← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

قَتَادَة فِي قَوْله ﴿الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾ قَالَ: خلق الله السَّمَوَات قبل الأَرْض والظلمة قبل النُّور وَالْجنَّة قبل النَّار ﴿ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ﴾ قَالَ: كذب الْعَادِلُونَ بِاللَّه فَهَؤُلَاءِ أهل الشّرك وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾ قَالَ: الظُّلُمَات ظلمَة اللَّيْل والنور نور النَّهَار ﴿ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ﴾ قَالَ: هم الْمُشْركُونَ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ﴾ قَالَ: يشركُونَ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ﴾ قَالَ: الْآلهَة الَّتِي عبدوها عدلوها بِاللَّه تَعَالَى وَلَيْسَ لله عدل وَلَا ند وَلَيْسَ مَعَه آلِهَة وَلَا اتخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا - الْآيَة (٢ - ٥)

стр. 2207

- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿هُوَ الَّذِي خَلقكُم من طين﴾ يَعْنِي آدم ﴿ثمَّ قضى أَََجَلًا﴾ يَعْنِي أجل الْمَوْت ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ أجل السَّاعَة وَالْوُقُوف عِنْد الله وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ثمَّ قضى أَََجَلًا﴾ قَالَ: أجل الدُّنْيَا وَفِي لفظ: أجل مَوته ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ قَالَ: الْآخِرَة لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿قضى أَََجَلًا﴾ قَالَ: هُوَ النّوم يقبض الله فِيهِ الرّوح ثمَّ يرجع إِلَى صَاحبه حِين الْيَقَظَة ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ قَالَ: هُوَ أجل موت الإِنسان

стр. 2208

وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي خَلقكُم من طين﴾ قَالَ: هَذَا بَدْء الْخلق خلق آدم من طين ﴿ثمَّ جعل نَسْله من سلالة من مَاء مهين﴾ السَّجْدَة الْآيَة ٨ ﴿ثمَّ قضى أَََجَلًا وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ يَقُول: أجل حياتك إِلَى يَوْم تَمُوت وَأجل موتك إِلَى يَوْم الْبَعْث ﴿ثمَّ أَنْتُم تمترون﴾ قَالَ: تشكون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ثمَّ قضى أَََجَلًا﴾ قَالَ: أجل الدُّنْيَا الْمَوْت ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ قَالَ: الْآخِرَه الْبَعْث وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة وَالْحسن فِي قَوْله ﴿قضى أَََجَلًا﴾ قَالَا: قضى أجل الدُّنْيَا مُنْذُ خلقت إِلَى أَن تَمُوت ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ قَالَ: يَوْم القيامه وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي ﴿قضى أَََجَلًا﴾ قَالَ: مَا خلق فِي سِتَّة أَيَّام ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ قَالَ: مَا كَانَ بعد ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿ثمَّ أَنْتُم تمترون﴾ قَالَ: تشكون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن خَالِد بن معدان فِي قَوْله ﴿ثمَّ أَنْتُم تمترون﴾ يَقُول يَقُول: فِي الْبَعْث وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَمَا ﴿وَمَا تأتيهم من آيَة من آيَات رَبهم إِلَّا كَانُوا عَنْهَا معرضين﴾ يَقُول: مَا يَأْتِيهم من شَيْء من كتاب الله إِلَّا أَعرضُوا عَنهُ وَفِي قَوْله ﴿فقد كذبُوا بِالْحَقِّ لما جَاءَهُم فَسَوف يَأْتِيهم أنباء مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ يَقُول: سيأتيهم يَوْم الْقِيَامَة أنباء مَا استهزأوا بِهِ من كتاب الله - الْآيَة (٦)

стр. 2209

- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك فِي قَوْله ﴿من قرن﴾ قَالَ: أمة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿مكناهم فِي الأَرْض مَا لم نمكن لكم﴾ يَقُول: أعطيناهم مَا لم نعطكم وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مدراراً﴾ يَقُول: يتبع بَعْضهَا بَعْضًا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن هَارُون التَّمِيمِي فِي قَوْله ﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مدراراً﴾ قَالَ: الْمَطَر فِي إبانه - الْآيَة (٧)

стр. 2210

- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَو نزلنَا عَلَيْك كتابا فِي قرطاس فلمسوه بِأَيْدِيهِم﴾ يَقُول: لَو أنزلنَا من السَّمَاء صحفاً فِيهَا كتاب فلمسوه بِأَيْدِيهِم لزادهم ذَلِك تَكْذِيبًا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَو نزلنَا عَلَيْك كتابا فِي قرطاس﴾ يَقُول: فِي صحيفَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فلمسوه بِأَيْدِيهِم﴾ يَقُول: فعاينوه مُعَاينَة ومسوه بِأَيْدِيهِم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فلمسوه بِأَيْدِيهِم﴾ قَالَ: فمسوه ونظروا إِلَيْهِ لم يصدقُوا بِهِ - الْآيَة (٨ - ٩)

стр. 2211

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق قَالَ دَعَا رَسُول الله ﷺ قومه إِلَى الإِسلام وكلمهم فابلغ إِلَيْهِم فِيمَا بَلغنِي فَقَالَ لَهُ زَمعَة بن الْأسود بن الْمطلب وَالنضْر بن الْحَارِث بن كلدة وَعَبدَة بن عبد يَغُوث وَأبي بن خلف بن وهب والعاصي بن وَائِل بن هِشَام: لَو جعل مَعَك يَا مُحَمَّد ملك يحدث عَنْك النَّاس وَيرى مَعَك فَأنْزل الله فِي ذَلِك من قَوْلهم ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ ملك﴾ الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ ملك﴾ قَالَ: ملك فِي صُورَة رجل ﴿وَلَو أنزلنَا ملكا لقضي الْأَمر﴾ قَالَ: لقامت السَّاعَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَو أنزلنَا ملكا لقضي الْأَمر﴾ يَقُول: لَو أنزل الله ملكا ثمَّ لم يُؤمنُوا لعجَّل لَهُم الْعَذَاب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَو أنزلنَا ملكا﴾ قَالَ: وَلَو أَتَاهُم ملك فِي صورته ﴿لقضي الْأَمر﴾ لأهلكناهم ﴿ثمَّ لَا ينظرُونَ﴾ لَا يؤخرون ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ ملكا لجعلناه رجلا﴾ يَقُول: لَو أَتَاهُم ملك مَا أَتَاهُم إِلَّا فِي صُورَة رجل لأَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ النّظر إِلَى الْمَلَائِكَة ﴿وللبسنا عَلَيْهِم مَا يلبسُونَ﴾ يَقُول: لخلطنا عَلَيْهِم مَا يخلطون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ ملكا لجعلناه رجلا﴾ قَالَ: فِي صُورَة رجل وَفِي خلق رجل وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ ملكا لجعلناه رجلا﴾ يَقُول: فِي صُورَة آدَمِيّ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ ملكا لجعلناه رجلا﴾ قَالَ: لجعلنا ذَلِك الْملك فِي صُورَة رجل لم نرسله فِي صُورَة الْمَلَائِكَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وللبسنا عَلَيْهِم﴾ يَقُول: شبهنا عَلَيْهِم وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وللبسنا عَلَيْهِم مَا يلبسُونَ﴾ يَقُول: شبهنا عَلَيْهِم مَا يشبهون على أنفسهم

стр. 2212

وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وللبسنا عَلَيْهِم مَا يلبسُونَ﴾ يَقُول: مَا لبس قوم على أنفسهم إِلَّا لبس الله عَلَيْهِم واللبس إِنَّمَا هُوَ من النَّاس قد بَين الله للعباد وَبعث رسله وَاتخذ عَلَيْهِم الْحجَّة وأراهم الْآيَات وَقدم إِلَيْهِم بالوعيد - الْآيَة (١٠)

стр. 2213

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق قَالَ مر رَسُول الله ﷺ فِيمَا بَلغنِي بالوليد بن الْمُغيرَة وَأُميَّة بن خلف وَأبي جهل بن هِشَام فهمزوه واستهزؤا بِهِ فَغَاظَهُ ذَلِك فَأنْزل الله ﴿وَلَقَد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا مِنْهُم مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿فحاق بالذين سخروا مِنْهُم﴾ من الرُّسُل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ يَقُول: وَقع بهم الْعَذَاب الَّذِي استهزؤا بِهِ - الْآيَة (١١ - ١٢)

стр. 2214

- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قل سِيرُوا فِي الأَرْض ثمَّ انْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المكذبين﴾ قَالَ: بئس - وَالله - مَا كَانَ عَاقِبَة المكذبين دمر الله عَلَيْهِم وأهلكهم ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سلمَان فِي قَوْله ﴿كتب على نَفسه الرَّحْمَة﴾ قَالَ: إِنَّا نجده فِي التَّوْرَاة عطيفتين أَن الله خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ثمَّ جعل مائَة رَحْمَة قبل أَن يخلق الْخلق ثمَّ خلق

стр. 2215

الْخلق فَوضع بَينهم وَاحِدَة وَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة فِيهَا يتراحمون وَبهَا يتعاطفون وَبهَا يتباذلون وَبهَا يتزاورون وَبهَا تحن النَّاقة وَبهَا تنْتج الْبَقَرَة وَبهَا تَيْعر الشَّاة وَبهَا تتَابع الطير وَبهَا تتَابع الْحيتَان فِي الْبَحْر فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع تِلْكَ الرَّحْمَة إِلَى مَا عِنْده وَرَحمته أفضل وأوسع وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن سلمَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خلق الله يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة مِنْهَا رَحْمَة يتراحم بهَا الْخلق وتسع وَتسْعُونَ ليَوْم الْقِيَامَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لما قضى الله الْخلق كتب كتابا فَوَضعه عِنْده فَوق الْعَرْش: ان رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لما خلق الله الْخلق كتب كتابا بِيَدِهِ على نَفسه: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا فرغ الله من الْقَضَاء بَين الْخلق أخرج كتابا من تَحت الْعَرْش: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَأَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَيقبض قَبْضَة أَو قبضتين فَيخرج من النَّار خلق كثير لم يعملوا خيرا: مَكْتُوب بَين أَعينهم عُتَقَاء الله وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن الله كتب كتابا بِيَدِهِ لنَفسِهِ قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَوَضعه تَحت عَرْشه فِيهِ: رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن طَاوس أَن الله لما خلق الْخلق لم يعْطف شَيْء مِنْهُ على شَيْء حَتَّى خلق مائَة رَحْمَة فَوضع بَينهم رَحْمَة وَاحِدَة فعطف بعض الْخلق على بعض وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة حسبته أسْندهُ قَالَ: إِذا فرغ الله من الْقَضَاء بَين خلقه أخرج كتابا من تَحت الْعَرْش فِيهِ: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَأَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَيخرج من النَّار مثل أهل الْجنَّة أَو قَالَ مثلا أهل الْجنَّة

стр. 2216

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: إِن لله مائَة رَحْمَة فاهبط مِنْهَا رَحْمَة وَاحِدَة إِلَى أهل الدُّنْيَا يتراحم بهَا الْجِنّ وَالْإِنْس وطائر السَّمَاء وحيتان المَاء ودواب الأَرْض وهوامها وَمَا بَين الْهَوَاء واختزن عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة اختلج الرَّحْمَة الَّتِي كَانَ أهبطها إِلَى أهل الدُّنْيَا فحواها إِلَى مَا عِنْده فَجَعلهَا فِي قُلُوب أهل الْجنَّة وعَلى أهل الْجنَّة وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْمخَارِق زُهَيْر بن سَالم قَالَ: قَالَ عمر لكعب: مَا أول شَيْء ابتدأه الله من خلقه فَقَالَ كَعْب: كتب الله كتابا لم يَكْتُبهُ بقلم وَلَا مدد وَلَكِن كتب بِأُصْبُعِهِ يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت: أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا سبقت رَحْمَتي غَضَبي وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب حسن الظَّن بِاللَّه عَن أبي قَتَادَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: قَالَ الله للْمَلَائكَة: أَلا أحدثكُم عَن عَبْدَيْنِ من بني إِسْرَائِيل أما أَحدهمَا فَيرى بَنو إِسْرَائِيل أَنه أفضلهما فِي الدّين وَالْعلم والخلق وَالْآخر أَنه مُسْرِف على نَفسه فَذكر عِنْد صَاحبه فَقَالَ: لن يغْفر الله لَهُ فَقَالَ: ألم يعلم أَنِّي أرْحم الرَّاحِمِينَ ألم يعلم رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَإِنِّي أوجبت لهَذَا الْعَذَاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : فَلَا تألوا على الله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة فَجعل فِي الأَرْض مِنْهَا رَحْمَة فِيهَا تعطف الوالدة على وَلَدهَا والبهائم بَعْضهَا على بعض وَأخر تسعا وَتِسْعين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة مائَة رَحْمَة وَأخرج مُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة فبها تعطف الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة - الْآيَة (١٣ - ١٨)

стр. 2217

- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَله مَا سكن فِي اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ يَقُول: مَا اسْتَقر فِي اللَّيْل وَالنَّهَار وَفِي قَوْله ﴿قل أغير الله أَتَّخِذ وليا﴾ قَالَ: أما الْوَلِيّ فَالَّذِي يَتَوَلَّاهُ ويقر لَهُ بالربوبية وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة فِي فضائله وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت لَا أَدْرِي مَا فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي اعرابيان يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فطرتها يَقُول: أَنا ابْتَدَأتهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ: خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَهُوَ يطعِم وَلَا يطعَم﴾ قَالَ: يرْزق وَلَا يُرزق وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن السّني وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دَعَا رجل من الْأَنْصَار النَّبِي ﷺ فَانْطَلَقْنَا مَعَه فَلَمَّا طعَم النَّبِي ﷺ وَغسل يَده قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي يطعم وَلَا يطعم ومنَّ علينا فهدانا وأطعمنا وَسَقَانَا وكل بلَاء حسن أبلانا الْحَمد لله غير مُودع رَبِّي وَلَا مكفأ وَلَا مكفور وَلَا مستغني عَنهُ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا من الطَّعَام وَسَقَانَا من الشَّرَاب وكسانا من العرى وهدانا

стр. 2218

من الضلال وبصرنا من الْعَمى وفضلنا على كثير من خلقه تَفْضِيلًا الْحَمد لله رب الْعَالمين وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿من يصرف عَنهُ يَوْمئِذٍ﴾ قَالَ: من يصرف عَنهُ الْعَذَاب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق بشر بن السّري عَن هَارُون النَّحْوِيّ قَالَ: فِي قِرَاءَة أبي (من يصرفهُ الله) وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَإِن يمسسك بِخَير﴾ يَقُول: بعافية - الْآيَة (١٩)

стр. 2219

- أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ النحام بن زيد وقردم بن كَعْب وبحرى بن عَمْرو فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد مَا تعلم مَعَ الله إِلَهًا غَيره فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِلَه إِلَّا الله بذلك بعثت وَإِلَى ذَلِك أَدْعُو فَأنْزل الله فِي قَوْلهم ﴿قل أَي شَيْء أكبر شَهَادَة﴾ الْآيَة وَأخرج آدم بن أبي إِيَاس وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿قل أَي شَيْء أكبر شَهَادَة﴾ قَالَ: أَمر مُحَمَّد ﷺ إِن يسْأَل قُريْشًا أَي شَيْء أكبر شَهَادَة ثمَّ امْرَهْ أَن يُخْبِرهُمْ فَيَقُول: الله شَهِيد بيني وَبَيْنكُم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿وَمن بلغ﴾ يَعْنِي من بلغه هَذَا الْقُرْآن فَهُوَ لَهُ نَذِير وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ﴾ كتب رَسُول الله ﷺ إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي وكل جَبَّار يَدعُوهُم إِلَى الله وَلَيْسَ بالنجاشي الَّذِي صلي عَلَيْهِ

стр. 2220

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي بن كَعْب قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بِأسَارَى فَقَالَ لَهُم: هَل دعيتم إِلَى الْإِسْلَام قَالُوا: لَا فخلى سبيلهم ثمَّ قَرَأَ ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ ثمَّ قَالَ: خلوا سبيلهم حَتَّى يَأْتُوا مَا مِنْهُم من أجل أَنهم لم يدعوا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم والخطيب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من بلغه الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا شافهته بِهِ ثمَّ قَرَأَ ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ قَالَ: من بلغه الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا رأى النَّبِي ﷺ وَفِي لفظ: من بلغه الْقُرْآن حَتَّى يفهمهُ ويعقله كَانَ كمن عاين رَسُول الله ﷺ وَكَلمه وَأخرج آدم بن أبي إِيَاس وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ﴾ قَالَ: الْعَرَب ﴿وَمن بلغ﴾ قَالَ: الْعَجم وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن بن صَالح قَالَ: سَأَلت ليثاً هَل بَقِي أحد لم تبلغه الدعْوَة قَالَ: كَانَ مُجَاهِد يَقُول: حَيْثُمَا يَأْتِي الْقُرْآن فَهُوَ دَاع وَهُوَ نَذِير ثمَّ قَرَأَ ﴿لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول بلغُوا عَن الله فَمن بلغته آيَة من كتاب الله فقد بلغه أَمر الله وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس بلغُوا وَلَو آيَة من كتاب الله فَمن بلغته آيَة من كتاب الله فقد بلغه أَمر الله أَخذهَا أَو تَركهَا وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عمر وَعَن النَّبِي ﷺ قَالَ بلغُوا عني وَلَو آيَة وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج وَمن كذب عليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: كَأَن النَّاس لم يسمعوا الْقُرْآن قبل يَوْم الْقِيَامَة حِين يتلوه الله عَلَيْهِم.

стр. 2221

- الْآيَة (٢٠)

стр. 2222

- أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﴿الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم﴾ الْآيَة يَعْنِي يعْرفُونَ النَّبِي ﷺ كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم لِأَن نَعته مَعَهم فِي التَّوْرَاة ﴿الَّذين خسروا أنفسهم فهم لَا يُؤمنُونَ﴾ لأَنهم كفرُوا بِهِ بعد الْمعرفَة - الْآيَة (٢١ - ٢٢)

стр. 2223

- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ النَّضر وَهُوَ من بني عبد الدَّار: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت لي اللات والعزى فَأنْزل الله ﴿وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا أَو كذب بآياته إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ﴾ - الْآيَة (٢٣ - ٢٤)

стр. 2224

- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿ثمَّ لم تكن فتنتهم﴾ قَالَ: معذرتهم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿ثمَّ لم تكن فتنتهم﴾ قَالَ: حجتهم ﴿إِلَّا أَن قَالُوا وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقين وَالْمُشْرِكين قَالُوا وهم فِي النَّار: هَلُمَّ فلنكذب فَلَعَلَّهُ أَن ينفعنا فَقَالَ الله ﴿أنظر كَيفَ كذبُوا على أنفسهم وضلّ عَنْهُم﴾ فِي الْقِيَامَة ﴿مَا كَانُوا يفترون﴾ يكذبُون فِي الدُّنْيَا وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ (ثمَّ لم تكن فتنتهم) بِالنّصب (إِلَّا أَن قَالُوا وَالله رَبنَا) بالخفض

стр. 2225

وَأخرج عبد بن حميد عَن شُعَيْب بن الْحجاب سَمِعت الشّعبِيّ يقْرَأ (وَالله رَبنَا) بِالنّصب فَقلت: إِن أَصْحَاب النَّحْو يقرأونها (وَالله رَبنَا) بالخفض فَقَالَ: هَكَذَا أَقْرَأَنيهَا عَلْقَمَة بن قيس وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَلْقَمَة أَنه قَرَأَ (وَالله رَبنَا) وَالله يَا رَبنَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾ ثمَّ قَالَ ﴿وَلَا يكتمون الله حَدِيثا﴾ النِّسَاء الْآيَة ٤٢ قَالَ: بجوارحهم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾ قَالَ: قَول أهل الشّرك حِين رَأَوْا الذُّنُوب تغْفر وَلَا يغْفر الله لِمُشْرِكٍ ﴿أنظر كَيفَ كذبُوا على أنفسهم﴾ قَالَ: بتكذيب الله إيَّاهُم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف (وَالله رَبنَا) بخفضها قَالَ: حلفوا وَاعْتَذَرُوا وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿أنظر كَيفَ كذبُوا على أنفسهم﴾ قَالَ: باعتذارهم بِالْبَاطِلِ وَالْكذب ﴿وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون﴾ قَالَ: مَا كَانُوا يشركُونَ بِهِ - الْآيَة (٢٥)

стр. 2226

- أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾ قَالَ: قُرَيْش وَفِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنَّة﴾ قَالَ: كالجعبة للنبل وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنَّة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا﴾

стр. 2227

قَالَ: يسمعونه بآذانهم وَلَا يعون مِنْهُ شَيْئا كَمثل الْبَهِيمَة الَّتِي تسمع النداء وَلَا تَدْرِي مَا يُقَال لَهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنَّة﴾ قَالَ: الغطاء أكن قُلُوبهم ﴿أَن يفقهوه﴾ فَلَا يفقهُونَ الْحق ﴿وَفِي آذانهم وقرا﴾ قَالَ: صمم وَفِي قَوْله ﴿أساطير الْأَوَّلين﴾ قَالَ: أساجيع الْأَوَّلين ٢٦١ - وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أساطير الْأَوَّلين﴾ قَالَ: أَحَادِيث الْأَوَّلين وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿أساطير الْأَوَّلين﴾ قَالَ: كذب الْأَوَّلين وباطلهم وَالله أعلم - الْآيَة (٢٦)

стр. 2228

- أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﴿وهم ينهون عَنهُ وينأون عَنهُ﴾ قَالَ: نزلت فِي أبي طَالب كَانَ ينْهَى الْمُشْركين أَن يؤذوا رَسُول الله ﷺ ويتباعد عَمَّا جَاءَ بِهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْقَاسِم بن مخيمرة فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ وينأون عَنهُ﴾ قَالَ: نزلت فِي أبي طَالب كَانَ ينْهَى عَن النَّبِي ﷺ أَن يُؤْذى وَلَا يصدق بِهِ وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء بن دِينَار فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ وينأون عَنهُ﴾ قَالَ: نزلت فِي أبي طَالب كَانَ ينْهَى النَّاس عَن رَسُول الله ﷺ وينأى عَمَّا جَاءَ بِهِ من الْهدى وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ﴾ قَالَ: ينهون النَّاس عَن مُحَمَّد أَن يُؤمنُوا بِهِ ﴿وينأون عَنهُ﴾ يتباعدون عَنهُ

стр. 2229

وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ وينأون عَنهُ﴾ يَقُول: لَا يلقونه وَلَا يدعونَ أحدا يَأْتِيهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ وينأون عَنهُ﴾ قَالَ: كفار مَكَّة كَانُوا يدْفَعُونَ النَّاس عَنهُ وَلَا يجيبون النَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وهم ينهون﴾ قَالَ: قُرَيْش عَن الذّكر ﴿وينأون عَنهُ﴾ يَقُول: يتباعدون وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ﴾ قَالَ: ينهون عَن الْقُرْآن وَعَن النَّبِي ﷺ ﴿وينأون عَنهُ﴾ يتباعدون عَنهُ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن أبي هِلَال فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ وينأون عَنهُ﴾ قَالَ: نزلت فِي عمومة النَّبِي ﷺ وَكَانُوا عشرَة فَكَانُوا أَشد النَّاس مَعَه فِي الْعَلَانِيَة وَأَشد النَّاس عَلَيْهِ فِي السِّرّ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله ﴿وهم ينهون عَنهُ﴾ قَالَ: عَن قَتله ﴿وينأون عَنهُ﴾ قَالَ: لَا يتبعونه - الْآيَة (٢٧ - ٢٩)

стр. 2230

- أخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير عَن هرون قَالَ: فِي حرف ابْن مَسْعُود ﴿يَا ليتنا نرد وَلَا نكذب﴾ بِالْفَاءِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿بل بدا لَهُم مَا كَانُوا يخفون من قبل﴾ قَالَ: من أَعْمَالهم ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نُهوا عَنهُ﴾ يَقُول: وَلَو وصل الله لَهُم دنيا كدنياهم الَّتِي كَانُوا فِيهَا لعادوا إِلَى أَعْمَالهم أَعمال السوء الَّتِي كَانُوا نهوا عَنْهَا

стр. 2231

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿بل بدا لَهُم مَا كَانُوا يخفون من قبل﴾ يَقُول: بَدَت لَهُم أَعْمَالهم فِي الْآخِرَة الَّتِي افتروا فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: فاخبر الله سُبْحَانَهُ أَنهم لَو ردوا لم يقدروا على الْهدى فَقَالَ ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ﴾ أَي وَلَو ردوا إِلَى الدُّنْيَا لحيل بَينهم وَبَين الْهدى كَمَا حلنا بَينهم وَبَينه أول مرّة وهم فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ﴾ قَالَ: وَقَالُوا حِين يردون ﴿إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا وَمَا نَحن بمبعوثين﴾ - الْآيَة (٣٠ - ٣١)

стр. 2232

- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْحَسْرَة الندامة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب بِسَنَد صَحِيح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله ﴿يَا حسرتنا﴾ قَالَ: الْحَسْرَة أَن يرى أهل النَّار مَنَازِلهمْ من الْجنَّة فِي الْجنَّة فَتلك الْحَسْرَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿يَا حسرتنا﴾ قَالَ: ندامتنا ﴿على مَا فرَّطنا فِيهَا﴾ قَالَ: ضيعنا من عمل الْجنَّة ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظُهُورهمْ﴾ قَالَ: لَيْسَ من رجل ظَالِم يَمُوت فَيدْخل قَبره إِلَّا جَاءَهُ رجل قَبِيح الْوَجْه أسود اللَّوْن منتن الرّيح عَلَيْهِ ثِيَاب دنسة حَتَّى يدْخل مَعَه الْقَبْر فَإِذا رَآهُ قَالَ لَهُ: مَا أقبح وَجهك قَالَ: كَذَلِك كَانَ عَمَلك قبيحاً قَالَ: مَا أنتن رِيحك قَالَ: كَذَلِك كَانَ عَمَلك منتناً قَالَ: مَا أدنس ثِيَابك فَيَقُول: إِن عَمَلك كَانَ دنساً قَالَ: من أَنْت قَالَ: أَنا عَمَلك قَالَ: فَيكون مَعَه فِي قَبره

стр. 2233

فَإِذا بعث يَوْم الْقِيَامَة قَالَ لَهُ: إِنِّي كنت أحملك الدُّنْيَا باللذات والشهوات فَأَنت الْيَوْم تحملنِي فيركب على ظَهره فيسوقه حَتَّى يدْخلهُ النَّار فَذَلِك قَوْله ﴿يحملون أوزارهم على ظُهُورهمْ﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي قَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا خرج من قَبره استقبله عمله فِي أحسن صُورَة وَأطيب ريحًا فَيَقُول لَهُ: هَل تعرفنِي فَيَقُول: لَا إِلَّا أَن الله قد طيب رِيحك وَحسن صُورَتك فَيَقُول: كَذَلِك كنت فِي الدُّنْيَا أَنا عَمَلك الصَّالح طالما ركبتك فِي الدُّنْيَا فاركبني أَنْت الْيَوْم وتلا ﴿يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا﴾ مَرْيَم الْآيَة ٨٥ وَإِن الْكَافِر يستقبله أقبح شَيْء صُورَة وأنتنه ريحًا فَيَقُول: هَل تعرفنِي فَيَقُول: لَا إِلَّا أَن الله قد قبح صُورَتك ونتن رِيحك فَيَقُول: كَذَلِك كنت فِي الدُّنْيَا أَنا عَمَلك السيء طالما ركبتني فِي الدُّنْيَا فَأَنا الْيَوْم أركبك وتلا ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظُهُورهمْ أَلا سَاءَ مَا يزرون﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَمْرو بن قيس عَن أبي مَرْزُوق مثله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿أَلا سَاءَ مَا يزرون﴾ قَالَ: مَا يعْملُونَ - الْآيَة (٣٢)

стр. 2234

- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كل لعب لَهو - الْآيَة (٣٣)

стр. 2235

- أخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ والضياء فِي المختارة عَن عليّ قَالَ: قَالَ أَبُو جهل للنَّبِي ﷺ : إِنَّا لَا نكذبك وَلَكِن نكذب بِمَا جِئْت بِهِ فَأنْزل الله ﴿فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك وَلَكِن الظَّالِمين بآيَات الله يجحدون﴾

стр. 2236

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي يزِيد الْمدنِي أَن النَّبِي ﷺ لَقِي أَبَا جهل فَجعل أَبُو جهل يلاطفه ويسائله فَمر بِهِ بعض شياطينه فَقَالَ: أتفعل هَذَا قَالَ: أَي وَالله إِنِّي لأَفْعَل بِهِ هَذَا وَإِنِّي لاعلم أَنه صَادِق وَلَكِن مَتى كُنَّا تبعا لبني عبد منَاف وتلا أَبُو يزِيد ﴿فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك﴾ الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ميسرَة قَالَ مر رَسُول الله ﷺ عَليّ أبي جهل فَقَالَ: وَالله يَا مُحَمَّد مَا نكذبك أَنَّك عندنَا لمصدق وَلَكنَّا نكذب بِالَّذِي جِئْت بِهِ فَأنْزل الله ﴿فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك وَلَكِن الظَّالِمين بآيَات الله يجحدون﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن أبي صَالح فِي الْآيَة قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ جَالس حَزِين فَقَالَ لَهُ: مَا يحزنك فَقَالَ كَذبَنِي هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: إِنَّهُم لَا يكذبُونَك إِنَّهُم ليعلمون أَنَّك صَادِق ﴿وَلَكِن الظَّالِمين بآيَات الله يجحدون﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي صَالح قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ إِذا رَأَوْا رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة قَالَ بَعضهم لبَعض فِيمَا بَينهم: إِنَّه لنَبِيّ فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿قد نعلم أَنه ليحزنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك وَلَكِن الظَّالِمين بآيَات الله يجحدون﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ والضياء عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَرَأَ (فَإِنَّهُم لَا يكذبُون) خَفِيفَة قَالَ: لَا يجيؤن بِحَق هُوَ أَحَق من حَقك وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك) مُخَفّفَة قَالَ: لَا يقدرُونَ على أَن لَا تكون رَسُولا وعَلى أَن لَا يكون الْقُرْآن قُرْآنًا فاما أَن يكذبُونَك بألسنتهم فهم يكذبُونَك فَذَاك الا كَذَّاب وَهَذَا التَّكْذِيب وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب أَنه كَانَ يقْرؤهَا (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك) بِالتَّخْفِيفِ يَقُول: لَا يبطلون مَا فِي يَديك وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَكِن الظَّالِمين بآيَات الله يجحدون﴾ قَالَ: يعلمُونَ أَنَّك رَسُول الله ويجحدون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن أَنه قَرَأَ عِنْده رجل (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك)

стр. 2237

خَفِيفَة فَقَالَ الْحسن ﴿فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك﴾ وَقَالَ: إِن الْقَوْم قد عرفوه وَلَكنهُمْ جَحَدُوا بعد الْمعرفَة - الْآيَة (٣٤)

стр. 2238

- أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَقَد كذبت رسل من قبلك فصبروا على مَا كذبُوا﴾ قَالَ: يعزي نبيه ﷺ كَمَا تَسْمَعُونَ ويخبره أَن الرُّسُل قد كذبت قبله فصبروا على مَا كذبُوا حَتَّى حكم الله وَهُوَ خير الْحَاكِمين وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَلَقَد كذبت رسل من قبلك﴾ قَالَ: يعزي نبيه ﷺ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وَلَقَد كذبت رسل من قبلك﴾ الْآيَة قَالَ يعزي نبيه ﷺ - الْآيَة (٣٥ - ٣٧)

стр. 2239

- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِن كَانَ كبر عَلَيْك إعراضهم فَإِن اسْتَطَعْت أَن تبتغي نفقاً فِي الأَرْض﴾ والنفق السرب فتذهب فِيهِ فتأتيهم بِآيَة أَو تجْعَل لَهُم سلما ﴿فِي السَّمَاء﴾ فتصعد عَلَيْهِ ﴿فتأتيهم بِآيَة﴾ أفضل مِمَّا أتيناهم بِهِ فافعل ﴿وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى﴾ يَقُول الله سُبْحَانَهُ: لَو شِئْت لجمعتهم على الْهدى أَجْمَعِينَ

стр. 2240

أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿نفقاً فِي الأَرْض﴾ قَالَ: سرباً ﴿أَو سلما فِي السَّمَاء﴾ قَالَ: يَعْنِي الدرج وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله تَعَالَى ﴿تبتغي نفقاً فِي الأَرْض﴾ قَالَ: سرباً فِي الأَرْض فتذهب هربا قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت عدي بن زيد وهويقول: فَدس لَهَا على الانفاق عَمْرو بشكته وَمَا خشيت كمينا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ ﴿والموتى﴾ قَالَ: الْكفَّار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ للذّكر ﴿والموتى﴾ قَالَ: الْكفَّار حِين يَبْعَثهُم الله مَعَ الْمَوْتَى وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ قَالَ: هَذَا مثل الْمُؤمن سمع كتاب الله فَانْتَفع بِهِ وَأخذ بِهِ وعقله فَهُوَ حَيّ الْقلب حَيّ الْبَصَر ﴿وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا صم وبكم﴾ الْأَنْعَام الْآيَة ٣٩ وَهَذَا مثل الْكَافِر أَصمّ أبكم لَا يبصر هدي وَلَا ينْتَفع بِهِ - الْآيَة (٣٨)

стр. 2241

- أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾ قَالَ: أصنافاً مصنفة تعرف باسمائها وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾ يَقُول: الطير أمة وَالْإِنْس أمة وَالْجِنّ أمه

стр. 2242

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾ قَالَ: خلق أمثالكم وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي الْآيَة قَالَ: الذّرة فَمَا فَوْقهَا من ألوان مَا خلق الله من الدَّوَابّ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿مَا فرَّطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ يَعْنِي مَا تركنَا شَيْئا إِلَّا وَقد كتبناه فِي أم الْكتاب وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ قَالَ: من الْكتاب الَّذِي عِنْده وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والخطيب فِي تالي التَّلْخِيص وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن زِيَادَة الْبكْرِيّ قَالَ: دخلت على ابْني بشر المازنيين صَاحِبي رَسُول الله ﷺ فَقلت: يرحمكما الله الرجل يركب منا دَابَّة فيضربها بِالسَّوْطِ أَو يكبحها باللجام فَهَل سمعتما من رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك شَيْئا فَقَالَا: لَا قَالَ عبد الله: فنادتني امْرَأَة من الدَّاخِل فَقَالَت: يَا هَذَا إِن الله يَقُول فِي كِتَابه ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء ثمَّ إِلَى رَبهم يحشرون﴾ فَقَالَا: هَذِه أُخْتنَا وَهِي أكبر منا وَقد أدْركْت رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ قَالَ: لم نغفل الْكتاب مَا من شَيْء إِلَّا وَهُوَ فِي ذَلِك الْكتاب وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أنس بن مَالك أَنه سَأَلَ من يقبض أَرْوَاح الْبَهَائِم فَقَالَ: ملك الْمَوْت فَبلغ الْحسن فَقَالَ: صدق أَن ذَلِك فِي كتاب الله ثمَّ تَلا ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ثمَّ إِلَى رَبهم يحشرون﴾ قَالَ: موت الْبَهَائِم حشرها وَفِي لفظ قَالَ: يَعْنِي بالحشر الْمَوْت وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عبد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: مَا من دَابَّة وَلَا طَائِر إِلَّا ستحشر يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ يقْتَصّ لبعضها من بعض حَتَّى يقْتَصّ للجلحاء من ذَات الْقرن ثمَّ يُقَال لَهُم كوني تُرَابا فَعِنْدَ ذَلِك يَقُول الْكَافِر ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾ النبأ الْآيَة ٤٠ وَإِن شِئْتُم فاقرؤوا ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾

стр. 2243

إِلَى قَوْله ﴿يحشرون﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن أبي ذَر قَالَ انتطحت شَاتَان عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لي: يَا أَبَا ذَر أَتَدْرِي فِيمَا انتطحتا قلت: لَا قَالَ: لَكِن الله يدْرِي وسيقضي بَينهمَا قَالَ أَبُو ذَر: لقد تركنَا رَسُول الله ﷺ وَمَا يقلب طَائِر جناحيه فِي السَّمَاء إِلَّا ذكرنَا مِنْهُ علما - الْآيَة (٣٩ - ٤٢)

стр. 2244

- أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا صم وبكم﴾ قَالَ: هَذَا مثل الْكَافِر أَصمّ أبكم لَا يبصر هدي وَلَا ينْتَفع بِهِ صم عَن الْحق فِي الظُّلُمَات لَا يَسْتَطِيع مِنْهَا خُرُوجًا متسكع فِيهَا أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي يُوسُف الْمدنِي قَالَ: كل مَشِيئَة فِي الْقُرْآن إِلَى ابْن آدم مَنْسُوخَة نسختها ﴿من يشإ الله يضلله وَمن يَشَأْ يَجعله على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿فأخذناهم بالبأساء وَالضَّرَّاء﴾ قَالَ: خوف السُّلْطَان وغلا السّعر وَالله أعلم - الْآيَة (٤٣)

стр. 2245

- أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فلولا إِذْ جَاءَهُم بأسنا تضرعوا وَلَكِن قست قُلُوبهم﴾ قَالَ: عَابَ الله عَلَيْهِم قسوة عِنْد ذَلِك فتضعضوا لعقوبة الله بَارك الله فِيكُم وَلَا تعرضوا لعقوبة الله بالقسوة فَإِنَّهُ عَابَ ذَلِك على قوم قبلكُمْ
следующие страницы →