Полный текст (6 934 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.
стр. 5811
﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ إذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ﴾ كَمَا كَانَ يَفْعَل فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ وَأْد الْبَنَات أَيْ دَفْنهنَّ أَحْيَاء خَوْف الْعَار وَالْفَقْر ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ﴾ أَيْ بِوَلَدٍ مَلْقُوط يَنْسُبْنَهُ إلَى الزَّوْج وَوُصِفَ بِصِفَةِ الْوَلَد الْحَقِيقِيّ فَإِنَّ الْأُمّ إذَا وَضَعَتْهُ سَقَطَ بَيْن يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا ﴿وَلَا يَعْصِينَك فِي﴾ فِعْل ﴿مَعْرُوف﴾ هُوَ مَا وَافَقَ طَاعَة اللَّه كَتَرْكِ النِّيَاحَة وَتَمْزِيق الثِّيَاب وَجَزّ الشُّعُور وَشَقّ الْجَيْب وَخَمْش الْوَجْه ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ فَعَلَ ذَلِكَ ﷺ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُصَافِح وَاحِدَة مِنْهُنَّ ﴿واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم
стр. 5812
١ -
стр. 5813
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ﴾ هُمْ الْيَهُود ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْآخِرَة﴾ مِنْ ثَوَابهَا مَعَ إيقَانهمْ بِهَا لِعِنَادِهِمْ النَّبِيّ مَعَ عِلْمهمْ بِصِدْقِهِ ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّار﴾ الْكَائِنُونَ ﴿مِنْ أَصْحَاب الْقُبُور﴾ أَيْ الْمَقْبُورِينَ من خير الْآخِرَة إذْ تُعْرَض عَلَيْهِمْ مَقَاعِدهمْ مِنْ الْجَنَّة لَوْ كَانُوا آمَنُوا وَمَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ النار = ٦١ سورة الصف
стр. 5814
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض﴾ أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَجِيءَ بِمَا دُون مِنْ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه
стр. 5815
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ﴾ فِي طَلَب الْجِهَاد ﴿مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إذْ انْهَزَمْتُمْ بأحد
стр. 5816
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ ﴿مَقْتًا﴾ تَمْيِيز ﴿عِنْد اللَّه أَنْ تقولوا﴾ فاعل كبر ﴿ما لا تفعلون﴾
стр. 5817
﴿إنَّ اللَّه يُحِبّ﴾ يَنْصُر وَيُكْرِم ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا﴾ حَال أَيْ صَافِّينَ ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص﴾ مُلْزَق بَعْضه إلَى بَعْض ثَابِت
стр. 5818
﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ قَالُوا إنَّهُ آدَر أَيْ مُنْتَفِخ الْخُصْيَة وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَكَذَّبُوهُ ﴿وَقَدْ﴾ لِلتَّحْقِيقِ ﴿تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ﴾ الْجُمْلَة حَال وَالرَّسُول يُحْتَرَم ﴿فَلَمَّا زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنْ الْحَقّ بِإِيذَائِهِ ﴿أَزَاغَ اللَّه قُلُوبهمْ﴾ أَمَالَهَا عَنْ الْهُدَى عَلَى وَفْق مَا قَدَّرَهُ فِي الْأَزَل ﴿وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْفَاسِقِينَ﴾ الْكَافِرِينَ فِي عِلْمه
стр. 5819
﴿و﴾ اذكر ﴿إذ قال عيسى بن مَرْيَم يَا بَنِي إسْرَائِيل﴾ لَمْ يَقُلْ يَا قَوْم لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَة ﴿إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيَّ﴾ قَبْلِي ﴿مِنْ التَّوْرَاة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمه أَحْمَد﴾ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ﴾ جَاءَ أَحْمَد الْكُفَّار ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الْآيَات وَالْعَلَامَات ﴿قَالُوا هَذَا﴾ أَيْ الْمَجِيء بِهِ ﴿سِحْر﴾ وَفِي قِرَاءَة سَاحِر أَيْ الْجَائِي بِهِ ﴿مُبِين﴾ بَيِّن
стр. 5820
﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم﴾ أَشَدّ ظُلْمًا ﴿مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه الْكَذِب﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ وَوَصْف آيَاته بِالسِّحْرِ ﴿وَهُوَ يُدْعَى إلَى الْإِسْلَام وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ﴾ الكافرين
стр. 5821
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ مَنْصُوب بِأَنْ مُقَدَّرَة وَاللَّام مَزِيدَة ﴿نُور اللَّه﴾ شَرْعه وَبَرَاهِينه ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمْ إنَّهُ سِحْر وَشِعْر وَكِهَانَة ﴿وَاَللَّه مُتِمّ﴾ مُظْهِر ﴿نُوره﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ ذَلِكَ
стр. 5822
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ﴾ يُعْلِيه ﴿عَلَى الدِّين كُلّه﴾ جَمِيع الْأَدْيَان الْمُخَالِفَة لَهُ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ذَلِكَ
١ -
стр. 5823
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿مِنْ عَذَاب أَلِيم﴾ مؤلم فكأنهم قالوا نعم فقال
стр. 5824
١ -
стр. 5825
﴿تُؤْمِنُونَ﴾ تَدُومُونَ عَلَى الْإِيمَان ﴿بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فافعلوه
١ -
стр. 5826
﴿يَغْفِر﴾ جَوَاب شَرْط مُقَدَّر أَيْ إنْ تَفْعَلُوهُ يَغْفِر ﴿لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَمَسَاكِن طَيِّبَة فِي جَنَّات عَدْن﴾ إقامة ﴿ذلك الفوز العظيم﴾
١ -
стр. 5827
﴿و﴾ يؤتكم نِعْمَة ﴿أُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْر مِنْ اللَّه وَفَتْح قَرِيب وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِالنَّصْرِ وَالْفَتْح
١ -
стр. 5828
﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصارالله﴾ لِدِينِهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ ﴿كَمَا قَالَ﴾ إلَخْ الْمَعْنَى كَمَا كَانَ الْحَوَارِيُّونَ كَذَلِكَ الدَّالّ عَلَيْهِ قال ﴿عيسى بن مَرْيَم لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إلَى اللَّه﴾ أَيْ مَنْ الْأَنْصَار الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعِي مُتَوَجِّهًا إلَى نُصْرَة اللَّه ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه﴾ وَالْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاء عِيسَى وَهُمْ أَوَّل مَنْ آمَنَ بِهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْحُور وَهُوَ الْبَيَاض الْخَالِص وَقِيلَ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَاب أَيْ يُبَيِّضُونَهَا ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَة مِنْ بَنِي إسْرَائِيل﴾ بِعِيسَى وَقَالُوا إنَّهُ عَبْد اللَّه رُفِعَ إلى السماء ﴿وكفرت طائفة﴾ لقولهم إنه بن اللَّه رَفَعَهُ إلَيْهِ فَاقْتَتَلَتْ الطَّائِفَتَانِ ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ ﴿عَلَى عَدُوّهُمْ﴾ الطَّائِفَة الكافرة ﴿فأصبحوا ظاهرين﴾ غالبين = ٦٢ سورة الجمعة
стр. 5829
﴿يسبح لله﴾ يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة ﴿مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ فِي ذِكْر مَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ ﴿الْمَلِك الْقُدُّوس﴾ الْمُنَزَّه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي مُلْكه وَصُنْعه
стр. 5830
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ الْعَرَب وَالْأُمِّيّ مَنْ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ كِتَابًا ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ هُوَ مُحَمَّد ﷺ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك ﴿وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهُمْ ﴿كَانُوا مِنْ قَبْل﴾ قَبْل مَجِيئِهِ ﴿لَفِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن
стр. 5831
﴿وَآخَرِينَ﴾ عَطْف عَلَى الْأُمِّيِّينَ أَيْ الْمَوْجُودِينَ ﴿مِنْهُمْ﴾ وَالْآتِينَ مِنْهُمْ بَعْدهمْ ﴿لَمَّا﴾ لَمْ ﴿يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ فِي السَّابِقَة وَالْفَضْل ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي ملكه وصنعه وهم التابعة وَالِاقْتِصَار عَلَيْهِمْ كَاف فِي بَيَان فَضْل الصَّحَابَة الْمَبْعُوث فِيهِمْ النَّبِيّ ﷺ عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِمَّنْ بَعَثَ إلَيْهِمْ وَآمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيع الْإِنْس وَالْجِنّ إلَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ كُلّ قَرْن خَيْر مِمَّنْ يَلِيه
стр. 5832
﴿ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء﴾ النَّبِيّ ومن ذكر معه ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾
стр. 5833
﴿مَثَل الَّذِينَ حَمِّلُوا التَّوْرَاة﴾ كُلِّفُوا الْعَمَل بِهَا ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنْ نَعْته ﷺ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا﴾ أَيْ كُتُبًا فِي عَدَم انْتِفَاعه بِهَا ﴿بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْمُصَدِّقَة لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذَا الْمَثَل ﴿وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظالمين﴾ الكافرين
стр. 5834
﴿قُلْ يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله وَالْوَلِيّ يُؤْثِر الْآخِرَة وَمَبْدَؤُهَا الْمَوْت فَتَمَنَّوْهُ
стр. 5835
﴿ولا يتمنونه أبدا بما قدمته أَيْدِيهمْ﴾ مِنْ كُفْرهمْ بِالنَّبِيِّ الْمُسْتَلْزِم لِكَذِبِهِمْ ﴿وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ
стр. 5836
﴿قُلْ إنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ﴾ الْفَاء زَائِدَة ﴿مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
стр. 5837
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ﴾ بِمَعْنَى فِي ﴿يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا ﴿إلَى ذِكْر اللَّه﴾ لِلصَّلَاةِ ﴿وَذَرُوا الْبَيْع﴾ اُتْرُكُوا عَقْده ﴿ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ خَيْر فافعلوه
١ -
стр. 5838
﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض﴾ أَمْر إبَاحَة ﴿وَابْتَغُوا﴾ اُطْلُبُوا الرِّزْق ﴿مِنْ فَضْل اللَّه وَاذْكُرُوا اللَّه﴾ ذِكْرًا ﴿كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تَفُوزُونَ كَانَ ﷺ يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة فَقَدِمَتْ عِير وَضُرِبَ لِقُدُومِهَا الطَّبْل عَلَى الْعَادَة فَخَرَجَ لَهَا النَّاس مِنْ الْمَسْجِد غَيْر اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا فَنَزَلَتْ
١ -
стр. 5839
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا﴾ أَيْ التِّجَارَة لِأَنَّهَا مَطْلُوبهمْ دُون اللَّهْو ﴿وَتَرَكُوك﴾ فِي الْخُطْبَة ﴿قَائِمًا قُلْ مَا عِنْد اللَّه﴾ مِنْ الثَّوَاب ﴿خَيْر﴾ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴿مِنْ اللَّهْو وَمِنْ التِّجَارَة وَاَللَّه خَيْر الرَّازِقِينَ﴾ يُقَال كُلّ إنْسَان يَرْزُق عَائِلَته أَيْ مِنْ رِزْق اللَّه تعالى = ٦٣ سورة المنافقون
стр. 5840
﴿إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ قَالُوا﴾ بِأَلْسِنَتِهِمْ عَلَى خِلَاف مَا فِي قُلُوبهمْ ﴿نَشْهَد إنَّك لَرَسُول اللَّه وَاَللَّه يَعْلَم إنَّك لَرَسُوله وَاَللَّه يَشْهَد﴾ يَعْلَم ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ فِيمَا أَضْمَرُوهُ مُخَالِفًا لِمَا قالوه
стр. 5841
﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة﴾ سُتْرَة عَلَى أَمْوَالهمْ وَدِمَائِهِمْ ﴿فَصَدُّوا﴾ بِهَا ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ عَنْ الجهاد فيهم ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾
стр. 5842
﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ سُوء عَمَلهمْ ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ بِاللِّسَانِ ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ بِالْقَلْبِ أَيْ اسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرهمْ بِهِ ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ ﴿عَلَى قُلُوبهمْ﴾ بِالْكُفْرِ ﴿فَهُمْ لَا يَفْقُهُونَ﴾ الْإِيمَان
стр. 5843
﴿وَإِذَا رَأَيْتهمْ تُعْجِبك أَجْسَامهمْ﴾ لِجَمَالِهَا ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَع لِقَوْلِهِمْ﴾ لِفَصَاحَتِهِ ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ مِنْ عِظَم أَجْسَامهمْ فِي تَرْك التَّفَهُّم ﴿خُشْب﴾ بِسُكُونِ الشِّين وَضَمّهَا ﴿مُسَنَّدَة﴾ مُمَالَة إلَى الْجِدَار ﴿يَحْسَبُونَ كُلّ صَيْحَة﴾ تُصَاح كَنِدَاءٍ فِي الْعَسْكَر وَإِنْشَاد ضَالَّة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لِمَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الرُّعْب أَنْ يَنْزِل فِيهِمْ مَا يُبِيح دِمَاءَهُمْ ﴿هُمْ الْعَدُوّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ فَإِنَّهُمْ يُفْشُونَ سِرّك لِلْكُفَّارِ ﴿قَاتَلَهُمْ اللَّه﴾ أَهْلَكَهُمْ ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْ الْإِيمَان بَعْد قيام البرهان
стр. 5844
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾ مُعْتَذِرِينَ ﴿يَسْتَغْفِر لَكُمْ رسول الله لووا﴾ بالتشديد والتخفيف عطفوا ﴿رؤوسهم ورأيتهم يصدون﴾ يعرضون عن ذلك ﴿وهم مستكبرون﴾
стр. 5845
﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ﴾ اُسْتُغْنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عن همزة الوصل ﴿أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين
стр. 5846
﴿هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ لِأَصْحَابِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه﴾ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ ﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ بِالرِّزْقِ فَهُوَ الرَّازِق لِلْمُهَاجِرِينَ وَغَيْرهمْ ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾
стр. 5847
﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا﴾ أَيْ مِنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق ﴿إلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَن الْأَعَزّ﴾ عَنَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ ﴿مِنْهَا الْأَذَلّ﴾ عَنَوْا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّة﴾ الْغَلَبَة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يعلمون﴾ ذلك
стр. 5848
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ﴾ تَشْغَلكُمْ ﴿أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه﴾ الصَّلَوَات الخمس ﴿ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون﴾
١ -
стр. 5849
﴿وَأَنْفِقُوا﴾ فِي الزَّكَاة ﴿مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي أَحَدكُمْ الْمَوْت فَيَقُول رَبّ لَوْلَا﴾ بِمَعْنَى هَلَّا أَوْ لَا زَائِدَة وَلَوْ لِلتَّمَنِّي ﴿أَخَّرْتنِي إلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد أَتَصَدَّق بِالزَّكَاةِ ﴿وَأَكُنْ من الصالحين﴾ بأن أحج قال بن عَبَّاس ﵄ مَا قَصَّرَ أَحَد فِي الزَّكَاة وَالْحَجّ إلَّا سَأَلَ الرَّجْعَة عِنْد الموت
стр. 5850
١ -
следующие страницы →