Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحسنى﴾ وحدوا الْحسنى الْجنَّة ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ يَعْنِي النّظر إِلَى وَجه الله وَيُقَال الزِّيَادَة فِي الثَّوَاب
стр. 1542
﴿وَلَا يَرْهَقُ﴾ لَا يَعْلُو ﴿وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ سَواد وَلَا كسوف ﴿وَلَا ذِلَّةٌ﴾ وَلَا كآبة ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجنَّة﴾ أهل الْجنَّة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
стр. 1543
﴿وَالَّذين كَسَبُواْ السَّيِّئَات﴾ الشّرك بِاللَّه ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ يَقُول جَزَاء قصاص الشّرك بِاللَّه النَّار ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ تعلوهم كآبة وكسوف ﴿مَّا لَهُمْ مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ من مَانع ﴿كَأَنَّمَا﴾ من الْحزن ﴿أُغْشِيَتْ﴾ ألبست ﴿وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ اللَّيْل﴾ من السوَاد ﴿مُظْلِماً أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار﴾ أهل النَّار ﴿هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ دائمون
стр. 1544
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ الْكفَّار وآلهتهم ﴿جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ للَّذين أشركوا﴾ بِاللَّه الْأَوْثَان ﴿مَكَانكُمْ﴾ قفوا ﴿أَنْتُم وشركاؤكم﴾ آلهكم ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فرقنا ﴿بَيْنَهُمْ﴾ وَبَين آلِهَتهم فَقَالَ الْكَافِرُونَ أمرنَا هَؤُلَاءِ أَن نعبدهم من دُونك ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ آلِهَتهم ردا عَلَيْهِم ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ بأمرنا فَقَالُوا بلَى أمرتمونا بعبادتكم
стр. 1545
فَقَالَت الْآلهَة ﴿فَكفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا﴾ قد كُنَّا ﴿عَنْ عِبَادَتِكُمْ﴾ إيّانا ﴿لَغَافِلِينَ﴾ لجاهلين لم نعلم من ذَلِك شَيْئا
стр. 1546
﴿هُنَالك﴾ عِنْد ذَلِك ﴿تبلو﴾ تعلم وَإِن قَرَأت بِالتَّاءِ تَقول تقْرَأ ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ﴾ مَا عملت من خير أَو شَرّ ﴿وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُمُ الْحق﴾ إلههم الْحق ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ بَطل عَنْهُم واشتغل عَنْهُم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يعْبدُونَ بِالْكَذِبِ
стр. 1547
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لكفار أهل مَكَّة ﴿مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السمآء﴾ بالمطر ﴿وَالْأَرْض﴾ بالنبات وَالثِّمَار ﴿أم من يَمْلِكُ السّمع والأبصار﴾ يَقُول من يقدر أَن يخلق السّمع والأبصار ﴿وَمَن يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيِّت﴾ من يقدر أَن يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت يَعْنِي النَّسمَة وَالدَّوَاب من النُّطْفَة وَيُقَال الطير من الْبَيْضَة وَيُقَال السنبلة من الْحبّ ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّت مِنَ الْحَيّ﴾ النُّطْفَة من النَّسمَة وَالدَّوَاب وَيُقَال الْبَيْضَة من الطير وَيُقَال الْحبَّة من السنبلة ﴿وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمر﴾ من يقدر أَن يدبر أَمر الْعباد وَينظر فِي أَمر الْعباد وَيبْعَث الْمَلَائِكَة بِالْوَحْي والتنزيل والمصيبة ﴿فَسَيَقُولُونَ الله فَقُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تطيعون الله
стр. 1548
﴿فَذَلِكُمُ الله رَبُّكُمُ﴾ فَالَّذِي يفعل ذَلِك هُوَ ربكُم ﴿الْحق﴾ هُوَ الْحق وعبادته الْحق ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحق إِلَاّ الضلال﴾ فَمَاذَا عبادتكم بعد عبَادَة الله إِلَّا عبَادَة الشَّيْطَان ﴿فَأنى تُصْرَفُونَ﴾ من أَيْن تكذبون على الله
стр. 1549
﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبت ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿عَلَى الَّذين فسقوا﴾ كفرُوا ﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فِي علم الله
стр. 1550
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ﴾ من آلِهَتكُم ﴿مَّن يَبْدَأُ الْخلق﴾ من النُّطْفَة وَيجْعَل فِيهِ الرّوح ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بعد الْمَوْت يَوْم الْقِيَامَة فَإِن أجابوك وَإِلَّا ف ﴿قُلِ الله يَبْدَأُ الْخلق﴾ من النُّطْفَة ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ثمَّ يحييه يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ فَمن أَيْن تكذبون وَيُقَال انْظُر يَا مُحَمَّد كَيفَ يصرفون بِالْكَذِبِ
стр. 1551
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ﴾ من آلِهَتكُم ﴿مَّن يهدي إِلَى الْحق﴾ وَالْهدى فَإِن أجابوك وَإِلَّا
стр. 1552
﴿قُلِ الله يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وَالْهدى ﴿أَفَمَن يهدي إِلَى الْحق﴾ وَالْهدى ﴿أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ﴾ أَن يعبد ويطاع ﴿أم من لَاّ يهدي﴾ إِلَى الْحق وَالْهدى ﴿إِلَاّ أَن يهدى﴾ يحمل فَيذْهب بِهِ حَيْثُ يَشَاء ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بئس مَا تقضون بِهِ لأنفسكم
стр. 1553
﴿وَمَا يَتَّبِعُ﴾ يعبد ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ آلِهَة ﴿إِلَاّ ظَنّاً﴾ إِلَّا بِالظَّنِّ ﴿إِنَّ الظَّن﴾ عِبَادَتهم بِالظَّنِّ ﴿لَا يُغْنِي مِنَ الْحق﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئاً إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ فِي الشّرك من عبَادَة الْأَوْثَان وَغير ذَلِك
стр. 1554
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن﴾ الَّذِي يقْرَأ عَلَيْكُم مُحَمَّد ﷺ ﴿أَن يفترى﴾ أَن يختلق ﴿مِن دُونِ الله وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مُوَافق للتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب بِالتَّوْحِيدِ وَصفَة مُحَمَّد ﷺ ونعته ﴿وَتَفْصِيلَ الْكتاب﴾ تبيان الْقُرْآن بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ ﴿مِن رَّبِّ الْعَالمين﴾ من سيد الْعَالمين
стр. 1555
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بل يَقُولُونَ كفار مَكَّة ﴿افتراه﴾ اختلق مُحَمَّد ﷺ الْقُرْآن من تِلْقَاء نَفسه ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾ مثل سُورَة الْقُرْآن ﴿وَادعوا مَنِ اسْتَطَعْتُم﴾ اسْتَعِينُوا على ذَلِك من عَبدْتُمْ ﴿مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَن مُحَمَّد ﵊ يختلقه من تِلْقَاء نَفسه
стр. 1556
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾ بِمَا لم يدْرك علمهمْ ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ﴾ لم يَأْتهمْ ﴿تَأْوِيلُهُ﴾ عَاقِبَة مَا وعدهم فِي الْقُرْآن ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا كَذبك قَوْمك بالكتب وَالرسل ﴿كَذَّبَ الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ بالكتب وَالرسل ﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمين﴾ كَيفَ صَار آخر أَمر الْمُشْركين المكذبين بالكتب وَالرسل من عبَادَة الله شَيْئا وَيُقَال وَهَذَا تَعْزِيَة من الله لنَبيه ﷺ كي يصبر على أذاهم
стр. 1557
﴿وَمِنهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن قبل مَوته ﴿وَمِنْهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّن لَا يُؤمن بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن وَيَمُوت على الْكفْر ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بالمفسدين﴾ باليهود بِمن يُؤمن وبمن لَا يُؤمن وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُشْركين
стр. 1558
﴿وَإِن كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّد قَوْمك بِمَا تَقول لَهُم ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي﴾ وديني ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ ودينكم ﴿أَنْتُم بريئون مِمَّا أعمل﴾ وأدين ﴿وَأَنا بَرِيء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وتدينون
стр. 1559
﴿وَمِنْهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ إِلَى كلامك وحديثك وَيُقَال من مُشْركي الْعَرَب من يستمع إِلَى كلامك وحديثك ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الصم﴾ من كَأَنَّهُ أَصمّ ﴿وَلَوْ كَانُواْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَمَعَ ذَلِك لَا يُرِيدُونَ أَن يعقلوا
стр. 1560
﴿وَمِنهُمْ﴾ من الْيَهُود وَيُقَال من الْمُشْركين ﴿مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي﴾ ترشد إِلَى الْهدى ﴿الْعمي﴾ من كَأَنَّهُ أعمى ﴿وَلَوْ كَانُواْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ وَمَعَ ذَلِك لَا يُرِيدُونَ أَن يبصروا الْحق وَالْهدى
стр. 1561
﴿إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ النَّاس شَيْئاً﴾ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يزِيد على سيئاتهم ﴿وَلَكِن النَّاس أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالْكفْر والشرك والمعاصي
стр. 1562
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الْقُبُور ﴿إِلَاّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَار يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعرف بَعضهم بَعْضًا فِي بعض المواطن وَلَا يعرف بَعضهم بَعْضًا فِي بعض المواطن ﴿قَدْ خَسِرَ﴾ غبن ﴿الَّذين كَذَّبُواْ بلقاء الله﴾
стр. 1563
بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ من الْكفْر والضلالة
стр. 1564
﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من الْعَذَاب ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أَن نرينك يَا مُحَمَّد مَا نعدهم من الْعَذَاب ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ بعد الْمَوْت ﴿ثُمَّ الله شَهِيدٌ على مَا يَفْعَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر
стр. 1565
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ لكل أهل دين ﴿رَّسُولٌ﴾ يَدعُوهُم إِلَى الله وَإِلَى دينه ﴿فَإِذَا جَآءَ﴾ هم ﴿رَسُولُهُمْ﴾ فكذبوا ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ وَبَين الرَّسُول ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ بِهَلَاك الْقَوْم وَنَجَاة الرَّسُول ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم
стр. 1566
﴿وَيَقُولُونَ﴾ وَقَالَ كل أهل دين لرسولهم ﴿مَتى هَذَا الْوَعْد﴾ الَّذِي تعدنا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ إِن كنت من الصَّادِقين
стр. 1567
﴿قُل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿لَاّ أَمْلِكُ﴾ لَا أقدر ﴿لِنَفْسِي ضَرّاً﴾ دفع الضّر ﴿وَلَا نَفْعاً﴾ وَلَا جر النَّفْع ﴿إِلَاّ مَا شَآءَ الله﴾ من الضّر والنفع ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ لكل أهل دين ﴿أَجَلٌ﴾ مهلة وَوقت ﴿إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقت هلاكهم ﴿فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ قدر سَاعَة بعد الْأَجَل ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ قبل الْأَجَل
стр. 1568
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ﴾ عَذَاب الله ﴿بَيَاتاً﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَاراً﴾ كَيفَ تَصْنَعُونَ ﴿مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ﴾ بِمَاذَا يستعجل ﴿مِنْهُ﴾ من عَذَاب الله ﴿المجرمون﴾ الْمُشْركُونَ
стр. 1569
قَالُوا نؤمن قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿أَثُمَّ إِذا مَا وَقع﴾ يَقُول إِذا مَا أنزل عَلَيْكُم الْعَذَاب ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ قَالُوا نعم قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد يُقَال لكم ﴿الآنَ﴾ تؤمنون بِالْعَذَابِ ﴿وَقَدْ كُنتُم بِهِ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾ قبل هَذَا استهزاء بِهِ
стр. 1570
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أشركوا ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ الْخلد هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿إِلَاّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ تَقولُونَ وتعملون فِي الدُّنْيَا
стр. 1571
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يستخبرونك يَا مُحَمَّد ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ يَعْنِي الْعَذَاب وَالْقُرْآن ﴿قُلْ إِي وربي﴾ نعم وربي ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ صدق كَائِن يَعْنِي الْعَذَاب ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين من عَذَاب الله
стр. 1572
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أشركت بِاللَّه ﴿مَا فِي الأَرْض﴾ لَافْتَدَتْ بِهِ لفادت بِهِ نَفسهَا من عَذَاب الله ﴿وَأَسَرُّواْ الندامة﴾ أخفوا الندامة الرؤساء من السفلة ﴿لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَاب﴾ حِين رَأَوْا الْعَذَاب ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ وَبَين السفلة ﴿بِالْقِسْطِ﴾ وَالْعدْل ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لَا ينقص من حسناتهم شَيْء وَلَا يُزَاد على سيئاتهم
стр. 1573
﴿أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْخلق والعجائب ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ﴾ كَائِن الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ لَا يصدقون
стр. 1574
﴿هُوَ يُحْيِي﴾ للبعث ﴿وَيُمِيتُ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِلَيْهِ ترجعون﴾ بعد الْمَوْت
стр. 1575
﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ﴾ نهي ﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾ مِمَّا أَنْتُم فِيهِ ﴿وَشِفَآءٌ﴾ بَيَان ﴿لِّمَا فِي الصُّدُور﴾ من الْعَمى ﴿وَهُدًى﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من الْعَذَاب ﴿للْمُؤْمِنين﴾
стр. 1576
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأصحابك ﴿بِفَضْلِ الله﴾ الْقُرْآن الَّذِي أكْرمكُم بِهِ ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الْإِسْلَام الَّذِي وفقكم بِهِ ﴿فَبِذَلِكَ﴾ بِالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَام ﴿فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن وَالْإِسْلَام ﴿مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ مِمَّا يجمع الْيَهُود وَالْمُشْرِكُونَ من الْأَمْوَال
стр. 1577
﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُم مآ أَنزَلَ الله لَكُمْ﴾ مَا خلق الله لكم ﴿مِّن رِّزْقٍ﴾ من حرث وأنعام ﴿فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ﴾ فقلتم وفعلتم ﴿حَرَاماً﴾ على النِّسَاء مَنْفَعَتهَا يَعْنِي مَنْفَعَة الْبحيرَة والسائبة والحام ﴿وَحَلَالاً﴾ للرِّجَال ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ أَمر ربكُم بذلك ﴿أَمْ عَلَى الله﴾ بل على الله ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تختلقون الْكَذِب
стр. 1578
﴿وَمَا ظَنُّ الَّذين يَفْتَرُونَ﴾ يختلقون ﴿عَلَى الله الْكَذِب﴾ مَاذَا يفعل بهم ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ﴾ منٍّ ﴿عَلَى النَّاس﴾ بِتَأْخِير الْعَذَاب ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ بذلك وَلَا يُؤمنُونَ
стр. 1579
﴿وَمَا تكون﴾ ﴿فِي شَأْن﴾ فِي أَمر ﴿وَمَا تتلو﴾ عَلَيْهِم ﴿مِنْهُ مِن قُرْآنٍ﴾ سُورَة أَو آيَة ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ خير أَو شَرّ ﴿إِلَاّ كُنَّا عَلَيْكُمْ﴾ وعَلى أَمركُم وتلاوتكم وعملكم ﴿شُهُوداً﴾ عَالما ﴿إِذْ تُفِيضُونَ﴾ تخوضون ﴿فِيهِ﴾ فِي الْقُرْآن بالتكذيب ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ مَا يغيب ﴿عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ وزن نملة حَمْرَاء من أَعمال الْعباد ﴿فِي الأَرْض وَلَا فِي السمآء وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِك﴾ وَلَا أخف من ذَلِك ﴿وَلَا أَكْبَرَ﴾ وَلَا أثقل ﴿إِلَاّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
стр. 1580
﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله﴾ الْمُؤمنِينَ ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِم﴾ فِيمَا يستقبلهم من الْعَذَاب ﴿وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ على مَا خلفوا من خَلفهم
следующие страницы →