Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما بعث الله مُحَمَّد ﷺ رَسُولا أنْكرت الْعَرَب ذَلِك وَمن أنكر مِنْهُم قَالُوا: الله أعظم من أَن يكون رَسُوله بشرا مثل مُحَمَّد
فَأنْزل الله ﴿أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا إِلَى رجل مِنْهُم﴾ الْآيَة
(مَا أرسلنَا قبلك إِلَّا رجَالًا يُوحى إِلَيْهِم
) (الْأَنْبِيَاء الْآيَة ٧) الْآيَة
فَلَمَّا كرر الله عَلَيْهِم الْحجَج قَالُوا: وَإِذا كَانَ بشرا فَغير مُحَمَّد كَانَ أَحَق بالرسالة (فلولا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم) (الزخرف الْآيَة ٣١) يَقُولُونَ: أشرف من مُحَمَّد يَعْنِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة من مَكَّة ومسعود بن عمر والثقفي من الطَّائِف فَأنْزل الله ردا عَلَيْهِم (أهم يقسمون رَحْمَة رَبك) (الزخرف الْآيَة ٣ ٢) الْآيَة
وَالله أعلم
стр. 3222
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: مَا سبق لَهُم من السَّعَادَة فِي الذّكر الأول
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: الْقدَم هُوَ الْعَمَل الَّذِي قدمُوا
قَالَ الله (سنكتب مَا قدمُوا وآثارهم) (يسن الْآيَة ١٢) والْآثَار ممشاهم قَالَ: مَشى رَسُول الله ﷺ بَين اسطوانتين من مَسْجِدهمْ ثمَّ قَالَ هَذَا أثر مَكْتُوب
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿قدم صدق﴾ قَالَ: ثَوَاب صدق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿قدم صدق﴾ قَالَ: يقدمُونَ عَلَيْهِ عِنْد رَبهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿قدم صدق﴾ قَالَ: خير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿قدم صدق﴾ قَالَ: سلف صدق
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿قدم صدق﴾ أَي سلف صدق
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن بكار بن مَالك ﵁ فِي قَوْله ﴿قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ شَفِيع لَهُم يَوْم الْقِيَامَة
стр. 3223
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ شَفِيع لَهُم يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي قَوْله ﴿قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ شَفِيع صدق لَهُم يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي بن كَعْب فِي قَوْله ﴿لَهُم قدم صدق﴾ قَالَ: سلف صدق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿إِن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ قَالَ: مصيبتهم فِي نَبِيّهم ﷺ
وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿قدم صدق﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِن هَذَا لساحر مُبين﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زَائِدَة قَالَ: قَرَأَ سُلَيْمَان فِي يُونُس عِنْد الْآيَتَيْنِ ﴿لساحر مُبين﴾
الْآيَات ٣ - ٤
стр. 3224
أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يدبر الْأَمر﴾ قَالَ: يَقْضِيه وَحده
وَفِي قَوْله ﴿إِنَّه يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ﴾ قَالَ: يحييه ثمَّ يميته ثمَّ يحييه
الْآيَة ٥
стр. 3225
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: تكلم رَبنَا بكلمتين فَصَارَت إحدهما شمساً وَالْأُخْرَى قمراً وَكَانَا من النُّور جَمِيعًا ويعودان إِلَى الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا﴾ قَالَ: لم يَجْعَل الشَّمْس كَهَيئَةِ الْقَمَر كي يعرف اللَّيْل من النَّهَار وَهُوَ قَوْله (فمحونا آيَة اللَّيْل) (الاسراء الْآيَة ١٢) الْآيَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا﴾ قَالَ: وُجُوههمَا إِلَى السَّمَوَات وَأَقْفِيَتهمَا إِلَى الأَرْض
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عمر قَالَ: الشَّمْس وَالْقَمَر وُجُوههمَا إِلَى الْعَرْش وَأَقْفِيَتهمَا إِلَى الأَرْض
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر
أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ نَار إِذْ شهقت فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعوذ بِاللَّه من النَّار الْكُبْرَى وَرَأى الْقَمَر حِين جنح للغروب فَقَالَ وَالله إِنَّه ليبكي الْآن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: لَا تطلع الشَّمْس حَتَّى يصبحها ثَلَاثمِائَة ملك وَسَبْعُونَ ملكا أما سَمِعت أُميَّة بن أبي الصَّلْت يَقُول: لَيست بطالعة لنا فِي رسلنَا إِلَّا معذبة وَإِلَّا تجلد
الْآيَة ٦
стр. 3226
أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن خَليفَة الْعَبْدي قَالَ: لَو أَن الله ﵎ لم يعبد إِلَّا عَن رُؤْيَة مَا عَبده أحد وَلَكِن الْمُؤمنِينَ تَفَكَّرُوا فِي مَجِيء هَذَا اللَّيْل إِذا جَاءَ فَمَلَأ كل شَيْء وغطى كل شَيْء وَفِي مَجِيء سُلْطَان النَّهَار إِذا جَاءَ فمحا سُلْطَان اللَّيْل وَفِي السَّحَاب المسخر بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَفِي النُّجُوم وَفِي الشتَاء والصيف فوَاللَّه مَا زَالَ الْمُؤْمِنُونَ يتفكرون فِيمَا خلق رَبهم ﵎ حَتَّى أيقنت قُلُوبهم برَبهمْ وكأنما عبدُوا الله عَن رُؤْيَة
стр. 3227
الْآيَات ٧ - ٨
стр. 3228
أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين لَا يرجون لقاءنا وَرَضوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الْآيَة
قَالَ: هَؤُلَاءِ أهل الْكفْر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَرَضوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا واطمأنوا بهَا﴾ قَالَ: مثل قَوْله (من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا نوف إِلَيْهِم أَعْمَالهم فِيهَا) (هود الْآيَة ١٥) الْآيَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن يُوسُف بن أَسْبَاط قَالَ: الدُّنْيَا دَار نعيم الظَّالِمين قَالَ: وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب: الدُّنْيَا جيفة فَمن أرادها فليصبر على مُخَالطَة الْكلاب
الْآيَة ٩
стр. 3229
أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ﴾ قَالَ: يكون لَهُم نورا يَمْشُونَ بِهِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة مثله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ﴾ قَالَ: حَدثنَا الْحسن قَالَ: بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُؤمن إِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة حَسَنَة وريح طيبَة فَيَقُول لَهُ: مَا أَنْت
فوَاللَّه إِنِّي لأرَاك عين امْرِئ صدق
فَيَقُول لَهُ: أَنا عَمَلك
فَيكون لَهُ نورا وَقَائِدًا إِلَى الْجنَّة وَأما الْكَافِر فَإِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة سَيِّئَة وريح مُنْتِنَة فَيَقُول لَهُ: مَا أَنْت فوَاللَّه إِنِّي لأرَاك عين إمرئ سوء فَيَقُول: أَنا عَمَلك فَينْطَلق بِهِ حَتَّى يدْخلهُ النَّار
стр. 3230
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ﴾ قَالَ: يمثل لَهُ عمله فِي صُورَة حَسَنَة وريح طيبَة يُعَارض صَاحبه ويبشره بِكُل خير فَيَقُول: من أَنْت فَيَقُول: أَنا عَمَلك الصَّالح فَيجْعَل لَهُ نورا من بَين يَدَيْهِ حَتَّى يدْخلهُ الْجنَّة وَالْكَافِر يمثل لَهُ عمله فِي صُورَة سَيِّئَة وريح مُنْتِنَة فيلازم صَاحبه حَتَّى يقذفه فِي النَّار
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ﴾ قَالَ: حَتَّى يدخلهم الْجنَّة
فَحدث أَصْحَاب النَّبِي ﷺ : لأَحَدهم يَوْمئِذٍ أعلم بمنزله مِنْكُم الْيَوْم بمنزلنا ثمَّ ذكر عَن الْعلمَاء أَنه أنزلهم الْجنَّة سَبْعَة منَازِل لكل منزل من تِلْكَ الْمنَازل أهل فِي سبع فَضَائِل فَقَالَ النَّبِي ﷺ يسْعَى عَلَيْهِم بِمَا سَأَلُوا وَبِمَا خطر على أنفسهم حَتَّى إِذا امتلأوا كَانَ طعامهم ذَلِك جشاء وريح الْمسك لَيْسَ فِيهَا حدث ثمَّ ألهموا الْحَمد وَالتَّسْبِيح كَمَا ألهموا النَّفس ثمَّ يجتني فاكهتها قَائِما وَقَاعِدا ومتكئاً على أَي حَال كَانَ عَلَيْهِ ثمَّ لَا تصل إِلَى فِيهِ حَتَّى تعود كَمَا كَانَت إِنَّهَا بركَة الرَّحْمَن وبركة الرَّحْمَن لَا تفنى وَهِي الخزائن الَّتِي لَا تَنْقَطِع أبدا مَا أَخذ مِنْهَا لم ينقص وَمَا ترك مِنْهَا لم يفْسد
الْآيَة ١٠
стр. 3231
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالُوا سُبْحَانَكَ الله أَتَاهُم مَا شتهوا من الْجنَّة من رَبهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع قَالَ: أهل الْجنَّة إِذا اشتهوا شَيْئا قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَبِحَمْدِك
فَإِذا هُوَ عِنْدهم فَذَلِك قَوْله ﴿دَعوَاهُم فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهمَّ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﵁ قَالَ: إِن أهل الْجنَّة إِذا دعوا بِالطَّعَامِ قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللهمَّ
فَيقوم على أحدهم عشرَة آلَاف خَادِم مَعَ كل خَادِم صَحْفَة من ذهب فِيهَا طَعَام لَيْسَ فِي الْأُخْرَى فيأكل مِنْهُنَّ كُلهنَّ
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿دَعوَاهُم فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهمَّ﴾ قَالَ: يكون ذَلِك قَوْلهم فِيهَا
стр. 3232
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج قَالَ: أخْبرت أَن قَوْله ﴿سُبْحَانَكَ اللهمَّ﴾ إِذا مر بهم الطَّائِر يشتهونه قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللهمَّ ذَلِك دعاؤهم بِهِ فيأتيهم بِمَا اشتهوا فَإِذا جَاءَ الْملك بِمَا يشتهون فَيسلم عَلَيْهِم فيردون عَلَيْهِ فَذَلِك قَوْله ﴿وتحيتهم فِيهَا سَلام﴾ فَإِذا أكلُوا قدر حَاجتهم قَالُوا: الْحَمد لله رب الْعَالمين
فَذَلِك قَوْله ﴿وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن أبي الْهُذيْل قَالَ: الْحَمد أول الْكَلَام وَآخر الْكَلَام ثمَّ تَلا ﴿وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾
الْآيَة ١١
стр. 3233
أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ استعجالهم بِالْخَيرِ﴾ قَالَ: هُوَ قَول إِنْسَان لوَلَده وَمَاله إِذا غضب عَلَيْهِ: اللهمَّ لَا تبَارك فِيهِ والعنه ﴿لقضي إِلَيْهِم أَجلهم﴾ قَالَ: لأهْلك من دَعَا عَلَيْهِ ولأماته
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ استعجالهم بِالْخَيرِ﴾ قَالَ: قَول الرجل للرجل: اللهمَّ اخزه اللهمَّ العنه قَالَ: وَهُوَ يحب أَن يُسْتَجَاب لَهُ كَمَا يحب اللهمَّ اغْفِر لَهُ اللهمَّ ارحمه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ دُعَاء الرجل على نَفسه وَمَاله بِمَا يكره أَن يُسْتَجَاب لَهُ
الْآيَات ١٢ - ١٣
стр. 3234
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿دَعَانَا لجنبه﴾ قَالَ: مُضْطَجعا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿دَعَانَا لجنبه أَو قَاعِدا أَو قَائِما﴾ قَالَ: على كل حَال
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: ادْع الله يَوْم سرائك يستجب لَك يَوْم ضرائك
الْآيَة ١٤
стр. 3235
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿ثمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائف فِي الأَرْض من بعدهمْ لنَنْظُر كَيفَ تَعْمَلُونَ﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن عمر بن الْخطاب قَرَأَ هَذِه الْآيَة فَقَالَ: صدق رَبنَا مَا جعلنَا خلائف فِي الأَرْض إِلَّا لينْظر إِلَى أَعمالنَا فأروا الله خير أَعمالكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار والسر وَالْعَلَانِيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿ثمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائف﴾ لأمة مُحَمَّد ﷺ
الْآيَة ١٥
стр. 3236
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَإِذا تتلى عَلَيْهِم آيَاتنَا بَيِّنَات﴾ قَالَ: لَا يرجون لقاءنا
إيتِ بقرآن غير هَذَا أَو بدِّله قَالَ: هَذَا قَول مُشْركي أهل مَكَّة للنَّبِي ﷺ قَالَ الله لنَبيه ﷺ ﴿قل لَو شَاءَ الله مَا تلوته عَلَيْكُم﴾
стр. 3237
الْآيَة ١٦
стр. 3238
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا أدراكم بِهِ﴾ يَقُول: أعلمكُم بِهِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَا أدراكم بِهِ﴾ يَقُول: وَلَا أشعركم بِهِ
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَنه قَالَ وَلَا أدرأتكم بِهِ يَعْنِي بِالْهَمْز قَالَ الْفراء: لَا أعلم هَذَا يجوز من دَريت وَلَا أدريت إِلَّا أَن يكون الْحسن همزها على طَبِيعَته فَإِن الْعَرَب رُبمَا غَلطت فهمزت مَا لم يهمز
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄
أَنه كَانَ يقْرَأ قل لَو شَاءَ الله مَا تلوته عَلَيْكُم وَلَا أَنْذَرْتُكُمْ بِهِ
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَلَا أدراكم بِهِ﴾ قَالَ: مَا حذرتكم بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿فقد لَبِثت فِيكُم عمرا من قبله﴾ قَالَ: لم أتل عَلَيْكُم وَلم أذكر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﴿فقد لَبِثت فِيكُم عمرا من قبله﴾ قَالَ: لبث أَرْبَعِينَ سنة قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ وَرَأى الرُّؤْيَا سنتَيْن وَأوحى الله إِلَيْهِ عشر سِنِين بِمَكَّة وَعشرا بِالْمَدِينَةِ وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سنة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ لأربعين سنة فَمَكثَ بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة يُوحى إِلَيْهِ ثمَّ أَمر بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عشر سِنِين وَمَات وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أنس ﵁
أَنه سُئِلَ بسن أَي الرِّجَال كَانَ النَّبِي إِذْ بعث قَالَ: كَانَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن الشّعبِيّ قَالَ: نزلت النُّبُوَّة على النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة فقرن بنبوته إسْرَافيل ﵇ ثَلَاث سِنِين فَكَانَ يُعلمهُ الْحِكْمَة
стр. 3239
وَالشَّيْء لم ينزل الْقُرْآن فَلَمَّا مَضَت ثَلَاث سِنِين قرن بنبوته جِبْرِيل ﵇ فَنزل الْقُرْآن على لِسَانه عشْرين عشرا بِمَكَّة وَعشرا بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس بن مَالك قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ على رَأس أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّة عشرا وبالمدينة عشرا وَتُوفِّي على رَأس سِتِّينَ سنة
الْآيَات ١٧ - ١٨
стр. 3240
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ النَّضر: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت لي اللات والعزى فَأنْزل الله ﴿فَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا أَو كذب بآياته إِنَّه لَا يفلح المجرمون ويعبدون من دون الله مَا لَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شفعاؤنا عِنْد الله﴾
الْآيَة ١٩
стр. 3241
أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة﴾ قَالَ: على الإِسلام
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة فَاخْتَلَفُوا﴾ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانُوا على هدى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿وَمَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة﴾ قَالَ: آدم ﵇ ﴿وَاحِدَة فَاخْتَلَفُوا﴾ قَالَ: حِين قتل أحد ابْني آدم أَخَاهُ
стр. 3242
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ النَّاس﴾ الْآيَة
قَالَ: كَانَ النَّاس أهل دين وَاحِد على دين آدم فَكَفرُوا فلولا أَن رَبك أَجلهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لقضى بَينهم
الْآيَة ٢٠
стр. 3243
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿فانتظروا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين﴾ قَالَ: خوفهم عَذَابه وعقوبته
الْآيَة ٢١
стр. 3244
أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة من بعد ضراء مستهم إِذا لَهُم مكر فِي آيَاتنَا﴾ قَالَ: استهزاء وَتَكْذيب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان قَالَ: كل مكر فِي الْقُرْآن فَهُوَ عمل
الآيان ٢٢ - ٢٣
стр. 3245
أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر
أَن تميماً الدَّارِيّ سَأَلَ عمر بن الْخطاب عَن ركُوب الْبَحْر فَأمره بتقصير الصَّلَاة قَالَ: يَقُول الله: ﴿هُوَ الَّذِي يسيركم فِي الْبر وَالْبَحْر﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم﴾ قَالَ: ذكر هَذَا ثمَّ عد الحَدِيث فِي حَدِيث آخر عَنهُ لغَيرهم قَالَ ﴿وجرين بهم﴾ قَالَ: فعزا الحَدِيث عَنْهُم فأوّل شَيْء كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهؤلاء لَا يَسْتَطِيع يَقُول: جرين بكم وَهُوَ يحدث قوما آخَرين ثمَّ ذكر هَذَا ليجمعهم وَغَيرهم ﴿وجرين بهم﴾ هَؤُلَاءِ وَغَيرهم من الْخلق
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وظنوا أَنهم أحيط بهم﴾ قَالَ: أهلكوا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عُرْوَة قَالَ: فر عِكْرِمَة بن أبي جهل يَوْم الْفَتْح فَركب الْبَحْر فَأَخَذته الرّيح فَنَادَى بِاللات والعزى
فَقَالَ أَصْحَاب السَّفِينَة: لَا يجوز هَهُنَا أحد أَن يَدْعُو شَيْئا إِلَّا الله وَحده مخلصاً
فَقَالَ عِكْرِمَة: وَالله لَئِن كَانَ فِي الْبَحْر وَحده إِنَّه لفي الْبر وَحده
فَأسلم
وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: لما كَانَ يَوْم الْفَتْح ركب عِكْرِمَة بن أبي جهل الْبَحْر هَارِبا فخب بهم الْبَحْر فَجعلت الصراري أَي الملاح يدعونَ الله ويوحدونه
فَقَالَ: مَا هَذَا قَالُوا: هَذَا مَكَان لَا ينفع فِيهِ إِلَّا الله قَالَ: فَهَذَا إِلَه مُحَمَّد الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ فَارْجِعُوا بِنَا فَرجع فَاسْلَمْ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أَمن رَسُول الله ﷺ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ أقتلوهم وَإِن وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلقين بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة عِكْرِمَة بن أبي جهل وَعبد الله بن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة وَعبد الله بن سعد بن أبي سرح فَأَما عبد الله بن خطل فَأدْرك وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَاسْتَبق إِلَيْهِ سعيد بن حُرَيْث وعمار فَسبق سعيد عماراً وَكَانَ أشب الرجلَيْن فَقتله وَأما مقيس بن ضبابه فأدركه النَّاس فِي السُّوق فَقَتَلُوهُ وَأما عِكْرِمَة فَركب الْبَحْر فاصابتهم عَاصِفَة فَقَالَ أَصْحَاب السَّفِينَة لأهل السَّفِينَة: اخلصوا فَإِن آلِهَتكُم لَا تغني عَنْكُم شَيْئا
فَقَالَ عِكْرِمَة: لَئِن لم يُنجنِي فِي الْبَحْر إِلَّا الاخلاص مَا يُنجنِي فِي الْبر غَيره اللَّهُمَّ إِن لَك عهدا إِن أَنْت
стр. 3246
عَافَيْتنِي مِمَّا أَنا فِيهِ إِن أَتَى مُحَمَّدًا ﷺ حَتَّى أَضَع يَدي فِي يَده فلأجدنه عفوّاً كَرِيمًا
قَالَ: فجَاء فَأسلم وَأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان ﵁ فَلَمَّا دَعَا رَسُول الله ﷺ لِلْبيعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أوقفهُ على النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله بَايع عبد الله
قَالَ: فَرفع رَأسه فَنظر إِلَيْهِ ثَلَاثًا كل ذَلِك يَأْبَى فَبَايعهُ بعد الثَّلَاث
ثمَّ أقبل على أَصْحَابه فَقَالَ: أما كَانَ فِيكُم رجل رشيد يقوم إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْت يَدي عَن بيعَته فيقتله
قَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُول الله مَا فِي نَفسك أَلا أَوْمَأت إِلَيْنَا بِعَيْنِك قَالَ: أَنه لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن تكون لَهُ خَائِنَة أعين
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم والخطيب فِي تَارِيخه والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث هن رواجع على أَهلهَا الْمَكْر والنكث وَالْبَغي ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾ ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾ فاطر الْآيَة ٤٢ ﴿فَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه﴾ الْفَتْح الْآيَة ١٠
وَأخرج ابْن مردوية عَن عبد الله بن نفَيْل الْكِنَانِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث قد فرغ الله من الْقَضَاء فِيهِنَّ لَا يبغين أحدكُم فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾ وَلَا يمكرن أحد فَإِن الله تَعَالَى يَقُول (وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله) (النِّسَاء الْآيَة ١٤٧) وَلَا ينْكث أحد فَإِن الله يَقُول (وَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه) (الْفرْقَان الْآيَة ٧٧)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي بكر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَبْغِ وَلَا تكن بَاغِيا فَإِن الله يَقُول ﴿إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تَبْغِ وَلَا تكن بَاغِيا فَإِن الله يَقُول ﴿إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُؤَخر الله عُقُوبَة الْبَغي فَإِن الله قَالَ ﴿إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي بكر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 3247
مَا من ذَنْب أَجْدَر من أَن يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عِيَاض بن جَابر
إِن الله أوحى إليَّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يَبْغِي أحد على أحد وَلَا يفخر أحد على أحد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق بِلَال بن أبي بردة عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يَبْغِي على النَّاس إِلَّا ولد بغي أَو فِيهِ عرق مِنْهُ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن رَجَاء بن حَيْوَة
أَنه سمع قَاصا فِي مَسْجِد مِنى يَقُول: ثَلَاث خلال هن على من عمل بِهن الْبَغي وَالْمَكْر والنكث قَالَ الله ﴿إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾ ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾ فاطر الْآيَة ٤٣ ﴿فَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه﴾ الْفَتْح الْآيَة ١٠ ثمَّ قَالَ: ثَلَاث خلال لَا يعذبكم الله مَا عملتم بِهن: الشُّكْر وَالدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار ثمَّ قَرَأَ (مَا يفعل الله بعذابكم إِن شكرتم وآمنتم) (فاطر الْآيَة ٤٣) (قل مَا يعبأ بكم رَبِّي لَوْلَا دعاؤكم) (الْفَتْح الْآيَة ١٠) و (مَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ) (الْأَنْفَال الْآيَة ٣٣)
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مَكْحُول قَالَ: ثَلَاث من كن فِيهِ كن عَلَيْهِ: الْمَكْر وَالْبَغي والنكث
قَالَ الله ﴿إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو بغى جبل على جبل لَدُكَّ الْبَاغِي مِنْهُمَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث ابْن عمر ﵁
مثله
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ ﵁ قَالَ: مَا من عبَادَة أفضل من أَن يسْأَل وَمَا يدْفع الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء وَإِن أسْرع الْخَيْر ثَوابًا الْبر واسرع الشَّرّ عُقُوبَة الْبَغي وَكفى بِالْمَرْءِ عَيْبا أَن يبصر من النَّاس مَا يعمى عَلَيْهِ من نَفسه وَأَن يَأْمر النَّاس بِمَا لَا يَسْتَطِيع التحوّل عَنهُ وَأَن يُؤْذِي جليسه بِمَا لَا يعنيه
الْآيَة ٢٤
стр. 3248
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فاختلط بِهِ نَبَات الأَرْض﴾ قَالَ: اخْتَلَط فنبت بِالْمَاءِ كل لون ﴿مِمَّا يَأْكُل النَّاس﴾ كالحنطة وَالشعِير وَسَائِر حبوب الأَرْض والبقول وَالثِّمَار وَمَا تَأْكُله الْأَنْعَام والبهائم من الْحَشِيش والمراعي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وازينت﴾ قَالَ: أنبتت وَحسنت وَفِي قَوْله ﴿كَأَن لم تغن بالْأَمْس﴾ قَالَ: كَأَن لم تعش كَأَن لم تنعم
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي بن كَعْب وَابْن عَبَّاس ومروان بن الحكم أَنهم كَانُوا يقرأون ﴿وازينت وَظن أَهلهَا أَنهم قادرون عَلَيْهَا﴾ وَمَا كَانَ الله ليهلكم إِلَّا بذنوب أَهلهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ فِي قِرَاءَة أبي كَأَن لم تغن بالْأَمْس وَمَا أهلكناها إِلَّا بذنوب أَهلهَا كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يتفكرون
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي مجلز ﵁ قَالَ: مَكْتُوب فِي سُورَة يُونُس ﵇ إِلَى جنب هَذِه الْآيَة ﴿حَتَّى إِذا أخذت الأَرْض زخرفها﴾ إِلَى ﴿يتفكرون﴾ وَلَو أَن لِابْنِ آدم واديين من مَال لتمنى وَاديا ثَالِثا وَلَا يشْبع نفس ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ فمحيت
الْآيَة ٢٥
стр. 3249
أخرج أَبُو نعيم والدمياطي فِي مُعْجَمه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾ يَقُول يَدْعُو إِلَى عمل الْجنَّة وَالله السَّلَام وَالْجنَّة دَاره
стр. 3250
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيهْدِي من يَشَاء﴾ قَالَ: يهْدِيهم للمخرج من الشُّبُهَات والفتن والضلالات
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من يَوْم طلعت شمسه إِلَّا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نِدَاء يسمعهُ خلق الله كلهم إِلَّا الثقلَيْن: يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم إِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى وَلَا آبت شمسه إِلَّا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نِدَاء يسمعهُ خلق الله كلهم غير الثقلَيْن: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً خلفا وَأعْطِ ممسكاً تلفاً
فَأنْزل الله فِي ذَلِك كُله قُرْآنًا فِي قَول الْملكَيْنِ: يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ وَأنزل فِي قَوْلهمَا: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً خلفا وَأعْطِ ممسكاً تلفاً (وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى) (اللَّيْل الْآيَتَانِ ١ - ٢ إِلَى قَوْله (للعسرى)
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن سعيد بن أبي هِلَال ﵁
سَمِعت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ ﵁ وتلا ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فَقَالَ: حَدثنِي جَابر ﵁ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَانَ جِبْرِيل عِنْد رَأْسِي وَمِيكَائِيل عِنْد رجْلي يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه: ضرب لَهُ مثلا فَقَالَ: اسْمَع سَمِعت أذناك واعقل عقل قَلْبك إِنَّمَا مثلك وَمثل أمتك كَمثل ملك اتخذ دَارا ثمَّ بنى فِيهَا بَيْتا ثمَّ جعل فِيهَا مأدبة ثمَّ بعث رَسُولا يَدْعُو النَّاس إِلَى طَعَامه فَمنهمْ من أجَاب الرَّسُول وَمِنْهُم فِيهَا مأدبة فَالله هُوَ الْملك وَالدَّار الإِسلام وَالْبَيْت الْجنَّة وَأَنت يَا مُحَمَّد رَسُول فَمن أجابك دخل الإِسلام وَمن دخل الإِسلام دخل الْجنَّة وَمن دخل الْجنَّة أكل مِنْهَا
وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ استتبعني النَّبِي ﷺ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا موضعا لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَوضع رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجري ثمَّ إِن نَفرا أَتَوا عَلَيْهِم ثِيَاب بيض طوال وَقد أغفى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عبد الله ﵁: فارعبت مِنْهُم
فَقَالُوا: لقد أعْطى هَذَا العَبْد خيرا إِن عينه نَائِمَة
стр. 3251
وَالْقلب يقظان ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض: اضربوا لَهُ ونَتَأوَّلَ نَحن أَو نضرب نَحن وتَتَأَوَّلون أَنْتُم
فَقَالَ بَعضهم: مثله كَمثل سيد اتخذ مأدبة ثمَّ ابتنى بَيْتا حصيناً ثمَّ أرسل إِلَى النَّاس فَمن لم يَأْتِ طَعَامه عذبه عذَابا شَدِيدا
قَالَ الْآخرُونَ: أما السَّيِّد فَهُوَ رب الْعَالمين وَأما الْبُنيان فَهُوَ الإِسلام وَالطَّعَام الْجنَّة وَهَذَا الدَّاعِي فَمن اتبعهُ كَانَ فِي الْجنَّة وَمن لم يتبعهُ عذب عذَابا أَلِيمًا ثمَّ أَن رَسُول الله ﷺ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَا رَأَيْت يَا ابْن أم عبد فَقلت: رَأَيْت كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: أُخفِيَ عَليّ مِمَّا قَالُوا شَيْء وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هم نفر من الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن سيداً بنى دَارا وَاتخذ مأدبة وَبعث دَاعيا فَمن أجَاب الدَّاعِي دخل الدَّار وَأكل من المأدبة وَرَضي عَنهُ السَّيِّد أَلا وَإِن السَّيِّد الله وَالدَّار الإِسلام والمأدبة الْجنَّة والداعي مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا يُنَادي منادياً يَا صَاحب الْخَيْر هَلُمَّ وَيَا صَاحب الشَّرّ اقصر
فَقَالَ رجل لِلْحسنِ ﵁: أتجدها فِي كتاب الله قَالَ: نعم ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا: يَا باغي الْخَيْر هَلُمَّ وَيَا باغي الشَّرّ انته
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁
أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾ قَالَ: لبيْك رَبنَا وَسَعْديك
الْآيَة ٢٦
стр. 3252
أخرج الطَّيَالِسِيّ وهناد وَأحمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الرُّؤْيَة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن صُهَيْب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة وَأهل النَّار النَّار نَادَى مُنَاد: يَا أهل الْجنَّة إِن لكم عِنْد الله موعداً يُرِيد أَن ينجزكموه
فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ ألم تثقل موازيننا وتبيض وُجُوهنَا وتدخلنا الْجنَّة وتزحزحنا عَن النَّار
стр. 3253
وَقَالَ: فَيكْشف لَهُم الْحجاب فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فوَاللَّه مَا أَعْطَاهُم الله شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَيْهِ وَلَا أقرّ لأعينهم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن صُهَيْب ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الزِّيَادَة: النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الرُّؤْيَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن الله يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة منادياً يُنَادي: يَا أهل الْجنَّة - بِصَوْت يسمعهُ أَوَّلهمْ وَآخرهمْ - إِن الله وَعدكُم الْحسنى وَزِيَادَة فالحسنى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الرَّحْمَن
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه واللالكائي فِي السّنة وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: الزِّيَادَة: النّظر إِلَى وَجه الرَّحْمَن
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مرْدَوَيْه واللالكائي وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة عَن أبي بن كَعْب ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن قَول الله تَعَالَى ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: الَّذين أَحْسنُوا أهل التَّوْحِيد وَالْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ أَحْسنُوا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مندة فِي الرَّد على الْجَهْمِية وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الرُّؤْيَة وَابْن مرْدَوَيْه واللالكائي والخطيب وَابْن النجار عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ فَقَالَ: للَّذين أَحْسنُوا الْعَمَل فِي الدُّنْيَا لَهُم الْحسنى وَهِي الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: ينظرُونَ إِلَى رَبهم بِلَا كَيْفيَّة وَلَا حُدُود وَلَا صفة مَعْلُومَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من كبَّر على سيف الْبَحْر تَكْبِيرَة رَافعا بهَا صَوته لَا يلْتَمس بهَا رِيَاء وَلَا سمعة كتب الله لَهُ
стр. 3254
رضوانه الْأَكْبَر وَمن كتب لَهُ رضوانه الْأَكْبَر جمع بَينه وَبَين مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم ﵉ فِي دَاره ينظرُونَ إِلَى رَبهم فِي جنَّة عدن كَمَا ينظر أهل الدُّنْيَا إِلَى الشَّمْس وَالْقَمَر فِي يَوْم لَا غيم فِيهِ وَلَا سَحَابَة وَذَلِكَ قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ فالحسنى لَا إِلَه إِلَّا الله وَالزِّيَادَة الْجنَّة وَالنَّظَر إِلَى الرب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مندة فِي الرَّد على الْجَهْمِية وَابْن مرْدَوَيْه واللالكائي والآجري وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي الرُّؤْيَة عَن أبي بكر الصّديق ﵁ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: الْحسنى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحَرْث عَن عَليّ ﵁ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: يَعْنِي الْجنَّة وَالزِّيَادَة يَعْنِي النّظر إِلَى الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالدَّارَقُطْنِيّ واللالكائي والآجري وَالْبَيْهَقِيّ عَن حُذَيْفَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه رَبهم
وَأخرج هناد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالدَّارَقُطْنِيّ واللالكائي وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي الْآيَة قَالَ: الْحسنى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه ربه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عِكْرِمَة ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجهه الْكَرِيم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿للَّذين أَحْسنُوا﴾ قَالَ: الَّذين شهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله الْحسنى: الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم واللالكائي عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: أما الْحسنى فالجنة وَأما الزِّيَادَة فالنظر إِلَى وَجه الله واما القتر فالسواد
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الرُّؤْيَة من طَرِيق الحكم بن عتيبة عَن عَليّ ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة غرفَة من لؤلؤة وَاحِدَة لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب غرفها وأبوابها من لؤلؤة وَاحِدَة
стр. 3255
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ ﴿للَّذين أَحْسنُوا﴾ قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿الْحسنى﴾ قَالَ: الْجنَّة ﴿وَزِيَادَة﴾ قَالَ: النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج ابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى ﵁ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة اعطوا مِنْهَا مَا شاؤوا ثمَّ يُقَال لَهُم: إِنَّه قد بَقِي من حقكم شَيْء لم تعطوه فيتجلى الله تَعَالَى لَهُم فيصغر مَا اعطوا عِنْد ذَلِك ثمَّ تَلا ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: الْجنَّة ﴿وَزِيَادَة﴾ نظرهم إِلَى رَبهم
وَأخرج ابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَامر بن سعد البَجلِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: الْجنَّة ﴿وَزِيَادَة﴾ قَالَ: النّظر إِلَى وَجه الرب
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: الزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج ابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط قَالَ: الزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله
وَأخرج ابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي إِسْحَق السبيعِي ﵁ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: الْجنَّة ﴿وَزِيَادَة﴾ قَالَ: النّظر إِلَى وَجه الرَّحْمَن
وَأخرج ابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: يُنَادي الْمُنَادِي يَوْم الْقِيَامَة أَن الله وعد الْحسنى وَهِي الْجنَّة فَأَما الزِّيَادَة فَهِيَ النّظر إِلَى وَجه الرَّحْمَن
قَالَ: فيتجلى لَهُم حَتَّى ينْظرُوا إِلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: هُوَ مثل قَوْله (ولدينا مزِيد) (ق الْآيَة ٣٥) يَقُول: يجزيهم بعملهم ويزيدهم من فَضله وَقَالَ (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا) (الْأَنْعَام الْآيَة ١٦٠)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله
стр. 3256
عَنهُ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: مثلهَا
قَالَ ﴿وَزِيَادَة﴾ قَالَ: مغْفرَة ورضوان
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عَلْقَمَة بن قيس ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة الْعشْر (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا) (الْأَنْعَام الْآيَة ١٦٠)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة مَا أعطالهم فِي الدُّنْيَا لَا يحاسبهم بِهِ يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الرُّؤْيَة عَن سُفْيَان ﵁ قَالَ: لَيْسَ فِي تَفْسِير الْقُرْآن اخْتِلَاف انما هُوَ كَلَام جَامع يُرَاد بِهِ هَذَا وَهَذَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم﴾ قَالَ: لَا يَغْشَاهُم ﴿قتر﴾ قَالَ: سَواد الْوُجُوه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: القتر سَواد الْوَجْه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر﴾ قَالَ: خزي
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن صُهَيْب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر وَلَا ذلة﴾ قَالَ: بعد نظرهم إِلَى الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر وَلَا ذلة﴾ قَالَ: بعد نظرهم إِلَى رَبهم
الْآيَة ٢٧
стр. 3257
أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين كسبوا السَّيِّئَات﴾ قَالَ: الَّذين عمِلُوا الْكَبَائِر ﴿جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا﴾ قَالَ: النَّار ﴿وترهقهم ذلة﴾ قَالَ: الذل ﴿كَأَنَّمَا أغشيت وُجُوههم قطعا من اللَّيْل مظلماً﴾ وَالْقطع السوَاد نسخهَا الْآيَة فِي الْبَقَرَة (بلَى من كسب سَيِّئَة) (الْبَقَرَة الْآيَة ٨١) الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وترهقهم ذلة﴾ قَالَ: يَغْشَاهُم ذلة وَشدَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ ﵄ ﴿مَا لَهُم من الله من عَاصِم﴾ يَقُول: من مَانع
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ ﴿مَا لَهُم من الله من عَاصِم﴾ قَالَ: من نصير ﴿كَأَنَّمَا أغشيت وُجُوههم قطعا من اللَّيْل﴾ قَالَ: ظلمَة من اللَّيْل
الْآيَات ٢٨ - ٣٢
стр. 3258
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيَوْم نحشرهم﴾ قَالَ: الْحَشْر الْمَوْت
стр. 3259
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿فزيلنا بَينهم﴾ قَالَ: فرقنا بَينهم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: يَأْتِي على النَّاس يَوْم الْقِيَامَة سَاعَة فِيهَا لين يرى أهل الشّرك أهل التَّوْحِيد يغْفر لَهُم فَيَقُولُونَ (وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين) (الْأَنْعَام الْآيَة ٢٣) قَالَ الله (أنظر كَيفَ كذبُوا على أنفسهم وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون) (الْأَنْعَام الْآيَة ٢٤) ثمَّ يكون من بعد ذَلِك سَاعَة فِيهَا شدَّة تنصب لَهُم الْآلهَة الَّتِي كَانُوا يعْبدُونَ من دون الله فَيَقُول: هَؤُلَاءِ الَّذين كُنْتُم تَعْبدُونَ من دون الله فَيَقُولُونَ: نعم هَؤُلَاءِ الَّذين كُنَّا نعْبد
فَتَقول لَهُم الْآلهَة: وَالله مَا كُنَّا نسْمع وَلَا نبصر وَلَا نعقل وَلَا نعلم أَنكُمْ كُنْتُم تعبدوننا
فَيَقُولُونَ: بلَى وَالله لإِياكم كُنَّا نعْبد
فَتَقول لَهُم الْآلهَة ﴿فَكفى بِاللَّه شَهِيدا بَيْننَا وَبَيْنكُم إِن كُنَّا عَن عبادتكم لغافلين﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يمثل لَهُم يَوْم الْقِيَامَة مَا كَانُوا يعْبدُونَ من دون الله فيتبعونهم حَتَّى يوردوهم النَّار ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿هُنَالك تبلو كل نفس مَا أسلفت﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود ﵁
أَنه كَانَ يقْرَأ هُنَالك تتلو بِالتَّاءِ قَالَ: هُنَالك تتبع
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ هُنَالك تتلو يُقَال: تتبع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿هُنَالك تبلو﴾ يَقُول: تختبر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ ﴿هُنَالك تبلو كل نفس مَا أسلفت﴾ قَالَ: عملت
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ ﴿هُنَالك تبلو﴾ قَالَ: تعاين ﴿كل نفس مَا أسلفت﴾ قَالَ: عملت ﴿وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون﴾ قَالَ: مَا كَانُوا يدعونَ مَعَه من الأنداد
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق﴾
стр. 3260
قَالَ: نسختها قَوْله (مولى الَّذين آمنُوا وَإِن الْكَافرين لَا مولى لَهُم) (مُحَمَّد الْآيَة ١١)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن حَرْمَلَة بن عبد الْعَزِيز قَالَ: قلت لمَالِك بن أنس ﵁: مَا تَقول فِي رجل أمره يقيني قَالَ: لَيْسَ ذَلِك من الْحق
قَالَ الله ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أَشهب ﵁ قَالَ: سُئِلَ مَالك عَن شَهَادَة اللعاب بالشطرنج والنرد فَقَالَ: أما من أدمنها فَمَا أرى شَهَادَتهم طائلة
يَقُول الله ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾ وَالله أعلم
الْآيَة ٣٣
следующие страницы →