← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

﴿قَالَ رَبّ اُنْصُرْنِي﴾ بِتَحْقِيقِ قَوْلِي فِي إنْزَال الْعَذَاب ﴿عَلَى الْقَوْم الْمُفْسِدِينَ﴾ الْعَاصِينَ بِإِتْيَانِ الرِّجَال فَاسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ ٣ -

стр. 3852

﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا إبْرَاهِيم بِالْبُشْرَى﴾ بِإسْحَاق وَيَعْقُوب بَعْده ﴿قالوا إنا مهلكوا أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة﴾ أَيْ قَرْيَة لُوط ﴿إنَّ أَهْلهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ كَافِرِينَ ٣ -

стр. 3853

﴿قَالَ﴾ إبْرَاهِيم ﴿إنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا﴾ أَيْ الرُّسُل ﴿نَحْنُ أَعْلَم بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿وَأَهْله إلَّا امْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ﴾ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب ٣ -

стр. 3854

﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ حَزِنَ بِسَبَبِهِمْ ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ صدرا لأنه حِسَان الْوُجُوه فِي صُورَة أَضْيَاف فَخَافَ عَلَيْهِمْ قَوْمه فَأَعْلَمُوهُ أَنَّهُمْ رُسُل رَبّه ﴿وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَن إنَّا مُنَجُّوك﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿وَأَهْلك إلَّا امْرَأَتك كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ﴾ وَنَصْب أَهْلك عَطْف عَلَى مَحَلّ الْكَاف ٣ -

стр. 3855

﴿إنَّا مُنْزِلُونَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿عَلَى أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة رِجْزًا﴾ عَذَابًا ﴿مِنْ السَّمَاء بِمَا﴾ بِالْفِعْلِ الَّذِي ﴿كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بِهِ أَيْ بِسَبَبِ فِسْقهمْ ٣ -

стр. 3856

﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَة بَيِّنَة﴾ ظَاهِرَة هِيَ آثَار خِرَابهَا ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ ٣ -

стр. 3857

﴿وَ﴾ أرْسَلْنَا ﴿إِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه وَارْجُوا الْيَوْم الْآخِر﴾ اخْشَوْهُ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ﴾ حَال مُؤَكِّدَة لِعَامِلِهَا مِنْ عَثِيَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة أَفْسَدَ ٣ -

стр. 3858

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة﴾ الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينِ عَلَى الرُّكَب مَيِّتِينَ

стр. 3859

٣ -

стр. 3860

﴿و﴾ أهلكنا ﴿عادا وثمودا﴾ بِالصَّرْفِ وَتَرَكَهُ بِمَعْنَى الْحَيّ وَالْقَبِيلَة ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ إهْلَاكهمْ ﴿مِنْ مَسَاكِنهمْ﴾ بِالْحَجَرِ وَالْيَمَن ﴿وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ﴾ مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي ﴿فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيل﴾ سَبِيل الْحَقّ ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ذَوِي بصائر ٣ -

стр. 3861

﴿وَ﴾ أَهَلَكْنَا ﴿قَارُون وَفِرْعَوْن وَهَامَان وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ مِنْ قَبْل ﴿مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الْحِجَج الظَّاهِرَات ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْض وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ عَذَابنَا ٤ -

стр. 3862

﴿فَكُلًّا﴾ مِنْ الْمَذْكُورِينَ ﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ رِيحًا عَاصِفَة فِيهَا حَصْبَاء كَقَوْمِ لُوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَة﴾ كَثَمُود ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْض﴾ كَقَارُون ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ كَقَوْمِ نُوح وَفِرْعَوْن وَقَوْمه ﴿وَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ﴾ فَيُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِارْتِكَابِ الذَّنْب ٤ -

стр. 3863

﴿مِثْل الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء﴾ أَيْ أَصْنَامًا يَرْجُونَ نَفْعهَا ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ لِنَفْسِهَا تَأْوِي إلَيْهِ ﴿وَإِنْ أَوْهَن﴾ أَضْعَف ﴿الْبُيُوت لِبَيْتِ الْعَنْكَبُوت﴾ لَا يَدْفَع عَنْهَا حَرًّا وَلَا بَرْدًا كَذَلِكَ الْأَصْنَام لَا تَنْفَع عَابِدِيهَا ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ مَا عَبَدُوهَا ٤ -

стр. 3864

﴿إنَّ اللَّه يَعْلَم مَا﴾ بِمَعْنَى الَّذِي ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مِنْ دُونه﴾ غَيْره ﴿مِنْ شَيْء وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه ٤ -

стр. 3865

﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَال﴾ فِي الْقُرْآن ﴿نَضْرِبهَا﴾ نَجْعَلهَا ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلهَا﴾ أَيْ يَفْهَمهَا ﴿إلَّا الْعَالِمُونَ﴾ الْمُتَدَبِّرُونَ ٤ -

стр. 3866

﴿خَلْق اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ أَيْ مُحِقًّا ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة﴾ دَالَّة عَلَى قُدْرَته تَعَالَى ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكَافِرِينَ

стр. 3867

٤ -

стр. 3868

﴿اُتْلُ مَا أُوحِيَ إلَيْك مِنْ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَأَقِمْ الصَّلَاة إنَّ الصَّلَاة تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَر﴾ شَرْعًا أَيْ مِنْ شَأْنهَا ذَلِكَ مَا دَامَ الْمَرْء فِيهَا ﴿وَلَذِكْر اللَّه أَكْبَر﴾ مِنْ غيره من الطاعات ﴿وَاَللَّه يَعْلَم مَا تَصْنَعُونَ﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ ٤ -

стр. 3869

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْل الْكِتَاب إلَّا بِاَلَّتِي﴾ أَيْ الْمُجَادَلَة الَّتِي ﴿هِيَ أَحْسَن﴾ كَالدُّعَاءِ إلَى اللَّه بِآيَاتِهِ وَالتَّنْبِيه عَلَى حُجَجه ﴿إلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ بِأَنْ حَارَبُوا وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِالْجِزْيَةِ فَجَادَلُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَة ﴿وَقُولُوا﴾ لِمَنْ قَبْل الْإِقْرَار بِالْجِزْيَةِ إذَا أَخْبَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي كُتُبهمْ ﴿آمَنَّا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنَا وَأُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ وَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ فِي ذَلِكَ ﴿وَإِلَهنَا وَإِلَهكُمْ وَاحِد وَنَحْنُ لَهُ مسلمون﴾ مطيعون ٤ -

стр. 3870

﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن كَمَا أَنَزَلْنَا إلَيْهِمْ التَّوْرَاة وَغَيْرهَا ﴿فَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَغَيْره ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ﴾ أَهْل مَكَّة ﴿مَنْ يُؤْمِن بِهِ وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا﴾ بَعْد ظُهُورهَا ﴿إلَّا الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ الْيَهُود وَظَهَرَ لَهُمْ أَنَّ الْقُرْآن حَقّ وَالْجَائِي بِهِ مُحِقّ وَجَحَدُوا ذَلِكَ ٤ -

стр. 3871

﴿وَمَا كُنْت تَتْلُو مِنْ قَبْله﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿مِنْ كِتَاب وَلَا تَخُطّهُ بِيَمِينِك إذًا﴾ أَيْ لَوْ كُنْت قَارِئًا كَاتِبًا ﴿لَارْتَابَ﴾ شَكَّ ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ الْيَهُود فِيك وَقَالُوا الَّذِي فِي التَّوْرَاة أَنَّهُ أُمِّيّ لَا يَقْرَأ وَلَا يَكْتُب ٤ -

стр. 3872

﴿بَلْ هُوَ﴾ أَيْ الْقُرْآن الَّذِي جِئْت بِهِ ﴿آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم﴾ أَيْ الْمُؤْمِنُونَ يَحْفَظُونَهُ ﴿وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إلَّا الظَّالِمُونَ﴾ أَيْ الْيَهُود وَجَحَدُوهَا بَعْد ظُهُورهَا لَهُمْ

стр. 3873

٥ -

стр. 3874

﴿وَقَالُوا﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ أَيْ مُحَمَّد ﴿آيَة مِنْ رَبّه﴾ وَفِي قِرَاءَة آيَات كَنَاقَةِ صَالِح وَعَصَا مُوسَى وَمَائِدَة عِيسَى ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّمَا الْآيَات عِنْد اللَّه﴾ يُنَزِّلهَا كَيْفَ يَشَاء ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين﴾ مظهر إنذاري بالنار أهل المعصية ٥ -

стр. 3875

﴿أو لم يَكْفِهِمْ﴾ فِيمَا طَلَبُوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب﴾ القرآن ﴿يتلى عليهم﴾ فهو آيَة مُسْتَمِرَّة لَا انْقِضَاء لَهَا بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْآيَات ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْكِتَاب ﴿لرحمة وذكرى﴾ عظة ﴿لقوم يؤمنون﴾ ٥ -

стр. 3876

﴿قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنكُمْ شَهِيدًا﴾ بِصِدْقِي ﴿يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ وَمِنْهُ حَالِي وَحَالكُمْ ﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ﴾ وَهُوَ مَا يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه ﴿وَكَفَرُوا بِاَللَّهِ﴾ مِنْكُمْ ﴿أُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ﴾ فِي صَفْقَتهمْ حَيْثُ اشْتَرَوْا الْكُفْر بالإيمان ٥ -

стр. 3877

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَل مُسَمًّى﴾ لَهُ ﴿لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب﴾ عَاجِلًا ﴿وَلَيَأْتِيَنهمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بوقت إتيانه ٥ -

стр. 3878

﴿يستعجلونك بالعذاب﴾ في الدنيا ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ ٥ -

стр. 3879

﴿يَوْم يَغْشَاهُمْ الْعَذَاب مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرَجُلهمْ وَنَقُول﴾ فِيهِ بِالنُّونِ أَيْ نَأْمُر بِالْقَوْلِ وَبِالْيَاءِ يَقُول أَيْ الْمُوَكَّل بِالْعَذَابِ ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ جَزَاءَهُ فَلَا تَفُوتُونَنَا ٥ -

стр. 3880

﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أَرْضِي وَاسِعَة فاياي فاعبدون﴾ فِي أَيّ أَرْض تَيَسَّرَتْ فِيهَا الْعِبَادَة بِأَنْ تُهَاجِرُوا إلَيْهَا مِنْ أَرْض لَمْ تَتَيَسَّر فِيهَا نزل في ضعفاء مسلمي مَكَّة كَانُوا فِي ضِيق مِنْ إظْهَار الْإِسْلَام بها ٥ -

стр. 3881

﴿كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت ثُمَّ إلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء بَعْد الْبَعْث

стр. 3882

٥ -

стр. 3883

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ نُنْزِلَنَّهُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالْمُثَلَّثَةِ بَعْد النُّون مِنْ الثَّوَاء الْإِقَامَة وَتَعْدِيَته إلَى غُرَفًا بِحَذْفِ فِي ﴿مِنْ الْجَنَّة غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ﴾ مُقَدَّرِينَ الْخُلُود ﴿فِيهَا نِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ﴾ هَذَا الْأَجْر ٥ -

стр. 3884

هم ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أَيْ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْهِجْرَة لِإِظْهَارِ الدِّين ﴿وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فَيَرْزُقهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ ٦ -

стр. 3885

﴿وَكَأَيِّنْ﴾ كَمْ ﴿مِنْ دَابَّة لَا تَحْمِل رِزْقهَا﴾ لِضَعْفِهَا ﴿اللَّه يَرْزُقهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ أَيّهَا الْمُهَاجِرُونَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكُمْ زَاد وَلَا نَفَقَة ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لِأَقْوَالِكُمْ ﴿الْعَلِيم﴾ بِضَمَائِرِكُمْ ٦ -

стр. 3886

﴿وَلَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿سَأَلْتهمْ﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر لَيَقُولُنَّ الله فأني يؤفكون﴾ يصرفون عن توحيده في إقرارهم بذلك ٦ -

стр. 3887

﴿اللَّه يَبْسُط الرِّزْق﴾ يُوَسِّعهُ ﴿لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده﴾ امْتِحَانًا ﴿وَيَقْدِر﴾ يُضَيِّق ﴿لَهُ﴾ بَعْد الْبَسْط أَيْ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاءَهُ ﴿إنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم﴾ وَمِنْهُ مَحَلّ الْبَسْط وَالتَّضْيِيق ٦ -

стр. 3888

﴿وَلَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿سَأَلْتهمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السماء ماء فأحيا به الأرض بَعْد مَوْتهَا لَيَقُولُنَّ اللَّه﴾ فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ بِهِ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿الْحَمْد لِلَّهِ﴾ ﴾ عَلَى ثُبُوت الْحُجَّة عَلَيْكُمْ ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ تَنَاقُضهمْ فِي ذلك ٦ -

стр. 3889

﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا إلَّا لَهْو وَلَعِب﴾ وَأَمَّا الْقُرْب فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة لِظُهُورِ ثَمَرَتهَا فِيهَا ﴿وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان﴾ بِمَعْنَى الْحَيَاة ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ مَا آثَرُوا الدنيا عليها

стр. 3890

٦ -
следующие страницы →