← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب﴾ أَيْ قُرَيْظَة ﴿مِنْ صَيَاصِيهمْ﴾ حُصُونهمْ جَمْع صِيصَة وَهُوَ مَا يُتَحَصَّن بِهِ ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ الْخَوْف ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ مِنْهُمْ وَهُمْ الْمُقَاتِلَة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ مِنْهُمْ أَيْ الذَّرَارِيّ ٢ -

стр. 4062

﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضهمْ وَدِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ بعد وهي خيبر أخذت بعد قريظة ﴿وكان الله على كل شيء قديرا﴾ ٢ -

стр. 4063

﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك﴾ وَهُنَّ تِسْع وَطَلَبْنَ مِنْهُ مِنْ زِينَة الدُّنْيَا مَا لَيْسَ عِنْده ﴿إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ﴾ أَيْ مُتْعَة الطَّلَاق ﴿وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ أُطَلِّقكُنَّ مِنْ غَيْر ضِرَار ٢ -

стр. 4064

﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ﴾ بإاردة الْآخِرَة ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ أَيْ الْجَنَّة فَاخْتَرْنَ الْآخِرَة على الدنيا

стр. 4065

٣ -

стр. 4066

﴿يَا نِسَاء النَّبِيّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة﴾ بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا أَيْ بَيَّنَتْ أَوْ هِيَ بَيِّنَة ﴿يُضَاعِف﴾ وَفِي قِرَاءَة يُضَعَّف بِالتَّشْدِيدِ وَفِي أُخْرَى نُضَعِّف بِالنُّونِ مَعَهُ وَنُصِبَ الْعَذَاب ﴿لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَيْنِ﴾ ضِعْفَيْ عَذَاب غَيْرهنَّ أَيْ مثليه ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ ٣ -

стр. 4067

﴿وَمَنْ يَقْنُت﴾ يُطِعْ ﴿مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُوله وَتَعْمَل صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرهَا مَرَّتَيْنِ﴾ أَيْ مِثْلَيْ ثَوَاب غَيْرهنَّ مِنْ النِّسَاء وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة فِي تَعْمَل وَنُؤْتِهَا ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ فِي الجنة زيادة ٣ -

стр. 4068

﴿يَا نِسَاء النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾ كَجَمَاعَةٍ ﴿مِنْ النِّسَاء إنْ اتَّقَيْتُنَّ﴾ اللَّه فَإِنَّكُنَّ أَعْظَم ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ لِلرِّجَالِ ﴿فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض﴾ نِفَاق ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ مِنْ غَيْر خضوع ٣ -

стр. 4069

﴿وَقَرْنَ﴾ بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْحهَا ﴿فِي بُيُوتكُنَّ﴾ مِنْ الْقَرَار وَأَصْله أَقْرِرْنَ بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْحهَا مِنْ قَرَرْت بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْرهَا نُقِلَتْ حَرَكَة الرَّاء إلَى الْقَاف وَحُذِفَتْ مَعَ هَمْزَة الْوَصْل ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ أَصْله ﴿تَبَرُّج الْجَاهِلِيَّة الْأُولَى﴾ أَيْ مَا قَبْل الْإِسْلَام مِنْ إظْهَار النِّسَاء مَحَاسِنهنَّ لِلرِّجَالِ وَالْإِظْهَار بَعْد الْإِسْلَام مَذْكُور فِي آيَة ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاة وَآتِينَ الزَّكَاة وَأَطِعْنَ اللَّه وَرَسُوله إنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس﴾ الْإِثْم يَا ﴿أَهْل الْبَيْت﴾ أَيْ نِسَاء النَّبِيّ ﷺ ﴿وَيُطَهِّركُمْ﴾ منه ﴿تطهيرا﴾ ٣ -

стр. 4070

﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتكُنَّ مِنْ آيَات اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ السُّنَّة ﴿إنَّ اللَّه كَانَ لَطِيفًا﴾ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿خَبِيرًا﴾ بِجَمِيعِ خَلْقه

стр. 4071

٣ -

стр. 4072

﴿إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقنتات﴾ الْمُطِيعَات ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات﴾ فِي الْإِيمَان ﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَات﴾ عَلَى الطَّاعَات ﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الْمُتَوَاضِعِينَ ﴿وَالْخَاشِعَات وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجهمْ وَالْحَافِظَات﴾ عَنْ الْحَرَام ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة﴾ لِلْمَعَاصِي ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ عَلَى الطَّاعَات ٣ -

стр. 4073

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَة إذَا قَضَى الله ورسوله أمرا أن تكون﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿لَهُمْ الْخِيرَة﴾ أَيْ الِاخْتِيَار ﴿مِنْ أمرهم﴾ خلاف أَمْر اللَّه وَرَسُوله نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن جَحْش وَأُخْته زَيْنَب خَطَبَهَا النَّبِيّ لِزَيْدِ بْن حَارِثَة فَكَرِهَا ذَلِكَ حِين عَلِمَا لِظَنِّهِمَا قَبْل أَنَّ النَّبِيّ ﷺ خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ رَضِيَا لِلْآيَةِ ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا فَزَوَّجَهَا النَّبِيّ ﷺ لِزَيْدٍ ثُمَّ وَقَعَ بَصَره عَلَيْهَا بَعْد حِين فَوَقَعَ فِي نَفْسه حُبّهَا وَفِي نَفْس زَيْد كَرَاهَتهَا ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أريد فراقها فقال أمسك عليك زوجك كما قال تعالى

стр. 4074

٣ -

стр. 4075

﴿وإذ﴾ منصوب باذكر ﴿تقول للذي أنعم الله عليه﴾ بالإسلام ﴿وأنعمت عليه﴾ بالإعتاق وهو زيد بن حارثة كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله ﷺ قبل البعثة وأعتقه وتبناه ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله﴾ في أمر طلاقها ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ مظهره من محبتها وأن لو فارقها زيد تزوجتها ﴿وتخشى الناس﴾ أن يقولوا تزوج زوجة ابنه ﴿والله أحق أن تخشاه﴾ في كل شيء وتزوجها ولا عليك من قول الناس ثم طلقها زيد وانقضت عدتها قال تعالى ﴿فلما قضي زيد منها وطرا﴾ حاجة ﴿زوجناكها﴾ فدخل عليها النبي ﷺ بغير إذن وأشبع المسلمين خبزا ولحما ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله﴾ مقضيه ﴿مفعولا﴾ ٣ -

стр. 4076

﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيّ مِنْ حَرَج فِيمَا فَرَضَ﴾ أَحَلَّ ﴿اللَّه لَهُ سُنَّة اللَّه﴾ أَيْ كَسُنَّةِ اللَّه فَنُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل﴾ مِنْ الْأَنْبِيَاء أَنْ لَا حَرَج عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ تَوْسِعَة لَهُمْ فِي النِّكَاح ﴿وَكَانَ أَمْر اللَّه﴾ فِعْله ﴿قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ مقضيا ٣ -

стр. 4077

﴿الَّذِينَ﴾ نَعْت لِلَّذِينَ قَبْله ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلَّا اللَّه﴾ فَلَا يَخْشَوْنَ مَقَالَة النَّاس فِيمَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا﴾ حَافِظًا لِأَعْمَالِ خَلْقه وَمُحَاسَبَتهمْ ٤ -

стр. 4078

﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أَحَد مِنْ رِجَالكُمْ﴾ فَلَيْسَ أَبَا زَيْد أَيْ وَالِده فَلَا يَحْرُم عَلَيْهِ التَّزَوُّج بِزَوْجَتِهِ زَيْنَب ﴿وَلَكِنْ﴾ كَانَ ﴿رَسُول الله وخاتم النبيين﴾ فلا يكون له بن رَجُل بَعْده يَكُون نَبِيًّا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ التَّاء كَآلَةِ الْخَتْم أَيْ بِهِ خُتِمُوا ﴿وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا﴾ مِنْهُ بِأَنْ لَا نَبِيّ بَعْده وَإِذَا نَزَلَ السَّيِّد عِيسَى يَحْكُم بشريعته ٤ -

стр. 4079

﴿يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾ ٤ -

стр. 4080

﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا﴾ أَوَّل النَّهَار وَآخِره ٤ -

стр. 4081

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ يَرْحَمكُمْ ﴿وَمَلَائِكَته﴾ يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ ﴿لِيُخْرِجكُمْ﴾ لِيُدِيمَ إخْرَاجه إيَّاكُمْ ﴿مِنْ الظُّلُمَات﴾ أي الكفر ﴿إلى النور﴾ أي الإيمان ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ ٤ -

стр. 4082

﴿تَحِيَّتهمْ﴾ مِنْهُ تَعَالَى ﴿يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام﴾ بِلِسَانِ الْمَلَائِكَة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ هُوَ الْجَنَّة

стр. 4083

٤ -

стр. 4084

﴿يأيها النَّبِيّ إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا﴾ عَلَى مَنْ أَرْسَلْت إلَيْهِمْ ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ مِنْ صِدْقك بِالْجَنَّةِ ﴿وَنَذِيرًا﴾ مُنْذِرًا مَنْ كَذَّبَك بِالنَّارِ ٤ -

стр. 4085

﴿وَدَاعِيًا إلَى اللَّه﴾ إلَى طَاعَته ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بِأَمْرِهِ ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ أَيْ مِثْله فِي الِاهْتِدَاء بِهِ ٤ -

стр. 4086

﴿وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا﴾ هُوَ الْجَنَّة ٤ -

стр. 4087

﴿وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك ﴿وَدَعْ﴾ اُتْرُكْ ﴿أَذَاهُمْ﴾ لَا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ إلَى أَنْ تُؤْمَر فِيهِمْ بِأَمْرٍ ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ فَهُوَ كَافِيك ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكَيْلًا﴾ مُفَوِّضًا إلَيْهِ ٤ -

стр. 4088

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ وَفِي قِرَاءَة تُمَاسُّوهُنَّ أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا بِالْأَقْرَاءِ وَغَيْرهَا ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ أَيْ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُنَّ أصدقة وإلا فلهن نصف المسمى فقط قاله بن عَبَّاس وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ خَلُّوا سبيلهن من غير إضرار

стр. 4089

٥ -

стр. 4090

﴿يأيها النَّبِيّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجك اللَّاتِي آتَيْت أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك﴾ مِنْ الْكُفَّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة ﴿وَبَنَات عَمّك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك﴾ بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْنَ ﴿وَامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وَهَبَتْ نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنْكِحهَا﴾ يَطْلُب نِكَاحهَا بِغَيْرِ صَدَاق ﴿خَالِصَة لَك مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ﴾ النِّكَاح بِلَفْظِ الْهِبَة مِنْ غَيْر صَدَاق ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿فِي أَزْوَاجهمْ﴾ مِنْ الْأَحْكَام بِأَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى أَرْبَع نِسْوَة وَلَا يَتَزَوَّجُوا إلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهُود ومهر ﴿و﴾ في ﴿ما مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ﴾ مِنْ الْإِمَاء بِشِرَاءٍ وَغَيْره بِأَنْ تَكُون الْأَمَة مِمَّنْ تَحِلّ لِمَالِكِهَا كَالْكِتَابِيَّةِ بِخِلَافِ المجوسية والوثنية وأن تستبريء قَبْل الْوَطْء ﴿لِكَيْلَا﴾ مُتَعَلِّق بِمَا قَبْل ذَلِكَ ﴿يكون عليه حَرَج﴾ ضِيق فِي النِّكَاح ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ فِيمَا يُعْسِر التَّحَرُّز عَنْهُ ﴿رَحِيمًا﴾ بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذلك ٥ -

стр. 4091

﴿ترجيء﴾ بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاء بَدَله تُؤَخِّر ﴿مَنْ تَشَاء مِنْهُنَّ﴾ أَيْ أَزْوَاجك عَنْ نَوْبَتهَا ﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمّ ﴿إلَيْك مَنْ تَشَاء﴾ مِنْهُنَّ فَتَأْتِيهَا ﴿وَمَنْ ابْتَغَيْت﴾ طَلَبْت ﴿مِمَّنْ عَزَلْت﴾ مِنْ الْقِسْمَة ﴿فَلَا جُنَاح عَلَيْك﴾ فِي طَلَبهَا وَضَمّهَا إلَيْك خَيْر فِي ذَلِكَ بَعْد أَنْ كَانَ الْقَسْم وَاجِبًا عَلَيْهِ ﴿ذَلِكَ﴾ التَّخْيِير ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَب إلَى ﴿أَنْ تَقَرّ أَعْيُنهنَّ ولا يحزن ويرضين بِمَا آتَيْتهنَّ﴾ مَا ذَكَرَ الْمُخَيَّر فِيهِ ﴿كُلّهنَّ﴾ تَأْكِيد لِلْفَاعِلِ فِي يَرْضَيْنَ ﴿وَاَللَّه يَعْلَم مَا فِي قُلُوبكُمْ﴾ مِنْ أَمْر النِّسَاء وَالْمَيْل إلَى بَعْضهنَّ وَإِنَّمَا خَيَّرْنَاك فِيهِنَّ تَيْسِيرًا عَلَيْك فِي كُلّ مَا أَرَدْت ﴿وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حليما﴾ عن عقابهم ٥ -

стр. 4092

﴿لا تحل﴾ بالتاء والياء ﴿لَك النِّسَاء مِنْ بَعْد﴾ بَعْد التِّسْع الَّتِي اخْتَرْنَك ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ﴾ بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل ﴿بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاج﴾ بِأَنْ تُطَلِّقهُنَّ أَوْ بَعْضهنَّ وَتَنْكِح بَدَل مِنْ طَلَّقْت ﴿وَلَوْ أَعْجَبَك حُسْنهنَّ إلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك﴾ مِنْ الْإِمَاء فَتَحِلّ لَك وَقَدْ مَلَكَ ﷺ بَعْدهنَّ مَارِيَة وَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيم وَمَاتَ فِي حَيَاته ﴿وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شيء رقيبا﴾ حفيظا

стр. 4093

٥ -

стр. 4094

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوت النَّبِيّ إلَّا أَنْ يُؤْذَن لَكُمْ﴾ فِي الدُّخُول بِالدُّعَاءِ ﴿إلَى طَعَام﴾ فَتَدْخُلُوا ﴿غَيْر نَاظِرِينِ﴾ مُنْتَظِرِينَ ﴿إنَاهُ﴾ نُضْجه مَصْدَر أَنِيَ يَأْنِي ﴿وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا﴾ تَمْكُثُوا ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ مِنْ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ ﴿إنَّ ذَلِكُمْ﴾ الْمُكْث ﴿كَانَ يؤذي النبي فيستحيي منكم﴾ أن يخرجكم ﴿والله لا يستحيي مِنْ الْحَقّ﴾ أَنْ يُخْرِجكُمْ أَيْ لَا يَتْرُك بيانه وقريء يَسْتَحْيِ بِيَاءٍ وَاحِدَة ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ أَيْ أَزْوَاج النَّبِيّ ﷺ ﴿مَتَاعًا فَسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب﴾ سِتْر ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَر لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبهنَّ﴾ مِنْ الْخَوَاطِر الْمُرِيبَة ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُول اللَّه﴾ بِشَيْءٍ ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجه مِنْ بَعْده أَبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كان عند الله﴾ ذنبا ﴿عظيما﴾ ٥ -

стр. 4095

﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ مِنْ نِكَاحهنَّ بَعْده ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا﴾ فيجازيكم عليه ٥ -

стр. 4096

﴿لَا جُنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إخْوَانهنَّ وَلَا أَبْنَاء إخْوَانهنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتهنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنَات ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ﴾ مِنْ الْإِمَاء وَالْعَبِيد أَنْ يَرَوْهُنَّ وَيُكَلِّمُوهُنَّ مِنْ غَيْر حِجَاب ﴿وَاتَّقِينَ اللَّه﴾ فِيمَا أَمَرْتُنَّ بِهِ ﴿إنَّ اللَّه كَانَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيدًا﴾ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء ٥ -

стр. 4097

﴿إنَّ اللَّه وَمَلَائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أَيْ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد وَسَلِّمْ ٥ -

стр. 4098

﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله﴾ وَهُمْ الْكُفَّار يَصِفُونَ اللَّه بِمَا هُوَ مُنَزَّه عَنْهُ مِنْ الْوَلَد وَالشَّرِيك وَيُكَذِّبُونَ رَسُوله ﴿لَعَنَهُمْ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ أَبْعَدَهُمْ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ ذَا إهَانَة وَهُوَ النَّار ٥ -

стр. 4099

﴿وَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ يَرْمُونَهُمْ بِغَيْرِ مَا عَمِلُوا ﴿فَقَدْ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾ تحملوا كذبا ﴿وإثما مبينا﴾ بينا

стр. 4100

٥ -
следующие страницы →