Полный текст (6 934 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
﴿وَ﴾ اُذْكُرْ يَا مُحَمَّد ﴿إِذْ غَدَوْت مِنْ أهلك﴾ من المدينة ﴿تبوء﴾ تُنْزِل ﴿الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِد﴾ مَرَاكِز يَقِفُونَ فِيهَا ﴿لِلْقِتَالِ وَاَللَّه سَمِيع﴾ لِأَقْوَالِكُمْ ﴿عَلِيم﴾ بِأَحْوَالِكُمْ وَهُوَ يَوْم أُحُد خَرَجَ النَّبِيّ ﷺ بِأَلْفٍ أَوْ إلَّا خَمْسِينَ رَجُلًا وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَة آلَاف وَنَزَلَ بِالشِّعْبِ يَوْم السَّبْت سَابِع شَوَّال سَنَة ثَلَاث مِنْ الْهِجْرَة وَجَعَلَ ظَهْره وَعَسْكَره إلَى أُحُد وَسَوَّى صُفُوفهمْ وَأَجْلَسَ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاة وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر بِسَفْحِ الْجَبَل وَقَالَ انْضَحُوا عَنَّا بِالنَّبْلِ لَا يأتونا مِنْ وَرَائِنَا وَلَا تَبْرَحُوا غُلِبْنَا أَوْ نُصِرْنَا
١٢ -
стр. 492
﴿إذْ﴾ بَدَل مِنْ إذْ قَبْله ﴿هَمَّتْ﴾ بَنُو سَلَمَة وَبَنُو حَارِثَة جَنَاحَا الْعَسْكَر ﴿طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ تَجْبُنَا عَنْ الْقِتَال وَتَرْجِعَا لَمَّا رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ الْمُنَافِق وَأَصْحَابه وَقَالَ عَلَام نَقْتُل أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا وَقَالَ لِأَبِي جَابِر السُّلَمِيّ الْقَائِل لَهُ أَنْشُدكُمْ اللَّه فِي نَبِيّكُمْ وَأَنْفُسكُمْ لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فَثَبَّتَهُمَا اللَّه وَلَمْ يَنْصَرِفَا ﴿وَاَللَّه وَلِيّهمَا﴾ نَاصِرهمَا ﴿وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ﴾ لِيَثِقُوا بِهِ دُون غَيْره
стр. 493
١٢ -
стр. 494
وَنَزَلَ لَمَّا هُزِمُوا تَذْكِيرًا لَهُمْ بِنِعْمَةِ اللَّه ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه بِبَدْرٍ﴾ مَوْضِع بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّة﴾ بِقِلَّةِ الْعَدَد وَالسِّلَاح ﴿فَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ نِعَمه
١٢ -
стр. 495
﴿إذْ﴾ ظَرْف لِنَصْرِكُمْ ﴿تَقُول لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تُوعِدهُمْ تَطْمِينًا ﴿أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَنْ يُمِدّكُمْ﴾ يُعِينكُمْ ﴿رَبّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُنْزَلِينَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد
١٢ -
стр. 496
﴿بَلَى﴾ يَكْفِيكُمْ ذَلِكَ وَفِي الْأَنْفَال بِأَلْفٍ لِأَنَّهُ أَمَدَّهُمْ أَوَّلًا بِهَا ثُمَّ صَارَتْ ثَلَاثَة ثُمَّ صَارَتْ خَمْسَة كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إنْ تَصْبِرُوا﴾ عَلَى لِقَاء الْعَدُوّ ﴿وَتَتَّقُوا﴾ اللَّه فِي الْمُخَالَفَة ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾ أَيْ الْمُشْرِكُونَ ﴿مِنْ فَوْرهمْ﴾ وَقْتهمْ ﴿هَذَا يَمْدُدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ﴾ بِكَسْرِ الْوَاو وَفَتْحهَا أَيْ مُعَلَّمِينَ وَقَدْ صَبَرُوا وَأَنْجَزَ اللَّه وَعْده بِأَنْ قَاتَلَتْ مَعَهُمْ الْمَلَائِكَة عَلَى خَيْل بُلْق عَلَيْهِمْ عَمَائِم صُفْر أَوْ بِيض أَرْسَلُوهَا بَيْن أَكْتَافهمْ
١٢ -
стр. 497
﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّه﴾ أَيْ الْإِمْدَاد ﴿إلَّا بُشْرَى لَكُمْ﴾ بِالنَّصْرِ ﴿وَلِتَطْمَئِنّ﴾ تَسْكُن ﴿قُلُوبكُمْ بِهِ﴾ فَلَا تجزع من كسرة الْعَدُوّ وَقِلَّتكُمْ ﴿وَمَا النَّصْر إلَّا مِنْ عِنْد اللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَلَيْسَ بكثرة الجند
١٢ -
стр. 498
﴿لِيَقْطَع﴾ مُتَعَلِّق بنَصَرَكُمْ أَيْ لِيُهْلِك ﴿طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر ﴿أَوْ يَكْبِتهُمْ﴾ يُذِلّهُمْ بِالْهَزِيمَةِ ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾ يَرْجِعُوا ﴿خَائِبِينَ﴾ لَمْ يَنَالُوا مَا راموه
١٢ -
стр. 499
وَنَزَلَتْ لَمَّا كُسِرَتْ رُبَاعِيَّته ﷺ وَشُجَّ وَجْهه يَوْم أُحُد وَقَالَ كَيْفَ يَفْلَح قَوْم خَضَّبُوا وَجْه نَبِيّهمْ بِالدَّمِ ﴿لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء﴾ بَلْ الْأَمْر لِلَّهِ فَاصْبِرْ ﴿أَوْ﴾ بِمَعْنَى إلَى أَنْ ﴿يَتُوب عَلَيْهِمْ﴾ بِالْإِسْلَامِ ﴿أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ بِالْكُفْرِ
١٢ -
стр. 500
﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا ﴿يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء﴾ الْمَغْفِرَة لَهُ ﴿وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء﴾ تَعْذِيبه ﴿وَاَللَّه غَفُور﴾ لأوليائه ﴿رحيم﴾ بأهل طاعته
١٣ -
стр. 501
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة﴾ بِأَلْفٍ وَدُونهَا بِأَنْ تَزِيدُوا فِي الْمَال عِنْد حُلُول الْأَجَل وَتُؤَخِّرُوا الطَّلَب ﴿وَاتَّقُوا اللَّه﴾ بِتَرْكِهِ ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تَفُوزُونَ
١٣ -
стр. 502
﴿وَاتَّقُوا النَّار الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ أَنْ تُعَذَّبُوا بها
١٣ -
стр. 503
﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون
стр. 504
١٣ -
стр. 505
﴿وَسَارِعُوا﴾ بِوَاوٍ وَدُونهَا ﴿إلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وجنة عرضها السماوات وَالْأَرْض﴾ أَيْ كَعَرْضِهِمَا لَوْ وُصِلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْعَرْض السِّعَة ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ اللَّه بِعَمَلِ الطَّاعَات وترك المعاصي
١٣ -
стр. 506
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ فِي طَاعَة اللَّه ﴿فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء﴾ الْيُسْر وَالْعُسْر ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ﴾ الْكَافِينَ عَنْ إمْضَائِهِ مَعَ الْقُدْرَة ﴿وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس﴾ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ أَيْ التَّارِكِينَ عُقُوبَتهمْ ﴿وَاَللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ﴾ بِهَذِهِ الْأَفْعَال أَيْ يُثِيبهُمْ
١٣ -
стр. 507
﴿وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَة﴾ ذَنْبًا قَبِيحًا كَالزِّنَا ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ﴾ بِمَا دُونه كَالْقُبْلَةِ ﴿ذَكَرُوا اللَّه﴾ أَيْ وَعِيده ﴿فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ﴾ أَيْ لَا ﴿يَغْفِر الذُّنُوب إلَّا اللَّه وَلَمْ يُصِرُّوا﴾ يُدَاوِمُوا ﴿عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ بَلْ أَقْلَعُوا عَنْهُ ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ الَّذِي أَتَوْهُ مَعْصِيَة
١٣ -
стр. 508
﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَة مِنْ رَبّهمْ وَجَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرِينَ الْخُلُود فِيهَا إذَا دَخَلُوهَا ﴿وَنِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ﴾ بِالطَّاعَةِ هَذَا الْأَجْر
١٣ -
стр. 509
وَنَزَلَ فِي هَزِيمَة أُحُد ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ مَضَتْ ﴿مِنْ قَبْلكُمْ سُنَن﴾ طَرَائِق فِي الْكُفَّار بِإِمْهَالِهِمْ ثُمَّ أَخَذَهُمْ ﴿فَسِيرُوا﴾ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ﴾ الرُّسُل أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ الْهَلَاك فَلَا تَحْزَنُوا لِغَلَبَتِهِمْ فَأَنَا أُمْهِلهُمْ لِوَقْتِهِمْ
١٣ -
стр. 510
﴿هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿بَيَان لِلنَّاسِ﴾ كُلّهمْ ﴿وَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ﴾ مِنْهُمْ
١٣ -
стр. 511
﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ تَضْعُفُوا عَنْ قِتَال الْكُفَّار ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ بِأُحُدٍ ﴿وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ﴾ بِالْغَلَبَةِ عَلَيْهِمْ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ حَقًّا وَجَوَابه دَلَّ عَلَيْهِ مَجْمُوع مَا قَبْله
١٤ -
стр. 512
﴿إنْ يَمْسَسْكُمْ﴾ يُصِبْكُمْ بِأُحُدٍ ﴿قَرْح﴾ بِفَتْحِ الْقَاف وَضَمّهَا جَهْد مِنْ جُرْح وَنَحْوه ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْم﴾ الْكُفَّار ﴿قَرْح مِثْله﴾ بِبَدْرٍ ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّام نُدَاوِلهَا﴾ نُصَرِّفهَا ﴿بَيْن النَّاس﴾ يَوْمًا لِفِرْقَةٍ وَيَوْمًا لِأُخْرَى لِيَتَّعِظُوا ﴿وَلِيَعْلَم اللَّه﴾ عِلْم ظُهُور ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَخْلَصُوا فِي إيمَانهمْ مِنْ غَيْرهمْ ﴿وَيَتَّخِذ مِنْكُمْ شُهَدَاء﴾ يُكْرِمهُمْ بِالشَّهَادَةِ ﴿وَاَللَّه لَا يُحِبّ الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ أَيْ يُعَاقِبهُمْ وَمَا يُنْعِم بِهِ عليهم استدراج
стр. 513
١٤ -
стр. 514
﴿وَلِيُمَحِّص اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يُطَهِّرهُمْ مِنْ الذُّنُوب بما يصيبهم ﴿ويمحق﴾ يهلك ﴿الكافرين﴾
١٤ -
стр. 515
﴿أَمْ﴾ بَلْ أَ ﴿حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة ولما﴾ لم ﴿يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ عِلْم ظُهُور ﴿وَيَعْلَم الصَّابِرِينَ﴾ فِي الشَّدَائِد
١٤ -
стр. 516
﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل ﴿الْمَوْت مِنْ قَبْل أَنْ تَلْقَوْهُ حَيْثُ قُلْتُمْ لَيْتَ لَنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْر لِنَنَالَ مَا نَالَ شُهَدَاؤُهُ ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ أَيْ سَبَبه الْحَرْب ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أَيْ بُصَرَاء تَتَأَمَّلُونَ الْحَال كَيْفَ هِيَ فَلِمَ انْهَزَمْتُمْ وَنَزَلَ فِي هَزِيمَتهمْ لَمَّا أُشِيعَ أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ وَقَالَ لَهُمْ الْمُنَافِقُونَ إنْ كَانَ قُتِلَ فَارْجِعُوا إلَى دينكم
١٤ -
стр. 517
﴿وَمَا مُحَمَّد إلَّا رَسُول قَدْ خَلَتْ مِنْ قبله الرسل أفإين مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ كَغَيْرِهِ ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ إلَى الْكُفْر وَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ أَيْ مَا كَانَ مَعْبُودًا فَتَرْجِعُوا ﴿وَمَنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللَّه شَيْئًا﴾ وَإِنَّمَا يَضُرّ نَفْسه ﴿وَسَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِينَ﴾ نِعَمه بالثبات
١٤ -
стр. 518
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوت إلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾ بِقَضَائِهِ ﴿كِتَابًا﴾ مَصْدَر أَيْ كَتَبَ اللَّه ذَلِكَ ﴿مُؤَجَّلًا﴾ مُؤَقَّتًا لَا يَتَقَدَّم وَلَا يَتَأَخَّر فَلِمَ انْهَزَمْتُمْ وَالْهَزِيمَة لَا تَدْفَع الْمَوْت وَالثَّبَات لَا يَقْطَع الْحَيَاة ﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾ بِعَمَلِهِ ﴿ثَوَاب الدُّنْيَا﴾ أَيْ جَزَاءَهُ مِنْهَا ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ مَا قُسِمَ لَهُ وَلَا حَظّ لَهُ فِي الْآخِرَة ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَاب الْآخِرَة نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أَيْ من ثوابها ﴿وسنجزي الشاكرين﴾
١٤ -
стр. 519
﴿وكأين﴾ كم ﴿من نبي قاتل﴾ وَفِي قِرَاءَة قَاتَلَ وَالْفَاعِل ضَمِيره ﴿مَعَهُ﴾
خَبَر مُبْتَدَؤُهُ ﴿رِبِّيُّونَ كَثِير﴾ جُمُوع كَثِيرَة ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ جَبُنُوا ﴿لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيل اللَّه﴾ مِنْ الْجِرَاح وَقَتْل أَنْبِيَائِهِمْ وَأَصْحَابهمْ ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾ عَنْ الْجِهَاد ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا لِعَدُوِّهِمْ كَمَا فَعَلْتُمْ حِين قِيلَ قُتِلَ النَّبِيّ ﴿وَاَللَّه يُحِبّ الصَّابِرِينَ﴾ عَلَى الْبَلَاء أَيْ يُثِيبهُمْ
стр. 520
١٤ -
стр. 521
﴿وَمَا كَانَ قَوْلهمْ﴾ عِنْد قَتْل نَبِيّهمْ مَعَ ثَبَاتهمْ وَصَبْرهمْ ﴿إلَّا أَنْ قَالُوا رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا وَإِسْرَافنَا﴾ تَجَاوُزنَا الْحَدّ ﴿فِي أَمْرنَا﴾ إيذَانًا بِأَنَّ مَا أَصَابَهُمْ لِسُوءِ فِعْلهمْ وَهَضْمًا لأنفسهم ﴿وثبت أقدامنا﴾ بالقوة على الجهاد ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾
١٤ -
стр. 522
﴿فَآتَاهُمْ اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا﴾ النَّصْر وَالْغَنِيمَة ﴿وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة وَحُسْنه التَّفَضُّل فَوْق الاستحقاق ﴿والله يحب المحسنين﴾
١٤ -
стр. 523
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِيمَا يأمرونكم به ﴿يردكم﴾ إلى الكفر ﴿على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين﴾
١٥ -
стр. 524
﴿بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ﴾ نَاصِركُمْ ﴿وَهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ﴾ فأطيعوه دونهم
١٥ -
стр. 525
﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب﴾ بِسُكُونِ الْعِين وَضَمّهَا الْخَوْف وَقَدْ عَزَمُوا بَعْد ارْتِحَالهمْ مِنْ أُحُد عَلَى الْعَوْد وَاسْتِئْصَال الْمُسْلِمِينَ فَرَعَبُوا وَلَمْ يَرْجِعُوا ﴿بِمَا أَشْرَكُوا﴾ بِسَبَبِ إشْرَاكهمْ ﴿بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا﴾ حُجَّة عَلَى عِبَادَته وَهُوَ الْأَصْنَام ﴿وَمَأْوَاهُمْ النَّار وَبِئْسَ مَثْوَى﴾ مَأْوَى ﴿الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ هِيَ
١٥ -
стр. 526
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّه وَعْده﴾ إيَّاكُمْ بِالنَّصْرِ ﴿إذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بِإِرَادَتِهِ ﴿حَتَّى إذَا فَشِلْتُمْ﴾ جبنتم عن القتال ﴿وَتَنَازَعْتُمْ﴾ اخْتَلَفْتُمْ ﴿فِي الْأَمْر﴾ أَيْ أَمْر النَّبِيّ ﷺ بِالْمُقَامِ فِي سَفْح الْجَبَل لِلرَّمْيِ فَقَالَ بَعْضكُمْ نَذْهَب فَقَدْ نُصِرَ أَصْحَابنَا وَبَعْضكُمْ لَا نُخَالِف أَمْر النَّبِيّ ﷺ ﴿وَعَصَيْتُمْ﴾ أَمْره فَتَرَكْتُمْ الْمَرْكَز لِطَلَبِ الْغَنِيمَة ﴿مِنْ بَعْد مَا أَرَاكُمْ﴾ اللَّه ﴿ما تحبون﴾ من النصر وَجَوَاب إذَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ منعكم نصره ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيد الدُّنْيَا﴾ فَتَرَكَ الْمَرْكَز لِلْغَنِيمَةِ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيد الْآخِرَة﴾ فَثَبَتَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ كَعَبْدِ اللَّه بْن جُبَيْر وَأَصْحَابه ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ﴾ عَطْف عَلَى جَوَاب إذَا الْمُقَدَّر رَدَّكُمْ لِلْهَزِيمَةِ ﴿عَنْهُمْ﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ لِيَمْتَحِنكُمْ فَيَظْهَر الْمُخْلِص مِنْ غَيْره ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ مَا ارْتَكَبْتُمُوهُ ﴿وَاَللَّه ذُو فَضْل عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِالْعَفْوِ
стр. 527
١٥ -
стр. 528
اذكروا ﴿إذ تصعدون﴾ تَبْعُدُونَ فِي الْأَرْض هَارِبِينَ ﴿وَلَا تَلْوُونَ﴾ تَعْرُجُونَ ﴿عَلَى أَحَد وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ أَيْ مِنْ وَرَائِكُمْ يَقُول إلَيَّ عِبَاد اللَّه ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ فَجَازَاكُمْ ﴿غَمًّا﴾ بِالْهَزِيمَةِ ﴿بِغَمٍّ﴾ بِسَبَبِ غَمّكُمْ لِلرَّسُولِ بِالْمُخَالَفَةِ وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى عَلَى أَيْ مُضَاعَفًا على غم فوت الغنيمة ﴿لكيلا﴾ متعلق بعفا أَوْ بأَثَابَكُمْ فَلَا زَائِدَة ﴿تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ مِنْ الْغَنِيمَة ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ مِنْ القتل والهزيمة ﴿والله خبير بما تعملون﴾
١٥ -
стр. 529
﴿ثم أنزل عليكم مِنْ بَعْد الْغَمّ أَمَنَة﴾ أَمْنًا ﴿نُعَاسًا﴾ بَدَل ﴿يَغْشَى﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿طَائِفَة مِنْكُمْ﴾ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَكَانُوا يَمِيدُونَ تَحْت الحجف وَتَسْقُط السُّيُوف مِنْهُمْ ﴿وَطَائِفَة قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسهمْ﴾ أَيْ حَمَلَتْهُمْ عَلَى الْهَمّ فَلَا رَغْبَة لَهُمْ إلَّا نَجَاتهَا دُون النَّبِيّ وَأَصْحَابه فَلَمْ يَنَامُوا وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ ﴿يَظُنُّونَ بِاَللَّهِ﴾ ظَنًّا ﴿غَيْر﴾ الظَّنّ ﴿الْحَقّ ظَنَّ﴾ أَيْ كَظَنِّ ﴿الْجَاهِلِيَّة﴾ حَيْثُ اعْتَقَدُوا أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ أَوْ لَا يُنْصَر ﴿يَقُولُونَ هَلْ﴾ مَا ﴿لَنَا مِنْ الْأَمْر﴾ أَيْ النَّصْر الَّذِي وُعِدْنَاهُ ﴿مِنْ شَيْء قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّ الْأَمْر كُلّه﴾ بِالنَّصْبِ تَوْكِيدًا وَالرَّفْع مُبْتَدَأ وَخَبَره ﴿لِلَّهِ﴾ أَيْ الْقَضَاء لَهُ يَفْعَل مَا يَشَاء ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسهمْ مَا لَا يُبْدُونَ﴾ يُظْهِرُونَ ﴿لَك يَقُولُونَ﴾ بَيَان لِمَا قَبْله ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنْ الْأَمْر شيء ما قتلنا ها هنا﴾ أَيْ لَوْ كَانَ الِاخْتِيَار إلَيْنَا لَمْ نَخْرُج فَلَمْ نُقْتَل لَكِنْ أُخْرِجنَا كَرْهًا ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتكُمْ﴾ وَفِيكُمْ مَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ الْقَتْل ﴿لَبَرَزَ﴾ خَرَجَ ﴿الَّذِينَ كُتِبَ﴾ قُضِيَ ﴿عَلَيْهِمْ الْقَتْل﴾ مِنْكُمْ ﴿إلَى مَضَاجِعهمْ﴾ مَصَارِعهمْ فَيُقْتَلُوا وَلَمْ يُنْجِهِمْ قُعُودهمْ لِأَنَّ قَضَاءَهُ تَعَالَى كَائِن لَا مَحَالَة ﴿و﴾ فَعَلَ مَا فَعَلَ بِأُحُدٍ ﴿لِيَبْتَلِيَ﴾ يَخْتَبِر ﴿اللَّه مَا فِي صُدُوركُمْ﴾ قُلُوبكُمْ مِنْ الْإِخْلَاص وَالنِّفَاق ﴿وَلِيُمَحِّص﴾ يُمَيِّز ﴿مَا فِي قُلُوبكُمْ وَاَللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء وَإِنَّمَا يَبْتَلِي لِيُظْهِر لِلنَّاسِ
١٥ -
стр. 530
﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ﴾ عَنْ الْقِتَال ﴿يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ جَمْع الْمُسْلِمِينَ وَجَمْع الْكُفَّار بِأُحُدٍ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ﴿إنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ﴾ أَزَلّهمْ ﴿الشَّيْطَان﴾ بِوَسْوَسَتِهِ ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ مِنْ الذُّنُوب وَهُوَ مُخَالَفَة أَمْر النَّبِيّ ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إنَّ اللَّه غَفُور﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿حليم﴾ لا يعجل على العصاة
следующие страницы →