Полный текст (6 611 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
﴿فاستجبنا لَهُ﴾ الدُّعَاء ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى﴾ ولدا صَالحا ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ بِالْوَلَدِ ﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَنْبِيَاء وَيُقَال زَكَرِيَّا وَيحيى ﴿كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات﴾ يبادرون إِلَى الطَّاعَات ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً﴾ هَكَذَا وَهَكَذَا وَيُقَال يعبدوننا رغباً إِلَى الْجنَّة ورهباً من النَّار ﴿وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ﴾ متواضعين مُطِيعِينَ
стр. 2802
﴿وَالَّتِي﴾ وَاذْكُر الَّتِي ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حفظت جيب درعها ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ فَنفخ جِبْرِيل فِي جيب درعها بأمرنا ﴿وَجَعَلْنَاهَا وابنهآ آيَةً﴾ عَلامَة وعبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ لبني إِسْرَائِيل ولدا بِلَا أَب وولادة بِلَا لمس
стр. 2803
﴿إِنَّ هَذِه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دينكُمْ دين وَاحِد مرضِي ﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ﴾ رب وَاحِد ﴿فاعبدون﴾ أطيعون
стр. 2804
﴿وتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ تفَرقُوا فِيمَا بَينهم فِي دينهم يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس ﴿كُلٌّ﴾ كل فرقة ﴿إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾
стр. 2805
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مُصدق فِي إيمَانه ﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ لَا ينسى ثَوَاب عمله بل يُثَاب عَلَيْهِ ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ مجازون ومثيبون وَيُقَال حافظون
стр. 2806
﴿وَحَرَامٌ﴾ التَّوْفِيق ﴿على قَرْيَةٍ﴾ على أهل مَكَّة أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿أَهْلَكْنَاهَآ﴾ خذلناها بالْكفْر ﴿أَنَّهُمْ لَا يرجعُونَ﴾ عَن كفرهم إِلَى الْإِيمَان وَيُقَال وَحرَام الرُّجُوع على قَرْيَة على أهل مَكَّة أهلكناها يَوْم بدر بِالْقَتْلِ أَنهم لَا يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا
стр. 2807
﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ فَحِينَئِذٍ يخرجُون ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ من كل أكمة وَمَكَان مُرْتَفع ﴿يَنسِلُونَ﴾ يخرجُون
стр. 2808
﴿واقترب الْوَعْد الْحق﴾ دنا قيام السَّاعَة عِنْد خُرُوجهمْ من السد ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ ذليلة لَا تكَاد تطرف ﴿أَبْصَارُ الَّذين كَفَرُواْ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن يَقُولُونَ ﴿يَا ويلنا﴾ يَا حسرتنا ﴿قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ الْيَوْم ﴿بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ كَافِرين بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن
стр. 2809
﴿إِنَّكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ من الْأَصْنَام ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ حطب جَهَنَّم بلغَة الْحَبَشَة ﴿أَنتُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة وَمَا تَعْبدُونَ من الْأَصْنَام ﴿لَهَا وَارِدُونَ﴾ داخلون يعْنى جَهَنَّم
стр. 2810
﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ﴾ الْأَصْنَام ﴿آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا﴾ مَا دخلُوا النَّار ﴿وَكُلٌّ﴾ العابد والمعبود ﴿فِيهَا﴾ فِي النَّار داخلون ﴿خَالِدُونَ﴾ مقيمون دائمون
стр. 2811
﴿لَهُمْ فِيهَا﴾ فِي جَهَنَّم ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوت كصوت الْحمار ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ فِي جَهَنَّم يتعاوون ﴿لَا يَسْمَعُونَ﴾ صَوت الرَّحْمَة والشفاعة وَصَوت الْخُرُوج والرخاء وَلَا يبصرون
стр. 2812
﴿إِنَّ الَّذين سَبَقَتْ﴾ وَجَبت ﴿لَهُمْ مِّنَّا الْحسنى﴾ الْجنَّة يَعْنِي عِيسَى وعزيرا ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا﴾ عَن النَّار ﴿مُبْعَدُونَ﴾ منجون
стр. 2813
﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ صَوتهَا ﴿وَهُمْ فِي مَا اشتهت﴾ تمنت
стр. 2814
﴿أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ مقيمون فِي الْجنَّة
стр. 2815
﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزع الْأَكْبَر﴾ إِذا أطبقت النَّار وَذبح الْمَوْت بَين الْجنَّة وَالنَّار ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَة﴾ على بَاب الْجنَّة بالبشرى ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا نزلت من قَوْله إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله إِلَى هَهُنَا فِي شَأْن عبد الله بن الزبعري السَّهْمِي الشَّاعِر وخصومته مَعَ النبى ﷺ لقبل الْأَصْنَام
стр. 2816
﴿يَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿نَطْوِي السمآء﴾ بِالْيَمِينِ ﴿كَطَيِّ السّجل﴾ كطي الْكتاب ﴿لِلْكُتُبِ﴾ الصَّحِيفَة ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ أول خلقهمْ من النُّطْفَة ﴿نُّعِيدُهُ﴾ نبعثه من التُّرَاب ﴿وَعْداً عَلَيْنَآ﴾ وَاجِبا علينا ﴿إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ نحييهم بعد الْمَوْت
стр. 2817
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبُور﴾ فِي زبور دَاوُد ﴿مِن بَعْدِ الذّكر﴾ من بعد التَّوْرَاة وَيُقَال وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور فِي كتب الْأَنْبِيَاء من بعد الذّكر اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿أَنَّ الأَرْض﴾ أَرض الْجنَّة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون﴾ الموحدون وَيُقَال الأَرْض المقدسة يَرِثهَا ينزلها عبَادي الصالحون من بني إِسْرَائِيل وَيُقَال الصالحون فِي آخر الزَّمَان
стр. 2818
﴿إِنَّ فِي هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿لَبَلَاغاً﴾ لكفاية وَيُقَال عظة بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ مُوَحِّدين
стр. 2819
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِلَاّ رَحْمَةً﴾ من الْعَذَاب ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ من الْجِنّ وَالْإِنْس من آمن بك وَيُقَال نعْمَة
стр. 2820
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّمَآ يُوحى إِلَيَّ﴾ فِي هَذَا الْقُرْآن ﴿أَنَّمَآ إِلَهكُم إِلَه وَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿فَهَلْ أَنتُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿مُّسْلِمُونَ﴾ مقرون مخلصون بِالْعبَادَة والتوحيد
стр. 2821
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عَن الْإِيمَان وَالْإِخْلَاص ﴿فَقُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿آذَنتُكُمْ﴾ أعلمتكم فصرت أَنا وَأَنْتُم ﴿على سَوَآءٍ﴾ على بَيَان عَلَانيَة بِغَيْر سر ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ من الْعَذَاب
стр. 2822
﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْر مِنَ القَوْل﴾ وَالْفِعْل ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ مَا تسرون من القَوْل وَالْفِعْل وَيعلم بعذابكم مَتى يكون
стр. 2823
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي ﴿لَعَلَّهُ﴾ يَعْنِي تَأْخِير الْعَذَاب ﴿فِتْنَةٌ﴾ بلية ﴿لَّكُمْ وَمَتَاعٌ﴾ أجل ﴿إِلَى حِينٍ﴾ حِين الْعَذَاب
стр. 2824
﴿قَالَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿رَبِّ احكم بِالْحَقِّ﴾ اقْضِ بينى وَبَين أهل مَكَّة بِالْحَقِّ وَالْعدْل ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَن الْمُسْتَعَان﴾ نستعين بِهِ ﴿على مَا تصفون﴾ تَقولُونَ من الْكَذِب
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْحَج وهى كلهَا مَكِّيَّة إِلَّا خمس آيَات ﴿وَمِنَ النَّاس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ وَقَوله ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ والسجدة الْأَخِيرَة فَهَؤُلَاءِ الْآيَات مدنيات وكل شىء فى الْقُرْآن يأيها الَّذين آمنُوا فَهُوَ مدنى وكل شىء فى الْقُرْآن يأيها النَّاس فَهُوَ مكى ومدنى وَلَا تَجِد يأيها الَّذين آمنُوا مَكِّيَّة آياتها خمس وَسَبْعُونَ آيَة وكلماتها ألف ومائتان وَإِحْدَى وَتسْعُونَ وحروفها خَمْسَة آلَاف وَمِائَة وَخَمْسَة وَثَلَاثُونَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 2825
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ خَاص وعام وَهَهُنَا عَام ﴿اتَّقوا رَبَّكُمْ﴾ اخشوا ربكُم وأطيعوه ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَة﴾ قيام السَّاعَة ﴿شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ هوله
стр. 2826
﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ حِين ترونها عِنْد النفخة الأولى ﴿تَذْهَلُ﴾ تشتغل ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ وَالِدَة ﴿عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ عَن وَلَدهَا ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾
стр. 2827
وتضع الْحَوَامِل مَا فِي بطونها من الْأَوْلَاد ﴿وَتَرَى النَّاس﴾ قيَاما ﴿سكارى﴾ نشاوى ﴿وَمَا هُم بسكارى﴾ بنشاوى من الشَّرَاب ﴿وَلَكِن عَذَابَ الله شَدِيدٌ﴾ فَمن ذَلِك تحيروا كَأَنَّهُمْ سكارى
стр. 2828
﴿وَمِنَ النَّاس﴾ وَهُوَ النَّضر بن الْحَارِث ﴿مَن يُجَادِلُ فِي الله﴾ يُخَاصم فِي دين الله وَكتابه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بِلَا علم وَلَا حجَّة وَلَا بَيَان ﴿وَيَتَّبِعُ﴾ يُطِيع ﴿كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾ متمرد شَدِيد لعين
стр. 2829
﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ قضي عَلَيْهِ على الشَّيْطَان ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلَاّهُ﴾ أطاعه ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ عَن الْهدى ﴿وَيَهْدِيهِ﴾ يَدعُوهُ ﴿إِلَى عَذَابِ السعير﴾ إِلَى مَا يجب بِهِ عَذَاب الْوقُود
стр. 2830
﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ فِي شكّ ﴿مِّنَ الْبَعْث﴾ بعد الْمَوْت فتفكروا فِي بَدْء خَلقكُم فَإِن إحياءكم لَيْسَ بأشد عَليّ من بدئكم ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ من آدم وآدَم من تُرَاب ﴿ثُمَّ﴾ خَلَقْنَاكُمْ بعد ذَلِك ﴿مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ من دم عبيط بعد النُّطْفَة ﴿ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ﴾ من لحم طري بعد الْعلقَة ﴿مُّخَلَّقَةٍ﴾ خلق تَمام ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ وَهِي السقط ﴿لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ فِي الْقُرْآن بَدْء خَلقكُم ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَام﴾ من أَن يسْقط وَيُقَال نَتْرُك فِي الْأَرْحَام ﴿مَا نَشَآءُ﴾ من الْوَلَد ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم من الشُّهُور ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ﴾ من الْأَرْحَام ﴿طِفْلاً﴾ صغَارًا ﴿ثُمَّ﴾ نترككم ﴿لتبلغوا أَشُدَّكُمْ﴾ من ثَمَان عشرَة سنة إِلَى ثَلَاثِينَ سنة ﴿وَمِنكُمْ مَّن يتوفى﴾ يقبض روحه قبل الْبلُوغ ﴿وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ﴾ يرجع ﴿إِلَى أَرْذَلِ الْعُمر﴾ إِلَى حَاله الأول بعد الْهَرم ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ﴾ حَتَّى لَا يعقل ﴿مِن بَعْدِ عِلْمٍ﴾ من بعد علمه الأول ﴿شَيْئاً وَتَرَى الأَرْض هَامِدَةً﴾ منكسرة ميتَة ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت﴾ بالنبات وَيُقَال تحركت واستبشرت بِالْمَاءِ ﴿وَرَبَتْ﴾ انتفخت للنبات ﴿وَأَنبَتَتْ﴾ أخرجت بِالْمَاءِ ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ من كل لون حسن
стр. 2831
﴿ذَلِك﴾ الْقُدْرَة فِي تحويلكم وَغير ذَلِك لتقروا وتعلموا ﴿بِأَنَّ الله هُوَ الْحق﴾ بِأَن عبَادَة الله هِيَ الْحق ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ للنشور ﴿وَأَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْحَيَاة وَالْمَوْت ﴿قدير﴾
стр. 2832
﴿وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَةٌ﴾ كائنة ﴿لَاّ رَيْبَ فِيهَا﴾ لَا شكّ فِي كينونتها ﴿وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُور﴾ للجزاء وَالْعِقَاب
стр. 2833
﴿ومِنَ النَّاس مَن يُجَادِلُ فِي الله﴾ يُخَاصم فِي دين الله وَكتابه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بِلَا علم ﴿وَلَا هُدىً﴾ بِلَا حجَّة ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِير﴾ مُبين بِمَا يَقُول
стр. 2834
﴿ثَانِي عطفه﴾ لَا وَيَا عُنُقه معرضًا عَن الْآيَات مُكَذبا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن دين الله وطاعته ﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ عَذَاب قتل يَوْم بدر صبرا ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة عَذَابَ الْحَرِيق﴾ عَذَاب النَّار وَيُقَال الْعَذَاب الشَّديد
стр. 2835
﴿ذَلِك﴾ الْقَتْل يَوْم بدر صبرا ﴿بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ بِمَا عملت يداك فِي الشّرك نزل من قَوْله ﴿ومِنَ النَّاس مَن يُجَادِلُ فِي الله﴾ إِلَى هَهُنَا فِي شَأْن النَّضر بن الْحَارِث ﴿وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام للعبيد﴾ أَن يَأْخُذهُمْ بِلَا جرم
стр. 2836
﴿وَمِنَ النَّاس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ﴾ على وَجه تجربة وَشك وانتظار نعْمَة نزلت هَذِه الْآيَة فِي شَأْن بني الحلاف منافقي بني أَسد وغَطَفَان ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ﴾
стр. 2837
نعْمَة ﴿اطْمَأَن بِهِ﴾ رضى بدين مُحَمَّد ﷺ بِلِسَانِهِ ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ شدَّة ﴿انْقَلب على وَجْهِهِ﴾ رَجَعَ إِلَى دينه الأول الشّرك بِاللَّه ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا﴾ غبن الدُّنْيَا بذهابها ﴿وَالْآخِرَة﴾ بذهاب الْجنَّة ﴿ذَلِك﴾ الْغبن ﴿هُوَ الخسران الْمُبين﴾ الْغبن البيّن بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
стр. 2838
﴿يَدْعُو﴾ يعبد بَنو الحلاف ﴿مِن دُونِ الله مَا لَا يَضُرُّهُ﴾ إِن لم يعبده ﴿وَمَا لَا يَنفَعُهُ﴾ إِن عَبده ﴿ذَلِك هُوَ الضلال﴾ الْخَطَأ ﴿الْبعيد﴾ عَن الْحق وَالْهدى
стр. 2839
﴿يَدْعُو﴾ يعبد بَنو الحلاف ﴿لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ يَقُول من ضره قريب ونفعه بعيد ﴿لَبِئْسَ الْمولى﴾ الرب ﴿وَلَبِئْسَ العشير﴾ الْخَلِيل والصاحب يَقُول من كَانَت عِبَادَته مضرَّة على عابده لبئس المعبود هُوَ
стр. 2840
﴿إِن الله يدْخل الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿جنَّات﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت أشجارها ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ من الشقاوة والسعادة وَنزل فيهم أَيْضا حِين قَالُوا نَخَاف أَن لَا ينصر مُحَمَّد فِي الدُّنْيَا فَيذْهب مَا كَانَ بَيْننَا وَبَين الْيَهُود من الْمَوَدَّة
следующие страницы →