Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.
стр. 3641
واعلة المنافقة ﴿كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ تتخلف مَعَ المتخلفين بِالْهَلَاكِ
стр. 3642
﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا﴾ جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة ﴿لُوطاً﴾ إِلَى لوط ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مجيئهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ اغتم بمجيئهم اغتماماً شَدِيدا لما خَافَ عَلَيْهِم من عمل قومه الْخَبيث ﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي جِبْرِيل وَمن مَعَه للوط ﴿لَا تَخَفْ﴾ علينا ﴿وَلَا تَحْزَنْ﴾ لأمرنا من الْهَلَاك ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ من قَوْمك ﴿وَأَهْلَكَ﴾ ابنتيك ﴿إِلَاّ امْرَأَتك﴾ المنافقة ﴿كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ تتخلف مَعَ المتخلفين بِالْهَلَاكِ
стр. 3643
﴿إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هَذِه الْقرْيَة﴾ يَعْنِي قريات لوط ﴿رِجْزاً﴾ عذَابا ﴿مِّنَ السمآء﴾ بِالْحِجَارَةِ ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ يكفرون ويعصون
стр. 3644
﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ﴾ تركناها يَعْنِي قريات لوط ﴿آيَةً﴾ عَلامَة ﴿بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يصدقون ويعلمون مَا فعل بهم فَلَا يقتدون بهم
стр. 3645
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدين ﴿أَخَاهُمْ﴾ نَبِيّهم ﴿شعيبا فَقَالَ يَا قوم اعبدوا الله﴾ وحدوا الله ﴿وارجوا الْيَوْم الآخر﴾ خَافُوا يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَا تَعْثَوْاْ فِي الأَرْض مُفْسِدِينَ﴾ لَا تعملوا فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ والمعاصي
стр. 3646
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بالرسالة ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ الزلزلة بِالْعَذَابِ ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ﴾ فصاروا فِي مجمعهم ﴿جَاثِمِينَ﴾ ميتين لَا يتحركون
стр. 3647
﴿وعادا﴾ أهلكنا قوم هود ﴿وَثَمُود﴾ أهلكنا قوم صَالح ﴿وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿مِّن مَّسَاكِنِهِمْ﴾ من خراب مَنَازِلهمْ مَا فعل بهم ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَان أَعْمَالَهُمْ﴾ فِي الشّرك وحالهم فِي الشدَّة والرخاء ﴿فَصَدَّهُمْ﴾ فصرفهم بذلك ﴿عَنِ السَّبِيل﴾ عَن الْحق وَالْهدى ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ كَانُوا يرَوْنَ أَنهم على الْحق وَلم يَكُونُوا على الْحق
стр. 3648
﴿وَقَارُونَ﴾ أهلكنا قَارون ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ وَزِير فِرْعَوْن ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿فاستكبروا فِي الأَرْض﴾ عَن الْإِيمَان وَلم يُؤمنُوا بِالْآيَاتِ ﴿وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾ فائتين من عَذَاب الله
стр. 3649
﴿فَكُلاًّ﴾ فَكل قوم ﴿أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ فِي الشّرك ﴿فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾ حِجَارَة وهم قوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَة﴾ بِالْعَذَابِ وهم قوم شُعَيْب وَصَالح ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْض﴾ غارت بِهِ الأَرْض وَهُوَ قَارون وَمن مَعَه ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ فِي الْبَحْر وَهُوَ فِرْعَوْن وَقَومه ﴿وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾ بإهلاكهم ﴿وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالْكفْر والشرك وَتَكْذيب الرُّسُل
стр. 3650
﴿مَثَلُ الَّذين اتَّخذُوا﴾ عبدُوا ﴿مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ﴾ أَرْبَابًا من الْأَوْثَان ﴿كَمَثَلِ العنكبوت اتَّخذت بَيْتاً﴾ مسكنا ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبيُوت﴾ أَضْعَف الْبيُوت ﴿لَبَيْتُ العنكبوت﴾ يَقُول إِن بَيت العنكبوت لَا يَقِيهَا من حر وَلَا برد كَذَلِك الْآلهَة لَا تَنْفَع من عَبدهَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا الْمثل وَلَكِن لَا يعلمُونَ وَلَا يصدقون بذلك
стр. 3651
﴿إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ﴾ مَا يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ من الْأَوْثَان أَنَّهَا لَا تنفعهم فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن يَعْبُدهَا ﴿الْحَكِيم﴾ حكم أَن لَا يعبد غَيره
стр. 3652
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَال﴾ هَذِه الْأَمْثَال ﴿نَضْرِبُهَا﴾ نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾ يَعْنِي أَمْثَال الْقُرْآن ﴿إِلَاّ الْعَالمُونَ﴾ بِاللَّه الموحدون
стр. 3653
﴿خَلَقَ الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ للحق لَا للباطل ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرته من الْأَمْثَال ﴿لآيَة﴾ لعبرة ﴿للْمُؤْمِنين﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
стр. 3654
﴿اتل مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكتاب﴾ يَقُول اقْرَأ عَلَيْهِم يَا مُحَمَّد مَا أنزل إِلَيْك جِبْرِيل بِهِ يعْنى بِالْقُرْآنِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاة﴾ أتم الصَّلَوَات الْخمس ﴿إِنَّ الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء﴾ المعاصى ﴿وَالْمُنكر﴾ مَالا يعرف فِي شَرِيعَة وَلَا سنة مَا دَامَ الرجل فِيهَا فَهِيَ تَمنعهُ عَن ذَلِك ﴿وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ﴾ يَقُول ذكر الله إيَّاكُمْ بالمغفرة وَالثَّوَاب أكبر من ذكركُمْ إِيَّاه بِالصَّلَاةِ ﴿وَالله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر
стр. 3655
﴿وَلَا تجادلوا أَهْلَ الْكتاب﴾ لَا تخاصموا الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ يعْنى الْقُرْآن ﴿إِلَاّ الَّذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾ من وَفد بني نَجْرَان بالملاعنة ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ يعْنى الْقُرْآن ﴿وَأنزل إِلَيْكُم﴾ يعْنى التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿وإلهنا وإلهكم وَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ مخلصون لَهُ بِالْعبَادَة والتوحيد مقرون بِهِ
стр. 3656
﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكتاب﴾ يَقُول هَكَذَا أنزلنَا إِلَيْك جِبْرِيل بِالْكتاب لتقرأ عَلَيْهِم مَا فِيهِ من الْأَمر وَالنَّهْي والأمثال ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكتاب﴾ أعطيناهم علم التَّوْرَاة عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه ﴿يُؤمنُونَ بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ﴾ من أهل مَكَّة ﴿مَن يُؤمن بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَمَا يجْحَد بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿إِلَاّ الْكَافِرُونَ﴾ كَعْب وَأَصْحَابه وَأَبُو جهل واصحابه
стр. 3657
﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ﴾ تقْرَأ ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ من قبل الْقُرْآن ﴿مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ﴾ لَا تكتبه ﴿بِيَمِينِكَ إِذاً﴾ لَو كنت قَارِئًا أَو كَاتبا ﴿لَاّرْتَابَ المبطلون﴾ لشك الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ لِأَن فِي كِتَابهمْ أَنَّك أُمِّي لَا تقْرَأ وَلَا تكْتب
стр. 3658
﴿بَلْ هُوَ﴾ يَعْنِي نعتك وصفتك ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ عَلَامَات بَيِّنَات علمهَا ﴿فِي صُدُورِ الَّذين أُوتُواْ الْعلم﴾ أعْطوا الْعلم بِالتَّوْرَاةِ وَيُقَال بل هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن آيَات بَيِّنَات مبينات بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي فِي صُدُور الَّذين أُوتُوا الْعلم أعْطوا الْعلم بِالْقُرْآنِ ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿إِلَاّ الظَّالِمُونَ﴾ الْكَافِرُونَ وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ
стр. 3659
﴿وَقَالُواْ﴾ وَقَالَت الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ﴾ هلا أنزل على مُحَمَّد ﴿آيَاتٌ﴾ عَلَامَات ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾ كَمَا أنزل على مُوسَى وَعِيسَى ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّمَا الْآيَات عِندَ الله﴾ إِنَّمَا العلامات من عِنْد الله تَجِيء ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿مُّبِينٌ﴾ بلغَة تعلمونها
стр. 3660
﴿أَو لم يَكْفِهِمْ﴾ أهل مَكَّة يَا مُحَمَّد آيَة لنبوتك ﴿أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿يُتْلَى﴾ يقْرَأ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي وأخبار الْأُمَم ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِي الَّذِي أنزلت إِلَيْك جِبْرِيل بِهِ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ من الْعَذَاب لمن آمن بِهِ ﴿وذكرى﴾ موعظة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
стр. 3661
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿كفى بِاللَّه بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾ بِأَنِّي رَسُوله ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْخلق ﴿وَالَّذين آمَنُواْ بِالْبَاطِلِ﴾
стр. 3662
بالشيطان ﴿وَكَفَرُواْ بِاللَّه أُولَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ المغبونون بالعقوبة يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه
стр. 3663
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وَقت مَعْلُوم ﴿لَّجَآءَهُمُ الْعَذَاب﴾ قبل وقته ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بنزوله
стр. 3664
﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِالْعَذَابِ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ﴾ ستحيط ﴿بالكافرين﴾ وَهِي تجمعهم جَمِيعًا
стр. 3665
﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ﴾ يَأْخُذهُمْ ﴿الْعَذَاب مِن فَوْقِهِمْ﴾ من فَوق رُءُوسهم ﴿وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ إِذا ألقوا فِي النَّار ﴿وَيِقُولُ﴾ لَهُم ﴿ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ وتقولون فى الْكفْر
стр. 3666
﴿يَا عبَادي الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن يَعْنِي أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعلياً وأصحابهم ﴿إِنَّ أَرْضِي﴾ أَرض الْمَدِينَة ﴿وَاسِعَةٌ﴾ آمِنَة فاخرجوا إِلَيْهَا ﴿فإياي فاعبدون﴾ فأطيعون
стр. 3667
﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ منفوسة ﴿ذَآئِقَةُ الْمَوْت﴾ تذوق الْمَوْت ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت فيجزيكم بأعمالكم
стр. 3668
﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجنَّة﴾ لننزلنهم فِي الْجنَّة ﴿غرفا﴾ علا لى ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة ﴿نِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ ثَوَاب العاملين
стр. 3669
﴿الَّذين صَبَرُواْ﴾ على أَمر الله والمرازي ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لَا على غَيره
стр. 3670
فَلَمَّا أَمرهم الله بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة قَالُوا لَيْسَ لنا بهَا أحد يؤوينا ويطعمنا ويسقينا فَقَالَ ﴿وَكَأَيِّن﴾ وَكم ﴿مِّن دَآبَّةٍ لَاّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لغد إِلَّا النملة فَإِنَّهَا تجمع لسنة) ﴿الله يَرْزُقُهَا﴾ من تحمل وَمن لَا تحمل ﴿وَإِيَّاكُمْ﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتكم من يرزقنا ﴿الْعَلِيم﴾ بأرزاقكم يعلم من أَيْن يرزقكم
стр. 3671
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَسَخَّرَ﴾ ذلل ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر لَيَقُولُنَّ﴾ كفار مَكَّة ﴿الله﴾ خلق سخر وذلل ﴿فَأنى يُؤْفَكُونَ﴾ فَمن أَيْن يكذبُون على الله
стр. 3672
﴿الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ يُوسع المَال على من يَشَاء من عباده وَهُوَ مكر مِنْهُ ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ يقتر على من يَشَاء من عباده وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْبسط وَالتَّقْدِير ﴿عليم﴾
стр. 3673
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿مَّن نَّزَّلَ من السَّمَاء مَاء﴾ مطر ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا﴾ قحطها ويبوستها ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ كفار مَكَّة ﴿الله﴾ نزل ذَلِك ﴿قُلِ الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر لله على ذَلِك ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ كلهم ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾ لَا يعلمُونَ وَلَا يصدقون بذلك
стр. 3674
﴿وَمَا هَذِه الْحَيَاة الدنيآ﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿إِلَاّ لَهْوٌ﴾ فَرح ﴿وَلَعِبٌ﴾ بَاطِل لَا يبْقى ﴿وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة﴾
стр. 3675
يَعْنِي الْجنَّة ﴿لَهِيَ الْحَيَوَان﴾ الْحَيَاة لَا يَمُوت أَهلهَا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ يصدقون وَلَكِن لَا يعلمُونَ وَلَا يصدقون بذلك
стр. 3676
﴿فَإِذا ركبُوا فِي الْفلك﴾ فى السَّفِينَة يعْنى كفار مَكَّة ﴿دَعَوُاْ الله﴾ بالنجاة ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدّين﴾ مفردين لَهُ الدعْوَة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ﴾ من الْبَحْر ﴿إِلَى الْبر﴾ إِلَى الْقَرار ﴿إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ بِاللَّه الْأَوْثَان
стр. 3677
﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ حَتَّى يكفروا بِمَا أعطيناهم من النَّعيم ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾ يعيشوا فِي كفرهم ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾ مَاذَا يفعل بهم عِنْد نزُول الْعَذَاب بهم
стр. 3678
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ كفار مَكَّة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً﴾ من أَن يهاج فِيهِ ﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاس﴾ يطرد وَيذْهب النَّاس ﴿مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يطردهم وَيذْهب بهم عدوهم فَلَا يدْخل عَلَيْهِم فِي الْحرم ﴿أفبالباطل يُؤمنُونَ﴾ أفبا الشَّيْطَان والأصنام يصدقون ﴿وَبِنِعْمَةِ الله﴾ الَّتِي أَعْطَاهُم فِي الْحرم وبوحدانية الله ﴿يَكْفُرُونَ﴾
стр. 3679
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أَعْتَى وأجرأ على الله ﴿مِمَّنْ افترى﴾ اختلق ﴿عَلَى الله كَذِباً﴾ فَجعل لَهُ ولدا وشريكاً ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ أَو كذب بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿لما جَاءَهُ﴾ حِين جَاءَهُ مُحَمَّد ﷺ بِالْقُرْآنِ ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ منزل ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأبي جهل وَأَصْحَابه
стр. 3680
﴿وَالَّذين جَاهَدُواْ فِينَا﴾ فِي طاعتنا قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَول الله ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ أَي من عمل بِمَا علم لنوفقنهم لما لَا يعلمُونَ وَيُقَال لنهدينهم سبلنا لنكرمنهم بالطبع والطوع والحلاوة وَيُقَال لنهدينهم سبلنا لنوفقنهم لطاعتنا ﴿وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ معِين الْمُحْسِنِينَ بالْقَوْل وَالْفِعْل بالتوفيق والعصمة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الرّوم وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سَبْعُونَ وكلماتها ثَمَانمِائَة وتسع عشرَة وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَخَمْسمِائة وَثَلَاثُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
следующие страницы →