← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ﴾ من قبل الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة ﴿نَدْعُوهُ﴾ نعبده ونوحده ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبر﴾ الصَّادِق فِي قَوْله فِيمَا وعد لنا ﴿الرَّحِيم﴾ بعباده الْمُؤمنِينَ إِذْ رحمنا

стр. 5112

﴿فَذَكِّرْ﴾ فعظ يَا مُحَمَّد ﴿فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿بِكَاهِنٍ﴾ تخبر بِمَا فِي الْغَد ﴿وَلَا مَجْنُونٍ﴾ لَا تختنق

стр. 5113

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بل يَقُولُونَ كفار مَكَّة أَبُو جهل والوليد بن الْمُغيرَة وَأَصْحَابه ﴿شَاعِرٌ﴾ يتقوله من تِلْقَاء نَفسه ﴿نَّتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِر بِهِ ﴿رَيْبَ الْمنون﴾ أوجاع الْمَوْت

стр. 5114

﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لأبى جهل والوليد بن الْمُغيرَة وَأَصْحَابه ﴿تَرَبَّصُواْ﴾ انتظروا موتِي ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المتربصين﴾ من المنتظرين بكم الْعَذَاب فعذبوا يَوْم بدر

стр. 5115

﴿أم تَأْمُرهُمْ﴾ أتأمرهم ﴿أحلامهم﴾ أى عُقُولهمْ ﴿بِهَذَا﴾ التَّكْذِيب والشتم والأذى بِمُحَمد ﷺ وَهَذِه طعنة لَهُم من الله ﴿أَمْ هُمْ﴾ بل هم ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ كافرون عالون فِي مَعْصِيّة الله

стр. 5116

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بل يَقُولُونَ كفار مَكَّة ﴿تَقَوَّلَهُ﴾ تخلق وَكذب مُحَمَّد ﷺ وَالْقُرْآن من تِلْقَاء نَفسه ﴿بَل لَاّ يُؤْمِنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ فِي علم الله

стр. 5117

﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ فليجيئوا بقرآن مثل قُرْآن مُحَمَّد ﷺ من تِلْقَاء أنفسهم ﴿إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ أَن مُحَمَّدًا تَقوله من تِلْقَاء

стр. 5118

نَفسه

стр. 5119

﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ من غير أَب وَيُقَال من غير رب ﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ غير المخلوقين

стр. 5120

﴿أَمْ خَلَقُواْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ بل الله خلقهما ﴿بل لَا يوقنون﴾ بل لَا يصدقون بمحمدا ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 5121

﴿أَمْ عِندَهُمْ﴾ أعندهم ﴿خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ مَفَاتِيح خَزَائِن رَبك بالمطر والرزق والنبات والنبوة ﴿أَمْ هُمُ المصيطرون﴾ المسلطون على ذَلِك

стр. 5122

﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يصعدون فِيهِ إِلَى السَّمَاء ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بِحجَّة بَيِّنَة على مَا يَقُولُونَ

стр. 5123

﴿أَمْ لَهُ الْبَنَات﴾ ترْضونَ لَهُ وَأَنْتُم تكرهونهن ﴿وَلَكُمُ البنون﴾ تختارونهم

стр. 5124

﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَجْراً﴾ جعلا على الْإِيمَان ﴿فهم من مغرم﴾ من الْغرم ﴿مثقلون﴾ بالإجابة

стр. 5125

﴿أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْب﴾ بِأَنَّهُم لَا يبعثون ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أَي أم مَعَهم كتاب يَكْتُبُونَ مَا يشاءون من اللَّوْح الْمَحْفُوظ فهم يَكْتُبُونَ مِنْهُ مَا يَقُولُونَ ويعملون

стр. 5126

﴿أَمْ يُرِيدُونَ﴾ بل يُرِيدُونَ ﴿كَيْداً﴾ قَتلك يَا مُحَمَّد ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة أَبُو جهل وَأَصْحَابه الَّذين أَرَادوا قتل مُحَمَّد ﷺ ﴿هُمُ المكيدون﴾ المقتولون يَوْم بدر

стр. 5127

﴿أَمْ لَهُمْ إِلَه غَيْرُ الله﴾ يمنعهُم من عَذَاب الله ﴿سُبْحَانَ الله﴾ نزه نَفسه ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ من الْأَوْثَان

стр. 5128

﴿وَإِن يَرَوْاْ﴾ كفار مَكَّة ﴿كِسْفاً﴾ قطعا ﴿مِّنَ السمآء سَاقِطاً﴾ نازلاً ﴿يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾ هَذَا سَحَاب مركوم بعضه على بعض من تكذيبهم

стр. 5129

﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتركهم يَا مُحَمَّد ﴿حَتَّى يُلَاقُواْ﴾ يعاينوا ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يموتون

стр. 5130

﴿يَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَا يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ عَن أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿كَيْدُهُمْ﴾ لَا يَنْفَعهُمْ صنيعهم من عَذَاب الله ﴿شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ يمْنَعُونَ عَمَّا يُرَاد بهم

стр. 5131

﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أشركوا كفار مَكَّة ﴿عَذَاباً﴾ فِي الْقَبْر ﴿دُونَ ذَلِك﴾ دون عَذَاب جَهَنَّم ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ﴾ كلهم ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون

стр. 5132

﴿واصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تَبْلِيغ رِسَالَة رَبك وَيُقَال ارْض بِقَضَاء رَبك فِيمَا يصيبك فِي طَاعَة الله ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ بمنظر منا ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صل بِأَمْر رَبك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ من فراشك صَلَاة الْفجْر

стр. 5133

﴿وَمِنَ اللَّيْل﴾ وَإِلَى اللَّيْل وَبعد دُخُول اللَّيْل ﴿فَسَبِّحْهُ﴾ فصل لَهُ صَلَاة الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُوم﴾ رَكْعَتَيْنِ بعد الْفجْر وإدبار النَّجْم إِذا هوى وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا النَّجْم وهى كلهَا مَكِّيَّة إِلَّا الْآيَة الَّتِى نزلت فى عُثْمَان وَعبد الله ابْن سعد بن أَبى سرح فانها مَدَنِيَّة آياتها سِتُّونَ وكلماتها ثلثمِائة وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة وَخَمْسَة أحرف ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

стр. 5134

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ ذكره ﴿و النجم إِذَا هوى﴾ يَقُول أقسم الله بِالْقُرْآنِ إِذا نزل بِهِ جِبْرِيل على مُحَمَّد نجوماً آيَة وآيتين وَثَلَاثًا وأربعاً وَكَانَ من أَوله إِلَى آخِره عشرُون سنة فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة سمع عتبَة بن أبي لَهب أَن مُحَمَّدًا ﷺ يقسم بنجوم الْقُرْآن فَقَالَ أبلغوا مُحَمَّدًا ﷺ أَنِّي كَافِر بنجوم الْقُرْآن فَلَمَّا بلغُوا رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ سبعا من سباعك فَسلط الله عَلَيْهِ أسداً قَرِيبا من حران فَأخْرجهُ من بَين أَصْحَابه غير بعيد ومزقه من رَأسه إِلَى قدمه وَلم يذقه لنجاسته وَلَكِن تَركه كَمَا كَانَ لدَعْوَة رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أقسم الله بالنجوم إِذا غَابَتْ

стр. 5135

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ وَلِهَذَا كَانَ الْقسم مَا كذب نَبِيكُم مُحَمَّد ﷺ فِيمَا قَالَ لكم ﴿وَمَا غوى﴾ لم يخطىء وَلم يضل فِي قَوْله

стр. 5136

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهوى﴾ لم يتَكَلَّم بِالْقُرْآنِ بهوى نَفسه

стр. 5137

﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن

стр. 5138

﴿إِلَاّ وَحْيٌ﴾ من الله ﴿يُوحى﴾ إِلَيْهِ جِبْرِيل حَتَّى جَاءَ إِلَيْهِ وقرأه عَلَيْهِ

стр. 5139

﴿عَلَّمَهُ﴾ أَي أعلمهُ جِبْرِيل ﴿شَدِيدُ القوى﴾ وَهُوَ شَدِيد الْقُوَّة بِالْبدنِ

стр. 5140

﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ ذُو شدَّة وَيُقَال ذُو قُوَّة وَكَانَت قوته حَيْثُ أَدخل يَده تَحت قريات لوط فقلعها من المَاء الْأسود ورفعها إِلَى السَّمَاء وقلبها فَأَقْبَلت تهوي من السَّمَاء إِلَى الأَرْض وَكَانَت شدته حَيْثُ أَخذ بِعضَادَتَيْ بَاب أنطاكية فصاح فِيهَا صَيْحَة فَمَاتَ من فِيهَا من الْخَلَائق وَيُقَال كَانَت شدته حَيْثُ نفح إِبْلِيس نفحة بريشة من جنَاحه على عقبَة من أعقاب بَيت الْمُقَدّس فمضربه على أقْصَى حجر بِالْهِنْدِ ﴿فَاسْتَوَى﴾ جِبْرِيل فِي صورته الَّتِي خلقه الله عَلَيْهَا وَيُقَال فَاسْتَوَى فِي صُورَة خلق حسن

стр. 5141

﴿وَهُوَ بالأفق الْأَعْلَى﴾ بمطلع الشَّمْس وَيُقَال فِي السَّمَاء السَّابِعَة

стр. 5142

﴿ثمَّ دنا﴾ جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد ﷺ وَيُقَال مُحَمَّد إِلَى ربه ﴿فَتَدَلَّى﴾ فتقرب

стр. 5143

﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ من قسي الْعَرَب ﴿أَوْ أدنى﴾ بل أدنى بِنصْف قَوس

стр. 5144

﴿فَأوحى إِلَى عَبْدِهِ﴾ جِبْرِيل ﴿مَآ أوحى﴾ إِلَى عَبده مُحَمَّد ﷺ وَيُقَال فَأوحى جِبْرِيل إِلَى عَبده مُحَمَّد ﵇ مَا أوحى الَّذِي أوحى وَيُقَال فَأوحى إِلَى عَبده مُحَمَّد الَّذِي أوحى

стр. 5145

﴿مَا كذب الْفُؤَاد﴾ فؤاد مُحَمَّد ﷺ ﴿مَا أرى﴾ الذى رأى بِهِ بِقَلْبِه وَيُقَال رأى ربه بفؤاده وَيُقَال ببصره وَهَذَا جَوَاب الْقسم

стр. 5146

فَلَمَّا أخْبرهُم النبى ﷺ كذبوه فَنزل ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أفتكذبونه ﴿على مَا يرى﴾ على مَا قدر أَي مُحَمَّد ﵇ وَإِن قَرَأت بِالْألف يَقُول أفتجادلونه على مَا قد رأى

стр. 5147

﴿وَلَقَد رَآهُ﴾ يَعْنِي رأى مُحَمَّد ﷺ جِبْرِيل وَيُقَال ربه بفؤاده وَيُقَال ببصره ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مرّة أُخْرَى غير الَّتِي أخْبركُم بهَا

стр. 5148

﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى﴾ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا كل ملك مقرب وَنَبِي مُرْسل وَيُقَال يَنْتَهِي إِلَيْهَا علم كل ملك مقرب وَنَبِي مُرْسل وعالم راسخ

стр. 5149

﴿عِندَهَا﴾ عِنْد السِّدْرَة ﴿جَنَّةُ المأوى﴾ تأوي إِلَيْهَا أَرْوَاح الشُّهَدَاء

стр. 5150

﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة﴾ يَعْلُو السِّدْرَة ﴿مَا يغشى﴾ مَا يَعْلُو فرَاش من ذهب وَيُقَال نور وَيُقَال مَلَائِكَة
следующие страницы →