← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء قَادَة ﴿يَهْدُونَ﴾ النَّاس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ عَلَى دِينهمْ وَعَلَى الْبَلَاء مِنْ عَدُوّهُمْ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ اللَّام وَتَخْفِيف الْمِيم ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا﴾ الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا ﴿يوقنون﴾ ٢ -

стр. 4027

﴿إنَّ رَبّك هُوَ يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين ٢ -

стр. 4028

﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ﴾ أَيْ يَتَبَيَّن لِكُفَّارِ مَكَّة إهْلَاكنَا كَثِيرًا ﴿مِنْ الْقُرُون﴾ الْأُمَم بِكُفْرِهِمْ ﴿يَمْشُونَ﴾ حَال مِنْ ضَمِير لَهُمْ ﴿فِي مَسَاكِنهمْ﴾ فِي أَسْفَارهمْ إلَى الشَّام وَغَيْرهَا فَيَعْتَبِرُوا ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات﴾ دَلَالَات عَلَى قُدْرَتنَا ﴿أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاع تَدَبُّر واتعاظ ٢ -

стр. 4029

﴿أو لم يَرَوْا أَنَّا نَسُوق الْمَاء إلَى الْأَرْض الْجُرُز﴾ الْيَابِسَة الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا ﴿فَنُخْرِج بِهِ زَرْعًا تَأْكُل مِنْهُ أَنْعَامهمْ وَأَنْفُسهمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ هَذَا فَيَعْلَمُونَ أَنَّا نَقْدِر عَلَى إعَادَتهمْ ٢ -

стр. 4030

﴿وَيَقُولُونَ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿مَتَى هَذَا الْفَتْح﴾ بَيْننَا وَبَيْنكُمْ ﴿إن كنتم صادقين﴾ ٢ -

стр. 4031

﴿قُلْ يَوْم الْفَتْح﴾ بِإِنْزَالِ الْعَذَاب بِهِمْ ﴿لَا يَنْفَع الَّذِينَ كَفَرُوا إيمَانهمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ مَعْذِرَةٍ ٣ -

стр. 4032

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ﴾ إنْزَال الْعَذَاب بِهِمْ ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ بِك حَادِث مَوْت أَوْ قَتْل فَيَسْتَرِيحُونَ مِنْك وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ = ٣٣ سُورَة الْأَحْزَاب مدنية وآياتها ٧٣ نزلت بعد آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم

стр. 4033

﴿يأيها النَّبِيّ اتَّقِ اللَّه﴾ دُمْ عَلَى تَقْوَاهُ ﴿وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك ﴿إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا﴾ بِمَا يَكُون قَبْل كَوْنه ﴿حَكِيمًا﴾ فِيمَا يَخْلُقهُ

стр. 4034

﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك مِنْ رَبّك﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة

стр. 4035

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ فِي أَمْرك ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا﴾ حَافِظًا لَك وَأُمَّته تَبَع لَهُ فِي ذلك كله

стр. 4036

﴿مَا جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الْكُفَّار إنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ يَعْقِل بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَفَضْل مِنْ عَقْل مُحَمَّد ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجكُمْ اللَّائِي﴾ بهمزة وياء وبلا ياء ﴿تظهرون﴾ بلا ألف قبل الهاء وبها والتاء والثانية فِي الْأَصْل مُدْغَمَة فِي الظَّاء ﴿مِنْهُنَّ﴾ يَقُول الْوَاحِد مَثَلًا لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ﴿أُمَّهَاتكُمْ﴾ أَيْ كَالْأُمَّهَاتِ فِي تَحْرِيمهَا بِذَلِكَ الْمُعَدّ فِي الْجَاهِلِيَّة طَلَاقًا وَإِنَّمَا تَجِب بِهِ الْكَفَّارَة بِشَرْطِهِ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَة الْمُجَادَلَة ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ جَمْع دَعِيّ وَهُوَ مَنْ يَدَّعِي لِغَيْرِ أَبِيهِ ابْنًا لَهُ ﴿أَبْنَاءَكُمْ﴾ حَقِيقَة ﴿ذَلِكُمْ قَوْلكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ أَيْ الْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ قَالُوا لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيّ ﷺ زَيْنَب بِنْت جَحْش الَّتِي كَانَتْ امْرَأَة زَيْد بْن حَارِثَة الَّذِي تَبَنَّاهُ النَّبِيّ ﷺ قَالُوا تَزَوَّجَ مُحَمَّد امْرَأَة ابْنه فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ ﴿وَاَللَّه يَقُول الْحَقّ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل﴾ سَبِيل الْحَقّ

стр. 4037

لكن ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَط﴾ أَعْدَل ﴿عِنْد اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَمَوَالِيكُمْ﴾ بَنُو عَمّكُمْ ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ﴾ فِي ﴿مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبكُمْ﴾ فِيهِ أَيْ بَعْد النَّهْي ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلكُمْ قَبْل النَّهْي ﴿رَحِيمًا﴾ بِكُمْ فِي ذَلِكَ

стр. 4038

﴿النَّبِيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسهمْ﴾ فِيمَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ وَدَعَتْهُمْ أَنْفُسهمْ إلَى خِلَافه ﴿وَأَزْوَاجه أُمَّهَاتهمْ﴾ في حرمة نكاحهن عليهم ﴿وأولوا الْأَرْحَام﴾ ذَوُو الْقَرَابَات ﴿بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ فِي الْإِرْث ﴿فِي كِتَاب اللَّه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ أَيْ مِنْ الْإِرْث بِالْإِيمَانِ وَالْهِجْرَة الَّذِي كَانَ أَوَّل الْإِسْلَام فَنُسِخَ ﴿إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ بِوَصِيَّةٍ فَجَائِز ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾ أَيْ نُسِخَ الْإِرْث بِالْإِيمَانِ وَالْهِجْرَة بِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَام ﴿فِي الْكِتَاب مَسْطُورًا﴾ وَأُرِيدَ بِالْكِتَابِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللَّوْح الْمَحْفُوظ

стр. 4039

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقهمْ﴾ حِين أُخْرِجُوا مِنْ صُلْب آدَم كَالذَّرِّ جَمْع ذَرَّة وَهِيَ أَصْغَر النَّمْل ﴿وَمِنْك وَمِنْ نُوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مَرْيَم﴾ بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّه وَيَدْعُوا إلَى عِبَادَته وَذِكْر الْخَمْسَة مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ شَدِيدًا بِالْوَفَاءِ بِمَا حَمَلُوهُ وَهُوَ الْيَمِين بِاَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَخَذَ الميثاق

стр. 4040

﴿لِيَسْأَل﴾ اللَّه ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقهمْ﴾ فِي تَبْلِيغ الرِّسَالَة تَبْكِيتًا لِلْكَافِرِينَ بِهِمْ ﴿وَأَعَدَّ﴾ تَعَالَى ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ بِهِمْ ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا هُوَ عَطْف عَلَى أخذنا

стр. 4041

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ جَاءَتْكُمْ جُنُود﴾ مِنْ الْكُفَّار مُتَحَزِّبُونَ أَيَّام حَفْر الْخَنْدَق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ مِنْ الْمَلَائِكَة ﴿وَكَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ مِنْ حَفْر الْخَنْدَق وَبِالْيَاءِ مِنْ تَحْزِيب الْمُشْرِكِينَ ﴿بصيرا﴾ ١ -

стр. 4042

﴿إذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ﴾ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَأَسْفَله مِنْ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب ﴿وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَار﴾ مَالَتْ عَنْ كُلّ شَيْء إلَى عَدُوّهَا مِنْ كُلّ جَانِب ﴿وَبَلَغَتْ الْقُلُوب الْحَنَاجِر﴾ جَمْع حَنْجَرَة وَهِيَ مُنْتَهَى الْحُلْقُوم مِنْ شِدَّة الْخَوْف ﴿وَتَظُنُّونَ بِاَللَّهِ الظُّنُونَا﴾ الْمُخْتَلِفَة بِالنَّصْرِ والبأس

стр. 4043

١ -

стр. 4044

﴿هُنَالِكَ اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ اُخْتُبِرُوا لِيَتَبَيَّن الْمُخْلِص مِنْ غَيْره ﴿وَزُلْزِلُوا﴾ حُرِّكُوا ﴿زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ مِنْ شِدَّة الفزع ١ -

стр. 4045

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ ضَعْف اعْتِقَاد ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّه وَرَسُوله﴾ بِالنَّصْرِ ﴿إلَّا غُرُورًا﴾ بَاطِلًا ١ -

стр. 4046

﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ﴾ أَيْ الْمُنَافِقُونَ ﴿يَا أَهْل يَثْرِب﴾ هِيَ أَرْض الْمَدِينَة وَلَمْ تُصْرَف لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْن الْفِعْل ﴿لَا مُقَام لَكُمْ﴾ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ لَا إقَامَة وَلَا مَكَانَة ﴿فَارْجِعُوا﴾ إلَى مَنَازِلكُمْ مِنْ الْمَدِينَة وَكَانُوا خَرَجُوا مَعَ النَّبِيّ ﷺ إلَى سَلْع جَبَل خَارِج الْمَدِينَة لِلْقِتَالِ ﴿وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيّ﴾ فِي الرُّجُوع ﴿يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتنَا عورة﴾ غير حصينة يخشى عليها قال تعالى ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ﴾ مَا ﴿يُرِيدُونَ إلَّا فِرَارًا﴾ مِنْ الْقِتَال ١ -

стр. 4047

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ﴾ أَيْ الْمَدِينَة ﴿عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا﴾ نَوَاحِيهَا ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ أَيْ سَأَلَهُمْ الدَّاخِلُونَ ﴿الْفِتْنَة﴾ الشِّرْك ﴿لَآتَوْهَا﴾ بِالْمَدِّ وَالْقَصْر أَيْ أَعْطَوْهَا وَفَعَلُوهَا ﴿وما تلبثوا بها إلا يسيرا﴾ ١ -

стр. 4048

﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّه مِنْ قَبْل لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَار وَكَانَ عَهْد اللَّه مَسْئُولًا﴾ عَنْ الوفاء به ١ -

стр. 4049

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعكُمْ الْفِرَار إنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الموت أو القتل وإذا﴾ إن فررتم ﴿لَا تُمَتَّعُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا بَعْد فِرَاركُمْ ﴿إلَّا قَلِيلًا﴾ بَقِيَّة آجَالكُمْ ١ -

стр. 4050

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمكُمْ﴾ يُجِيركُمْ ﴿مِنْ اللَّه إنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ هَلَاكًا وَهَزِيمَة ﴿أَوْ﴾ يُصِيبكُمْ بِسُوءٍ إنْ ﴿أَرَادَ﴾ اللَّه ﴿بِكُمْ رحمة﴾ خَيْرًا ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿وَلِيًّا﴾ يَنْفَعهُمْ ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ يَدْفَع الضر عنهم

стр. 4051

١ -

стр. 4052

﴿قَدْ يَعْلَم اللَّه الْمُعَوِّقِينَ﴾ الْمُثَبِّطِينَ ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ﴾ تَعَالَوْا ﴿إلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْس﴾ الْقِتَال ﴿إلَّا قَلِيلًا﴾ رِيَاء وَسُمْعَة ١ -

стр. 4053

﴿أَشِحَّة عَلَيْكُمْ﴾ بِالْمُعَاوَنَةِ جَمْع شَحِيح وَهُوَ حَال مِنْ ضَمِير يَأْتُونَ ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَاَلَّذِي﴾ كَنَظَرِ أَوْ كَدَوَرَانِ الَّذِي ﴿يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت﴾ أَيْ سَكَرَاته ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف﴾ وَحِيزَتْ الْغَنَائِم ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ آذوكم أؤ ضَرَبُوكُمْ ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر﴾ أَيْ الْغَنِيمَة يَطْلُبُونَهَا ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ حَقِيقَة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالهمْ وَكَانَ ذَلِكَ﴾ الْإِحْبَاط ﴿عَلَى اللَّه يسيرا﴾ بإرادته ٢ -

стр. 4054

﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَاب﴾ مِنْ الْكُفَّار ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ إلَى مَكَّة لِخَوْفِهِمْ مِنْهُمْ ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب﴾ كَرَّة أُخْرَى ﴿يَوَدُّوا﴾ يَتَمَنَّوْا ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب﴾ أَيْ كَائِنُونَ فِي الْبَادِيَة ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَاركُمْ مَعَ الْكُفَّار ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ﴾ هَذِهِ الْكَرَّة ﴿مَا قَاتَلُوا إلَّا قَلِيلًا﴾ رِيَاء وَخَوْفًا مِنْ التَّعْيِير ٢ -

стр. 4055

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّه إِسْوَة﴾ بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا ﴿حَسَنَة﴾ اقْتِدَاء بِهِ فِي الْقِتَال وَالثَّبَات فِي مَوَاطِنه ﴿لِمَنْ﴾ بَدَل مِنْ لَكُمْ ﴿كَانَ يَرْجُو اللَّه﴾ يَخَافهُ ﴿وَالْيَوْم الْآخِر وَذَكَرَ اللَّه كَثِيرًا﴾ بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ ٢ -

стр. 4056

﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب﴾ مِنْ الْكُفَّار ﴿قَالُوا هذا ماوعدنا اللَّه وَرَسُوله﴾ مِنْ الِابْتِلَاء وَالنَّصْر ﴿وَصَدَقَ اللَّه وَرَسُوله﴾ فِي الْوَعْد ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ ذَلِكَ ﴿إلَّا إيمَانًا﴾ تَصْدِيقًا بِوَعْدِ اللَّه ﴿وَتَسْلِيمًا﴾ لِأَمْرِهِ

стр. 4057

٢ -

стр. 4058

﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ﴾ مِنْ الثَّبَات مَعَ النَّبِيّ ﷺ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه﴾ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر﴾ ذَلِكَ ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ فِي الْعَهْد وَهُمْ بِخِلَافِ حَال الْمُنَافِقِينَ ٢ -

стр. 4059

﴿لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ﴾ بِأَنْ يُمِيتهُمْ عَلَى نِفَاقهمْ ﴿أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا﴾ لِمَنْ تَابَ ﴿رحيما﴾ به ٢ -

стр. 4060

﴿وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ الْأَحْزَاب ﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُرَادهمْ مِنْ الظَّفَر بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال﴾ بِالرِّيحِ وَالْمَلَائِكَة ﴿وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا﴾ عَلَى إيجَاد مَا يُرِيدهُ ﴿عَزِيزًا﴾ غَالِبًا عَلَى أَمْره ٢ -

стр. 4061

﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب﴾ أَيْ قُرَيْظَة ﴿مِنْ صَيَاصِيهمْ﴾ حُصُونهمْ جَمْع صِيصَة وَهُوَ مَا يُتَحَصَّن بِهِ ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ الْخَوْف ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ مِنْهُمْ وَهُمْ الْمُقَاتِلَة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ مِنْهُمْ أَيْ الذَّرَارِيّ ٢ -

стр. 4062

﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضهمْ وَدِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ بعد وهي خيبر أخذت بعد قريظة ﴿وكان الله على كل شيء قديرا﴾ ٢ -

стр. 4063

﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك﴾ وَهُنَّ تِسْع وَطَلَبْنَ مِنْهُ مِنْ زِينَة الدُّنْيَا مَا لَيْسَ عِنْده ﴿إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ﴾ أَيْ مُتْعَة الطَّلَاق ﴿وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ أُطَلِّقكُنَّ مِنْ غَيْر ضِرَار ٢ -

стр. 4064

﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ﴾ بإاردة الْآخِرَة ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ أَيْ الْجَنَّة فَاخْتَرْنَ الْآخِرَة على الدنيا

стр. 4065

٣ -
следующие страницы →