر قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْلك﴾ وَهُمْ أَهْل مَكَّة ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ ٤ -

стр. 3770

﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبهُمْ مُصِيبَة﴾ عُقُوبَة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ﴾ مِنْ الْكُفْر وَغَيْره ﴿فَيَقُولُوا رَبّنَا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِع آيَاتك﴾ الْمُرْسَل بِهَا ﴿وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَجَوَاب لَوْلَا مَحْذُوف وَمَا بَعْده مُبْتَدَأ وَالْمَعْنَى لَوْلَا الْإِصَابَة الْمُسَبَّب عَنْهَا قَوْلهمْ أَوْ لَوْلَا قَوْلهمْ الْمُسَبَّب عَنْهَا لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَلَمَّا أَرْسَلْنَاك إلَيْهِمْ رَسُولًا

стр. 3771

٤ -

стр. 3772

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقّ﴾ مُحَمَّد ﴿مِنْ عِنْدنَا قَالُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْل مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ مِنْ الْآيَات كَالْيَدِ الْبَيْضَاء وَالْعَصَا وَغَيْرهمَا أَوْ الكتاب جملة واحدة قال تعالى ﴿أو لم يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْل﴾ حَيْثُ ﴿قَالُوا﴾ فِيهِ وَفِي مُحَمَّد ﴿سَاحِرَانِ﴾ وَفِي قِرَاءَة سِحْرَانِ أَيْ الْقُرْآن وَالتَّوْرَاة ﴿تَظَاهَرَا﴾ تَعَاوَنَا ﴿وَقَالُوا إنا بكل﴾ من النبيين والكتابين ﴿كافرون﴾ ٤ -

стр. 3773

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْد اللَّه هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ مِنْ الْكِتَابَيْنِ ﴿أَتَّبِعهُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي قَوْلكُمْ ٥ -

стр. 3774

﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَك﴾ دُعَاءَك بِالْإِتْيَانِ بِكِتَابٍ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ فِي كُفْرهمْ ﴿وَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّه﴾ أَيْ لَا أَضَلّ مِنْهُ ﴿إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ٥ -

стр. 3775

﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا﴾ بَيَّنَّا ﴿لَهُمْ الْقَوْل﴾ الْقُرْآن ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ ٥ -

стр. 3776

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب مِنْ قَبْله﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿هم به مؤمنون﴾ أَيْضًا نَزَلَتْ فِي جَمَاعَة أَسْلَمُوا مِنْ الْيَهُود كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَّام وَغَيْره وَمِنْ النَّصَارَى قَدِمُوا مِنْ الْحَبَشَة وَمِنْ الشَّام ٥ -

стр. 3777

﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ الْقُرْآن ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ إنَّهُ الْحَقّ مِنْ رَبّنَا إنَّا كُنَّا مِنْ قَبْله مُسْلِمِينَ﴾ مُوَحِّدِينَ ٥ -

стр. 3778

﴿أُولَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ﴾ بِإِيمَانِهِمْ بِالْكِتَابَيْنِ ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ بِصَبْرِهِمْ عَلَى الْعَمَل بِهِمَا ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ يَدْفَعُونَ ﴿بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة﴾ مِنْهُمْ ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يَتَصَدَّقُونَ ٥ -

стр. 3779

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو﴾ الشَّتْم وَالْأَذَى مِنْ الْكُفَّار ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ﴾ سَلَام مُتَارَكَة أَيْ سَلِمْتُمْ مِنَّا مِنْ الشَّتْم وَغَيْره ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ لَا نصحبهم ٥ -

стр. 3780

وَنَزَلَ فِي حِرْصه ﷺ على إيمان عمه أبي طالب ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ هدايته ﴿وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ أَعْلَم﴾ عالم ﴿بالمهتدين

стр. 3781

٥ -

стр. 3782

﴿وَقَالُوا﴾ قَوْمه ﴿إنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف من أرضنا﴾ ننتزع منها بسرعة قال تعالى ﴿أو لم نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنْ الإغارة والقتل الواقين مِنْ بَعْض الْعَرَب عَلَى بَعْض ﴿تُجْبَى﴾ بِالْفَوْقَانِيَّة والتحتانية ﴿إليه ثمرات كل شيء﴾ مِنْ كُلّ أَوْب ﴿رِزْقًا﴾ لَهُمْ ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ عِنْدنَا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ مَا نقوله حق ٥ -

стр. 3783

﴿وَكَمْ أَهَلَكْنَا مِنْ قَرْيَة بَطِرَتْ مَعِيشَتهَا﴾ عَيْشهَا وَأُرِيد بِالْقَرْيَةِ أَهْلهَا ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنهمْ لَمْ تُسْكَن مِنْ بَعْدهمْ إلَّا قَلِيلًا﴾ لِلْمَارَّةِ يَوْمًا أَوْ بَعْضه ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ مِنْهُمْ ٥ -

стр. 3784

﴿وَمَا كَانَ رَبّك مُهْلِك الْقُرَى﴾ بِظُلْمٍ مِنْهَا ﴿حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا﴾ أَيْ أَعْظَمهَا ﴿رَسُولًا يتلو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلَّا وَأَهْلهَا ظَالِمُونَ﴾ بِتَكْذِيبِ الرُّسُل ٦ -

стр. 3785

﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْء فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا﴾ تَتَمَتَّعُونَ وَتَتَزَيَّنُونَ بِهِ أَيَّام حَيَاتكُمْ ثُمَّ يَفْنَى ﴿وَمَا عِنْد اللَّه﴾ أَيْ ثَوَابه ﴿خَيْر وأبقى أفلا يعقلون﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء أَنَّ الْبَاقِي خَيْر مِنْ الْفَانِي ٦ -
следующие страницы →