← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْمَلَائِكَة وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها خمس وَأَرْبَعُونَ وكلماتها مائَة وَسبع وَتسْعُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَمِائَة وَثَلَاثُونَ وَالله أعلم بأسرار كِتَابه tit/٢ ﴿ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿/ tit

стр. 3957

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ يَقُول الشُّكْر لله والْمنَّة لله ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض جَاعِلِ الْمَلَائِكَة﴾ خَالق الْمَلَائِكَة ومكرم الْمَلَائِكَة ﴿رُسُلاً﴾ بالرسالة يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت والرعد والحفظة إِلَى خلقه ﴿أولي أَجْنِحَةٍ﴾ ذَوي أَجْنِحَة يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿مثنى﴾ من لَهُ جَنَاحَانِ يطير بهما ﴿وَثُلَاثَ﴾ من لَهُ ثَلَاث أَجْنِحَة ﴿وَرُبَاعَ﴾ من لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة ﴿يَزِيدُ فِي الْخلق﴾ فِي خلق الْمَلَائِكَة ﴿مَا يَشَآءُ﴾ وَيُقَال فِي هَذِه الأجنحة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي نعْمَة حَسَنَة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي صَوت حسن مَا يَشَاء ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ﴿قَدِيرٌ﴾

стр. 3958

﴿مَّا يَفْتَحِ الله﴾ مَا يُرْسل الله ﴿لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ من مطر ورزق وعافية ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ فَلَا مَانع لَهَا للرحمة ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ وَمَا يمْنَع ﴿فَلَا مُرْسِلَ لَهُ﴾ لما يمسك غَيره ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد إِمْسَاكه ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي إِمْسَاكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِيمَا أرسل بِهِ

стр. 3959

﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿اذْكروا نِعْمَةَ الله﴾ منَّة الله ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بالمطر والرزق والعافية ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾ من إِلَه ﴿غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السمآء﴾ الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿لَا إِلَه إِلَاّ هُوَ﴾ الَّذِي يرزقكم ﴿فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْن تكذبون أَن الْآلهَة ترزقكم

стр. 3960

﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ قُرَيْش ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ كذبهمْ قَومهمْ كَمَا كَذبك قَوْمك قُرَيْش ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فِي الْآخِرَة

стр. 3961

(يأيها النَّاس) يَا أهل مَكَّة ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿حَقٌّ﴾ كَائِن ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ﴾ عَن طَاعَة الله ﴿الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه﴾ عَن دين الله ﴿الْغرُور﴾ الشَّيْطَان وَيُقَال أباطيل الدُّنْيَا إِن قَرَأت بِضَم الْغَيْن

стр. 3962

﴿إِنَّ الشَّيْطَان لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ فِي الدّين وَالطَّاعَة ﴿فاتخذوه عَدُوّاً﴾ فحاربوه وَلَا تطيعوه فِي الدّين وَالطَّاعَة ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ أهل دينه وطاعته ﴿لِيَكُونُواْ﴾ ليجتمعوا ﴿مِنْ أَصْحَابِ السعير﴾ مَعَ أَصْحَاب السعير فِي السعير مَعَه

стр. 3963

﴿الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ غليظ ﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم أَبُو بكر الصّديق وَأَصْحَابه ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ثَوَاب عَظِيم فى الْجنَّة

стр. 3964

﴿أَفَمَن زين لَهُ﴾ حسن لَهُ ﴿سوء عَمَلِهِ﴾ قَبِيح عمله ﴿فَرَآهُ حَسَناً﴾ حَقًا وَهُوَ أَبُو جهل كمن أكرمناه بِالْإِيمَان وَالطَّاعَة يَعْنِي أَبَا بكر الصّديق وَأَصْحَابه ﴿فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ عَن دينه من كَانَ أَهلا لذَلِك يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَيَهْدِي﴾ لدينِهِ ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك يَعْنِي أَبَا بكر وَأَصْحَابه

стр. 3965

﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلَا تهْلك نَفسك بالحزن ﴿عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ ندامات على هلاكهم إِن لم يُؤمنُوا ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ فِي كفرهم من الْمَكْر والخيانة بِهَلَاك مُحَمَّد ﷺ فِي دَار الندوة

стр. 3966

﴿وَالله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاح فَتُثِيرُ﴾ فتهيج وترفع ﴿سَحَاباً فَسُقْنَاهُ﴾ بالمطر ﴿إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ إِلَى مَكَان لَا نَبَات فِيهِ ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قحطها ويبوستها ﴿كَذَلِك النشور﴾ كَذَلِك تحيون وتخرجون من الْقُبُور

стр. 3967

﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّة﴾ أَن يعلم أَن الْعِزَّة وَالْقُدْرَة والمنعة لمن هِيَ ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّة﴾ وَالْقُدْرَة والمنعة ﴿جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلم الطّيب﴾ لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَالْعَمَل الصَّالح يَرْفَعُهُ﴾ يقبله بالكلم الطّيب ﴿وَالَّذين يَمْكُرُونَ السَّيِّئَات﴾ يشركُونَ بِاللَّه وَيُقَال يصنعون فى هَلَاك مُحَمَّد ﷺ فِي دَار الندوة أَن يحبسوه سجناً أَو يخرجوه طرداً أَو يقتلوه جَمِيعًا ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أَشد مَا يكون ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ﴾ صنع أُولَئِكَ ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ يفْسد وَيهْلك وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل الرِّبَا

стр. 3968

﴿وَالله خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ من آدم وآدَم من تُرَاب ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ نُطْفَة آبائكم ﴿ثمَّ جعلكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أصناما ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾ من حوامل ﴿وَلَا تَضَعُ﴾ لتَمام أَو لغير تَمام ﴿إِلَاّ بِعِلْمِهِ﴾ بِعلم الله وبإذنه ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ﴾ مَا يُعْطي عمر معمر وَلَا يمد فِي عمره ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَاّ فِي كِتَابٍ﴾ مَكْتُوب فِي كتاب ﴿مُبين﴾ فِي كتاب مُبين فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿إِنَّ ذَلِك﴾ حفظ ذَلِك ﴿عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ هَين بِغَيْر كِتَابَة

стр. 3969

﴿وَمَا يَسْتَوِي البحران﴾ العذب والمالح ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ حُلْو ﴿سَآئِغٌ﴾ شهي ﴿شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ مر مالح زعاق لَا يُسْتَطَاع شربه ﴿وَمن كل﴾ من كل الْبَحْرين العذب المالح ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾ سمكًا طرياً ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾ من المالح خَاصَّة ﴿حِلْيَةً﴾ زِينَة اللُّؤْلُؤ والجوهر ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفلك﴾ السفن ﴿فِيهِ﴾ فِي الْبَحْر ﴿مَوَاخِرَ﴾ مقبلة ومدبرة تَجِيء وَتذهب برِيح وَاحِدَة ﴿لِتَبْتَغُواْ﴾ لتطلبوا ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ من رزقه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا نعْمَته

стр. 3970

﴿يُولِجُ اللَّيْل فِي النَّهَار﴾ يدْخل اللَّيْل فِي النَّهَار فَيكون النَّهَار أطول من اللَّيْل بست سَاعَات ﴿وَيُولِجُ النَّهَار﴾ يدْخل النَّهَار ﴿فِي اللَّيْل﴾ فَيكون اللَّيْل أطول من النَّهَار بست سَاعَات ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ ذلل ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر لبني آدم ﴿كُلٌّ﴾ الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم فِي منَازِل مَعْرُوفَة ﴿ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ﴾ يفعل ذَلِك لَا الْآلهَة ﴿لَهُ الْملك﴾ الخزائن ﴿وَالَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ لَا يقدرُونَ أَن يَفْعَلُوا من ذَلِك قدر قطمير وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ النواة مَعَ القمع

стр. 3971

﴿إِن تَدْعُوهُمْ﴾ يَعْنِي الْآلهَة ﴿لَا يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾ لأَنهم صم بكم لَا يسمعُونَ ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ من بغضهم إيَّاكُمْ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ تتبرأ الْآلهَة من شرككم وعبادتكم إيَّاهُم ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ﴾ يُخْبِرك بهم وبأعمالهم

стр. 3972

﴿مثل خَبِير﴾ وَهُوَ الله

стр. 3973

﴿يَا أَيهَا النَّاس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله﴾ إِلَى مغفرته وَرَحمته ورزقه وعاقبته فِي الدُّنْيَا وَإِلَى جنته فِي الْآخِرَة ﴿وَالله هُوَ الْغَنِيّ﴾ عَمَّا عنْدكُمْ من الْأَمْوَال ﴿الحميد﴾ الْمَحْمُود فِي أَفعاله

стр. 3974

﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم ويمتكم يَا أهل مَكَّة ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ خيرا مِنْكُم وأطوع لله

стр. 3975

﴿وَمَا ذَلِك﴾ الإهلاك والإتيان ﴿عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ بشديد

стр. 3976

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ لَا تحمل حاملة حمل أُخْرَى مَا عَلَيْهَا من الذُّنُوب بِطيبَة النَّفس وَلَكِن يحمل عَلَيْهَا بالكره وَيُقَال لَا تُؤْخَذ نفس بذنب نفس أُخْرَى وَيُقَال لَا تعذب نفس بِغَيْر ذَنْب ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ من الذُّنُوب ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ من الذُّنُوب ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ﴾ من الذُّنُوب ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قربى﴾ ذَا قرَابَة مِنْهُ فِي الرَّحِم أَبَاهُ وَأمه وَابْنه وَابْنَته ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾ ينفع إنذارك يَا مُحَمَّد ﴿الَّذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ يعْملُونَ لرَبهم وَإِن كَانَ الله غَائِبا عَنْهُم وَالله لَا يغيب عَنهُ شَيْء ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَمَن تزكّى﴾ وحد وَأصْلح وَتصدق بِمَالِه فِي سَبِيل الله ﴿فَإِنَّمَا يتزكى﴾ يوحد وَيصْلح وَيتَصَدَّق ﴿لِنَفْسِهِ﴾ يكون لَهُ ثَوَاب ذَلِك ﴿وَإِلَى الله الْمصير﴾ الْمرجع فِي الْآخِرَة

стр. 3977

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير﴾ الْكَافِر وَالْمُؤمن

стр. 3978

﴿وَلَا الظُّلُمَات وَلَا النُّور﴾ يَعْنِي الْكفْر وَالْإِيمَان

стр. 3979

﴿وَلَا الظل وَلَا الحرور﴾ يَعْنِي الْجنَّة وَالنَّار

стр. 3980

﴿وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلَا الْأَمْوَات﴾ يَعْنِي الْمُؤمنِينَ والكافرين فِي الطَّاعَة والكرامة ﴿إِنَّ الله يُسْمِعُ﴾ يفهم ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ﴾ بمفهم ﴿مَّن فِي الْقُبُور﴾ من كَأَنَّهُ ميت فِي الْقُبُور

стр. 3981

﴿إِنْ أَنتَ﴾ مَا أَنْت يَا مُحَمَّد ﴿إِلَاّ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف بِالْقُرْآنِ

стр. 3982

﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿بَشِيراً﴾ بِالْجنَّةِ لمن آمن بِاللَّه ﴿وَنَذِيراً﴾ من النَّار لمن كفر بِهِ ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ﴾ مَا من أمة ﴿إِلَاّ خَلَا﴾ مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف

стр. 3983

﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ قُرَيْش يَا مُحَمَّد ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الَّذين من قبلهم﴾ من قبل قَوْمك قُرَيْش رسلهم ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿وبالزبر﴾ بِخَبَر كتب الْأَوَّلين ﴿وبالكتاب الْمُنِير﴾ الْمُبين بالحلال وَالْحرَام

стр. 3984

﴿ثُمَّ أَخَذْتُ﴾ عَاقَبت ﴿الَّذين كَفَرُواْ﴾ بالكتب وَالرسل ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ انْظُر يَا مُحَمَّد كَيفَ كَانَ تغييري عَلَيْهِم بِالْعَذَابِ حِين لم يُؤمنُوا

стр. 3985

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم ﴿أَنَّ الله أنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾ أجناسها الحلو والحامض وَغير ذَلِك ﴿وَمِنَ الْجبَال جُدَدٌ﴾ طرق ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾ كألوان الثِّمَار ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ جبال سود شَدِيدَة السوَاد

стр. 3986

﴿وَمِنَ النَّاس﴾ كَذَلِك مُخْتَلف ألوانه ﴿والدوآب﴾ كَذَلِك مُخْتَلف ألوانه ﴿والأنعام مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ أجناسه مقدم ومؤخر ﴿كَذَلِك إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعلمَاء﴾ يَقُول إِنَّمَا الْعلمَاء يَخْشونَ الله من عباده

стр. 3987

﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿غَفُورٌ﴾ لمن آمن بِهِ

стр. 3988

﴿إِن الَّذين يَتلون﴾ يقرءُون ﴿كِتَابَ الله﴾ الْقُرْآن أَبُو بكر وَأَصْحَابه ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَأَنفَقُواْ﴾ تصدقوا ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿سِرّاً﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين الله ﴿وَعَلَانِيَةً﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين النَّاس ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿لَّن تَبُورَ﴾ لن تهْلك وَلنْ تفْسد

стр. 3989

﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾ الله ﴿أُجُورَهُمْ﴾ ثوابهم فِي الْجنَّة ﴿وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ بفضله من وَاحِدَة إِلَى عشرَة ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم الْعَظِيمَة ﴿شَكُورٌ﴾ لأعمالهم الْيَسِيرَة يشْكر الْيَسِير وَيجْزِي الجزيل

стр. 3990

﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ أنزلنَا جِبْرَائِيل عَلَيْك بِهِ ﴿مِنَ الْكتاب﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿هُوَ الْحق﴾ الصدْق ﴿مُصدقا﴾ مُوَافقا بِالتَّوْحِيدِ وَبَعض الشَّرَائِع ﴿لما بَين يَدَيْهِ﴾ من الْكتاب ﴿إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ﴾ بِمن يُؤمن وَمن لَا يُؤمن ﴿بَصِيرٌ﴾ بأعمالهم

стр. 3991

﴿ثُمَّ﴾ من بعد مَا أنزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على مُحَمَّد ﷺ ﴿أَوْرَثْنَا الْكتاب﴾ أكرمنا بِحِفْظ الْقُرْآن وكتابته وقراءته ﴿الَّذين اصْطَفَيْنَا﴾ اخترنا ﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾ من بَين عبادنَا بِالْإِيمَان وهم أمة مُحَمَّد ﷺ ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكبائر لَا ينجو إِلَّا بالشفاعة أَو بالمغفرة أَو بإنجاز الْوَعْد ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وَهُوَ من اسْتَوَت حَسَنَاته وسيئاته يُحَاسب حسابا يَسِيرا ثمَّ ينجو ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ﴾ بَالغ ﴿بالخيرات﴾ فِي الدُّنْيَا ومقرب إِلَى جنَّة عدن فِي الْآخِرَة ﴿بِإِذُنِ الله﴾ بِتَوْفِيق الله وكرامته ﴿ذَلِك﴾ الاصطفاء والمسابقة ﴿هُوَ الْفضل الْكَبِير﴾ الْمَنّ الْعَظِيم من الله عَلَيْهِم

стр. 3992

ثمَّ بَين مستقرهم فَقَالَ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ مَقْصُورَة للرحمة دَاره والجنان حوله ﴿يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ يلبسُونَ فِي الْجنَّة ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ أساور ﴿مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾ هَذَا حلية النِّسَاء وَحلية الرِّجَال من الذَّهَب ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿حَرِيرٌ﴾

стр. 3993

﴿وَقَالُواْ﴾ أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والْمنَّة لله ﴿الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحزن﴾ حزن الْمَوْت والزوال وأهوال يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال حزن مخاطرة الدُّنْيَا ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ للذنوب الْعَظِيمَة ﴿شَكُورٌ﴾ للأعمال الْيَسِيرَة

стр. 3994

﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أنزلنَا ﴿دَارَ المقامة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿من فَضله﴾ بفضله لاظعن فِيهَا ﴿لَا يَمَسُّنَا﴾ لَا يصيبنا ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿نَصَبٌ﴾ تَعب وعناء ﴿وَلَا يَمَسُّنَا﴾ لَا يصيبنا ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿لُغُوبٌ﴾ إعياء

стр. 3995

﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ كذبُوا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿لَا يقْضى عَلَيْهِمْ﴾ لَا يكون عَلَيْهِم قَضَاء الْمَوْت ﴿فَيَمُوتُواْ﴾ فيستريحوا ﴿وَلَا يُخَفَّفُ﴾ لَا يهون وَلَا يرفه وَلَا يرفع ﴿عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا﴾ طرفَة عين ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي﴾ فِي الْآخِرَة ﴿كُلَّ كَفُورٍ﴾ كَافِر بِاللَّه وبنعمته
следующие страницы →