← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿الْمَوْت﴾ يَعْنِي ملك الْمَوْت وأعوانه لقبض روحهم ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ إِلَى الدُّنْيَا

стр. 3012

﴿لعَلي أعمل صَالحا﴾ وأومن بك ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ فِي الَّذِي تركت فِي الدُّنْيَا وكذبت بِهِ ﴿كَلَاّ﴾ حَقًا يرد إِلَى الدُّنْيَا ﴿إِنَّهَا﴾ يَعْنِي الرّجْعَة ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾ يتَكَلَّم بهَا صَاحبهَا وَلَا تَنْفَعهُ ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ قدامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾ يَعْنِي الْقَبْر ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ من الْقُبُور

стр. 3013

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور﴾ نفخة الْبَعْث ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ فَلَا نفع بَينهم بِالنّسَبِ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ عَن ذَلِك

стр. 3014

﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ مِيزَانه من الْحَسَنَات ﴿فَأُولَئِك هم المفلحون﴾ الناجون من السخط وَالْعَذَاب

стр. 3015

﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ مِيزَانه من الْحَسَنَات ﴿فَأُولَئِك الَّذين خسروا﴾ غبنوا ﴿أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ مقيمون دائمون لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا

стр. 3016

﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّار﴾ تضرب وُجُوههم وَتحرق عظامهم وتأكل لحومهم النَّار ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ فِي النَّار ﴿كَالِحُونَ﴾ وكلحهم سَواد وُجُوههم وزرقة أَعينهم

стр. 3017

﴿أَلَمْ تَكُنْ﴾ يَقُول الله لَهُم ألم تكن ﴿آيَاتِي﴾ الْقُرْآن ﴿تتلى عَلَيْكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا﴾ بِالْآيَاتِ ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ تجحدون

стр. 3018

﴿قَالُواْ﴾ الْكفَّار وهم فِي النَّار ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ الَّتِي كتبت علينا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ فَلم نؤمن

стр. 3019

﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾ كَافِرين

стр. 3020

﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ من النَّار ﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾ إِلَى الْكفْر ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ على أَنْفُسنَا

стр. 3021

﴿قَالَ﴾ الله لَهُم ﴿اخسؤوا فِيهَا﴾ اصغروا فِي النَّار ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ وَلَا تسألونى فى الْخُرُوج من النَّار

стр. 3022

﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ﴾ طَائِفَة ﴿مِّنْ عِبَادِي﴾ الْمُؤمنِينَ ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿آمَنَّا﴾ بك وبكتابك وَرَسُولك ﴿فَاغْفِر لَنَا﴾ ذنوبنا ﴿وارحمنا﴾ فَلَا تعذبنا ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ أَنْت أرْحم علينا من الْوَالِدين

стр. 3023

﴿فاتخذتموهم سِخْرِيّاً﴾ استهزاء ﴿حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ حَتَّى شغلكم ذَلِك عَن توحيدي وطاعتي ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ عَلَيْهِم تستهزئون

стр. 3024

﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْم﴾ الْجنَّة ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ على طَاعَتي وعَلى أذاكم ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون﴾ فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي جهل وَأَصْحَابه لاستهزائهم على سلمَان وَأَصْحَابه

стр. 3025

﴿قَالَ﴾ الله لَهُم ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ مكثتم ﴿فِي الأَرْض﴾ فِي الْقُبُور ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ الشُّهُور وَالْأَيَّام

стр. 3026

﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً﴾ ثمَّ شكوا فِي ذَلِك فَقَالُوا ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ ثمَّ قَالُوا لَا ندرى ذَلِك ﴿فاسأل العآدين﴾ الْحفظَة وَيُقَال ملك الْمَوْت وأعوانه

стр. 3027

﴿قَالَ﴾ الله لَهُم ﴿إِن لَّبِثْتُمْ﴾ مَا مكثتم فِي الْقُبُور ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾ عِنْد مكثكم فِي النَّار ﴿لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك يَقُول إِن كُنْتُم تصدقُونَ قولي وَيُقَال يَقُول الله لَهُم لَو أَنكُمْ إِن كُنْتُم فِي الدُّنْيَا تعلمُونَ تصدقُونَ أنبيائي إِذا لعلمتم إِن لبثتم مَا مكثتم فِي الْقُبُور إِلَّا قَلِيلا مقدم ومؤخر

стр. 3028

﴿أَفَحَسِبْتُمْ﴾ أفظننتم يَا أهل مَكَّة ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ هملاً بِلَا أَمر وَلَا نهي وَلَا ثَوَاب وَلَا عِقَاب ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت

стр. 3029

﴿فَتَعَالَى الله﴾ ارْتَفع وتبرأ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿الْملك الْحق لَا إِلَه إِلَاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْش الْكَرِيم﴾ السرير الْحسن

стр. 3030

﴿وَمَن يَدْعُ﴾ يعبد ﴿مَعَ الله إِلَهاً آخَرَ﴾ من الْأَوْثَان ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ لَا حجَّة لَهُ مِمَّا يعبد من دون الله ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ﴾ عَذَابه ﴿عِندَ رَبِّهِ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ﴾ لَا يَأْمَن وَلَا ينجو ﴿الْكَافِرُونَ﴾ من عَذَاب الله

стр. 3031

﴿وَقُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿رَّبِّ اغْفِر﴾ تجَاوز عَن أمتِي ﴿وَارْحَمْ﴾ أمتِي فَلَا تُعَذبهُمْ ﴿وَأنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ أرْحم الرَّاحِمِينَ وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا النُّور وهى كلهَا مَدَنِيَّة وآياتها أَربع وَسِتُّونَ آيَة وكلماتها ألف وثلاثمائة وَسِتَّة عشر وحروفها خَمْسَة آلَاف وَتِسْعمِائَة وَثَمَانُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3032

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا﴾ يَقُول أنزلنَا جِبْرِيل بهَا برد الْهَاء إِلَيْهَا ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ بيّنا فِيهَا الْحَلَال وَالْحرَام ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ﴾ بيَّنا فِيهَا ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والفرائض وَالْحُدُود ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لكَي تتعظوا بِالْأَمر وَالنَّهْي فَلَا تعطلوا الْحُدُود

стр. 3033

﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي﴾ وهما بكران زَنَيَا ﴿فاجلدوا كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا﴾ بِالزِّنَا ﴿مائَة جَلْدَةٍ﴾ سَوط ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا﴾ بِإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِمَا ﴿رَأْفَةٌ﴾ رقة ﴿فِي دِينِ الله﴾ فِي تَنْفِيذ حكم الله عَلَيْهِمَا ﴿إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ وليحضر عِنْد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِمَا ﴿طَآئِفَةٌ مِّنَ الْمُؤمنِينَ﴾ رجلا أَو رجلَانِ فَصَاعِدا لكَي يحفظوا الْحَد

стр. 3034

﴿الزَّانِي﴾ من أهل الْكتاب الْمُعْلن بِهِ ﴿لَا يَنكِحُ﴾ لَا يتَزَوَّج ﴿إِلَاّ زَانِيَةً﴾ من ولائد أهل الْكتاب ﴿أَوْ مُشْرِكَةً﴾ من ولائد مُشْركي الْعَرَب ﴿والزانية﴾ من ولائد أهل الْكتاب أَو من ولائد الْمُشْركين ﴿لَا يَنكِحُهَآ﴾ لَا يَتَزَوَّجهَا ﴿إِلَاّ زَانٍ﴾ من أهل الْكتاب ﴿أَوْ مُشْرِكٌ﴾ من مُشْركي الْعَرَب ﴿وَحُرِّمَ ذَلِك﴾ التَّزْوِيج يَعْنِي تَزْوِيج ولائد أهل الْكتاب وولائد أَحْرَار الْمُشْركين ﴿عَلَى الْمُؤمنِينَ﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي قوم من أَصْحَاب النبى ﷺ أَرَادوا أَن يتزوجوا ولائد أهل الْكتاب وولائد أَحْرَار الْمُشْركين كن بِالْمَدِينَةِ زناة معلنات بِالزِّنَا رَغْبَة فِي كَسْبهنَّ فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة تركُوا ذَلِك وَيُقَال الزَّانِي من أهل الْقبْلَة أَو من أهل الْكتاب لَا ينْكح لَا يَزْنِي إِلَّا زَانِيَة إِلَّا بزانية مثله أَو من أهل الْكتاب أَو مُشركَة من مُشْركي الْعَرَب والزانية من أهل الْقبْلَة أَو من أهل الْكتاب أَو من مُشْركي الْعَرَب لَا ينْكِحهَا لَا يَزْنِي بهَا إِلَّا زَان من أهل الْقبْلَة أَو من أهل الْكتاب أَو مُشْرك من مُشْركي الْعَرَب وَحرم ذَلِك الزِّنَا على الْمُؤمنِينَ

стр. 3035

﴿وَالَّذين يَرْمُونَ الْمُحْصنَات﴾ يقذفون الْحَرَائِر المسلمات العفائف بالفرية ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ أَحْرَار عدُول مُسلمين ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ بالفرية ﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ العاصون بالفرية

стр. 3036

﴿إِلَاّ الَّذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِك﴾ من بعد الْفِرْيَة ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿فَإِنَّ الله غَفُورٌ﴾ لمن تَابَ ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة نزلت هَذِه الْآيَة من أَولهَا إِلَى هَهُنَا فِي شَأْن عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه

стр. 3037

﴿وَالَّذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ نِسَاءَهُمْ بالفرية ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ على مَا قَالُوا ﴿إِلَاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّه﴾ فَيحلف الرجل أَربع مَرَّات بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ﴿إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقين﴾ فِي قَوْله على الْمَرْأَة

стр. 3038

﴿وَالْخَامِسَة أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ﴾ وَفِي الْمرة الْخَامِسَة يَقُول لعنة الله على الرجل ﴿إِن كَانَ من الْكَاذِبين﴾ فِيمَا قَالَ عَلَيْهَا

стр. 3039

﴿ويدرأ﴾ يَعْنِي يدْفع الْحَاكِم ﴿عَنْهَا الْعَذَاب﴾ عَن الْمَرْأَة الْعَذَاب بِالرَّجمِ ﴿أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّه﴾ إِذا حَلَفت الْمَرْأَة أَربع مَرَّات بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ﴿إِنَّهُ﴾ يَعْنِي زَوجهَا ﴿لَمِنَ الْكَاذِبين﴾ فِيمَا قَالَ عَلَيْهَا

стр. 3040

﴿وَالْخَامِسَة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَآ﴾ على الْمَرْأَة ﴿إِن كَانَ﴾ زَوجهَا ﴿مِنَ الصَّادِقين﴾ فِيمَا يَقُول عَلَيْهَا

стр. 3041

﴿وَلَوْلَا فضل الله﴾ من الله ﴿عَلَيْكُم وَرَحمته﴾ لبيَّن الْكَاذِب مِنْكُم ﴿وَأَنَّ الله تَوَّابٌ﴾ متجاوز لمن تَابَ ﴿حَكِيمٌ﴾ حكم للعان بَين الرجل وَالْمَرْأَة بالفرية نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَاصِم بن عدي الْأنْصَارِيّ ابتلى بِهَذَا

стр. 3042

﴿إِن الَّذين جاؤوا بالإفك﴾ تكلمُوا بِالْكَذِبِ ﴿عُصْبَةٌ﴾ جمَاعَة ﴿مِّنْكُمْ﴾ نزلت فِي عبد الله بن أبي ابْن سلول الْمُنَافِق وَحسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ومسطح بن أَثَاثَة بن خَالَة أبي بكر الصّديق وَعباد بن عبد الْمطلب وَحمْنَة بنت جحش الأَسدِية فِيمَا قَالُوا على عَائِشَة وَصَفوَان بن الْمُعَطل من الْفِرْيَة ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾ يَعْنِي الْقَذْف لعَائِشَة وَصَفوَان ﴿شَرّاً لَّكُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فى الثَّوَاب ﴿لكل امْرِئ مِّنْهُمْ﴾ مِمَّن خَاضَ فِي أَمر عَائِشَة وَصَفوَان بن الْمُعَطل ﴿مَّا اكْتسب مِنَ الْإِثْم﴾ على قدر مَا خَاضَ فِيهِ ﴿وَالَّذِي تولى كِبْرَهُ﴾ أشاع وَأعظم الْمقَالة فِيهِ وَهُوَ عبد الله بن أبي ﴿مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْحَدِّ وَفِي الْآخِرَة بالنَّار

стр. 3043

﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ قذف عَائِشَة وَصَفوَان

стр. 3044

﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ﴾ بأمهاتهم ﴿خَيْراً﴾ يَقُول هلا ظننتم بعائشة أم الْمُؤمنِينَ كَمَا تظنون بِأُمَّهَاتِكُمْ ﴿وَقَالُوا﴾ هلا قُلْتُمْ ﴿هَذَا﴾ الْقَذْف ﴿إفْك مُبين﴾ كذب بَين

стр. 3045

﴿لَوْلَا جاؤوا عَلَيْهِ﴾ هلا جَاءُوا على مَا قَالُوا ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ عدُول فيصدقونهم بذلك ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ﴾ بأَرْبعَة شُهَدَاء ﴿فَأُولَئِك عِندَ الله هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ ثمَّ نزل فِي شَأْن الَّذين لم يقذفوا عَائِشَة وَصَفوَان بن الْمُعَطل وَلَكِن خَاضُوا فِيهِ

стр. 3046

﴿وَلَوْلَا فضل الله﴾ من الله ﴿عَلَيْكُم وَرَحمته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لمسكم﴾ لأصابكم ﴿فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خضتم فِي شَأْن عَائِشَة وَصَفوَان ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ شَدِيد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

стр. 3047

﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ إِذْ يرويهِ بَعْضكُم عَن بعض ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ بألسنتكم ﴿مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ حجَّة وَبَيَان ﴿وَتَحْسَبُونَهُ﴾ يَعْنِي قذف عَائِشَة وَصَفوَان ﴿هَيِّناً﴾ ذَنبا هيناً ﴿وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ﴾ فِي الْعقُوبَة

стр. 3048

﴿وَلَوْلَا﴾ هلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ قذف عَائِشَة وَصَفوَان ﴿قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ﴾ مَا يجوز لنا ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ الْكَذِب ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ كذب عَظِيم

стр. 3049

﴿يَعِظُكُمُ الله﴾ يخوفكم الله وينهاكم ﴿أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ﴾ أَن لَا تعودوا إِلَى مثله ﴿أَبَداً إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿مُّؤْمِنِينَ﴾ مُصدقين

стр. 3050

﴿وَيُبَيِّنُ الله لَكُمُ الْآيَات﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَالله عَلِيمٌ﴾ بمقالتكم ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيمَا حكم عَلَيْكُم من الْحَد
следующие страницы →