← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

﴿وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ﴾ أَي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَعبد يَا ليل وَأَبا مَسْعُود الثَّقَفِيّ آيَة من السَّمَاء تخبرهم بصنيعهم ﴿قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ﴾ يَعْنِي بِالْآيَةِ ﴿حَتَّى نؤتى﴾ نعطى الْكتاب ﴿مِثْلَ مَآ أُوتِيَ﴾ أعطي ﴿رسل الله﴾ يعنون مُحَمَّدًا ﷺ ﴿الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ إِلَى من يُرْسل جِبْرِيل بالرسالة ﴿سَيُصِيبُ الَّذين أَجْرَمُواْ﴾ أشركوا يَعْنِي وليداً وَأَصْحَابه ﴿صَغَارٌ﴾ ذل وهوان ﴿عِندَ الله وَعَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ عَن الله مقدم ومؤخر ﴿بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾

стр. 1017

يكذبُون الرُّسُل

стр. 1018

﴿فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ﴾ يرشده لدينِهِ ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾ قلبه ﴿لِلإِسْلَامِ﴾ لقبُول الْإِسْلَام حَتَّى يسلم ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ﴾ يتْركهُ ضَالًّا كَافِرًا ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ﴾ يتْرك قلبه ﴿ضَيِّقاً﴾ كضيق الزج فِي الرمْح ﴿حَرَجاً﴾ شكّاً وَإِن قَرَأت حرجاً يَقُول لَا يجد النُّور فِي قلبه منفذاً وَلَا مجَازًا ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السمآء﴾ كالمكلف الصعُود إِلَى السَّمَاء هَكَذَا قلبه لَا يَهْتَدِي إِلَى الْإِسْلَام ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿يَجْعَلُ الله الرجس﴾ يتْرك الله التَّكْذِيب ﴿عَلَى الَّذين﴾ فِي قُلُوب الَّذين ﴿لَا يُؤمنُونَ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﵊ ثمَّ يعذبهم إِن لم يُؤمنُوا

стр. 1019

﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ﴾ صَنِيع رَبك ﴿مُسْتَقِيماً﴾ عدلا وَيُقَال وَهَذَا يَعْنِي الْإِسْلَام صِرَاط رَبك دين رَبك مُسْتَقِيمًا قَائِما يرتضيه وَهُوَ الْإِسْلَام ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَات﴾ بَينا الْقُرْآن بِالْأَمر وَالنَّهْي والإهانة والكرامة ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون فيؤمنون وَيُقَال نزل فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ الْآيَة فِي النَّبِي ﷺ وَأبي جهل وَيُقَال نزلت فِي عمار وَأبي جهل

стр. 1020

﴿لَهُمْ﴾ للْمُؤْمِنين ﴿دَارُ السَّلَام عِندَ رَبِّهِمْ﴾ السَّلَام هُوَ الله وَالْجنَّة دَاره ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ بالثواب والكرامة ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وَيَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا من الْخيرَات

стр. 1021

﴿وَيَوْم يحشرهم جَمِيعًا﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس فَنَقُول ﴿يَا معشر الْجِنّ قَدِ استكثرتم مِّنَ الْإِنْس﴾ من ضلالات الْإِنْس أَي أضللتم كثيرا من الْإِنْس بالتعوذ ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم﴾ أَوْلِيَاء الْجِنّ ﴿مِّنَ الْإِنْس﴾ الَّذين كَانُوا يتعوذون برؤساء الْجِنّ إِذا نزلُوا وَاديا واصطادوا من دوابهم صيدا كَانُوا يَقُولُونَ نَعُوذ بِسَيِّد هَذَا الْوَادي من سُفَهَاء قومه فيأمنون بذلك ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿استمتع﴾ انْتفع ﴿بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ وَكَانَ مَنْفَعَة الْإِنْس الْأَمْن مِنْهُم وَمَنْفَعَة الْجِنّ الشّرف وَالْعَظَمَة على قَومهمْ (وَبَلَغْنَآ) أدركنا ﴿أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾ وَقت لنا يَعْنِي الْمَوْت ﴿قَالَ﴾ الله لَهُم ﴿النَّار مَثْوَاكُمْ﴾ منزلكم يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ مقيمين فِي النَّار ﴿إِلَاّ مَا شَآءَ الله﴾ وَقد شَاءَ الله لَهُم الخلود ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ حكم عَلَيْهِم بالخلود ﴿عَليمٌ﴾ بهم وبعقوبتهم

стр. 1022

﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نُوَلِّي﴾ نَتْرُك ﴿بَعْضَ الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين ﴿بَعْضاً﴾ إِلَى بعض فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيُقَال نولي نملك بعض الظَّالِمين الْمُشْركين على بعض ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ يَقُولُونَ ويعملون من الشَّرّ

стр. 1023

﴿يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ﴾ من الْإِنْس مُحَمَّد ﵊ وَسَائِر الرُّسُل وَمن الْجِنّ تِسْعَة نفر الَّذين أَتَوا رَسُول الله ﷺ وتولوا إِلَى قَومهمْ منذرين وَيُقَال كَانَ لَهُم نَبِي يُسمى يُوسُف ﴿يقصون عَلَيْكُم﴾ يقرءُون عَلَيْكُم ﴿آيَاتِي﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ﴾ يخافونكم ﴿لِقَآءَ يَوْمِكُمْ﴾ عَذَاب يومكم ﴿هَذَا قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿شَهِدْنَا على أَنْفُسِنَا﴾ أَنهم قد بلغُوا الرسَالَة وكفرنا بهم قَالَ الله ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاة الدنيآ﴾ مَا فِي الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿وَشَهِدُواْ على أَنْفُسِهِمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا

стр. 1024

﴿ذَلِك﴾ إرْسَال الرُّسُل ﴿أَن لَّمْ يَكُنْ﴾ بِأَن لم يكن ﴿رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقرى﴾ أهل الْقرى ﴿بِظُلْمٍ﴾ بشرك وذنب وَيُقَال بظُلْم مِنْهُ ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ عَن الْأَمر وَالنَّهْي وتبليغ الرُّسُل

стр. 1025

﴿وَلِكُلٍّ﴾ لكل وَاحِد من الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿دَرَجَاتٌ﴾ للْمُؤْمِنين فِي الْجنَّة من الْإِنْس وَالْجِنّ ودركات للْكَافِرِينَ فِي النَّار ﴿مِمَّا عمِلُوا﴾ بماعملوا من الْخَيْر وَالشَّر ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ﴾ بساه ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر وَيُقَال بتارك عُقُوبَة مَا يعْملُونَ من الْمعاصِي

стр. 1026

﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيّ﴾ عَن إِيمَانهم

стр. 1027

﴿ذُو الرَّحْمَة﴾ بِتَأْخِيرِهِ الْعَذَاب لمن آمن بِهِ ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم يَا أهل مَكَّة ﴿وَيَسْتَخْلِفْ﴾ يخلف ﴿مِن بَعْدِكُمْ مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ قرنا بعد قرن

стр. 1028

﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ من الْعَذَاب ﴿لآتٍ﴾ لكائن ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين من الْعَذَاب يدرككم حَيْثُمَا كُنْتُم

стр. 1029

﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لكفار أهل مَكَّة ﴿يَا قوم اعْمَلُوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ على دينكُمْ فِي مَنَازِلكُمْ بهلاكي ﴿إِنَّي عَامِلٌ﴾ بِهَلَاكِكُمْ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّار﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ﴾ لَا يَأْمَن وَلَا ينجو ﴿الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ من عَذَاب الله

стр. 1030

﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ﴾ وصفوا لله ﴿مِمَّا ذَرَأَ﴾ خلق ﴿مِنَ الْحَرْث والأنعام﴾ الْإِبِل وَالْبَقر والسائمة ﴿نَصِيباً﴾ حظا فَقَالَ ﴿هَذَا لِلَّهِ﴾ بِزَعْمِهِمْ ﴿وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا﴾ لِآلِهَتِنَا ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ﴾ لآلهتهم ﴿فَلَا يَصِلُ إِلَى الله﴾ فَلَا يرجع إِلَى الَّذِي جَعَلُوهُ لله ﴿وَمَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ﴾ يرجع ﴿إِلَى شُرَكَآئِهِمْ﴾ إِلَى الَّذِي جعلُوا لآلهتهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بئس مَا يقضون لأَنْفُسِهِمْ

стр. 1031

﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا زينا قَوْلهم وعملهم ﴿زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْركين قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ﴾ بناتهم ﴿شُرَكَآؤُهُمْ﴾ من الشَّيَاطِين ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ ليهلكوهم ﴿وَلِيَلْبِسُواْ﴾ يخلطوا ﴿عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ دين إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل ﴿وَلَوْ شَآءَ الله مَا فَعَلُوهُ﴾ يَعْنِي التزيين وَدفن بناتهم أَحيَاء ﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتركهم (وَمَا يَفْتَرُونَ) يكذبُون على الله فَيَقُولُونَ إِن الله أَمرهم بذلك يَعْنِي بدفن الْبَنَات

стр. 1032

﴿وَقَالُوا هَذِه أنعام﴾ يَعْنِي الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ حرَام ﴿لَاّ يَطْعَمُهَآ إِلَاّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ يعنون الرِّجَال دون النِّسَاء ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ وَهِي الحام ﴿وَأَنْعَامٌ لَاّ يَذْكُرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا﴾ إِذا حملت وَلَا إِذا ركبت وَهِي الْبحيرَة ﴿افترآء عَلَيْهِ﴾ كذبا على الله أَنه أَمرهم بذلك ﴿سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يكذبُون على الله

стр. 1033

﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِه الْأَنْعَام﴾ يَعْنِي الْبحيرَة والوصيلة ﴿خَالِصَةٌ﴾ حَلَال ﴿لِّذُكُورِنَا﴾ يعنون الرِّجَال ﴿وَمُحَرَّمٌ على أَزْوَاجِنَا﴾ يعنون النِّسَاء ﴿وَإِن يَكُن ميتَة﴾ تلو ميتَة أَو مَاتَ بعد ذَلِك ﴿فَهُمْ فِيهِ﴾ فِي أكله ﴿شُرَكَآءُ﴾ شرع الرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿سَيَجْزِيهِمْ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿وَصْفَهُمْ﴾ وَيُقَال مَا وَصفهم عَمْرو بن لحي رَآهُ النَّبِي ﵊ فِي جَهَنَّم يجر قصبه من دبره وَكَانَ يعلمهُمْ تَحْرِيم الْأَنْعَام ﴿إِنَّهُ حِكِيمٌ﴾ أحل لَهُم الْحَلَال ﴿عَلِيمٌ﴾ بوصفهم الْحَرَام

стр. 1034

﴿قَدْ خَسِرَ﴾ قد غبن ﴿الَّذين قتلوا أَوْلَادَهُمْ﴾ دفنُوا بناتهم أَحيَاء ﴿سَفَهاً﴾ جهلا ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بِلَا علم نزلت فِي ربيعَة وَمُضر رُؤَسَاء أَحيَاء الْعَرَب الَّذين كَانُوا يدفنون بناتهم فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا مَا كَانَ من بني كنَانَة فَإِنَّهُم لم يَفْعَلُوا ذَلِك ﴿وَحَرَّمُواْ﴾ على النِّسَاء ﴿مَا رَزَقَهُمُ الله﴾ مَا أحل الله لَهُم من الْحَرْث والأنعام ﴿افتراء على الله﴾ اختلاقا على الله الْكَذِب ﴿قد ضلوا﴾ أخطئوا فِيمَا قَالُوا ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ للهدى وَالصَّوَاب بِمَا وصفوا

стр. 1035

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ﴾ خلق ﴿جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿مَّعْرُوشَاتٍ﴾ مبسوطات مَا لَا يقوم على سَاق مثل الكروم وَغَيرهَا ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ غير مبسوطات مَا يقوم على سَاق مثل الْجَوْز واللوز وَغَيرهمَا وَيُقَال معروشات مغروسات ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ أَي وَغير مغروسات ﴿وَالنَّخْل وَالزَّرْع مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ﴾ فِي الْحَلَاوَة والحموضة ﴿وَالزَّيْتُون﴾ وَخلق شجر الزَّيْتُون ﴿وَالرُّمَّان﴾ شجر الرُّمَّان ﴿مُتَشَابِهاً﴾ فِي اللَّوْن والمنظر ﴿وَغَيْرَ مُتَشَابِه﴾ مُخْتَلف فِي الطّعْم ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾ من ثَمَر النّخل ﴿إِذَآ أَثْمَرَ﴾ انْعَقَد ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ يَوْم كَيْله وَإِن قَرَأت بِنصب الْحَاء يَقُول يَوْم يحصد ﴿وَلَا تسرفوا﴾ وَلَا تنفقوا فِي مَعْصِيّة الله وَلَا تمنعوا طَاعَة الله

стр. 1036

وَيُقَال وَلَا تسرفوا لَا تحرموا الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المسرفين﴾ المنفقين فِي مَعْصِيّة الله وَالْمُشْرِكين وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَابت ابْن قيس صرم بيدَيْهِ خَمْسمِائَة نَخْلَة وَقسمهَا وَلم يتْرك لأَهله شَيْئا

стр. 1037

﴿وَمِنَ الْأَنْعَام﴾ وَخلق من الْأَنْعَام ﴿حَمُولَةً﴾ مَا يحمل عَلَيْهَا مثل الْإِبِل وَالْبَقر ﴿وفرشا﴾ مَالا يحمل عَلَيْهَا مثل الْغنم وصغار الْإِبِل ﴿كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله﴾ من الْحَرْث والأنعام ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَان﴾ تَزْيِين الشَّيْطَان بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظَاهر الْعَدَاوَة يَأْمُركُمْ بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام

стр. 1038

﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ خلق ثَمَانِيَة أَصْنَاف ﴿مَّنَ الضَّأْن﴾ من الشَّاة ﴿اثْنَيْنِ﴾ ذكرا وَأُنْثَى ﴿وَمِنَ الْمعز اثْنَيْنِ﴾ ذكرا وَأُنْثَى ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لمَالِك ﴿آلذكرين حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ أجاء تَحْرِيم الْبحيرَة والوصيلة من قبل مَاء الذكرين أَو من قبل مَاء الْأُنْثَيَيْنِ ﴿أَمَّا اشْتَمَلت عَلَيْهِ﴾ أَو من قبل الِاجْتِمَاع على الْوَلَد ﴿أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي﴾ خبروني ﴿بِعِلْمٍ﴾ بِبَيَان مَا تَقولُونَ ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَن الله حرم مَا تَقولُونَ

стр. 1039

﴿وَمِنَ الْإِبِل﴾ وَخلق من الْإِبِل ﴿اثْنَيْنِ﴾ ذكر وَأُنْثَى ﴿وَمِنَ الْبَقر اثْنَيْنِ﴾ ذكرا وَأُنْثَى ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لمَالِك ﴿آلذكرين حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ أجاء تَحْرِيم الْبحيرَة والوصيلة من قبل مَاء الذكرين أَو من قبل مَاء الْأُنْثَيَيْنِ ﴿أَمَّا اشْتَمَلت عَلَيْهِ﴾ أَو من قبل الِاجْتِمَاع على الْوَلَد ﴿أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ وَلها وَجه آخر يَقُول أجاء تَحْرِيم هَذَا من قبل أَنه ولد ذكرا أَو من قبل أَنَّهَا ولدت أُنْثَى ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ حضراء ﴿إِذْ وَصَّاكُمُ الله﴾ أَمركُم الله ﴿بِهَذَا﴾ بِمَا تَقولُونَ ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أَعْتَى وَأَجرا على الله ﴿مِمَّنِ افترى﴾ اختلق ﴿عَلَى الله كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاس﴾ عَن دين الله وطاعته ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بِلَا علم آتَاهُ الله ﴿إِنَّ الله لَا يَهْدِي﴾ لَا يرشد إِلَى دينه وحجته ﴿الْقَوْم الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين يَعْنِي مَالك بن عَوْف

стр. 1040

فَسكت مَالك وَعلم مَا يُرَاد مِنْهُ فَقَالَ تكلم أَنْت فَأَسْمع مِنْك يَا مُحَمَّد فَلم حرم آبَاؤُنَا فَقَالَ الله ﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَا أجد فِيمَا أُوْحِيَ إِلَيَّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ على آكل يَأْكُلهُ ﴿إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً﴾ جَارِيا ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ حرَام مقدم ومؤخر ﴿أَوْ فِسْقاً﴾ ذَبِيحَة ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾ ذبح لغير اسْم الله عمدا ﴿فَمَنِ اضْطر﴾ أجهد إِلَى أكل الْميتَة ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ على الْمُسلمين وَلَا مستحل لأكل الْميتَة بِغَيْر الضَّرُورَة ﴿وَلَا عَادٍ﴾ قَاطع الطَّرِيق وَلَا متعمد لأكل الْميتَة بِغَيْر ضَرُورَة ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ﴾ لأكله شبعاً ﴿رَّحِيمٌ﴾ فِيمَا رخص عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَن يَأْكُل شبعاً وَإِن أكل يعف الله عَنهُ

стр. 1041

﴿وَعَلَى الَّذين هَادُواْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ كل ذِي مخلب من الطير وكل ذِي نَاب من السبَاع وَمَا يكون لَهُ ظفر مثل الْإِبِل والبط والأوز ابْن المَاء والأرنب كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِم ﴿وَمِنَ الْبَقر وَالْغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ﴾ يَعْنِي الثروب وشحم الكليتين ﴿إِلَاّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الحوايآ﴾ المباعر ﴿أَوْ مَا اخْتَلَط بِعَظْمٍ﴾ مثل الألية فَهَذَا مَا كَانَ حَلَالا عَلَيْهِم ﴿ذَلِك﴾ الَّذِي حرمنا عَلَيْهِم ﴿جَزَيْنَاهُم﴾ عاقبناهم ﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بذنبهم حرمنا عَلَيْهِم ﴿وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فِيمَا قُلْنَا

стр. 1042

﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّد بِمَا وصفت لَك من التَّحْرِيم ﴿فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ على الْبر والفاجر بِتَأْخِير الْعَذَاب ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ عَذَابه ﴿عَنِ الْقَوْم الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين

стр. 1043

﴿سَيَقُولُ الَّذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ﴾ من الْحَرْث والأنعام وَلَكِن أَمر وَحرم عَلَيْهِمَا ﴿كَذَلِك﴾ كَمَا كَذبك قَوْمك ﴿كَذَّبَ الَّذين مِن قَبْلِهِم﴾ رسلهم ﴿حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا﴾ عذابنا ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ﴾ من بَيَان على مَا تَقولُونَ من التَّحْرِيم

стр. 1044

﴿فَتُخْرِجُوهُ﴾ فتظهروه ﴿لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَاّ الظَّن﴾ مَا تَقولُونَ فِي تَحْرِيم الْحَرْث والأنعام إِلَّا بِالظَّنِّ ﴿وَإِنْ أَنتُمْ﴾ مَا أَنْتُم ﴿إَلَاّ تَخْرُصُونَ﴾ تكذبون

стр. 1045

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد إِن لم تكن لكم حجَّة على مَا تَقولُونَ ﴿فَلِلَّهِ الْحجَّة الْبَالِغَة﴾ الْوَثِيقَة ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ﴾ لدينِهِ ﴿أَجْمَعِينَ﴾

стр. 1046

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الَّذين يَشْهَدُونَ أَنَّ الله حَرَّمَ هَذَا﴾ يَعْنِي مَا تَقولُونَ من الْحَرْث والأنعام ﴿فَإِن شَهِدُواْ﴾ بالزور على تَحْرِيمهَا ﴿فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ الْقُرْآن ﴿وَالَّذين لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يشركُونَ بِهِ الْأَصْنَام

стр. 1047

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لمَالِك بن عَوْف وَأَصْحَابه ﴿تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ فِي الْكتاب الَّذِي أنزل عليّ ﴿أَلَاّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾ أَوله أَن لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا من الْأَوْثَان ﴿وبالوالدين إِحْسَاناً﴾ بَرّاً بهما ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ بناتكم ﴿مِّنْ إمْلَاقٍ﴾ مَخَافَة الذل والفقر ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ يَعْنِي أَوْلَادكُم ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِش﴾ الزِّنَا ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ يَعْنِي زنا الظَّاهِر ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ يَعْنِي زنا السِّرّ وَهِي المخالة ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفس الَّتِي حَرَّمَ الله﴾ قَتلهَا ﴿إِلَاّ بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ يَعْنِي بالقود وَالرَّجم والارتداد ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ بِمَا أَمركُم فِي الْكتاب ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أمره وتوحيده

стр. 1048

﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيم إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ بِالْحِفْظِ والأرباح ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ الْحلم والرشد وَالصَّلَاح ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْل وَالْمِيزَان﴾ أَتموا الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْساً﴾ عِنْد الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿إِلَاّ وُسْعَهَا﴾ إِلَّا جهدها بِالْعَدْلِ ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فاعدلوا﴾ فاصدقوا ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قربى﴾ لَو كَانَ على ذِي قرَابَة مِنْكُم فِي الرَّحِم فَقولُوا عَلَيْهِ الْحق والصدق ﴿وَبِعَهْدِ الله أَوْفُواْ﴾ يَعْنِي أَتموا الْعَهْد بِاللَّه ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ أَمركُم بِهِ فِي الْكتاب ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لكَي تتعظوا

стр. 1049

﴿وَأَنَّ هَذَا﴾ يَعْنِي الْإِسْلَام ﴿صِرَاطِي مُسْتَقِيماً﴾ قَائِما أرضاه ﴿فَاتَّبعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السبل﴾ يَعْنِي الْيَهُودِيَّة والنصرانية والمجوسية ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ عَن دينه ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ أَمركُم بِهِ فِي الْكتاب ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ لكَي تتقوا السبل

стр. 1050

(ثُمَّ آتَيْنَا) أعطينا ﴿مُوسَى الْكتاب﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة ﴿تَمَاماً﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب ﴿عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ يَقُول على أحسن حَال وَيُقَال على إِحْسَان مُوسَى وتبليغ رِسَالَة ربه ﴿وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ يَقُول وبياناً لكل شَيْء من الْحَلَال وَالْحرَام ﴿وَهُدًى﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَةً﴾ من الْعَذَاب لمن آمن بِهِ ﴿لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يصدقون

стр. 1051

﴿وَهَذَا كِتَابٌ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾ أنزلنَا بِهِ جِبْرِيل ﴿مُبَارَكٌ﴾ فِيهِ الرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة لمن آمن بِهِ ﴿فَاتَّبعُوهُ﴾ فاتبعوا حَلَاله وَحَرَامه وَأمره وَنَهْيه ﴿وَاتَّقوا﴾ غَيره ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكَي ترحموا فَلَا تعذبوا

стр. 1052

﴿أَن تَقولُوا﴾ لكَي لَا تَقولُوا يَا أهل مَكَّة يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكتاب على طَآئِفَتَيْنِ﴾ على أهل دينين ﴿مِن قَبْلِنَا﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿وَإِن كُنَّا﴾ وَقد كُنَّا ﴿عَن دِرَاسَتِهِمْ﴾ عَن قراءتهم التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿لَغَافِلِينَ﴾ لجاهلين

стр. 1053

﴿أَوْ تَقُولُواْ﴾ لكَي لَا تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكتاب﴾ كَمَا أنزل على الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿لَكُنَّآ أهْدى مِنْهُمْ﴾ أسْرع مِنْهُم إِجَابَة للرسول وأصوب دينا ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ﴾ بَيَان ﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يَعْنِي الْكتاب وَالرَّسُول ﴿وَهدى﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَة﴾ لمن آمن بِهِ ﴿فَمن أظلم﴾ أَعْتَى وَأَجرا على الله ﴿مِمَّن كذب بآيَات الله﴾ بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿وصدف عَنْهَا﴾ أعرض عَنَّا ﴿سَنَجْزِي الَّذين يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا﴾ يعرضون عَن مُحَمَّد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿سوء الْعَذَاب﴾

стр. 1054

شدَّة الْعَذَاب ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾ يعرضون عَن مُحَمَّد ﵇ وَالْقُرْآن

стр. 1055

﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ هَل ينتظروا أهل مَكَّة ﴿إِلَاّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَة﴾ عِنْد الْمَوْت لقبض أَرْوَاحهم ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة بِلَا كَيفَ ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ﴿لَا يَنفَعُ نَفْساً﴾ كَافِرَة ﴿إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ من قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ وَلم تخلص بإيمانها وَلم تعْمل خيرا قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا لِأَنَّهُ لَا يقبل مِمَّن كَانَ كَافِر إِيمَان وَلَا عمل وَلَا تَوْبَة إِذا أسلم حِين يَرَاهَا إِلَّا من كَانَ صَغِيرا يؤمئذ أَو مَوْلُود بعد ذَلِك فَإِنَّهُ إِن ارْتَدَّ بعد مَا تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا ثمَّ أسلم قبل مِنْهُ وَمن كَانَ يَوْمئِذٍ مُؤمنا مذنباً فَتَابَ من الذُّنُوب قبل مِنْهُ يَقُول من كَانَ يؤمئد مُؤمنا مذنباً فَتَابَ أَو صَغِيرا أَو مولوداً بعد ذَلِك فَإِنَّهُ ينفع إِيمَانهم وتوبتهم وعملهم ﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿انتظروا﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ بكم الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة أوقبل يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال قُلِ يَا مُحَمَّد انتظروا هلاكي إِنَّا منتظرون لهلاككم
следующие страницы →