← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ يبين لأهل مَكَّة ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُون﴾ الْمَاضِيَة ﴿يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ مَنَازِلهمْ

стр. 2697

﴿إِن فِي ذَلِك﴾ فِيمَا فعلنَا بهم ﴿لآيَات﴾ لعلامات ﴿لأُوْلِي النهى﴾ لِذَوي الْعُقُول من النَّاس

стр. 2698

﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ وَجَبت ﴿مِن رَّبِّكَ﴾ بِتَأْخِير الْعَذَاب عَنْهُم ﴿لَكَانَ لِزَاماً﴾ عذَابا لهلاكهم ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وَقت مَعْلُوم لهَذِهِ الْأمة

стр. 2699

﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ يَا مُحَمَّد عَمَّا يَقُولُونَ من الشتم والتكذيب نسخهَا آيَة الْقِتَال ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صل بِأَمْر رَبك يَا مُحَمَّد ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس﴾ صَلَاة الْغَدَاة ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ صَلَاة الظّهْر وَالْعصر ﴿وَمِنْ آنَآءِ اللَّيْل﴾ بعد دُخُول اللَّيْل ﴿فَسَبِّحْ﴾ فصل صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَار﴾ صَلَاة الظّهْر وَالْعصر ﴿لَعَلَّكَ ترْضى﴾ لكَي تُعْطى الشَّفَاعَة حَتَّى ترْضى

стр. 2700

﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ وَلَا تنظرن رَغْبَة ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ إِلَى مَا أعطينا من المَال ﴿أَزْوَاجاً﴾ رجَالًا ﴿مِّنْهُمْ﴾ من بني قُرَيْظَة وَالنضير ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ زِينَة الدُّنْيَا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنختبرهم فِيمَا أعطيناهم من الزِّينَة ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾ الْجنَّة ﴿خَيْرٌ﴾ أفضل ﴿وَأبقى﴾ أدوم مِمَّا لَهُم فِي الدُّنْيَا

стр. 2701

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ عِنْد الشدَّة ﴿واصطبر عَلَيْهَا﴾ اصبر عَلَيْهَا ﴿لَا نَسْأَلك رزقا﴾ أَن ترزق نَفسك وَأهْلك ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقبَة للتقوى﴾ الْجنَّة لمتّقي الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش

стр. 2702

﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿لَوْلَا يَأْتِينَا﴾ هلا يأتينا مُحَمَّد ﴿بِآيَة﴾ بعلامة ﴿من ربه أَو لم تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾ بَيَان ﴿مَا فِي الصُّحُف الأولى﴾ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل أَن فيهمَا صفة مُحَمَّد ﷺ ونعته

стр. 2703

﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿بِعَذَابٍ من قبله﴾ من قبل مجىء مُحَمَّد ﵊ إِلَيْهِم بِالْقُرْآنِ ﴿لَقَالُواْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ فنطيع رَسُولك ونؤمن بِكِتَاب ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ نقْتل يَوْم بدر ﴿ونخزى﴾ نعذب بِعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة

стр. 2704

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿كُلٌّ﴾ كل وَاحِد منا أَو مِنْكُم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾ منتظر لهلاك صَاحبه ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾ فانتظروا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عِنْد نزُول الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ﴿مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاط السوي﴾ الْعدْل ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ إِلَى الْإِيمَان منا أَو مِنْكُم وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْأَنْبِيَاء وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها مائَة وَإِحْدَى عشرَة وكلماتها ألف وَمِائَة وثمان وَثَلَاثُونَ وحروفها اربعة آلَاف وثمان وَمِائَة وَسِتُّونَ حرفا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2705

وبإسناد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اقْترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ يَقُول دنا لأهل مَكَّة مَا وعد لَهُم فِي الْكتاب من الْعَذَاب ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عَن ذَلِك ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ مكذبون بِهِ تاركون لَهُ

стр. 2706

﴿مَا يَأْتِيهِمْ﴾ مَا يَأْتِي إِلَى نَبِيّهم جِبْرِيل

стр. 2707

﴿مِّن ذِكْرٍ﴾ بِذكر يَعْنِي الْقُرْآن ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ بِآيَة بعد آيَة وَسورَة بعد سُورَة لَكَانَ إتْيَان جِبْرِيل وَقِرَاءَة مُحَمَّد ﷺ واستماعهم مُحدثا لَا الْقُرْآن ﴿إِلَاّ استمعوه﴾ إِلَّا اسْتمع أهل مَكَّة إِلَى قِرَاءَة مُحَمَّد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ يهزءون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 2708

﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ غافلة قُلُوبهم من أَمر الْآخِرَة ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ أخفوا التَّكْذِيب بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن فِيمَا بَينهم ﴿الَّذين ظَلَمُواْ﴾ هم الَّذين ظلمُوا أشركوا أَبُو جهل وَأَصْحَابه يَقُول بَعضهم لبَعض ﴿هَل هَذَا﴾ مَا هَذَا يعنون مُحَمَّدًا ﷺ ﴿إِلَاّ بَشَرٌ﴾ آدَمِيّ ﴿مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السحر﴾ أفتصدقون بِالسحرِ وَالْكذب ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ وَأَنْتُم تعلمُونَ بِأَنَّهُ سحر وَكذب

стр. 2709

﴿قَالَ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿رَبِّي يَعْلَمُ القَوْل فِي السمآء وَالْأَرْض﴾ أَي يعلم السِّرّ من القَوْل وَالْفِعْل من أهل السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لمقالة أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿الْعَلِيم﴾ بهم وبعقوبتهم

стр. 2710

﴿بَلْ قَالُوا﴾ قَالَ بَعضهم ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ أباطيل أَحْلَام كَاذِبَة مَا أَتَانَا بِهِ مُحَمَّد ﷺ ﴿بَلِ افتراه﴾ وَقَالَ بَعضهم بل اختلق مُحَمَّد ﵊ الْقُرْآن من تِلْقَاء نَفسه ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ وَقَالَ بَعضهم بل هُوَ شَاعِر بروايته ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ بعلامة ﴿كَمَآ أُرْسِلَ الْأَولونَ﴾ من الرُّسُل بِالْآيَاتِ إِلَى قَومهمْ بِزَعْمِهِ

стр. 2711

فَيَقُول الله ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد بِالْآيَاتِ ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ من أهل قَرْيَة ﴿أَهْلَكْنَاهَآ﴾ عِنْد التَّكْذِيب بِالْآيَاتِ ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أفقومك يُؤمنُونَ بِالْآيَاتِ بل لَا يُؤمنُونَ

стр. 2712

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ﴾ من الرُّسُل ﴿إِلَاّ رِجَالاً﴾ من الْبشر مثلك ﴿نوحي إِلَيْهِمْ﴾ نرسل إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة كَمَا أرسلنَا إِلَيْك ﴿فاسألوا أَهْلَ الذّكر﴾ أهل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ أَن الله لم يُرْسل الرَّسُول إِلَّا من الْبشر

стр. 2713

﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً﴾ الْأَنْبِيَاء ﴿لَاّ يَأْكُلُونَ الطَّعَام﴾ وَلَا يشربون الشَّرَاب ﴿وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا وَلَكِن كَانُوا يَأْكُلُون الطَّعَام وَيَشْرَبُونَ الشَّرَاب ويموتون نزلت فيهم حِين قَالُوا مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشي فِي الْأَسْوَاق

стр. 2714

﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْد﴾ أنجزنا وعد الْأَنْبِيَاء بالنجاة ﴿فَأَنجَيْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَنْبِيَاء ﴿وَمَن نَّشَآءُ﴾ من آمن بالرسل ﴿وَأَهْلَكْنَا المسرفين﴾ الْمُشْركين

стр. 2715

﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾ إِلَى نَبِيكُم ﴿كِتَاباً﴾ جِبْرِيل بِكِتَاب ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ شرفكم وعزكم إِن آمنتم بِهِ ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أَفلا تصدقُونَ بشرفكم وعزكم

стр. 2716

﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ أهلكنا ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أهل قَرْيَة ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ كَافِرَة مُشركَة أَهلهَا ﴿وَأَنشَأْنَا﴾ خلقنَا ﴿بَعْدَهَا﴾ بعد هلاكها ﴿قَوْماً آخَرِينَ﴾ فسكنوا دِيَارهمْ

стр. 2717

﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ﴾ رَأَوْا عذابنا لهلاكهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا﴾ من بأسنا ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يهزون وَيُقَال يهربون أَيْضا

стр. 2718

قَالَت لَهُم الْمَلَائِكَة ﴿لَا تَرْكُضُواْ﴾ لَا تهزوا وَلَا تهربوا ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ﴾ أنعمتم ﴿فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ﴾ مَنَازِلكُمْ ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ لكَي تسألوا عَن الْإِيمَان وَيُقَال عَن قتل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 2719

﴿قَالُوا﴾ عِنْد الْقَتْل وَالْعَذَاب ﴿يَا ويلنا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ بقتل نَبينَا

стр. 2720

﴿فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾ الويل ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ قَوْلهم ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾ كحصيد السَّيْف ﴿خَامِدِينَ﴾ ميتين لَا يتحركون هَذِه قصَّة أهل قَرْيَة نَحْو الْيمن يُقَال لَهَا حُضُور بعث الله إِلَيْهِم نَبيا فَقتلُوا ذَلِك النَّبِي ﵇ فَسلط الله عَلَيْهِم بخْتنصر فَقَتلهُمْ وَلم يتْرك فيهم عينا تطرف

стр. 2721

﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخلق ﴿لاعبين﴾ لَا هَين بِلَا أَمر وَلَا نهي ثمَّ نزل فِي قَوْلهم الْمَلَائِكَة بَنَات الله

стр. 2722

﴿لَو أردنَا أَن نتَّخذ لهوا﴾ بَنَات وَيُقَال زَوْجَة وَيُقَال ولدا ﴿لَاّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾

стр. 2723

من عندنَا من الْحور الْعين ﴿إِن كُنَّا﴾ سَاكِنا ﴿فاعلين﴾ ذَلِك

стр. 2724

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نرمي الْحق ﴿عَلَى الْبَاطِل﴾ وَيُقَال نبين الْحق وَالْبَاطِل ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ فيهلكه ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ هَالك يَعْنِي الْبَاطِل ﴿وَلَكُمُ﴾ يَا معشر الْكفَّار ﴿الويل﴾ الشدَّة من الْعَذَاب ﴿بِمَا تَصِفُونَ﴾ مِمَّا تَقولُونَ الْمَلَائِكَة بَنَات الله

стр. 2725

﴿وَلَهُ﴾ عبيد ﴿مَن فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْخلق ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ من الْمَلَائِكَة ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ لَا يتعاظمون ﴿عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ عَن طَاعَته وَالْإِقْرَار بعبوديته ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لَا يعيون من عبَادَة الله

стр. 2726

﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ يصلونَ لله بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ﴿لَا يَفْتُرُونَ﴾ لَا يملون من عبَادَة الله وَالْإِقْرَار بِاللَّه

стр. 2727

﴿أَمِ اتَّخذُوا﴾ أم عبدُوا يَعْنِي أهل مَكَّة (آلِهَةً مِّنَ الأَرْض) فِي الأَرْض ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ يحيون وَيُقَال يخلفون

стр. 2728

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ﴾ يَعْنِي فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَه ﴿إِلَاّ الله﴾ غير الله ﴿لَفَسَدَتَا﴾ لفسد أهلوهما ﴿فَسُبْحَانَ الله رَبِّ الْعَرْش﴾ السرير ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يَقُولُونَ على الله من الْوَلَد وَالشَّرِيك

стр. 2729

﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لَا يسْأَل الله عَمَّا يَقُول وَيَأْمُر وَيفْعل ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ والعباد يسْأَلُون عَمَّا يَقُولُونَ ويعملون

стр. 2730

﴿أَمِ اتَّخذُوا﴾ عبدُوا ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿آلِهَةً﴾ أصناماً ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ حجتكم بعبادتها ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ خبر من هُوَ معي ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ خبر من كَانَ قبلي من الْمُؤمنِينَ والكافرين لَيْسَ فِيهِ أَن الله ولدا وشريكاً ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ كلهم ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْحق﴾ وَلَا يصدقون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿فهم معرضون﴾ مكذبون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 2731

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِن رَّسُولٍ﴾ مُرْسل ﴿إِلَاّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ﴾ أَي قل لقَوْمك حَتَّى يَقُولُوا ﴿لَا إِلَه إِلَاّ أَنا فاعبدون﴾ فوحدون

стр. 2732

﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿اتخذ الرَّحْمَن وَلَداً﴾ بَنَات من الْمَلَائِكَة ﴿سُبْحَانَهُ﴾ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ بل هم عبيد أكْرمهم الله بِالطَّاعَةِ يَعْنِي الْمَلَائِكَة

стр. 2733

﴿لَا يَسْبِقُونَهُ﴾ لَا يسْبق جِبْرِيل عَن مِيكَائِيل قبل أَن يَأْمُرهُ ﴿بالْقَوْل﴾ وَلَا بِالْفِعْلِ ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ وَيَقُولُونَ يَعْنِي الْمَلَائِكَة

стр. 2734

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أَمر الْآخِرَة ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أَمر الدُّنْيَا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَاّ لِمَنِ ارتضى﴾ إِلَّا لمن رضى الله عَنهُ من أهل التَّوْحِيد بتوحيده ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾ من هيبته ﴿مُشْفِقُونَ﴾ خائفون

стр. 2735

﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي من الْمَلَائِكَة وَيُقَال من الْخلق ﴿إِنِّي إِلَه مِّن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿فَذَلِك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ فبذلك نجزيه جَهَنَّم ﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الظَّالِمين﴾ الْكَافرين
следующие страницы →