← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

﴿إن الله لا يستحيي أَنْ يَضْرِب﴾ يَجْعَل ﴿مَثَلًا﴾ مَفْعُول أَوَّل ﴿مَا﴾ نَكِرَة مَوْصُوفَة بِمَا بَعْدهَا مَفْعُول ثَانٍ أَيّ أَيّ مَثَل كَانَ أَوْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ الْخِسَّة فَمَا بَعْدهَا الْمَفْعُول الثَّانِي ﴿بَعُوضَة﴾ مُفْرَد الْبَعُوض وَهُوَ صِغَار الْبَقّ ﴿فَمَا فَوْقهَا﴾ أَيْ أَكْبَر مِنْهَا أَيْ لَا يَتْرُك بَيَانه لِمَا فِيهِ مِنْ الْحُكْم ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ﴾ أَيْ الْمَثَل ﴿الْحَقّ﴾ الثَّابِت الْوَاقِع مَوْقِعه ﴿مِنْ رَبّهمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مَثَلًا﴾ تَمْيِيز أَيْ بِهَذَا الْمَثَل وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره أَيْ أَيّ فَائِدَة فِيهِ قَالَ تَعَالَى فِي جَوَابهمْ ﴿يُضِلّ بِهِ﴾ أَيْ بِهَذَا الْمَثَل ﴿كَثِيرًا ?﴾ عَنْ الْحَقّ لِكُفْرِهِمْ بِهِ ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ?﴾ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِتَصْدِيقِهِمْ بِهِ ﴿وَمَا يُضِلّ بِهِ إلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَته

стр. 37

٢ -

стр. 38

﴿الَّذِينَ﴾ نَعْتَ ﴿يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه﴾ مَا عَهِدَهُ إلَيْهِمْ فِي الْكُتُب مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ ﷺ ﴿مِنْ بَعْد مِيثَاقه﴾ تَوْكِيده عَلَيْهِمْ ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل﴾ مِنْ الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ وَالرَّحِم وَغَيْر ذَلِكَ وَأَنْ بَدَل مِنْ ضَمِير بِهِ ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض﴾ بِالْمَعَاصِي وَالتَّعْوِيق عَنْ الْإِيمَان ﴿أُولَئِكَ﴾ الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ ﴿هُمْ الْخَاسِرُونَ﴾ لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ ٢ -

стр. 39

﴿كيف تكفرون﴾ يا أهل مكة ﴿بالله و﴾ وَقَدْ ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا ?﴾ نُطَفًا ? فِي الْأَصْلَاب ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ في الأرحام والدينا بنفخ الروح فيكم والاستفهام للتعجب مِنْ كُفْرهمْ مَعَ قِيَام الْبُرْهَان أَوْ لِلتَّوْبِيخِ ﴿ثُمَّ يُمِيتكُمْ﴾ عِنْد انْتِهَاء آجَالكُمْ ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بِالْبَعْثِ ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تُرَدُّونَ بَعْد الْبَعْث فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَقَالَ دَلِيلًا ? عَلَى الْبَعْث لِمَا أنكروه ٢ -

стр. 40

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض﴾ أَيْ الْأَرْض وَمَا فِيهَا ﴿جَمِيعًا ?﴾ لِتَنْتَفِعُوا بِهِ وَتَعْتَبِرُوا ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ بَعْد خَلْق الْأَرْض أَيْ قَصَدَ ﴿إلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ﴾ الضَّمِير يَرْجِع إلَى السَّمَاء لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْجُمْلَة الْآيِلَة إلَيْهِ أَيْ صَيَّرَهَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى ﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ ﴿سَبْع سَمَاوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم﴾ مُجْمَلًا ? وَمُفَصَّلًا ? أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى خَلْق ذَلِك ابْتِدَاء ? وَهُوَ أَعْظَم مِنْكُمْ قَادِر عَلَى إعادتكم ٣ -

стр. 41

﴿و﴾ اذكر يَا مُحَمَّد ﴿إذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي جَاعِل فِي الْأَرْض خَلِيفَة﴾ يَخْلُفنِي فِي تَنْفِيذ أَحْكَامِي فِيهَا وَهُوَ آدَم ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِد فِيهَا﴾ بِالْمَعَاصِي ﴿وَيَسْفِك الدِّمَاء﴾ يُرِيقهَا بِالْقَتْلِ كَمَا فَعَلَ بَنُو الْجَانّ وَكَانُوا فِيهَا فَلَمَّا أَفْسَدُوا أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة فَطَرَدُوهُمْ إلَى الْجَزَائِر وَالْجِبَال ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّح﴾ مُتَلَبِّسِينَ ﴿بِحَمْدِك﴾ أي نقول سبحان الله وبحمده ﴿وَنُقَدِّس لَك﴾ نُنَزِّهك عَمَّا لَا يَلِيق بِك فَاللَّام زَائِدَة وَالْجُمْلَة حَال أَيْ فَنَحْنُ أَحَقّ بِالِاسْتِخْلَافِ ﴿قَالَ﴾ تَعَالَى ﴿إنِّي أَعْلَم مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مِنْ الْمَصْلَحَة فِي اسْتِخْلَاف آدَم وَأَنَّ ذُرِّيَّته فِيهِمْ الْمُطِيع وَالْعَاصِي فَيَظْهَر الْعَدْل بَيْنهمْ فَقَالُوا لَنْ يَخْلُق رَبّنَا خَلْقًا ? أَكْرَم عَلَيْهِ مِنَّا وَلَا أَعْلَم لِسَبْقِنَا لَهُ وَرُؤْيَتنَا مَا لَمْ يَرَهُ فَخَلَقَ اللَّه تَعَالَى آدَم مِنْ أَدِيم الْأَرْض أَيْ وَجْههَا بِأَنْ قَبَضَ مِنْهَا قَبْضَة مِنْ جَمِيع أَلْوَانهَا وَعُجِنَتْ بِالْمِيَاهِ الْمُخْتَلِفَة وَسَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوح فَصَارَ حَيَوَانًا ? حَسَّاسًا ? بَعْد أَنْ كَانَ جَمَادًا

стр. 42

٣ -

стр. 43

﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ﴾ أَيْ أَسَمَاء الْمُسَمَّيَات ﴿كُلّهَا﴾ بِأَنْ أَلْقَى فِي قَلْبه عِلْمهَا ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ أَيْ الْمُسَمَّيَات وَفِيهِ تَغْلِيب الْعُقَلَاء ﴿عَلَى الْمَلَائِكَة فَقَالَ﴾ لَهُمْ تَبْكِيتًا ? ﴿أَنْبِئُونِي﴾ أَخْبِرُونِي ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾ الْمُسَمَّيَات ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي أَنِّي لَا أَخْلُق أَعْلَم مِنْكُمْ أَوْ أَنَّكُمْ أَحَقّ بِالْخِلَافَةِ وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله ٣ -

стр. 44

﴿قَالُوا سُبْحَانك﴾ تَنْزِيهًا لَك عَنْ الِاعْتِرَاض عَلَيْك ﴿لَا عِلْم لَنَا إلَّا مَا عَلَّمْتنَا﴾ إيَّاهُ ﴿إنَّك أَنْت﴾ تَأْكِيد لِلْكَافِ ﴿الْعَلِيم الْحَكِيم﴾ الَّذِي لَا يَخْرُج شَيْء عَنْ عِلْمه وَحِكْمَته ٣ -

стр. 45

﴿قال﴾ تعالى ﴿يآدم أَنْبِئْهُمْ﴾ أَيْ الْمَلَائِكَة ﴿بِأَسْمَائِهِمْ﴾ الْمُسَمَّيَات فَسَمَّى كُلّ شَيْء بِاسْمِهِ وَذَكَرَ حِكْمَته الَّتِي خُلِقَ لَهَا ﴿فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ﴾ تَعَالَى لَهُمْ مُوَبِّخًا ? ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إنِّي أَعْلَم غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مَا غَابَ فِيهِمَا ﴿وَأَعْلَم مَا تُبْدُونَ﴾ مَا تُظْهِرُونَ مِنْ قَوْلكُمْ أَتَجْعَلُ فِيهَا إلَخْ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ تُسِرُّونَ مِنْ قَوْلكُمْ لَنْ يَخْلُق أَكْرَم عَلَيْهِ مِنَّا وَلَا أَعْلَم ٣ -

стр. 46

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم﴾ سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ ﴿فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيس﴾ هُوَ أَبُو الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة ﴿أَبَى﴾ امْتَنَعَ مِنْ السُّجُود ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ تَكَبَّرَ عَنْهُ وَقَالَ أَنَا خَيْر مِنْهُ ﴿وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ﴾ فِي عِلْم الله ٣ -

стр. 47

﴿وقلنا يآدم اُسْكُنْ أَنْت﴾ تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِر لِيَعْطِف عَلَيْهِ ﴿وَزَوْجك﴾ حَوَّاء بِالْمَدِّ وَكَانَ خَلَقَهَا مِنْ ضِلْعه الْأَيْسَر ﴿الْجَنَّة وَكُلَا مِنْهَا﴾ أَكْلًا ﴿رَغَدًا ?﴾ وَاسِعًا ? لَا حَجْر فِيهِ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة﴾ بِالْأَكْلِ مِنْهَا وَهِيَ الْحِنْطَة أَوْ الْكَرْم أَوْ غَيْرهمَا ﴿فَتَكُونَا﴾ فَتَصِيرَا ﴿مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ العاصين ٣ -

стр. 48

﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَان﴾ إبْلِيس أَذْهَبهُمَا وَفِي قِرَاءَة فَأَزَالهُمَا نَحَّاهُمَا ﴿عَنْهَا﴾ أَيْ الْجَنَّة بِأَنْ قَالَ لَهُمَا هَلْ أَدُلّكُمَا عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَقَاسَمَهُمَا بِاَللَّهِ إنَّهُ لَهُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ فَأَكَلَا مِنْهَا ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ مِنْ النَّعِيم ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا﴾ إلَى الْأَرْض أَيْ أَنْتُمَا بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا ﴿بَعْضكُمْ﴾ بَعْض الذُّرِّيَّة ﴿لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ مِنْ ظُلْم بَعْضكُمْ بَعْضًا ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ﴾ مَوْضِع قَرَار ﴿وَمَتَاع﴾ مَا تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنْ نَبَاتهَا ﴿إلَى حِين﴾ وَقْت انْقِضَاء آجَالكُمْ

стр. 49

٣ -

стр. 50

﴿فَتَلَقَّى آدَم مِنْ رَبّه كَلِمَات﴾ أَلْهَمَهُ إيَّاهَا وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ آدَم وَرَفْع كَلِمَات أَيْ جَاءَهُ وَهِيَ ﴿رَبّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسنَا﴾ الْآيَة فَدَعَا بِهَا ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ قَبِلَ تَوْبَته ﴿إنَّهُ هُوَ التَّوَّاب﴾ عَلَى عِبَاده ﴿الرَّحِيم﴾ بِهِمْ ٣ -

стр. 51

﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا﴾ مِنْ الْجَنَّة ﴿جَمِيعًا ?﴾ كَرَّرَهُ لِيَعْطِف عَلَيْهِ ﴿فَإِمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة ﴿يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ كِتَاب وَرَسُول ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ فَآمَنَ بِي وَعَمِلَ بِطَاعَتِي ﴿فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فِي الْآخِرَة بِأَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّة ٣ -

стр. 52

﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ كُتُبنَا ﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب النار هم فيها خالدون﴾ ما كثون أَبَدًا ? لَا يَفْنَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ ٤ -

стр. 53

﴿يَا بَنِي إسْرَائِيل﴾ أَوْلَاد يَعْقُوب ﴿اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ عَلَى آبَائِكُمْ مِنْ الْإِنْجَاء مِنْ فِرْعَوْن وَفَلْق الْبَحْر وَتَظْلِيل الْغَمَام وَغَيْر ذَلِكَ بِأَنْ تَشْكُرُوهَا بِطَاعَتِي ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ الَّذِي عَهِدْته إلَيْكُمْ مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ الَّذِي عَهِدْت إلَيْكُمْ مِنْ الثَّوَاب عَلَيْهِ بدخول الجنة ﴿وإياي فارهبون﴾ خَافُونِ فِي تَرْك الْوَفَاء بِهِ دُون غَيْرِي ٤ -

стр. 54

﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْت﴾ مِنْ الْقُرْآن ﴿مُصَدِّقًا ? لِمَا مَعَكُمْ﴾ مِنْ التَّوْرَاة بِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي التَّوْحِيد وَالنُّبُوَّة ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّل كَافِر بِهِ﴾ مِنْ أَهْل الْكِتَاب لِأَنَّ خَلْفكُمْ تَبَع لَكُمْ فَإِثْمهمْ عَلَيْكُمْ ﴿وَلَا تَشْتَرُوا﴾ تَسْتَبْدِلُوا ﴿بِآيَاتِي﴾ الَّتِي فِي كِتَابكُمْ مِنْ نَعْت مُحَمَّد ﷺ ﴿ثَمَنًا ? قَلِيلًا ?﴾ عَرَضًا ? يَسِيرًا ? مِنْ الدُّنْيَا أَيْ لَا تَكْتُمُوهَا خَوْف فَوَات مَا تَأْخُذُونَهُ مِنْ سَفَلَتكُمْ ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ خَافُونِ فِي ذَلِكَ دون غيري ٤ -

стр. 55

﴿وَلَا تَلْبِسُوا﴾ تَخْلِطُوا ﴿الْحَقّ﴾ الَّذِي أَنْزَلْت عَلَيْكُمْ ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ الَّذِي تَفْتَرُونَهُ ﴿وَ﴾ لَا ﴿تَكْتُمُوا الْحَقّ﴾ نَعْت مُحَمَّد ﷺ ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ الْحَقّ ٤ -

стр. 56

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ صَلُّوا مَعَ الْمُصَلِّينَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه وَنَزَلَ فِي عُلَمَائِهِمْ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَقْرِبَائِهِمْ الْمُسْلِمِينَ اُثْبُتُوا عَلَى دِين مُحَمَّد فَإِنَّهُ حَقّ

стр. 57

٤ -

стр. 58

﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبِرِّ﴾ بِالْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسكُمْ﴾ تَتْرُكُونَهَا فَلَا تَأْمُرُونَهَا بِهِ ﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة وَفِيهَا الْوَعِيد عَلَى مُخَالَفَة الْقَوْل الْعَمَل ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ سُوء فِعْلكُمْ فَتَرْجِعُونَ فَجُمْلَة النِّسْيَان محل الاستفهام الإنكاري ٤ -

стр. 59

﴿واستعينوا﴾ اطلبوا المعونه عن أُمُوركُمْ ﴿بِالصَّبْرِ﴾ الْحَبْس لِلنَّفْسِ عَلَى مَا تَكْرَه ﴿والصلاة﴾ أفردها بالذكر تعظيما ? لشأنه وَفِي الْحَدِيث كَانَ ﷺ إذا حز به أَمْر بَادَرَ إلَى الصَّلَاة وَقِيلَ الْخِطَاب لِلْيَهُودِ لَمَّا عَاقَهُمْ عَنْ الْإِيمَان الشَّرَه وَحُبّ الرِّيَاسَة فَأُمِرُوا بِالصَّبْرِ وَهُوَ الصَّوْم لِأَنَّهُ يَكْسِر الشَّهْوَة وَالصَّلَاة لِأَنَّهَا تُورِث الْخُشُوع وَتَنْفِي الْكِبْر ﴿وَإِنَّهَا﴾ أَيْ الصَّلَاة ﴿لَكَبِيرَة﴾ ثَقِيلَة ﴿إلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ السَّاكِنِينَ إلَى الطَّاعَة ٤ -

стр. 60

﴿الذين يظنون﴾ يوقنون ﴿أنهم ملاقوا رَبّهمْ﴾ بِالْبَعْثِ ﴿وَأَنَّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فِي الْآخِرَة فيجازيهم ٤ -

стр. 61

﴿يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ﴾ بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا بِطَاعَتِي ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ أَيْ آبَاءَكُمْ ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالِمِي زَمَانهمْ ٤ -

стр. 62

﴿واتقوا﴾ خافوا ﴿يوما ? لَا تَجْزِي﴾ فِيهِ ﴿نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا ?﴾ وهو يوم القيامة ﴿وَلَا يُقْبَل﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿مِنْهَا شَفَاعَة﴾ أَيْ لَيْسَ لَهَا شَفَاعَة فَتُقْبَل ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شافعين﴾ ﴿ولا يؤخذ منها عَدْل﴾ فِدَاء ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِنْ عذاب الله ٤ -

стр. 63

﴿وَ﴾ اُذْكُرْوَا ﴿إذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾ أَيْ آبَاءَكُمْ وَالْخِطَاب بِهِ وَبِمَا بَعْده لِلْمَوْجُودِينَ فِي زَمَن نَبِيّنَا بِمَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى آبَائِهِمْ تَذْكِيرًا ? لَهُمْ بِنِعْمَةِ اللَّه تَعَالَى لِيُؤْمِنُوا ﴿مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ ﴿سُوء الْعَذَاب﴾ أَشَدّه وَالْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير نَجَّيْنَاكُمْ ﴿يُذَبِّحُونَ﴾ بَيَان لِمَا قَبْله ﴿أَبْنَاءَكُمْ﴾ الْمَوْلُودِينَ ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾ يَسْتَبْقُونَ ﴿نِسَاءَكُمْ﴾ لِقَوْلِ بَعْض الْكَهَنَة لَهُ إنَّ مَوْلُودًا يُولَد فِي بَنِي إسْرَائِيل يَكُون سَبَبًا ? لِذَهَابِ مُلْكك ﴿وَفِي ذَلِكُمْ﴾ الْعَذَاب أَوْ الْإِنْجَاء ﴿بَلَاء﴾ ابْتِلَاء أَوْ إنْعَام ﴿مِنْ رَّبّكُمْ عَظَيِمٌ﴾ ٥ -

стр. 64

﴿وَ﴾ اُذْكُرُوا ﴿إذْ فَرَقْنَا﴾ فَلَقْنَا ﴿بِكُمْ﴾ بِسَبَبِكُمْ ﴿الْبَحْر﴾ حَتَّى دَخَلْتُمُوهُ هَارِبِينَ مِنْ عَدُوّكُمْ ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾ مِنْ الْغَرَق ﴿وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن﴾ قَوْمه مَعَهُ ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ إلَى انْطِبَاق الْبَحْر عَلَيْهِمْ

стр. 65

٥ -

стр. 66

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾ بِأَلِفٍ وَدُونهَا ﴿مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة﴾ نُعْطِيه عِنْد انْقِضَائِهَا التَّوْرَاة لِتَعْمَلُوا بِهَا ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْل﴾ الَّذِي صَاغَهُ لَكُمْ السَّامِرِيّ إلَهًا ﴿مِنْ بَعْده﴾ أَيْ بَعْد ذَهَابه إلَى مِيعَادنَا ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ بِاِتِّخَاذِهِ لِوَضْعِكُمْ الْعِبَادَة فِي غَيْر محلها ٥ -

стр. 67

﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾ مَحَوْنَا ذُنُوبكُمْ ﴿مِنْ بَعْد ذَلِكَ﴾ الِاتِّخَاذ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَتنَا عَلَيْكُمْ ٥ -

стр. 68

﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿وَالْفُرْقَان﴾ عَطْف تَفْسِير أَيْ الْفَارِق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْحَلَال وَالْحَرَام ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ بِهِ مِنْ الضَّلَال ٥ -

стр. 69

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْل ﴿يَا قَوْم إنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسكُمْ بِاِتِّخَاذِكُمْ الْعِجْل﴾ إلَهًا ﴿فَتُوبُوا إلَى بَارِئُكُمْ﴾ خَالِقكُمْ مِنْ عِبَادَته ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ﴾ أَيْ لِيَقْتُل الْبَرِيء مِنْكُمْ الْمُجْرِم ﴿ذَلِكُمْ﴾ الْقَتْل ﴿خَيْر لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ﴾ فَوَفَّقَكُمْ لِفِعْلِ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ عَلَيْكُمْ سَحَابَة سَوْدَاء لِئَلَّا يُبْصِر بَعْضكُمْ بَعْضًا ? فَيَرْحَمهُ حَتَّى قَتَلَ مِنْكُمْ نَحْو سَبْعِينَ أَلْفًا ? ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قَبِلَ تَوْبَتكُمْ ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ﴾ ٥ -

стр. 70

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ﴾ وَقَدْ خَرَجْتُمْ مَعَ مُوسَى لِتَعْتَذِرُوا إلَى اللَّه مِنْ عِبَادَة الْعِجْل وَسَمِعْتُمْ كَلَامه ﴿يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَة﴾ عِيَانًا ? ﴿فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَة﴾ الصَّيْحَة فَمُتُّمْ ﴿وأنتم تنظرون﴾ ما حل بكم ٥ -

стр. 71

﴿ثم بعثنا كم﴾ أحييناكم ﴿من بعد موتكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ نِعْمَتنَا بِذَلِكَ ٥ -

стр. 72

﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَام﴾ سَتَرْنَاكُمْ بِالسَّحَابِ الرَّقِيق مِنْ حَرّ الشَّمْس فِي التِّيه ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾ فِيهِ ﴿الْمَنّ وَالسَّلْوَى﴾ هُمَا الترنجبين وَالطَّيْر السُّمَانَى بِتَخْفِيفِ الْمِيم وَالْقَصْر وَقُلْنَا ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَات مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ وَلَا تَدَّخِرُوا فَكَفَرُوا النِّعْمَة وَادَّخَرُوا فَقَطَعَ عَنْهُمْ ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ بِذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ لِأَنَّ وَبَاله عَلَيْهِمْ

стр. 73

٥ -

стр. 74

﴿وَإِذْ قُلْنَا﴾ لَهُمْ بَعْد خُرُوجهمْ مِنْ التِّيه ﴿اُدْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَة﴾ بَيْت الْمَقْدِس أَوْ أَرِيحَا ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا ?﴾ وَاسِعًا ? لَا حَجْر فِيهِ ﴿وَادْخُلُوا الْبَاب﴾ أَيْ بَابهَا ﴿سُجَّدًا ?﴾ مُنْحَنِينَ ﴿وَقُولُوا﴾ مَسْأَلَتنَا ﴿حِطَّة﴾ أَيْ أَنْ تَحُطّ عَنَّا خَطَايَانَا ﴿نَغْفِر﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالْيَاءِ وَالتَّاء مَبْنِيًّا ? لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا ﴿لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ بِالطَّاعَةِ ثَوَابًا ? ٥ -

стр. 75

﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مِنْهُمْ ﴿قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فَقَالُوا حَبَّة فِي شَعْرَة وَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاههمْ ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر مُبَالَغَة فِي تَقْبِيح شَأْنهمْ ﴿رِجْزًا ?﴾ عَذَابًا ? طَاعُونًا ? ﴿مِنْ السَّمَاء بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بِسَبَبِ فِسْقهمْ أَيْ خُرُوجهمْ عَنْ الطَّاعَة فَهَلَكَ مِنْهُمْ فِي سَاعَة سَبْعُونَ ألفا ? أو أقل ٦ -
следующие страницы →