← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ حسب ﴿أَن لَّن يَحُورَ﴾ يَعْنِي أَن لن يرجع إِلَى ربه فِي الْآخِرَة وَهُوَ بِلِسَان الْحَبَشَة يحور يرجع

стр. 6267

﴿بلَى﴾ ليحورن إِلَى ربه فِي الْآخِرَة ﴿إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ﴾ من يَوْم خلقه ﴿بَصِيراً﴾ عَالما بِأَن يَبْعَثهُ بعد الْمَوْت

стр. 6268

﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ يَقُول أقسم ﴿بالشفق﴾ وَهُوَ حمرَة الْمغرب بعد غرُوب الشَّمْس

стр. 6269

﴿وَاللَّيْل وَمَا وَسَقَ﴾ وَأقسم بِاللَّيْلِ وَمَا وسق جمع وَرجع إِلَى وَطنه إِذا جن اللَّيْل

стр. 6270

﴿وَالْقَمَر إِذَا اتسق﴾ وَأقسم بالقمر إِذا اجْتمع وتكامل ثَلَاث لَيَال لَيْلَة ثَلَاث عشرَة وَلَيْلَة أَربع عشرَة وَلَيْلَة خمس عشرَة

стр. 6271

﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ لتحولن جملَة الْخلق ﴿طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ حَالا بعد حَال من حِين خلقهمْ إِلَى أَن يموتوا وَمن حِين مَوْتهمْ إِلَى أَن يدخلُوا الْجنَّة أَو النَّار يحولهم الله من حَال إِلَى حَال وَيُقَال لتركبن يَا مُحَمَّد لتصعدن طبقًا عَن طبق يَقُول من سَمَاء إِلَى سَمَاء لَيْلَة الْمِعْرَاج إِن قَرَأت بِنصب الْبَاء وَيُقَال ليركبن هَذَا المكذب طبقًا عَن طبق حَالا بعد حَال من حِين يَمُوت إِلَى أَن يدْخل النَّار إِن قَرَأت بِالْيَاءِ ونصبت الْيَاء

стр. 6272

﴿فَمَا لَهُمْ﴾ لكفار مَكَّة وَيُقَال لبني عبد ياليل الثَّقَفِيّ وَكَانُوا ثَلَاثَة مَسْعُود وحبِيب وَرَبِيعَة فَاسْلَمْ مِنْهُم حبيب وَرَبِيعَة بعد ذَلِك ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 6273

﴿وَإِذا قرئَ عَلَيْهِم﴾ وَإِذا قَرَأَ عَلَيْهِم مُحَمَّد ﷺ ﴿الْقُرْآن﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿لَا يَسْجُدُونَ﴾ لَا يخضعون لله بِالتَّوْحِيدِ

стр. 6274

﴿بَلِ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة وَمن لم يُؤمن من بني عبد ياليل ﴿يُكَذِّبُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 6275

﴿وَالله أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ بِمَا يَقُولُونَ ويعملون وَيُقَال بِمَا يسمعُونَ ويضمرون فِي قُلُوبهم

стр. 6276

﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم يَوْم بدر فى الْآخِرَة ثمَّ اسْتثْنى الَّذين آمنُوا فَقَالَ

стр. 6277

﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ والطاعات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿لَهُمْ أَجْرٌ﴾ ثَوَاب فِي الْجنَّة ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير مَنْقُوص وَلَا مكدر وَيُقَال لَا يمنون بذلك وَيُقَال لَا ينقص من حسناتهم بعد الْهَرم وَالْمَوْت وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا البروج وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وكلماتها مائَة وتسع كَلِمَات وحروفها أَرْبَعمِائَة وَثَمَانِية وَثَلَاثُونَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

стр. 6278

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والسمآء ذَاتِ البروج﴾ يَقُول أقسم الله بالسماء ذَات البروج وَيُقَال ذَات الْقُصُور اثْنَا عشر قصراً بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يعلم الله ذَلِك

стр. 6279

﴿وَالْيَوْم الْمَوْعُود﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة

стр. 6280

﴿وَشَاهِدٍ﴾ وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة ﴿وَمَشْهُودٍ﴾ وَهُوَ يَوْم عَرَفَة وَيُقَال يَوْم النَّحْر وَيُقَال شَاهد بَنو آدم ومشهود هُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال شَاهد مُحَمَّد ﷺ ومشهود أمته أقسم الله بهؤلاء الْأَشْيَاء إِن بَطش رَبك عَذَاب رَبك لشديد لمن لَا يُؤمن بِهِ

стр. 6281

﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُود النَّار ذَاتِ الْوقُود﴾ بالنفط والزفت والحطب وَيُقَال لعنُوا وَيُقَال هم قوم من الْمُؤمنِينَ قَتلهمْ الْكفَّار بالنَّار ذَات الْوقُود بالنفط والزفت والحطب

стр. 6282

﴿إِذْ هُمْ﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿عَلَيْهَا﴾ على الخَنْدَق وَيُقَال على الكراسي ﴿قُعُودٌ﴾ جُلُوس حِين أحرقهم الله بالنَّار

стр. 6283

﴿وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ حُضُور وَيُقَال كَانُوا يشْهدُونَ على الْمُؤمنِينَ أَن هَؤُلَاءِ قوم ضلال

стр. 6284

﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ﴾ من الْمُؤمنِينَ وَلَا طعنوا عَلَيْهِم ﴿إِلَاّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّه﴾ إِلَّا لقبل إِيمَانهم بِاللَّه ﴿الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الحميد﴾ لمن آمن بِهِ

стр. 6285

﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَات﴾ خَزَائِن السَّمَوَات الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعْمَالهم ﴿شَهِيد﴾

стр. 6286

﴿إِنَّ الَّذين فَتَنُواْ﴾ أحرقوا وعذبوا ﴿الْمُؤمنِينَ﴾ بالنَّار يَعْنِي المصدقين من الرِّجَال بِالْإِيمَان ﴿وَالْمُؤْمِنَات﴾ المصدقات من النِّسَاء بِالْإِيمَان ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ من كفرهم وشركهم ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيق﴾ الشَّديد فِي النَّار وَيُقَال فِي الدُّنْيَا حَيْثُ أحرقهم الله بالنَّار وَكَانَ هَؤُلَاءِ قوما من نَجْرَان وَيُقَال من أهل الْموصل أخذُوا قوما من الْمُؤمنِينَ فعذبوهم وقتلوهم بالنَّار لكَي يرجِعوا إِلَى دينهم وَكَانَ ملكهم يُسمى يُوسُف وَيُقَال ذَا النواس

стр. 6287

ثمَّ ذكر الْمُؤمنِينَ الَّذين لم يرجِعوا عَن الْإِيمَان لقبل عَذَابهمْ فَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذين آمَنُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿لَهُم جنَّات﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿ذَلِك الْفَوْز الْكَبِير﴾ النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار

стр. 6288

﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ﴾ أَخذ رَبك لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿لشديد﴾

стр. 6289

﴿إِنَّه هُوَ يبدئ﴾ الْخلق من النُّطْفَة ﴿وَيُعِيدُ﴾ بعد الْمَوْت خلقا جَدِيدا

стр. 6290

﴿وَهُوَ الغفور﴾ المتجاوز لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِاللَّه ﴿الْوَدُود﴾ المتودد لأوليائه وَيُقَال الْمُحب لأهل طَاعَته وَيُقَال المتحبب إِلَى أهل طَاعَته

стр. 6291

﴿ذُو الْعَرْش﴾ ذُو السرير ﴿الْمجِيد﴾ الْحسن الْجيد وَيُقَال الْكَرِيم إِن قَرَأت بِضَم الدَّال فَهُوَ الله

стр. 6292

﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ كَمَا يُرِيد يحيي وَيُمِيت

стр. 6293

﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد استفهم نبيه بذلك وَلم يَأْته قبل ذَلِك فَأَتَاهُ بعد ذَلِك ﴿حَدِيثُ الْجنُود﴾ يَقُول خبر جموع

стр. 6294

﴿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ وَالَّذين من قبلهم وَمن بعدهمْ كَيفَ فعلنَا بهم عِنْد التَّكْذِيب

стр. 6295

﴿بَلِ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 6296

﴿وَالله مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ يَقُول عَالم بهم وبأعمالهم

стр. 6297

﴿بَلْ هُوَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن الَّذِي يقْرَأ عَلَيْكُم مُحَمَّد ﷺ ﴿قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ كريم شرِيف

стр. 6298

﴿فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يَقُول مَكْتُوب فِي لوح مَحْفُوظ من الشَّيَاطِين وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الطارق وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سِتّ عشرَة وكلماتها إِحْدَى وَسِتُّونَ وحروفها مِائَتَان وتسع وَثَلَاثُونَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

стр. 6299

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والسمآء و الطارق﴾ يَقُول أقسم الله بالسماء والطارق

стр. 6300

﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَا الطارق﴾ يُعجبهُ بذلك

стр. 6301

ثمَّ بيَّن فَقَالَ ﴿النَّجْم الثاقب﴾ المضيء النَّافِذ وَهُوَ زحل يطْرق بِاللَّيْلِ ويخنس بِالنَّهَارِ

стр. 6302

﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ﴾ وَلِهَذَا كَانَ الْقسم يَقُول كل نفس برة أَو فاجرة ﴿لَّمَّا عَلَيْهَا﴾ يعْنى لعليها الْمِيم وَالْألف هَهُنَا صلَة وَيُقَال إِن كل نفس مَا كل نفس لما عَلَيْهَا إِلَّا عَلَيْهَا إِن قَرَأت الْمِيم بالشد ﴿حَافِظٌ﴾ يحفظ قَوْلهَا وعملها حَتَّى يَدْفَعهَا إِلَى الْمَقَابِر

стр. 6303

﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَان﴾ أَبُو طَالب ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ نَفسه

стр. 6304

ثمَّ بيَّن فَقَالَ ﴿خُلِقَ﴾ نَفسه ﴿مِن مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ مدفوق ومهراق فِي رحم الْمَرْأَة

стр. 6305

﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب﴾ صلب الرجل ﴿والترآئب﴾ ترائب الْمَرْأَة
следующие страницы →