← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

﴿وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ﴾ مَا هم الشَّيَاطِين لَهُ بِأَهْل ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ وَمَا يقدرُونَ على ذَلِك

стр. 3397

﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الشَّيَاطِين ﴿عَنِ السّمع﴾ عَن الِاسْتِمَاع للوحى ﴿لمعزولون﴾ لممنوعون

стр. 3398

﴿فَلَا تدع﴾ فَلَا تعبد ﴿مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ﴾ من الْأَوْثَان ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبين﴾ فِي النَّار

стр. 3399

﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبين﴾ فِي الرَّحِم

стр. 3400

﴿واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ الْمُؤمنِينَ﴾ لين جَانِبك للْمُؤْمِنين

стр. 3401

﴿فَإِن عصوك﴾ قُرَيْش ﴿فَقل إِنِّي بَرِيء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فِي كفركم

стр. 3402

﴿وَتَوكَّلْ عَلَى الْعَزِيز﴾ بالنقمة من أعدائه ﴿الرَّحِيم﴾ بك وَبِالْمُؤْمِنِينَ

стр. 3403

﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إِلَى الصَّلَاة

стр. 3404

﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين﴾ مَعَ أهل الصَّلَاة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْقِيَام وَيُقَال فِي أصلاب آبَائِك الْأَوَّلين

стр. 3405

﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتهم ﴿الْعَلِيم﴾ بهم وبأعمالهم

стр. 3406

﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ أخْبركُم ﴿على مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين﴾ بالكهانة

стр. 3407

﴿تَنَزَّلُ على كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ فَاجر كَاهِن وَهُوَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب وَطَلْحَة

стр. 3408

﴿يُلْقُونَ السّمع﴾ يَسْتَمِعُون إِلَى كَلَام الْمَلَائِكَة يَعْنِي الشَّيَاطِين ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ يَسْتَمِعُون وَاحِدًا ويجعلونه مائَة لم يخبرون بذلك الكهنة

стр. 3409

﴿وَالشعرَاء﴾ عبد الله بن الزِّبَعْرَى وأصابه يَقُولُونَ الشّعْر ﴿يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾ الراءون يروون عَنْهُم

стр. 3410

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد ﴿أَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الشُّعَرَاء ﴿فِي كُلِّ وَادٍ﴾ فِي كل فن وَوجه ﴿يَهِيمُونَ﴾ يذهبون وَيَأْخُذُونَ يذمون ويمدحون

стр. 3411

﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ﴾ فِي شعرهم ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ أَنا وَأَنا وَلَيْسَ كَذَلِك وَيُقَال مَا لَا يقدرُونَ أَن يَفْعَلُوا وَكِلَاهُمَا غاويان الشَّاعِر والراوي

стр. 3412

﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن حسان بن ثَابت وَأَصْحَابه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً﴾ فِي الشّعْر ﴿وانتصروا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَأَصْحَابه بِالرَّدِّ على الْكفَّار ﴿مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ هجوا هجاهم الْكفَّار ﴿وَسَيَعْلَمْ الَّذين ظلمُوا﴾ هجوا النبى ﷺ وَأَصْحَابه ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ أَي مرجع يرجعُونَ فِي الْآخِرَة وَهِي النَّار يَعْنِي إِن لم يُؤمنُوا بطس وَالْقُرْآن الْحَكِيم وَالله تَعَالَى أعلم بأسرار كِتَابه وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا النَّمْل وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها أَربع وَتسْعُونَ آيَة وكلماتها ألف وَمِائَة وتسع وَأَرْبَعُونَ وحروفها أَرْبَعَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسبع وَسِتُّونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

стр. 3413

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿طس﴾ يَقُول ط طوله وسين سناؤه وَيُقَال قسم أقسم بِهِ ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآن وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ إِن هَذِه السُّورَة آيَات وَالْقُرْآن وَكتاب مُبين بالحلال وَالْحرَام

стр. 3414

﴿هُدىً﴾ من الضَّلَالَة ﴿وبشرى﴾ بِالْجنَّةِ ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدقين فى إِيمَانهم

стр. 3415

ثمَّ بَين نعتهم فَقَالَ ﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يتمون الصَّلَوَات الْخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وَمَا يجب فِيهَا من مواقيتها ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة﴾ يُعْطون زَكَاة أَمْوَالهم ﴿وهم بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت وَالْجنَّة وَالنَّار ﴿هُمْ يُوقِنُونَ﴾ يصدقون

стр. 3416

﴿إِنَّ الَّذين لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ فِي الْكفْر ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ يمضون عمهة لَا يبصرون

стр. 3417

﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿الَّذين لَهُم سوء الْعَذَاب﴾ شدَّة الْعَذَاب فِي النَّار ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَة﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿هُمُ الأخسرون﴾ المغبونون بذهاب الْجنَّة وَدخُول النَّار

стр. 3418

﴿وَإِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَتُلَقَّى الْقُرْآن﴾ يَقُول ينزل عَلَيْك جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿مِن لَّدُنْ﴾ من عِنْد ﴿حَكِيمٍ﴾ فِي أمره وقضائه ﴿عَلِيمٍ﴾ بخلقه

стр. 3419

﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ﴾ حَيْثُ تحير فِي الطَّرِيق ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَاراً﴾ رَأَيْت نَارا عَن يسَار الطَّرِيق امكثوا هَهُنَا ﴿سَآتِيكُمْ﴾ حَتَّى آتيكم ﴿مِّنْهَا﴾ من عِنْد النَّار ﴿بِخَبَرٍ﴾ عَن الطَّرِيق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بشعلة مقتبسة ﴿لَعَلَّكُمْ تصطلون﴾ لكى تدفئوا وَكَانَ فِي شدَّة من الشتَاء

стр. 3420

﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّار﴾ يَقُول بوركت النَّار ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ من الْمَلَائِكَة وَهَكَذَا قِرَاءَة أبي عبد الله بن مَسْعُود وَيُقَال تبَارك من نور هَذَا النُّور وَيُقَال بورك من فِي الطّلب يَعْنِي مُوسَى من أَقَامَ حوله من الْمَلَائِكَة ﴿وَسُبْحَانَ الله﴾ نزه نَفسه ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ سيد الْجِنّ وَالْإِنْس

стр. 3421

﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ﴾ الَّذِي دعَاك ﴿أَنَا الله الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِي ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أَمْرِي وقضائي أمرت أَن لَا يعبد غَيْرِي

стр. 3422

﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ من يدك فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ حَيَّة لَا صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة ﴿ولى مُدْبِراً﴾ أدبر هَارِبا مِنْهَا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يلْتَفت إِلَيْهَا من خوفها قَالَ الله ﴿يَا مُوسَى لَا تَخَفْ﴾ مِنْهَا ﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ﴾ عندى ﴿المُرْسَلُونَ﴾

стр. 3423

﴿إَلَاّ مَن ظَلَمَ﴾ وَلَا من ظلم ﴿ثُمَّ بدل حسنا بعد سوء﴾ ثمَّ تَابَ بعد ذَلِك فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يخَاف أَيْضا ﴿فَإِنِّي غَفُورٌ﴾ متجاوز لمن تَابَ ﴿رَحِيم﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة

стр. 3424

﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ فِي إبطك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاء من غير سوء﴾ من غير برص اذْهَبْ ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ﴾ مَعَ تسع آيَات ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ القبط ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ كَافِرين

стр. 3425

﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا﴾ مُوسَى بِآيَاتِنَا ﴿مُبْصِرَةً﴾ مبينَة بَعْضهَا على أثر بعض ﴿قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ كذب بَين مَا جئتنا بِهِ يَا مُوسَى

стр. 3426

﴿وَجَحَدُواْ بِهَا﴾ بِالْآيَاتِ كلهَا ﴿واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ﴾ بعد مَا استيقنت أنفسهم أَنَّهَا من الله ﴿ظُلْماً﴾ خلافًا واعتداء ﴿وَعُلُوّاً﴾ يَقُول عتواً وتكبراً ﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين﴾ آخر أَمر الْمُشْركين فِرْعَوْن وَقَومه كَيفَ أهلكناهم فِي الْبَحْر

стр. 3427

﴿وَلَقَد آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿دَاوُد﴾ ابْن إيشا ﴿وَسليمَان﴾ ابْن دَاوُد ﴿عِلْماً﴾ وفهماً بِالنُّبُوَّةِ وَالْقَضَاء ﴿وَقَالَا﴾ كِلَاهُمَا ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والْمنَّة لله ﴿الَّذِي فَضَّلَنَا﴾ بِالْعلمِ والنبوة ﴿على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ﴾

стр. 3428

﴿وَورث سُلَيْمَان دَاوُد﴾ ملك دَاوُد من بَين أَوْلَاده وَكَانَ لداود تِسْعَة عشر بَنِينَ ﴿وَقَالَ﴾ سُلَيْمَان ﴿يَا أَيهَا النَّاس عُلِّمْنَا﴾ فهمنا ﴿مَنطِقَ الطير﴾ كَلَام الطير ﴿وَأُوتِينَا﴾ أعطينا ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ علم كل شَيْء فِي مملكتي ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفضل الْمُبين﴾ الْمَنّ الْعَظِيم من الله عَليّ

стр. 3429

﴿وَحُشِرَ﴾ سخر وَجمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾ جموعه ﴿مِنَ الْجِنّ وَالْإِنْس وَالطير فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يحبس أَوَّلهمْ على آخِرهم حَتَّى اجْتَمعُوا

стр. 3430

﴿حَتَّى إِذا أَتَوا على وَادي النَّمْل﴾ بِأَرْض الشَّام مضوا على وَاد فِيهِ النَّمْل ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ عرجاء يُقَال لَهَا منذرة ﴿يَا أَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾

стр. 3431

جحركم ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لَا يكسرنكم وَلَا يدوسنكم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بكم وَيُقَال وهم يعْنى جنود سُلَيْمَان لم يشعروا بقول النملة

стр. 3432

﴿فَتَبَسَّمَ﴾ سُلَيْمَان ﴿ضَاحِكاً﴾ تَعَجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾ من قَول النملة لِأَنَّهُ علم كَلَامهَا دون جُنُوده ﴿وَقَالَ رَبِّ أوزعني﴾ ألهمني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ أؤدي شكر نِعْمَتك ﴿الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ مننت عَليّ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وعَلى وَالِدَيَّ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً﴾ خَالِصا ﴿تَرْضَاهُ﴾ تقبله ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ﴾ فضلك ﴿فِي عِبَادِكَ الصَّالِحين﴾ مَعَ عِبَادك الْمُرْسلين الْجنَّة

стр. 3433

﴿وَتَفَقَّدَ الطير﴾ طلب الطير فَلم ير الهدهد مَكَانَهُ ﴿فَقَالَ مَا لي لَا أَرَى الهدهد﴾ مَكَانَهُ ﴿أَمْ كَانَ مِنَ الغآئبين﴾ يَقُول إِن كَانَ من الغائبين من بَين الطُّيُور

стр. 3434

﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾ لأنتفن ريشه فَكَانَ عَذَاب الطير هَذَا ﴿أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ﴾ بالسكين ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بِعُذْر بَين

стр. 3435

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فَلبث غير طَوِيل حَتَّى جَاءَهُ ﴿فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ بلغت إِلَى مَا لم تبلغ وَعلمت مالم تعلم أَيهَا الْملك ﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾ من مَدِينَة سبأ ﴿بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ بِخَبَر حق عَجِيب
следующие страницы →