← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا﴾ الْمَلَائِكَة إلَى الْأَنْبِيَاء ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْحِجَجِ الْقَوَاطِع ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب﴾ بِمَعْنَى الْكُتُب ﴿وَالْمِيزَان﴾ الْعَدْل ﴿لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد﴾ أَخَرَجْنَاهُ مِنْ الْمَعَادِن ﴿فِيهِ بَأْس شَدِيد﴾ يُقَاتِل بِهِ ﴿وَمَنَافِع لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَم اللَّه﴾ عِلْم مُشَاهَدَة مَعْطُوف عَلَى لِيَقُومَ النَّاس ﴿مَنْ يَنْصُرهُ﴾ بِأَنْ يَنْصُر دِينه بِآلَاتِ الْحَرْب مِنْ الْحَدِيد وَغَيْره ﴿وَرُسُله بِالْغَيْبِ﴾ حَال مِنْ هَاء يَنْصُرهُ أَيْ غائبا عنهم في الدنيا قال بن عَبَّاس يَنْصُرُونَهُ وَلَا يُبْصِرُونَهُ ﴿إنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز﴾ لَا حَاجَة لَهُ إلَى النُّصْرَة لَكِنَّهَا تَنْفَع مَنْ يَأْتِي بِهَا ٢ -

стр. 5742

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيم وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتهمَا النُّبُوَّة وَالْكِتَاب﴾ يَعْنِي الْكُتُب الْأَرْبَعَة التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل والزبور والفرقان فإنها في ذرية إبراهيم ﴿فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون

стр. 5743

٢ -

стр. 5744

﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارهمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى بن مَرْيَم وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل وَجَعَلْنَا فِي قُلُوب الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَة وَرَحْمَة وَرَهْبَانِيَّة﴾ هِيَ رَفْض النِّسَاء وَاِتِّخَاذ الصَّوَامِع ﴿ابْتَدَعُوهَا﴾ مِنْ قِبَل أَنْفُسهمْ ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ مَا أَمَرْنَاهُمْ بِهَا ﴿إلَّا﴾ لَكِنْ فَعَلُوهَا ﴿ابْتِغَاء رِضْوَان﴾ مَرْضَاة ﴿اللَّه فَمَا رَعَوْهَا حَقّ رِعَايَتهَا﴾ إذْ تَرَكَهَا كَثِير مِنْهُمْ وَكَفَرُوا بِدِينِ عِيسَى وَدَخَلُوا فِي دِين مَلِكهمْ وَبَقِيَ عَلَى دِين عِيسَى كَثِير مِنْهُمْ فَآمَنُوا بِنَبِيِّنَا ﴿فآتينا الذين آمنوا﴾ به ﴿منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون﴾ ٢ -

стр. 5745

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِعِيسَى ﴿اتَّقُوا اللَّه وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ مُحَمَّد ﷺ وَعِيسَى ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾ نَصِيبَيْنِ ﴿مِنْ رَحْمَته﴾ لِإِيمَانِكُمْ بِالنَّبِيِّينَ ﴿وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ عَلَى الصراط ﴿ويغفر لكم والله غفور رحيم﴾ ٢ -

стр. 5746

﴿لِئَلَّا يَعْلَم﴾ أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ لِيَعْلَم ﴿أَهْل الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ﴿أَنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا ضَمِير الشَّأْن وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه﴾ خِلَاف مَا فِي زَعْمهمْ أَنَّهُمْ أَحِبَّاء اللَّه وَأَهْل رِضْوَانه ﴿وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه﴾ يُعْطِيه ﴿مَنْ يَشَاء﴾ فَآتَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ كَمَا تقدم ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ = ٥٨ سورة المجادلة

стр. 5747

﴿قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك﴾ تُرَاجِعك أيها النبي ﴿فِي زَوْجهَا﴾ الْمُظَاهِر مِنْهَا وَكَانَ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَقَدْ سَأَلَتْ النَّبِيّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْهُود عِنْدهمْ مِنْ أَنَّ الظِّهَار مُوجِبه فِرْقَة مُؤَبَّدَة وَهِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَهُوَ أَوْس بْن الصَّامِت ﴿وَتَشْتَكِي إلَى اللَّه﴾ وَحْدتهَا وَفَاقَتهَا وَصَبِيَّة صِغَارًا إنْ ضَمَّتْهُمْ إلَيْهِ ضَاعُوا أَوْ إلَيْهَا جَاعُوا ﴿وَاَللَّه يَسْمَع تَحَاوُركُمَا﴾ تُرَاجِعكُمَا ﴿إنَّ اللَّه سميع بصير﴾ عالم

стр. 5748

﴿الذين يظهرون﴾ أَصْله يَتَظَهَّرُونَ أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِأَلِفٍ بَيْن الظَّاء وَالْهَاء الْخَفِيفَة وَفِي أُخْرَى كَيُقَاتِلُونَ وَالْمَوْضِع الثَّانِي كَذَلِكَ ﴿مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتهمْ إنْ أُمَّهَاتهمْ إلَّا اللَّائِي﴾ بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَبِلَا يَاء ﴿وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ﴾ بِالظِّهَارِ ﴿لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْل وَزُورًا﴾ كَذِبًا ﴿وَإِنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور﴾ لِلْمُظَاهِرِ بِالْكَفَّارَةِ

стр. 5749

﴿والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ أَيْ فِيهِ بِأَنْ يُخَالِفُوهُ بِإِمْسَاكِ الْمُظَاهِر مِنْهَا الَّذِي هُوَ خِلَاف مَقْصُود الظِّهَار مِنْ وَصْف الْمَرْأَة بِالتَّحْرِيمِ ﴿فَتَحْرِير رِقْبَة﴾ أَيْ إعْتَاقهَا عَلَيْهِ ﴿مِنْ قبل أن يتماسا﴾ بالوطء ﴿ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير﴾

стр. 5750

﴿فَمَنْ لَمْ يَجِد﴾ رَقَبَة ﴿فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ أَيْ الصِّيَام ﴿فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ عَلَيْهِ أَيْ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ التَّخْفِيف فِي الْكَفَّارَة ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتِلْكَ﴾ أَيْ الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة ﴿حُدُود الله وَلِلْكَافِرِينَ﴾ بِهَا ﴿عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم

стр. 5751

﴿إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ ﴿اللَّه وَرَسُوله كُبِتُوا﴾ أُذِلُّوا ﴿كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ فِي مُخَالَفَتهمْ رُسُلهمْ ﴿وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَات بَيِّنَات﴾ دَالَّة عَلَى صِدْق الرَّسُول ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ بِالْآيَاتِ ﴿عَذَاب مُهِين﴾ ذو إهانة

стр. 5752

﴿يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد﴾

стр. 5753

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَعْلَم ﴿أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ بعلمه ﴿ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم﴾

стр. 5754

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَنْظُر ﴿إلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَان وَمَعْصِيَة الرَّسُول﴾ هُمْ الْيَهُود نَهَاهُمْ النَّبِيّ ﷺ عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ مِنْ تَنَاجِيهمْ أَيْ تَحَدُّثهمْ سِرًّا نَاظِرِينَ إلَى الْمُؤْمِنِينَ لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبهمْ الرِّيبَة ﴿وَإِذَا جاءوك حيوك﴾ أيها النبي ﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّك بِهِ اللَّه﴾ وَهُوَ قَوْلهمْ السَّام عَلَيْك أَيْ الْمَوْت ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ لولا﴾ هلا ﴿يعذبنا الله بِمَا نَقُول﴾ مِنْ التَّحِيَّة وَأَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ إنْ كَانَ نَبِيًّا ﴿حَسْبهمْ جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المصير﴾ هي

стр. 5755

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون

стр. 5756

١ -

стр. 5757

﴿إنما النَّجْوَى﴾ بِالْإِثْمِ وَنَحْوه ﴿مِنْ الشَّيْطَان﴾ بِغُرُورِهِ ﴿لِيَحْزُن الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ﴾ هُوَ ﴿بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إلَّا بإذن الله﴾ أي إرادته ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ ١ -

стр. 5758

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ تَوَسَّعُوا ﴿فِي الْمَجْلِس﴾ مَجْلِس النَّبِيّ ﷺ وَالذِّكْر حَتَّى يَجْلِس مَنْ جَاءَكُمْ وَفِي قِرَاءَة الْمَجَالِس ﴿فَافْسَحُوا يَفْسَح اللَّه لَكُمْ﴾ فِي الْجَنَّة ﴿وَإِذَا قِيلَ اُنْشُزُوا﴾ قُومُوا إلَى الصَّلَاة وَغَيْرهَا مِنْ الْخَيْرَات ﴿فَانْشُزُوا﴾ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الشِّين فِيهِمَا ﴿يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ بِالطَّاعَةِ فِي ذَلِكَ ﴿وَ﴾ يَرْفَع ﴿الذين أوتوا العلم درجات﴾ في الجنة ﴿والله بما تعملون خبير﴾ ١ -

стр. 5759

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول﴾ أَرَدْتُمْ مُنَاجَاته ﴿فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ﴾ قَبْلهَا ﴿صدقة ذلك خير لكم وَأَطْهَر﴾ لِذُنُوبِكُمْ ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ ﴿فَإِنَّ اللَّه غَفُور﴾ لِمُنَاجَاتِكُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِكُمْ يَعْنِي فَلَا عَلَيْكُمْ فِي الْمُنَاجَاة مِنْ غَيْر صَدَقَة ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ١ -

стр. 5760

﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أي خِفْتُمْ مِنْ ﴿أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات﴾ لِفَقْرٍ ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ الصَّدَقَة ﴿وَتَابَ اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ رَجَعَ بِكُمْ عَنْهَا ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله﴾ أَيْ دَاوِمُوا على ذلك ﴿والله خبير بما تعملون

стр. 5761

١ -

стр. 5762

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَنْظُر ﴿إلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾ هُمْ الْمُنَافِقُونَ ﴿قَوْمًا﴾ هُمْ الْيَهُود ﴿غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا هُمْ﴾ أَيْ الْمُنَافِقُونَ ﴿مِنْكُمْ﴾ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلَا مِنْهُمْ﴾ مِنْ الْيَهُود بَلْ هُمْ مُذَبْذَبُونَ ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب﴾ أَيْ قَوْلهمْ إنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ فِيهِ ١ -

стр. 5763

﴿أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِنْ الْمَعَاصِي ١ -

стр. 5764

﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة﴾ سَتْرًا عَلَى أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ ﴿فَصَدُّوا﴾ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ الْجِهَاد فِيهِمْ بِقَتْلِهِمْ وَأَخْذ أَمْوَالهمْ ﴿فَلَهُمْ عَذَاب مُهِين﴾ ذُو إهَانَة ١ -

стр. 5765

﴿لَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ الله﴾ من عذابه ﴿شيئا﴾ من الإغناء ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ ١ -

стр. 5766

اذكر ﴿يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ﴿كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء﴾ مِنْ نَفْع حَلِفهمْ فِي الْآخِرَة كَالدُّنْيَا ﴿ألا إنهم هم الكاذبون﴾ ١ -

стр. 5767

﴿اسْتَحْوَذَ﴾ اسْتَوْلَى ﴿عَلَيْهِمْ الشَّيْطَان﴾ بِطَاعَتِهِمْ لَهُ ﴿فَأَنْسَاهُمْ ذكر الله أولئك حزب الشيطان﴾ أتباعه ﴿ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون﴾ ٢ -

стр. 5768

﴿إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ ﴿اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ﴾ الْمَغْلُوبِينَ

стр. 5769

٢ -

стр. 5770

﴿كَتَبَ اللَّه﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَوْ قَضَى ﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾ بالحجة أو السيف ﴿إن الله قوي عزيز﴾ ٢ -

стр. 5771

﴿لَا تَجِد قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر يُوَادُّونَ﴾ يُصَادِقُونَ ﴿مَنْ حَادَّ اللَّه وَرَسُوله وَلَوْ كَانُوا﴾ أَيْ الْمُحَادُّونَ ﴿آبَاءَهُمْ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانهمْ أَوْ عَشِيرَتهمْ﴾ بَلْ يَقْصِدُونَهُمْ بِالسُّوءِ وَيُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى الْإِيمَان كَمَا وَقَعَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَة ﵃ ﴿أُولَئِكَ﴾ الَّذِينَ لَا يُوَادُّونَهُمْ ﴿كَتَبَ﴾ أَثْبَتَ ﴿فِي قُلُوبهمْ الْإِيمَان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ﴾ بِنُورٍ ﴿مِنْهُ﴾ تَعَالَى ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا ﵃﴾ بِطَاعَتِهِ ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بِثَوَابِهِ ﴿أُولَئِكَ حِزْب اللَّه﴾ يَتَّبِعُونَ أَمْره وَيَجْتَنِبُونَ نَهْيه ﴿أَلَا إنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ الْفَائِزُونَ = ٥٩ سُورَة الحشر

стр. 5772

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض﴾ أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَفِي الْإِتْيَان بِمَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي ملكه وصنعه

стр. 5773

﴿هُوَ الَّذِي أَخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب﴾ هُمْ بَنُو النَّضِير مِنْ الْيَهُود ﴿مِنْ دِيَارهمْ﴾ مَسَاكِنهمْ بِالْمَدِينَةِ ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْر﴾ هُوَ حَشْرهمْ إلَى الشَّام وَآخِره أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر فِي خِلَافَته إلَى خَيْبَر ﴿مَا ظَنَنْتُمْ﴾ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتهمْ﴾ خَبَر أَنْ ﴿حُصُونهمْ﴾ فَاعِله تَمَّ بِهِ الْخَبَر ﴿مِنْ اللَّه﴾ مِنْ عَذَابه ﴿فَأَتَاهُمْ اللَّه﴾ أَمْره وَعَذَابه ﴿مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطِر بِبَالِهِمْ مِنْ جِهَة الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَقَذَفَ﴾ أَلْقَى ﴿فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا الْخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الْأَشْرَف ﴿يُخْرِبُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف مِنْ أَخْرَبَ ﴿بُيُوتهمْ﴾ لِيَنْقُلُوا مَا اسْتَحْسَنُوهُ مِنْهَا مِنْ خَشَب وغيره ﴿بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾

стр. 5774

﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه﴾ قَضَى ﴿عَلَيْهِمْ الْجَلَاء﴾ الْخُرُوج مِنْ الْوَطَن ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالْقَتْلِ والسبي كما فعل بقريظة من اليهود ﴿ولهم في الآخرة عذاب النار﴾

стр. 5775

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا ﴿اللَّه وَرَسُوله وَمَنْ يُشَاقّ اللَّه فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب﴾ لَهُ

стр. 5776

﴿مَا قَطَعْتُمْ﴾ يَا مُسْلِمُونَ ﴿مِنْ لِينَة﴾ نَخْلَة ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة عَلَى أُصُولهَا فَبِإِذْنِ اللَّه﴾ أَيْ خَيَّرَكُمْ فِي ذَلِكَ ﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْع ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ الْيَهُود فِي اعْتِرَاضهمْ أَنَّ قَطْع الشَّجَر الْمُثْمِر فَسَاد

стр. 5777

﴿وَمَا أَفَاءَ﴾ رَدَّ ﴿اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ أَسْرَعْتُمْ يَا مُسْلِمُونَ ﴿عَلَيْهِ مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿خَيْل وَلَا رِكَاب﴾ إبِل أَيْ لَمْ تُقَاسُوا فِيهِ مَشَقَّة ﴿وَلَكِنَّ اللَّه يُسَلِّط رُسُله عَلَى مَنْ يَشَاء وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ فَلَا حَقّ لَكُمْ فِيهِ وَيَخْتَصّ بِهِ النَّبِيّ ﷺ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْآيَة الثَّانِيَة مِنْ الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ خُمُس الْخُمُس وَلَهُ ﷺ الْبَاقِي يَفْعَل فِيهِ مَا يَشَاء فَأَعْطَى مِنْهُ الْمُهَاجِرِينَ وَثَلَاثَة مِنْ الْأَنْصَار لِفَقْرِهِمْ

стр. 5778

﴿مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى﴾ كَالصَّفْرَاءِ وَوَادِي الْقُرَى وَيَنْبُع ﴿فَلِلَّهِ﴾ يَأْمُر فيه بما يشاء ﴿وللرسول وَلِذِي﴾ صَاحِب ﴿الْقُرْبَى﴾ قَرَابَة النَّبِيّ مِنْ بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب ﴿وَالْيَتَامَى﴾ أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَتْ آبَاؤُهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ ذَوِي الْحَاجَة مِنْ المسلمين ﴿وبن السَّبِيل﴾ الْمُنْقَطِع فِي سَفَره مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ ﷺ وَالْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَة خُمُس الْخُمُس وَلَهُ الْبَاقِي ﴿كَيْ لَا﴾ كَيْ بِمَعْنَى اللَّام وَأَنْ مُقَدَّرَة بَعْدهَا ﴿يَكُون﴾ الْفَيْء عِلَّة لِقَسْمِهِ كَذَلِكَ ﴿دُولَة﴾ متداولا ﴿بين الأغنياء منكم وما آتاكم﴾ أعطاكم ﴿الرسول﴾ من الفيء وغيره ﴿فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب﴾

стр. 5779

﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ اعْجَبُوا ﴿الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ هُمْ الصادقون﴾ في إيمانهم

стр. 5780

﴿والذين تبوؤوا الدَّار﴾ أَيْ الْمَدِينَة ﴿وَالْإِيمَان﴾ أَيْ أَلِفُوهُ وَهُمْ الْأَنْصَار ﴿مِنْ قَبْلهمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة﴾ حَسَدًا ﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ أَيْ آتَى النَّبِيّ ﷺ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَمْوَال بَنِي النَّضِير الْمُخْتَصَّة بِهِمْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة﴾ حَاجَة إلَى مَا يُؤْثِرُونَ بِهِ ﴿وَمَنْ يوق شح نفسه﴾ حرصها على المال ﴿فأولئك هم المفلحون
следующие страницы →