Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
﴿فَإِذا ركبُوا فِي الْفلك﴾ فى السَّفِينَة يعْنى كفار مَكَّة ﴿دَعَوُاْ الله﴾ بالنجاة ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدّين﴾ مفردين لَهُ الدعْوَة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ﴾ من الْبَحْر ﴿إِلَى الْبر﴾ إِلَى الْقَرار ﴿إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ بِاللَّه الْأَوْثَان
стр. 3677
﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ حَتَّى يكفروا بِمَا أعطيناهم من النَّعيم ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾ يعيشوا فِي كفرهم ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾ مَاذَا يفعل بهم عِنْد نزُول الْعَذَاب بهم
стр. 3678
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ كفار مَكَّة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً﴾ من أَن يهاج فِيهِ ﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاس﴾ يطرد وَيذْهب النَّاس ﴿مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يطردهم وَيذْهب بهم عدوهم فَلَا يدْخل عَلَيْهِم فِي الْحرم ﴿أفبالباطل يُؤمنُونَ﴾ أفبا الشَّيْطَان والأصنام يصدقون ﴿وَبِنِعْمَةِ الله﴾ الَّتِي أَعْطَاهُم فِي الْحرم وبوحدانية الله ﴿يَكْفُرُونَ﴾
стр. 3679
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أَعْتَى وأجرأ على الله ﴿مِمَّنْ افترى﴾ اختلق ﴿عَلَى الله كَذِباً﴾ فَجعل لَهُ ولدا وشريكاً ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ أَو كذب بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿لما جَاءَهُ﴾ حِين جَاءَهُ مُحَمَّد ﷺ بِالْقُرْآنِ ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ منزل ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأبي جهل وَأَصْحَابه
стр. 3680
﴿وَالَّذين جَاهَدُواْ فِينَا﴾ فِي طاعتنا قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَول الله ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ أَي من عمل بِمَا علم لنوفقنهم لما لَا يعلمُونَ وَيُقَال لنهدينهم سبلنا لنكرمنهم بالطبع والطوع والحلاوة وَيُقَال لنهدينهم سبلنا لنوفقنهم لطاعتنا ﴿وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ معِين الْمُحْسِنِينَ بالْقَوْل وَالْفِعْل بالتوفيق والعصمة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الرّوم وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سَبْعُونَ وكلماتها ثَمَانمِائَة وتسع عشرَة وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَخَمْسمِائة وَثَلَاثُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
стр. 3681
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الم﴾ يَقُول أَنا الله أعلم وَيُقَال قسم أقسم بِهِ
стр. 3682
﴿غُلِبَتِ الرّوم﴾ قهرت الرّوم وهم أهل الْكتاب غلبهم فَارس وهم الْمَجُوس عَبدة النيرَان
стр. 3683
﴿فِي أَدْنَى الأَرْض﴾ مِمَّا يَلِي فَارس فَاغْتَمَّ بذلك الْمُؤْمِنُونَ وسر بذلك الْمُشْركُونَ وَقَالُوا نَحن نغلب على أهل الْإِيمَان كَمَا غلب أهل فَارس على الرّوم حَتَّى ذكر الله غلبهم ﴿وَهُم﴾ يَعْنِي أهل الرّوم ﴿مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾ غَلَبَة فَارس عَلَيْهِم ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ على فَارس
стр. 3684
﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ عِنْد رَأس سبع سِنِين وَكَانَ قد بَايع بذلك أَبُو بكر الصّديق أبي بن خلف الجُمَحِي على عشرَة من الْإِبِل ﴿لله الْأَمر﴾ النُّصْرَة والدولة لمُحَمد ﷺ ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل غَلَبَة فَارس على الرّوم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾ من بعد غَلَبَة فَارس على الرّوم وَيُقَال من قبل غَلَبَة الرّوم وَمِن بَعْدُ من بعد غَلَبَة الرّوم على فَارس وَيُقَال لِلَّهِ الْأَمر الْعلم وَالْقُدْرَة والمشيئة مِن قَبْلُ من قبل إبداء الْخلق وَمِن بَعْدُ من بعد فنَاء الْخلق وَيُقَال كَانَ الله آمراً من قبل المأمورين وَمن بعد المأمورين وَكَذَلِكَ كَانَ خَالِقًا من قبل المخلوقين ورازقاً من قبل المرزوقين وخالقاً ورازقاً بعد المخلوقين والمرزوقين وَكَذَلِكَ كَانَ مَالِكًا من قبل المملوكين ومالكاً من بعد المملوكين كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ قبل يَوْم الدّين ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم غَلَبَة الرّوم على فَارس ونصرة النَّبِي ﷺ على أهل مَكَّة وَكَانَ ذَلِك يَوْم بدر وَيُقَال يَوْم الْحُدَيْبِيَة ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾
стр. 3685
﴿بنصر الله﴾ مُحَمَّدًا ﷺ على أعدائه وبدولة الرّوم على فَارس ﴿يَنصُرُ من يَشَاء﴾ الله يعْنى مُحَمَّدًا ﷺ ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة من أبي جهل وَأَصْحَابه يَوْم بدر ﴿الرَّحِيم﴾ بِالْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمد ﷺ وَأَصْحَابه
стр. 3686
﴿وعد الله﴾ بالنصرة والدولة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 3687
﴿لَا يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ﴾ لنَبيه بالنصرة والدولة ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَن الله لَا يخلف وعده لنَبيه
стр. 3688
﴿يَعْلَمُونَ﴾ أهل مَكَّة ﴿ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ من مُعَاملَة الدُّنْيَا من الْكسْب وَالتِّجَارَة وَالشِّرَاء وَالْبيع والحساب من وَاحِد إِلَى ألف وَمَا يَحْتَاجُونَ فِي الشتَاء والصيف ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَة﴾ عَن أَمر الْآخِرَة ﴿هُمْ غَافِلُونَ﴾ جاهلون بهَا تاركون لعملها
стр. 3689
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فِي أَنفُسِهِمْ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿مَّا خَلَقَ الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ من الْخلق والعجائب ﴿إِلَاّ بِالْحَقِّ﴾ للحق وَالْأَمر وَالنَّهْي لَا للباطل ﴿وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ لوقت مَعْلُوم يقْضِي فِيهِ ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاس﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿لَكَافِرُونَ﴾ لجاحدون
стр. 3690
﴿أولم يَسِيرُوا﴾ يسافروا كفار مَكَّة ﴿فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ﴾ فيتفكروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ جَزَاء ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ عَن تكذيبهم الرُّسُل ﴿كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ بِالْبدنِ ﴿وَأَثَارُواْ الأَرْض﴾ أَشد لَهَا طلبا وَأبْعد ذَهَابًا فِي السّفر وَالتِّجَارَة وَيُقَال أثاروا الأَرْض حرثوها وقلبوها للزِّرَاعَة وَالْغَرْس أَكثر مِمَّا حرث أهل مَكَّة ﴿وَعَمَرُوهَآ﴾ بقوا فِيهَا ﴿أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ أَكثر مِمَّا بَقِي فِيهَا أهل مَكَّة ﴿وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات فَلم يُؤمنُوا بهم فأهلكهم الله تَعَالَى ﴿فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾ بإهلاكه إيَّاهُم ﴿وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالْكفْر والشرك وَتَكْذيب الرُّسُل
стр. 3691
﴿ثمَّ كَانَ عَاقِبَة﴾ جَزَاء ﴿الَّذين أساؤوا﴾ أشركوا بِاللَّه ﴿السوأى﴾ النَّار فِي الْآخِرَة ﴿أَن كَذَّبُواْ﴾ بِأَن كذبُوا ﴿بآيَات الله﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَكَانُوا بهَا﴾ بآيَات الله ﴿يستهزؤون﴾ يسخرون
стр. 3692
﴿الله يَبْدَأُ الْخلق﴾ من النُّطْفَة ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تردون فِي الْآخِرَة فيجزيكم بأعمالكم
стр. 3693
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُبْلِسُ المجرمون﴾ ييأس الْمُشْركُونَ من كل خير
стр. 3694
﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ﴾ لعبدة الْأَوْثَان ﴿مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾ من آلِهَتهم ﴿شُفَعَاءُ﴾ أحد يشفع لَهُم من عَذَاب الله ﴿وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ﴾ بآلهتهم بعبادتهم إِيَّاهَا ﴿كَافِرِينَ﴾ جاحدين يَقُولُونَ وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين
стр. 3695
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير
стр. 3696
﴿فَأَما الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ فِي جنَّة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ ينعمون ويكرمون بالتحف
стр. 3697
﴿وَأَمَّا الَّذين كَفَرُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَلِقَآءِ الْآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿فَأُولَئِك فِي الْعَذَاب﴾ فِي النَّار ﴿مُحْضَرُونَ﴾ معذبون
стр. 3698
﴿فَسُبْحَانَ الله﴾ فصلوا لله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ صَلَاة الْفجْر
стр. 3699
﴿وَلَهُ الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الشُّكْر وَالطَّاعَة على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿وَعَشِيّاً﴾ وَهِي صَلَاة الْعَصْر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ وَهِي صَلَاة الظّهْر
стр. 3700
﴿يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيِّت﴾ النَّسمَة وَالدَّوَاب من النُّطْفَة وَالطير من الْبَيْضَة وَالنَّخْل من النواة ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّت مِنَ الْحَيّ﴾ النُّطْفَة من النَّسمَة وَالدَّوَاب وَالْبيض من الطير والنواة من النّخل ﴿وَيُحْيِي الأَرْض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بعد قحطها ويبوستها ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ يَقُول هَكَذَا تحيون وتخرجون من الْقُبُور
стр. 3701
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ من عَلَامَات وحدانيته وَقدرته ونبوة رَسُوله ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾
стр. 3702
من آدم وآدَم من تُرَاب وَأَنْتُم أَوْلَاده ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ﴾ نسم ﴿تَنتَشِرُونَ﴾ تتمتعون على وَجه الأَرْض
стр. 3703
﴿وَمن آيَاته﴾ من عَلَامَات وحدانيته وَقدرته ﴿أَن خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً﴾ آدَمِيًّا مثلكُمْ ﴿لتسكنوا إِلَيْهَا﴾ ليسكن الرجل إِلَى زَوجته ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم﴾ بَين الْمَرْأَة وَالزَّوْج ﴿مَّوَدَّةً﴾ محبَّة للْمَرْأَة على الزَّوْج ﴿وَرَحْمَة﴾ الرجل على الْمَرْأَة أَي على زَوجته وَيُقَال مَوَدَّة للصَّغِير على الْكَبِير وَرَحْمَة الْكَبِير على الصَّغِير ﴿إِن فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت ﴿لآيَات﴾ لعلامات وعبراً ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِيمَا خلق الله
стр. 3704
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ من عَلَامَات وحدانيته وَقدرته ﴿خَلْقُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتِكُمْ﴾ لغاتكم الْعَرَبيَّة والفارسية وَغير ذَلِك ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾ وَاخْتِلَاف ألوان صوركُمْ الْأَحْمَر وَالْأسود وَغير ذَلِك ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت من الِاخْتِلَاف (لآيَاتٍ) لعلامات ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس
стр. 3705
﴿وَمن آيَاته﴾ من عَلَامَات وحدانية وَقدرته ﴿مَنَامُكُم﴾ بيتوتتكم ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ﴾ من رزقه بِالنَّهَارِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فِيمَا ذكرت من اللَّيْل وَالنَّهَار (لآيَاتٍ) لعلامات وعبراً ﴿لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ويطيعون
стр. 3706
﴿وَمن آيَاته﴾ من عَلَامَات وحدانية وَقدرته ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْق﴾ من السَّمَاء ﴿خَوْفاً﴾ للْمُسَافِر من الْمَطَر أَن يبل ثِيَابه ﴿وَطَمَعاً﴾ للمقيم فِي الْمَطَر أَن يسْقِي حروثه ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿فَيُحْيِي بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بعد قحطها ويبوستها ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فِيمَا ذكرت من الْمَطَر ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات وعبراً ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يصدقون أَنه من الله
стр. 3707
﴿وَمن آيَاته﴾ من عَلَامَات وحدانيته وَقدرته ﴿أَن تَقُومَ السمآء﴾ أَن تكون السَّمَاء ﴿وَالْأَرْض بِأَمْرِهِ﴾ بِإِذْنِهِ ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ يَعْنِي الله يَوْم الْقِيَامَة على لِسَان إسْرَافيل ﴿دَعْوَةً مِّنَ الأَرْض﴾ من الْقُبُور ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ من الْقُبُور
стр. 3708
﴿وَلَهُ﴾ عبيد ﴿مَن فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ مطيعون غير الْكفَّار
стр. 3709
﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخلق﴾ من النُّطْفَة ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يحييه يَوْم الْقِيَامَة (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) هَين عَلَيْهِ إِعَادَته كإبدائه ﴿وَلَهُ الْمثل الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَقُول لَهُ الصّفة الْعليا بِالْقُدْرَةِ على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه
стр. 3710
﴿ضَرَبَ لَكُمْ﴾ بيّن لكم يَا معشر الْكفَّار ﴿مَّثَلاً﴾ شبها ﴿مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ آدَمِيًّا مثلكُمْ ﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من عبيدكم وَإِمَائِكُمْ ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ أعطيناكم من المَال والأهل وَالْولد ﴿فَأَنتُمْ﴾ وعبيدكم وَإِمَائِكُمْ ﴿فِيهِ﴾ فِيمَا رزقناكم ﴿سَوَآءٌ﴾ شرك ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ تخافون لائمتهم ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ كلائمة آبائكم وأبنائكم وَإِخْوَانكُمْ إِذا لم تُؤَدُّوا حُقُوقهم فِي الْمِيرَاث قَالُوا لَا قَالَ أفترضون لي مَا لَا ترْضونَ لأنفسكم تشركون عَبِيدِي فِي ملكي وَلَا تشركون عبيدكم فِيمَا رزقناكم ﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نُفَصِّلُ الْآيَات﴾ نبيّن عَلَامَات وحدانيتي وقدرتي ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يصدقون بأمثال الْقُرْآن
стр. 3711
﴿بَلِ اتبع الَّذين ظلمُوا﴾ كفرُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ ﴿أَهْوَآءَهُمْ﴾ أَي مَا هم عَلَيْهِ من الْيَهُودِيَّة والنصرانية والشرك ﴿بِغَيْر علم﴾ وَلَا حجَّة ﴿فَمَن يَهْدِي﴾ فَمن يرشد إِلَى دين الله ﴿مَنْ أَضَلَّ الله﴾ عَن دينه ﴿وَمَا لَهُمْ﴾ للْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين
стр. 3712
﴿مِّن نَّاصِرِينَ﴾ من مانعين من عَذَاب الله
стр. 3713
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ نَفسك وعملك ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ مُسلما يَقُول أخْلص دينك وعملك لله واستقم على دين الْإِسْلَام ﴿فطْرَة الله﴾ دين الله ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا﴾ الَّتِي خلق النَّاس عَلَيْهَا فِي بطُون أمهاتهم وَيُقَال اتبع يَوْم الْمِيثَاق ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله﴾ لَا تَبْدِيل لدين الله ﴿ذَلِكَ﴾ هُوَ ﴿الدّين الْقيم﴾ الْحق الْمُسْتَقيم ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَن دين الْحق هُوَ الْإِسْلَام
стр. 3714
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ كونُوا مُؤمنين أَي مُقْبِلين إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ ﴿واتقوه﴾ وأطيعوه فِيمَا أَمركُم ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَلَا تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْركين﴾ مَعَ الْمُشْركين على دينهم
стр. 3715
﴿مِنَ الَّذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾ تركُوا دين الْإِسْلَام ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾ صَارُوا فرقا الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَسَائِر أهل الْملَل ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ كل أهل دين ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ بِمَا عِنْدهم من الدّين ﴿فَرِحُونَ﴾ معجبون يرَوْنَ أَنه حق
следующие страницы →