← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

١٢ -

стр. 737

﴿وَيَسْتَفْتُونَك﴾ يَطْلُبُونَ مِنْك الْفَتْوَى ﴿فِي﴾ شَأْن ﴿النِّسَاء﴾ وَمِيرَاثهنَّ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن مِنْ آيَة الْمِيرَاث وَيُفْتِيكُمْ أَيْضًا ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿لَهُنَّ﴾ مِنْ الْمِيرَاث ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ أَيّهَا الْأَوْلِيَاء عَنْ ﴿أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ لِدَمَامَتِهِنَّ وَتَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ طَمَعًا فِي مِيرَاثهنَّ أَيْ يُفْتِيكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ ﴿و﴾ فِي ﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ الصِّغَار ﴿مِنْ الْوِلْدَان﴾ أَنْ تُعْطُوهُمْ حقوقهم ﴿و﴾ يأمركم ﴿أن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ فِي الْمِيرَاث وَالْمَهْر ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ ١٢ -

стр. 738

﴿وَإِنْ امْرَأَة﴾ مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿خَافَتْ﴾ تَوَقَّعَتْ ﴿مِنْ بَعْلهَا﴾ زَوْجهَا ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا عَلَيْهَا بِتَرْكِ مضاجعتها والتقصير في نفقتها وَطُمُوح عَيْنه إلَى أَجْمَل مِنْهَا ﴿أَوْ إعْرَاضًا﴾ عنها بوجهه ﴿فلا جناح عليهما أن يصالحا﴾ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد وَفِي قِرَاءَة يُصْلِحَا مِنْ أَصْلَحَ ﴿بَيْنهمَا صُلْحًا﴾ فِي الْقَسْم وَالنَّفَقَة بِأَنْ تَتْرُك لَهُ شَيْئًا طَلَبًا لِبَقَاءِ الصُّحْبَة فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى الزَّوْج أَنْ يُوَفِّيهَا حَقّهَا أَوْ يُفَارِقهَا ﴿وَالصُّلْح خَيْر﴾ مِنْ الْفُرْقَة وَالنُّشُوز وَالْإِعْرَاض قَالَ تَعَالَى فِي بَيَان مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْإِنْسَان ﴿وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ﴾ شِدَّة الْبُخْل أَيْ جُبِلَتْ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا حَاضِرَته لَا تَغِيب عَنْهُ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَكَاد تَسْمَح بِنَصِيبِهَا مِنْ زَوْجهَا وَالرَّجُل لَا يَكَاد يَسْمَح عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ إذا أحب غيرها ﴿وإ ن تُحْسِنُوا﴾ عِشْرَة النِّسَاء ﴿وَتَتَّقُوا﴾ الْجَوْر عَلَيْهِنَّ ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ ١٢ -

стр. 739

﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا﴾ تُسَوُّوا ﴿بَيْن النِّسَاء﴾ فِي الْمَحَبَّة ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ عَلَى ذَلِكَ ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل﴾ إلَى الَّتِي تُحِبُّونَهَا فِي الْقَسْم وَالنَّفَقَة ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ أَيْ تَتْرُكُوا الْمُمَالَ عَنْهَا ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَا هِيَ أَيِّم وَلَا هِيَ ذَات بَعْل ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا﴾ بِالْعَدْلِ بِالْقَسْمِ ﴿وَتَتَّقُوا﴾ الْجَوْر ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا﴾ لِمَا فِي قَلْبكُمْ مِنْ الْمَيْل ﴿رَحِيمًا﴾ بِكُمْ فِي ذَلِكَ

стр. 740

١٣ -

стр. 741

﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا﴾ أَيْ الزَّوْجَان بِالطَّلَاق ﴿يُغْنِ اللَّه كُلًّا﴾ عَنْ صَاحِبِهِ ﴿مِنْ سَعَتِهِ﴾ أَيْ فَضْلِهِ بِأَنْ يَرْزُقَهَا زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَرْزَقَهُ غَيْرَهَا ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا﴾ لِخَلْقِهِ فِي الْفَضْلِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِيمَا دبر لهم ١٣ -

стр. 742

﴿ولله ما في السماوات والأرض وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِين أُوتُوا الْكِتَاب﴾ بِمَعْنَى الْكُتُب ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿وَإِيَّاكُم﴾ يَا أَهْل الْقُرْآن ﴿أَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿اتَّقُوا اللَّه﴾ خَافُوا عِقَابَهُ بِأَنْ تُطِيعُوه ﴿و﴾ قُلْنَا لَهُمْ وَلَكُمْ ﴿إِنْ تَكْفُرُوا﴾ بِمَا وَصَّيْتُمْ بِهِ ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض﴾ خَلْقًا وَمُلْكًا وَعَبِيدًا فَلَا يَضُرُّه كُفْرُكُمْ ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ عَنْ خَلْقِهِ وَعِبَادَتِهِمْ ﴿حَمِيدًا﴾ مَحْمُودًا فِي صُنْعِهِ بِهِمْ ١٣ -

стр. 743

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا لِتَقْرِيرِ مُوجَب التَّقْوَى ﴿وَكَفَى بِاللَّه وَكِيلًا﴾ شَهِيدًا بِأَنَّ مَا فِيهِمَا لَهُ ١٣ -

стр. 744

﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يَا ﴿أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بآخرين﴾ بدلكم ﴿وكان الله على ذلك قديرا﴾ ١٣ -

стр. 745

﴿مَنْ كَانَ يُرِيد﴾ بِعَمَلِهِ ﴿ثَوَاب الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ لِمَنْ أَرَادَه لَا عِنْد غَيْرِهِ فَلَمْ يَطْلُب أَحَدكُمْ الْأَخَسّ وَهَلَّا طَلَبَ الْأَعْلَى بِإِخْلَاصِهِ لَهُ حَيْثُ كَانَ مَطْلَبُهُ لا يوجد إلا عنده ﴿وكان الله سميعا بصيرا

стр. 746

١٣ -

стр. 747

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ ﴿بِالْقِسْط﴾ بِالْعَدْل ﴿شُهَدَاء﴾ بِالْحَقِّ ﴿لِلَّهِ وَلَوْ﴾ كَانَتْ الشَّهَادَةُ ﴿عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ فَاشْهَدُوا عَلَيْهَا بِأَنْ تُقِرُّوا بِالْحَقِّ وَلَا تَكْتُمُوهُ ﴿أَوْ﴾ عَلَى ﴿الْوَالِدَيْن وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ﴾ الْمَشْهُود عَلَيْهِ ﴿غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّه أَوْلَى بِهِمَا﴾ مِنْكُم وَأَعْلَم بِمَصَالِحِهِمَا ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى﴾ فِي شَهَادَتكُمْ بِأَنْ تُحَابُوا الْغَنِيّ لِرِضَاهُ أَوْ الفقير رحمة له ل ﴿أن﴾ لا ﴿تعدلوا﴾ عَنْ الْحَقّ ﴿وَإِنْ تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَة وَفِي قِرَاءَة بِحَذْفِ الْوَاو الْأُولَى تَخْفِيفًا ﴿أَوْ تُعْرِضُوا﴾ عَنْ أَدَائِهَا ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خبيرا﴾ فيجازيكم به ١٣ -

стр. 748

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ دَاوِمُوا عَلَى الْإِيمَان ﴿بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَالْكِتَاب الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُوله﴾ مُحَمَّد ﷺ وَهُوَ الْقُرْآن ﴿وَالْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْل﴾ عَلَى الرُّسُل بِمَعْنَى الْكُتُب وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فِي الْفِعْلَيْنِ ﴿وَمَنْ يَكْفُر بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَالْيَوْم الْآخِر فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ عَنْ الْحَقّ ١٣ -

стр. 749

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِمُوسَى وَهُمْ الْيَهُود ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ بِعِبَادَتِهِمْ الْعِجْل ﴿ثُمَّ آمَنُوا﴾ بَعْده ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ بِعِيسَى ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ بِمُحَمَّدٍ ﴿لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ﴾ مَا أَقَامُوا عَلَيْهِ ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلَى الْحَقّ ١٣ -

стр. 750

﴿بَشِّرْ﴾ أَخْبِرْ يَا مُحَمَّد ﴿الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا هُوَ عَذَاب النَّار ١٣ -

стр. 751

﴿الَّذِينَ﴾ بَدَل أَوْ نَعْت لِلْمُنَافِقِينَ ﴿يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِمَا يَتَوَهَّمُونَ فِيهِمْ مِنْ الْقُوَّة ﴿أَيَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ ﴿عِنْدهمْ الْعِزَّة﴾ اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَا يَجِدُونَ عِنْدهمْ ﴿فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَا يَنَالهَا إلا أولياؤه

стр. 752

١٤ -

стр. 753

﴿وقد نزلنا﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول ﴿عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿أَنْ﴾ مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ ﴿إذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ أَيْ الْكَافِرِينَ والْمُسْتَهْزِئِين ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره إنَّكُمْ إذًا﴾ إنْ قَعَدْتُمْ مَعَهُمْ ﴿مِثْلهمْ﴾ فِي الْإِثْم ﴿إنَّ اللَّه جَامِع الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّم جَمِيعًا﴾ كَمَا اجْتَمَعُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْكُفْر وَالِاسْتِهْزَاء ١٤ -

стр. 754

﴿الَّذِينَ﴾ بَدَل مِنْ الَّذِينَ قَبْله ﴿يَتَرَبَّصُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ ﴿بِكُمْ﴾ الدَّوَائِر ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْح﴾ ظَفَر وَغَنِيمَة ﴿مِنْ اللَّه قَالُوا﴾ لَكُمْ ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ فِي الدِّين وَالْجِهَاد فَأَعْطُونَا مِنْ الْغَنِيمَة ﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيب﴾ مِنْ الظَّفَر عَلَيْكُمْ ﴿قَالُوا﴾ لَهُمْ ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذ﴾ نَسْتَوْلِ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ وَنَقْدِر عَلَى أَخْذكُمْ وَقَتْلكُمْ فَأَبْقَيْنَا عَلَيْكُمْ ﴿وَ﴾ أَلَمْ ﴿نَمْنَعكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْ يَظْفَر بِتَخْذِيلِهِمْ وَمُرَاسَلَتهمْ بأخبارهم فلنا عليكم المنة قال تعالى ﴿فَاَلله يَحْكُم بَيْنكُمْ﴾ وَبَيْنهمْ ﴿يَوْم الْقِيَامَة﴾ بِأَنْ يُدْخِل وَيُدْخِلهُمْ النَّار ﴿وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا بِالِاسْتِئْصَالِ ١٤ -

стр. 755

﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّه﴾ بِإِظْهَارِ خِلَاف مَا أَبْطَنُوهُ مِنْ الْكُفْر لِيَدْفَعُوا عَنْهُمْ أَحْكَامه الدُّنْيَوِيَّة ﴿وَهُوَ خَادِعهمْ﴾ مُجَازِيهمْ عَلَى خِدَاعهمْ فَيُفْتَضَحُونَ فِي الدُّنْيَا بِإِطْلَاعِ اللَّه نَبِيّه عَلَى مَا أَبْطَنُوهُ وَيُعَاقَبُونَ فِي الْآخِرَة ﴿وَإِذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاة﴾ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿قَامُوا كُسَالَى﴾ مُتَثَاقِلِينَ ﴿يُرَاءُونَ النَّاس﴾ بِصَلَاتِهِمْ ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه﴾ يُصَلُّونَ ﴿إلَّا قَلِيلًا﴾ رياء ١٤ -

стр. 756

﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ ﴿بَيْن ذَلِكَ﴾ الْكُفْر وَالْإِيمَان ﴿لَا﴾ مَنْسُوبِينَ ﴿إلَى هَؤُلَاءِ﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿وَلَا إلَى هؤلاء﴾ أي المؤمنين ﴿ومن يضلل﴾ هـ ﴿اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلَى الهدى ١٤ -

стр. 757

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بِمُوَالَاتِهِمْ ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ بُرْهَانًا بَيِّنًا عَلَى نِفَاقكُمْ ١٤ -

стр. 758

﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك﴾ الْمَكَان ﴿الْأَسْفَل مِنْ النَّار﴾ وَهُوَ قَعْرهَا ﴿وَلَنْ تَجِد لَهُمْ نَصِيرًا﴾ مَانِعًا مِنْ الْعَذَاب

стр. 759

١٤ -

стр. 760

﴿إلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ مِنْ النِّفَاق ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ عَمَلهمْ ﴿وَاعْتَصَمُوا﴾ وَثِقُوا ﴿بِاَللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينهمْ لِلَّهِ﴾ مِنْ الرِّيَاء ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فِيمَا يُؤْتَوْنَهُ ﴿وَسَوْف يُؤْتِ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فِي الْآخِرَة وهو الجنة ١٤ -

стр. 761

﴿مَا يَفْعَل اللَّه بِعَذَابِكُمْ إنْ شَكَرْتُمْ﴾ نِعَمه ﴿وآمنتم﴾ له وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا يُعَذِّبكُمْ ﴿وَكَانَ اللَّه شَاكِرًا﴾ لِأَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِثَابَةِ ﴿عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ١٤ -

стр. 762

﴿لَا يُحِبّ اللَّه الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل﴾ مِنْ أَحَد أَيْ يُعَاقِبهُ عَلَيْهِ ﴿إلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ فَلَا يُؤَاخِذهُ بِالْجَهْرِ بِهِ بِأَنْ يُخْبِر عَنْ ظُلْم ظَالِمه وَيَدْعُو عَلَيْهِ ﴿وَكَانَ اللَّه سَمِيعًا﴾ لِمَا يُقَال ﴿عَلِيمًا﴾ بِمَا يَفْعَل ١٤ -

стр. 763

﴿إنْ تُبْدُوا﴾ تُظْهِرُوا ﴿خَيْرًا﴾ مِنْ أَعْمَال الْبِرّ ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ تَعْمَلُوهُ سِرًّا ﴿أَوْ تَعْفُوا عَنْ سوء﴾ ظلم ﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ ١٥ -

стр. 764

﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله﴾ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ دُونهمْ ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ﴾ مِنْ الرُّسُل ﴿وَنَكْفُر بِبَعْضٍ﴾ مِنْهُمْ ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ﴾ الْكُفْر وَالْإِيمَان ﴿سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا يَذْهَبُونَ إلَيْهِ ١٥ -

стр. 765

﴿أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ مَصْدَر مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ ذَا إهَانَة وَهُوَ عَذَاب النَّار ١٥ -

стр. 766

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله﴾ كُلّهمْ ﴿وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن أَحَد مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ﴾ بِالْيَاءِ والنون ﴿أجورهم﴾ ثواب أعمالهم ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِأَوْلِيَائِهِ ﴿رَحِيمًا﴾ بِأَهْلِ طَاعَته

стр. 767

١٥ -

стр. 768

﴿يَسْأَلك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَهْل الْكِتَاب﴾ الْيَهُود ﴿أَنْ تُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء﴾ جُمْلَة كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى تَعَنُّتًا فَإِنْ اسْتَكْبَرْت ذَلِكَ ﴿فَقَدْ سَأَلُوا﴾ أَيْ آبَاؤُهُمْ ﴿مُوسَى أَكْبَر﴾ أَعْظَم ﴿مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَة﴾ عِيَانًا ﴿فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة﴾ الْمَوْت عِقَابًا لَهُمْ ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ حَيْثُ تَعَنَّتُوا فِي السُّؤَال ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْل﴾ إلَهًا ﴿مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات﴾ الْمُعْجِزَات عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ وَلَمْ نَسْتَأْصِلهُمْ ﴿وَآتِينَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ تَسَلُّطًا بَيِّنًا ظَاهِرًا عَلَيْهِمْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ تَوْبَة فَأَطَاعُوهُ ١٥ -

стр. 769

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور﴾ الْجَبَل ﴿بِمِيثَاقِهِمْ﴾ بِسَبَبِ أَخْذ الْمِيثَاق عَلَيْهِمْ لِيَخَافُوا فَقَبِلُوهُ ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ﴾ وَهُوَ مُظِلّ عَلَيْهِمْ ﴿اُدْخُلُوا الْبَاب﴾ بَاب الْقَرْيَة ﴿سُجَّدًا﴾ سُجُود انْحِنَاء ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا﴾ وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الدَّال وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الدَّال أَيْ لَا تَعْتَدُوا ﴿فِي السَّبْت﴾ بِاصْطِيَادِ الْحِيتَان فِيهِ ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ عَلَى ذَلِكَ فَنَقَضُوهُ ١٥ -

стр. 770

﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ مَا زَائِدَة وَالْبَاء لِلسَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ أَيْ لَعَنَّاهُمْ بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ ﴿مِيثَاقهمْ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ وَقَوْلهمْ﴾ لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿قُلُوبنَا غُلْف﴾ لَا تَعِي كَلَامك ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ خَتَمَ ﴿اللَّه عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ فَلَا تَعِي وَعْظًا ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إلَّا قَلِيلًا﴾ مِنْهُمْ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وأصحابه ١٥ -

стр. 771

﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ ثَانِيًا بِعِيسَى وَكَرَّرَ الْبَاء لِلْفَصْلِ بَيْنه وَبَيْن مَا عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿وَقَوْلهمْ عَلَى مَرْيَم بهتانا عظيما﴾ حيث رموها بالزنى

стр. 772

١٥ -

стр. 773

﴿وقولهم﴾ مفتخرين ﴿إنا قتلنا المسيح عيسى بن مَرْيَم رَسُول اللَّه﴾ فِي زَعْمهمْ أَيْ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ عَذَّبْنَاهُمْ قَالَ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ فِي قَتْله ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ الْمَقْتُول وَالْمَصْلُوب وَهُوَ صَاحِبهمْ بِعِيسَى أَيْ أَلْقَى اللَّه عَلَيْهِ شَبَهه فَظَنُّوهُ إيَّاهُ ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أَيْ فِي عِيسَى ﴿لَفِي شَكّ مِنْهُ﴾ مِنْ قَتْله حَيْثُ قَالَ بَعْضهمْ لَمَّا رَأَوْا الْمَقْتُول الْوَجْه وَجْه عِيسَى وَالْجَسَد لَيْسَ بِجَسَدِهِ فَلَيْسَ بِهِ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ هُوَ ﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ بِقَتْلِهِ ﴿مِنْ عِلْم إلَّا اتِّبَاع الظَّنّ﴾ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ يَتَّبِعُونَ فِيهِ الظَّنّ الَّذِي تَخَيَّلُوهُ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ حَال مُؤَكِّدَة لِنَفْيِ الْقَتْل ١٥ -

стр. 774

﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إلَيْهِ وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا﴾ فِي مُلْكه ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه ١٥ -

стр. 775

﴿وَإِنَّ﴾ مَا ﴿مِنْ أَهْل الْكِتَاب﴾ أَحَد ﴿إلَّا ليومنن بِهِ﴾ بِعِيسَى ﴿قَبْل مَوْته﴾ أَيْ الْكِتَابِيّ حِين يُعَايِن مَلَائِكَة الْمَوْت فَلَا يَنْفَعهُ إيمَانه أَوْ قَبْل مَوْت عِيسَى لَمَّا يَنْزِل قُرْب السَّاعَة كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون﴾ عِيسَى ﴿عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ بِمَا فَعَلُوهُ لَمَّا بُعِثَ إليهم ١٦ -
следующие страницы →