Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
﴿ثُمَّ﴾ من بعد مَا أنزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على مُحَمَّد ﷺ ﴿أَوْرَثْنَا الْكتاب﴾ أكرمنا بِحِفْظ الْقُرْآن وكتابته وقراءته ﴿الَّذين اصْطَفَيْنَا﴾ اخترنا ﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾ من بَين عبادنَا بِالْإِيمَان وهم أمة مُحَمَّد ﷺ ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكبائر لَا ينجو إِلَّا بالشفاعة أَو بالمغفرة أَو بإنجاز الْوَعْد ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وَهُوَ من اسْتَوَت حَسَنَاته وسيئاته يُحَاسب حسابا يَسِيرا ثمَّ ينجو ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ﴾ بَالغ ﴿بالخيرات﴾ فِي الدُّنْيَا ومقرب إِلَى جنَّة عدن فِي الْآخِرَة ﴿بِإِذُنِ الله﴾ بِتَوْفِيق الله وكرامته ﴿ذَلِك﴾ الاصطفاء والمسابقة ﴿هُوَ الْفضل الْكَبِير﴾ الْمَنّ الْعَظِيم من الله عَلَيْهِم
стр. 3992
ثمَّ بَين مستقرهم فَقَالَ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ مَقْصُورَة للرحمة دَاره والجنان حوله ﴿يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ يلبسُونَ فِي الْجنَّة ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ أساور ﴿مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾ هَذَا حلية النِّسَاء وَحلية الرِّجَال من الذَّهَب ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿حَرِيرٌ﴾
стр. 3993
﴿وَقَالُواْ﴾ أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والْمنَّة لله ﴿الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحزن﴾ حزن الْمَوْت والزوال وأهوال يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال حزن مخاطرة الدُّنْيَا ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ للذنوب الْعَظِيمَة ﴿شَكُورٌ﴾ للأعمال الْيَسِيرَة
стр. 3994
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أنزلنَا ﴿دَارَ المقامة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿من فَضله﴾ بفضله لاظعن فِيهَا ﴿لَا يَمَسُّنَا﴾ لَا يصيبنا ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿نَصَبٌ﴾ تَعب وعناء ﴿وَلَا يَمَسُّنَا﴾ لَا يصيبنا ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿لُغُوبٌ﴾ إعياء
стр. 3995
﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ كذبُوا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿لَا يقْضى عَلَيْهِمْ﴾ لَا يكون عَلَيْهِم قَضَاء الْمَوْت ﴿فَيَمُوتُواْ﴾ فيستريحوا ﴿وَلَا يُخَفَّفُ﴾ لَا يهون وَلَا يرفه وَلَا يرفع ﴿عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا﴾ طرفَة عين ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي﴾ فِي الْآخِرَة ﴿كُلَّ كَفُورٍ﴾ كَافِر بِاللَّه وبنعمته
стр. 3996
﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ يستغيثون فِيهَا فِي النَّار وَيدعونَ ويتضرعون وَيَقُولُونَ ﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿أَخْرِجْنَا﴾ من النَّار ردنا إِلَى الدُّنْيَا نؤمن بك ﴿نَعْمَلْ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِي الْإِيمَان ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فِي الشّرك فَيَقُول الله لَهُم ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ نمهلكم يَا معشر الْكفَّار فِي الدُّنْيَا ﴿مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ﴾ بِقدر مَا يتعظ فِيهِ ﴿مَن تَذَكَّرَ﴾ من أَرَادَ أَن يتعظ ويؤمن ﴿وَجَآءَكُمُ النذير﴾ مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ وخوفكم من هَذَا الْيَوْم فَلم تؤمنوا بِهِ ﴿فَذُوقُواْ﴾ عَذَاب النَّار ﴿فَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الْكَافرين ﴿مِن نصير﴾ مَانع عَن عَذَاب الله
стр. 3997
﴿إِنَّ الله عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ غيب مَا يكون فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض علم الله لوردوا إِلَى الدُّنْيَا لعادوا لما مَا نهوا عَنهُ ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب من الْخَيْر وَالشَّر
стр. 3998
﴿هُوَ الَّذِي جعلكُمْ﴾ يَا أمة مُحَمَّد ﷺ ﴿خَلَائِفَ فِي الأَرْض﴾ سكان الأَرْض بعد هَلَاك الْأُمَم الْمَاضِيَة ﴿فَمَن كَفَرَ﴾ بِاللَّه ﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ عُقُوبَة كفره ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافرين كُفْرُهُمْ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَاّ مَقْتاً﴾ بغضاً ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافرين كُفْرُهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿إِلَاّ خَسَاراً﴾ غبناً فِي الْآخِرَة
стр. 3999
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ﴾ آلِهَتكُم ﴿الَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْض﴾ مِمَّا فِي الأَرْض ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾ مَعَ الله ﴿فِي السَّمَاوَات﴾ فِي خلق السَّمَوَات ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿كِتَاباً فَهُمْ على بَيِّنَةٍ مِّنْهُ﴾ على بَيَان من الْكتاب أَن لَا يعذبوا ﴿بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ﴾ مَا يَقُول الْمُشْركُونَ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا ﴿بَعْضُهُم بَعْضاً﴾ يَعْنِي الرؤساء للسفلة ﴿إِلَاّ غُرُوراً﴾ بَاطِلا فِي الْآخِرَة
стр. 4000
﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ﴾ يمْنَع ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا﴾ لكَي لَا تَزُولَا عَن مكانهما بمقالة الْيَهُود وَالنَّصَارَى حَيْثُ قَالُوا عُزَيْر ابْن الله والمسيح ابْن الله ﴿وَلَئِن زَالَتَآ﴾ وَلَو زالتا عَن أمكنهما ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ مَا أمسكهما ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ أحد ﴿مِّن بَعْدِهِ﴾ بعد إِمْسَاكه غَيره ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً﴾ عَن مقَالَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿غَفُوراً﴾ لمن تَابَ مِنْهُم
стр. 4001
﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّه﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة قبل مَجِيء مُحَمَّد ﷺ ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ جهد يمينهم بِاللَّه ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿لَّيَكُونُنَّ أهْدى﴾ أسْرع إِجَابَة وأصوب دينا ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَم﴾ من الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم نَذِير﴾ مُحَمَّد ﷺ بِالْقُرْآنِ ﴿مَّا زَادَهُمْ إِلَاّ نُفُوراً﴾ تباعداً مِنْهُ
стр. 4002
﴿استكبارا فِي الأَرْض﴾ للاعراض عَن الْإِيمَان بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿ومكر السيء﴾ فِي هَلَاك مُحَمَّد ﵊ ﴿وَلَا يَحِيقُ﴾ لَا يجب وَلَا يُحِيط ﴿الْمَكْر السيء﴾ القَوْل الْقَبِيح وَالْعَمَل الْقَبِيح ﴿إِلَاّ بِأَهْلِهِ﴾ إِلَّا على أَهله ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾ فَهَل ينتظرون قَوْمك إِن كَذبُوك ﴿إِلَاّ سُنَّةَ آلأَوَّلِينَ﴾ عَذَاب الْأَوَّلين قبلهم عِنْد تكذيبهم الرُّسُل ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله﴾ لعذاب الله ﴿تَبْدِيلاً﴾ تغييراً ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله﴾ لعذاب الله ﴿تَحْوِيلاً﴾ إِلَى غَيره
стр. 4003
﴿أولم يَسِيرُوا﴾ يسافروا كفار مَكَّة ﴿فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ﴾ يتفكروا ويعتبروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ جَزَاء ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ عِنْد تكذيبهم الرُّسُل ﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ بِالْبدنِ وَالْمَال ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ﴾ ليفوته ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أحد ﴿فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق ﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾ بخلقه ﴿قَدِيراً﴾ عَلَيْهِم
стр. 4004
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله النَّاس﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ بجملة ذنوبهم ﴿مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا﴾ على وَجه الأَرْض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾ من الْجِنّ وَالْإِنْس خَاصَّة أحدا ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ﴾ يؤجلهم ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقت هلاكهم ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بَصيرًا﴾ بِمن يهْلك وبمن ينجو
стр. 4005
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا يس وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها اثْنَتَانِ وَتسْعُونَ آيَة وكلماتها سَبْعمِائة وتسع وَعِشْرُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف حرف
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
стр. 4006
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الْبَارِي جلّ ذكره ﴿يس﴾ يَقُول يَا إِنْسَان بلغَة السريانية
стр. 4007
﴿وَالْقُرْآن الْحَكِيم إِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَمِنَ الْمُرْسلين﴾ وَيُقَال قسم أقسم بِالْيَاءِ وَالسِّين وَالْقُرْآن الْحَكِيم وَأقسم بِالْقُرْآنِ الْمُحكم بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي إِنَّك يَا مُحَمَّد لمن الْمُرْسلين وَلِهَذَا كَانَ الْقسم
стр. 4008
﴿على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ثَابت على دين قَائِم يرضاه وَهُوَ الْإِسْلَام
стр. 4009
﴿تَنزِيلَ الْعَزِيز﴾ يَقُول الْقُرْآن تكليم الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الرَّحِيم﴾ لمن آمن بِهِ
стр. 4010
﴿لِتُنذِرَ﴾ لتخوف بِالْقُرْآنِ ﴿قَوْماً﴾ يَعْنِي قُريْشًا ﴿مَّآ أُنذِرَ﴾ كَمَا أنذر ﴿آبَآؤُهُمْ﴾ وَيُقَال لم ينذر آبَاءَهُم قبلك رَسُول ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ عَن أَمر الْآخِرَة جاحدون بهَا
стр. 4011
﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْل﴾ لقد وَجب القَوْل بالسخط وَالْعَذَاب ﴿على أَكْثَرِهِمْ﴾ على أهل مَكَّة أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿فَهُمْ لَا يُؤمِنُونَ﴾ فِي علم الله وَلَا يُرِيدُونَ أَن يُؤمنُوا فَلم يُؤمنُوا وَقتلُوا يَوْم بدر على الْكفْر
стр. 4012
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْناقِهِمْ﴾ فِي أَيْمَانهم ﴿أَغْلَالاً﴾ من حَدِيد ﴿فَهِىَ﴾ مغلولة مَرْدُودَة ﴿إِلَى الأذقان﴾ إِلَى اللحى ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ مغلولون وَيُقَال جَمعنَا أَيْمَانهم إِلَى الأذقان حِين أَرَادوا أَن يَرْجُمُوا النبى ﷺ بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فهم مقمحون مغلولون من كل خير محرومون
стр. 4013
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ من أَمر الْآخِرَة ﴿سَدّاً﴾ غطاء ﴿ومِنْ خَلْفِهِمْ﴾ من أَمر الدُّنْيَا ﴿سَدّاً﴾ غطاء ﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾ أغشينا أبصار قُلُوبهم ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ الْحق وَالْهدى وَيُقَال وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سداً سترا حَيْثُ أَرَادوا أَن يَرْجُمُوا النبى ﷺ بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَلم يبصروا النَّبِي ﷺ وَمن خَلفهم سداً سترا حَتَّى لَا يبصروا أَصْحَابه فأغشيناهم أغشينا أَبْصَارهم فهم لَا يبصرون النبى فيؤذوه
стр. 4014
﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ﴾ على بني مَخْزُوم أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾ خوفتهم بِالْقُرْآنِ ﴿أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ لم تخوفهم ﴿لَا يُؤمنُونَ﴾ لَا يُرِيدُونَ أَن يُؤمنُوا وَقتلُوا يَوْم بدر على الْكفْر وَنزل من قَوْله إِنَّا جعلنَا فِي اعناقهم أغلالاً إِلَى هَهُنَا فِي شَأْن أبي جهل والوليد وأصحابهما
стр. 4015
﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾ يَقُول ينفع إنذارك يَا مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ ﴿مَنِ اتبع الذّكر﴾ يَعْنِي الْقُرْآن وَعمل بِهِ مثل أبي بكر وَأَصْحَابه ﴿وَخشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ﴾ عمل للرحمن وَإِن كَانَ لَا يرَاهُ ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنوبه فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ثَوَاب وَحسن فِي الْجنَّة
стр. 4016
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾ للبعث ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ﴾ نَحْفَظ عَلَيْهِم مَا أسلفوا من الْخَيْر وَالشَّر ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا تركُوا من سنة صَالِحَة فَعمل بهَا بعد مَوْتهمْ أَو سنة سَيِّئَة فَعمل بهَا بعد مَوْتهمْ ﴿وَكُلَّ شيْءٍ﴾ من أَعْمَالهم ﴿أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ كتبناه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
стр. 4017
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ﴾ بَين لأهل مَكَّة ﴿مَّثَلاً﴾ مثل ﴿أَصْحَابَ الْقرْيَة﴾ صفة أهل أنطاكية كَيفَ أهلكناهم ﴿إِذْ جَآءَهَا المُرْسَلُونَ﴾ يَعْنِي جَاءَ إِلَيْهِم رَسُول عِيسَى شَمْعُون الصفار فَلم يُؤمنُوا بِهِ وكذبوه
стр. 4018
﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾ فَأَرْسَلنَا إِلَيْهِم ﴿اثْنَيْنِ﴾ رسولين سمْعَان وثومان ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ فقويناهما بشمعون حَيْثُ صدقهما على تَبْلِيغ رسالتهما ﴿فَقَالُوا إِنَّآ إِلَيْكُم مرسلون﴾
стр. 4019
﴿قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلَاّ بَشَرٌ﴾ آدَمِيّ ﴿مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ﴾ من كتاب وَلَا رَسُول ﴿إِنْ أَنتُمْ﴾ مَا أَنْتُم
стр. 4020
﴿إِلَاّ تَكْذِبُونَ﴾ على الله
стр. 4021
﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الرُّسُل ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾ يشْهد ﴿إِنَّآ إِلَيْكُم لمرسلون﴾
стр. 4022
﴿وَمَا عَلَيْنَآ إِلَاّ الْبَلَاغ﴾ التَّبْلِيغ عَن الله ﴿الْمُبين﴾ بلغَة تعلمونها
стр. 4023
﴿قَالُوا﴾ للرسل ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تشاءمنا بكم ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ﴾ عَن مَقَالَتَكُمْ ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لنقتلنكم ﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ﴾ يصيبنكم ﴿مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع وَهُوَ الْقَتْل
стр. 4024
﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الرُّسُل ﴿طَائِرُكُم﴾ شدتكم وشؤمكم ﴿مَّعَكُمْ﴾ من الله بفعلكم ﴿أئن ذكرْتُمْ﴾ أتشاءمتم بِأَن ذكرناكم وخوفناكم بِاللَّه ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ مشركون بِاللَّه
стр. 4025
﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة﴾ من وسط الْمَدِينَة ﴿رَجُلٌ﴾ وَهُوَ حبيب النجار ﴿يسْعَى﴾ يسْرع فِي المشى حَيْثُ سمع بالرسل ﴿قَالَ يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين﴾ بِالْإِيمَان بِاللَّه
стр. 4026
﴿اتبعُوا مَن لَاّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً﴾ جعلا وَلَا مَالا على الْإِيمَان بِاللَّه ﴿وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ وهم مرشدون إِلَى التَّوْحِيد قَالُوا لَهُ تبرأت منا وَمن ديننَا وَدخلت فِي دين عدونا فَقَالَ لَهُم
стр. 4027
﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت
стр. 4028
﴿أَأَتَّخِذُ﴾ أعبد ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله بأمركم ﴿آلِهَةً﴾ أصناماً ﴿إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ﴾ إِن يُصِبْنِي الرَّحْمَن بِشدَّة عَذَاب ﴿لَاّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً﴾ لَيْسَ لَهُم شَفَاعَة من عَذَاب الله ﴿وَلَا يُنقِذُونَ﴾ لَا يجيرون من عَذَاب الله يَعْنِي إِن الْآلهَة
стр. 4029
﴿إِنِّي إِذاً﴾ عبدت دون الله شَيْئا ﴿لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ فِي خطأ بَين
стр. 4030
ثمَّ قَالَ لَهُم ﴿إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون﴾ فأطيعون بِالْإِيمَان وَيُقَال قَالَ هَذَا للرسل إِنِّي آمَنت بربكم فاسمعون فَاشْهَدُوا لي أَنِّي عبد الله فَأَخَذُوهُ وقتلوه وصلبوه ووطئوه بأرجلهم حَتَّى خرجت قصبه من دبره
следующие страницы →