Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ النَّار ﴿مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام ﴿سَمِعُواْ لَهَا﴾ للنار ﴿تَغَيُّظاً﴾ كتغيظ بني آدم ﴿وَزَفِيراً﴾ صَوتا كصوت الْحمار
стр. 3117
﴿وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا﴾ فِي النَّار ألقوا ﴿مَكَاناً ضَيِّقاً﴾ كضيق الزج فِي الرمْح ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾ مسلسلين مَعَ الشَّيَاطِين ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ﴾ عِنْد ذَلِك التضيق ﴿ثُبُوراً﴾ ويلا يَقُولُونَ واويلاه واثبوراه
стр. 3118
يَقُول الله لَهُم ﴿لَاّ تَدْعُواْ الْيَوْم ثُبُوراً وَاحِداً﴾ ويلا وَاحِدًا ﴿وَادعوا ثُبُوراً كَثِيراً﴾ بِمَا أَصَابَكُم
стр. 3119
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿أذلك﴾ الَّذِي ذكرت من الويل وَالثُّبُور والسعير ﴿خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخلد﴾ لمُحَمد وَأَصْحَابه ﴿الَّتِي وُعِدَ المتقون﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش ﴿كَانَتْ﴾ صَارَت ﴿لَهُمْ﴾ جنَّة الْخلد ﴿جَزَآءً وَمَصِيراً﴾ فِي الْآخِرَة
стр. 3120
﴿لَهُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿مَا يَشَآؤونَ﴾ مَا يتمنون ويشتهون ﴿خَالِدِينَ﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون ﴿كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مسؤولا﴾ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ
стр. 3121
﴿وَيَوْم﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿نحشرهم﴾ يَعْنِي عَبدة الْأَوْثَان ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ من الْأَصْنَام ﴿فَيَقُولُ﴾ الله للأصنام وَيُقَال للْمَلَائكَة ﴿أأنتم أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾ عَن طَاعَتي وأمرتموهم بعبادتكم ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيل﴾ طرقوا الطَّرِيق وعبدوكم بهوى أنفسهم
стр. 3122
﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿سُبْحَانَكَ﴾ نزهوه ﴿مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ﴾ يسْتَحق لنا ﴿أَن نَّتَّخِذَ﴾ نعْبد ﴿مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ أَرْبَابًا وَيُقَال قَالُوا يَعْنِي الْمَلَائِكَة سُبْحَانَكَ نزهوه مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا لَا يجوز لنا أَن نتَّخذ نعْبد من دُونك من أَوْلِيَاء أَرْبَابًا فَكيف جَازَ لنا أَن نأمرهم بِأَن يعبدونا ﴿وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ﴾ أجلتهم فِي الْكفْر ﴿وَآبَآءَهُمْ﴾ قبلهم ﴿حَتَّى نَسُواْ الذّكر﴾ حَتَّى تركُوا التَّوْحِيد وطاعتك
стр. 3123
﴿وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً﴾ هلكى فَاسِدَة الْقُلُوب فَيَقُول الله لعبدة الْأَصْنَام
стр. 3124
﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿صَرْفاً﴾ صرف الْمَلَائِكَة وَيُقَال صرف الْأَصْنَام عَن شَهَادَتهم عَلَيْهِم أَو صرف الْعَذَاب عَن أنفسهم ﴿وَلَا نَصْراً﴾ منعا ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ﴾ يكفر مِنْكُم يَا معشر الْمُؤمنِينَ وَيُقَال من يَسْتَقِيم مِنْكُم على الْكفْر يَا معشر الْكفَّار ﴿نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً﴾ فِي النَّار
стр. 3125
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِنَ الْمُرْسلين إِلَاّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام﴾ كَمَا تَأْكُل جَوَابا لقَولهم مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام ﴿وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق﴾ فِي الطّرق كَمَا تمشي ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ بلية ابتلينا الْعَرَبِيّ بالمولى والشريف بالوضيع والغني بالفقير يَقُول الله لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ مَعَ النبى مُحَمَّد ﷺ سلمَان وَأَصْحَابه حَتَّى تَكُونُوا مَعَهم فِي الدّين وَالْأَمر سَوَاء شرعا تجلسون مَعَهم ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ بِأَنَّهُم لَا يصبرون على ذَلِك وَيُقَال أَتَصْبِرُونَ يَا معشر أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ على أذاهم حَتَّى أوفيكم ثَوَاب الصابرين وَكَانَ رَبك بَصيرًا بِمن يُؤمن وبمن لَا يُؤمن مِنْهُم
стр. 3126
﴿وَقَالَ الَّذين لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ﴾ هلا أنزل ﴿عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة﴾ فيخبرون بِأَن الله أرسلك إِلَيْنَا ﴿أَوْ نرى رَبَّنَا﴾ فنسأله عَنْك ﴿لَقَدِ استكبروا فِي أَنفُسِهِمْ﴾ عَن الْإِيمَان حَيْثُ سَأَلُوا رُؤْيَة الرب ﴿وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ أَبَوا عَن الْإِيمَان إباء كَبِيرا وَيُقَال اجترءوا اجتراء كَبِيرا حَيْثُ سَأَلُوا نزُول الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم
стр. 3127
﴿يَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَرَوْنَ الْمَلَائِكَة﴾ عِنْد الْمَوْت ﴿لَا بشرى﴾ تَقول لَهُم الْمَلَائِكَة لَا بشرى ﴿يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ للْمُشْرِكين بِالْجنَّةِ ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ حرما محرما الْبُشْرَى بِالْجنَّةِ على الْكَافرين وَيُقَال وَيَقُولُونَ يَعْنِي الْكفَّار عِنْد رُؤْيَة الْمَلَائِكَة حجرا مَحْجُورا بعدا بَعيدا بَيْننَا وَبَيْنكُم
стр. 3128
﴿وَقَدِمْنَآ﴾ عمدنا ﴿إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ خير فِي الدُّنْيَا ﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ كتراب من حوافر الدَّوَابّ وَيُقَال كشيء يحول فِي ضوء الشَّمْس إِذا دخلت فِي كوَّة يرى وَلَا يُسْتَطَاع أَن يمس
стр. 3129
﴿أَصْحَاب الْجنَّة﴾ مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَاب ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً﴾ منزلا ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلاً﴾ مبيتاً من منزل أبي جهل وَأَصْحَابه ومبيتهم
стр. 3130
﴿وَيَوْم تشقق السَّمَاء بالغمام﴾ لنزول الرب بِلَا كَيفَ ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنزِيلاً﴾ الأول فَالْأول
стр. 3131
﴿الْملك﴾ الْقَضَاء ﴿يَوْمَئِذٍ الْحق﴾ الْعدْل ﴿للرحمن وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافرين عَسِيراً﴾ شَدِيدا عسره وشدد ذَلِك الْيَوْم على الْكَافرين
стр. 3132
﴿وَيَوْم يعَض الظَّالِم﴾ الْكَافِر عقبَة ابْن أبي معيط ﴿على يَدَيْهِ﴾ على أنامله ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلاً﴾ اسْتَقَمْت على دين الرَّسُول
стр. 3133
﴿يَا ويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً﴾ مصافياً فِي الدّين أبي بن خلف الجُمَحِي
стр. 3134
﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذّكر﴾ عَن التَّوْحِيد وَالطَّاعَة ﴿بعد إِذْ جَاءَنِي﴾ مُحَمَّد ﷺ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَكَانَ الشَّيْطَان لِلإِنْسَانِ خَذُولاً﴾ خاذلاً يَخْذُلهُ عِنْد مَا يحْتَاج إِلَيْهِ
стр. 3135
﴿وَقَالَ الرَّسُول﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿يَا رب إِنَّ قَوْمِي اتَّخذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُوراً﴾ مسبوباً متروكاً لم يقرُّوا بِهِ وَلم يعملوا بِمَا فِيهِ
стр. 3136
﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا جعلنَا أَبَا جهل عدوا لَك ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ﴾ قبلك ﴿عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرمين﴾ من مُشْركي قومه ﴿وَكفى بِرَبِّكَ هَادِياً﴾ حَافِظًا ﴿وَنَصِيراً﴾ مَانِعا مِمَّا يُرَاد بك
стр. 3137
﴿وَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ﴾ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ كَمَا أنزلت التَّوْرَاة على مُوسَى وَالْإِنْجِيل على عِيسَى وَالزَّبُور على دَاوُد ﴿كَذَلِكَ﴾ يَقُول أنزلنَا إِلَيْك جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ مُتَفَرقًا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ لنطيب بِهِ نَفسك ونحفظ بِهِ قَلْبك ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ بَيناهُ تبياناً بِالْأَمر وَالنَّهْي وَيُقَال أنزلنَا جِبْرِيل بِهِ مُتَفَرقًا آيَة بعد آيَة
стр. 3138
﴿وَلَا يَأْتُونَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِمَثَلٍ﴾ بِصفة وَحجَّة بَيَان ﴿إِلَاّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ بِصفة وَبَيَان وَحجَّة وَمن فِيهَا نقض حجتهم ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ تبياناً وَحجَّة حجتهم
стр. 3139
﴿الَّذين يُحْشَرُونَ﴾ يجرونَ ﴿على وُجُوهِهِمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَى جَهَنَّمَ﴾ يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ منزلا فِي الْآخِرَة وَعَملا فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ عَن الْحق وَالْهدى
стр. 3140
﴿وَلَقَد آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿مُوسَى الْكتاب﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً﴾ معينا
стр. 3141
﴿فَقُلْنَا اذهبآ إِلَى الْقَوْم الَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ التسع يَعْنِي فِرْعَوْن وَقَومه القبط فَلم يُؤمنُوا ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً﴾ أهلكناهم إهلاكاً بِالْغَرَقِ
стр. 3142
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ أهلكنا ﴿لَّمَّا كَذَّبُواْ الرُّسُل﴾ يَعْنِي نوحًا وَجُمْلَة الرُّسُل ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ بالطوفان ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾ عِبْرَة لكيلا يقتدوا بهم ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ للْمُشْرِكين مُشْركي مَكَّة ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ وجيعاً فِي النَّار
стр. 3143
﴿وعادا﴾ أهلكنا قوم هود ﴿وَثَمُود﴾ قوم صَالح ﴿وَأَصْحَابَ الرس﴾ قوم شُعَيْب ﴿وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً﴾ لم نسمهم أهلكناهم
стр. 3144
﴿وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَال﴾ بَينا لكل قرن عَذَاب الْقُرُون الَّذين قبلهم فَلم يُؤمنُوا ﴿وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً﴾ أهلكناهم إهلاكاً بَعضهم على أثر بعض
стр. 3145
﴿وَلَقَدْ أَتَوْا﴾ مضوا كفار مَكَّة ﴿عَلَى الْقرْيَة﴾ قريات لوط ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء﴾ يَعْنِي الْحِجَارَة ﴿أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا﴾ مَا فعل بهَا وبأهلها فَلَا يكذبُونَك بِمَا تَقول لَهُم ﴿بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ لَا يخَافُونَ الْبَعْث بعد الْمَوْت
стр. 3146
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ﴾ كفار مَكَّة ﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَاّ هُزُواً﴾ مَا يَقُولُونَ لَك إِلَّا استهزاء وسخرية يَقُولُونَ ﴿أَهَذا الَّذِي بَعَثَ الله رَسُولاً﴾ إِلَيْنَا
стр. 3147
﴿إِن كَادَ﴾ قد كَاد ﴿لَيُضِلُّنَا﴾ ليصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا﴾ عَن عبَادَة آلِهَتنَا ﴿لَوْلَا أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا﴾ ثبتنا على عبادتها ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وَهَذَا وَعِيد من الله لَهُم ﴿حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ دينا أَو حجَّة
стр. 3148
﴿أَرَأَيْتَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ من عبد إلهه بهوى نَفسه يَعْنِي النَّضر وَأَصْحَابه ﴿أَفَأَنتَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ حفيظاً من الْخُرُوج إِلَى هَذَا الْفساد نسختها آيَة الْجِهَاد وَيُقَال كَفِيلا بِالْعَذَابِ
стр. 3149
﴿أَمْ تَحْسَبُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ﴾ الْحق ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ الْحق إِذا اسْتَمعُوا إِلَى كلامك ﴿إِنْ هُمْ﴾ مَا هم بفهم الْحق ﴿إِلَاّ كالأنعام﴾ كَالْبَهَائِمِ لَا تعقل إِلَّا الْأكل وَالشرب فَهُوَ كَذَلِك فِي اسْتِمَاع الْحق ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ عَن الْحجَّة وَالدين لِأَنَّهُ لَيْسَ على الْبَهَائِم السَّبِيل وَالْحجّة
стр. 3150
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ﴾ ألم تنظر إِلَى صنع رَبك ﴿كَيْفَ مَدَّ الظل﴾
стр. 3151
كَيفَ بسط الظل بعد طُلُوع الْفجْر وَقبل طُلُوع الشَّمْس من الْمشرق إِلَى الْمغرب ﴿وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً﴾ لتَركه دَائِما يَعْنِي الظل لَا شمس مَعَه ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْس عَلَيْهِ﴾ على الظل ﴿دَلِيلاً﴾ حَيْثُمَا تكون الشَّمْس يكون الظل قبل ذَلِك وَيُقَال دَلِيلا تتلوه
стр. 3152
﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ﴾ يَعْنِي الظل ﴿إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً﴾ هيناً وَيُقَال خفِيا
стр. 3153
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْل لِبَاساً﴾ ملبساً يلبس كل شَيْء فِيهِ ﴿وَالنَّوْم سُبَاتاً﴾ استراحة لأبدانكم ﴿وَجَعَلَ النَّهَار نُشُوراً﴾ مطلباً لمعايشكم
стр. 3154
﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاح بُشْرَاً﴾ طيبا ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قُدَّام الْمَطَر ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُوراً﴾ يطهر وَلَا يطهر
стр. 3155
﴿لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ مَكَانا لَا نَبَات فِيهِ ﴿وَنُسْقِيَهِ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً﴾ بهائم ﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً﴾ خلقنَا كثيرا من النَّاس
следующие страницы →