← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

﴿وَلَا يَصُدَّنك﴾ أَصْله يَصُدُّونَنَكَ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِلْجَازِمِ وَالْوَاو لِلْفَاعِلِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ النُّون السَّاكِنَة ﴿عَنْ آيَات اللَّه بَعْد إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْك﴾ أَيْ لَا تَرْجِع إلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ﴿وَادْعُ﴾ النَّاس ﴿إلَى رَبّك﴾ بِتَوْحِيدِهِ وَعِبَادَته ﴿وَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ بِإِعَانَتِهِمْ وَلَمْ يُؤَثِّر الْجَازِم فِي الفعل لبنائه ٨ -

стр. 3817

﴿وَلَا تَدْعُ﴾ تَعْبُد ﴿مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر لَا إلَه إلَّا هُوَ كُلّ شَيْء هَالِك إلَّا وَجْهه﴾ إلَّا إيَّاهُ ﴿لَهُ الْحُكْم﴾ الْقَضَاء النَّافِذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالنُّشُورِ مِنْ قُبُوركُمْ = ٢٩ سُورَة الْعَنْكَبُوت مَكِّيَّة إلَّا مِنْ آيَة ١ لِغَايَةِ ١١ فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ست وتسعون نزلت بعد الروم بسم الله الرحمن الرحيم

стр. 3818

﴿الم﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ

стр. 3819

﴿أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا﴾ أَيْ بِقَوْلِهِمْ ﴿آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ يُخْتَبَرُونَ بِمَا يتبين به حقيقية إيمَانهمْ نَزَلَ فِي جَمَاعَة آمَنُوا فَآذَاهُمْ الْمُشْرِكُونَ

стр. 3820

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ فِي إيمَانهمْ عِلْم مُشَاهَدَة ﴿وَلَيَعْلَمَن الكاذبين﴾ فيه

стр. 3821

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات﴾ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يَفُوتُونَا فَلَا نَنْتَقِم مِنْهُمْ ﴿سَاءَ﴾ بئس ﴿ما﴾ الذي﴾ يحكمون﴾ هـ حكمهم هذا

стр. 3822

﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو﴾ يَخَاف ﴿ ﴿لِقَاء اللَّه فَإِنَّ أَجَل اللَّه﴾ بِهِ ﴿لَآتٍ﴾ فَلْيَسْتَعِدَّ لَهُ ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لِأَقْوَالِ الْعِبَاد ﴿الْعَلِيم﴾ بِأَفْعَالِهِمْ

стр. 3823

﴿وَمَنْ جَاهَدَ﴾ جِهَاد حَرْب أَوْ نَفْس ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِد لِنَفْسِهِ﴾ فَإِنَّ مَنْفَعَة جِهَاده لَهُ لَا لِلَّهِ ﴿إنَّ اللَّه لَغَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ﴾ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَعَنْ عِبَادَتهمْ

стр. 3824

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ﴾ بِعَمَلِ الصَّالِحَات ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُم أَحْسَن﴾ بِمَعْنَى حَسَن وَنَصَبَهُ بِنَزْعِ الْخَافِض الْبَاء ﴿الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَهُوَ الصالحات

стр. 3825

﴿ووصنا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ حَسَنًا﴾ أَيْ إيصَاء ذَا حُسْن بِأَنْ يَبَرّهُمَا ﴿وَإِنْ جَاهَدَاك لِتُشْرِك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ﴾ بِإِشْرَاكِهِ ﴿عِلْم﴾ مُوَافَقَة لِلْوَاقِعِ فَلَا مَفْهُوم لَهُ ﴿فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ فِي الْإِشْرَاك ﴿إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَأُجَازِيكُمْ به

стр. 3826

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ﴾ الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء بِأَنْ نَحْشُرهُمْ مَعَهُمْ

стр. 3827

١ -

стр. 3828

﴿وَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول آمَنَّا بِاَللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّه جَعَلَ فِتْنَة النَّاس﴾ أَيْ أَذَاهُمْ لَهُ ﴿كَعَذَابِ اللَّه﴾ فِي الْخَوْف مِنْهُ فَيُطِيعهُمْ فَيُنَافِق ﴿وَلَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿جَاءَ نَصْر﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿مِنْ رَبّك﴾ فَغَنِمُوا ﴿لَيَقُولَن﴾ حُذِفَتْ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَالْوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ﴿إنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾ فِي الْإِيمَان فأشركونا في الغنيمة قال تعالى ﴿أو ليس اللَّه بِأَعْلَم﴾ أَيْ بِعَالِمٍ ﴿بِمَا فِي صُدُور الْعَالَمِينَ﴾ بِقُلُوبِهِمْ مِنْ الْإِيمَان وَالنِّفَاق بَلَى ١ -

стр. 3829

﴿وَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِقُلُوبِهِمْ ﴿وَلَيَعْلَمَن الْمُنَافِقِينَ﴾ فَيُجَازِي الْفَرِيقَيْنِ وَاللَّام فِي الْفِعْلَيْنِ لَام قَسَم ١ -

стр. 3830

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلنَا﴾ دِيننَا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ فِي اتِّبَاعنَا إنْ كَانَتْ والأمر بمعنى الخبر قال تعالى ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْء إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي ذَلِكَ ١ -

стр. 3831

﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ﴾ أَوْزَارهمْ ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ﴾ بِقَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوا سَبِيلنَا وَإِضْلَالهمْ مُقَلِّدِيهِمْ ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّه سؤال توبيح وَاللَّام فِي الْفِعْلَيْنِ لَام قَسَم وَحُذِفَ فَاعِلهمَا الْوَاو وَنُون الرَّفْع ١ -

стр. 3832

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه﴾ وَعُمُره أَرْبَعُونَ سَنَة أَوْ أَكْثَر ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْف سَنَة إلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ يَدْعُوهُمْ إلَى تَوْحِيد اللَّه فَكَذَّبُوهُ ﴿فَأَخَذَهُمْ الطُّوفَان﴾ أَيْ الْمَاء الْكَثِير طَافَ بِهِمْ وَعَلَاهُمْ فَغَرِقُوا ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ مُشْرِكُونَ ١ -

стр. 3833

﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ أَيْ نُوحًا ﴿وَأَصْحَاب السَّفِينَة﴾ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِيهَا ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَة﴾ عِبْرَة ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ لِمَنْ بَعْدهمْ مِنْ النَّاس إنْ عَصَوْا رُسُلهمْ وَعَاشَ نوح بعد الطوفان ستين سنة أو أكثرحتى كثر الناس ١ -

стр. 3834

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إِبْرَاهِيم إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ﴾ خَافُوا عِقَابه ﴿ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ﴾ مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الْخَيْر مِنْ غَيْره ١ -

стр. 3835

﴿إنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ تَقُولُونَ كَذِبًا إنَّ الْأَوْثَان شركاء لله ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَرْزُقُوكُمْ ﴿فابتغوا عند الله الرزق﴾ اطلبوه منه ﴿واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون

стр. 3836

١ -

стр. 3837

﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا﴾ أَيْ تُكَذِّبُونِي يَا أَهْل مَكَّة ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَم مِنْ قَبْلكُمْ﴾ مِنْ قَبْلِي ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُول إلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين﴾ إلَّا الْبَلَاغ الْبَيِّن فِي هَاتَيْنِ الْقِصَّتَيْنِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ ﷺ وقال تعالى في قومه ١ -

стр. 3838

﴿أو لم يَرَوْا﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَنْظُرُوا ﴿كَيْفَ يُبْدِئ اللَّه الخلق﴾ هو بضم أوله وقريء بِفَتْحِهِ مِنْ بَدَأَ وَأَبْدَأ بِمَعْنَى أَيْ يَخْلُقهُمْ ابْتِدَاء ﴿ثُمَّ﴾ هُوَ ﴿يُعِيدهُ﴾ أَيْ الْخَلْق كَمَا بَدَأَهُمْ ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور مِنْ الْخَلْق الْأَوَّل وَالثَّانِي ﴿عَلَى اللَّه يَسِير﴾ فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ الثَّانِي ٢ -

стр. 3839

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْق﴾ لِمَنْ كَانَ قَبْلكُمْ وَأَمَاتَهُمْ ﴿ثُمَّ اللَّه ينشئ النشآءة الْآخِرَة﴾ مَدًّا وَقَصْرًا مَعَ سُكُون الشِّين ﴿إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ وَمِنْهُ الْبَدْء والإعادة ٢ -

стр. 3840

﴿يُعَذِّب مَنْ يَشَاء﴾ تَعْذِيبه ﴿وَيَرْحَم مَنْ يَشَاء﴾ رَحْمَته ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ ٢ -

стр. 3841

﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ رَبّكُمْ عَنْ إدْرَاككُمْ ﴿فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء﴾ لَوْ كُنْتُمْ فِيهَا أَيْ لَا تَفُوتُونَهُ ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مِنْ وَلِيّ﴾ يَمْنَعكُمْ مِنْهُ ﴿وَلَا نَصِير﴾ يَنْصُركُمْ مِنْ عَذَابه ٢ -

стр. 3842

﴾ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه وَلِقَائِهِ﴾ أَيْ الْقُرْآن وَالْبَعْث ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ أَيْ جَنَّتِي ﴿وأولئك لهم عذاب أليم﴾ مؤلم ٢ -

стр. 3843

قال تعالى في قصة إبراهيم ﵇ ﴿فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا اُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّه مِنْ النَّار﴾ الَّتِي قَذَفُوهُ فِيهَا بِأَنْ جَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وسلاما ﴿إن في ذلك﴾ أي إنجائه منه ﴿لَآيَات﴾ هِيَ عَدَم تَأْثِيرهَا فِيهِ مَعَ عِظَمهَا وَإِخْمَادهَا وَإِنْشَاء رَوْض مَكَانهَا فِي زَمَن يَسِير ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّه وَقُدْرَته لِأَنَّهُمْ المنتفعون بها

стр. 3844

٢ -

стр. 3845

﴿وَقَالَ﴾ إبْرَاهِيم ﴿إنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْثَانًا﴾ تَعْبُدُونَهَا وَمَا مَصْدَرِيَّة ﴿مَوَدَّة بَيْنكُمْ﴾ خَبَر إنَّ وَعَلَى قِرَاءَة النَّصْب مَفْعُول لَهُ وَمَا كَافَّة الْمَعْنَى تَوَادَدْتُمْ عَلَى عِبَادَتهَا ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ﴾ يَتَبَرَّأ الْقَادَة مِنْ الْأَتْبَاع ﴿وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا﴾ يَلْعَن الْأَتْبَاع الْقَادَة ﴿وَمَأْوَاكُمْ﴾ مَصِيركُمْ جَمِيعًا ﴿النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ مَانِعِينَ مِنْهَا ٢ -

стр. 3846

﴿فآمن له﴾ صدق بإبراهيم ﴿لوط﴾ وهو بن أَخِيهِ هَارَان ﴿وَقَالَ﴾ إبْرَاهِيم ﴿إنِّي مُهَاجِر﴾ مِنْ قَوْمِي ﴿إلَى رَبِّي﴾ إلَى حَيْثُ أَمَرَنِي رَبِّي وَهَجَرَ قَوْمه وَهَاجَرَ مِنْ سَوَاد الْعِرَاق إلَى الشَّام ﴿إنَّهُ هُوَ الْعَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه ٢ -

стр. 3847

﴿ووهبنا له﴾ بعد إسماعيل ﴿إسحاق وَيَعْقُوب﴾ بَعْد إسْحَاق ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّته النُّبُوَّة﴾ فَكُلّ الْأَنْبِيَاء بَعْد إبْرَاهِيم مِنْ ذُرِّيَّته ﴿وَالْكِتَاب﴾ بِمَعْنَى الْكُتُب أَيْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفُرْقَان ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْره فِي الدُّنْيَا﴾ وَهُوَ الثَّنَاء الْحَسَن فِي كُلّ أَهْل الْأَدْيَان ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ﴾ الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات العلى ٢ -

стр. 3848

﴿و﴾ اذكر ﴿لوطا إذ قال لقومه أنكم﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ﴿لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة﴾ أَيْ أَدْبَار الرِّجَال ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَد من العالمين﴾ الإنس والجن ٢ -

стр. 3849

﴿أئنكم لَتَأْتُونَ الرِّجَال وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل﴾ طَرِيق الْمَارَّة بِفِعْلِكُمْ الْفَاحِشَة بِمَنْ يَمُرّ بِكُمْ فَتَرَكَ النَّاس الْمَمَرّ بِكُمْ ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ﴾ أَيْ مُتَحَدَّثكُمْ ﴿الْمُنْكَر﴾ فِعْل الْفَاحِشَة بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ ﴿فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ﴾ فِي اسْتِقْبَاح ذَلِكَ وَأَنَّ الْعَذَاب نَازِل بِفَاعِلِيهِ

стр. 3850

٣ -

стр. 3851

﴿قَالَ رَبّ اُنْصُرْنِي﴾ بِتَحْقِيقِ قَوْلِي فِي إنْزَال الْعَذَاب ﴿عَلَى الْقَوْم الْمُفْسِدِينَ﴾ الْعَاصِينَ بِإِتْيَانِ الرِّجَال فَاسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ ٣ -

стр. 3852

﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا إبْرَاهِيم بِالْبُشْرَى﴾ بِإسْحَاق وَيَعْقُوب بَعْده ﴿قالوا إنا مهلكوا أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة﴾ أَيْ قَرْيَة لُوط ﴿إنَّ أَهْلهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ كَافِرِينَ ٣ -

стр. 3853

﴿قَالَ﴾ إبْرَاهِيم ﴿إنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا﴾ أَيْ الرُّسُل ﴿نَحْنُ أَعْلَم بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿وَأَهْله إلَّا امْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ﴾ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب ٣ -

стр. 3854

﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ حَزِنَ بِسَبَبِهِمْ ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ صدرا لأنه حِسَان الْوُجُوه فِي صُورَة أَضْيَاف فَخَافَ عَلَيْهِمْ قَوْمه فَأَعْلَمُوهُ أَنَّهُمْ رُسُل رَبّه ﴿وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَن إنَّا مُنَجُّوك﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿وَأَهْلك إلَّا امْرَأَتك كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ﴾ وَنَصْب أَهْلك عَطْف عَلَى مَحَلّ الْكَاف ٣ -

стр. 3855

﴿إنَّا مُنْزِلُونَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿عَلَى أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة رِجْزًا﴾ عَذَابًا ﴿مِنْ السَّمَاء بِمَا﴾ بِالْفِعْلِ الَّذِي ﴿كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بِهِ أَيْ بِسَبَبِ فِسْقهمْ ٣ -
следующие страницы →