← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

٥ -

стр. 3782

﴿وَقَالُوا﴾ قَوْمه ﴿إنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف من أرضنا﴾ ننتزع منها بسرعة قال تعالى ﴿أو لم نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنْ الإغارة والقتل الواقين مِنْ بَعْض الْعَرَب عَلَى بَعْض ﴿تُجْبَى﴾ بِالْفَوْقَانِيَّة والتحتانية ﴿إليه ثمرات كل شيء﴾ مِنْ كُلّ أَوْب ﴿رِزْقًا﴾ لَهُمْ ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ عِنْدنَا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ مَا نقوله حق ٥ -

стр. 3783

﴿وَكَمْ أَهَلَكْنَا مِنْ قَرْيَة بَطِرَتْ مَعِيشَتهَا﴾ عَيْشهَا وَأُرِيد بِالْقَرْيَةِ أَهْلهَا ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنهمْ لَمْ تُسْكَن مِنْ بَعْدهمْ إلَّا قَلِيلًا﴾ لِلْمَارَّةِ يَوْمًا أَوْ بَعْضه ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ مِنْهُمْ ٥ -

стр. 3784

﴿وَمَا كَانَ رَبّك مُهْلِك الْقُرَى﴾ بِظُلْمٍ مِنْهَا ﴿حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا﴾ أَيْ أَعْظَمهَا ﴿رَسُولًا يتلو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلَّا وَأَهْلهَا ظَالِمُونَ﴾ بِتَكْذِيبِ الرُّسُل ٦ -

стр. 3785

﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْء فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا﴾ تَتَمَتَّعُونَ وَتَتَزَيَّنُونَ بِهِ أَيَّام حَيَاتكُمْ ثُمَّ يَفْنَى ﴿وَمَا عِنْد اللَّه﴾ أَيْ ثَوَابه ﴿خَيْر وأبقى أفلا يعقلون﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء أَنَّ الْبَاقِي خَيْر مِنْ الْفَانِي ٦ -

стр. 3786

﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه﴾ وَهُوَ مُصِيبه وَهُوَ الْجَنَّة ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فَيَزُول عَنْ قَرِيب ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْم القيامة من المحضرين﴾ النَّار الْأَوَّل الْمُؤْمِن وَالثَّانِي الْكَافِر أَيْ لَا تساوي بينهما ٦ -

стр. 3787

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿يَوْم يُنَادِيهِمْ﴾ اللَّه ﴿فَيَقُول أَيْنَ شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ هم شركائي ٦ -

стр. 3788

﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل﴾ بِدُخُولِ النَّار وهم رؤساء الضلالة ﴿ربنا هؤلاء أغوينا﴾ هم مُبْتَدَأ وَصِفَة ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ﴾ خَبَره فَغَوَوْا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾ لم نكرههم على الغي ﴿تَبَرَّأْنَا إلَيْك﴾ مِنْهُمْ ﴿مَا كَانُوا إيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ مَا نَافِيَة وَقَدَّمَ الْمَفْعُول لِلْفَاصِلَةِ

стр. 3789

٦ -

стр. 3790

﴿وَقِيلَ اُدْعُوَا شُرَكَاءَكُمْ﴾ أَيْ الْأَصْنَام الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ دعاءهم ﴿وَرَأَوْا﴾ هُمْ ﴿الْعَذَاب﴾ أَبْصَرُوهُ ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا لِمَا رَأَوْهُ فِي الْآخِرَة ٦ -

стр. 3791

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿يَوْم يُنَادِيهِمْ فَيَقُول مَاذَا أَجَبْتُمْ المرسلين﴾ إليكم ٦ -

стр. 3792

﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الْأَنْبَاء﴾ الْأَخْبَار الْمُنْجِيَة فِي الْجَوَاب ﴿يَوْمئِذٍ﴾ لَمْ يَجِدُوا خَبَرًا لَهُمْ فِيهِ نَجَاة ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ عَنْهُ فَيَسْكُتُونَ ٦ -

стр. 3793

﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿وَآمَنَ﴾ صَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّه ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَدَّى الْفَرَائِض ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُون مِنْ الْمُفْلِحِينَ﴾ النَّاجِينَ بِوَعْدِ اللَّه ٦ -

стр. 3794

﴿وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار﴾ مَا يَشَاء ﴿مَا كَانَ لَهُمْ﴾ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿الْخِيَرَة﴾ الِاخْتِيَار فِي شَيْء ﴿سُبْحَان اللَّه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عَنْ إشراكهم ٦ -

стр. 3795

﴿وَرَبّك يَعْلَم مَا تُكِنّ صُدُورهمْ﴾ تُسِرّ قُلُوبهمْ مِنْ الْكُفْر وَغَيْره ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ ذلك ٧ -

стр. 3796

﴿وَهُوَ اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْد فِي الْأُولَى﴾ الدُّنْيَا ﴿وَالْآخِرَة﴾ الْجَنَّة ﴿وَلَهُ الْحُكْم﴾ الْقَضَاء النَّافِذ فِي كُلّ شَيْء ﴿وَإِلَيْهِ ترجعون﴾ بالنشور ٧ -

стр. 3797

﴿قُلْ﴾ لِأَهْلِ مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَيْ أَخْبِرُونِي ﴿إنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ اللَّيْل سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا ﴿إلَى يوم القيامة من إله غير الله﴾ بِزَعْمِكُمْ ﴿يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ نَهَار تَطْلُبُونَ فِيهِ الْمَعِيشَة ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ ذَلِكَ سَمَاع تَفَهُّم فَتَرْجِعُونَ عَنْ الإشراك ٧ -

стр. 3798

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَرَأَيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ النَّهَار سَرْمَدًا إلَى يَوْم الْقِيَامَة مَنْ إلَه غير الله﴾ بِزَعْمِكُمْ ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ﴾ تَسْتَرِيحُونَ ﴿فِيهِ﴾ مِنْ التَّعَب ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَأ فِي الْإِشْرَاك فَتَرْجِعُونَ عَنْهُ ٧ -

стр. 3799

﴿ومن رحمته﴾ تعالى ﴿جعل لكم اليل والنهار لتسكنوا فيه﴾ فِي اللَّيْل ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله﴾ فِي النَّهَار لِلْكَسْبِ ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ النِّعْمَة فِيهِمَا

стр. 3800

٧ -

стр. 3801

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿يَوْم يُنَادِيهِمْ فَيَقُول أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ذَكَرَ ثَانِيًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ ٧ -

стр. 3802

﴿وَنَزَعْنَا﴾ أَخَرَجْنَا ﴿مِنْ كُلّ أُمَّة شَهِيدًا﴾ وَهُوَ نَبِيّهمْ يَشْهَد عَلَيْهِمْ بِمَا قَالُوا ﴿فَقُلْنَا﴾ لَهُمْ ﴿هَاتُوا بُرْهَانكُمْ﴾ عَلَى مَا قُلْتُمْ مِنْ الْإِشْرَاك ﴿فعلموا أن الحق﴾ في الإلهية ﴿لِلَّهِ﴾ لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أَحَد ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنَّ مَعَهُ شَرِيكًا تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ٧ -

стр. 3803

﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾ بن عمه وبن خَالَته وَآمَنَ بِهِ ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ بِالْكِبْرِ وَالْعُلُوّ وَكَثْرَة الْمَال ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز مَا إنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء﴾ تَثْقُل ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ الْجَمَاعَة ﴿أُولِي﴾ أَصْحَاب ﴿الْقُوَّة﴾ أَيْ تَثْقُلهُمْ فَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ وَعِدَّتهمْ قِيلَ سَبْعُونَ وَقِيلَ أَرْبَعُونَ وَقِيلَ عَشَرَة وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ اُذْكُرْ ﴿إذْ قَالَ لَهُ قَوْمه﴾ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل ﴿لَا تَفْرَح﴾ بِكَثْرَةِ الْمَال فَرَح بَطَر ﴿إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ﴾ بذلك ٧ -

стр. 3804

﴿وَابْتَغِ﴾ اُطْلُبْ ﴿فِيمَا آتَاك اللَّه﴾ مِنْ الْمَال ﴿الدَّار الْآخِرَة﴾ بِأَنْ تُنْفِقهُ فِي طَاعَة اللَّه ﴿وَلَا تَنْسَ﴾ تَتْرُك ﴿نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا﴾ أَيْ أَنْ تَعْمَل فِيهَا لِلْآخِرَةِ ﴿وَأَحْسِنْ﴾ لِلنَّاسِ بِالصَّدَقَةِ ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إلَيْك وَلَا تَبْغِ﴾ تَطْلُب ﴿الْفَسَاد فِي الْأَرْض﴾ بِعَمَلِ الْمَعَاصِي ﴿إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ﴾ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ ٧ -

стр. 3805

﴿قَالَ إنَّمَا أُوتِيته﴾ أَيْ الْمَال ﴿عَلَى عِلْم عِنْدِي﴾ أَيْ فِي مُقَابَلَته وَكَانَ أَعْلَم بَنِي إسرائيل بالتوراة بعد موسى وهارون قال تعالى ﴿أَوَلَمْ يَعْلَم أَنَّ اللَّه قَدْ أَهْلَكَ مَنْ قَبْله مِنْ الْقُرُون﴾ الْأُمَم ﴿مَنْ هُوَ أَشَدّ مِنْهُ قُوَّة وَأَكْثَر جَمْعًا﴾ لِلْمَالِ أَيْ هُوَ عَالِم بِذَلِكَ وَيُهْلِكهُمْ اللَّه ﴿وَلَا يَسْأَل عَنْ ذُنُوبهمْ الْمُجْرِمُونَ﴾ لِعِلْمِهِ تَعَالَى بِهَا فَيَدْخُلُونَ النَّار بلا حساب

стр. 3806

٧ -

стр. 3807

﴿فَخَرَجَ﴾ قَارُونَ ﴿عَلَى قَوْمه فِي زِينَته﴾ بِأَتْبَاعِهِ الْكَثِيرِينَ رُكْبَانًا مُتَحَلِّينَ بِمَلَابِس الذَّهَب وَالْحَرِير عَلَى خيول وبغال متحلية ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا يَا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْل مَا أُوتِيَ قَارُون﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿إنَّهُ لَذُو حَظّ﴾ نَصِيب ﴿عَظِيم﴾ وَافٍ فِيهَا ٨ -

стр. 3808

﴿وَقَالَ﴾ لَهُمْ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم﴾ بِمَا وَعَدَ اللَّه فِي الْآخِرَة ﴿وَيْلكُمْ﴾ كَلِمَة زَجْر ﴿ثَوَاب اللَّه﴾ فِي الْآخِرَة بِالْجَنَّةِ ﴿خَيْر لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ مِمَّا أُوتِيَ قَارُون فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا﴾ أَيْ الْجَنَّة الْمُثَاب بِهَا ﴿إلَّا الصَّابِرُونَ﴾ عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة ٨ -

стр. 3809

﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾ بِقَارُون ﴿وَبِدَارِهِ الْأَرْض فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره بِأَنْ يَمْنَعُوا عَنْهُ الْهَلَاك ﴿وَمَا كَانَ مِنْ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ مِنْهُ ٨ -

стр. 3810

﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانه بِالْأَمْسِ﴾ أَيْ مِنْ قَرِيب ﴿يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّه يَبْسُط﴾ يُوَسِّع ﴿الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر﴾ يَضِيق عَلَى ما يشاء ووي اسْم فِعْل بِمَعْنَى أَعْجَب أَيْ أَنَا وَالْكَاف بِمَعْنَى اللَّام ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ﴾ لِنِعْمَةِ اللَّه كَقَارُون ٨ -

стр. 3811

﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿نَجْعَلهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض﴾ بِالْبَغْيِ ﴿وَلَا فَسَادًا﴾ بِعَمَلِ الْمَعَاصِي ﴿وَالْعَاقِبَة﴾ الْمَحْمُودَة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ عِقَاب اللَّه بِعَمَلِ الطَّاعَات ٨ -

стр. 3812

﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْر مِنْهَا﴾ ثَوَاب بِسَبَبِهَا وَهُوَ عَشْر أَمْثَالهَا ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَات إلَّا﴾ جَزَاء ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ مِثْله

стр. 3813

٨ -

стр. 3814

﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن﴾ أَنْزَلَهُ ﴿لَرَادّك إلَى مَعَاد﴾ إلَى مَكَّة وَكَانَ قَدْ اشْتَاقَهَا ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين﴾ نَزَلَ جَوَابًا لِقَوْلِ كُفَّار مَكَّة لَهُ إنَّك فِي ضَلَال أَيْ فَهُوَ الْجَائِي بِالْهُدَى وَهُمْ فِي ضَلَال وَأَعْلَم بمعنى عالم ٨ -

стр. 3815

﴿وما كنت ترجو أَنْ يُلْقَى إلَيْك الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿إلَّا﴾ لَكِنْ أُلْقِيَ إلَيْك ﴿رَحْمَة مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ عَلَى دِينهمْ الَّذِي دَعَوْك إليه ٨ -

стр. 3816

﴿وَلَا يَصُدَّنك﴾ أَصْله يَصُدُّونَنَكَ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِلْجَازِمِ وَالْوَاو لِلْفَاعِلِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ النُّون السَّاكِنَة ﴿عَنْ آيَات اللَّه بَعْد إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْك﴾ أَيْ لَا تَرْجِع إلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ﴿وَادْعُ﴾ النَّاس ﴿إلَى رَبّك﴾ بِتَوْحِيدِهِ وَعِبَادَته ﴿وَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ بِإِعَانَتِهِمْ وَلَمْ يُؤَثِّر الْجَازِم فِي الفعل لبنائه ٨ -

стр. 3817

﴿وَلَا تَدْعُ﴾ تَعْبُد ﴿مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر لَا إلَه إلَّا هُوَ كُلّ شَيْء هَالِك إلَّا وَجْهه﴾ إلَّا إيَّاهُ ﴿لَهُ الْحُكْم﴾ الْقَضَاء النَّافِذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالنُّشُورِ مِنْ قُبُوركُمْ = ٢٩ سُورَة الْعَنْكَبُوت مَكِّيَّة إلَّا مِنْ آيَة ١ لِغَايَةِ ١١ فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ست وتسعون نزلت بعد الروم بسم الله الرحمن الرحيم

стр. 3818

﴿الم﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ

стр. 3819

﴿أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا﴾ أَيْ بِقَوْلِهِمْ ﴿آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ يُخْتَبَرُونَ بِمَا يتبين به حقيقية إيمَانهمْ نَزَلَ فِي جَمَاعَة آمَنُوا فَآذَاهُمْ الْمُشْرِكُونَ

стр. 3820

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ فِي إيمَانهمْ عِلْم مُشَاهَدَة ﴿وَلَيَعْلَمَن الكاذبين﴾ فيه
следующие страницы →