← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

فَلَمَّا أخْبرهُم النبى ﷺ كذبوه فَنزل ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أفتكذبونه ﴿على مَا يرى﴾ على مَا قدر أَي مُحَمَّد ﵇ وَإِن قَرَأت بِالْألف يَقُول أفتجادلونه على مَا قد رأى

стр. 5147

﴿وَلَقَد رَآهُ﴾ يَعْنِي رأى مُحَمَّد ﷺ جِبْرِيل وَيُقَال ربه بفؤاده وَيُقَال ببصره ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مرّة أُخْرَى غير الَّتِي أخْبركُم بهَا

стр. 5148

﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى﴾ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا كل ملك مقرب وَنَبِي مُرْسل وَيُقَال يَنْتَهِي إِلَيْهَا علم كل ملك مقرب وَنَبِي مُرْسل وعالم راسخ

стр. 5149

﴿عِندَهَا﴾ عِنْد السِّدْرَة ﴿جَنَّةُ المأوى﴾ تأوي إِلَيْهَا أَرْوَاح الشُّهَدَاء

стр. 5150

﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة﴾ يَعْلُو السِّدْرَة ﴿مَا يغشى﴾ مَا يَعْلُو فرَاش من ذهب وَيُقَال نور وَيُقَال مَلَائِكَة

стр. 5151

﴿مَا زَاغَ الْبَصَر﴾ مَا مَال الْبَصَر بصر مُحَمَّد ﷺ يَمِينا وَلَا شمالاً بِمَا رأى ﴿وَمَا طَغى﴾ مَا تجَاوز عَمَّا رأى جِبْرِيل لَهُ سِتّمائَة جنَاح

стр. 5152

﴿لقد رأى﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ من عجائب ربه الْكُبْرَى أَي الْعُظْمَى

стр. 5153

﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ أفتظنون يَا أهل مَكَّة أَن ﴿اللات والعزى﴾ الْأُخْرَى

стр. 5154

﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ تنفعكم فِي الْآخِرَة بل لَا تنفعكم وَيُقَال أفتظنون أَن عبادتكم اللات والعزى الْأُخْرَى وَمَنَاة الثَّالِثَة فِي الدُّنْيَا تنفعكم فى الْآخِرَة لَا تنفعكم أما اللات فَكَانَت صنماً بِالطَّائِف لثقيف يعبدونها وَأما الْعُزَّى فَكَانَت شَجَرَة بِبَطن نَخْلَة لغطفان يعبدونها وَمَا مَنَاة الثَّلَاثَة فَكَانَت صنماً بِمَكَّة لهذيل وخزاعة يعبدونها من دون الله

стр. 5155

﴿أَلَكُمُ الذّكر﴾ يَا أهل مَكَّة ترضونه لأنفسكم ﴿وَلَهُ الْأُنْثَى﴾ وَأَنْتُم تكرهونها وَلَا ترضونها لأنفسكم

стр. 5156

﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ جائرة

стр. 5157

﴿إِنْ هِيَ﴾ مَا هِيَ اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة ﴿إِلَاّ أَسْمَآءٌ﴾ أصنام ﴿سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم﴾ الْآلهَة وَيُقَال صنعتموها أَنْتُم وآباؤكم لأنفسكم ﴿مَّآ أَنَزَلَ الله بِهَا﴾ بعبادتكم لَهَا وتسميتكم لَهَا ﴿مِن سُلْطَانٍ﴾ من كتاب فِيهِ حجتكم ﴿إِن يَتَّبِعُونَ﴾ مَا يعْبدُونَ اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة وَمَا يسمونها الْآلهَة ﴿إِلَاّ الظَّن﴾ إِلَّا بِالظَّنِّ بِغَيْر يَقِين ﴿وَمَا تَهْوَى الْأَنْفس﴾ وبهوى الْأَنْفس ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿مِّن رَّبِّهِمُ الْهدى﴾ الْبَيَان فِي الْقُرْآن بِأَن لَيْسَ لله ولد وَلَا شريك

стр. 5158

﴿أَمْ لِلإِنسَانِ﴾ لأهل مَكَّة ﴿مَا تمنى﴾ مَا يشتهون أَن الْمَلَائِكَة والأصنام يشفعون لَهُم

стр. 5159

﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَة﴾ بِإِعْطَاء الثَّوَاب والكرامة والشفاعة وَالْأولَى بِإِعْطَاء الْمعرفَة والتوفيق

стр. 5160

﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَات﴾ مِمَّن زعمتم أَنهم بَنَات الله ﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً﴾ لَا يشفعون لأحد ﴿إِلَاّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله﴾ يَأْمر الله بالشفاعة ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ لمن كَانَ أَهلا لذَلِك من الْمُؤمنِينَ ﴿ويرضى﴾ عَنْهُم بِالتَّوْحِيدِ

стр. 5161

﴿إِنَّ الَّذين لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت يَعْنِي كفار مَكَّة

стр. 5162

﴿لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَة تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى﴾ يجعلونهم بَنَات الله

стр. 5163

﴿وَمَا لَهُم بِهِ﴾ بِمَا يَقُولُونَ ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ من حجَّة وَلَا بَيَان ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَاّ الظَّن﴾ مَا يَقُولُونَ إِلَّا الظَّن يَعْنِي بِغَيْر يَقِين يفترون ﴿وَإِنَّ الظَّن﴾ وَإِن عبَادَة الظَّن وَقَول الظَّن ﴿لَا يُغْنِي مِنَ الْحق﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئاً﴾

стр. 5164

﴿فَأَعْرِضْ﴾ وَجهك يَا مُحَمَّد ﴿عَن مَّن تولى﴾ أعرض ﴿عَن ذِكْرِنَا﴾ عَن توحيدنا وَكِتَابنَا ﴿وَلَمْ يُرِدْ﴾ بِعَمَلِهِ ﴿إِلَاّ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه

стр. 5165

﴿ذَلِك مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعلم﴾ هَذَا غَايَة علمهمْ وعقلهم ورأيهم إِذْ قَالُوا إِن الْمَلَائِكَة والأصنام بَنَات الله وَإِن الْآخِرَة لَا تكون ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ عَن دينه يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَهُوَ أعلم بِمن اهْتَدَى﴾ لدينِهِ يعْنى أَبَا بكر

стр. 5166

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات﴾ من الْخلق ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق كلهم عبيد الله ﴿ليجزي الَّذين أساؤوا﴾ أشركوا ﴿بِمَا عَمِلُواْ﴾ فِي شركهم ﴿وَيِجْزِيَ الَّذين أَحْسَنُواْ﴾ وحدوا ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالتَّوْحِيدِ الْجنَّة

стр. 5167

ثمَّ بَين عَمَلهم فِي الدُّنْيَا فَقَالَ ﴿الَّذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْم﴾ يَعْنِي الشّرك بِاللَّه والعظائم من الذُّنُوب ﴿وَالْفَوَاحِش﴾ الزِّنَا والمعاصي ﴿إِلَاّ اللمم﴾ إِلَّا النّظر والغمزة واللمزة يلوم بهَا نَفسه وَيَتُوب عَنْهَا وَيُقَال إِلَّا التَّزْوِيج ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة﴾ لمن تَابَ من الْكَبَائِر والصغائر ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِنْكُم من أَنفسكُم ﴿إِذْ أَنشَأَكُمْ﴾ خَلقكُم ﴿مِّنَ الأَرْض﴾ من آدم وآدَم من تُرَاب وَالتُّرَاب من الأَرْض ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ﴾ صغَار ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ قد علم الله فِي هَذِه الْأَحْوَال مَا يكون مِنْكُم ﴿فَلَا تزكوا أَنفُسَكُمْ﴾ فَلَا تبرئوا أَنفسكُم من الذُّنُوب ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ من الْمعْصِيَة وَأصْلح

стр. 5168

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تولى﴾ أعرض عَن نَفَقَته وصدقته على فُقَرَاء أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 5169

﴿وَأعْطى قَلِيلاً﴾ يَسِيرا فِي الله ﴿وأكدى﴾ قطع نَفَقَته وصدقته فِي سَبِيل الله

стр. 5170

﴿أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْب﴾ اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿فَهُوَ يرى﴾ صَنِيعه فِيهِ إِنَّه كَمَا صنع نزلت هَذِه الْآيَة فِي عُثْمَان بن عَفَّان وَكَانَ كثير النَّفَقَة وَالصَّدَََقَة على أَصْحَاب النبى ﷺ فَلَقِيَهُ عبد الله بن سعد بن أبي سرح فَقَالَ لَهُ أَرَاك تنْفق على هَؤُلَاءِ مَالا كثيرا فَأَخَاف أَن تبقى بِلَا شَيْء فَقَالَ لَهُ عُثْمَان لي خَطَايَا وذنوب كَثِيرَة أُرِيد تكفيرها ورضا الرب فَقَالَ لَهُ عبد الله أَعْطِنِي زِمَام نَاقَتك وأحمل عَنْك مَا يكون عَلَيْك من الذُّنُوب والخطايا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَأعْطَاهُ زِمَام نَاقَته وَاقْتصر عَن نَفَقَته وصدقته فَنزلت فِيهِ هَذِه الْآيَة

стр. 5171

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ يخبر فِي الْقُرْآن ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾

стр. 5172

﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ فِي التَّوْرَاة وصحف إِبْرَاهِيم يَقُول ﴿الَّذِي وفى﴾ يَعْنِي إِبْرَاهِيم الَّذِي بلغ رسالات ربه وَعمل بِمَا أَمر بِهِ وَيُقَال وَفِي رُؤْيَاهُ

стр. 5173

﴿أَلَاّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ يَقُول لَا تحمل حاملة حمل أُخْرَى مَا عَلَيْهَا من الذَّنب وَيُقَال لَا تعذب نفس بذنب نفس أُخْرَى

стр. 5174

﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَاّ مَا سعى﴾ إِلَّا مَا عمل من الْخَيْر وَالشَّر فى الدُّنْيَا

стр. 5175

﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ عمله ﴿سَوْفَ يرى﴾ فِي ديوانه وميزانه

стр. 5176

﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الجزآء الأوفى﴾ الأوفر بالْحسنِ حسنا وبالسيىء سَيِّئًا

стр. 5177

﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾ مرجع الْخَلَائق بعد الْمَوْت ومصيرهم فِي الْآخِرَة

стр. 5178

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ﴾ أهل الْجنَّة بِمَا يسرهم من الْكَرَامَة ﴿وأبكى﴾ أهل النَّار بِمَا يحزنهم من الهوان

стр. 5179

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَحْيَا﴾ للبعث وَيُقَال أمات الْآبَاء وَأَحْيَا الْأَبْنَاء

стр. 5180

﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ ﴿الذّكر وَالْأُنْثَى﴾

стр. 5181

﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى﴾ تهراق فِي رحم الْمرْآة وَيُقَال تخلق

стр. 5182

﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الْأُخْرَى﴾ الْخلق الآخر بِالْبَعْثِ

стр. 5183

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أغْنى﴾ نَفسه عَن خلقه ﴿وأقنى﴾ أفقر خلقه إِلَى نَفسه وَيُقَال إِنَّه هُوَ أغْنى أرْضى خلقه وأقنى أقنع وَيُقَال

стр. 5184

إِنَّه أغْنى بِالْمَالِ وأقنى أرْضى بِمَا أعْطى وَيُقَال إِنَّه أغْنى بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وأقنى أقنع بِالْإِبِلِ وَالْبَقر وَالْغنم

стр. 5185

﴿وَأَنه هُوَ رب الشعرى﴾ الْكَوْكَب الْفَتى يتبع الجوزاء كَانَ يعبده خُزَاعَة
следующие страницы →