← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ﴾ بِالْمُقَامِ مع الكفار وترك الهجرة ﴿قَالُوا﴾ لَهُمْ مُوَبِّخِينَ ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أَيْ فِي أي شَيْء كُنْتُمْ فِي أَمْر دِينكُمْ ﴿قَالُوا﴾ مُعْتَذِرِينَ ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ عَاجِزِينَ عَنْ إقَامَة الدِّين ﴿فِي الْأَرْض﴾ أَرْض مَكَّة ﴿قَالُوا﴾ لَهُمْ تَوْبِيخًا ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْض اللَّه وَاسِعَة فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ مِنْ أَرْض الْكُفْر إلَى بَلَد آخَر كَمَا فَعَلَ غيركم قال الله تعالى ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ هِيَ ٩ -

стр. 702

﴿إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان﴾ الَّذِينَ ﴿لا يستطيعون حيلة﴾ لَا قُوَّة لَهُمْ عَلَى الْهِجْرَة وَلَا نَفَقَة ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلَى أَرْض الْهِجْرَة ٩ -

стр. 703

﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ١٠ -

стр. 704

﴿وَمَنْ يُهَاجِر فِي سَبِيل اللَّه يَجِد فِي الْأَرْض مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجِرًا ﴿كَثِيرًا وَسَعَة﴾ فِي الرِّزْق ﴿وَمَنْ يَخْرُج مِنْ بَيْته مُهَاجِرًا إلَى اللَّه وَرَسُوله ثُمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت﴾ فِي الطَّرِيق كَمَا وَقَعَ لجندع بْن ضَمْرَة اللَّيْثِيّ ﴿فَقَدْ وَقَعَ﴾ ثبت ﴿أجره على الله وكان الله غفورا رحيما

стр. 705

١٠ -

стр. 706

﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ سَافَرْتُمْ ﴿فِي الْأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح﴾ فِي ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاة﴾ بِأَنْ تَرُدُّوهَا مِنْ أَرْبَع إلَى اثْنَتَيْنِ ﴿إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنكُمْ﴾ أَيْ يَنَالكُمْ بِمَكْرُوهٍ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بَيَان لِلْوَاقِعِ إذْ ذَاكَ فَلَا مَفْهُوم لَهُ وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ الْمُرَاد بِالسَّفَرِ الطَّوِيل وَهُوَ أَرْبَع بُرُد وَهِيَ مَرْحَلَتَانِ وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح﴾ أَنَّهُ رُخْصَة لَا وَاجِب وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ ﴿إنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مبينا﴾ بيني العداوة ١٠ -

стр. 707

﴿وإذا كنت﴾ يَا مُحَمَّد حَاضِرًا ﴿فِيهِمْ﴾ وَأَنْتُمْ تَخَافُونَ الْعَدُوّ ﴿فَأَقَمْت لَهُمْ الصَّلَاة﴾ وَهَذَا جَرْي عَلَى عَادَة الْقُرْآن فِي الْخِطَاب ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَة مِنْهُمْ مَعَك﴾ وَتَتَأَخَّر طَائِفَة ﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ أَيْ الطَّائِفَة الَّتِي قَامَتْ مَعَك ﴿أَسْلِحَتهمْ﴾ مَعَهُمْ ﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ أَيْ صَلَّوْا ﴿فَلْيَكُونُوا﴾ أَيْ الطَّائِفَة الْأُخْرَى ﴿مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ يَحْرُسُونَ إلَى أَنْ تَقْضُوا الصَّلَاة وَتَذْهَب هَذِهِ الطَّائِفَة تَحْرُس ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَة أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَك وَلْيَأْخُذُوا حِذْرهمْ وَأَسْلِحَتهمْ﴾ مَعَهُمْ إلَى أَنْ تَقْضُوا الصَّلَاة وَقَدْ فَعَلَ النَّبِيّ ﷺ كَذَلِك بِبَطْنِ نَخْل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ﴿ود الذين كفروا لوتغفلون﴾ إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاة ﴿عَنْ أَسْلِحَتكُمْ وَأَمْتِعَتكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَة وَاحِدَة﴾ بِأَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْكُمْ فَيَأْخُذُوكُمْ وَهَذَا عِلَّة الْأَمْر بِأَخْذِ السِّلَاح ﴿وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَر أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتكُمْ﴾ فَلَا تَحْمِلُوهَا وَهَذَا يُفِيد إيجَاب حَمْلهَا عِنْد عَدَم الْعُذْر وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ وَالثَّانِي أَنَّهُ سُنَّة وَرَجَحَ ﴿وَخُذُوا حِذْركُمْ﴾ مِنْ الْعَدُوّ أَيْ احْتَرِزُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴿إنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ ذَا إهَانَة

стр. 708

١٠ -

стр. 709

﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاة﴾ فَرَغْتُمْ مِنْهَا ﴿فَاذْكُرُوا اللَّه﴾ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيح ﴿قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبكُمْ﴾ مُضْطَجِعِينَ أَيْ فِي كُلّ حَال ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ أَمِنْتُمْ ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاة﴾ أَدُّوهَا بِحُقُوقِهَا ﴿إنَّ الصَّلَاة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا أَيْ مَفْرُوضًا ﴿مَوْقُوتًا﴾ أَيْ مُقَدَّرًا وَقْتهَا فَلَا تُؤَخَّر عَنْهُ وَنَزَلَ لَمَّا بَعَثَ ﷺ طَائِفَة فِي طَلَب أَبِي سُفْيَان وَأَصْحَابه لَمَّا رَجَعُوا مِنْ أُحُد فَشَكَوْا الْجِرَاحَات ١٠ -

стр. 710

﴿ولا تهنوا﴾ تضعفوا ﴿في ابتغاء﴾ طلب ﴿القوم﴾ الْكُفَّار لِتُقَاتِلُوهُمْ ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ تَجِدُونَ أَلَم الْجِرَاح ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ أَيْ مِثْلكُمْ وَلَا يَجْبُنُونَ عَلَى قِتَالكُمْ ﴿وَتَرْجُونَ﴾ أَنْتُمْ ﴿مِنْ اللَّه﴾ مِنْ النَّصْر وَالثَّوَاب عَلَيْهِ ﴿مَا لَا يَرْجُونَ﴾ هُمْ فَأَنْتُمْ تَزِيدُونَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَرْغَب مِنْهُمْ فِيهِ ﴿وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِكُلِّ شَيْء ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه ١٠ -

стр. 711

وَسَرَقَ طُعْمَة بْن أُبَيْرِق دِرْعًا وَخَبَّأَهَا عِنْد يَهُودِيّ فَوُجِدَتْ عِنْده فَرَمَاهُ طُعْمَة بِهَا وَحَلَفَ أَنَّهُ مَا سَرَقَهَا فَسَأَلَ قَوْمه النَّبِيّ ﷺ أَنْ يُجَادِل عَنْهُ وَيُبْرِّئهُ فَنَزَلَ ﴿إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَل ﴿لِتَحْكُم بَيْن النَّاس بِمَا أَرَاك﴾ أعلمك ﴿الله﴾ فِيهِ ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ﴾ كَطُعْمَةَ ﴿خَصِيمًا﴾ مُخَاصِمًا عنه ١٠ -

стр. 712

﴿واستغفر الله﴾ مما هممت به ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ ١٠ -

стр. 713

﴿وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ﴾ يَخُونُونَهَا بِالْمَعَاصِي لِأَنَّ وَبَال خِيَانَتهمْ عَلَيْهِمْ ﴿إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا﴾ كَثِير الْخِيَانَة ﴿أَثِيمًا﴾ أَيْ يُعَاقِبهُ ١٠ -

стр. 714

﴿يَسْتَخْفُونَ﴾ أَيْ طُعْمَة وَقَوْمه حَيَاء ﴿مِنْ النَّاس وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّه وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ بِعِلْمِهِ ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ﴾ يُضْمِرُونَ ﴿مَا لَا يَرْضَى مِنْ الْقَوْل﴾ مِنْ عَزْمهمْ عَلَى الْحَلِف عَلَى نَفْي السَّرِقَة وَرَمْي الْيَهُودِيّ بِهَا ﴿وَكَانَ اللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ عِلْمًا

стр. 715

١٠ -

стр. 716

﴿هَا أَنْتُمْ﴾ يَا ﴿هَؤُلَاءِ﴾ خِطَاب لِقَوْمِ طُعْمَةٍ ﴿جادلتم﴾ خاصمتم ﴿عنهم﴾ أي في طُعْمَة وَذَوِيهِ وَقُرِئَ عَنْهُ ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِل اللَّه عَنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة﴾ إذَا عَذَّبَهُمْ ﴿أَمْ مَنْ يَكُون عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ يَتَوَلَّى أَمْرهمْ وَيَذُبّ عَنْهُمْ أَيْ لَا أَحَد يَفْعَل ذلك ١١ -

стр. 717

﴿وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا﴾ ذَنْبًا يَسُوء بِهِ غَيْره كَرَمْيِ طُعْمَة الْيَهُودِيّ ﴿أَوْ يَظْلِم نَفْسه﴾ يَعْمَل ذَنْبًا قَاصِرًا عَلَيْهِ ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه﴾ مِنْهُ أَيْ يَتُبْ ﴿يَجِد اللَّه غَفُورًا﴾ لَهُ ﴿رَحِيمًا﴾ به ١١ -

стр. 718

﴿وَمَنْ يَكْسِب إثْمًا﴾ ذَنْبًا ﴿فَإِنَّمَا يَكْسِبهُ عَلَى نَفْسه﴾ لِأَنَّ وَبَاله عَلَيْهَا وَلَا يَضُرّ غَيْره ﴿وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه ١١ -

стр. 719

﴿وَمَنْ يَكْسِب خَطِيئَة﴾ ذَنْبًا صَغِيرًا ﴿أَوْ إثْمًا﴾ ذَنْبًا كَبِيرًا ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ مِنْهُ ﴿فَقَدْ احْتَمَلَ﴾ تَحَمَّلَ ﴿بُهْتَانًا﴾ بِرَمْيِهِ ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ بينا يكسبه ١١ -

стр. 720

﴿وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿وَرَحْمَته﴾ بِالْعِصْمَةِ ﴿لَهَمَّتْ﴾ أَضْمَرَتْ ﴿طَائِفَة مِنْهُمْ﴾ مِنْ قَوْم طُعْمَة ﴿أَنْ يُضِلُّوك﴾ عَنْ الْقَضَاء بِالْحَقِّ بِتَلْبِيسِهِمْ عَلَيْك ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إلَّا أَنْفُسهمْ وَمَا يَضُرُّونَك من﴾ زائدة ﴿شيء﴾ لأن وبال ذلك إضْلَالهمْ عَلَيْهِمْ ﴿وَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام وَالْغَيْب ﴿وَكَانَ فَضْل اللَّه عَلَيْك﴾ بذلك وغيره ﴿عظيما﴾ ١١ -

стр. 721

﴿لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ أَيْ النَّاس أَيْ مَا يَتَنَاجَوْنَ فِيهِ وَيَتَحَدَّثُونَ ﴿إلَّا﴾ نَجْوَى ﴿مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف﴾ عَمَل بِرّ ﴿أَوْ إصْلَاح بَيْن النَّاس وَمَنْ يَفْعَل ذلك﴾ المذكور ﴿ابتغاء﴾ طلب ﴿مرضات اللَّه﴾ لَا غَيْره مِنْ أُمُور الدُّنْيَا ﴿فَسَوْفَ نؤتيه﴾ بالنون والياء أي الله ﴿أجرا عظيما

стр. 722

١١ -

стр. 723

﴿وَمَنْ يُشَاقِقْ﴾ يُخَالِف ﴿الرَّسُول﴾ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْحَقّ ﴿مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ ظَهَرَ لَهُ الْحَقّ بِالْمُعْجِزَاتِ ﴿وَيَتَّبِع﴾ طَرِيقًا ﴿غَيْر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ طَرِيقهمْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين بِأَنْ يَكْفُر ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَجْعَلهُ وَالِيًا لِمَا تَوَلَّاهُ مِنْ الضَّلَال بأن نخلي بينه وبينه في الدنيا ﴿ونضله﴾ نُدْخِلهُ فِي الْآخِرَة ﴿جَهَنَّم﴾ فَيَحْتَرِق فِيهَا ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ مَرْجِعًا هِيَ ١١ -

стр. 724

﴿إنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ عَنْ الحق ١١ -

стр. 725

﴿إنْ﴾ مَا ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُد الْمُشْرِكُونَ ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره ﴿إلَّا إنَاثًا﴾ أَصْنَامًا مؤنثة كاللات وَالْعُزَّى وَمَنَاة ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ بِعِبَادَتِهَا ﴿إلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ خَارِجًا عَنْ الطَّاعَة لِطَاعَتِهِمْ لَهُ فِيهَا وَهُوَ إبْلِيس ١١ -

стр. 726

﴿لَعَنَهُ اللَّه﴾ أَبْعَده عَنْ رَحْمَته ﴿وَقَالَ﴾ أَيْ الشَّيْطَان ﴿لَأَتَّخِذَن﴾ لَأَجْعَلَن لِي ﴿مِنْ عِبَادك نَصِيبًا﴾ حَظًّا ﴿مَفْرُوضًا﴾ مَقْطُوعًا أَدْعُوهُمْ إلَى طَاعَتِي ١١ -

стр. 727

﴿وَلَأُضِلَّنهُمْ﴾ عَنْ الْحَقّ بِالْوَسْوَسَةِ ﴿ولَأُمَنِّيَنّهم﴾ أُلْقِي فِي قُلُوبهمْ طُول الْحَيَاة وَأَنْ لَا بَعْث وَلَا حِسَاب ﴿وَلَآمُرَنهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ يُقَطِّعُنَّ ﴿آذَان الْأَنْعَام﴾ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَحَائِرِ ﴿وَلَآمُرَنهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه﴾ دِينه بِالْكُفْرِ وَإِحْلَال مَا حَرَّمَ اللَّه وَتَحْرِيم مَا أَحَلَّ ﴿وَمَنْ يَتَّخِذ الشَّيْطَان وَلِيًّا﴾ يَتَوَلَّاهُ يُطِيعهُ ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا لِمَصِيرِهِ إلَى النَّار المؤبدة عليه ١٢ -

стр. 728

﴿يَعِدهُمْ﴾ طُول الْعُمُر ﴿وَيُمَنِّيهِمْ﴾ نَيْل الْآمَال فِي الدُّنْيَا وَأَنْ لَا بَعْث وَلَا جَزَاء ﴿وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان﴾ بِذَلِكَ ﴿إلَّا غُرُورًا﴾ بَاطِلًا

стр. 729

١٢ -

стр. 730

﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ معدلا ١٢ -

стр. 731

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْد اللَّه حَقًّا﴾ أَيْ وَعَدَهُمْ اللَّه ذَلِكَ وَحَقّه حَقًّا ﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَصْدَق مِنْ اللَّه قِيلًا﴾ أَيْ قَوْلًا ١٢ -

стр. 732

وَنَزَلَ لَمَّا افْتَخَرَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الْكِتَاب ﴿لَيْسَ﴾ الأمر منوطا ﴿بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب﴾ بَلْ بِالْعَمَلِ الصالح ﴿ومن يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ إمَّا فِي الْآخِرَة أَوْ فِي الدُّنْيَا بِالْبَلَاءِ وَالْمِحَن كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث ﴿وَلَا يَجِد لَهُ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿وَلِيًّا﴾ يَحْفَظهُ ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ يمنعه منه ١٢ -

стр. 733

﴿وَمَنْ يَعْمَل﴾ شَيْئًا ﴿مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل ﴿الْجَنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ قَدْر نقرة النواة ١٢ -

стр. 734

﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَحْسَن دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه﴾ أَيْ انْقَادَ وَأَخْلَصَ عَمَله ﴿لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن﴾ مُوَحِّد ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّة إبْرَاهِيم﴾ الْمُوَافِقَة لِمِلَّةِ الْإِسْلَام ﴿حَنِيفًا﴾ حَال أَيْ مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان كُلّهَا إلَى الدِّين الْقَيِّم ﴿وَاِتَّخَذَ اللَّه إبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ صَفِيًّا خَالِص الْمَحَبَّة لَهُ ١٢ -

стр. 735

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا ﴿وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء مُحِيطًا﴾ عِلْمًا وَقُدْرَة أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بذلك

стр. 736

١٢ -

стр. 737

﴿وَيَسْتَفْتُونَك﴾ يَطْلُبُونَ مِنْك الْفَتْوَى ﴿فِي﴾ شَأْن ﴿النِّسَاء﴾ وَمِيرَاثهنَّ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن مِنْ آيَة الْمِيرَاث وَيُفْتِيكُمْ أَيْضًا ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿لَهُنَّ﴾ مِنْ الْمِيرَاث ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ أَيّهَا الْأَوْلِيَاء عَنْ ﴿أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ لِدَمَامَتِهِنَّ وَتَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ طَمَعًا فِي مِيرَاثهنَّ أَيْ يُفْتِيكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ ﴿و﴾ فِي ﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ الصِّغَار ﴿مِنْ الْوِلْدَان﴾ أَنْ تُعْطُوهُمْ حقوقهم ﴿و﴾ يأمركم ﴿أن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ فِي الْمِيرَاث وَالْمَهْر ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ ١٢ -

стр. 738

﴿وَإِنْ امْرَأَة﴾ مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿خَافَتْ﴾ تَوَقَّعَتْ ﴿مِنْ بَعْلهَا﴾ زَوْجهَا ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا عَلَيْهَا بِتَرْكِ مضاجعتها والتقصير في نفقتها وَطُمُوح عَيْنه إلَى أَجْمَل مِنْهَا ﴿أَوْ إعْرَاضًا﴾ عنها بوجهه ﴿فلا جناح عليهما أن يصالحا﴾ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد وَفِي قِرَاءَة يُصْلِحَا مِنْ أَصْلَحَ ﴿بَيْنهمَا صُلْحًا﴾ فِي الْقَسْم وَالنَّفَقَة بِأَنْ تَتْرُك لَهُ شَيْئًا طَلَبًا لِبَقَاءِ الصُّحْبَة فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى الزَّوْج أَنْ يُوَفِّيهَا حَقّهَا أَوْ يُفَارِقهَا ﴿وَالصُّلْح خَيْر﴾ مِنْ الْفُرْقَة وَالنُّشُوز وَالْإِعْرَاض قَالَ تَعَالَى فِي بَيَان مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْإِنْسَان ﴿وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ﴾ شِدَّة الْبُخْل أَيْ جُبِلَتْ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا حَاضِرَته لَا تَغِيب عَنْهُ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَكَاد تَسْمَح بِنَصِيبِهَا مِنْ زَوْجهَا وَالرَّجُل لَا يَكَاد يَسْمَح عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ إذا أحب غيرها ﴿وإ ن تُحْسِنُوا﴾ عِشْرَة النِّسَاء ﴿وَتَتَّقُوا﴾ الْجَوْر عَلَيْهِنَّ ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ ١٢ -

стр. 739

﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا﴾ تُسَوُّوا ﴿بَيْن النِّسَاء﴾ فِي الْمَحَبَّة ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ عَلَى ذَلِكَ ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل﴾ إلَى الَّتِي تُحِبُّونَهَا فِي الْقَسْم وَالنَّفَقَة ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ أَيْ تَتْرُكُوا الْمُمَالَ عَنْهَا ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَا هِيَ أَيِّم وَلَا هِيَ ذَات بَعْل ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا﴾ بِالْعَدْلِ بِالْقَسْمِ ﴿وَتَتَّقُوا﴾ الْجَوْر ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا﴾ لِمَا فِي قَلْبكُمْ مِنْ الْمَيْل ﴿رَحِيمًا﴾ بِكُمْ فِي ذَلِكَ

стр. 740

١٣ -
следующие страницы →