Полный текст (6 611 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.
стр. 5566
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي﴾ وَأمته ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء﴾ يَقُول قل لقَوْمك إِذا أردتم أَن تطلقوا النِّسَاء ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ عِنْد طهورهن طواهر من غير جماع ﴿وَأَحْصُواْ الْعدة﴾ احْفَظُوا طهرهن من ثَلَاث حيض وَالْغسْل مِنْهَا بِانْقِضَاء الْعدة ﴿وَاتَّقوا الله﴾ اخشوا الله ﴿رَبَّكُمْ﴾ وَلَا تطلقوهن غير طواهر بِغَيْر السّنة ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ الَّتِي طلقن فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة ﴿إِلَاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ إِلَّا أَن يجئن بِمَعْصِيَة بَيِّنَة وَهِي أَن تخرج فِي الْعدة بِغَيْر إِذن زَوجهَا فإخراجهن فِي الْعدة مَعْصِيّة وخروجهن فِي عدتهن مَعْصِيّة وَيُقَال إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة بِالزِّنَا مبينَة بأَرْبعَة شُهُود فَتخرج فترجم ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ الله﴾ هَذِه أَحْكَام الله وفرائضه فِي النِّسَاء للطَّلَاق من النَّفَقَة وَالسُّكْنَى ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله﴾ يتَجَاوَز أَحْكَام الله وفرائضه مَا أَمر بِهِ من النَّفَقَة وَالسُّكْنَى ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ضرّ نَفسه ﴿لَا تَدْرِى﴾ لَا تعلم يَعْنِي بِهِ الزَّوْج ﴿لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِك﴾ بعد التطليقة الْوَاحِدَة وَقبل الْخُرُوج من الْعدة ﴿أَمْراً﴾ حبا ومراجعة
стр. 5567
﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ فَإِذا انْقَضتْ عدتهن من ثَلَاث قبل أَن يغتسلن من الْحَيْضَة الثَّالِثَة ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ فراجعوهن ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِإِحْسَان قبل الِاغْتِسَال وَأَن يحسن صحبتهَا ومعاشرتها ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾ أَو اتركوهن ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِإِحْسَان لَا تطولوا عَلَيْهِنَّ الْعدة وتؤدوا حَقّهَا ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾ على الطَّلَاق والمراجعة ﴿ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُم﴾ رجلَيْنِ حُرَّيْنِ مُسلمين عَدْلَيْنِ مرضين ﴿وَأَقِيمُواْ الشَّهَادَة لِلَّهِ﴾ وَقومُوا بِالشَّهَادَةِ لله عِنْد الْحُكَّام (ذَلِكُم) الَّذِي ذكرت من النَّفَقَة وَالسُّكْنَى وَإِقَامَة الشَّهَادَة وَغَيرهَا ﴿يُوعَظُ بِهِ﴾ يُؤمر بِهِ ﴿مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت وَيُقَال نزلت من أول السُّورَة إِلَى هَهُنَا فى شَأْن النبى ﷺ حِين طلق حَفْصَة وَفِي سِتَّة نفر من أَصْحَابه ابْن عمر وَأَصْحَابه طلقوا نِسَاءَهُمْ غير طواهر فنهاهم الله عَن ذَلِك لِأَنَّهُ لغير السّنة وعلمهم طَلَاق السّنة إِذا طلقوا نِسَاءَهُمْ كَيفَ يطلقون ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ عِنْد الْمعْصِيَة فيصبر ﴿يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾ من الشدَّة وَيُقَال من الْمعْصِيَة إِلَى الطَّاعَة وَيُقَال من النَّار إِلَى الْجنَّة
стр. 5568
﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ لَا يأمل نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ الَّذِي اسر الْعَدو ابْنا لَهُ فجَاء بعد ذَلِك مَعَ إبل كَثِيرَة ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ على الله﴾ وَمن يَثِق بِاللَّه فِي الرزق ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ كافيه ﴿إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ مَاض أمره وقضاؤه فِي الشدَّة والرخاء وَيُقَال نَافِذ أمره وتدبيره
стр. 5569
﴿قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الشدَّة والرخاء ﴿قَدْراً﴾ أَََجَلًا يَنْتَهِي
стр. 5570
فَلَمَّا بَين الله عدَّة النِّسَاء اللَّاتِي يحضن قَامَ معَاذ فَقَالَ أَرَأَيْت يَا رَسُول الله مَا عدَّة النِّسَاء اللَّاتِي يئسن من الْمَحِيض فَنزل ﴿واللائي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيض﴾ من الْكبر ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم﴾ شَكَكْتُمْ فِي عدتهن ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ فِي الطَّلَاق ﴿ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ فَقَامَ رجل آخر فَقَالَ أَرَأَيْت يَا رَسُول الله فِي اللائي لم يحضن للصغر مَا عدتهن فَنزل ﴿واللائي لَمْ يَحِضْنَ﴾ من الصغر فعدتهن أَيْضا ثَلَاثَة أشهر فَقَامَ رجل آخر فَقَالَ أَرَأَيْت يَا رَسُول الله مَا عدَّة الْحَوَامِل فَنزل ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَال﴾ يَعْنِي الحبالى ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ولدهن ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ فِيمَا أمره ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾ يهون عَلَيْهِ أمره وَيُقَال يرزقه عبَادَة حَسَنَة فِي سريرة حَسَنَة
стр. 5571
﴿ذَلِك أَمْرُ الله﴾ هَذِه أَحْكَام الله وفرائضه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ﴾ بَينه لكم فِي الْقُرْآن ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ فِيمَا أمره ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾ يغْفر لَهُ ذنُوبه ﴿وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾ ثَوابًا فى الْجنَّة
стр. 5572
ثمَّ رَجَعَ إِلَى المطلقات فَقَالَ ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ أنزلوهن يَعْنِي المطلقات يَقُول للأزواج ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ من أَيْن سكنتم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ من سعتكم على قدر ذَلِك من النَّفَقَة وَالسُّكْنَى ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ﴾ يَعْنِي المطلقات فِي النَّفَقَة وَالسُّكْنَى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ بِالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فتظلموهن بذلك ﴿وَإِن كُنَّ﴾ المطلقات ﴿أُوْلَاتِ حَمْلٍ﴾ حبالى ﴿فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ يَعْنِي الزَّوْج ﴿حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ولدهن ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الْأُمَّهَات ولدا لكم ﴿فَآتُوهُنَّ﴾ أعطوهن يَعْنِي الْأُمَّهَات ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ يَعْنِي النَّفَقَة على الرَّضَاع ﴿وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾ وأنفقوا يَعْنِي الزَّوْج وَالْمَرْأَة فِيمَا بَيْنكُم ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ على أَمر مَعْرُوف من النَّفَقَة على الرَّضَاع بِغَيْر إِسْرَاف وتقتير ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾ فِي النَّفَقَة وأبت الْأُم ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾ للْوَلَد ﴿أُخْرَى﴾ فتطلب لَهُ أُخْرَى غير الْأُم
стр. 5573
﴿لِيُنفِقْ﴾ الْأَب ﴿ذُو سَعَةٍ﴾ ذُو غنى ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ على قدر غناهُ ﴿وَمَن قُدِرَ﴾ قتر ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ معيشته ﴿فَلْيُنفِقْ﴾ على الْمُرْضع ﴿مِمَّآ آتَاهُ الله﴾ على قدر مَا أعطَاهُ الله من المَال ﴿لَا يُكَلِّفُ الله نَفْساً﴾ من النَّفَقَة على الرَّضَاع ﴿إِلَاّ مَآ آتَاهَا﴾ إِلَّا على قدر مَا أعطَاهُ من المَال ﴿سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ﴾ فِي النَّفَقَة ﴿يُسْراً﴾ بعد الْفقر غنى فالمعسر ينْتَظر الرزق من الله
стр. 5574
﴿وكأين من قَرْيَة﴾ وَكم من أهل قَرْيَة ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ وأبت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ عَن قبُول أَمر رَبهَا وَطَاعَة رَبهَا ﴿وَرُسُلِهِ﴾ عَن إِجَابَة الرُّسُل وَعَما جَاءَت بِهِ الرُّسُل ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿عَذَاباً نُّكْراً﴾ شَدِيدا مقدم ومؤخر
стр. 5575
﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ عُقُوبَة أمرهَا فِي الدُّنْيَا بِالْهَلَاكِ ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿خُسْراً﴾ إِلَى خسران
стр. 5576
﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿عَذَاباً شَدِيداً﴾ غليظاً لوناً بعد لون ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ فاخشوا الله ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ يَا ذَوي الْعُقُول من النَّاس ﴿الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً﴾
стр. 5577
﴿رَّسُولاً﴾ ذكرا مَعَ الرَّسُول ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿آيَاتِ الله﴾ الْقُرْآن ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ واضحات بَيِّنَات بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿لِّيُخْرِجَ الَّذين آمَنُواْ﴾ قد أخرج الَّذين آمنُوا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿مِنَ الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ من الْكفْر إِلَى الْإِيمَان ﴿وَمن يُؤمن بِاللَّه﴾ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَيَعْمَلْ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿يُدْخِلْهُ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا وغرفها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون فِيهَا وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً﴾ قد أعد الله لَهُ ثَوابًا فِي الْجنَّة
стр. 5578
﴿الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ بَعْضهَا فَوق بعض مثل الْقبَّة ﴿وَمِنَ الأَرْض مِثْلَهُنَّ﴾ سبعا وَلكنهَا منبسطة ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمر بَيْنَهُنَّ﴾ يَقُول تتنزل الْمَلَائِكَة بِالْوَحْي والتنزيل والمصيبة من السَّمَوَات من عِنْد الله ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ لكَي تعلمُوا وتقروا ﴿أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرضين ﴿قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَاً﴾ أَي قد أحَاط علمه بِكُل شىء
стр. 5579
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا التَّحْرِيم وهى كلهَا مَدَنِيَّة آياتها ثَلَاث عشرَة وكلماتها مِائَتَان وتسع وَأَرْبَعُونَ وحروفها ألف وَسِتُّونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
стр. 5580
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي﴾ يعْنى مُحَمَّدًا ﷺ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ﴾ نِكَاحه يعْنى نِكَاح مَارِيَة الْقبْطِيَّة أم إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد رَسُول الله حرمهَا النَّبِي ﷺ على نَفسه ﴿تبتغي مرضات أَزْوَاجِكَ﴾ تطلب رِضَاء أَزوَاجك عَائِشَة وَحَفْصَة بِتَحْرِيم مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﴿وَالله غَفُورٌ﴾ لَك ﴿رَّحِيمٌ﴾ بِتِلْكَ الْيَمين
стр. 5581
﴿قَدْ فَرَضَ الله﴾ قد بيَّن الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ كَفَّارَة أَيْمَانكُم فَكفر النبى ﷺ يَمِينه وَضمّهَا إِلَى نَفسه ﴿وَالله مَوْلَاكُمْ﴾ حافظكم وناصرك ﴿وَهُوَ الْعَلِيم﴾ بتحريمك مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﴿الْحَكِيم﴾ فِيمَا حكم من الْكَفَّارَة
стр. 5582
﴿وَإِذَ أَسَرَّ النَّبِي إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ يَعْنِي حَفْصَة ﴿حَدِيثاً﴾ كلَاما أخْبرهَا فِي السِّرّ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ فَلَمَّا أخْبرت حَفْصَة بسر النَّبِي ﷺ عَائِشَة ﴿وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ﴾ أطلع الله نبيه على مَا أخْبرت حَفْصَة عَائِشَة ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ بيَّن النَّبِي لحفصة بعض مَا قَالَت لعَائِشَة من خلَافَة أبي بكر وَعمر وَيُقَال من خلوته مَعَ مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﴿وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ سكت عَن بعض تَحْرِيمه مَارِيَة الْقبْطِيَّة على نَفسه وَعَما أخْبرهَا من خلَافَة أبي بكر وَعمر من بعده وَلم يعلمهَا بذلك ﴿فَلَمَّا نبأها بِهِ﴾ أخبر النبى ﷺ حَفْصَة بِمَا قَالَت لعَائِشَة ﴿قَالَتْ﴾ حَفْصَة ﴿مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا﴾ أخْبرك بِهَذَا أَنِّي قلت لعَائِشَة ﴿قَالَ﴾ النبى ﷺ ﴿نَبَّأَنِيَ﴾ أَخْبرنِي ﴿الْعَلِيم﴾ بِمَا قلت لعَائِشَة ﴿الْخَبِير﴾ بِمَا قلت لَك
стр. 5583
﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى الله﴾ توبا إِلَى الله يَا عَائِشَة وَيَا حَفْصَة من إيذائكما رَسُول الله ومعصيتكما لَهُ ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ مَالَتْ ﴿قُلُوبُكُمَا﴾ عَن الْحق ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾ تعاونا ﴿عَلَيْهِ﴾ على إيذائه ومعصيته ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾ حافظه وناصره ومعينه عَلَيْكُمَا ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ معينه عَلَيْكُمَا ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ جملَة الْمُؤمنِينَ المخلصين أعوان لَهُ عَلَيْكُمَا مثل أَبى بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى رضى الله عَنْهُم وَمن دونهم ﴿وَالْمَلَائِكَة بَعْدَ ذَلِك﴾ مَعَ هَؤُلَاءِ ﴿ظَهِيرٌ﴾ أعوان لَهُ عَلَيْكُمَا
стр. 5584
﴿عَسى رَبُّهُ﴾ وَعَسَى من الله وَاجِب ﴿إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ﴾ يُزَوجهُ ﴿أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾ فِي الطَّاعَة ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ مقرات بالألسن ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾ مصدقات بالألسن والقلوب بإيمانهن ﴿قَانِتَاتٍ﴾ مطيعات لله ولأزواجهن ﴿تَائِبَاتٍ﴾ من الذُّنُوب ﴿عَابِدَاتٍ﴾ موحدات الله ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صائمات ﴿ثَيِّبَاتٍ﴾ أيمات مثل آسِيَة بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن ﴿وَأَبْكَاراً﴾ مَرْيَم بنت عمرَان أم عِيسَى
стр. 5585
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿قوا أَنفُسَكُمْ﴾ ادفعوا عَن أَنفسكُم وقومكم ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ وَأَوْلَادكُمْ ونسائكم ﴿نَاراً﴾ يَقُول أدبوهم وعلموهم الْخَيْر تقوهم بذلك نَارا ﴿وَقُودُهَا﴾ حطبها ﴿النَّاس وَالْحِجَارَة﴾ حِجَارَة الكبريت وَهِي أَشد الْأَشْيَاء حرا ﴿عَلَيْهَا﴾ على النَّار ﴿مَلَائِكَة﴾ يَعْنِي الزَّبَانِيَة ﴿غِلَاظٌ﴾ عُظَمَاء ﴿شِدَادٌ﴾ أقوياء ﴿لَاّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ﴾ فِيمَا أَمرهم من عَذَاب أهل النَّار ﴿ويفعلون﴾ يعْنى الزَّبَانِيَة ﴿مَا يؤمرون﴾
стр. 5586
﴿يَا أَيهَا الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿لَا تَعْتَذِرُواْ الْيَوْم﴾ فَإِنَّهُ لَا يقبل معذرتكم ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فى الدُّنْيَا
стр. 5587
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿تُوبُوا إِلَى الله﴾ من الذُّنُوب ﴿تَوْبَةً نصُوحًا﴾ خَالِصا صَادِقا من قُلُوبكُمْ وَهُوَ النَّدَم بِالْقَلْبِ وَالِاسْتِغْفَار بِاللِّسَانِ والإقلاع بِالْبدنِ وَالضَّمِير على أَن لَا يعود إِلَيْهِ أبدا ﴿عَسى ربكُم﴾ عَسى من الله وَاجِب ﴿أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ أَن يغْفر لكم ذنوبكم بِالتَّوْبَةِ ﴿وَيُدْخِلَكُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار
стр. 5588
الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿يَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَا يُخْزِى الله النَّبِي﴾ كَمَا يخزي الْكفَّار يَقُول لَا يعذب الله النَّبِي ﴿وَالَّذين آمَنُواْ مَعَهُ﴾ وَلَا يعذب الَّذين آمنُوا بِهِ مثل أبي بكر وَأَصْحَابه ﴿نُورُهُمْ يسْعَى﴾ يضيء ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ على الصِّرَاط ﴿وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ﴾ بعد مَا ذهب نور الْمُنَافِقين ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا﴾ على الصِّرَاط ﴿نُورَنَا واغفر لَنَآ﴾ ذنوبنا ﴿إِنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من إتْمَام النُّور والغفران ﴿قدير﴾
стр. 5589
﴿يَا أَيهَا النَّبِي جَاهِدِ الْكفَّار﴾ كفار مَكَّة بِالسَّيْفِ حَتَّى يسلمُوا ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ منافقي أهل الْمَدِينَة بِاللِّسَانِ بالزجر والوعيد ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وَاشْدُدْ على كلا الْفَرِيقَيْنِ بالْقَوْل وَالْفِعْل ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ مصير الْمُنَافِقين وَالْكفَّار ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمصير﴾ صَارُوا إِلَيْهِ جَهَنَّم
стр. 5590
ثمَّ خوف عَائِشَة وَحَفْصَة لإيذائهما النبى ﷺ بِامْرَأَة نوح وَامْرَأَة لوط فَقَالَ ﴿ضَرَبَ الله﴾ بيَّن الله ﴿مَثَلاً﴾ صفة ﴿لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بالمرأتين الكافرتين ﴿امْرَأَة نوح﴾ وَاهِلَة ﴿وَامْرَأَة لُوطٍ﴾ واعلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ مرسلين ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ فخالفتاهما فِي الدّين وأظهرتا الْإِيمَان بِاللِّسَانِ وأسرتا النِّفَاق بِالْقَلْبِ وَلم تخونا بِالْفُجُورِ لِأَنَّهُ لم تفجر امْرَأَة نَبِي قطّ ﴿فَلم يغنيا عَنْهُمَا﴾ لم ينفعهما ﴿مِنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئاً﴾ صَلَاح زوجيهما مَعَ كفرهما ﴿وَقِيلَ ادخلا النَّار﴾ فِي الْآخِرَة ﴿مَعَ الداخلين﴾ فِي النَّار ثمَّ حثهما على التَّوْبَة وَالْإِحْسَان بِامْرَأَة فِرْعَوْن آسِيَة بنت مُزَاحم وَمَرْيَم بنت عمرَان فَقَالَ
стр. 5591
﴿وَضَرَبَ الله مَثَلاً﴾ بَين الله صفة ﴿لِّلَّذِينَ آمنُوا﴾ بامرأتين مسلمتين ﴿امْرَأَة فِرْعَوْنَ﴾ آسِيَة بنت مُزَاحم ﴿إِذْ قَالَتْ﴾ فِي عَذَاب فِرْعَوْن لَهَا ﴿رَبِّ ابْن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجنَّة﴾ لكَي يهون عليَّ عَذَاب فِرْعَوْن ﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ﴾ من دين فِرْعَوْن ﴿وَعَمَلِهِ﴾ عَذَابه ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْم الظَّالِمين﴾ الْكَافرين فَلم يَضرهَا كفر زَوجهَا مَعَ إيمَانهَا وإخلاصها
стр. 5592
﴿وَمَرْيَم ابْنة عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حفظت فرجهَا يَعْنِي جيب درعها من الْفَوَاحِش ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ فَنفخ جِبْرِيل فِي جيب قميصها بأمرنا فَحملت بِعِيسَى ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبَّهَا﴾ بِمَا قَالَ لَهَا جِبْرِيل ﴿إنمآ أَنا رَسُول رَبك لأهب لَك غُلَاما زكياً﴾ ﴿وَكُتُبِهِ﴾ وبكتبه التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَسَائِر الْكتب وَيُقَال بِكَلِمَات رَبهَا بِعِيسَى ابْن مَرْيَم أَن يكون بِكَلِمَة من الله كن فَصَارَ مخلوقاً وبكتابه الْإِنْجِيل ﴿وَكَانَتْ مِنَ القانتين﴾ من المطيعين لله فى الشدَّة والرخاء وَيُقَال وَكَانَت من القانتين الذى تَعَالَى وتعاظم
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْملك وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها ثَلَاثُونَ وكلماتها ثَلَاثمِائَة وَخمْس وَثَلَاثُونَ وحروفها ألف وثلاثمائة وَثَلَاثَة عشر
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
стр. 5593
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تَبَارَكَ﴾ يَقُول ذُو بركَة وَيُقَال تَعَالَى وتعظم وتقدس وارتفع وتبرأ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ ملك الْعِزّ والذل وخزائن كل شَيْء ﴿وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْعِزّ والذل ﴿قدير﴾
стр. 5594
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت﴾ شبه كَبْش أَمْلَح لَا يمر على شَيْء وَلَا يشم رِيحه شَيْء وَلَا يطَأ على شَيْء حَيّ إِلَّا مَاتَ ﴿والحياة﴾ وَخلق الْحَيَاة شبه فرس بلقاء أُنْثَى لَا تمر على شَيْء وَلَا يشم رِيحهَا شَيْء وَلَا تطَأ على شَيْء وَلَا يطْرَح من أَثَرهَا على شَيْء إِلَّا يحيى وَهِي دَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار خطوها مد الْبَصَر ويركبها الْأَنْبِيَاء وَيُقَال خلق الْمَوْت يَعْنِي النُّطْفَة والحياة يَعْنِي النَّسمَة وَيُقَال خلق الْحَيَاة وَالْمَوْت مقدم ومؤخر ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ ليختبركم بَين الْحَيَاة وَالْمَوْت ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أخْلص عملا ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الغفور﴾ لمن تَابَ وآمن بِهِ
стр. 5595
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً﴾ مطبقة بَعْضهَا على بعض مثل الْقبَّة ملتزقة أطرافها ﴿مَّا ترى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿فِي خَلْقِ الرَّحْمَن﴾ فِي خلق السَّمَوَات ﴿مِن تَفَاوُتِ﴾ من اعوجاج ﴿فَارْجِع الْبَصَر﴾ رد الْبَصَر بِالنّظرِ إِلَى السَّمَاء
стр. 5596
﴿هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾ من شقوق وصدوع وعيوب وخلل
стр. 5597
﴿ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ﴾ رد الْبَصَر إِلَى السَّمَاء وتفكر بِالنّظرِ إِلَى السَّمَاء ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ مرَّتَيْنِ ﴿يَنْقَلِبْ﴾ برجع ﴿إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً﴾ صاغراً ذليلاً قبل أَن ترى شَيْئا ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ عي كليل مُنْقَطع
стр. 5598
﴿وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا﴾ الأولى ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بالنجوم ﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾ يَعْنِي النُّجُوم ﴿رُجُوماً﴾ رمياً ﴿للشياطين﴾ يرجمون بهَا فبعضهم يخبل وَبَعْضهمْ يفتل وَبَعْضهمْ يحرق ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ للشياطين فِي الْآخِرَة ﴿عَذَابَ السعير﴾ الْوقُود
стр. 5599
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمصير﴾ صَارُوا إِلَيْهِ جَهَنَّم
стр. 5600
﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا﴾ طرحوا فِي جَهَنَّم أمة من الْأُمَم مِمَّن يدْخلُونَهَا يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس ومشركي الْعَرَب ﴿سَمِعُواْ لَهَا﴾ لِجَهَنَّم ﴿شَهِيقاً﴾ صَوتا كصوت الْحمار ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي
стр. 5601
﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ تتفرق ﴿مِنَ الغَيْظِ﴾ على الْكفَّار ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا﴾ طرح فِي جَهَنَّم ﴿فَوْجٌ﴾ جمَاعَة من الْكفَّار يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَسَائِر الْكفَّار ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ يَعْنِي خَزَنَة النَّار ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف
стр. 5602
﴿قَالُواْ بلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿فَكَذَّبْنَا﴾ الرُّسُل ﴿وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ﴾ من كتاب وَلَا بعث إِلَيْنَا رَسُولا ﴿إِنْ أَنتُمْ﴾ وَقُلْنَا للرسل مَا أَنْتُم ﴿إِلَاّ فِي ضلال كَبِير﴾ فِي خطأ عَظِيم الشّرك بِاللَّه وَيُقَال تَقول لَهُم الزَّبَانِيَة إِن أَنْتُم مَا أَنْتُم فِي الدُّنْيَا إِلَّا فِي ضلال كَبِير فِي خطأ عَظِيم الشّرك بِاللَّه
стр. 5603
﴿وَقَالُواْ﴾ للخزنة ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ نستمع إِلَى الْحق وَالْهدى ﴿أَوْ نَعْقِلُ﴾ أَو نرغب فِي الْحق فِي الدُّنْيَا ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السعير﴾ مَعَ أهل الْوقُود فِي النَّار الْيَوْم
стр. 5604
﴿فَاعْتَرفُوا بذنبهم﴾ فأقروا بشركهم ﴿فسحقا﴾ فَبعد من رَحْمَة الله ونكساً ﴿لأَصْحَابِ السعير﴾ لأهل الْوقُود فِي النَّار الْيَوْم
стр. 5605
﴿إِنَّ الَّذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم﴾ يعْملُونَ لرَبهم ﴿بِالْغَيْبِ﴾ وَإِن لم يروه ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ثَوَاب عَظِيم فِي الْجنَّة
следующие страницы →