← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُون﴾ الْمَاضِيَة

стр. 2242

﴿مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ من بعد قوم نوح ﴿وَكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً﴾ بهلاكهم وَإِن لم نبين لَك وَتعلم ذنوبهم وعذابهم

стр. 2243

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة﴾ يَعْنِي الدُّنْيَا بأَدَاء مَا افْترض الله عَلَيْهِ ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا﴾ أعطيناه فِي الدُّنْيَا ﴿مَا نَشَآءُ﴾ أَن نُعْطِيه ﴿لِمَن نُّرِيدُ﴾ أَن نهلكه فِي الْآخِرَة ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ أَوجَبْنَا لَهُ ﴿يَصْلاهَا﴾ يدخلهَا ﴿مَذْمُوماً مَّدْحُوراً﴾ مقصياً من ثَوَاب كل خير نزلت هَذِه الْآيَة فِي مرْثَد بن ثُمَامَة

стр. 2244

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة بأَدَاء مَا افْترض الله عَلَيْهِ ﴿وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾ عمل للجنة عَملهَا ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مَعَ ذَلِك مُؤمن مخلص بإيمانه ﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم﴾ عَمَلهم ﴿مَّشْكُوراً﴾ مَقْبُولًا نزلت هَذِه الْآيَة فِي بِلَال الْمُؤَذّن

стр. 2245

﴿كُلاًّ نُّمِدُّ﴾ نعطي بالرزق ﴿هَؤُلَاءِ﴾ أهل الطَّاعَة ﴿وَهَؤُلَاء﴾ أهل الْمعْصِيَة يمدون ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ رزق رَبك ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ﴾ رزق رَبك ﴿محذورا﴾ مَحْبُوسًا عَن الْبر والفاجر

стр. 2246

﴿انْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ والخدم ﴿وَلَلآخِرَةُ﴾ وَفِي الْآخِرَة ﴿أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ﴾ فَضَائِل للْمُؤْمِنين ﴿وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً﴾ فَضَائِل للْمُؤْمِنين ثَوابًا فِي الدَّرَجَات

стр. 2247

﴿لَاّ تَجْعَل﴾ لَا تقل ﴿مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً﴾ ملوماً تلوم نَفسك ﴿مَّخْذُولاً﴾ يخذلك معبودك

стр. 2248

﴿وَقضى رَبُّكَ﴾ أَمر رَبك ﴿أَلَاّ تعبدوا إِلَاّ إِيَّاهُ﴾ أَن لَا توحدوا إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى ﴿وبالوالدين إِحْسَاناً﴾ برا بهما ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكبر أَحَدُهُمَا﴾ أحد الْأَبَوَيْنِ ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾ كلا الْأَبَوَيْنِ ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾ كلَاما رديئاً وَلَا تقذرهما ﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ وَلَا تغلظ لَهما فِي الْكَلَام ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾ لينًا حسنا

стр. 2249

﴿واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل﴾ لين جَانِبك لَهما ﴿مِنَ الرَّحْمَة﴾ كن رحِيما عَلَيْهِمَا ﴿وَقُل رَّبِّ ارحمهما﴾ إِن كَانَا مُسلمين ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾ عالجاني فِي الصغر

стр. 2250

﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ بِمَا فِي قُلُوبكُمْ من الْبر والكرامة بالوالدين ﴿إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ﴾ بارين بالوالدين ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ﴾ للراجعين من الذُّنُوب ﴿غَفُوراً﴾ متجاوزاً نزلت هَذِه الْآيَة فِي سعد بن أبي وَقاص

стр. 2251

﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ أعْط ذَا الْقَرَابَة حَقه يَقُول أَمر بصلَة الْقَرَابَة (والمسكين) أَمر بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْمِسْكِين ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ أَمر بإكرام الضَّيْف النَّازِل بِهِ حَقه ثَلَاثَة أَيَّام ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً﴾ لَا تنْفق مَالك فِي غير حق الله وَإِن كَانَ دافقا وَيُقَال فِي غير طَاعَة الله

стр. 2252

﴿إِنَّ المبذرين﴾ المنفقين أَمْوَالهم فِي غير حق الله وَإِن كَانَ دافقا ﴿كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِين﴾ أعوان الشَّيَاطِين ﴿وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾ لرَبه كَافِرًا

стр. 2253

﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ عَن الْقَرَابَة وَالْمَسَاكِين حَيَاء وَرَحْمَة ﴿ابتغآء رَحْمَةٍ﴾ انْتِظَار رَحْمَة ﴿مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ أَن تَأْتِيك وَيُقَال قدوم مَال غَائِب عَنْك

стр. 2254

﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ فعدهم عدَّة حَسَنَة أَي سأعطيكم

стр. 2255

﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ يَقُول لَا تمسك يدك عَن النَّفَقَة والعطية بِمَنْزِلَة المغلولة يَده إِلَى عُنُقه ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا﴾ فِي الْعَطِيَّة النَّفَقَة ﴿كُلَّ الْبسط﴾ فِي السَّرف يَقُول لَا تعط جَمِيع ماهو لَك مِسْكينا وَاحِدًا أَو قرَابَة وَاحِدَة وتترك الآخرين ﴿فَتَقْعُدَ﴾ فَتبقى ﴿مَلُوماً﴾ يلومك النَّاس يَعْنِي الْفُقَرَاء والقرابة ﴿مَّحْسُوراً﴾ مُنْقَطِعًا عَنْك الْقَرَابَة وَالْمَسَاكِين ذَاهِبًا الَّذِي لَك من المَال وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي امْرَأَة استكست قَمِيص رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَاهَا النَّبِي ﷺ قَمِيصه وَجلسَ عَارِيا فَنَهَاهُ الله عَن ذَلِك وَقَالَ لَهُ وَلَا تبسطها كل الْبسط فِي السَّرف حَتَّى تنْزع ثَوْبك فَتَقْعُدَ مَلُوماً يلومك النَّاس مَّحْسُوراً عَارِيا لَا تقدر أَن تخرج من العري

стр. 2256

﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿يَبْسُطُ الرزق﴾ يُوسع المَال ﴿لمن يشآء﴾ على من يَشَاء من عباده وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقتر على من يَشَاء من عباده وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ﴾ بصلاح عباده ﴿خَبِيراً بَصِيراً﴾ بالبسط والتقتير

стр. 2257

﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي خُزَاعَة كَانُوا يدفنون بناتهم أَحيَاء فنهاهم الله عَن ذَلِك وَقَالَ وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم لَا تدفنوا بناتكم أَحيَاء ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ مَخَافَة الذل والفقر ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ﴾ يَعْنِي بناتكم ﴿وَإِيَّاكُم إنَّ قَتلهمْ﴾ دفنهم أَحيَاء ﴿كَانَ خطأ كَبِيراً﴾ ذَنبا عَظِيما فِي الْعقُوبَة

стр. 2258

﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَى﴾ سرا وَعَلَانِيَة ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ مَعْصِيّة ذَنبا ﴿وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ بئس مسلكاً

стр. 2259

﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفس﴾ المؤمنة ﴿الَّتِي حَرَّمَ الله﴾ قَتلهَا ﴿إِلَاّ بِالْحَقِّ﴾ بِالرَّجمِ أَو الْقود أَو الارتداد ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً﴾ بالتعمد ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ﴾ لوَلِيّ الْمَقْتُول ﴿سُلْطَاناً﴾ عذرا وَحجَّة على الْقَاتِل إِن شَاءَ قَتله وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ وَإِن شَاءَ آخذه بِالدِّيَةِ ﴿فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْل﴾ إِن قتلت قَاتل وليك وَيُقَال لَا تقتل غير الْقَاتِل حمية إِن قَرَأت بِالْجَزْمِ وَيُقَال لَا تقتل لقتل نفس وَاحِدَة عشرَة ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ يقتل وَلَا يعفي

стр. 2260

﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيم إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ بالأرباح وَالْحِفْظ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ خمس عشرَة سنة أَو ثَمَان عشرَة سنة

стр. 2261

﴿وأوفوا بالعهد﴾ أَتموا الْعَهْد بِاللَّه فِيمَا بَيْنكُم وَبَين النَّاس ﴿إِنَّ الْعَهْد﴾ نَاقض الْعَهْد ﴿كَانَ مَسْؤُولاً﴾ من نقضه يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَأَوْفُوا﴾ أَتموا ﴿الْكَيْل إِذا كِلْتُمْ﴾ لغيركم ﴿وَزِنُواْ بالقسطاس الْمُسْتَقيم﴾ بميزان الْعدْل ﴿ذَلِك﴾ الْوَفَاء بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن والعهد ﴿خَيْرٌ﴾ من النَّقْض والبخس ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَة

стр. 2262

﴿وَلَا تَقْفُ﴾ وَلَا تقل ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ فَتَقول علمت وَلم تعلم وَرَأَيْت وَلم تَرَ وَسمعت وَلم تسمع ﴿إِنَّ السّمع﴾ ماتسمعون ﴿وَالْبَصَر﴾ مَا تبصرون ﴿والفؤاد﴾ مَا تتمنون ﴿كُلُّ أُولَئِكَ﴾ عَن كل ذَلِك ﴿كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ يَوْم الْقِيَامَة

стр. 2263

﴿وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحاً﴾ بالتكبر وَالْخُيَلَاء ﴿إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْض﴾ تجَاوز الأَرْض بخيلائك ﴿وَلَن تَبْلُغَ الْجبَال طُولاً﴾ وَلنْ تحازي الْجبَال

стр. 2264

﴿كُلُّ ذَلِك﴾ كل مَا نهيتك عَنهُ ﴿كَانَ سَيِّئُهُ﴾ سَيِّئًا ﴿عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً﴾ عِنْد رَبك مقدم ومؤخر

стр. 2265

﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي أَمرتك ﴿مِمَّآ أوحى إِلَيْكَ﴾ أَمرك ﴿رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَة﴾ فِي الْقُرْآن ﴿وَلَا تَجْعَلْ﴾ لَا تقل ﴿مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَتلقى﴾ فتطرح ﴿فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً﴾ تلومك نَفسك ﴿مَّدْحُوراً﴾ مقصياً من كل خير

стр. 2266

﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ اختاركم ﴿رَبُّكُم بالبنين﴾ بالذكور

стр. 2267

﴿وَاتخذ﴾ لنَفسِهِ ﴿مِنَ الْمَلَائِكَة إِنَاثاً﴾ الْبَنَات ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ﴾ على الله ﴿قَوْلاً عَظِيماً﴾ فِي الْعقُوبَة وَيُقَال فِي الْفِرْيَة على الله

стр. 2268

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ بَينا ﴿فِي هَذَا الْقُرْآن﴾ الْوَعْد والوعيد ﴿لِيذكرُوا﴾ لكَي يتعظوا ﴿وَمَا يزيدهم﴾ وَعبد الْقُرْآن ﴿إِلَاّ نُفُوراً﴾ تباعداً عَن الْإِيمَان

стр. 2269

﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَاّبْتَغَوْاْ﴾ طلبُوا ﴿إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلاً﴾ قدرا ومنزلة وَيُقَال صعُودًا

стр. 2270

﴿سُبْحَانَهُ﴾ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿وَتَعَالَى﴾ تَبرأ وارتفع ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ من الشّرك ﴿عُلُوّاً﴾ على كل شَيْء ﴿كَبِيراً﴾ كَبِير كل شَيْء

стр. 2271

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَات السَّبع وَالْأَرْض وَمَن فِيهِنَّ﴾ من الْخلق ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ﴾ مَا من شَيْء من النَّبَات ﴿إِلَاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ﴾ بأَمْره ﴿وَلَكِن لَاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ بِأَيّ لُغَة هُوَ ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً﴾ بعباده إِذْ لَا يعجلهم بالعقوبة ﴿غَفُوراً﴾ متجاوزاً لمن تَابَ

стр. 2272

﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآن﴾ بِمَكَّة ﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذين لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾ محجوباً

стр. 2273

﴿وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أغطية ﴿أَن يَفْقَهُوهُ﴾ لكَي لَا يفقهوا الْحق ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً﴾ صمماً ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآن وَحْدَهُ﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ﴾ رجعُوا إِلَى أصنامهم وعطفوا إِلَى عبَادَة آلِهَتهم ﴿نُفُوراً﴾ تباعداً عَن قَوْلك

стр. 2274

﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ إِلَى قِرَاءَة الْقُرْآن ﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ إِلَى قراءتك يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَإِذْ هُمْ نجوى﴾ فِي أَمرك يَقُول بَعضهم سَاحر وَيَقُول بَعضهم كَاهِن وَيَقُول بَعضهم مَجْنُون وَيَقُول بَعضهم شَاعِر ﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ بَعضهم لبَعض ﴿إِن تَتَّبِعُونَ﴾ مُحَمَّدًا مَا تتبعون ﴿إِلَاّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ مغلوب الْعقل

стр. 2275

﴿انْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَال﴾ كَيفَ شبهوك بالمسحور ﴿فضلوا﴾ فأخطئوا فِي الْمقَالة ﴿فَلَا يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾ مخرجا عَن مقالتهم وَيُقَال حجَّة على مَا قَالُوا

стр. 2276

﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي النَّضر وَأَصْحَابه ﴿أئذا كُنَّا﴾ صرنا ﴿عِظَاماً﴾ بالية ﴿وَرُفَاتاً﴾ تُرَابا رميماً ﴿أئنا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لمحيون ﴿خَلْقاً جَدِيداً﴾ تجدّد بعد الْمَوْت فِينَا الرّوح

стр. 2277

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿كُونُواْ حِجَارَةً﴾ لَو كُنْتُم حِجَارَة أَو أَشد من الْحِجَارَة ﴿أَوْ حَدِيداً﴾ أَو أقوى من الْحَدِيد

стр. 2278

﴿أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ يَعْنِي الْمَوْت لبعثتم ﴿فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا﴾ يحيينا ﴿قُلِ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿الَّذِي فَطَرَكُمْ﴾ خَلقكُم ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فِي بطُون أُمَّهَاتكُم ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يهزون ﴿إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ تَعَجبا لِقَوْلِك ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ﴾ مَتى هَذَا الَّذِي تعدنا ﴿قُلْ عَسى﴾ وَعَسَى من الله وَاجِب ﴿أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾

стр. 2279

ثمَّ بَين لَهُم فَقَالَ

стр. 2280

﴿يَوْمَ﴾ فِي يَوْم ﴿يَدْعُوكُمْ﴾ إسْرَافيل فِي الصُّور ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ فتستجيبون دَاعِي الله بأَمْره ﴿وَتَظُنُّونَ﴾ تحسبون ﴿إِن لَّبِثْتُمْ﴾ فِي الْقُبُور ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾
следующие страницы →