← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأصحابك ﴿بِفَضْلِ الله﴾ الْقُرْآن الَّذِي أكْرمكُم بِهِ ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الْإِسْلَام الَّذِي وفقكم بِهِ ﴿فَبِذَلِكَ﴾ بِالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَام ﴿فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن وَالْإِسْلَام ﴿مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ مِمَّا يجمع الْيَهُود وَالْمُشْرِكُونَ من الْأَمْوَال

стр. 1577

﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُم مآ أَنزَلَ الله لَكُمْ﴾ مَا خلق الله لكم ﴿مِّن رِّزْقٍ﴾ من حرث وأنعام ﴿فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ﴾ فقلتم وفعلتم ﴿حَرَاماً﴾ على النِّسَاء مَنْفَعَتهَا يَعْنِي مَنْفَعَة الْبحيرَة والسائبة والحام ﴿وَحَلَالاً﴾ للرِّجَال ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ أَمر ربكُم بذلك ﴿أَمْ عَلَى الله﴾ بل على الله ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تختلقون الْكَذِب

стр. 1578

﴿وَمَا ظَنُّ الَّذين يَفْتَرُونَ﴾ يختلقون ﴿عَلَى الله الْكَذِب﴾ مَاذَا يفعل بهم ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ﴾ منٍّ ﴿عَلَى النَّاس﴾ بِتَأْخِير الْعَذَاب ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ بذلك وَلَا يُؤمنُونَ

стр. 1579

﴿وَمَا تكون﴾ ﴿فِي شَأْن﴾ فِي أَمر ﴿وَمَا تتلو﴾ عَلَيْهِم ﴿مِنْهُ مِن قُرْآنٍ﴾ سُورَة أَو آيَة ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ خير أَو شَرّ ﴿إِلَاّ كُنَّا عَلَيْكُمْ﴾ وعَلى أَمركُم وتلاوتكم وعملكم ﴿شُهُوداً﴾ عَالما ﴿إِذْ تُفِيضُونَ﴾ تخوضون ﴿فِيهِ﴾ فِي الْقُرْآن بالتكذيب ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ مَا يغيب ﴿عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ وزن نملة حَمْرَاء من أَعمال الْعباد ﴿فِي الأَرْض وَلَا فِي السمآء وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِك﴾ وَلَا أخف من ذَلِك ﴿وَلَا أَكْبَرَ﴾ وَلَا أثقل ﴿إِلَاّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ

стр. 1580

﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله﴾ الْمُؤمنِينَ ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِم﴾ فِيمَا يستقبلهم من الْعَذَاب ﴿وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ على مَا خلفوا من خَلفهم

стр. 1581

ثمَّ بَين من هم فَقَالَ ﴿الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش

стр. 1582

﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ بالرؤيا الصَّالِحَة يرونها أَو ترى لَهُم ﴿وَفِي الْآخِرَة﴾ بِالْجنَّةِ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله﴾ بِالْجنَّةِ ﴿ذَلِك﴾ الْبُشْرَى ﴿هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ وَمَا فِيهَا ونجوا من النَّار وَمَا فِيهَا

стр. 1583

﴿وَلَا يَحْزُنكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿قَوْلُهُمْ﴾ تكذيبهم إياك ﴿إِنَّ الْعِزَّة﴾ وَالْقُدْرَة والمنعة ﴿لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ بهلاكهم ﴿هُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتهم ﴿الْعَلِيم﴾ بفعلهم وعقوبتهم

стр. 1584

﴿أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الأَرْض﴾ من لخلق يحولهم كَيفَ يَشَاء ﴿وَمَا يَتَّبِعُ﴾ يعبد ﴿الَّذين يَدْعُونَ﴾ يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله شُرَكَآءَ﴾ آلِهَة من الْأَوْثَان ﴿إِن يَتَّبِعُونَ﴾ مَا يعْبدُونَ ﴿إِلَاّ الظَّن﴾ إِلَّا بِالظَّنِّ بِغَيْر يَقِين ﴿وَإِنْ هُمْ﴾ مَا هم يَعْنِي الرؤساء ﴿إِلَاّ يَخْرُصُونَ﴾ يكذبُون للسفلة

стр. 1585

﴿هُوَ الَّذِي﴾ أَي إِلَهكُم هُوَ الَّذِي ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ خلق لكم ﴿اللَّيْل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ لتستقروا فِيهِ ﴿وَالنَّهَار مُبْصِراً﴾ مضيئاً للذهاب والمجيء ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت ﴿لآيَاتٍ﴾ لعبرات ﴿لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ مواعظ الْقُرْآن ويطيعون

стр. 1586

﴿قَالُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿اتخذ الله وَلَداً﴾ من الْمَلَائِكَة الْإِنَاث ﴿سُبْحَانَهُ﴾ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿هُوَ الْغَنِيّ﴾ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق والعجائب ﴿إِن عنْدكُمْ﴾ ماعندكم ﴿من سُلْطَان﴾ من كتاب وَلَا حجَّة ﴿بِهَذَا﴾ بِمَا تَقولُونَ على الله من الْكَذِب ﴿أَتقُولُونَ عَلَى الله﴾ بل تَقولُونَ على الله ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك من الْكَذِب

стр. 1587

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ الَّذين يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِفُونَ ﴿على الله الْكَذِب لَا يفلحون﴾ لَا ينجون من عَذَاب الله وَلَا يأمنون

стр. 1588

﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا﴾ يعيشون فِي الدُّنْيَا قَلِيلا ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ بعد الْمَوْت ﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَاب الشَّديد﴾ الغليظ ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ويكذبون على الله

стр. 1589

﴿واتل عَلَيْهِمْ﴾ اقْرَأ عَلَيْهِم ﴿نَبَأَ﴾ خبر ﴿نُوحٍ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قوم إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ﴾ عظم عَلَيْكُم ﴿مَّقَامِي﴾ طول مقَامي ومكاني ﴿وَتَذْكِيرِي﴾ وتحذيري إيَّاكُمْ ﴿بِآيَاتِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ﴾ وثقت وفوضت أَمْرِي إِلَى الله ﴿فَأَجْمعُوا أَمْرَكُمْ﴾ فَاجْتمعُوا على قَول وَأمر وَاحِد ﴿وَشُرَكَآءَكُمْ﴾ اسْتَعِينُوا بآلهتكم ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ لَا تلبسوا أَمركُم وقولكم على أَنفسكُم ﴿ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ﴾ امضوا إِلَيّ ﴿وَلَا تُنظِرُونَ﴾ وَلَا ترقبون

стр. 1590

﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ عَن الْإِيمَان بِمَا جِئتُكُمْ بِهِ ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ﴾ عَن الْإِيمَان ﴿مِّنْ أَجْرٍ﴾ من جعل ﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ مَا ثوابي بِمَا دعوتكم إِلَى الْإِيمَان ﴿إِلَاّ عَلَى الله وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسلمين﴾ مَعَ الْمُسلمين على دينهم

стр. 1591

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ يَعْنِي نوحًا بِمَا أَتَاهُم ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ من الْغَرق ﴿وَمَن مَّعَهُ﴾ من الْمُؤمنِينَ ﴿فِي الْفلك﴾ فِي السَّفِينَة ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ﴾ خلفاء وسكان الأَرْض ﴿وأغرقنا الَّذين كذبُوا بآياتنآ﴾ بكتابنا ورسولنا نوح ﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذرين﴾ كَيفَ صَار آخر أَمر الَّذين أنذرتهم الرُّسُل فَلم يُؤمنُوا

стр. 1592

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد هَلَاك قوم نوح ﴿رسلًا إِلَى قَومهمْ فجاؤوهم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ ليصدقوا ﴿بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ﴾ من قبل يَوْم الْمِيثَاق ﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نَطْبَعُ﴾ نختم ﴿على قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ من الْحَلَال وَالْحرَام

стр. 1593

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد هَؤُلَاءِ الرُّسُل ﴿مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ رؤسائه ﴿بِآيَاتِنَا﴾ بكتابنا وَيُقَال بِآيَاتِنَا التسع الْيَد والعصا والطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم والسنين وَنقص من الثمرات وَيُقَال الطمس ﴿فاستكبروا﴾ عَن الْإِيمَان بِالْكتاب وَالرَّسُول والآيات ﴿وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ مُشْرِكين

стр. 1594

﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحق مِنْ عِندِنَا﴾ الْكتاب وَالرَّسُول والآيات ﴿قَالُوا إِنَّ هَذَا﴾

стр. 1595

الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى ﴿لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ كذب بيِّن وَإِن قَرَأت بِالْألف أَرَادوا بِهِ مُوسَى ساحرا كذابا

стр. 1596

﴿قَالَ﴾ لَهُم ﴿مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ الْكتاب وَالرَّسُول والآيات ﴿لَمَّا جَآءَكُمْ﴾ حِين جَاءَكُم ﴿أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ﴾ لَا ينجو وَلَا يَأْمَن ﴿الساحرون﴾ من عَذَاب الله

стр. 1597

﴿قَالُوا﴾ لمُوسَى ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا﴾ لتصرفنا ﴿عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ من عبَادَة الْأَوْثَان ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الكبريآء﴾ الْملك وَالسُّلْطَان ﴿فِي الأَرْض﴾ فِي أَرض مصر ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدقين

стр. 1598

﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ حاذق

стр. 1599

﴿فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَة قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ من العصي والحبال

стр. 1600

﴿فَلَمَّآ أَلْقُواْ﴾ عصيهم وحبالهم ﴿قَالَ﴾ لَهُم ﴿مُوسَى مَا جئْتُمْ بِهِ﴾ مَا طرحتم ﴿أَسحر﴾ هُوَ السحر ﴿إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ﴾ سيهلكه ﴿إِنَّ الله لَا يُصْلِحُ﴾ لَا يرضى ﴿عَمَلَ المفسدين﴾ الساحرين

стр. 1601

﴿وَيُحِقُّ الله﴾ يظْهر الله لدينِهِ ﴿الْحق بِكَلِمَاتِهِ﴾ بتحقيقه ﴿وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ وَإِن كره الْمُشْركُونَ أَن يكون ذَلِك

стр. 1602

﴿فَمَآ آمَنَ﴾ فَمَا صدق ﴿لمُوسَى﴾ بِمَا جَاءَ بِهِ ﴿إِلَاّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ﴾ من قوم فِرْعَوْن كَانَ آباؤهم من القبط وأمهاتهم من بني إِسْرَائِيل فآمنوا بمُوسَى ﴿على خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ رُؤَسَائِهِمْ ﴿أَن يَفْتِنَهُمْ﴾ أَن يقتلهُمْ ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ﴾ لمخالف ﴿فِي الأَرْض﴾ لدين مُوسَى ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ المسرفين﴾ الْمُشْركين

стр. 1603

﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قوم إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّه فَعَلَيْهِ توكلوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ إِذْ كُنْتُم مُسلمين

стр. 1604

﴿فَقَالُواْ على الله تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين أَي لَا تسلطهم علينا فيظنون أَنهم على الْحق وَنحن على الْبَاطِل

стр. 1605

﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْم الْكَافرين﴾ من فِرْعَوْن وَقَومه

стр. 1606

﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى وأخيه﴾ هَارُون ﴿أَن تبوآ﴾ أَن اتخذا ﴿لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً﴾ مَسَاجِد فِي جَوف فِي الْبَيْت ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ﴾ مَسَاجِدكُمْ ﴿قِبْلَةً﴾ نَحْو الْقبْلَة ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤمنِينَ﴾ بالنصرة والنجاة وَالْجنَّة

стр. 1607

﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿إِنَّكَ آتَيْتَ﴾ أَعْطَيْت ﴿فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ﴾ رؤساءه ﴿زِينَةً﴾ زهرَة ﴿وَأَمْوَالاً﴾ كَثِيرَة ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿لِيُضِلُّواْ﴾ بذلك عِبَادك ﴿عَن سَبِيلِكَ﴾ عَن دينك وطاعتك ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ على أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ على قُلُوبهم﴾

стр. 1608

واحفظ قُلُوبهم ﴿فَلَا يُؤْمِنُواْ﴾ فَلَنْ يُؤمنُوا ﴿حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ الْغَرق

стр. 1609

﴿قَالَ﴾ الله لمُوسَى وهرون ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فاستقيما﴾ على الْإِيمَان وَالطَّاعَة لله وتبليغ الرسَالَة ﴿وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ﴾ دين ﴿الَّذين لَا يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيد الله لَا يصدقونه يَعْنِي فِرْعَوْن وَقَومه

стр. 1610

﴿وَجَاوَزْنَا ببني إِسْرَائِيلَ﴾ عبرنا ﴿الْبَحْر فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ﴾ فَذهب خَلفهم فِرْعَوْن وجموعه ﴿بَغْياً﴾ فِي الْمقَالة ﴿وَعَدْواً﴾ أَرَادوا قَتلهمْ ﴿حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ﴾ ألْجمهُ ﴿الْغَرق قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيلَ﴾ مُوسَى وَأَصْحَابه ﴿وَأَنَاْ مِنَ الْمُسلمين﴾ مَعَ الْمُسلمين على دينهم

стр. 1611

فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ﴿آلآنَ﴾ أَن تؤمن بعد الْغَرق ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ﴾ كفرت بِاللَّه ﴿قَبْلُ﴾ أَي من قبل الْغَرق ﴿وَكُنتَ مِنَ المفسدين﴾ فِي أَرض مصر بِالْقَتْلِ والشرك وَالدُّعَاء إِلَى غير عبَادَة الله

стр. 1612

﴿فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نلقيك على النجَاة بدرعك ﴿لِتَكُونَ﴾ لكَي تكون ﴿لِمَنْ خَلْفَكَ﴾ من الْكفَّار ﴿آيَةً﴾ عِبْرَة لكَي لَا يقتدوا بمقالتك ويعلموا أَنَّك لست بإله ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاس﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿عَنْ آيَاتِنَا﴾ عَن كتَابنَا ورسولنا ﴿لغافلون﴾ لجاحدون

стр. 1613

﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا﴾ أنزلنَا ﴿بني إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ أَرضًا كَرِيمَة أردن وفلسطين ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات﴾ الْمَنّ والسلوى والغنائم ﴿فَمَا اخْتلفُوا﴾ الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي مُحَمَّد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿حَتَّى جَآءَهُمُ الْعلم﴾ الْبَيَان مَا فِي كِتَابهمْ فِي مُحَمَّد ﷺ بنعته وَصفته ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ بَين الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ﴾ فِي الدّين ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ يخالفون

стр. 1614

﴿فَإِن كُنتَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ مِمَّا أنزلنَا جِبْرِيل بِهِ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿فاسأل الَّذين يقرؤون الْكتاب﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة ﴿مِن قَبْلِكَ﴾ عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه فَلم يسْأَل النَّبِي ﷺ وَلم يكن بذلك شاكاً إِنَّمَا أَرَادَ الله بِمَا قَالَ لِقَوْمِهِ ﴿لَقَدْ جَآءَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْحق مِن رَّبِّكَ﴾ يَعْنِي جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ من رَبك فِيهِ خبر الْأَوَّلين ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ الشاكين

стр. 1615

﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله﴾ كتاب الله وَرَسُوله ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسرين﴾ من المغبونين بِنَفْسِك
следующие страницы →