← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

عَنهُ فِي قَوْله ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى﴾ قَالَ: مثلهَا قَالَ ﴿وَزِيَادَة﴾ قَالَ: مغْفرَة ورضوان وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عَلْقَمَة بن قيس ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة الْعشْر (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا) (الْأَنْعَام الْآيَة ١٦٠) وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الزِّيَادَة مَا أعطالهم فِي الدُّنْيَا لَا يحاسبهم بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الرُّؤْيَة عَن سُفْيَان ﵁ قَالَ: لَيْسَ فِي تَفْسِير الْقُرْآن اخْتِلَاف انما هُوَ كَلَام جَامع يُرَاد بِهِ هَذَا وَهَذَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم﴾ قَالَ: لَا يَغْشَاهُم ﴿قتر﴾ قَالَ: سَواد الْوُجُوه وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: القتر سَواد الْوَجْه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر﴾ قَالَ: خزي وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن صُهَيْب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر وَلَا ذلة﴾ قَالَ: بعد نظرهم إِلَى الله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر وَلَا ذلة﴾ قَالَ: بعد نظرهم إِلَى رَبهم الْآيَة ٢٧

стр. 3257

أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين كسبوا السَّيِّئَات﴾ قَالَ: الَّذين عمِلُوا الْكَبَائِر ﴿جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا﴾ قَالَ: النَّار ﴿وترهقهم ذلة﴾ قَالَ: الذل ﴿كَأَنَّمَا أغشيت وُجُوههم قطعا من اللَّيْل مظلماً﴾ وَالْقطع السوَاد نسخهَا الْآيَة فِي الْبَقَرَة (بلَى من كسب سَيِّئَة) (الْبَقَرَة الْآيَة ٨١) الْآيَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وترهقهم ذلة﴾ قَالَ: يَغْشَاهُم ذلة وَشدَّة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ ﵄ ﴿مَا لَهُم من الله من عَاصِم﴾ يَقُول: من مَانع وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ ﴿مَا لَهُم من الله من عَاصِم﴾ قَالَ: من نصير ﴿كَأَنَّمَا أغشيت وُجُوههم قطعا من اللَّيْل﴾ قَالَ: ظلمَة من اللَّيْل الْآيَات ٢٨ - ٣٢

стр. 3258

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيَوْم نحشرهم﴾ قَالَ: الْحَشْر الْمَوْت

стр. 3259

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿فزيلنا بَينهم﴾ قَالَ: فرقنا بَينهم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: يَأْتِي على النَّاس يَوْم الْقِيَامَة سَاعَة فِيهَا لين يرى أهل الشّرك أهل التَّوْحِيد يغْفر لَهُم فَيَقُولُونَ (وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين) (الْأَنْعَام الْآيَة ٢٣) قَالَ الله (أنظر كَيفَ كذبُوا على أنفسهم وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون) (الْأَنْعَام الْآيَة ٢٤) ثمَّ يكون من بعد ذَلِك سَاعَة فِيهَا شدَّة تنصب لَهُم الْآلهَة الَّتِي كَانُوا يعْبدُونَ من دون الله فَيَقُول: هَؤُلَاءِ الَّذين كُنْتُم تَعْبدُونَ من دون الله فَيَقُولُونَ: نعم هَؤُلَاءِ الَّذين كُنَّا نعْبد فَتَقول لَهُم الْآلهَة: وَالله مَا كُنَّا نسْمع وَلَا نبصر وَلَا نعقل وَلَا نعلم أَنكُمْ كُنْتُم تعبدوننا فَيَقُولُونَ: بلَى وَالله لإِياكم كُنَّا نعْبد فَتَقول لَهُم الْآلهَة ﴿فَكفى بِاللَّه شَهِيدا بَيْننَا وَبَيْنكُم إِن كُنَّا عَن عبادتكم لغافلين﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يمثل لَهُم يَوْم الْقِيَامَة مَا كَانُوا يعْبدُونَ من دون الله فيتبعونهم حَتَّى يوردوهم النَّار ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿هُنَالك تبلو كل نفس مَا أسلفت﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ هُنَالك تتلو بِالتَّاءِ قَالَ: هُنَالك تتبع وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ هُنَالك تتلو يُقَال: تتبع وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿هُنَالك تبلو﴾ يَقُول: تختبر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ ﴿هُنَالك تبلو كل نفس مَا أسلفت﴾ قَالَ: عملت وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ ﴿هُنَالك تبلو﴾ قَالَ: تعاين ﴿كل نفس مَا أسلفت﴾ قَالَ: عملت ﴿وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون﴾ قَالَ: مَا كَانُوا يدعونَ مَعَه من الأنداد وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق﴾

стр. 3260

قَالَ: نسختها قَوْله (مولى الَّذين آمنُوا وَإِن الْكَافرين لَا مولى لَهُم) (مُحَمَّد الْآيَة ١١) وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن حَرْمَلَة بن عبد الْعَزِيز قَالَ: قلت لمَالِك بن أنس ﵁: مَا تَقول فِي رجل أمره يقيني قَالَ: لَيْسَ ذَلِك من الْحق قَالَ الله ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أَشهب ﵁ قَالَ: سُئِلَ مَالك عَن شَهَادَة اللعاب بالشطرنج والنرد فَقَالَ: أما من أدمنها فَمَا أرى شَهَادَتهم طائلة يَقُول الله ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾ وَالله أعلم الْآيَة ٣٣

стр. 3261

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿كَذَلِك حقت كلمة رَبك﴾ يَقُول: سبقت كلمة رَبك وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿كَذَلِك حقت﴾ يَقُول: صدقت الْآيَات ٣٤ - ٤٠

стр. 3262

أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أم من لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى﴾ قَالَ: الْأَوْثَان الله يهدي مِنْهَا وَمن غَيرهَا مَا شَاءَ الْآيَات ٤١ - ٤٣

стр. 3263

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِن كَذبُوك فَقل لي عَمَلي﴾ الْآيَة قَالَ: أمره بِهَذَا ثمَّ نسخه فَأمره بجهادهم الْآيَة ٤٤

стр. 3264

أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مَكْحُول ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله: يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا الْآيَة ٤٥

стр. 3265

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿يَتَعَارَفُونَ بَينهم﴾ قَالَ: يعرف الرجل صَاحبه إِلَى جنبه فَلَا يَسْتَطِيع أَن يكلمهُ الْآيَات ٤٦ - ٥٦

стр. 3266

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِمَّا نرينك بعض الَّذِي نعدهم﴾ قَالَ: سوء الْعَذَاب فِي حياتك ﴿أَو نتوفينك﴾ قبل ﴿فإلينا مرجعهم﴾ وَفِي قَوْله ﴿وَلكُل أمة رَسُول فَإِذا جَاءَ رسولهم﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة (لم يتَنَاوَل الْمُؤلف تَفْسِير بَقِيَّة الْآيَات هَكَذَا فِي الأَصْل)

стр. 3267

الْآيَة ٥٧

стр. 3268

أخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْأَحْوَص قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِن أخي يشتكي بَطْنه فوصف لَهُ الْخمر فَقَالَ: سُبْحَانَ الله مَا جعل الله فِي رِجْس شِفَاء إِنَّمَا الشِّفَاء فِي شَيْئَيْنِ: الْقُرْآن وَالْعَسَل فيهمَا شِفَاء لما فِي الصُّدُور وشفاء للنَّاس وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: إِن الله جعل الْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَلم يَجعله شِفَاء لأمراضكم وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَنِّي أشتكي صَدْرِي فَقَالَ: اقْرَأ الْقُرْآن يَقُول الله تَعَالَى: شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن وائلة بن الْأَسْقَع ﵁ أَن رجلا شكا إِلَى النَّبِي ﷺ وجع حلقه فَقَالَ: عَلَيْك بِقِرَاءَة الْقُرْآن وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: فِي الْقُرْآن شفاءان الْقُرْآن وَالْعَسَل فالقرآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَالْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن طَلْحَة بن مصرف كَانَ يُقَال: إِن الْمَرِيض إِذا قرئَ عِنْده الْقُرْآن وجد لَهُ خفَّة فَدخلت على خَيْثَمَة وَهُوَ مَرِيض فَقلت: إِنِّي أَرَاك الْيَوْم صَالحا قَالَ: إِنَّه قرئَ عِنْدِي الْقُرْآن الْآيَة ٥٨

стр. 3269

أخرج أَبُو عبيد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طرق عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن فَقلت: أسماني لَك قَالَ: نعم قيل لأبي ﵁: أفرحت بذلك قَالَ: وَمَا يَمْنعنِي وَالله تَعَالَى يَقُول

стр. 3270

قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا تجمعون هَكَذَا قَرَأَهَا بِالتَّاءِ وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ﵁ قَالَ: اقرأني رَسُول الله ﷺ فبذلك فلتفرحوا بِالتَّاءِ وَأخرج ابْن جرير عَن أبي ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ فبذلك فلتفرحوا هُوَ خير مِمَّا تجمعون بِالتَّاءِ وَأخرج ابْن أبي عمر الْعَدنِي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يقْرَأ فبذلك فلتفرحوا وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ: فضل الله الْقُرْآن وَرَحمته أَن جعلهم من أَهله وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ: بِكِتَاب الله وبالإِسلام وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ: فَضله الإِسلام وَرَحمته الْقُرْآن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿قل بِفضل الله﴾ الْقُرْآن ﴿وبرحمته﴾ حِين جعلهم من أهل الْقُرْآن وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: فضل الله الْعلم وَرَحمته مُحَمَّد ﷺ قَالَ الله تَعَالَى (وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين) (الْأَنْبِيَاء الْآيَة ١٠٧) وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سَالم ﵁ ﴿قل بِفضل الله﴾ قَالَ: الإِسلام ﴿وبرحمته﴾ قَالَ: الْقُرْآن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جريرعن مُجَاهِد ﵁ ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ: الْقُرْآن وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن أسلم ﵁ قَالَ: فضل الله الْقُرْآن وَرَحمته الإِسلام

стр. 3271

وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن هِلَال بن يسَار ﵁ فِي قَوْله ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ: بالإِسلام الَّذِي هدَاكُمْ وَبِالْقُرْآنِ الَّذِي علمكُم وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن هِلَال بن يسَار ﵁ فِي قَوْله ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ: فضل الله الإِسلام وَرَحمته الْقُرْآن وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن وَقَتَادَة مثله وَأخرج الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿قل بِفضل الله﴾ قَالَ: النَّبِي ﷺ ﴿وبرحمته﴾ قَالَ: عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَأخرج أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من هداه الله للإِسلام وَعلمه الْقُرْآن ثمَّ شكا الْفَاقَة كتب الله الْفقر بَين عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْم يلقاه ثمَّ تَلا النَّبِي ﷺ ﴿قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ من عرض الدُّنْيَا من الْأَمْوَال وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: إِذا عملت خيرا حمدت الله عَلَيْهِ فَأَفْرَح فَهُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ من الدُّنْيَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ خير ﴿مِمَّا يجمعُونَ﴾ قَالَ: من الْأَمْوَال والحرث والأنعام وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن أَيفع الكلَاعِي ﵁ قَالَ: لما قدم خراج الْعرَاق إِلَى عمر ﵁ خرج عمر ﵁ وَمولى لَهُ فَجعل يعد الإِبل فَإِذا هُوَ أَكثر من ذَلِك فَجعل عمر ﵁ يَقُول: الْحَمد لله وَجعل مَوْلَاهُ يَقُول: هَذَا - وَالله - من فضل الله وَرَحمته فَقَالَ عمر ﵁ كذبت لَيْسَ هَذَا الَّذِي يَقُول ﴿قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ الْآيَات ٥٩ - ٦٠

стр. 3272

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قل أَرَأَيْتُم مَا أنزل الله لكم من رزق﴾ الْآيَة قَالَ: هم أهل الشّرك كَانُوا يحلونَ من الْحَرْث والأنعام مَا شاؤوا ويحرمون مَا شاؤوا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد مولى أبي أسيد الْأنْصَارِيّ قَالَ: أَتَى وَفد أهل مصر عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَقَالُوا لَهُ: ادْع بالمصحف وافتتح السَّابِعَة - وَكَانُوا يسمون سُورَة يُونُس السَّابِعَة - فقرأها حَتَّى أَتَى على هَذِه الْآيَة ﴿قل أَرَأَيْتُم مَا أنزل الله لكم من رزق فجعلتم مِنْهُ حَرَامًا وحلالاً﴾ فَقَالُوا لَهُ: قف أَرَأَيْت مَا حميت من الْحمى أَأَلله أذن لَك أم على الله تفتري فَقَالَ: امضه إِنَّمَا نزلت فِي كَذَا وَكَذَا فاما الْحمى فَإِن عمر ﵁ حمى الْحمى لإِبل الصَّدَقَة فَلَمَّا وليت وزادت إبل الصَّدَقَة زِدْت فِي الْحمى الْآيَة ٦١

стр. 3273

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِذْ تفيضون فِيهِ﴾ قَالَ: إِذْ تَفْعَلُونَ وَأخرج عبد بن حميد وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَمَا يعزب﴾ قَالَ: مَا يغيب وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ مثله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿وَمَا يعزب عَن رَبك من مِثْقَال ذرة﴾ قَالَ: لَا يغيب عَنهُ وزن ذرة ﴿وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾ قَالَ: هُوَ الْكتاب الَّذِي عِنْد الله الْآيَات ٦٢ - ٦٣

стр. 3274

أخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب قَالَ: قَالَ الحواريون: يَا عِيسَى من أَوْلِيَاء الله الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ قَالَ عِيسَى ﵇: الَّذين نظرُوا إِلَى بَاطِن الدُّنْيَا حِين نظر النَّاس إِلَى ظَاهرهَا وَالَّذين نظرُوا إِلَى آجل الدُّنْيَا حِين نظر النَّاس إِلَى عاجلها وأماتوا مِنْهَا مَا يَخْشونَ أَن يميتهم وَتركُوا مَا علمُوا أَن سيتركهم فَصَارَ استكثارهم مِنْهَا اسْتِقْلَالا وَذكرهمْ إِيَّاهَا فواتاً وفرحهم بِمَا أَصَابُوا مِنْهَا حزنا وَمَا عارضهم من نائلها رفضوه وَمَا عارضهم من رفعتها بِغَيْر الْحق وضعوه خلقت الدُّنْيَا عِنْدهم فَلَيْسَ يجددونها وَخَربَتْ بَينهم فَلَيْسَ يعمرونها وَمَاتَتْ فِي صُدُورهمْ فَلَيْسَ يحبونها يهدمونها فيبنون بهَا آخرتهم ويبيعونها فيشترون بهَا مَا يبْقى لَهُم ويرفضونها فَكَانُوا برفضها هم الفرحين وباعوها فَكَانُوا بِبَيْعِهَا هم المربحين ونظروا إِلَى أَهلهَا صرعى قد خلت فيهم المثلات فاحبوا ذكر الْمَوْت وَتركُوا ذكر الْحَيَاة يحبونَ الله تَعَالَى ويستضيئون بنوره ويضيئون بِهِ لَهُم خبر عَجِيب وَعِنْدهم الْخَبَر العجيب بهم قَامَ الْكتاب وَبِه قَامُوا وبهم نطق الْكتاب وَبِه نطقوا وبهم علم الْكتاب وَبِه علمُوا وَلَيْسَ يرَوْنَ نائلاً مَعَ مَا نالوا وَلَا أماني دون مَا يرجون وَلَا خوفًا دون مَا يحذرون وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ: هم الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا وموقوفاً ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ هم الَّذين إِذا رُؤُوا يذكر الله لرؤيتهم وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير ﵁ عَن النَّبِي ﷺ ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ يذكر الله لرؤيتهم وَأخرج ابْن الْمُبَارك والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَزَّار وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله من أَوْلِيَاء الله قَالَ الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله وَأخرج أَبُو الشَّيْخ من طَرِيق مسعر عَن سهل بن الْأسد ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ من أَوْلِيَاء الله قَالَ الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله

стр. 3275

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مسعر بن بكر بن الْأَخْنَس عَن سعد ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ من أَوْلِيَاء الله قَالَ الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الضُّحَى ﵁ فِي قَوْله ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ: هم الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة والحكيم التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بخياركم قَالُوا: بلَى قَالَ: خياركم الَّذين إِذا رُؤُوا ذكر الله وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر ﵁ مَرْفُوعا ان لله عباداً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة بقربهم ومجلسهم مِنْهُ فَجَثَا أَعْرَابِي على ركبيته فَقَالَ: يَا رَسُول الله صفهم لنا حلهم لنا قَالَ: قوم من إفناء النَّاس من نزاع الْقَبَائِل تصادقوا فِي الله وتحابوا فِي الله يضع الله لَهُم يَوْم الْقِيَامَة مَنَابِر من نور فيجلسهم يخَاف النَّاس وَلَا يخَافُونَ هم أَوْلِيَاء الله الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ وَأخرج أَحْمد والحكيم التِّرْمِذِيّ عَن عَمْرو بن الجموح ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: لَا يحِق للْعَبد حق صَرِيح الإِيمان حَتَّى يحب لله وَيبغض لله تَعَالَى فَإِذا أحب لله وَأبْغض لله فقد اسْتحق الْوَلَاء من الله وَإِن أوليائي من عبَادي وأحبائي من خلقي الَّذين يذكرُونَ بذكري وَاذْكُر بذكرهم وَأخرج أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ خِيَار عباد الله الَّذين إِذا رُؤُوا ذكر الله وَشر عباد الله المشَّاؤون بالنميمة المفرقون بَين الْأَحِبَّة الباغون البرآء الْعَنَت وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ خياركم من ذكركُمْ الله رُؤْيَته وَزَاد فِي علمكُم مَنْطِقه ورغبكم فِي الْآخِرَة عمله وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قيل: يَا رَسُول الله أَي جلسائنا خير قَالَ: من ذكركُمْ الله رُؤْيَته وَزَاد فِي أَعمالكُم مَنْطِقه وذكركم الْآخِرَة عمله وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله أَيّنَا

стр. 3276

أفضل كي نتخذه جَلِيسا معلما قَالَ: الَّذِي إِذا رُئي ذكر الله بِرُؤْيَتِهِ وَأخرج أَبُو دَاوُد وهناد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله نَاسا يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء قيل: من هم يَا رَسُول الله قَالَ: قوم تحَابوا فِي الله من غير أَمْوَال وَلَا أَنْسَاب لَا يفزعون إِذا فزع النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزنوا ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله عباداً يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة بمكانهم من الله قيل: من هم يَا رَسُول الله قَالَ: قوم تحَابوا فِي الله من غير أَمْوَال وَلَا أَنْسَاب وُجُوههم نور على مَنَابِر من نور لَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس ثمَّ قَرَأَ ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الاخوان وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ان لله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء على مجَالِسهمْ وقربهم من الله قَالَ أَعْرَابِي يَا رَسُول الله أنعتهم لنا قَالَ: هم أنَاس من أَبنَاء النَّاس ونوازع الْقَبَائِل لم تصل بَينهم أَرْحَام مُتَقَارِبَة تحَابوا فِي الله وتصافوا فِي الله يضع الله لَهُم يَوْم الْقِيَامَة مَنَابِر من نور فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يفزع النَّاس وَلَا هم يفزعون وهم أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: قَالَ الله تَعَالَى: حقت محبتي للمتحابين فيّ وحقت محبتي للمتزاورين فيّ وحقت محبتي للمتجالسين فيّ الَّذين يعمرون مساجدي بذكري ويعلمون النَّاس الْخَيْر ويدعونهم إِلَى طَاعَتي أُولَئِكَ أوليائي الَّذين أظلهم فِي ظلّ عَرْشِي وأسكنهم فِي جواري وآمنهم من عَذَابي وأدخلهم الْجنَّة قبل النَّاس بِخَمْسِمِائَة عَام يتنعمون فِيهَا وهم فِيهَا خَالدُونَ ثمَّ قَرَأَ نَبِي الله ﷺ ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾

стр. 3277

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن قَول الله تَعَالَى ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ الَّذين يتحابون فِي الله وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله ﵁ عَن النَّبِي ﷺ ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ هم الَّذين يتحابون فِي الله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند عَن أبي مُسلم ﵁ قَالَ: لقِيت معَاذ بن جبل ﵁ بحمص فَقلت: وَالله إِنِّي لَأحبك لله قَالَ: أبشر فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول المتحابون فِي الله فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله يَغْبِطهُمْ لِمَكَانِهِمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء ثمَّ خرجت فَلَقِيت عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ فَحَدَّثته بِالَّذِي قَالَ معَاذ فَقَالَ عبَادَة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يروي عَن ربه أَنه قَالَ: حقت محبتي للمتحابين فيّ وحقت محبتي للمتزاورين فيّ وحقت محبتي للمتباذلين فيّ على مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَأخرج ابْن أبي شيبَة والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للمتحابين فِي الله تَعَالَى عموداً من ياقوتة حَمْرَاء فِي رَأس العمود سَبْعُونَ ألف غرفَة يضيء حسنهم أهل الْجنَّة كَمَا تضيء الشَّمْس أهل الدُّنْيَا يَقُول بَعضهم لبَعض: انْطَلقُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُر إِلَى المتحابين فِي الله فَإِذا أشرفوا عَلَيْهَا أَضَاء حسنهم أهل الْجنَّة كَمَا تضيء الشَّمْس لأهل الدُّنْيَا عَلَيْهِم ثِيَاب خضر من سندس مَكْتُوب على جباههم هَؤُلَاءِ المتحابون فِي الله وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط ﵁ انبئت أَن عَن يَمِين الرَّحْمَن - وكلتا يَدَيْهِ يَمِين - قوما على مَنَابِر من نور وُجُوههم نور عَلَيْهِم ثِيَاب خضر تغشي أبصار الناظرين رُؤْيَتهمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء قوم تحَابوا فِي جلال الله حِين عصيَ الله فِي الأَرْض وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْعَلَاء بن زِيَاد ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ عباد من عباد الله لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة يقربهُمْ من الله على مَنَابِر من نور يَقُول الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء: من هَؤُلَاءِ فَيَقُول: هَؤُلَاءِ كَانُوا يتحابون فِي الله على غير أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا وَلَا أَرْحَام كَانَت بَينهم

стр. 3278

وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المتحابين لنرى غرفهم فِي الْجنَّة كَالْكَوْكَبِ الطالع الشَّرْقِي أَو الغربي فَيُقَال: من هَؤُلَاءِ فَيُقَال: المتحابون فِي الله تَعَالَى الْآيَة ٦٤

стр. 3279

أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَطاء بن يسَار عَن رجل من أهل مصر قَالَ: سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ عَن قَول الله تَعَالَى ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ فَقَالَ: مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد مُنْذُ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد غَيْرك مُنْذُ أنزلت هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ فَهِيَ بشراه فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وبشراه فِي الْآخِرَة الْجنَّة وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد والدارمي وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة والهيثم بن كُلَيْب الشَّامي والحكيم التِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترى لَهُ وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يبشر بهَا الْمُؤمن وَهِي جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النبوّة فَمن رأى ذَلِك فليخبر بهَا وادّاً وَمن رأى سوى ذَلِك فَإِنَّمَا هُوَ من الشَّيْطَان ليحزنه فلينفث عَن يسَاره ثَلَاثًا وليسكت وَلَا يخبر بهَا أحدا وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ قَالَ هِيَ فِي الدُّنْيَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا العَبْد الصَّالح أَو ترى لَهُ وَفِي الْآخِرَة الْجنَّة

стр. 3280

وَأخرج ابْن سعد وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي الْمُتَّفق والمفترق من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن جَابر بن عبد الله بن ربَاب وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب سُؤال الْقَبْر من طَرِيق أبي جَعْفَر عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: أَتَى رجل من أهل الْبَادِيَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فَهِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة ترى لِلْمُؤمنِ فيبشر بهَا فِي دُنْيَاهُ وَأما قَوْله ﴿وَفِي الْآخِرَة﴾ فَإِنَّهَا بِشَارَة الْمُؤمن عِنْد الْمَوْت إِن الله قد غفر لَك وَلمن حملك إِلَى قبرك وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي سُفْيَان عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَول الله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ قَالَ مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد: هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ وَفِي الْآخِرَة الْجنَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترى لَهُ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْمُسلم لنَفسِهِ أَو لبَعض إخوانه وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كشف النَّبِي ﷺ الستارة فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر ﵁ فَقَالَ: إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النبوّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا نبوّة بعدِي إِلَّا بالمبشرات قيل يَا رَسُول الله: وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ ﵁ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 3281

قَالَ ذهبت النبوّة فَلَا نبوة بعدِي وَبقيت الْمُبَشِّرَات رُؤْيا الْمُسلم الْحَسَنَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرسَالَة والنبوّة قد انقطعتا فَلَا رَسُول بعدِي وَلَا نَبِي وَلَكِن الْمُبَشِّرَات قَالُوا: يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ: رُؤْيا الْمُسلم هِيَ جُزْء من أَجزَاء النبوّة وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة بشرى من الله وَهِي جُزْء من أَجزَاء النبوّة وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يبْقى بعدِي شَيْء من النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات قَالُوا: يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرجل أَو ترى لَهُ وَأخرج ابْن ماجة وَابْن جرير عَن أم كند الْكَعْبِيَّة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: ذهبت النبوّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب وأصدقهم رُؤْيا أصدقهم حَدِيثا ورؤيا الْمُسلم جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة والرؤيا ثَلَاث فالرؤيا الصَّالِحَة بشرى من الله والرؤيا مِمَّا تحزن الشَّيْطَان والرؤيا مِمَّا يحدث بهَا الرجل نَفسه وَإِذا رأى أحدكُم مَا يكره فَليقمْ وليتفل وَلَا يحدث بِهِ النَّاس وَأحب الْقَيْد فِي النّوم وأكره الغل الْقَيْد ثبات فِي الدّين وَلَفظ ابْن ماجة: فَإِذا رأى أحدكُم رُؤْيا تعجبه فليقصها إِن شَاءَ وَإِن رأى شَيْئا يكرههُ فَلَا يقصه على أحد وليقم يُصَلِّي وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة وَأخرج البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا

стр. 3282

وليحدث بهَا وَإِذا رأى غَيره مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان فليستعذ بِاللَّه من شَرها وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهَا لَا تضره وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا وَلَفظ ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة: جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لم يبْق من النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: الرُّؤْيَا من الْمُبَشِّرَات وَهِي جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عُرْوَة ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا العَبْد الصَّالح وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترى لَهُ وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن حميد بن عبد الله ﵁ أَن رجلا سَأَلَ عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فَقَالَ عبَادَة ﵁: سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن لنَفسِهِ أَو ترى لَهُ وَهُوَ كَلَام يكلم بِهِ رَبك عَبده فِي الْمَنَام وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه كَانَ يَقُول: إِذا أصبح من رأى رُؤْيا صَالِحَة فليحدثنا بهَا لِأَن يرى لي رجل مُسلم أَسْبغ وضوءه رُؤْيا صَالِحَة أحب إليَّ من كَذَا وَكَذَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة عَن أبي رزين ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة وَهِي على رجل طَائِر مَا لم يحدث بهَا فَإِذا حدث بهَا وَقعت

стр. 3283

وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي قَتَادَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الرُّؤْيَا من الله والحلم من الشَّيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم شَيْئا يكرههُ فلينفث عَن يسَاره ثَلَاث مَرَّات ثمَّ ليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَا تضره وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الرُّؤْيَا على ثَلَاثَة تخويف من الشَّيْطَان ليحزن بِهِ ابْن آدم وَمِنْه الْأَمر يحدث بِهِ نَفسه فِي الْيَقَظَة فيراه فِي الْمَنَام وَمِنْه جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا النبوّة وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن سمير بن أبي وَاصل ﵁ قَالَ: كَانَ يُقَال: إِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ خيرا عاتبه فِي نَومه وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: هُوَ قَوْله لنَبيه ﷺ (وَبشر الْمُؤمنِينَ بِأَن لَهُم من الله فضلا كَبِيرا) (الْأَحْزَاب الْآيَة ٤٧) وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق مقسم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: آيتان يبشر بهما الْمُؤمن عِنْد مَوته ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ وَقَوله (إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا) (فصلت الْآيَة ٣٠) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَأَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب سُؤال الْقَبْر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: يعلم أَيْن هُوَ قبل أَن يَمُوت وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَا: الْبشَارَة عِنْد الْمَوْت وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن نَافِع ﵁ قَالَ: خطب الْحجَّاج فَقَالَ: إِن ابْن الزبير بدل كتاب الله فَقَالَ ابْن عمر ﵄: لَا تَسْتَطِيع ذَلِك أَنْت وَلَا ابْن الزبير ﴿لَا تَبْدِيل لكلمات الله﴾

стр. 3284

الْآيَات ٦٥ - ٦٦

стр. 3285

أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما لم ينتفعوا بِمَا جَاءَهُم من الله وَأَقَامُوا على كفرهم كبر ذَلِك على رَسُول الله ﷺ فجَاء من الله فِيمَا يعاتبه ﴿وَلَا يحزنك قَوْلهم إِن الْعِزَّة لله جَمِيعًا هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ يسمع مَا يَقُولُونَ ويعلمه فَلَو شَاءَ بعزته لانتصر عَلَيْهِم الْآيَات ٦٧ - ٧٠

стр. 3286

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالنَّهَار مبصراً﴾ قَالَ: منيراً وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا﴾ يَقُول مَا عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا الْآيَات ٧١ - ٧٤

стр. 3287

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْرَج ﵁ فِي قَوْله ﴿فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم﴾ يَقُول: فاحكموا أَمركُم وَادعوا شركاءكم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ ﴿فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم﴾ أَي فلتجمعوا أَمرهم مَعكُمْ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة﴾ قَالَ: لَا يكبر عَلَيْكُم أَمركُم ثمَّ اقضوا مَا أَنْتُم قاضون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ثمَّ اقضوا إليَّ﴾ قَالَ: انهضوا إليَّ ﴿وَلَا تنْظرُون﴾ يَقُول: وَلَا تؤخرون وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿ثمَّ اقضوا إليَّ﴾ قَالَ: مَا فِي أَنفسكُم الْآيَات ٧٥ - ٨٢

стр. 3288

أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لتلفتنا﴾ قَالَ: لتلوينا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ ﴿لتلفتنا﴾ قَالَ: لتصدنا عَن آلِهَتنَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَتَكون لَكمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْض﴾ قَالَ: العظمة وَالْملك وَالسُّلْطَان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن لَيْث بن أبي سليم ﵁ قَالَ: بَلغنِي أَن هَذِه الْآيَات شِفَاء من السحر بِإِذن الله تَعَالَى يقْرَأ فِي إِنَاء فِيهِ مَاء ثمَّ يصب على رَأس المسحور الْآيَة الَّتِي فِي يُونُس ﴿فَلَمَّا ألقوا قَالَ مُوسَى مَا جئْتُمْ بِهِ السحر إِن الله سيبطله﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَلَو كره المجرمون﴾ وَقَوله (فَوَقع الْحق وَبَطل مَا كَانُوا يعْملُونَ) (الْأَعْرَاف الْآيَة ١١٨) إِلَى آخر أَربع آيَات وَقَوله (إِنَّمَا صَنَعُوا كيد سَاحر وَلَا يفلح السَّاحر حَيْثُ أَتَى) (طه الْآيَة ٦٩) وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن هرون ﵁ قَالَ: فِي حُرُوف أبي بن كَعْب مَا أتيتم بِهِ سحر وَفِي حرف ابْن مَسْعُود ﵁ مَا جئْتُمْ بِهِ سحر الْآيَات ٨٣ - ٨٦

стр. 3289

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَمَا آمن لمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّة﴾ قَالَ: الذُّرِّيَّة الْقَلِيل وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ذُرِّيَّة من قومه﴾ قَالَ: من بني إِسْرَائِيل وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَمَا آمن لمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّة من قومه﴾ قَالَ: أَوْلَاد الَّذين أرسل إِلَيْهِم مُوسَى من طول الزَّمَان وَمَات آباؤهم وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت الذُّرِّيَّة الَّتِي آمَنت بمُوسَى من أنَاس بني إِسْرَائِيل من قوم فِرْعَوْن مِنْهُم امْرَأَة فِرْعَوْن وَمُؤمن آل فِرْعَوْن وخازن فِرْعَوْن وَامْرَأَة خازنه وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور ونعيم بن حَمَّاد فِي الْفِتَن وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للْقَوْم الظَّالِمين﴾ قَالَ: لَا تسلطهم علينا فيفتنونا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للْقَوْم الظَّالِمين﴾ قَالَ: لَا تعذبنا بأيدي قوم فِرْعَوْن وَلَا بِعَذَاب من عنْدك فَيَقُول قوم فِرْعَوْن: لَو كَانُوا على الْحق مَا عذبُوا وَلَا سلطنا عَلَيْهِم فيفتنون بِنَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي قلَابَة ﵁ فِي قَول مُوسَى ﵇ ﴿رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للْقَوْم الظَّالِمين﴾ قَالَ: سَأَلَ ربه أَن لَا يظْهر علينا عدوّنا فيحسبون أَنهم أولى بِالْعَدْلِ فيفتنون بذلك وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي مجلز فِي قَوْله ﴿رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للْقَوْم الظَّالِمين﴾ قَالَ: لَا تظهرهم علينا فيروا أَنهم خير منا

стр. 3290

الْآيَة ٨٧

стр. 3291

أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى وأخيه أَن تبوآ لقومكما بِمصْر بُيُوتًا﴾ قَالَ: ذَلِك حِين مَنعهم فِرْعَوْن الصَّلَاة وَأمرُوا أَن يجْعَلُوا مَسَاجِدهمْ فِي بُيُوتهم وَأَن يوجهوها نَحْو الْقبْلَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن تبوآ لقومكما بِمصْر بُيُوتًا﴾ قَالَ: مصر الاسكندرية وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ قَالَ: كَانُوا لَا يصلونَ إِلَّا فِي البِيَع حَتَّى خَافُوا من آل فِرْعَوْن فَأمروا أَن يصلوا فِي بُيُوتهم وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ قَالَ: أُمِروا أَن يتخذوا فِي بُيُوتهم مَسَاجِد وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانُوا يفرقون من فِرْعَوْن وَقَومه أَن يصلوا فَقَالَ ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ قَالَ: قبل الْكَعْبَة وَذكر أَن آدم ﵇ فَمن بعده كَانُوا يصلونَ قبل الْكَعْبَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ قَالَ: يُقَابل بَعْضهَا بَعْضًا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي رَافع ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خطب فَقَالَ: إِن الله أَمر مُوسَى وهرون أَن يتبوآ لقومهما بُيُوتًا وَأَمرهمَا أَن لَا يبيت فِي مسجدهما جنب وَلَا يقربُوا فِيهِ النِّسَاء إِلَّا هرون وَذريته وَلَا يحل لأحد أَن يقرب النِّسَاء فِي مَسْجِدي هَذَا وَلَا يبيت فِيهِ جنب إِلَّا عَليّ وَذريته الْآيَة ٨٨

стр. 3292

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ يَقُول: دمر على أَمْوَالهم وأهلكها ﴿وَاشْدُدْ على قُلُوبهم﴾ قَالَ: إطبع ﴿فَلَا يُؤمنُوا حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ وَهُوَ الْغَرق وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ قَالَ: سَأَلَني عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ عَن قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ فَأَخْبَرته أَن الله طمس على أَمْوَال فِرْعَوْن وَآل فِرْعَوْن حَتَّى صَارَت حِجَارَة فَقَالَ عمر: كَمَا أَنْت حَتَّى آتِيك فَدَعَا بكيس مختوم ففكه فَإِذا فِيهِ الْفضة مَقْطُوعَة كَأَنَّهَا الْحِجَارَة وَالدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَأَشْبَاه ذَلِك من الْأَمْوَال حِجَارَة كلهَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ قَالَ: أهلكها ﴿وَاشْدُدْ على قُلُوبهم﴾ قَالَ: بالضلالة ﴿فَلَا يُؤمنُوا﴾ بِاللَّه فِيمَا يرَوْنَ من الْآيَات ﴿حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ قَالَ: بلغنَا أَن زُرُوعهمْ وَأَمْوَالهمْ تحوّلت حِجَارَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ قَالَ: صَارَت دنانيرهم ودراهمهم ونحاسهم وحديدهم حِجَارَة منقوشة ﴿وَاشْدُدْ على قُلُوبهم﴾ يَقُول: أهلكهم كفَّارًا وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ فِي قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ قَالَ: صَارَت حِجَارَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْقرظِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ قَالَ: اجْعَل سكرهم حِجَارَة الْآيَة ٨٩

стр. 3293

أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قد أجيبت دعوتكما قَالَ: فَاسْتَجَاب ربه لَهُ وَحَال بَين فِرْعَوْن وَبَين الإِيمان

стр. 3294

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ مُوسَى ﵇ إِذا دَعَا أَمن هرون على دُعَائِهِ يَقُول: آمين قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁: وَهُوَ اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى فَذَلِك قَوْله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ قَالَ: دَعَا مُوسَى ﵇ وَأمن هرون وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: كَانَ مُوسَى ﵇ يَدْعُو ويؤمن هرون ﵇ فَذَلِك قَوْله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ مُوسَى يَدْعُو وهرون يُؤمن والداعي وَالْمُؤمن شريكان وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: دَعَا مُوسَى وَأمن هرون وَأخرج ابْن جرير عَن أبي صَالح وَأبي الْعَالِيَة وَالربيع مثله وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: كَانَ هرون ﵇ يَقُول: آمين فَقَالَ الله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ فَصَارَ التَّأْمِين دَعْوَة صَار شَرِيكه فِيهَا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: يَزْعمُونَ أَن فِرْعَوْن مكث بعد هَذِه الدعْوَة أَرْبَعِينَ سنة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج مثله وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالَ قد أجيبت دعوتكما﴾ قَالَ: بعد أَرْبَعِينَ سنة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵁ ﴿فاستقيما﴾ فامضيا لأمري وَهِي الاسْتقَامَة الْآيَات ٩٠ - ٩١

стр. 3295

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: الْعَدو والعلو والعتوّ فِي كتاب الله تجبر
следующие страницы →