← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ قَامَ على الصَّفَا فَدَعَا قُريْشًا فخذا فخذا: يَا بني فلَان يَا بني فلَان يُحَذرهُمْ بَأْس الله ووقائع الله إِلَى الصَّباح حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ: إِن صَاحبكُم هَذَا لمَجْنُون بَات يهوت حَتَّى أصبح فَأنْزل الله ﴿أولم يتفكروا مَا بِصَاحِبِهِمْ من جنَّة إِن هُوَ إِلَّا نَذِير مُبين﴾ - الْآيَة (١٨٥)

стр. 2732

وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت لَيْلَة أسريَ بِي فَلَمَّا انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة نظرت فَوقِي فَإِذا أَنا برعد وبرق وصواعق قَالَ: وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فِيهَا الْحَيَّات ترى من خَارج بطونهم قلت: من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ هَؤُلَاءِ أَكلَة الرِّبَا فَلَمَّا نزلت إِلَى السَّمَاء

стр. 2733

الدُّنْيَا فَنَظَرت إِلَى أَسْفَل مني فَإِذا أَنا برهج ودخان وأصوات فَقلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ: هَذِه الشَّيَاطِين يحرجون على أعين بني آدم أَن لَا يتفكروا فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَوْلَا ذَلِك لرأوا الْعَجَائِب - الْآيَة (١٨٦)

стр. 2734

- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عمر بن الْخطاب أَنه خطب بالجابية فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ فَقَالَ لَهُ فَتى بَين يَدَيْهِ كلمة بِالْفَارِسِيَّةِ فَقَالَ عمر لمترجم يترجم لَهُ: مَا يَقُول قَالَ: يزْعم أَن الله لَا يضل أحدا فَقَالَ عمر: كذبت يَا عَدو الله بل الله خلقك وَهُوَ أضلك وَهُوَ يدْخلك النَّار إِن شَاءَ الله وَلَوْلَا ولث عقد لضَرَبْت عُنُقك فَتفرق النَّاس وَمَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقدر وَالله أعلم - الْآيَة (١٨٧)

стр. 2735

- أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ حمل بن أبي قُشَيْر وسمول بن زيد لرَسُول الله ﷺ أخبرنَا مَتى السَّاعَة إِن كنت نَبيا كَمَا تَقول فَإنَّا نعلم مَا هِيَ فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد رَبِّي﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها﴾ أَي مَتى قيامتها ﴿قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد رَبِّي لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ﴾ قَالَ: قَالَت قُرَيْش: يَا مُحَمَّد أسر إِلَيْنَا السَّاعَة لما بَيْننَا وَبَيْنك من الْقَرَابَة قَالَ: ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد الله﴾ قَالَ: وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول تهج السَّاعَة بِالنَّاسِ: وَالرجل يسْقِي على مَاشِيَته وَالرجل يصلح حَوْضه وَالرجل يخْفض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ وَالرجل يُقيم سلْعَته فِي السُّوق قَضَاء الله لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة

стр. 2736

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَيَّانَ مرْسَاها﴾ قَالَ: مُنْتَهَاهَا وَأخرج أَحْمد عَن حُذَيْفَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن السَّاعَة قَالَ ﴿علمهَا عِنْد رَبِّي لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ﴾ وَلَكِن أخْبركُم بمشاريطها وَمَا يكون بَين يَديهَا إِن بَين يَديهَا فتْنَة وهرجا قَالُوا: يَا رَسُول الله الْفِتْنَة قد عرفناها الْهَرج مَا هُوَ قَالَ: بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى الاشعري قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن السَّاعَة وَأَنا شَاهد فَقَالَ لَا يعلمهَا إِلَّا الله وَلَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ وَلَكِن سأخبركم بمشاريطها مَا بَين يَديهَا من الْفِتَن والهرج فَقَالَ رجل: وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله قَالَ: بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل وَأَن تَجف قُلُوب النَّاس ويلقي بَينهم التناكر فَلَا يكَاد أحد يعرف أحدا وَيرْفَع ذُو الحجا وَيبقى رجراجة من النَّاس لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرُونَ مُنْكرا وَأخرج مُسلم وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول قبل أَن يَمُوت بِشَهْر تَسْأَلُونِي عَن السَّاعَة وَإِنَّمَا علمهَا عِنْد الله وَأقسم بِاللَّه مَا على ظهر الأَرْض يَوْم من نفس منفوسة يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنة وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ قَالَ: لَقِي عِيسَى جِبْرِيل فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا روح الله قَالَ: وَعَلَيْك يَا روح الله قَالَ: يَا جِبْرِيل مَتى السَّاعَة فانتفض جِبْرِيل فِي أجنحته ثمَّ قَالَ: مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة أَو قَالَ ﴿لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ﴾ يَقُول: لَا يَأْتِي بهَا إِلَّا الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ يجليها لوَقْتهَا لَا يعلم ذَلِك إِلَّا الله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ: لَيْسَ شَيْء من الْخلق إِلَّا يُصِيبهُ من ضَرَر يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله

стр. 2737

﴿ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ: ثقل علمهَا على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض إِنَّهُم لَا يعلمُونَ وَقَالَ الْحسن إِذا جَاءَت ثقلت على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض يَقُول: كَبرت عَلَيْهِم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ: إِذا جَاءَت انشقت السَّمَاء وانتثرت النُّجُوم وكوّرت الشَّمْس وسيرت الْجبَال وَمَا يُصِيب الأَرْض وَكَانَ مَا قَالَ الله فَذَلِك ثقلهَا بهما وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة﴾ قَالَ: فَجْأَة آمِنين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ تقوم السَّاعَة على رجل أَكلته فِي فِيهِ فَلَا يلوكها وَلَا يسيغها وَلَا يلفظها وعَلى رجلَيْنِ قد نشرا بَينهمَا ثوبا يتبايعانه فَلَا يطويانه وَلَا يتبايعانه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُنَادي مُنَاد: يَا أَيهَا النَّاس أتتكم السَّاعَة ثَلَاثًا وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ﴾ يَقُول: لَا يرسلها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ ﴿ثقلت فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَقُول: خفيت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض فَلم يعلم قِيَامهَا مَتى تقوم ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل ﴿لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة﴾ قَالَ: تبغتهم تأتيهم على غَفلَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ: استحفيت عَنْهَا السُّؤَال حَتَّى علمتها وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ أَحدهمَا: عَالم بهَا وَقَالَ الآخر: يجب أَن يسْأَل عَنْهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ: استحفيت عَنْهَا السُّؤَال حَتَّى علمتها وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ أَحدهمَا: عَالم بهَا وَقَالَ الآخر: يجب أَن يسْأَل عَنْهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ يَقُول: كَأَنَّك عَالم بهَا أَي لست تعلمهَا

стр. 2738

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ: لطيف بهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ يَقُول: كَانَ بَيْنك وَبينهمْ مَوَدَّة كَأَنَّك صديق لَهُم قَالَ ابْن عَبَّاس: لما سَأَلَ النَّاس مُحَمَّد ﷺ عَن السَّاعَة سَأَلُوهُ سُؤال قوم كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ أَن مُحَمَّدًا حفي بهم فَأوحى الله إِلَيْهِ: إِنَّمَا علمهَا عِنْده اسْتَأْثر بعلمها فَلم يطلع عَلَيْهَا ملكا وَلَا رَسُولا وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ: كَأَنَّك حفي بهم حِين يأتونك يَسْأَلُونَك وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي﴾ بسؤالهم قَالَ: كَأَنَّك تحب أَن يسألوك عَنْهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ (كَأَنَّك حفيء بهَا) وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ قَالَ: كَأَنَّك يُعْجِبك أَن يسألوك عَنْهَا لنخبرك بهَا فأخفاها مِنْهُ فَلم يُخبرهُ فَقَالَ ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا﴾ النازعات الْآيَة ٤٣ وَقَالَ ﴿أكاد أخفيها﴾ طه الْآيَة ١٥ وَقِرَاءَة أُبي (أكاد أخفيها من نَفسِي) وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: قَالَت قُرَيْش لمُحَمد ﷺ : إِن بَيْننَا وَبَيْنك قرَابَة فَأسر إِلَيْنَا مَتى السَّاعَة فَقَالَ الله ﴿يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ - الْآيَة (١٨٨)

стр. 2739

- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَو كنت أعلم الْغَيْب لاستكثرت من الْخَيْر﴾ قَالَ: لعَلِمت إِذا اشْتريت شَيْئا مَا أربح فِيهِ فَلَا أبيع شَيْئا إِلَّا ربحت فِيهِ ﴿وَمَا مسني السوء﴾ قَالَ: وَلَا يُصِيبنِي الْفقر

стр. 2740

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿قل لَا أملك لنَفْسي نفعا وَلَا ضراً﴾ قَالَ: الْهدى والضلالة ﴿وَلَو كنت أعلم الْغَيْب﴾ مَتى أَمُوت ﴿لاستكثرت من الْخَيْر﴾ قَالَ: الْعَمَل الصَّالح وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَمَا مسني السوء﴾ قَالَ: لاجتنبت مَا يكون من الشَّرّ قبل أَن يكون - الْآيَة (١٨٩ - ١٩٣)

стр. 2741

- أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سَمُرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لما ولدت حَوَّاء طَاف بهَا إِبْلِيس وَكَانَ لَا يعِيش لَهَا ولد فَقَالَ: سميه عبد الْحَارِث فَإِنَّهُ يعِيش فَسَمتْهُ عبد الْحَارِث فَعَاشَ فَكَانَ ذَلِك من وَحي الشَّيْطَان وَأمره وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن سَمُرَة بن جُنْدُب فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا آتاهما صَالحا جعلا لَهُ شُرَكَاء﴾ قَالَ: سمياه عبد الْحَارِث وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: لما حملت حَوَّاء وَكَانَ لَا يعِيش لَهَا ولد آتاها الشَّيْطَان فَقَالَ: سمياه عبد الْحَارِث يعِيش لَكمَا فسمياه عبد الْحَارِث فَكَانَ ذَلِك من وَحي الشَّيْطَان وَأمره وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: لما حملت حَوَّاء أَتَاهَا الشَّيْطَان فَقَالَ: أتطيعيني وَيسلم لَك ولدك سميه عبد الْحَارِث فَلم تفعل فَولدت فَمَاتَ ثمَّ حملت فَقَالَ لَهَا مثل ذَلِك: فَلم تفعل ثمَّ حملت

стр. 2742

الثَّالِث فَجَاءَهَا فَقَالَ لَهَا: إِن تطيعيني سلم لَك وَإِلَّا فَإِنَّهُ يكون بَهِيمَة فهيبها فأطاعته وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد قَالَ: ولد لآدَم ولد فَسَماهُ عبد الله فأتاهما إِبْلِيس فَقَالَ: مَا سميتا ابنكما هَذَا قَالَ: عبد الله وَكَانَ ولد لَهما قبل ذَلِك ولد فسمياه عبد الله فَقَالَ إِبْلِيس: أتظنان أَن الله تَارِك عَبده عندكما وَوَاللَّه ليذهبن بِهِ كَمَا ذهب بِالْآخرِ وَلَكِن أدلكما على اسْم يبْقى لَكمَا مَا بقيتما فسمياه عبد شمس فسمياه فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿أيشركون مَا لَا يخلق شَيْئا﴾ الشَّمْس لَا تخلق شَيْئا إِنَّمَا هِيَ مخلوقة قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ خدعهما مرَّتَيْنِ قَالَ زيد: خدعهما فِي الْجنَّة وخدعهما فِي الأَرْض وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لما أهبط الله آدم وحواء ألْقى فِي نَفسه الشَّهْوَة لامْرَأَته فَتحَرك ذَلِك مِنْهُ فأصابها فَلَيْسَ إِلَّا أَن أَصَابَهَا حملت فَلَيْسَ إِلَّا أَن حملت تحرّك وَلَدهَا فِي بَطنهَا فَقَالَت: مَا هَذَا فَجَاءَهَا إِبْلِيس فَقَالَ لَهَا: إِنَّك حملت فتلدين قَالَت: مَا أَلد قَالَ: مَا هَل تَرين إِلَّا نَاقَة أَو بقرة أَو ماعزة أَو ضانية هُوَ بعض ذَلِك وَيخرج من أَنْفك أوعينك أَو من اذنك قَالَت: وَالله مَا مني من شَيْء إِلَّا وَهُوَ يضيق عَن ذَلِك قَالَ: فاطيعيني وسميه عبد الْحَارِث - وَكَانَ اسْمه فِي الْمَلَائِكَة الْحَارِث - تلدي مثلك فَذكرت ذَلِك لآدَم فَقَالَ: هُوَ صاحبنا الَّذِي قد علمت فَمَاتَ ثمَّ حملت بآخر فَجَاءَهَا فَقَالَ: أطيعيني أَو قتلته فَإِنِّي أَنا قتلت الأول فَذكرت ذَلِك لآدَم فَقَالَ مثل قَوْله الأوّل ثمَّ حملت بالثالث فَجَاءَهَا فَقَالَ لَهَا مثل مَا قَالَ فَذكرت ذَلِك لآدَم فَكَأَنَّهُ لم يكره ذَلِك فَسَمتْهُ عبد الْحَارِث فَذَلِك قَوْله ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حملت حَوَّاء فَأَتَاهَا إِبْلِيس فَقَالَ: إِنِّي صاحبكما الَّذِي أخرجتكم من الْجنَّة لتطيعيني أَو لأجعلن لَهُ قربى أيل فَيخرج من بَطْنك فيشقه وَلَأَفْعَلَن وَلَأَفْعَلَن - فخوّفهما - سمياه عبد الْحَارِث فأبيا أَن يطيعاه فَخرج مَيتا ثمَّ حملت فأتاهما أَيْضا فَقَالَ مثل ذَلِك فأبيا أَن يطيعاه فَخرج مَيتا ثمَّ حملت فأتاهما فَذكر لَهما فادركهما حب الْوَلَد فسمياه عبد الْحَارِث فَذَلِك قَوْله ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما﴾

стр. 2743

وَأخرج عبد بن حميد عَن السّديّ قَالَ: إِن أول اسْم سمياه عبد الرَّحْمَن فَمَاتَ ثمَّ سمياه صَالحا فَمَاتَ يَعْنِي آدم وحواء وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت حَوَّاء تَلد لآدَم أَوْلَاد فتعبدهم لله وتسميه عبد الله وَعبيد الله وَنَحْو ذَلِك فيصيبهم الْمَوْت فَأَتَاهَا إِبْلِيس وآدَم فَقَالَ: إنَّكُمَا لَو تسميانه بِغَيْر الَّذِي تسميانه لعاش فَولدت لَهُ رجلا فَسَماهُ عبد الْحَارِث فَفِيهِ أنزل الله ﴿هُوَ الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة﴾ إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ هَذَا فِي بعض أهل الْملَل وَلَيْسَ بِآدَم وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَهَا (حملت حملا خَفِيفا فمرت بِهِ) وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سَمُرَة فِي قَوْله ﴿حملت حملا خَفِيفا﴾ قَالَ: خَفِيفا لم يستبن فمرت بِهِ لما استبان حملهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فمرت بِهِ﴾ قَالَ: فشكت أحملت أم لَا وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن أَيُّوب قَالَ: سُئِلَ الْحسن عَن قَوْله ﴿حملت حملا خَفِيفا فمرت بِهِ﴾ قَالَ: فشكت أحملت أم لَا وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن أَيُّوب قَالَ: سُئِلَ الْحسن عَن قَوْله ﴿حملت حملا خَفِيفا فمرت بِهِ﴾ قَالَ: لَو كنت عَرَبيا لعرفتها إِنَّمَا هِيَ استمرت بِالْحملِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿حملت حملا خَفِيفا﴾ قَالَ: هِيَ من النُّطْفَة ﴿فمرت بِهِ﴾ يَقُول: استمرت وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فمرت بِهِ﴾ قَالَ: فاستمرت بِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فمرت بِهِ﴾ قَالَ: فاستمرت بِحمْلِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فمرت بِهِ﴾ قَالَ: فاستمرت بِحمْلِهِ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَيْمُون بن مهْرَان فِي قَوْله ﴿فمرت بِهِ﴾ قَالَ: استخفته

стр. 2744

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﴿فَلَمَّا أثقلت﴾ قَالَ: كبر الْوَلَد فِي بَطنهَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿لَئِن آتيتنا﴾ قَالَ: أشفقا أَن يكون بَهِيمَة فَقَالَا: لَئِن آتيتنا بشرا سوياً وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: أشفقا أَن لَا يكون إنْسَانا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿لَئِن آتيتنا صَالحا﴾ قَالَ: غُلَاما سوياً وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء﴾ قَالَ: كَانَ شركا فِي طَاعَة وَلم يكن شركا فِي عباده وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ (فَجعلَا لَهُ شركا) بِكَسْر الشين وَأخرج عبد بن حميد عَن سُفْيَان ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء﴾ قَالَ: أشركاه فِي الِاسْم قَالَ: وكنية إِبْلِيس أَبُو كدوس وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ قَالَ: هَذَا من الْمَوْصُول والمفصول قَوْله ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما﴾ فِي شَأْن آدم وحوّاء يَعْنِي فِي الْأَسْمَاء ﴿فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ﴾ يَقُول: عَمَّا يُشْرك الْمُشْركُونَ وَلم يعيِّنهما وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا أشرك آدم أَن أَولهمَا شكر وآخرهما مثل ضربه لمن بعده وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ﴾ هَذِه فصل بَين آيَة آدم خَاصَّة فِي آلِهَة الْعَرَب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك فِي الْآيَة قَالَ: هَذِه مفصولة اطاعاه فِي الْوَلَد ﴿فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ﴾ هَذِه لقوم مُحَمَّد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء﴾ قَالَ: كَانَ شركا فِي طَاعَته وَلم يكن شركا فِي عِبَادَته وَقَالَ: كَانَ الْحسن يَقُول: هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى رزقهم الله أَوْلَاد فهوّدوا ونصروا وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ﴾ قَالَ: يَعْنِي بهَا ذُرِّيَّة آدم وَمن أشرك مِنْهُم بعده وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ﴾ قَالَ: هُوَ

стр. 2745

الانكاف أنكف نَفسه يَقُول: عظم نَفسه وانكفته الْمَلَائِكَة وَمَا سبح لَهُ وَأخرج ابْن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: هَذَا فِي الْكفَّار يدعونَ الله فَإِذا آتاهما صَالحا وهودا ونصرا ثمَّ قَالَ ﴿أيشركون مَا لَا يخلق شَيْئا وهم يخلقون﴾ يَقُول: يطيعون مَا لَا يخلق شَيْئا وَهِي الشَّيَاطِين لَا تخلق شَيْئا وَهِي تخلق ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُم نصرا﴾ يَقُول: لمن يَدعُوهُم - الْآيَة (١٩٤ - ١٩٧)

стр. 2746

- أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: يجاء بالشمس وَالْقَمَر حَتَّى يلقيان بَين يَدي الله ويجاء بِمن كَانَ يعبدهما فَيُقَال ﴿فادعوهم فليستجيبوا لكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ - الْآيَة (١٩٨)

стр. 2747

- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُشْركُونَ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك وهم لَا يبصرون﴾ مَا تدعوهم إِلَيْهِ من الْهدى - الْآيَة (١٩٩)

стр. 2748

- أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ والنحاس فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: مَا نزلت هَذِه الْآيَة إِلَّا فِي أَخْلَاق النَّاس ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ وَفِي لفظ: أَمر الله نبيه ﷺ إِن يَأْخُذ الْعَفو من أَخْلَاق النَّاس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر فِي قَوْله تَعَالَى ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: أَمر الله نبيه أَن يَأْخُذ الْعَفو من أَخْلَاق النَّاس وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن إِبْرَاهِيم بن أدهم قَالَ: لما أنزل الله ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ أمرت أَن آخذ الْعَفو من أَخْلَاق النَّاس وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ قَالَ: لما أنزل الله ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل الْعَالم فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِن الله أَمرك أَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ قَالَ النَّبِي ﷺ يَا جِبْرِيل مَا تَأْوِيل هَذِه الْآيَة قَالَ: حَتَّى أسأَل فَصَعدَ ثمَّ نزل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الله يَأْمُرك أَن تصفح عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أَلا ادلكم على أشرف أَخْلَاق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالُوا: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: تَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن قيس بن سعد بن عبَادَة قَالَ: لما نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى حَمْزَة بن عبد الْمطلب قَالَ وَالله لَأُمَثِّلَن بسبعين مِنْهُم فَجَاءَهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ فَقَالَ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ: لَا أَدْرِي ثمَّ عَاد فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك

стр. 2749

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة فِي قَول الله ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: مَا عفى لَك من مَكَارِم الْأَخْلَاق وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿خُذ الْعَفو﴾ من أَخْلَاق النَّاس وأعمالهم بِغَيْر تجسيس ﴿وَأمر بِالْعرْفِ﴾ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم عُيينة بن حصن بن بدر فَنزل على ابْن أَخِيه الْحر بن قيس - وَكَانَ من النَّفر الَّذين يدنيهم عمر وَكَانَ الْقُرَّاء أَصْحَاب مجَالِس عمر ومشاورته كهولا كَانُوا أَو شبَابًا - فَقَالَ عُيَيْنَة لِابْنِ أَخِيه: يَا ابْن أخي هَل لَك وَجه عِنْد هَذَا الْأَمِير فَاسْتَأْذن لي عَلَيْهِ قَالَ: سأستأذن لَك عَلَيْهِ قَالَ ابْن عَبَّاس: فَاسْتَأْذن الْحر لعُيينة فَأذن لَهُ عمر فَلَمَّا دخل قَالَ: هِيَ يَا ابْن الْخطاب فو الله مَا تُعْطِينَا الجزل وَلَا تحكم بَيْننَا بِالْعَدْلِ فَغَضب عمر حَتَّى همَّ أَن يُوقع بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحر: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله قَالَ لنَبيه ﷺ ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ وَإِن هَذَا من الْجَاهِلين وَالله مَا جاوزنا عمر حِين تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ وقافا عِنْد كتاب الله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن وهب عَن مَالك بن أنس عَن عبد الله بن نَافِع أَن سَالم بن عبد الله مر على عير لأهل الشَّام وفيهَا جرس فَقَالَ: إِن هَذَا ينْهَى عَنهُ فَقَالُوا: نَحن أعلم بِهَذَا مِنْك إِنَّمَا يكره الجلجل الْكَبِير وَأما مثل هَذَا فَلَا بَأْس بِهِ فَبكى سَالم وَقَالَ ﴿وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ قَالَ: خلق أَمر الله بِهِ نبيه ودله عَلَيْهِ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلك على خير أَخْلَاق الأوّلين والآخرين قَالَ: قلت يَا رَسُول الله نعم قَالَ: تُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتصل من قَطعك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبرك بِأَفْضَل أَخْلَاق أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك

стр. 2750

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ صل من قَطعك واعف عَمَّن ظلمك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ صل من قَطعك واعف عَمَّن ظلمك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أدلكم على كرائم الْأَخْلَاق للدنيا وَالْآخِرَة أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتجَاوز عَمَّن ظلمك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَكَارِم الْأَخْلَاق فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: صل من قَطعك واعط من حَرمك واعف عَمَّن ظلمك وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه عَن معمر عَن أبي إِسْحَق الْهَمدَانِي عَن ابْن أبي حُسَيْن قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على خير أَخْلَاق أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا مُرْسل حسن وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لن ينَال عبد صَرِيح الإِيمان حَتَّى يصل من قطعه وَيَعْفُو عَمَّن ظلمه وَيغْفر لمن شَتمه وَيحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْهِ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مَكَارِم الْأَخْلَاق عِنْد الله أَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك ثمَّ تَلا النَّبِي ﷺ ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَضِي الله بِالْعَفو وَأمر بِهِ وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ بن أنس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أفضل الْفَضَائِل أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وتصفح عَمَّن شتمك وَأخرج السلَفِي فِي الطيوريات عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا سَافر أخرج مَعَه سَفِيها يرد عَنهُ سفاهة السُّفَهَاء وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن شَوْذَب قَالَ: كُنَّا عِنْد مَكْحُول ومعنا سُلَيْمَان بن مُوسَى فجَاء رجل واستطال على سُلَيْمَان وَسليمَان سَاكِت فجَاء أَخ لِسُلَيْمَان فَرد عَلَيْهِ فَقَالَ مَكْحُول: لقد ذل من لَا سَفِيه لَهُ

стр. 2751

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: خُذ مَا عُفيَ لَك من أَمْوَالهم مَا أتوك بِهِ من شَيْء فَخذه وَكَانَ هَذَا قبل أَن تنزل بَرَاءَة بفرائض الصَّدقَات وتفصيلها وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: خُذ الْفضل أنْفق الْفضل ﴿وَأمر بِالْعرْفِ﴾ يَقُول بِالْمَعْرُوفِ وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الأرزق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: خُذ الْفضل من أَمْوَالهم أَمر الله النَّبِي ﷺ أَن يَأْخُذ لَك قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت عبيد بن الأبرص وَهُوَ يَقُول: يعْفُو عَن الْجَهْل والسوآت كَمَا يدْرك غيث الرّبيع ذُو الطَّرْد وَأخرج ابْن جرير والنحاس فِي ناسخه عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: الْفضل من المَال نسخته الزَّكَاة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿خُذ الْعَفو﴾ فَكَانَ الرجل يمسك من مَاله مَا يَكْفِيهِ وَيتَصَدَّق بِالْفَضْلِ فنسخها الله بِالزَّكَاةِ ﴿وَأمر بِالْعرْفِ﴾ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ ﴿وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة قبل أَن تفرض الصَّلَاة وَالزَّكَاة والقتال أمره الله بالكف ثمَّ نسخهَا الْقِتَال وَأنزل ﴿أُذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾ الْحَج الْآيَة ٣٩ الْآيَة - الْآيَة (٢٠٠)

стр. 2752

- أخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: لما نزلت ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ الْأَعْرَاف الْآيَة ١٩٩ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ يَا رب وَالْغَضَب فَنزل ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ﴾ الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ﴾ قَالَ: علم الله أَن هَذَا الْعَدو مبتغ ومريد

стр. 2753

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الشَّيْطَان من همزه ونفثه ونفخه قَالَ: همزه الموتة ونفثه الشّعْر: ونفخه الْكِبْرِيَاء - الْآيَة (٢٠١ - ٢٠٣)

стр. 2754

- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إنَّ الَّذين اتَّقوا﴾ قَالَ: هم الْمُؤْمِنُونَ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان﴾ قَالَ: الْغَضَب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الطيف: الْغَضَب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك أَنه قَرَأَ (إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان) بِالْألف ﴿تَذكرُوا﴾ قَالَ: هَم بِفَاحِشَة فَلم يعملها وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا﴾ يَقُول: إِذا زلوا تَابُوا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق وهب بن جرير عَن أَبِيه قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد الْحسن إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد مَا تَقول فِي العَبْد يُذنب الذَّنب ثمَّ يَتُوب قَالَ: لم يَزْدَدْ بتوبته من الله إِلَّا دنواً قَالَ: ثمَّ عَاد فِي ذَنبه ثمَّ تَابَ قَالَ: لم يَزْدَدْ بتوبته إِلَّا شرفاً عِنْد الله قَالَ: ثمَّ قَالَ لي: ألم تسمع مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ قلت: وَمَا قَالَ قَالَ مثل الْمُؤمن مثل السنبلة تميل أَحْيَانًا وتستقيم

стр. 2755

أَحْيَانًا - وَفِي ذَلِك تكبر - فَإِذا حصدها صَاحبهَا حمد أمره كَمَا حمد صَاحب السنبلة بره ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن الَّذين اتَّقوا إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا فَإِذا هم مبصرون﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: إِن الله لم يسم عَبده الْمُؤمن كَافِرًا ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن الَّذين اتَّقوا إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا﴾ فَقَالَ: لم يسمه كَافِرًا وَلَكِن سَمَّاهُ متقياً وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ ﴿إِذا مسهم طائف﴾ بِالْألف وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم وَيحيى بن وثاب قَرَأَ أَحدهمَا طائف وَالْآخر طيف وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَرَأَ (إِذا مسهم طائف) بِالْألف وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: الطَّائِف اللمة من الشَّيْطَان ﴿تَذكرُوا فَإِذا هم مبصرون﴾ يَقُول: إِذا هم مُنْتَهُونَ عَن الْمعْصِيَة آخذون بِأَمْر الله عاصون للشَّيْطَان وإخوانهم قَالَ: إخْوَان الشَّيَاطِين ﴿يمدونهم فِي الغي ثمَّ لَا يقصرون﴾ قَالَ: لَا الإِنس عَمَّا يعْملُونَ السَّيِّئَات وَلَا الشَّيَاطِين تمسك عَنْهُم ﴿وَإِذا لم تأتهم بِآيَة قَالُوا لَوْلَا اجتبيتها﴾ يَقُول: لَوْلَا أحدثتها لَوْلَا تلقيتها فأنشأتها وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وإخوانهم يمدونهم فِي الغي﴾ قَالَ: هم الْجِنّ يوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ من الإِنس ﴿ثمَّ لَا يقصرون﴾ يَقُول: لَا يسامون ﴿وَإِذا لم تأتهم بِآيَة قَالُوا لَوْلَا اجتبيتها﴾ يَقُول: هلا افتعلتها من تِلْقَاء نَفسك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿وإخوانهم من الشَّيَاطِين يمدونهم فِي الغي﴾ قَالَ: استجهالاً وَفِي قَوْله ﴿لَوْلَا اجتبيتها﴾ قَالَ: ابتدعتها وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: أَتَانِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أعرف الْحزن فِي وَجهه فَأخذ بلحيتي فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أَتَانِي جِبْرِيل

стр. 2756

آنِفا فَقَالَ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون قلت: أجل فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فَمَا ذَاك يَا جِبْرِيل فَقَالَ: إِن أمتك مفتتنة بعْدك بِقَلِيل من الدَّهْر غير كثير قلت: فتْنَة كفر أَو فتْنَة ضَلَالَة قَالَ: كل ذَلِك سَيكون قلت: وَمن أَيْن ذَاك وَأَنا تَارِك فيهم كتاب الله قَالَ: بِكِتَاب الله يضلون وَأول ذَلِك من قبل قرائهم وأمرائهم يمْنَع الْأُمَرَاء النَّاس حُقُوقهم فَلَا يعطونها فيقتتلون وتتبع الْقُرَّاء أهواء الْأُمَرَاء فيمدونهم فِي الغي ثمَّ لَا يقصرون قلت: يَا جِبْرِيل فَبِمَ يسلم من سلم مِنْهُم قَالَ: بالكف وَالصَّبْر إِن أعْطوا الَّذِي لَهُم أَخَذُوهُ وَإِن منعُوهُ تَرَكُوهُ وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿قل إِنَّمَا أتبع مَا يُوحى إليَّ من رَبِّي﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن ﴿هَذَا بصائر من ربكُم﴾ أَي بَيِّنَات فاعقلوه ﴿وَهدى وَرَحْمَة﴾ لمن آمن بِهِ وَعمل بِهِ ثمَّ مَاتَ عَلَيْهِ - الْآيَة (٢٠٤)

стр. 2757

- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ قَالَ: نزلت فِي رفع الْأَصْوَات وهم خلف رَسُول الله ﷺ فِي الصَّلَاة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ يَعْنِي فِي الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ فَقَرَأَ خَلفه قوم فَنزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَرَأَ فِي الصَّلَاة أَجَابَهُ من وَرَاءه إِذا قَالَ: بِسم الله الرَّحْمَن [] قَالُوا مثل مَا يَقُول حَتَّى تَنْقَضِي فَاتِحَة الْكتاب وَالسورَة فَلبث مَا شَاءَ الله أَن يلبث ثمَّ نزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ الْآيَة فَقَرَأَ وأنصتوا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: قرأرجل من الْأَنْصَار خلف النَّبِي ﷺ فِي الصَّلَاة فأنزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ الْآيَة

стр. 2758

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن مُغفل أَنه سُئِلَ أَكُلُّ من سمع الْقُرْآن يُقْرَأْ وَجب عَلَيْهِ الِاسْتِمَاع والإِنصات قَالَ: لَا قَالَ: إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ فِي قِرَاءَة الإِمام إِذا قَرَأَ الإِمام فاستمع لَهُ وأنصت وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود أَنه صلى بِأَصْحَابِهِ فَسمع نَاسا يقرؤون خَلفه فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: أما آن لكم أَن تفهموا أما آن لكم أَن تعقلوا ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ كَمَا أَمركُم الله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ فِي الْقِرَاءَة خلف الإِمام: انصت لِلْقُرْآنِ كَمَا أُمرت فَإِن فِي الصَّلَاة شغلاً وسيكفيك ذَاك الإِمام وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ قَالَ: من قَرَأَ خلف الإِمام فقد أَخطَأ الْفطْرَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن زيد بن ثَابت قَالَ: لَا قِرَاءَة خلف الإِمام وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا جعل الإِمام ليؤتم بِهِ فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَرَأَ فانصتوا وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءته لَهُ قِرَاءَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: أول مَا أَحْدَثُوا الْقِرَاءَة خلف الإِمام وَكَانُوا لَا يقرأون وَأخرج ابْن جرير عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي فَتى من الْأَنْصَار كَانَ رَسُول الله ﷺ كلما قَرَأَ شَيْئا قَرَأَهُ فَنزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْعَالِيَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا صلى بِأَصْحَابِهِ فَقَرَأَ قَرَأَ أَصْحَابه خَلفه فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ فَسكت الْقَوْم وَقَرَأَ النَّبِي ﷺ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَت بَنو إِسْرَائِيل إِذا قَرَأت أئمتهم جاوبوهم فكره الله ذَلِك لهَذِهِ الْأمة قَالَ ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾

стр. 2759

وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ وَرجل يقْرَأ فَنزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن طَلْحَة بن مصرف فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ قَالَ: لَيْسَ هَؤُلَاءِ بالأئمة الَّذين أمرنَا بالإِنصات لَهُم وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة فَنزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود أَنه سلم على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلم يرد عَلَيْهِ - وَكَانَ الرجل قبل ذَلِك يتَكَلَّم فِي صلَاته وَيَأْمُر بحاجته - فَلَمَّا فرغ رد عَلَيْهِ وَقَالَ: غن الله يفعل مَا يَشَاء وَإِنَّهَا نزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا لَعَلَّكُمْ ترحمون﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا يسلم بَعْضنَا على بعض فِي الصَّلَاة فجَاء الْقُرْآن ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ: كَانَ النَّاس يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا لَعَلَّكُمْ ترحمون﴾ فنهانا النَّبِي ﷺ عَن الْكَلَام فِي الصَّلَاة وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عَطاء قَالَ: بَلغنِي أَن الْمُسلمين كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة كَمَا يتَكَلَّم الْيَهُود وَالنَّصَارَى حَتَّى نزلت ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا لَعَلَّكُمْ ترحمون﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة أول مَا أمروا بهَا كَانَ الرجل يَجِيء وهم فِي الصَّلَاة فَيَقُول لصَاحبه: كم صليتم فَيَقُول: كَذَا وَكَذَا فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ فَأمروا بالاستماع والإِنصات علم أَن الإِنصات هُوَ أَحْرَى أَن يستمع العَبْد ويعيه ويحفظه علم أَن لن يفقهوا حَتَّى ينصتوا والإِنصات بِاللِّسَانِ وَالِاسْتِمَاع بالأذنين وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة فَأنْزل الله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن﴾ الْآيَة

стр. 2760

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ﴾ قَالَ: نزلت فِي صَلَاة الْجُمُعَة وَفِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَفِيمَا جهر بِهِ من الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْمُؤمن فِي سَعَة من الِاسْتِمَاع إِلَيْهِ إِلَّا فِي صَلَاة الْجُمُعَة وَفِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَفِيمَا جهر بِهِ من الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ قَالَ: نزلت فِي رفع الْأَصْوَات خلف رَسُول الله ﷺ فِي الصَّلَاة وَفِي الْخطْبَة لِأَنَّهَا صَلَاة وَقَالَ: من تكلم يَوْم الْجُمُعَة والإِمام يخْطب فَلَا صَلَاة لَهُ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ قَالَ: هَذَا فِي الصَّلَاة وَالْخطْبَة يَوْم الْجُمُعَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: وَجب الإِنصات فِي اثْنَتَيْنِ فِي الصَّلَاة والإِمام يقْرَأ وَيَوْم الْجُمُعَة والإِمام يخْطب وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج قَالَ: قلت لعطاء: مَا أوجب الإِنصات يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ قَالَ: ذَاك زَعَمُوا فِي الصَّلَاة وَفِي الْجُمُعَة قلت: والإِنصات يَوْم الْجُمُعَة كالإِنصات فِي الْقِرَاءَة سَوَاء قَالَ: نعم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ قَالَ: عِنْد الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَعند الذّكر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ قَالَ: كَانُوا يرفعون أَصْوَاتهم فِي الصَّلَاة حِين يسمعُونَ ذكر الْجنَّة وَالنَّار فَأنْزل الله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ﴾ الْآيَة قَالَ: فِي الصَّلَاة وَحين ينزل الْوَحْي عَن الله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد أَنه كره إِذا مر الإِمام بِآيَة خوف أَو آيَة رَحْمَة أَن يَقُول أحد من خَلفه شَيْئا قَالَ: السُّكُوت

стр. 2761

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عُثْمَان بن زَائِدَة أَنه كَانَ إِذا قرىء عَلَيْهِ الْقُرْآن غطى وَجهه بِثَوْبِهِ ويتأوّل من ذَلِك قَول الله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ فَيكْرَه أَن يشغل بَصَره وشيئاً من جواره بِغَيْر اسْتِمَاع وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان بِسَنَد حسن عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتمع إِلَى آيَة من كتاب الله كتبت لَهُ حَسَنَة مضاعفة وَمن تَلَاهَا كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة - الْآيَة (٢٠٥)

стр. 2762

- أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: أمره الله أَن يذكرهُ وَنَهَاهُ عَن الْغَفْلَة أما بالغدوّ: فَصَلَاة الصُّبْح وَالْآصَال: بالْعَشي وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَخْر قَالَ: الآصال: مَا بَين الظّهْر وَالْعصر وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ الْأَعْرَاف الْآيَة ٢٠٤ قَالَ: هَذَا إِذا أَقَامَ الإِمام الصَّلَاة ﴿فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَاذْكُر رَبك أَيهَا المنصت ﴿فِي نَفسك تضرعاً وخيفة وَدون الْجَهْر من القَوْل﴾ قَالَ: لَا تجْهر بِذَاكَ ﴿بالغدوّ وَالْآصَال﴾ بالبكر والعشي ﴿وَلَا تكن من الغافلين﴾ وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبيد بن عُمَيْر فِي قَوْله ﴿وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك﴾ قَالَ: يَقُول الله إِذا ذَكرنِي عَبدِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي وَإِذا ذَكرنِي عَبدِي وحْده ذكرته وحدي وَإِذا ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ أحسن مِنْهُم وَأكْرم وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿بالغدوّ﴾ قَالَ: آخر الْفجْر صَلَاة الصُّبْح ﴿وَالْآصَال﴾ آخر الْعشي صَلَاة الْعَصْر وكل ذَلِك لَهَا وَقت أول الْفجْر وَآخره وَذَلِكَ مثل قَوْله فِي سُورَة آل عمرَان ﴿بالْعَشي والإِبكار﴾ آل عمرَان الْآيَة ٤١ ميل الشَّمْس إِلَى أَن تغيب والإِبكار أول الْفجْر

стр. 2763

وَأخرج عبد بن حميد عَن معرف بن وَاصل قَالَ: سَمِعت أَبَا وَائِل يَقُول لغلامه عِنْد مغيب الشَّمْس: آصلنا أخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَلَا تكن من الغافلين﴾ قَالَ: ذَاكر الله فِي الغافلين كالمقاتل عَن الفارقين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن بكير بن الْأَخْنَس قَالَ: مَا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة على أحد وَهُوَ لَا يعلم أَنه يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا كتب من الغافلين وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْغَفْلَة فِي ثَلَاث عَن ذكر الله وَمن حِين يُصَلِّي الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس وَأَن يغْفل الرجل عَن نَفسه فِي الدّين حَتَّى يركبه - الْآيَة (٢٠٦)

стр. 2764

- أخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي الْعُرْيَان الْمُجَاشِعِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه ذكر سُجُود الْقُرْآن فَقَالَ: الْأَعْرَاف والرعد والنحل وَبَنُو إِسْرَائِيل وَمَرْيَم وَالْحج سَجْدَة وَاحِدَة والنمل وَالْفرْقَان والم تَنْزِيل وحم تَنْزِيل وص وَلَيْسَ فِي الْمفصل سُجُود وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء قَالَ: عد عَليّ بن الْعَبَّاس عشر سَجدَات فِي الْقُرْآن الْأَعْرَاف والرعد والنحل وَبني إِسْرَائِيل وَمَرْيَم وَالْحج الأولى مِنْهَا وَالْفرْقَان والنمل وتنزيل السَّجْدَة وحم السَّجْدَة وَأخرج ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ سجدت مَعَ النَّبِي ﷺ إِحْدَى عشرَة سَجْدَة لَيْسَ فِيهَا من الْمفصل شَيْء الْأَعْرَاف والرعد والنحل وَبني إِسْرَائِيل وَمَرْيَم وَالْحج سَجْدَة وَالْفرْقَان وَسليمَان سُورَة النَّمْل والسجدة وص وَسجْدَة الحواميم وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن النَّبِي ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عشرَة سَجْدَة فِي الْقُرْآن مِنْهَا ثَلَاث من الْمفصل وَفِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَمْرو قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ علينا الْقُرْآن فَيقْرَأ السُّورَة فِيهَا السَّجْدَة فَيسْجد ونسجد مَعَه حَتَّى لَا يجد أَحَدنَا مَكَانا لوضع جَبهته

стр. 2765

وَأخرج مُسلم وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويله أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة وأُمِرْتُ بِالسُّجُود فأبيتُ فليَ النَّار وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن سِيرِين قَالَ: سُئِلت عَائِشَة عَن سُجُود الْقُرْآن فَقَالَت: حق الله يُؤَدِّيه أَو تطوّع تطوّعه وَمَا من مُسلم سجد لله سَجْدَة إِلَّا رَفعه الله بهَا دَرَجَة أَو حط عَنهُ بهَا خَطِيئَة أَو جمعهَا لَهُ كلتيهما وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مُسلم بن يسَار قَالَ: إِذا قَرَأَ الرجل السَّجْدَة فَلَا يسْجد حَتَّى يَأْتِي على الْآيَة كلهَا فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ رفع يَدَيْهِ وَكبر وَسجد وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ علينا الْقُرْآن فَإِذا مر بِالسَّجْدَةِ كبَّر وَسجد وسجدنا مَعَه وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي سُجُود الْقُرْآن بِاللَّيْلِ يَقُول فِي السَّجْدَة مرَارًا سَجَدَ وَجْهي للَّذي خلقه وشق سَمعه وبصره بحوله وقوته فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن قيس بن السكن قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول سجد وَجْهي للَّذي خلقه وشق سَمعه وبصره قَالَ: وَبَلغنِي أَن دَاوُد ﵇ كَانَ يَقُول: سجد وَجْهي متعفراً فِي التُّرَاب لخالقي وَحقّ لَهُ ثمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا أشبه كَلَام الْأَنْبِيَاء بَعضهم بِبَعْض وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: اللَّهُمَّ لَك سجد سوَادِي وَبِك آمن فُؤَادِي اللَّهُمَّ ارزفني علما يَنْفَعنِي وعلماً يرفعني وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن قَتَادَة أَنه كَانَ يَقُول إِذا قَرَأَ السَّجْدَة: سُبْحَانَ رَبنَا إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولاً سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: لَا يسْجد الرجل إِلَّا وَهُوَ طَاهِر وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ إِذا أَتَوا على السَّجْدَة أَن يجاوزوها حَتَّى يسجدوا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ لم يكن يدع قِرَاءَة آخر سُورَة الْأَعْرَاف فِي كل جُمُعَة على الْمِنْبَر ٤

стр. 2766

سُورَة الْأَنْفَال (٨) سُورَة الْأَنْفَال مَدَنِيَّة وآياتها خمس وَسَبْعُونَ أخرج النّحاس فِي ناسخه وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الْأَنْفَال بِالْمَدِينَةِ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: نزلت بِالْمَدِينَةِ سُورَة الْأَنْفَال وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن ثَابت قَالَ: نزلت الْأَنْفَال بِالْمَدِينَةِ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: سُورَة الْأَنْفَال قَالَ: نزلت فِي بدر وَفِي لفظ: تِلْكَ سُورَة بدر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْآيَة ١

стр. 2767

أخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر قتل أخي عُمَيْر وَقتلت سعيد بن العَاصِي وَأخذت سَيْفه وَكَانَ يُسمى ذَا الكتيعة فَأتيت بِهِ النَّبِي فَقَالَ اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْض فَرَجَعت وَبِي مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله من قتل أخي وَأخذ سَلبِي فَمَا جَاوَزت إِلَّا يَسِيرا حَتَّى نزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ لي رَسُول الله: اذْهَبْ فَخذ سَيْفك وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سعد قَالَ: قلت:

стр. 2768

يَا رَسُول الله قد شفاني الله الْيَوْم من الْمُشْركين فَهَب لي هَذَا السَّيْف قَالَ: إِن هَذَا السَّيْف لَا لَك وَلَا لي ضَعْهُ فَوَضَعته ثمَّ رجعت قلت: عَسى يعْطى هَذَا السَّيْف الْيَوْم من لَا يبْلى بلائي إِذا رجل يدعوني من ورائي قلت: قد أنزل الله فِي شَيْء قَالَ: كنت سَأَلتنِي هَذَا السَّيْف وَلَيْسَ هُوَ لي وَإِنِّي قد وهب لي فَهُوَ لَك وَأنزل الله هَذِه الْآيَة ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: نزلت فيَّ أَربع آيَات بر الْوَالِدين وَالنَّفْل وَالثلث وَتَحْرِيم الْخمر وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَمُسلم والنحاس فِي ناسخه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: نزلت فيَّ أَربع آيَات من كتاب الله كَانَت أُمِّي حَلَفت أَن لَا تَأْكُل وَلَا تشرب حَتَّى أُفَارِق مُحَمَّدًا ﷺ : فَأنْزل الله (وَإِن جَاهَدَاك على أَن تشرك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فَلَا تطعهما وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا) (لُقْمَان الْآيَة ١٥) وَالثَّانيَِة أَنِّي كنت أخذت سَيْفا أعجبني فَقلت: يَا رَسُول الله هَب لي هَذَا فَنزلت ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ وَالثَّالِثَة إِنِّي مَرضت فَأَتَانِي رَسُول الله فَقلت: يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أقسم مَالِي أفأوصي بِالنِّصْفِ قَالَ: لَا فَقلت: الثُّلُث فَسكت فَكَانَ الثُّلُث بعده جَائِزا وَالرَّابِعَة اني شربت الْخمر مَعَ قوم من الْأَنْصَار فَضرب رجل مِنْهُم أنفي بلحيي جمل فَأتيت النَّبِي فَأنْزل الله تَحْرِيم الْخمر وَأخرج عبد بن حميد والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد قَالَ: أصَاب رَسُول الله غنيمَة عَظِيمَة فَإِذا فِيهَا سيف فَأَخَذته فَأتيت بِهِ رَسُول الله فَقلت: نفلني هَذَا السَّيْف فَأَنا من عملت فَقَالَ رده من حَيْثُ أَخَذته فَرَجَعت بِهِ حَتَّى إِذا أردْت أَن ألقيه فِي الْقَبْض لأمتني نَفسِي فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقلت: اعطنيه فشدَّ لي صَوته وَقَالَ: رده من حَيْثُ أَخَذته فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعد قَالَ: نفلني النَّبِي يَوْم بدر سَيْفا وَنزل فِي النَّفْل وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة من طَرِيق مُصعب بن سعد عَن سعد قَالَ:

стр. 2769

أصبت سَيْفا يَوْم بدر فَأتيت بِهِ النَّبِي فَقلت: يَا رَسُول الله نفلنيه فَقَالَ ضَعْهُ من حَيْثُ أَخَذته فَنزلت ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ وَهِي قِرَاءَة عبد الله هَكَذَا الْأَنْفَال وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: سَأَلت عبَادَة بن الصَّامِت عَن الْأَنْفَال فَقَالَ: فِينَا أَصْحَاب بدر نزلت حِين اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْل فَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقنَا فانتزعه الله من أَيْدِينَا وَجعله إِلَى رَسُول الله فَقَسمهُ رَسُول الله بَين الْمُسلمين عَن بَرَاءَة يَقُول: عَن سَوَاء وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله فَشَهِدت مَعَه بدر فَالتقى النَّاس فَهزمَ الله العدوّ فَانْطَلَقت طَائِفَة فِي آثَارهم منهزمون يقتلُون واكبت طَائِفَة على الْعَسْكَر يحوزونه ويجمعونه وَأَحْدَقَتْ طَائِفَة برَسُول الله لَا يُصِيب العدوّ مِنْهُ غرَّة حَتَّى إِذا كَانَ اللَّيْل وَفَاء النَّاس بَعضهم إِلَى بعض قَالَ الَّذين جمعُوا الْغَنَائِم: نَحن حَوَيْنَاهَا وجمعناها فَلَيْسَ لأحد فِيهَا نصيب وَقَالَ الَّذين خَرجُوا فِي طلب العدوّ: لَسْتُم بِأَحَق بهَا منا نَحن نَفينَا عَنْهَا الْعَدو وهزمناهم وَقَالَ الَّذين أَحدقُوا برَسُول الله: لَسْتُم بِأَحَق بهَا منا نَحن أَحدقنَا برَسُول الله وخفنا أَن يُصِيب العدوّ مِنْهُ غرَّة وَاشْتَغَلْنَا بِهِ فَنزلت ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول فَاتَّقُوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم﴾ فَقَسمهَا رَسُول الله بَين الْمُسلمين وَكَانَ رَسُول الله إِذا أغار فِي أَرض العدوّ وَنفل الرّبع وَإِذا أقبل رَاجعا وكل النَّاس نفل الثُّلُث وَكَانَ يكره الْأَنْفَال وَيَقُول: ليرد قويُّ الْمُسلمين على ضعيفهم وَأخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ بعث رَسُول الله سَرِيَّة فنصرها الله وَفتح عَلَيْهَا فَكَانَ من أَتَاهُ بِشَيْء نفله من الْخمس فَرجع رجال كَانُوا يَسْتَقْدِمُونَ وَيقْتلُونَ وَيَأْسِرُونَ وَيقْتلُونَ وَتركُوا الْغَنَائِم خَلفهم فَلم ينالوا من الْغَنَائِم شَيْئا فَقَالُوا: يَا يَا رَسُول الله مَا بَال رجال منا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ وتخلف رجال لم يصلوا بِالْقِتَالِ فنفلتهم من الْغَنِيمَة فَسكت رَسُول الله وَنزل ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ الْآيَة فَدَعَاهُمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 2770

فَقَالَ: ردوا مَا أَخَذْتُم واقتسموه بِالْعَدْلِ والسوية فَإِن الله يَأْمُركُمْ بذلك قَالُوا: قد احتسبنا وأكلنا قَالَ: احتسبوا ذَلِك وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّاس سَأَلُوا النَّبِي الْغَنَائِم يَوْم بدر فَنزلت ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: لم ينفل النَّبِي ﷺ بعد إِذْ أنزلت عَلَيْهِ ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ إِلَّا من الْخمس فَإِنَّهُ نفل يَوْم خَيْبَر من الْخمس وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن حبيب بن مسلمة الفِهري قَالَ: كَانَ رَسُول الله ينفل الثُّلُث بعد الْخمس وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر قَالَ النَّبِي ﷺ من قتل قَتِيلا فَلهُ كَذَا وَكَذَا وَمن أسر أَسِيرًا فَلهُ كَذَا وَكَذَا فَأَما المشيخة فثبتوا تَحت الرَّايَات وَأما الشبَّان فتسارعوا إِلَى الْقَتْل والغنائم فَقَالَت المشيخة للشبان: أشركونا مَعكُمْ فَإنَّا كُنَّا لكم ردأً وَلَو كَانَ مِنْكُم شَيْء لَلَجَأْتم إِلَيْنَا فاختصموا إِلَى النَّبِي فَنزلت ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾ فقسم الْغَنَائِم بَينهم بِالسَّوِيَّةِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر قَالَ رَسُول الله ﷺ من قتل قَتِيلا فَلهُ كَذَا وَمن جَاءَ بأسير فَلهُ كَذَا فجَاء أَبُو الْيُسْر بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ بأسيرين فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّك قد وعدتنا فَقَامَ سعد بن عبَادَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّك إِن أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ لم يبْق لأصحابك شَيْء وَإنَّهُ لم يمنعنا من هَذَا زهادة فِي الْأجر وَلَا جبن عَن الْعَدو وَإِنَّمَا قمنا هَذَا الْمقَام مُحَافظَة عَلَيْك أَن يأتوك من ورائك فتشاجروا فَنزل الْقُرْآن ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ وَكَانَ أَصْحَاب عبد الله يقرأونها ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول فَاتَّقُوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم﴾ فِيمَا تشاجرتم بِهِ فَسَلمُوا الْغَنِيمَة لرَسُول الله ﷺ وَنزل الْقُرْآن (وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه) (الْأَنْفَال الْآيَة ٤١) إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة فَمَكثَ
следующие страницы →